الفصل 10 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
29
كلمة
3,128
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

فريده بصتله بتحدي، واتكلمت بهدوء وهي بصه على سميه بتشفي: "وده ينفع كده تطردي مرات أبوك من بيتها؟ سميه بصدمه وعدم تصديق: "إنتي بتقولي إيه يا ست انتي؟ امشي اخرجي بره بيتي." فريده بصت لها بشفقه واتكلمت بنبرة خبيثه: "تؤ تؤ كده يا ضرتي تزعليني منك، يعني أول يوم تعرفي إن جوزك متجوزني عليكي تطرديني منه؟

البيت ده بيتي زي ما هو بيتك بالظبط، لو أنا كنت سايباه لك طول الفترة دي، فعشان بس خاطر بنتي، بس خلاص ابنك خلى الراجل صاحب البيت يطردنا من البيت وخلاني مش معايا حتى حق الإيجار، وأبوه خايف يعملي أي حاجة لاحسن عزام يعرف، فبدل ما أقعد في الشارع وأنا عندي قصر طويل عريض، طب ما أجي أقعد فيه." أروى بعدت عنها وهي مصدومة فيها، واتكلمت وهي تحت تأثير الصدمة: "ماما إنتي بتقولي إيه؟ إنتي ما عملتيش كده صح؟ ما رميتيش نفسك في النار؟

فريده بصت لها واتكلمت بنبرة صوت حنونة: "حبيبتي ما تخافيش، أنا عارفة إنها صدمة ليكي، بس أنا مش هفضل طول العمر قاعدة كده من غير جواز، وكان لازم أشوف حياتي، أنا شرطت عليه إننا نتجوز في السر عشان خاطرك إنتي وأختك، بس قدام ابنه عمل فينا كده ورمانا في الشارع، يبقى إحنا أولى بالقصر ده." هزت راسها بدموع واتكلمت بعدم تصديق: "لا يا ماما قولي كلام غير ده، ده أنا مش عارفة أخلص من ابنه، تقوم انتي تتجوزي ابوه؟ راحت عليها فريده

وحاولت تمسك إيديها بقلق: "طب اهدي، الانفعال غلط عليكي." أروى بعدت للخلف وهي بتبعد إيديها عنها، وبصت لكل اللي واقف ودموعها نزلت على خدها: "إيه اللي بيحصل ده؟ أنا حاسة إني في كابوس ومش عارفة أقوم منه، كل اللي بيحصل ده بجد؟ لا والنبي قولي غير الكلام ده، إنتي مش متجوزة ابوه صح؟ أنا بحلم مش كده؟ فريده وقفت مكانها واتكلمت بجمود: "بدل ما تفرحيلي وتقوليلي مبروك يا ماما، بتعيطي وزعلانه؟

أنا ما أجرمتش ولا عملت حاجة حرام، أنا متجوزة على سنة الله ورسوله، يعني لسه صغيرة والحياة قدامي طويلة ولازم أشوف مستقبلي وحياتي، كنت عارفة إن هيجي في يوم من الأيام وهتتجوزوا إنتي وأختك وهفضل عايشة لوحدي." اتكلمت أروى بصوت أشبه بالصريخ: "إنتي عارفة بتقولي إيه؟ مستوعبة اللي انتي بتقوليه؟ طب فين حبك لبابا راح فين؟ كل الكلام اللي انتي كنتي بتقوليه؟

وحتى لو بتشوفي حياتك زي ما بتقولي، يوم ما تتجوزي تتجوزي ده أبو الشخص اللي قتل بنتك واللي عايز يقتل البنت التانية؟ حطت إيديها على قلبها وهي بتاخد نفسها، حسيت إن نفسها بتقل. قعدت على أقرب كرسي وهي بتحاول تهدي نفسها، بس معرفتش وبكائها زاد. عزام كان متابع كل اللي بيحصل بصمت، بص لفريده واتكلم بعصبية مفرطة: "امشي اخرجي بره ومش عايز أشوف وشك تاني هنا، وانسى إن ليكي بنت." فريده وقفت قدامه بثبات وربعت إيديها بمنتهى البرود:

"شكل سميه نسيت تربيك إزاي تتكلم مع اللي أكبر منك؟ أنا لو ما كنتش مراعية صدمتك كان هيبقى ليا تصرف معاك تاني." عزام بصوت أرعب كل الموجودين: "إنتي يا ست انتي اتهبلتي في نفوخك؟ امشي اطلعي بره بدل وربنا لجرجرك من شعرك أرميكي برا البيت." جلال من الخلف بصوت حاد: "عزاااام احترم إن اللي واقفة قدامك حد أكبر منك وكمان حماتك." عزام بص له بعيون نارية: "وتبقى مراتك ما تكمل؟

عمال تديني دروس عن الأخلاق والتربية وتهددني إنك تبلغ عني الشرطة؟ وخايف على مشاعر مراتي؟ وانت ده كله خايف على زعل الهانم مراتك؟ سميه قربت عليه، وقفت قدامه واتكلمت بنبرة صوت مهزوزة: "هو بجد الكلام اللي الست دي بتقوله؟ إنت متجوز عليا؟ جلال بص لها في عينيها واتكلم ببرود: "الشرع محلل الأربعة، آدم مقتدر وعارف أوفق بينكم." سميه بينفعال وعصبية: "والشرع ما قالكش إن المفروض لما تيجي تتجوز على مراتك يكون بموافقة الأولى؟

ولا أنتم بتحللوا لنفسكم اللي على مزاجكم وتحرموا اللي على مزاجكم؟ جلال: "كنتي هتعملي إيه لما أجي أقولك أنا رايحة أتجوز؟ أنا ما قصرتش معاكي في حاجة يا بنت الناس ولا هقصر، يبقى ليه ما أتزوج؟ وبعدين ده شرع ربنا." عزام بص له بتحدي وقال: "يبقى ما تجيش تقولي إنت بتعمل إيه أو تعلق على تصرفاتي أو حياتي على العموم."

أروى حاوطت بطنها بألم شديد. خدت نفسها وهي بتتحمل شدة الألم اللي بتزيد تدريجياً، وقامت مشيت بصعوبة لحد ما وصلت عند ترابزين السلم وما قدرتش تتحمل الوجع أكتر من كده. روح عندها عزام، وما اهتمش لشكلها المتعب، ومسكها من إيديها بقوة وسحبها على السلم. اتحملت الألم بصعوبة وطلعت معاه وهي مراعية شعوره وصدمته في أبوه. دخل الجناح وحدفها على الأرض. صرخت أروى بألم وهي كاتمة وجعها، ومن خوفها منه خايفة تعرفه إنها بتتألم.

عزام خلع الحزام ومسكه في إيديه وهو بيلفه على باطن إيديه وخلى توكة الحزام مواجهة ليها. كان عايز يعمل أي حاجة فيها عشان يعرف أبوه إنه ما يقدرش يوقفه عن اللي بيعمله. زحفت للخلف وعقلها مش قادر يستوعب اللي هو هيعمله، واتكلمت برعب: "عزام إنت هتعمل إيه؟ اهدى، الأمور مش بتتاخد بالطريقة دي." عزام بغضب مكتوم: "هأربيكي من أول وجديد وآخد حق خيانتك.. وأمشيك على حل شعرك وإنتي على ذمتي."

هزت راسها برعب وجسمها بدأ يترعش من الخوف. رفع إيديه وقبل ما تنزل عليها، لقاها انكمشت في نفسها وحاوطت بطنها بإيديها بتعب واتكلمت من وسط بكائها: "ما خنتكش والله العظيم ما عملت كده، أنا مظلومة." نزل لمستواها وسحبها من شعرها بقوة وبص لها في عينيها بغضب قاتل واتكلم بفحيح: "مظلومة؟ طب قولي كلام غير دا. أنا شايفك بعيني اللي هياكلهم الدود وإنتي نايمة على السرير وهو خارج من الحمام. أنا مصدوم فيكي ليه أصلاً؟

أمك ولّت على راجل متجوز وخطفته من مراته وبيته وابنه واتجوزته على مراته، وأختك وعرفت واحد وخانتني معاه وقتلت ابنها. هستغرب منك إنتي تعملي فيا كدا؟ ما بالعقل كده طبيعي تبقي زيهم. بس أنا مش أبوكي عشان يتختم على قفايا وأسكت، إذا كان هو مات وارتاح منكم ومن وسختكم من قبل ما يربيكي، أنا موجود عشان أعيد تربيتك من الأول على إيدي."

بصت له في عينيه برعب حقيقي وجسمها كله بيتنفض من الخوف ومش قادرة تتكلم من ألمها، حسيت إن أعصابها بترخي ودوار شديد مسحوب بسحابة سوداء. اتكلمت بصوت ضعيف وهي شبه فاقدة الوعي: "الحقني." خلصت كلامها وغابت عن الوعي. مسك راسها قبل ما تقع على الأرض وحس بخوف من شكلها. اشتالها من على الأرض وحطها على السرير برفق. وقف وهو متوتر جداً ومش عارف يتصرف إزاي. غضبه كان عامي عينيه عن تعبها. دور على تليفونه وكلم الدكتورة بتاعتها.

بعد فترة كان قاعد جنبها على السرير مستنيها تفوق بفارغ الصبر، وعقله مش واقف عن التفكير في جواز أبوه من فريدة، الموضوع كل مادة بيتعقد أكتر. كان كاتم كل غضبه في قلبه بخوف لا يأذيها أكتر من كده حتى بعد اللي عملته معاه. كان مستغرب نفسه ومن اللي بيعمله، جواه نار قايدة ومش هتنطفي طول العمر، بعد ما شافها مع واحد غيره، بس كل ما يجي يعملها حاجة يبقى متكتف ومش قادر يمسها بضر.

بدأت تفوق تدريجياً، فتحت عينيها لاقيته قاعد جنبها وباصص لها وسرحان. اتكلمت بصوت منخفض متعب أشبه يكون منعدم: "عزام." اتعدل في مكانه بسرعة وبص لها بلهفة وقلق واتكلم بندم ظاهر في نظرة عينيه ونبرة صوته: "إيه يا حبيبي؟ إنتي كويسة؟ دموعها نزلت على خدها وهمست بضعف: "أنا مخنتكش، ولا كنت أعرف إنه موجود هناك." شافها بتجاهد في الكلام عشان يطلع منها. اتكلم بحنية غريبة عليها: "اهدي دلوقتي، إنتي تعبانة ونتكلم بعدين." غمضت

عينيها واتكلمت باعتراض: "لا مش هاجل كلامي لبعدين ولازم تعرف الحقيقة. وقتها جتلي مكالمة تليفون من ماما قالت لي فيها إنها تعبانة، روحت لها من غير تفكير، وأول ما دخلت البيت حد جه من ورايا وكتم نفسي ومحستش بأي حاجة حواليا غير وأنت داخل الأوضة واتصدمت منه خارج من الحمام." بدأت في البكاء واتكلمت من وسط شهقتها:

"صدقني معرفش إزاي طلعت فوق ولا وعيت بأي حاجة غير لما دخلت عليا الأوضة وهددني وقالي إنه بيجيب حقه مني عشان سبته واتجوزتك. أنا بموت كل يوم وأنا مش عارفة هوا عمل فيا إيه وأنا نايمة ومش دريانة بالدنيا، وإنت بدل ما تجبلي حقي منه، طلقتني ورميتني في الشارع؟ إنت متعرفش أنا عشت إزاي الكام شهر اللي فاتوا دول؟ كانه أربع شهور بمقام أربعين سنة." مسكت فيه وبصت له في عينيه واتكلمت: "إنت مصدق كلامي؟

أنا مستحيل أعمل فيك كده حتى لو كنت بكرهك، بس مستحيل أغضب ربنا وأزعله مني، مش ببرر لنفسي قدامك قد ما ببرر لربنا لأنه عالم وشايف باللي حصل. أنا من وقتها وأنا بتعالج عند دكتورة نفسية وبعرفش أنام غير بالمهدئات، التفكير هيقتلني وأنا معرفش إيه اللي حصل وقتها."

حس بفرحة إنها ما خانتهوش، حتى لو بتكذب عليه هيصدقها برضه. بس بكائها ورعشة إيديها والقهر اللي باين في عينيها ملهوش غير معنى واحد إنها مظلومة، وهو اتأكد من دا لأنه كان عنده كل تحركاتها، حتى تسجيلات الدكتورة عنده. رفع إيديه مسح لها دموعها بحنية واتكلم بحنان: "طب ممكن تهدي عشان صحتك؟ الدكتورة قالت غلط الزعل ليكي وإنتي حامل. أنا مصدقك." بصت له بأمل وبطلت عياط واتكلمت بلهفة: "إنت بتتكلم بجد؟ مش بتضحك عليا؟

بص لها في عينيها واتكلم بحنان وهو بيمسح دموعها: "بتكلم بجد. امسحي دموعك وبطلي بكاء." تشبست في حضنه وبكائها زاد وهي بتخرج كل الوجع اللي كتمته في قلبها طول الفترة دي في حضنه. ضمها بحنان وهو بيمشي إيديه على ضهرها محاولة تهديئتها من نوبة البكاء اللي دخلت فيه. بعد حوالي ساعة كان قاعد على السرير ساند ضهره على المخدة وفارد رجليه، وأروى قاعدة في حضنه وساندة دماغها على صدره العريض ومتشبسة بيه زي طفلة صغيرة. مرر إيديه على

شعرها بحنان واتكلم بحنية: "بقيتي أحسن." اتكلمت بصوت مجهد من التعب: "اممم." مسك دقنها ورفع وشها، بص لها في عينيها بحنية واتكلم: "نأكل بقى؟ إنتي هديتي ومحتاجة تتغذى." اتكلمت أروى برقة: "مليش نفس، لما أجوع هاكل." عزام شد صنية الأكل قربها منه واتكلم بصرامة أب: "لو سبتك من غير أكل يبقى مش هتجوعي. أنا بقالي ساعة بتحايل عليكي تاكلي، مجعتيش في الساعة دي."

بدأ يأكلها بإيديه وهو بيتأكد من أكلها بعد ما شاف إهمالها في نفسها لحد أما اطمن إنها أكلت حتى لو كمية بسيطة، ومسك كوباية اللبن وخلاها تشربها. مشى إيديه على شعرها واتكلم: "قومي تاخدي شاور وتسرحي شعرك وتفوقي." بصت له بعيون القطط بخجل مفرط وإحراج من هيأتها وشكل شعرها الهايش وبايظ من إهمالها فيه. عيونها دمعت: "معيش لبس هنا." اتكلم عزام بقلق: "بتعيطي ليه تاني؟ زعلانة من إيه؟ ضمت شفتيها وبصت له بدموع زي الأطفال:

"عشان إنت قرفان من شكلي." عزام قاطعها بلهفة: "لا والله مش قرفان منك، أنا قصدي تاخدي شاور يفوقك بدل ما تسيبي نفسك للتعب وتتعبي أكتر، وبعدين أنا لو قرفان منك هنام جنبك طول الليل، قومي ادخلي الحمام، أنا جهزتهولك وعقبال ما تخرجي هكون جبتلك هدوم."

قامت من حضنه بخجل مفرط، دخلت الحمام، وبعد فترة خرجت وهي لابسة البرنس. لاقت استند عليها فساتين غالية وقيمة. راحت عندها وهي مبهورة بشكل الفساتين. طلعت فستان هادي بلون أرجواني ولبسته واختارت لون طرحة يليق عليه. عزام خرج من غرفة تبديل الملابس واتصدم من جمالها الهادي. راح عندها واتكلم بستغراب: "لابسة ورايحة على فين؟ أروى لفت بصتله واتكلمت: "مش رايحة، أنا خرجت لاقيت اللبس دا، خدت منه حاجة لبستها." هز راسه بتفاهم واتكلم:

"هبعتلك هدوم تلبسيها هنا في الأوضة عشان تبقي مرتاحة، بس دلوقتي هروح الشغل. لما أرجع هجبهالك معايا. نامي وارتاحي ومتخرجيش من الأوضة غير لما أجي." اتكلمت أروى برقة: "حاضر." قرب عليها. خافت أروى وصدمها لما قبل.. راسها وخرج من الجناح. قعدت على كرسي التسريحة وجواها أسئلة كتير مش عارفها، إجابتهم مع فريدة، وأولهم هي كانت فين الوقت اللي عمار كان مبنجها فيه.

عند جلال كان قاعد على الكنبة ومشابك صوابعه في بعض وباصص للأرض بتفكير. قربت فريدة عليه وقعدت جنبه وساندت بإيديها على فرش الكنبة وهي بتستشعر ملمسه بانتصار. بصت له واتكلمت بنبرة صوت حزينة والدموع بتلمع في عينيها: "ابنك خطف بنتي من امبارح. بدور عليها في الشوارع، كان قلبي هيقف من الخوف عليها." بصلها جلال، ونص غضبه أول ما بص في عينيها: "اهدي واحمدي ربنا إنها طلعت هنا في مكان آمن ومتخافيش عليها." فريده بدموع:

"إزاي مخافش وأنا شايفة ابنك بيموتها بالبطيء؟ كنت دايما بقولك الحق البنت ابنك بيهددها، وإنت كنت مفكر إنه بيهدد بالكلام ومش هينفذ اللي في دماغه. أهو جه على غفلة واتجوزها وخدها غصب عني وبيعملها معاملة وحشة، وإنت برضو مش عارف تعمل معاه إيه؟ جلال مسك إيديها بحنية: "طب قوليلي اتصرف معاه إزاي؟ إنتي شايفة بنفسك عندي ودماغه ناشفة. اللي حصل برضه مكنش هين عليه." اتنهدت فريدة بقهر واتكلمت بغل مداري بمهارة:

"عارفة ومقدرة كل اللي شافه، بس برضو أروى غير أختها، وميخدش الاتنين بذنب بعض، ولا إيه؟ جلال: "هما عرفوا إزاي إنك مراتي؟ فريده بان عليها التوتر وقربت منه أوي وحاوطت بإيديها كتفه بدلع واتكلمت بكذب ظاهر في عيونها: "أنا مش مصدقة يا جلال إننا أخيراً اتجمعنا في مكان واحد وهيتقفل علينا باب، بس في العلن." ضمه لحضنه بحب وعشق. سميه كانت معدية من قدام أوضتهم والباب كان موارب، بصت له بدموع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...