الفصل 1 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل الأول 1 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
46
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

شوفتي عزام الراوي اللي عايزني اتجوزه جاب نسوان متأجرين بالفوس. وأنا راجعة من الشغل، طلعوا عليا مسكوني وكتفوني وقصوا لي شعري عشان رفضته. شهقت بصدمة وذهول واتكلمت بقهر: يا مصيبتي، ما صوتيش ليه ولميتي عليه الناس؟ كانوا جابوا له الشرطة. اتكلمت أروى من وسط شهقاتها: كان فيه واحدة منهم حطت لي قماشة في بؤي عشان ما أصرخش وصوتي يطلع. أنا مستحيل أتزوجه، ده عربجي وسوابق وغير كده قاتل. قتل كل حاجة في حياته بياخدها غصب بفلوسه.

فريدة حطت إيديها على دماغها واتكلمت: هو عايز منا إيه تاني؟ حرام عليه، مش كفاية موت واحدة هي، موت التانية منه. الله يروحه. أروى بصت لها بأعين حمرا من البكاء وقعدت تحت رجليها واتكلمت برجاء: تعالي نهرب من هنا. نروح في أي مكان بعيد عن هنا، أرض الله واسعة وهبيع الدهب اللي معايا ونشوف مكان نقعد فيه. وهدور على شغل في مستشفى أو أي شغلانة تجيب لنا قرش، بس بالله عليكي مشيني من هنا وما تتجوزينيش ليه؟ عشان خاطري. فريدة

دموعها نزلت بحزن شديد: أنا خايفة عليكي، إحنا الاتنين ولاية وهتبقي في الشارع لوحدنا من غير راجل نتسند عليه. أروى بصوت مبحوح من فرط بكائها: ما إحنا طول عمرنا لوحدينا وعايشين. عشان خاطري يا ماما تعالي نمشي من هنا، أنا لو اتجوزته هموت. فريدة: بعد الشر عليكي، متقوليش كدا تاني. أنا مش هستحمل يجرى لك حاجة أنتي كمان. أروى قامت من على

الأرض ومسحت دموعها بقوة: يبقى تسمعي كلامي ونمشي ونهرب منه، نروح أي مكان هو ميقدرش يتلاقينا فيه. بعد حوالي ساعة، فتحت أروى باب المنزل لتنصدم بوجوده أمامها بنظراته القاتلة. ابتسم بتحدٍ وفحيح: على فين العزم إن شاء الله؟ واخده شنطتك وخارجة، أقدر أعرف رايحين فين؟ أروى اترعبت منه ورجعت خطوات للخلف واتكلمت بقوة رغم خوفها المفرط منه: أنت إيه اللي جابك هنا؟ كل يوم هنتلقيك في وشنا. دخل وقفل الباب وراه وقعد على الكنبة وحط رجل

على الأخرى واتكلم بجمود: كنتي مفكرة إنك هتهربي مني؟ شكلك لسه معرفتيش مين عزام الراوي كويس. أنتِ لو في بطن الأرض هجيبك. رجعي شنطتك تاني، ولا أقولك مترجعيهاش، وفرتي علينا وقت عشان المأذون لما يجي نتجوز ونروح بيتنا على طول من غير عطلة. أروى بانفعال وصوت مرتفع: أنت مجنون؟ جواز مين؟ أنا مش هتجوز واحد مجرم زيك بيتعامل مع أرواح الناس كأنه بيلعب. أرجع عزام ببرود: بتدخلي في كلام الكبار ليه؟

خليكي في نفسك يا دكتورة أروى، متلعبيش في النار لحسن تلسعك، ومش أي نار دي جهنم الراوي. أروى خافت من تهديده واتكلمت بصوت غاضب نافي خوفها: افهم بقى، أنا مش هتجوزك ولا هدخل بيتكم أصلاً. عايز منا إيه بعد كل اللي عملته فينا؟ سيبني في حالي بقى. تميم وقف قدامها ببرود وطلع التليفون وحطه قدام عينيها بفحيح: إيه رأيك لو الصورة دي نزلت على التواصل الاجتماعي وعليهم كلمتين حلوين يليقوا على الصورة. قلب الصورة وجاب

صورة تانية وكمل كلامه: ولا أقولك نخليها الصورة دي. أو أقولك بلاش ننزل حاجة لأنك برضه هتتكتبي على اسمي، واللي يمسك يمسني أنا كمان. نقول مبروك. رفعت وشها بصت له بدموع متجمعة في عينيها واتكلمت: يا ابن... حط إيديه على بؤها بقوة وبصلها في عينيها واتكلم بجبروت: لو اتجرأتِ وقولتيها تاني صدقيني هقطع لك لسانك ومش بهزر، وأنتي عارفة أنا أقدر أعمل إيه كويس.

شال إيديه من على وشها ورفع إيديه يلمس وشها، بعدت عنه. مسكها من إيديها بقوة وشدها عليه ومسح لها دموعها بإبهامه وميل على وشها وهمس جنب أذنها بفحيح: الدموع دي لسه وقتها مجاش، أجلّيها شوية. ورحمة ابني اللي مات غدر، لا أخليكي تتمني الموت ومش هرحمك وأخليكي تطوليه. أروى دموعها نزلت على خدها أكتر وهمست بصوت مبحوح: بس أنا مليش ذنب في اللي حصل وموتهم أثر فيا أنا كمان. أبوس إيدك سبني أعيش في حالي.

عزام: حق ابني اللي راح مش هسيبه، ومش هسيب حد من عيلتك غير لما آخد بتاري.. منه. حتى لو متبقاش من عيلتك غير آخر فرد فيها، برضه هاخد حقي منه. بصت له بنظرات خائفة ومقدرتش تنطق بولا كلمة. ابتسم عزام بفحيح: طيب أسيبك تجهزي وتلبسي فستان وتحطي شوية من الأخضر والأحمر على وشك لحد بليل. أنتوا عارفين مصلحتكم، ورجالتي تحت لو لمحة واحدة فيكوا بصة بس من البلكونة، أنا أمرتهم يموتو.. على طول من غير ما يرجعوا لي. سلام يا مراتي.

خلص كلامه وخرج من المنزل. دموعها نزلت وهي بتتلفت حواليها بتدور على حل. أروى: أعمل إيه؟ أتصرفي، اعملي أي حاجة بدل ما أنتي واقفة كدا. فريدة: هعمل إيه؟ زي ما أنتي شايفة، مش في إيدي حاجة أعملها. أروى مسكت رأسها بتفكير وهي رايحة جاية في الصالة: أنا كدا ضعت، حياتي انتهت. الشرطة لازم أبلغ الشرطة، هما اللي هيعرفوا يأمنوني كويس. طلعت التليفون فتحته ولسه هتكتب الرقم، أخدته منها فريدة واتكلمت بعصبية: أنتي هتعملي إيه؟

عايزة تبلغي عليه؟ مفكرة إن أي حد على وجه الأرض هيقدر يقف قدامه؟ لو خايف من الشرطة بصحيح، ما كانش قتل.. ولا اشتغل شغلانته دي. أنتي مش هتعملي حاجة غير إنك هتفتحي علينا أبواب جهنم الحمرا أكتر من كدا. أروى بصت لها بصدمة إنها منعتها واتكلمت: يعني عايزني أعمل إيه؟ أوافق أتجوز واحد زي ده؟ أكيد لا، إحنا لازم نهرب. فريدة: مش هنهرب نروح في حتة؟ أنتي شوفتي بعينيكي لما بس فكرنا عمل معانا إيه.

أروى: خلاص، على الأقل أكلم عمار يجي ينجدني من اللي بيحصل دا ونتجوز قبل ما الشخص ده يعني. فريدة بتحذير: أنتي مش هتهدي غير لما تموتينا. التليفون هيفضل معايا ومش هتكلمي حد. دا لو خايفة على عمار بجد، عزام لو شاف عمار هيقتله.. ويقتلك عشان اتحديتيه. سابتها ودخلت أوضتها قفلت الباب عليها بالمفتاح ورمت نفسها على السرير وبكت بنهار. في المساء، الجرس رن وفريدة فتحت الباب وكان عزام ومعاه المأذون. فريدة حسيت

برهبة منه اتكلمت بتلعثم: اتفضلوا. عزام دخل ومعاه المأذون واتنين من رجالتهم الشهود. قعد على الكرسي واتكلم بجمود: نادوا العروسة عشان المأذون مستعجل. فريدة هزت رأسها وروحت عند أوضتها خبطت على الباب بحزن شديد: أروى، أنا عارفة إن اللي بيحصل غصبن عنك، بس هنعمل إيه؟ سامحيني، مش في إيدي حاجة أعملها. افتحي يا حبيبتي، عزام جه ومعاه المأذون.

مسمعتش رد منها، فتحت الباب ودخلت، لاقت نور الأوضة مقفول. فتحت النور، متلقتهاش. راحت عند الحمام وفتحت الباب، اترعبت إنها مش موجودة. خرجت البلكونة، ملهاش أثر. جت تخرج من الأوضة، لاقيه في وشها. حطت إيديها على قلبها بخضة. عزام بتحدٍ: فيه إيه مالك؟ وفين رؤية؟ فريدة بصت له بخوف واتكلمت بصوت مهزوز: العروسة مش موجودة في أوضتها، شكلها هربت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...