الفصل 2 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
41
كلمة
2,839
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

مسكها من رقبتها واتكلم من بين سنانه بفحيح: يعني إيه هربت؟ وإنتي كنتي فين؟ وهي بتهرب من البيت من غير ما تحسي؟ فريدة مسكت إيديه اللي مسكها بيها واتكلمت برعب: أنا كنت في أوضتي معرفش إنها هتعملها وتهرب. عزام بغضب مفرط: ورب الكون لو ما لقيتها لأكون قتـلك.. ومرقدك في التربة جنب بنتك. غوري من وشي. سابها وخرج من المنزل. بص لحراسه بتوعه واتكلم بصوت جهوري: وإنتوا يا بهايم.. إزاي قدرت تهرب منكم؟

حسابي معاكم بعدين. اتنين يقفوا يحرسه تحت البيت، والولية اللي فوق دي لو نزلت خلوها تحصل بنتها وجوزها. والباقي يحصلني على العربية. هي ملحقتش تهرب بعيد عن هنا. ركب عربيته وانطلق خلفه عربيات الحرس. كان بيدور عليها وهو عامل زي المجنون والعفريت.. بتتنطط قدامه وبيتوعدلها بالهلاك. كانت أروى ماشية في الشارع وبتتلفت حواليها برعب، لأنها مبعدتش عن البيت بكتير. وهي ماشية فجأة جت عربية قدامها وفرملت مرة واحدة.

اتخضت واتكلمت بعصبية: إنت غبي مش تفتح؟ نزل عزام من العربية وقرب عليها بملامح متبشرش بالخير أبداً: المرة الجاية هقطع لك لسانك بجد. اتكلمت أروى بصدمة ممزوجة بخوف: إنت! اسمع بقا، لو فاكر إنك ممكن تتجوزني غصب عني، فدا في أحلامك. لأني هوديك في داهية. قاطعها وهو بيمسك إيديها وطبق عليها بقوة: امشي معايا بدل ما أوريك وشي التاني. ولا إنتي محرمتيش من قص شعرك؟ شدها وفتح باب العربية. اترعبت وهي بتحاول تحرر

إيديها منه بغضب وعصبية: ابعد.. ابعد عني يا حيـوان.. سيب إيدي حد يلحقني.. أنا مخطـ.. قاطعها لما دفعها داخل العربية وقفل الباب كويس. ولف ركب جنبها وانطلق وهو غير مبالي لعصبيتها وصريخها. اتكلمت بغضب مفرط: عايز مني إيه؟ وقف العربية ونزّلني أنا مش عايزة أتجاوزك. عزام بصّلها بغضب جحيمي: بتهربي مني مفكرة مش هعرف أجيبك؟ ركعي تحت رجلي وبتترجيني أرحمك من اللي هعمله فيكي. اتكلمت أروى من وسط بكائها:

أنا والله مليش ذنب في موت.. ابنك. هو هو اللي مات لوحده. أنا حاولت والله العظيم حاولت على قد ما أقدر ألحقه بس هو كان ما.. قاطعها بصوت أرعبها: اخرسي. مش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل. وإلا متلوميش إلا نفسك. هزت راسها ببكاء واتكلمت بصوت مبحوح من فرط بكائها: كفاية اللي إنت عملته فيا. وسيبني حرام عليك. أنا مظلومة. ضربها بضهر إيديه على وشها واتكلم بصوت جهوري: صوتك مش عايز أسمعه.

لازقت في باب العربية وحطت إيديها على فمها برعب وهي بتكتم صوت بكائها. وصل قدام العمارة بتاعتهم. نزل من العربية ولف فتح الباب وسحبها من شعرها تحت الحجاب ودخل المنزل. رماها على الأرض تحت رجليه. أتاوهت بألم. وزحفت على الأرض وهي بتبصله برعب حقيقي. جريت فريدة قعدت على الأرض بخوف عليها وخدتها في حضنها وهي بتبكي وبتترعش من الخوف. عزام بصوت دب الرعب في قلوب الجميع: اكتب عندك يا مولانا.

بعد فترة مسك الدفتر وقرب عليها ونزل لمستواها على الأرض. كانت قاعدة على الأرض في حضن والدتها ومسكة فيها وبتترعش بخوف. عزام: امضي. خلينا نخلص. بصتله في عينيه بخوف مفرط ومسكت القلم بإيد مرتعشة وامضت على القسيمة ودموعها على خدها بقهر. عزام شاور على فريدة ببرود: معاكي خمس دقايق تدخلي تجيبي شنطتها وتكوني قدامي. فريدة هزت راسها بطاعة وخرجت. أروى من حضنها بصعوبة وقامت دخلت الأوضة جابت شنطتها وخرجت. عزام للجاردي:

خد شنطة الهانم. نزلها في العربية بتاعتي تحت. وخلي الرجالة تجهز. هنتحرك. قام على الكرسي ونزل لمستواها على الأرض: مش هنمشي ولا إيه يا عروسة؟ بصتله في عينيه بدموع وهزت راسها برعب من نظراته. شدها من إيديها قوامها وسحابها وخرج من المنزل. ركبها العربية وانطلق. بعد ساعة وصلوا قصر عائلة الراوي. بصت على البيت برعب كبير. نزل من العربية وأخدها ودخل. طلع على الجناح بتاعه في القصر.

أول ما دخل رماها على الأرض وفضل رايح جاي في الأوضة وهو بيفكر إزاي قدرة تقف قدامه وتهرب منه. مسكها من شعرها بقوة واتكلم بفحيح: إزاي جتلك الجرأة إنك تقفي قدامي وتتحديني؟ تبقى حتة عيلة زيك تهرب مني وتخليني ألف عليها في الشوارع؟ أتاوهت بألم من مسكته ومسكت إيديه اللي طبقت على شعرها. واتكلمت من بين بكائها: أنا آسفة. مش هتتكرر تاني صدقني. بس سيب شعري هيتقطع في إيديك. عزام ميل براسه على جنب واتكلم بنظرة شيطانية:

إنتي فعلاً مش هتعمليها تاني. لأنك لو عملتيها أنا هقطع لك رجلك فيها. مسكت إيديه وقبلتها برجاء: ارحمني. أبوس إيديكوا رحمة ابنك. أنا ما جيت يمته ولا عملتله حاجة. أنا مليش ذنب في موته. هي هي اللي قتلته.. روح حاسبها هي مش أنا. شدد على شعرها أكتر وقال بحقد: ابني ما تجيبيش سيرته على لسانك تاني. أروى اتنفضت مكانها برعب: حاضر. حاضر. مش هجيب سيرته تاني. بس ما تعمليش حاجة وخليني أمشي من هنا. عزام: وإما أسيبك ومعملكيش حاجة؟

ابني اللي مدفون في التربة ده حقه هيرجع إزاي؟ طب يرضيكي ابني يبقى مش مرتاح في تربته؟ يرضيكي؟ أروى بصوت مبحوح من البكاء: إنت مجنون. يستحيل تكون إنسان طبيعي. حرام عليك. سيبني أمشي أبوس إيدك. عزام: إنتي لسه مشوفتيش جناني اللي على حق. كلكم واحد. إنتي أو هي. إنتوا الاتنين شخص واحد. بس قومي معايا. اتسندت على الترابيزة اللي جنبها وقامت بصعوبة ورجليها بتخبط في بعض من الخوف. قرب منها عزام ومسكها من إيديها ودخلوا غرفة النوم.

وقفت في نص الغرفة وعينيها بتتلفت على كل شيء موجود في الغرفة وحست برهبة. قرب منها عزام ولسه هيحط إيده عليها. كانت هي شالت الدبوس من الطرحة وغرزته في إيديه. أروى بحقد وغصب: لو قربت مني مرة تانية مش الدبوس بس اللي هيغرز في إيديك. السكينة.. هي اللي هتغرز في قلبك. ضحك بسخرية وبصّلها والغضب احتل عينيه وبقت بالون أحمر قاني: حركة زي دي فيها قطع رقاب. خافي على رقبتك الجميلة دي لا تتشال بعد كده. خلص كلامه ودافعها على السرير.

وفي الصباح كانت قاعدة على الأرض في زاوية في الأوضة ضامة نفسها ودفنة وشها بين إيديها وبتتبكي بينهار. صحي عزام على صوت بكاء مكتوم. فتح عينيه واتعدل على السرير ومسك علبة السجاير من على الكمود. فتحها وطلع سيجارة ولعها ببرود. بصّلها بضيق من صوت بكائها واتكلم: إيه الصداع اللي على الصبح ده؟ بطلي زن. ضمت نفسها أكتر ورفعت وشها بصيتله بعينين حمراء من فرط بكائها.

اتنرفز أكتر إنها مردتش عليه. بصّلها ببرود أعصاب ولا كانه عمل أي شئ. نفخ دخان سجارته بضيق: ما تبطلي عياط بقى. وجعتيلي دماغي. أروى بصريخ وانهيار: إنت مستوعب عملت إيه؟ ضيعت مستقبلي. بصّلها ببرود: إنتي مراتي يا أروى. شيء طبيعي. أنا معملتش حاجة تغضب ربنا ولا كفرت. أروى بصتله بصدمة من بجاحته واتكلمت من بين شهاقتها: أنا عايزة أروح عند ماما. وديني عندها. اترسمت على شفاه ابتسامة ساخرة:

أنا واخد بنت اختي في رحلة وهرجعها لأمها آخر اليوم. إنتي بقيتي مراتي. خروج بره القصر ده مش هتخرجي غير على قبرك. والست دي مش هتدخل البيت غير وهي بتاخد عزاكي. طفى السيجارة وقام دخل الحمام. سمعت صوت الميه اشتغلت عرفت إنه بياخد شاور. قامت بسرعة من على الأرض خرجت من الأوضة وجريت على باب الجناح حاولت تفتحه بس اتلاقته مقفول بالمفتاح. ضربت رجليها في الأرض بغيظ وراجعة دخلت الأوضة تاني.

فتحت باب البلكونة وخرجت. بصت على المسافة اللي ما بينها وبين الأرض لتنصدم إن المسافة كبيرة جداً برغم إنهم في الدور الأول. لفت عشان تدخل لقيته واقف قدامها. عزام بسخرية: كنتي خارجة تشمي هوا ولا بتفكري تموتي نفسك؟ أروى بصتله بكره كبير: مش هموت نفسي. كافرة وأخسر آخرتي عشان خاطر واحد زيك. عزام رفع إيديه ومسك خدودها ببرود: لسانك طويل مش ملاحظة؟ حاسس اللي واقفة قدامي دلوقتي هي رؤية. أروى بعدت وشها عنه واتكلمت بجمود:

أنا أروى مش رؤية يا عزام بيه. وإذا كان هي كانت بتسكت على اللي إنت بتعمله عشان بتحبك، فأنا مفيش في قلبي غير كرهك. ضحك بصوت رجولي وبصّلها بجمود واتكلم: وأنا كنت عملتلها إيه عشان تسكت عليه؟

شوفي على قد ما عاشت معايا وعشرتني الكام سنة دول أنا ما ظهرتش فيهم قدامها بوش عزام الراوي. أنا كنت بتعامل معاها بزوجها حبيبها اللي لو طال يجيبلها نجمة من السماء هيجيبلها. بس كانت غلطانة ما تعرفش إن عزام الراوي لما بيقلب الشيطان نفسه بيخاف منه ويركعله. أروى حست بغضب من أختها وسابته وعدت من جنبه من غير أهمية لكلامه ودخلت الأوضة: ما يخصنيش كنت بتعاملها إزاي. المهم إنك تحفظ اسمي أروى.

دخل وراها وبعديها دخل غرفة الملابس. وهي فتحت شنطتها وغيرت بستعجال. خرج من أوضة الملابس كانت واقفة قدام المراية ماسكة شعرها اللي ميعديش طوله رقبتها بتسرحه والدموع متجمعة في عينيها. عزام: اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكوش امبارح وإنتي عمالة تتحاولي وتبوسي على إيديا أرحمني. اتكلمت وهي بتبص في المراية من غير أهمية ببرود وهي بتبينله إنه مش فارق معاها ولا هتتأثر باللي بيعمله. واتكلمت بمنتهى البرود:

عمري ما اتذليت لحد ولا بابا كان مربيني على كدا. وكانت أول مرة في حياتي امبارح. كنت بترجاك إنك تسيبني في حالي وما تتجوزنيش عشان مستقبلي. بس أدام إنت اتجوزتني غصب عني يبقى خلاص. هتذل ليك تاني ليه؟ لازم أراضي بالأمر الواقع عشان أعرف أتعايش معاك.

سابها وخرج من الجناح وهو مستشاط غضباً من برودها وهو مصدوم منها لأنها أول مرة تبقى بالقوة اللي اتكلمت بيها. طول عمرها هشة ضعيفة غير قناع البرود اللي لبسته. ضرب الفازة وهو ماشي وقعها على الأرض اتكسرت لمليون حتة. حطت المشط على التسريحة ودموعها نزلت بإنكسار وحزن شديد على كل اللي حصلها. رفعت وشها للسماء وهمست بقهر: يارب ارحمني. أنا مش حمل اللي بيحصل معايا. عارفة إنه اختبار من عندك بس نزل الاختبار على قد تحمل الإنسان.

خرجت من الجناح نزلت وهي ماشية في القصر وتايهة من كبره وشكله المرعب بالنسبة ليها. وقفت في مكانها لما تعبت من المشي وقعدت على أقرب كرسي وهي مش عارفة ترجع إزاي ولا تكمل طرقها. المكان كان عامل زي المتاهة. لاقيت خادمة جاية عليها. وقفت واتكلمت باحترام: روئية هانم. عزام بيه مستنيكي على السفرة. أروى من بين سنانها بغيظ: اسمي أروى مش روئية. احفظي بقى. الخادمة بأسف:

آسفة يا هانم. عزام بيه هو اللي قالي أندهلك بالاسم ده. اتفضلي معايا. أروى بضيق: لا أروى وبلاش هانم دي. قوليلي اسمي على طول من غير ألقاب. اسمك إيه؟ الخادمة: اسمي حنين. عزام بيه جابني هنا عشان أكون ملزومة بكل حاجة تخص حضرتك. أروى: بلاش حضرتك وهانم. وقوليلي يا أروى على طول. أنا أصغر منك. حنين بابتسامة رقيقة: مع إنها صعبة بس حاضر يا أروى. اتفضلي معايا. هو مستنيكي على الفطار. أروى بعناد:

رجعيني الأوضة لأني مش عارفة أرجع. وروحي قوليله إني مش هفطر. حنين هزت رأسها بطاعة ووصلتها الجناح بتاعها ونزلت خبرت عزام. دخل الجناح بغضب مفرط واتكلم بصوت أرعبها: إنتي بتكسري كلمتي. أنا ما بعتلك وقولتلك انزلي تبقي تنزلي. أروى رفعت وشها بصتله بقوة واتكلمت بقوة رغم خوفها: أوامرك تديها لناس شاغلين عندك مش أنا. حاول يمتص غضبه واتكلم من بين سنانه:

أنا كل ده ومش عايز أتغابى عليكي. فـ اتقي شري أحسن لك وبطلي عند قصادي. لأن مافيش غير اللي هيتعب في الآخر. أروى بعصبية أشد: مش عايزة آكل. هتغصبني على دي كمان؟ عزام: براحتك. إنتي اللي جبتيه لنفسك. عقاباً ليكي ممنوعة من الأكل النهاردة وبكرة. ولا هتدوقي طعم الأكل ولا الشرب. أروى ربعت إيديها بعناد: أصوم أحسن. ولا إني آكل حاجة من البيت ده. الله وأعلم جايبها إزاي.

ضرب الترابيزة برجله كسر كل الإزاز اللي عليها وخرج ورزع الباب وراه. بصت لطيفة وقعدت على الأرض وانهارت من البكاء. في المساء رجع عزام من الخارج ودخل الجناح. كانت أروى قاعدة على الكنبة وشارده الذهن بين أفكارها ولبسه بيجامة بيتي رقيقة. كانت جميلة برغم ملامحها الباهتة من الحزن. بصّلها برغبة وراح عندها ووقف قدامها. اتصدمت من وجوده قدامها واتوترت جامد. قامت بسرعة ومشيت من قدامه بجمود.

اتفاجئت بإيديه بتسحبها عليه وحاوط خصرها و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...