الفصل 17 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
2,702
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

خرجت طلقة من المسدس. استقرت في جسد عزام. بصتله أروى بصدمة كبيرة وعدم تصديق لما فعلته. المسدس وقع من إيدها وهي بتبصله في عينيه بدموع. وقع على الأرض وهو غرقان في دمه. قعدت جنبه وجسمها بيتنفض من الرعب. حطت إيديها مكان الطلقة، تلمس الدم، بإيد مرتعشة وصرخت صرخة هزت كل أركان المنزل من قوتها. أروى بصريخ هستيري: عزام عشان خاطري افتح عينيك. أنا.. أنا مكنتش أقصد. عزام رد عليا، طب افتح عينيك بس عشان خاطري.

جرت عليه سمية هي وجلال وهو قدامهم جثة هامدة. الأسعاف جت ونقلته المستشفى، ودخل غرفة العمليات. كانت أروى واقفة لا حول لها ولا قوة، منهارة من البكاء وجسمها بيترعش من الخوف. باصة على إيديها اللي عليها دمه، وهي في حالة اللاوعي. وجنبها فريدة وأخدتها في حضنها. الشرطة راحت عليهم واتكلم الظابط مع جلال: جلال بيه ممكن تقولنا إيه اللي حصل للبيه الصغير؟ جلال بص لها

بكره شديد واتكلم بجمود: روحه خدتها مراته اللي حاولت تقتله وضربت عليه نار. الظابط بص لأروى وشكلها واتكلم: هناخدها دلوقتي نحتجزها في الحبس لحد ما عزام بيه يفوق وناخد أقواله. عسكري هات المتهمة. العسكري راح على أروى. أروى مسكت في فريدة برعب وكل خوفها على عزام. اتكلمت من وسط بكائها: أنا.. أنا معترفة بكل حاجة بس اطمن عليه وهمشي معاكم.

الظابط بص لها بسخرية وقال: اتفضلي يا مدام معانا ومن غير شوشرة. أنتي واحدة حامل ومش ناقصك بهدلة وتعب. فريدة اتكلمت بدموع: روحي معاهم يا أروى وأنا معاكي يا حبيبتي وهطمنك عليه متخافيش. هلحقك بالمحامي. العسكري حط في إيديها الكلبشات، ومشي وهي ماشية معاه وعينيها على غرفة العمليات.

في الحبس كانت أروى قاعدة على الأرض وساندة رأسها على الحيطة وحاسة بدوخة شديدة، وألم في جميع أنحاء جسدها من الصدمة ودموعها على خدها بخوف. وفي دماغها ألف سيناريو وكلهم أبشع من بعض. قامت واحدة من المساجين، راحت عندها ونغزتها برجليها بقوة واتكلمت بتهكم: وإنتي بقا يا نن عين أمك جاية في إيه؟ جنحة ولا جناية؟ فتحت عينيها بتعب بصت لها بدوخة، وانكمشت على نفسها بخوف ومردتش عليها. لوت بؤها بقرف

وكملت كلامها بصوت أقوى: عشان لابسلنا فستان وحاطة أحمر وأخضر هتتنكي علينا؟ لا يا عنيا دا أنا سيدة مين هنا؟ اسمها أروى عبدالحميد. خافت أكتر أروى وحاوطت بطنها برعب من شكلها المريب، وحست إن روحها بتنسحب منها من فرط خوفها وبكائها زاد من خوفها. بصت لها سيدة بنظرة أرعبتها، واتكلمت بصوتها الغليظ: يبقى إنتي أروى. متوصي عليكي أوي من بره السجن من قبل ما تيجي. اتكلمت أروى برعب حقيقي وهي منكمشة على نفسها: إنتي عايزة مني إيه؟

حرام عليكي سبيني في حالي أنا معملتلكيش حاجة. سيدة مسكتها من شعرها بقوة، صرخت أروى بألم. اتكلمت سيدة بجمود: إنتي معملتليش حاجة بس مزعله الناس اللي برا ودافعين فيكي مبلغ كبير. نسوان شوفوا شغلكوا. أروى هزت راسها برعب وصوت صريخها علي أكتر برعب، وهي بتستنجد بأي حد من اللي في الخارج. جت واحدة عليها وفي إيديها مطوة. ضربتها في بطنها وبعدت.

خرجت صرخة مدوية منها وحطت إيديها مكان الطعنة، وهي بتبص لها في عينيها بصدمة كبيرة. ودمها اختلط بدم عزام اللي على فستانها، وبدأ دمها يتصفى على الأرض. لسه هتدخلها في بطنها تاني لقيت إيد صلبة مسكتها بقوة وكان العسكري مسكها. وقعت أروى على ركبها وهي ماسكة بطنها وبتتنفس بصوت مسموع، وقطرات العرق على جبينها وهي سامعة صوت صفيرة كبيرة في أذنيها. راسها اتصدمت بالأرض وهي بتحاول على قد ما تقدر تفوق نفسها بخوف على ابنها.

الأسعاف جت وأخدتها من الحجز وهي غرقانة بدمها. كانت شبه فاقدة الوعي، وسامعة كل حاجة بتحصل حواليها. بتفتح عينيها بصعوبة كل فترة وتقفلها لحد أما حسيت بشكة الكالونا وهي بتتغرز في إيديها. فتحت عينيها بصت للدكاترة بتشويش وهمست بصوت منخفض: ابني. بعديها محسيتش بأي حاجة بتحصل حواليها بسبب المخدر القوي اللي خدته وهي في غرفة العمليات. في المستشفى عند عزام.

كانت سمية منهارة من البكاء وجلال في حالة لا يحسد عليها وهما منتظرين خروج الدكتور من عند عزام. فريدة كانت بتبصلهم بحقد كبير واتنفست براحة وهمست: لازم يدوقوا نفس اللي ابنك دوقهولي في موت بنتي. فاقت من شرودها على خروج الدكتور من غرفة العمليات. جريت عليه سمية وجلال بخوف شديد. سمية بخوف شديد ورعب: عزام ابني عامل إيه؟ طمنيني عليه.

الدكتور: الطلقة كانت في كتفه الشمال والحمد لله بعيدة عن القلب وهو عدى مرحلة الخطر بس هيتحط تحت الملاحظة لحد أما يفوق. هيفوق بكرة الصبح إن شاء الله. ألف سلامة. سمية حطت إيديها على قلبها وهي بتبكي بخوف ورعب. جلال اتنفس الهواء اللي قل من حوليه من وقت ما شافه مرمي على الأرض. قعد على أقرب كرسي واتكلم بصوت مهزوز: لا أسألك رد القضاء ولاكن أسألك الطف فيه يارب. مضرنيش في ابني دا أغلى حاجة في حياتي يارب.

عزام خرج على الترولي. جريت عليه سمية مسكت السرير بتاعه وهي بتبصله بدموع ومشيت معاهم لحد باب الغرفة، وسابتهم يدخلوا وهي حاسة إن روحها مسحوبة منها. بصت له من ورا الإزاز بدموع وهي شايفةهم حاطينه على السرير وبيوصلوه بالأجهزة. وقف جنبها جلال وحط إيديه على الإزاز الفاصل بينه وبين ابنه. جاه تليفون. طلع تليفونه من البنطلون ورد وهو باصص على عزام من ورا الإزاز. جلال بصوت مجهد: أنا جاي حالاً أخده. ابعتلي اسم المستشفى.

خلص كلامه وقفل. بصت له سمية ومسحت دموعها واتكلمت بقلق: خير مستشفى إيه اللي بتتكلم عنها؟ جلال بجمود: دا الظابط بيقولي إنه عايزني لأن أروى تعبت وودوها المستشفى واضطروا يولدوها فلازم أروح آخد الطفل عشان أسجله. سمية حطت إيديها على بقها وبكت: يا مدام كريم يارب. الحمد لله الحمد لله على كل شيء. أحمدك وأشكر فضلك علينا يا الله.

جلال خرج من المستشفى تحت نظرات فريدة اللي مستغربة خروجه وعندها فضول تعرف إيه اللي جاه في التليفون خلاه ينزل يجري بالشكل ده. وصل جلال المستشفى اللي فيها أروى ودخل قبله الظابط اللي ماسك القضية. جلال: خير يا حضرة الظابط طلبتني في حاجة؟ الظابط

بص له بتقييم واتكلم بهدوء: حصلت خناقة في الحجز وواحدة ضربت مدام أروى بالمطوة. ولما جت هنا شخصت إن حالتها خطر وولدوها وطلبتك عشان تمضي على أوراق لأنه هيتحط في الحضانة لأنه ابن سبع شهور ولسه بندور على حضانة فاضية. جلال بقلق شديد وخوف: خليهم يجهزوا عربية الإسعاف هنقله في مستشفى تانية. كلم جلال مدير المستشفى اللي فيها عزام ونقل الطفل الحضانة.

في منتصف الليل بدأت أروى تفوق تدريجياً. فتحت عينيها وكانت الرؤية عندها مشوشة. غمضت ورجعت فتحت عينيها والرؤية بدأت توضح قدامها ممزوجة بألم. مش قادرة تحدد مكانه فين. جت تحرك إيدها لاقت حاجز مانعها. بصت على إيديها كانت في الكلبش، والكلبش مقفول في السرير. حطت إيديها التانية على بطنها ورفعت راسها بصعوبة وهي حاسة بتقل في دماغها. بصت على بطنها لاقت بطنها رجعت لشكلها الطبيعي. اتكلمت بصوت ضعيف مهزوز: بطني راحت فين؟

علت نبرة صوتها عشان حد يسمعها واتكلمت: حد هنا.. حد يلحقني. صحت المريضة اللي على السرير اللي قدامها بصت لها واتكلمت: في إيه؟ إنتي كويسة؟ أروى رجعت حطت دماغها على المخدة بدوخة: فين الممرضة؟ عايزة أسألها عن ابني. اتكلمت المريضة بصوت مرتفع: يا أبلة اعتماد! أبلة اعتماد! المريضة اللي معايا في العنبر فاقت وعايزكِ. دخلت الممرضة وراحت عندها واتكلمت: حمد الله على سلامتك. ربنا كتب لك عمر جديد. أروى اتكلمت وهي كاتمة ألمها: ابني؟

إيه اللي حصل؟ حاسة إن بطني فاضية. الممرضة حطت لها مسكن في المحلول واتكلمت: الضربة اللي إنتي خدتيها جت في الرحم، فالدكتور والدك وعمل استئصال للرحم. احمدي ربنا إنها جت على قد كدا وربنا رزقك بولد. أروى دموعها نزلت من عينيها بحزن شديد، واتكلمت بصوت مهزوز: فين ابني؟ عايزة أشوفه. الممرضة صعبت عليها حالتها اتكلمت بهدوء: ابنك محتاج حضانة. الظابط كلم جده وجه خده نقله حضانة في مستشفى خاصة.

أروى اتكلمت من وسط دموعها: عزام.. تعرفي عمل إيه؟ الممرضة: عزام مين؟ جوزك؟ لا معرفش. اللي وصلنا إنك ضربتيه بالنار. بس معرفش حالته عاملة إيه. أروى بدأت في البكاء وهي مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل لها. جوزها بين الحياة والموت، وابنها مشافتهوش وعمرها ما هتشوفه تاني ولا هتعرف تخلف تاني وعمرها ما هتسمع كلمة ماما طول حياتي. وبقيت عمرها هيكون في السجن بين أربع حيطان غير فضحتها قدام الناس.

كانت بتبكي بكل قوتها والممرضة بتحاول تهدّيها. دخل الدكتور وأداها مهدئ نامت أثره. صباحًا. عزام كان قاعد نص قعدة على السرير والدكتور بيطمن عليه. دخل جلال الغرفة وقرب منه، قبل راسه واتكلم: حمد الله على سلامتك. عزام بصوت ضعيف متعب: الله يسلمك. سمية اتكلمت بهدوء: هيقدر يخرج امتى من المستشفى يا دكتور؟ الدكتور: هو محتاج راحة على الأقل أسبوع يكون قادر يقف على رجله. ألف سلامة عليه. عزام بص لسمية واتكلم

بهدوء وهو بيحاول يطمنها: أنا الحمد لله كويس. اهدي بقى مش خربوش زي دا اللي يخوفك عليا. هي فين أروى؟ مش شايفها من وقت ما فوقت. اتكلمت سمية بشيء من الحد: ما تسيبك منها بقى مش كفاية إنها كانت هتموتك؟ أهو ربنا جاب لك حقك. عزام اتعدل بصعوبة وبص لوالده والخوف بدأ ينهش في قلبه: مالها أروى؟ إنتوا عملتوا فيها إيه؟ جلال: هنعمل فيها إيه؟ أهي راحت في حال سبيلها والشرطة اللي هتاخد حقك منها وتعقبها على اللي عملته.

عزام بصدمة كبيرة: إنتوا عملتوا إيه؟ مين قالكم تبلغوا الشرطة؟ سمية بخوف شديد: إنت رايح فين؟ اهدى جرحك لسه ملمش. عزام بعصبية مفرطة: ابعدوني عني أنا لازم أروح أشوفها وألغي المحضر اللي إنتوا عملتوه. شال المحلول من إيديه وقام من على السرير. وقف قدامه جلال يمنعه واتكلم بصرامة أب: مفيش خروج من هنا. مش هسيبك تضيع نفسك. عزام بغضب أشد: مش هضيع نفسي دي مراتي وعمري ما هأذيها. ابعد عني زمانها تعبانة وهي حامل والحبس مرمطة.

سمية بمقاطعة: أروى ولدت والطفل فوق في الحضانات. بص لها عزام بصدمة وحس بقلبه بيدق بقوة: أروى ولدت؟ أنا عايز أشوف الطفل. ودوني عنده. سمية بصت لجلال وقربت منه مسكت إيديه وراحت الحضانات. وقف قدام الحضانة بتاع ابنه وبصله بحب وعرف معنى كلمة حب من أول نظرة. حس بشعور جميل. ابتسم بحب وهو سامع صوت ضربات قلبه.

بص لسمية واتكلم بصوت هادي: لو بتحبيني عرفيني مكانها فين. أنا والله بحب أروى ومخنتنيش زي ما إنتي فاكرة. الصور دي متفبركة من نفس الشخص اللي فجر الفيلا وهو عارف إني جوه البيت. صدقيني أروى غير أختها ومرات أبوها. سمية بصت للطفل وهي حاسة بصدق كلامه: روح لها. هي في المستشفى. أبوك بيقول حد ضربها بالمطوة في الحبس. عزام بص لها بقلق وخوف شديد واتحرك من قدامها. خرج من المستشفى لاقه يوسف في وشه.

يوسف: حمد الله على سلامتك يا باشا. رايح على فين وإنت لسه تعبان؟ عزام ركب العربية واتكلم: اطلع على القسم. وفي الطريق هاتلي حاجة ألبسها. عند أروى فتحت عينيها لاقت الظابط قدامها: أخيراً صحيتي. قومي معايا عشان نروح القسم قبل ما تتعرضي على النيابة. في القسم كانت أروى قاعدة مرعوبة من المساجين اللي معاها حد يتعرض لها تاني وحاسة بألم شديد في بطنها. دخل العسكري واتكلم: فين أروى عبدالحميد؟ أروى رفعت إيديها واتكلمت بخوف: أنا.

العسكري: تعالي. حضرت الظابط عايزك. سندت على الحيطة وقامت بصعوبة. مشيت معاه بخطوات بطيئة من تعبها. وقف العسكري قدام باب المكتب وخبط ودخل لتنصدم بـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...