الفصل 6 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل السادس 6 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
27
كلمة
3,402
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

وقعت أروى على الأرض، تأوهت بألم. بصت على الدم اللي على الأرض وصرخت برعب. بصلها عزام واتصدم منها. جري عليها بخوف شديد وقعد جنبها بذعر. عزام بخوف شديد ورعب: اهدي، اهدي، متخافيش، مفيش حاجة. إيه اللي بيوجع؟ تكلمت من وسط شهقاتها: رجلي بتوجعني أوي، شكل في إزازة دخلت فيها. مش قادرة أستحمل الوجع. حاوط خصرها ورجليها ليحملها ونزل من الجناح. خرج بسرعة تحت أنظار سمية. خرج من القصر وحطها في العربية.

تكلمت من وسط بكائها: هتخرجني إزاي من غير الطرحة والناس تشوف شعري؟ بصلها بتأنيب ضمير وغضب من نفسه ورجع جبلها الطرحة ورجعلها. حطيت الطرحة على شعرها وانطلق. وصلوا المستشفى في رقم قياسي وشالها ودخل الطوارئ. في غرفة الكشف، مسكت فيه بقوة وهي بصه للدكتور برعب حقيقي. أروى: أنت هتعمل إيه في رجلي؟ الدكتور: الجرح عايز يتخيط. هديكي بنج ومش هتحسي بأي حاجة خالص.

تكلمت أروى بخوف: لا أنا مش هتخيط. ابعد الحقنة اللي ماسكها في إيديك دي. الدكتور: مينفعش يا مدام، لازم رجلك تتخيط. الجرح مش صغير. خليني أشوف شغلي. هزت رأسها بمعنى لا من وسط بكائها. تكلم عزام بحنية مفرطة وهو بيهديها، وفي الحقيقة هو اللي محتاج حد يهديه. عزام: اهدي ومتخافيش، مش هتحسي بأي حاجة. هي حقنة البنج بس. أروى ببكاء: أنت هتسمع كلامه؟

لا مش هخيط رجلي. أنا دكتورة وعارفة لو اهتميت بيها بالأدوية من غير خياطة هتبقى كويسة. الدكتور: يعني حضرتك دكتورة وبتخوفي؟ إزاي يا دكتورة خايفة أصلاً من حقنة أو شكة إبرة؟ أنا عايز أفهم. كنتي بتدرسي ليه طب؟ وانتِ جبانة بالشكل دا؟ رجلك لو متخيطتش دلوقتي وسبتيها، الجرح هيتلوث وهتدخلي في متاهات تانية كتير. الأفضل ليكي إنك تهدي وتخليني أشوف شغلي. عزام بصله نظرة أخرسته،

وبصلها وتكلم بحنان: أنا لو جبتلك ريان ابني الصغير هيضحك عليكي ومش هيخاف زيك كدا. سكت ومكملش كلامه لما افتكر إنه مات. بصلها بوجع وقعد جنبها على السرير وحاوطها وخبا وشها في حضنه. عزام: خبي وشك ومتبصيش على رجلك، وإنتي مش هتحسي بحاجة خالص. شوف شغلك يا دكتور.

مسكت فيه بقوة وغمضت عينيها بألم وخجل مفرط من الوضع اللي هما فيه. بصلها وهي في حضنه وتاه في رقتها وجملها وطريقة خوفها الطفولية. أفعالها كلها زي الأطفال، عنادها، حركتها، طريقة كلامها. برغم إنها دكتورة، بس لسه طفولتها مأثرة فيها.

حس بمشاعر غريبة وجديدة عليه، حسها لأول مرة. كأن نفسه الوقت يقف بيهم وتفضل كدا في حضنه. ضمها بحنان وسند دقنه على رأسها واستغرب جداً طريقة تفكيره فيه. بص على الدكتور وهو بيضملها الجرح، ونار الغيرة بتنهش في قلبه. الدكتور خلص، وعزام شالها وخرج. حطها في العربية ووصلها البيت. نيمها على السرير برفق وبصلها بحزن شديد. تكلم عزام بتأنيب ضمير: أنا آسف، مكنتش أقصد أأذيكي بالشكل ده. أنا كنت ببعدك عني عشان مأذكيش وأنا في الحالة دي.

أروى تكلمت بهدوء

منافي للألم اللي حاسة بيه: متتأسفش، أنا مقدرة الحالة اللي كنت فيها، ومقدرة كمان إن كل فعل بيطلع منك بيكون بسببه الظروف اللي مريت بيها. دكتور النفسي مش دكتور مجانين. الدكتور دا إحنا بنروحله عشان يخليني نتخطى حاجة حصلت في حياتنا عقلنا واقف عندها. أنا موجودة في أي وقت تحب تتكلم فيه، ولو مش عايزني أعرف حاجة عنك، ممكن تروح عند أي دكتور تاني غيري. بجد هيساعدك تتخلص من غضبك وعصبيتك، هيرتبلك تفكيرك، هتلاقي كل حاجة بتتحل وسهلة، مش صعبة زي ما أنت فاكر.

فرد جسمه على السرير جنبها وبص للسقف بشرود وفضل ساكت لفترة طويلة.

قاطع الصمت لما تكلم بتردد: كلامي هيوجعك أكتر ما بيوجعني. أفكاري مش مترتبة وكلامي ممكن متفهميهوش. رؤية كانت كل حياتي، عشت معاها أجمل أيام. كل اللي كانت بتطلبه كان مجاب، حتى لو صعب عليا. لو كانت طلبت نجمة من السماء كنت هجبهالها لحد عندها. أما ريان، كان النفس اللي بتنفسه. مش هتقدري تحسي الإحساس إنك تبقى نايم في أمان ومراتك في حضنك، وهي بتفكر إزاي هتغدر بيا تاني يوم وتقابل واحد تاني. فكرة إن حد تاني بيكون معاها بتموت، بتهز رجولتي وثقتي بنفسي. إزاي مراتي تبقى في حضن واحد غيري؟

متعلمتش إن ده اسمه زنا، أو إنه حرام؟ محدش علمها إن ربنا عز وجل مأمرناش إننا نعمل كدا؟ وآخرتها بتبقى نار جهنم. مكنتش تعرف إن كل إنسان منا هيجي عليه يوم وهيموت ويتحاسب على كل اللي عمله في دنيته. دموعها نزلت بحزن كبير على كسرته قدامها بالشكل ده. رغم كرهها ليه، إلا إن قلبها طيب ومتتمناش إن حد يتعرض للأذى بالطريقة البشعة دي. بصلها في عينيها بعينين حمراء زي الدم، أثر دموعه،

وكمل: كانت معيشاني طول السنين دي كلها في خداع. وصحيت مرة واحدة على موت ابني، حتى مني. ولما أراجع الكاميرات عشان أشوف وقع إزاي أو إيه اللي جابه جنب المايه، أشوف واحد غريب واقف مش ساتر نفسه وهي نازلة وراه، لا وبتطبطب عليه وتقويه عشان قتل ابنها. الدم جري في عروقي وأنا واحد شرقي، وأي واحد مكاني كان هيعمل كدا. هي مخنتنيش وبس، دي قتلت ابني كمان. خليتها تعترف وتقولي على كل حاجة حصلت، وقتها قتلتها.

سندت أروى على درعه وقربت عليه، مسحتله دموعه وتكلمت بدموع في عينيها: اهدى وبلاش تكمل كلام انهارده، خليها يوم تاني. كفاية عليك كدا. بصلها في عينيها بضعف وتكلم بصوت مبحوح حاول يكون طبيعي: ابعدي عني دلوقتي يا أروى، أنا مش عايز أضرك أكتر من كدا. مسحتله دموعه بطرف إبهامها برقة وبصتله في عينيه بإصرار: مش هبعد عنك وأسيبك وأنت في الحالة دي. عزام رفع إيديه مسحلها دموعها بقلق: طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ رجلك وجعاكي؟

أروى بدموع: لا، عشانك أنت. إزاي استحملت كل الوجع ده لوحدك؟ عزام: ابعدي، مش عايزك تكرهيني أكتر من كدا. أروى هزت رأسها بدموع وتكلمت بصوت باكي: قولتلك مش هبعد وأسيبك. بعد حوالي فترة، كان عزام قاعد على الكنبة، حاطط دماغه بين إيديه. خرجت أروى من الحمام وهي بتتسند على الحيطة وهي بتحاول تتلاشى النظر ليه. قعدت قدام المرايا وفتحت الاستشوار تنشف شعرها. الباب خبط. قام عزام فتح، كانت الخادمة واقفة قدامه باحترام.

الخادمة: عزام بيه، سمية هانم مستنياك على العشاء. عزام بجدية: روحي وأنا نازل وراكي. قفل الباب ودخل. بصلها وتكلم بهدوء: ماما مستنيانا على العشاء، ومن قبل ما ترفضي، مينفعش متنزليش. أنتي صاحبة البيت ده، غير إنك تعبانة ولازم تاكلي. قفلت الاستشوار وقامت وقفت. مشيت خطوتين وحست بدوار، كانت هتقع. لحقها عزام بسرعة. رفعت وشها بصت على ملامحه القلقة ومسكت في إيديه واتعدلت في وقفتها.

تكلمت بصوت مرهق: حاسة إني دايخة أوي من الدم اللي نزفته. عزام بخوف شديد وقلق: هتأكلي دلوقتي وتبقي كويسة، بس أنتي مأكلتيش من الفطار. أروى بخجل من قربه: حاولت تبعد إيديه عنها، بس هو مسكها بقوة: لا مأكلتش. بعد ما رجعت من عند الدكتور، لاقيت طنط قدامي ومن وقتها وأنا حبسة نفسي هنا في الأوضة ومكسوفة أنزل. عزام بعتاب: ومخلتيش حد من الخدم ليه يبعتلك أكل هنا؟ متتكررش تاني. أروى وشها احمر من الخجل: ابعد إيدك لو سمحت، بقيت أحسن.

حاوط خصرها بحنية وتكلم بصوت رجولي هادي: مش هسيبك تقعي تاني. خلينا ننزل، ولا عايزني أشيلك؟ أنا معنديش مانع. بصتله بصدمة واتكسفت أكتر ومشيت معاه بخجل. جابت الطرحة من على الكنبة، حطيتها على شعرها ونزلت. كانت نازلة وهي ماشية على طراطيف صوابعها وعزام محاوط خصرها بخوف عليها. على السفرة، سمية تكلمت بهدوء منافي لغيظها: مالها رجلك يا حبيبتي، مش قادرة تمشي عليها؟ أروى

بصتلها برقة وتكلمت برقة: الفازة وقعت اتكسرت وأنا بلم الإزاز دست على إزازة عورتلي رجلي واتخيطت. سمية بصيت لعزام وتكلمت بهدوء: لا سلامتك، ألف سلامة. أروى برقة: الله يسلمك يا طنط. سمية هزت رأسها بابتسامة كانت مرسومة بالعافية: كنت سامعة صوت تكسير حاجات كتير، أنا خفت تكوني بتتخانقي. عزام بجمود: لا مكنتش بتتخانق، جالي مكالمة عصبتني شوية. سمية

بصيت عليها بشك وتكلمت: حبيت أطمن عليكي لحسن تكوني بتتخانقي مع مراتك ولا حاجة، بس الحمد لله مطلعش في حاجة. جلال دخل عليهم قعد جنب سمية وبص للخادمة: هاتيلي قهوة. بص لعزام وتكلم بحزم: كنت مستنيك تكلمني وتعرفني باللي بتعمله من ورانا. أروى خافت من وجودهم كلهم في مكان واحد، بصيت على عزام برعب. لاقيته بيتناول الطعام بمنتهى البرود.

عزام رفع وشه بص له ببرود: أنا مش عيل صغير يا جلال بيه عشان كل ما أعمل حاجة في حياتي أجري عليك أقولهالك. جلال ضرب بإيديه على الترابيزة بغضب: لما تبقى هتتجوز، يبقى لازم تيجي تقولي الأول. وياريت اتجوزت حد عدل، مش دي برضه أخت مراتك اللي قتلت ابنك وخانتك مع واحد تاني؟ جايبها عشان تعيد نفس اللي أختها عملته فيك؟

قاطعته أروى بحزم: مسمحلكش يا عمي إنك تتكلم عليا بالطريقة دي مرة تانية. وأنت بتتكلم عليا يبقى باحترام، غير كدا متجبش اسمي على لسانك. جلال اتصدم من ردها، بصله وتكلم بغضب أشد: شوف آخرت مجيبك، واحدة خاينة والتانية لسانها طويل ومبتحترمش اللي أكبر منها. أروى وقفت وتكلمت بغضب ممزوج بخوف: ما هو اللي أكبر مني لو احترمني أنا مش هرد عليه. عزام بصوت أرعبها: أروى، مش خلصتي أكلك؟ اطلعي فوق.

أروى بعناد: مش هطلع ولا هتحرك في حاجة. أنتوا مفكرني آلة مبتحسش. مامتك الصبح وباباك بليل، مش كفاية أنت عليا؟ تقوم تجيبلي أهلك كمان؟ كنت سبتني أموت وأرتاح من العيشة اللي عايشاها دي. وقف قدامها وهو ضامم قبضة إيديه وبيحاول يتحكم في غضبه. تكلم من بين سنانه: قولتلك اطلعي فوق.

رفعت وشها بسبب فرق الطول اللي ما بينهم، بصتله ولاقيته في أشد مراحل غضبه. عدت من قدامه من غير ما ترد عليه وهي بتتحامل على رجليها بصعوبة بسبب إن مفيش حد بيسندها. عزام استناها تخرج من الغرفة ولف بص لوالده: أولاً، أروى مراتي ومش هسمح لأي حد اتخلق على وجه الأرض إنه يغلط فيها أو يهينها، وكمان قدامي. اللي عدى خلاص، خلص. أنا ليا باللي جاي وعارف إزاي أرجع حقي، فبلاش تتدخلوا في حياتي تاني. أنا عارف بعمل إيه كويس.

سمية بنبرة صوت حنونة: يابني، إحنا عايزين مصلحتك وخايفين عليك. مش عايزينك تودي نفسك في داهية عشان دول. عزام: محدش عارف مصلحتي أكتر من نفسي. اخرجوا انتوا من حياتي ومتدخلوش فيها. جلال بعصبية: هوا إيه اللي محدش يدخل؟ يعني أشوف ابني بيعمل الغلط وأسكت له؟ أنت هتودي نفسك في مصيبة، ولو قدرت تخبي واحدة مش هتعرف تخبي التانية. عزام: أنت بتهددني؟ عايز تبلغ؟ روح بلغ، مبقاش فارق معايا.

جلال بغضب وعصبية: آه بهددك. ولو طولت أبلغ عنك هعملها. فوق لنفسك وركز في مستقبلك وشغلك وانسى وسبها ترجع المكان اللي جت منه. عزام بنفس عصبيته: طلاق مش هطلق ولا هرجع عن اللي في دماغي. وابعدوا عني، سيبوني في حالي. جايين عايزين مني إيه؟ جلال رفع إيديه ونزل قلم قوي على خده. من قوته لوح وشه الاتجاه الآخر. صرخت سمية وجريت وقفت ما بينهم وهي واقفة قدام عزام بحماية. تكلمت بصريخ وغضب: إيه الغباء اللي فيك ده؟

مش هتبطل عصبيتك وتهورك؟ بتضرب ابني؟ أنت شايفه بقا أطول منك؟ عمري ما الكلام جه بالضرب. جلال شاور بإيديه عليه بغضب: أنتي مش شايفة؟ مش عامل احترام إني أبوه وبكلمه طايح وبيقل أدبه عليا؟ هي دي آخرت تربيتك ليه؟ يغلط مهما يغلط ومافيش حد بيحاسبه. عزام سابهم وخرج من غرفة السفرة، بل من القصر بأكمله. أخد عربيته ورفض حد من الحرس يخرج وراه وخرج من القصر وهو في أقصى مراحل غضبه. سمية: أنت هتبطل همجية وأسلوبك ده إمتى؟

مضربتهوش وأنت صغير، بتضربه وأنت راجل في السن ده؟ جلال بندم شديد وحزن: ابنك كان عايز القلم ده من زمان عشان يفوق لنفسه. سمية قعدت على أقرب كرسي واتكلمت بدموع: مش عارفة جاب الجبروت ده منين. من وقت موت ريان ابنه واللي مراته عملته، وهو اتغير بقا عدواني أوي. أنا خايفة يعمل في نفسه حاجة. روح وراه شوفه راح فين.

جلال بهدوء: ابنك مش صغير عشان أخرج أدور عليه. هو هيلف مهما يلف وهيرجع تاني. بس انتي سيبيه ومتبقيش قلبك خفيف عليه، وجمدي قلبك. من امتى شوية؟ تعالي اتطلعي ارتاحي. سمية مسكت في إيديه وقامت خرجة من الغرفة. تكلمت سمية وهي بتتذكر شيء: أنت بقيت تختفي؟ تروح فين الأيام دي؟ من امبارح برن عليك وبحاول أوصلك، مش عارفة. جلال بهدوء: في الشغل يا سمية، هكون فين يعني؟ سمية هزت رأسها بهدوء

وبصت على السلم وهي طالعة: وأنت من امتى بتبات برا؟ طول عمرك بتشتغل ومبتتأخرش خالص. جلال بحنان: الشغل الجديد عايز كدا. داخل على صفقة كبيرة بتخليني مشغول وبفضل في الشركة لحد بليل متأخر. بقول بدل ما أجي وأرجع الصبح بنام في المكتب وأستفيد بالساعة أو الساعتين اللي هاجي فيهم. سمية قعدت على طرف السرير بتعب: ربنا معاك.

بعد مرور أسبوعين، كانت فيهم أروى حابسة نفسها في الجناح ومش بتطلع منه ولا بتختلط مع سمية. وطول الوقت نايمة وحاسة بإعياء وجواها خوف على عزام لأنه بقاله أسبوعين متغيب ومرجعش البيت ومحدش يعرف عنه حاجة. ودائماً بتكذب إحساسها بالخوف عليه وبتشغل نفسها بأي حاجة تانية. كانت قاعدة في البلكونة بصه على باب القصر وهي مستنية يرجع.

كل يوم بتفضل قاعدة لنص الليل تستناه. قررت إنها تاخد خطوة وخرجت من الجناح راحت عند غرفة سمية وخبطت على الباب بتردد. جالها صوت سمية من الداخل بهدوء: ادخل. أخدت نفس وهي بتهدي نفسها وفتحت الباب ودخلت. لاقت سمية قاعدة على الكنبة ماسكة فنجان الشاي وبتتفرج على الشاشة. بصتلها أروى بارتباك وتكلمت بخجل: كنت جاية أسأل حضرتك عن عزام. تعرفي هوا فين؟ سمية بعدت نظرها عنها وردت بحد: لا، محدش لسه عرف مكانه لحد دلوقتي.

فركت في إيديها بإحراج من طريقتها معاها وتكلمت برقة: ممكن آخد الرقم بتاعه؟ هحاول أرن عليه يمكن تليفونه اتفتح. بصتلها سمية باستغراب: خايفة عليه؟ رجعت خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها وردت بتوتر وهي مستغربة من نفسها: مش جوزي، لازم أخاف عليه. وبعدين كان خارج وهو متعصب وطول أوي. سمية بحزن شديد: أبوه دور عليه في كل مكان، محدش عارفله طريق. كل ده بسببك.

أروى: مش بسببي أنا. قاعدة هنا غصب عني. عيشتي مع عزام مجبورة عليها، حتى جوازنا كان بالتهديد. فحضرتك متلومنيش على حاجة مليش ذنب فيها. خلصت كلامها وجت تخرج، وقفها صوت سمية: مين اللي قص لك شعرك ومبوظه كدا؟ أروى بدموع متجمعة في عينها: ابنك.

خرجت من الأوضة بسرعة ومسحت دموعها قبل ما حد يشوفها. نزلت الجنينة وفضلت مستنياها لحد نص الليل. كانت قاعدة على المرجيحة بصه على باب القصر مستنية يرجع زي كل يوم، لحد ما تعبت من القاعدة وطلعت الجناح بيأس وهي فاقدة الأمل إنه يرجع. دخلت الجناح ونامت بتعب. في نص الليل حسيت بحركة جنبها، فتحت عينيها لتنصدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...