الفصل 5 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
45
كلمة
2,963
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

دخل الجناح وهو مترنخ، ومش شايف قدامه من الشرب. وبعدها دخل أوضتها، بص لها وهي نايمة بعمق، وراح عندها. حسّت بحد بيقعد جنبها على السرير. صحيت من النوم واتخضت لما شافته قدامها. ميل عليها ومنعها تتحرك. "اسكتي، متخافيش. دا أنا عزام." مدت إيديها على الكمود، فتحت نور الاباجورة، وهي بتبص له واتكلمت بسخرية: "إذا كنت أنت أكبر مخوفي." حاوط وشها بين إيديه بحنية جديدة عليها، وهمس بصوت هادي: "آسف." برقت بصدمة واتكلمت بعدم تصديق:

"إنت بتتأسف؟ عزام الراوي بيتأسف لي؟ إنت سخن ولا شارب حاجة؟ عزام مرر إبهامه على الكدمة اللي في خدها بحنان: "أنا أول مرة أكون مفوق لنفسي أوي كدا. كل ما بشرب عشان أنسى بفتكر الموضوع أكتر. مبقتش عارف أعمل إيه يخليني أنسى." اتوترت من حركاته وبعدته عنها، وقامت من على السرير واتكلمت بارتباك شديد: "إنت إيه اللي جابك أوضتي تاني؟ امشي روح أوضتك." قرب منها وهو بيتكلم:

"دي أوضتي أنا. سبتك بس عشان أنتي تعبانة، بس خلاص بقيتي كويسة." بعدت لآخر الأوضة بخوف وهي شايفة بيقرب عليها لحد ما لزقت في الحيطة. وقف قدامها وحاصرها بين إيديه، ونزل بجسمه عشان وشه يبقى مقابل. بصت له عن قرب بخجل وارتباك من قربه: "ابعد لو سمحت. مش كفاك كل اللي عملته فيه؟ عايز إيه تاني؟ اتكلم بصوت ضعيف: "عايزك تسامحيني على كل حاجة عملتها معاكي. عارف إني ظلمتك كتير معايا." أروى بصت له بسخرية واتكلمت بسخرية أكبر:

"والله لسه عارف دلوقتي إنك ظلمتني؟ لا، كتر خيرك. ابعد يا عزام عني وسبني في حالي. اللي عملته فيا مكانش شوية." قاطعها بصوت حنون: "آسف." "عزام الراوي واقف قدامك وبيتأسف لك ومستنيكي تقولي سماح." حطت إيديها تقيس حرارته واتكلمت بتلقائية: "مش سخن يعني عشان أقول بتخرف." بصلها في عينيها بنظرة مقدرتش تفسرها: "لا مبخرفش. أنا في كامل قواي العقلية. أنا عمري ما اتذليت لحد بالشكل ده ولا اتأسفت." بعدت إيديه من جنبها

وبعدت عنه واتكلمت بسخرية: "اللي عملته فيا مكانش هين عشان أسامحك عليه. تصبح على خير." نامت على السرير وقفلت الاباجورة وغمضت عينيها وهي بتمثل النوم، وجواها فرحة وسعادة إنها قدرت تكسر... منخير عزام الراوي. طلع جنبها على السرير ونام. فتحت عينيها بصت له بغضب: "إنت رايح فين؟ قولت لك روح أوضتك." عزام بضيق شديد: "نامي يا أروى ومسمعش صوت. عندي شغل بدري الصبح وخلّي اليوم يعدي."

تدّت ضهرها ودفنت وشها في المخدة بخوف شديد من وجوده. سحبها لحضنه ودفن... وشه في شعرها وهمس بحنان: "متخافيش أوي كدا، مش هعملك حاجة." قلبها دق بسرعة من قربه المفرط. بدأت تهدى ونامت بعمق. شدها عليه أكتر لما حس بانتظام أنفاسها ونام. في الصباح، صحيت من النوم ملقتهوش موجود. اتنفست براحة كبيرة. حنين فتحت الباب ودخلت بابتسامة ورقة. حنين بابتسامة: "صباح الخير يا مدام أروى. تحبي تفطري هنا ولا تحت؟ أروى بملل:

"خليني تحت. أنا بقالي شهر متحركتش من الأوضة." حنين ساعدتها تقوم من على السرير بسبب رجليها اللي في الجبس. دخلت الحمام، غيرت ملابسها وخرجت من غرفة تبديل الملابس. نزلت تحت. كانت قاعدة على السفرة بتفطر هي وحنين. دخل عزام عليها واستغرب من أروى جدًا إنها مقعدة معاها حد من الخدم، على عكس أختها. حنين قامت باحراج شديد. بصت لها أروى باستغراب واتكلمت بهدوء: "مالك؟ وقفتي كدا ليه مرة واحدة؟ كأنك شوفتي عفريت. اقعدي كملي فطارك."

حنين باحراج: "أنا شبعت. هتحتاجي مني حاجة تانية أعملها؟ أروى لاحظت وجود عزام وعرفت سبب احراج حنين وهزت راسها بتفاهم: "شيلي الأكل. أنا كمان شبعت. بس إنتي زعلتيني منك يا حنين. بعد كدا حتى لو مين اللي جه، متقوميش من على الأكل بالشكل ده. اتفضلي." حنين شالت الصنية وخرجت بسرعة. عزام دخل وقعد قدامها على السفرة واتكلم بحرج: "مكنتش أعرف إنها هتقوم من على الأكل وتشيلني ذنبها." بصت له ببرود واتكلمت بمنتهى البرود:

"وأنت عارف ربنا كويس؟ مش عارفة مرعب الناس منك بالشكل ده إزاي." عزام شبك إيديه في بعض واتكلم بهدوء: "ممكن نغير طريقتك في الكلام معايا شوية، لأنها مش عجباني. وبعدين إنتي اللي بتزعلي في الآخر." أروى بضيق شديد: "إيه اللي رجعك من الشغل بدري أوي كدا؟ مش عادتك ترجع الضهر." عزام: "إنتي ناسيه إن فيه ميعاد دكتور النهاردة عشان تفكي الجبس." غمضت عينيها وهي بتعاتب نفسها إنها نسيت حاجة مهمة زي دي. بصت له وردت ببرود:

"لا منستش، بس مكنتش مستنياك تيجي معايا. هكلم ماما تيجي معايا." كور إيديه محاولًا امتصاص غضبه من ذكر اسمها قدامه، واتكلم بهدوء: "خلي مامتك في حاجة تانية. أنا اللي هاجي معاكي." خلص كلامه وقام من على الكرسي. ميل لمستواها وشالها. شهقت أروى بصدمة وبصت له بخجل مفرط. أروى بخجل ممزوج بغضب: "إنت بتعمل إيه؟ نزلني. أنا بعرف أمشي لوحدي على فكرة، مش محتاجة مساعدتك." كان ماشي ببرود، بص لها واتكلم بمكر:

"مبحبش أتعب اللي قدامي، لازم أريحه على الآخر." خدودها احمرت بخجل: "استنى طيب. نزلني هنا. هخرج إزاي قدام العمال بالمنظر ده؟ عزام بابتسامة أظهرت وسامته: "هتخرجي طبيعي خالص، ولا كأن حاجة حصلت. إنتي تعبانة ومش عارفة تخرجي بسبب الجبس، فـ جوزك شالك. وبعدين أنا مالي ومال الناس؟ أنا مليش دعوة بحد." خبت وشها في كتفه بخجل مفرط من نظرات الحرس. حطها في العربية ولف ركب جنبها، والسائق اتحرك بيهم.

وصلوا المستشفى. بعد فترة، عزام نزل فتح الباب. شاورت بإصبعها قدام وشه بتحذير: "مش هسمح لك تشلني تاني ولا تلمسني، إنت فاهم؟ مهتمش لكلامها ودخل بجزءه العلوي العربية وشالها. ودت وشها الاتجاه الآخر بضيق شديد. همس جنب أذنها وهو كاتم ابتسامته بصعوبة: "صبعك ده هكسره في مرة. وعدّل وشك، بلاش قلبت البوز دي." بصت له واتكلمت بعصبية: "ده اللي عندي، مش عاجبك روح شوف لك واحدة تانية، على الأقل تحل عني شوية." دخل غرفة الكشف، حطها

على السرير واتكلم بفحيح: "هتستحملي أتجوّز واحدة تانية عليكي؟ أروى: "أوعى تكون مفكر إني هزعل إنك هتتجوز عليا. إنت مش فارق معايا أصلًا. ده يوم المنى لما تشوف واحدة تانية غيري." عزام قرب من وشها أوي، واتكلم وهو بيبص في عينيها: "من ورا قلبك كل الكلام ده. مفيش واحدة تستحمل تشوف جوزها مع واحدة غيرها، حتى لو كانت بتكره." أروى بصت له في عينيه بقوة رغم خجلها من قربه:

"أنا مبكرهش قدك يا عزام، ونفسي يجي اليوم اللي أخلص فيه منك بأي طريقة، حتى لو هتتجوز عليا، أنا موافقة." قاطعهم دخول الدكتور. بصله عزام نظرة أرعبته، واتعدل في وقفته. وأروى حست بخجل مفرط من الوضع اللي الدكتور شافهم فيه. الدكتور قرب منها بتوتر ومسك إيديها اللي فيها الجبس بخوف شديد من نظرات عزام. عزام كان واقف مكور إيديه وبيحاول ميمسكش الدكتور يقتله... في إيديه من فرط الغيرة، وباصص على إيد الدكتور بحذر.

اترعبت أروى لما شافت شكل الأداة اللي هيفتح بيها الجبس. مسكت في هدومه بقوة وخبّت وشها فيه. حاوط كتفها بحنان وحس بتوتر شديد وخوف عليها، برغم إنه شايف إنها حاجة عادية ومش صعبة، بس خوفها قتلته... الدكتور خلص وخرج، وعزام بعد عنها بارتباك. قامت وقفت على رجليها بحرية وبصت على إيديها وحركت صوبعها بسعادة. وخرجت من المستشفى. وصلها لحد القصر. اتكلم عزام بهدوء:

"انزلي إنتي. أنا رايح الشركة، هخلص كام حاجة وهاجي على طول. مش هتأخر." فتحت باب العربية ونزلت: "روح، ويا ريت مترجعش. مش عايزة أشوفك." رزعت باب العربية ومشيت من قدامه. دخلت القصر. بص له بغيظ وخرج من القصر. رجع الشركة. دخلت البيت وطلعت على السلم، لاقت سيدة نازلة من على السلم. بصت لها باستغراب. بصت لها باستغراب من وجودها واتكلمت بشيء من الحدة: "إنتي هنا بتعملي إيه؟ وعرفتي طريق البيت إزاي؟ أروى وقفت قدامها

واتكلمت بارتباك وخوف: "أنا... أنا ابقى مرات عزام يا طنط. هو مش عرفك؟ اتكلمت سمية بصدمة وذهول: "مراته؟ اتجوزته إمتى وإزاي توافقي على حاجة زي دي؟ هو مش كان جوز أختك برضو؟ أروى حسّت بإحراج. اتكلمت بدموع: "بقالنا شهر متجوزين. عن إذنك هطلع أوضتي." جت تطلع، مسكتها سمية من إيديها واتكلمت بجمود: "لا، إنتي مش هتطلعي. في حتة. انزلي معايا. فاهميني على كل حاجة بتحصل هنا من ورايا وأنا نايمة على وداني."

في المساء، رجع عزام البيت. دخل القصر، لاقى والدته قاعدة في مدخل القصر في انتظاره. اتفاجئ من وجودها، راح عندها وقبّل رأسها بحب. اتكلم بتفاجئ واستغراب: "إيه الزيارة الغريبة دي؟ مكنتش عرفتيني إنك جاية ليه؟ كنت عملت حسابي." سمية رفعت وشها بصت له بهدوء: "كنت هتعمل حسابك في إيه؟ هي دي حمد الله على السلامة بتاعتك؟

ما علينا، أنا جيت أشوفك من وقت اللي حصل وإنت حابس نفسك هنا ومعرفش عنك حاجة. سألت لحد ما عرفت عنوانك وجيت أشوفك." قعد قدامها واتكلم بهدوء: "إنتي تيجي تنوري في أي وقت. البيت بيتك." سمية بنبرة صوت حادة: "البيت بيتي إيه بقى؟ خلاص راحت عليا ولا كأني أمك. روحت اتجوزت من ورايا؟ لا كمان تبقى أخت مراتك الأولى؟ كان عقلك فين وإنت بتتجوزها؟ ها؟ مش دي برضه اللي أختها خانتك وقتلت لك ابنك؟ رايح تتجوزها يا عزام؟

طب ليه تعمل في نفسك كدا يا ابني؟ إنت عايز تخليني طول العمر قلبي وجعني عليك. مش بعيد تعمل زي أختها وتخونك." قاطعها عزام بجمود: "أروى مش زي ما إنتي فاكرة، وغير أختها." اتكلمت سمية بشيء من العصبية: "كانت أختها لبس وش الملاك أكتر منها، وأديها غرقتك. إنت متعرفش نواياها إيه؟ بعد موت أختها، اللي زي دول يتغدوا بيهم قبل ما يتعشوا بيك." عزام بنبرة صوت هادية:

"صدقيني أروى مش زيها خالص. إحنا بقالنا شهر متجوزين وعرفت كل حاجة عنها." رفعت حاجبها بتهكم حاد: "والأولى اتجوزتها كام سنة؟ خمس سنين، وفي الآخر طلعت مكنتش تعرف عنها حاجة. والله أعلم اللي مات ده ابنك ولا ابنها." بصلها بجمود واتكلم بهدوء منافي لبركان النار اللي ولعته بكلماتها: "ابني، متقلقيش. مفيش واحد بيموت ابنه. وإذا كان طرف سكت ومهتمش، التاني يمكن يكون عنده ذرة حنان ويصعب عليه. أنا طالع أريح شوية. نورتي بيتك."

قام من قدامها طلع وهو جواه حاجة مكسورة. والدته جاية تفتح كل الجروح اللي لسه مدوتش. محدش هيحس بجرحه ولا هيقدر يشيل الحزن والانكسار اللي في قلبه. قطعه منه مدفونة تحت التراب، وغاب اسمه عن البيت والأذن، بس لسه بيتردد في عقله.

دخل الجناح وهو مهموم وباين عليه الحزن. كانت أروى قاعدة على الكنبة بتقرأ رواية. بصت له واتفاجئت من هيئته، حسّت كأنه كبر ميت سنة وبقى عجوز من الحزن المرسوم على وشه. دخل غرفة تبديل الملابس. وهي رجعت بصت للكاتب، حاولت تكمل قراءة فيه، بس عقلها معاه. هو بتفكر إيه السبب اللي خلاه بكل الهموم دي. خرج من غرفة الملابس وخرج البلكونة وهو مش مديها أهمية. استغربت هدوئه. قفلت الكاتب وقامت خرجت البلكونة واتكلمت بصوت فيه شيء من الغضب:

"إنت إيه اللي جابك أوضتي تاني؟ أنا مش قولتلك تشوف لك مكان تاني تقعد لك فيه؟ نفخ دخان سيجارته وبصلها بعينين حمراء من فرط غضبه واتكلم: "هريحك مني ومش هتشوفيني خالص الفترة الجاية." اترعبت من نظرته واتكلمت بارتباك: "ياريت يكون في أسرع وقت، لأني مش حابة أشوفك كل شوية." رمى السيجارة من البلكونة واتلفت ليها: "بتكرهيني؟ اتصدمت من سؤاله وبصت له في عينيه ومردتش. كمل كلامه بصوت هادي: "مستغربة ليه؟

هو سؤال واحد وعايز إجابته. بتكرهيني؟ أروى اتكلمت بقوة: "أنا عمري ما كرهت حد غيرك." اتكلم بصوت جهوري غاضب هز كل أركان الغرفة: "وأنا مكرَحتش قدك. وبكره أي حد من يمتها." مسكها من إيديها وسحبها بقوة ودخل الغرفة. وقف قدام المرايا ومسك فكها في إيديه وخلّاها تبص لنفسها في المرايا. كان ضاغط على فكها بغل... حسّت إن عظام وشها هتتكسر في إيديها من قوة قبضته. اتكلم بصوت منخفض غاضب: "بصي لنفسك في المرايا. شايفة مين قدامك، ها؟

طلعي لي اختلاف واحد بس يفرق بينك وبينها. اتكلمي. أنا بكرهك ومكرهتش قدك. إنتي وأختك كلكوا زي بعض، خاينين." كان ناقصها إيه عشان تدور عليه مع حد غيري؟ فلوس؟ عندها فلوس بالهبل وعيشة كويسة، مقعدها في قصر، حب، وأديتها وهدايا وخروجات ومحرمتهاش من حاجة. عايز سبب واحد يخليها تخوني؟ اتكلمت بصريخ بألم... من قبضته: "معرفش...

معرفش. أنا مليش دعوة بيها. أنا مش هي. فوق بقى وبطل اللي بتشربه ده وشوف الحقيقة بعينيك. روئية ماتت خلاص، مبقتش موجودة، وأنا أروى." سابها ومسك كل حاجة كسرها في الأوضة بغضب وهو بيطلع غضبه في الغرفة وبيحاول ميقربش منها عشان ميأذيهاش. أروى كانت واقفة مرعوبة من شكله وخايفة يعملها حاجة، بس صعب عليها جدًا بسبب الحالة اللي داخل فيها بسبب أختها. قربت عنده بحذر شديد. أروى بصوت رقيق حنون: "ممكن تهدى؟ دفعها بقوة

وبعدها عنه واتكلم بغضب: "ابعدي عني. مش عايز أشوفك." وقعت أروى على الأرض وأنات بألم. بصت على الدم... اللي على الأرض وصرخت برعب. بصت لها عزام واتصدم بـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...