الفصل 12 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
3,079
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

شدها من خصرها قربها عليه وحط سبابته على فمها يمنع كلامها. وتكلم وهو يبص في عينيها بعشق: "قبل ما تتكلمي وتقولي أي حاجة، أنا آسف. بعتذرلك على كل حاجة عملتها معاكي. عارف إن أسفي جه متأخر، بس أنا متأكد إن القلب الطيب ده هيسمحني." كانت بتبص في عينيه بدموع بتلمع في عينها.

بعدت إيديه واتكلمت: "انت مسبتليش فرصة عشان أسمحك. عايشة معاك أنا مجبورة عليها عشان ابني. مش عايزة يحس نفس إحساس الحرمان اللي حسيته. إذا كان لما ماما ماتت.. أو بابا. انت مسبتليش طريق أمشي فيه باختياري. كل الطرق بتودي ليك اجباري." حس إنه واقف قدامها، هااشة. أي نسمة هوا هتوقعه. هو مش مصدق إنه إذاها كل الأذى ده. بصلها في عينيها وحس بغصة قوية في قلبه من نظراتها. وتكلم بندم: "كل حاجة هتتحل صدقيني."

هزت راسها بمعنى لا ودموعها نزلت على خدها بحزن: "مفيش حاجة هتتحل. تقدر تشيل وجعي اللي حاسه بيه؟ هتشيل كل الذكريات البشعة اللي حطيتها في عقلي؟

أنا كنت بمسح سلالم عمارة تلاتاشر دور عشان أعرف أصرف على نفسي. فضلت تلت شهور بفستان صيفي وأنا ميتة من البرد عشان في الآخر أوفر حق جلسة عند دكتورة نفسية. عقلي وتفكيري واقفة عند نقطة واحدة بس، وهي طلاقك ليا. مكنش فيه حاجة على لساني غير إن عزام طلقني. كان معاك حق لما قولتلي هخليكي تدوري على دكتور مجانين يعالجك. وبقيت أدور على أي دكتورة أتعالج عندها عشان أقدر أتخطى كل اللي انت عملته معايا. أسمحك على إيه؟

على إنك اتجوزتني غصبن عني؟ ولا على إنك خليتني أحمل غصبن عني؟ أنا قاعدة معاك عشان اللي في بطني وعشان مش لاقية مكان أعيش فيه. أنت سايب جرح.. بينزف ومش هيداوي طول العمر. سبني في حالي وابعد عني. خليني أعرف ألملم جروحي وأمهد نفسي للعيشة دي. روح اتجوز وعيش حياتك معاها لأنك مش هتتلاقى حياة معايا."

عزام بندم ونظرة اعتذار: "حياتي معاكي انتي. أنا وانتِ من وقت ما اسمنا اتكتب جنب بعض واحنا بقينا واحد. الرابط اللي بينا بقى أكبر من رابط الأسماء ببعض. أنا بحبك يا أروى." شورت بإيديها اللي بتترعش واتكلمت من بين دموعها: "هش هش اسكت متكملش. مفيش حاجة اسمها حب. انت متعرفش معنى الكلمة أصلاً. انت مبتحبنيش ولا عمرك حبيبتني. اللي بيحب مبيأذيش. وانت اتقنت في أذيتي ليا." مسحلها دموعها

بحنية وحاوط بكفه وشها: "انتي بتتكلمي كده لأنك محسيتيش بنفس اللي حسيته. تقدري تقوليلي أعمل إيه بعد ما أشوف ابني بيموت قدامي؟ عين أختك قتلت.. ابني يا أروى." مسكت راسها بتعب وكملت كلامها ببكاء: "أختي مش أنا. كل حاجة في حياتي اتلخبطت مرة واحدة وبتدفع في حساب مليش دعوة بيها. أختي طلعت خاينة بتخون جوزها مع خطيبي اللي فرحي عليه كمان كام يوم. وقتلت.. ابنها لما شافها بتخون أبوه وجوزها. اتجوزني غصبن عني؟

ولا كتر خيره حطلي اختيارين، يا أوافق اتجوزه يا أما ينشر صورها مع خطيبي. شوفت انت وجع أكتر من كده؟ أنا دماغي مبقتش فيا. كسرتني.. انت ومراتك وضمرتوا حياتي. دفنتوني بالحياة. حسيت انت باللي أنا حاسه بيه؟ لو انت اتوجعت لما ابنك مات، فأنا أمي وأبويا وأختي وابنها ماتوا. وجنب ده كله اتجوزت واحد متجوزتنيش عشان بنتقم.. انتقمت؟ رجعت حقك؟ ابنك رجعلك؟ بعد كل ده لا. ليه منصرحش ونقول ربنا مبيسيبش حق حد."

شالت إيديه من عليها ودخلت الحمام وقفت ورا الباب وحطت إيديها على قلبها وهي بتتنفس بسرعة وبدأت في البكاء. عزام كان واقف مصدوم من بشاعة اللي عمله فيها. مكنش متصور إنها اتأذت لدرجة دي. قعد على طرف السرير وحط راسه بين إيديه وبدأ يعاتب نفسه وهو حاسس إن جواه وجع كبير من كسرها. بس اللي هيجننه إزاي أمها تعمل فيها كده.

بعد حوالي ساعة خرجت من الحمام وهي لابسة بيجامة رقيقة وعينيها حمرا من أثر البكاء. كان لسه زي ما هو قاعد على طرف السرير. راحت على الترابيزة مسكت تفاحة من طبق الفاكهة وقعدت على الكنبة وفتحت الشاشة وهي بتأكل منها بعد ما حست بدوخة وإنها محتاجة تتغذى. بصلها عزام وقام راح على الكومود، رفع سماعة التليفون واتكلم بالمصري: "لو الغداء خلص طلعيه على الأوضة."

خلص كلامه وقفل التليفون ومسك الشنط ودخل غرفة تبديل الملابس. طلع هدومه وحطها في مكانها وسابلها شنطتها هي تعملها. وارتدى سروال فقط وخرج. استغربت تأخيره في الداخل وبصت للشاشة أول ما خرج بعدم أهمية ووشها اتورد من الخجل. راح عندها وقعد جنبها على الكنبة وفرد رجليه على الترابيزة قدامه وربع إيديه واتفرج على المسلسل الكوري اللي بتسمعه. مع إنه كان قاعد مش فاهم المسلسل بيتكلم عن إيه، بس حب يشركها الحاجة اللي بتحبها.

الباب خبط والخدمة دخلت وبصت في الأرض بإحراج. حطت الصينية على الترابيزة وخرجت بسرعة. عزام بص لها واتعدل في قعدته: "هتفضلي تتفرجي على المسلسل؟ مش هتاكلي؟ كانت بتاكل في شفايفها و بتهز في رجليها. بصت له بغضب واتكلمت بحده: "مش جعانة. هتاكلني غصب برضه؟ عقد حاجبه باستغراب: "اهدي طيب متعصبة من إيه؟ أنا بقولك كلي شكلك تعبانة." قامت وقفت وحطت إيديها على وسطها بغيظ ووشها كان أحمر من فرط غضبها: "متعصبة من إيه؟

قاعد عريان من غير لبس والخدمة دخلت شافتك بالمنظر ده. هتقول علينا إيه دلوقتي؟ المفروض تكون قاعد محترم نفسك قدام في ناس موجودة في المكان." عزام بص لها واتكلم بستمتاع من غيرتها الواضحة: "مبعرفش أقعد غير وأنا كده." شبكت إيديها بشعرها واتكلمت بغضب: "تقعد كده لما تكون لوحدك. بس قدام في حد داخل الأوضة يبقى تلبس حاجة. دا اللي المفروض انت تعمله لوحدك من غير ما حد يقولك." شدها من إيديها وقعت على رجله

وبصلها في عينيها وقال: "وانتي مضايقة نفسك أوي ليه؟ بتغيري؟ بصت له بارتباك من قربه واتكلمت بغضب مصطنع: "أغير عليك؟ انت؟ لا طبعاً مبغيرش." حاوط خصرها بيديه واتكلم قدام وشها: "وإنتي إيه يعني لما تغيري؟ من حقك تغيري عليا وتعملي اللي إنتي عايزة ومحدش يقدر يمنعك، حتى أنا." اتوترت جداً من قربه وحست إن دقات قلبها بتتسارع وهو سامعها من شدة دقاته العالية. بصلها في عينيها واتكلم بهمس: "مش هتاكلي؟ الأكل هيبرد ومش هيبقى ليه طعم."

اتكلمت باعتراض: "مش هاكل قلتلك." قاطعها بصرامة وهو بيبعد عنها وملى الشوكة بالطعام: "هتاكلي وده مفيش فيه دلع. انتي محتاجة تغذية وكمان زمانك تعبانة من الطريق. كلي واشربي العصير عقبال ما الدكتورة تيجي. وده أمر." أروى فتحت بؤها أخدت منه الأكل لأنها فعلًا حاسة بإرهاق واتكلمت: "دكتورة مين؟ انت تعبان؟ عزام حط الأكل

في فمها واتكلم بحنية: "الدكتورة اللي هتابع حملك طول الفترة اللي هنكون فيها هنا. كلمتها تيجي تطمن عليكي بعد طريق السفر. بس إيه قمر حتى وإنتي متعصبة." خدودها احمرت أكتر وبعدت وشها عنه وربعت إيديها وهو بيأكلها بحب وحنية كأنه بيأكل بنته الصغيرة. في مصر فريدة نزلت من على السلم بصيت للخادمة واتكلمت: "نادي أروى هانم من أوضتها. قولي ليها أمك عايزكي." الخادمة باحترام: "أروى هانم مش موجودة في أوضتها يا هانم."

فريدة باستغراب: "امال راحت فين؟ خرجت الجنينة؟ الخادمة: "خرجت من كام ساعة هي وعزام بيه وكان معاهم شنط سفر. بتهيألي إنهم سافروا." فريدة بذهول: "سافروا.. سافروا راحة فين؟ طب روحي أنتي شوفي شغلك." سمية نزلت واتكلمت مع الخادمة من غير ما تبص لفريدة: "خلصتي الغداء ولا لسه يا أولفت؟ الخادمة: "جاهز من ساعة يا سمية هانم. نجهز السفره." سمية: "جهزيها زمان عزام على وصول."

فريدة رفعت حاجبها باقتضاب: "على أساس إنك متعرفيش إنه سافر هو وأروى بنتي؟ فين ابنك؟ خدها وداها على فين؟ سمية اتفاجئت إنه سافر بصتلها واتكلمت ببرود: "هيوديها فين دي مراته." فريدة بصوت مرتفع: "مراته؟ ما التانية كانت مراته وموتها.. أنا عايزة بنتي. هتتلاقيقي عارفة خدها وداها فين وساكتة. انطقي بنتي فين؟ سمية بنفس غضبها: "اما انتي زعلانة عليها أوي؟ مربتهاش ليه؟ واحد غيره كان فضحك قدام الناس. احمدي ربنا."

جلال نزل من على السلم على صوتهم العالي واتكلم: "إيه؟ صوتكم مسمع البيت كله." فريدة بصت له واتكلمت بدموع: "تعالى شوف ابنك خد بنتي وسافر معرفش راح فين. كلمة شوفه خدها فين. خليه يرجعها. أنا عايزة بنتي." جلال: "اهدوا بس انتي وهي وأنا هكلمه." جلال طلع تليفونه ورن على عزام بس اتصدم أما اداله مقفول. بصلهم واتكلم بهدوء: "تليفونه فاصل شحن أو في مكان مفيش فيه شبكة. شوية وهارن عليه تاني يكون اتفتح." بعد مرور أسبوعين.

أروى كانت قاعدة في أوضتها بعد ما عزام راح الشغل بتتفرج على الشاشة ومركزه في المسلسل. باب الجناح خبط. أروى بصت على الباب: "ادخل." دخلت الخادمة وهي ماسكة علبة هدايا في إيديها بلون أحمر. "عزام بيه بعتلك الهدية دي وقالي أطلعهالك." أروى حسيت بقلبها بيرقص من الفرحة. بصت للشاشة واتكلمت بعدم أهمية: "حطيها عندك دلوقتي. هبقى أشوفها بعدين." الخادمة حطيت الهدية على الترابيزة واتكلمت: "محتاجة حاجة تانية أعملهالك؟

أروى مرة إيديها على بطنها بحنية واتكلمت بحب: "عايزة كوباية شاي وبسكوت لأني مش جعانة أوي وحاسة إني دايخة. خرجي لي الجنينة وأنا هغير وأنزل. محتاجة أغير جو وأخرج من الأوضة دي." هزت راسها بمعنى حاضر وخرجت من الجناح. قامت أروى دخلت غرفة تبديل الملابس. غيرت هدومها وخرجت. بصت على الهدية بفضول وراحت عندها. وقفت قدامها وخرجت قبل ما تضعف قدامها وتفتحها. نزلت الجنينة قعدت على الأرجوحة وهي مستمتعة بنسمات الهواء ومنظر الزهور.

عند عزام كان قاعد على المكتب فاتح الاب توب على كاميرات المراقبة بيشوفها راحت فين بعد أما متلقهاش موجودة في أوضتها. شافها قاعدة على الأرجوحة وفي إيديها كوباية عصير. ابتسم بحب عليها ومسك تليفونه ورن على تليفون القصر وهو بيبص لها. عزام بجمود: "وصل لي التليفون للهانم وعرفيها إني على التليفون." الخادمة خرجت من القصر وصلته لـ أروى: "تليفون علشانك يا أروى هانم من عزام بيه." أروى بصت

لها بانتباه واتكلمت بعناد: "قولي له مش فاضية أو قولي نايمة وتعبانة." الخادمة اتكلمت بتردد: "عزام بيه أنا طلعت عند الهانم أوضتها واتلاقيتها نايمة." عزام بابتسامة عذبة: "إديلها التليفون أنا سامعها وهي بتتكلم." الخادمة بخوف: "أنا آسفة حضرتك قولتلي أنفذ اللي بيتقالي. اتفضلي يا هانم. هو سامعك وأنتي بتكلميني." أروى خدت منها التليفون واستنت لحد أما مشيت واتكلمت ببرود: "نعم؟ بتتصل عايز إيه؟ عزام رجع بضهره على الكرسي

وهو بيبص لها في الاب بعشق: "برن أطمن عليكي. بشوفك عاملة إيه أو محتاجة أي حاجة." ربعت إيديها وهي بتحاول تخفي ابتسامتها بصعوبة واتكلمت بجمود: "شكراً. مش محتاجة حاجة منك. اللي بعوزه سمية بتجبهولي. ومكنش فيه داعي تكلف نفسك وتجيب هدايا لأني مش هقبلها." عزام اتعدل على الكرسي ونبرة صوته اتغيرت: "هدايا.. أنتي بتتكلمي عن إيه؟ حست بالتوتر من نبرة صوته واتكلمت بصوت متقطع: "الهدية اللي بعتها لي من حوالي ساعة مع سمية."

عزام حاول يطمنها وقام من على المكتب خد مفاتيحه وخرج من المكتب واتكلم بحنان: "أه الهدية. انتي فتحتيها؟ شوفتي فيها إيه؟ أروى اتنفست براحة: "لا مفتحتهاش. خليتها فوق زي ما هي." عزام خرج من الشركة وركب عربيته واتكلم بحنية وهو بيحاول يبعد عنها القلق: "طب ما تفتحيهاش لحد أما أجيلك ونفتحها مع بعض. ماشي؟ أروى بعصبية: "أنا أصلاً مش هفتحها خالص. سلام."

خلصت كلامها وقفت التليفون في وشه من قبل ما تسمع رده وبصت على الورد وهي بتحاول تهدي نفسها. عزام بعد التليفون عن ودنه بذهول وكلم رئيس الحرس: "في هدية جت انهارده البيت ووصلت للهانم." يوسف: "أه يا عزام بيه. حد جه قال إنه تبعك. واتأكدت لما كلمتك في التليفون."

عزام زود سرعة العربية: "أنا مكلمتكش في التليفون. دي لعبة مدبرة عليا. خرج كل الخدم اللي عندك من الباب الخلفي من غير ما الهانم تحس بحاجة وأمنوها كويس. متخليهاش تتحرك من الجنينة لحد أما أجلك." الحارس مشى كل الخدم من القصر من غير ما أروى تحس والحراس واقفين في الجنينة. حست أروى إن فيه حاجة من شكلهم لأنهم بيكونوا واقفين عند بوابة القصر بس. واللي أكد لها إن فيه حاجة دخول عربية عزام. نزل من العربية وقرب عليها.

أروى بصت له باستغراب: "هوا فيه إيه انهارده؟ راجع بدري يعني؟ عزام بابتسامة: "خلصت شغلي بدري. رجعت أقضي بقيت اليوم معاكي. اتغديتي؟ أروى ملست على بطنها بحنية وحب: "أه لسه متغدية بسكوت وشاي." عزام بص على بطنها بحنية واتكلم: "خليكي هنا. هطلع أغير وهنزل نتغدا مع بعض." قال كلامه ومشي من قدامها دخل البيت. ووراه يوسف رئيس الحرس بتاعه.

طلع الجناح دخل ودور على الهدية. لاقها على الترابيزة راح عندها بحذر شديد ومسك العلبة ورفعها حطها على ودنه ونزلها على الترابيزة وفتحها لينصدم. عزام بصدمة كبيرة وخوف مفرط: "قنبلة. اجري بسرعة." في الأسفل أروى كانت بتهز رجليها من فرط توترها. وقامت من على الأرجوحة ولسه هتتحرك حصل انفجار.. كبير في القصر. اتنطرت أروى من قوته وقعت على الأرض واتخبطت دماغها في حجر على الأرض وبعض الأحجار وقعت عليها و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...