الفصل 13 | من 19 فصل

رواية ضحية عزام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
2,812
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

اتصدمت اروى في الأرض من قوة الانفجار، ووقع عليها بعض الأحجار. خبطت دماغها في حجر على الأرض وحست بدوخة كبيرة وصوت الانفجار بيتردد في أذنها. سندت بإيديها على الأرض واتعدلت بصعوبة. بصت على البيت بتشويش وقامت بصعوبة وهي بتتلفت حواليها بصدمة كبيرة ودموعها في عينيها. اتكلمت بصوت ضعيف مرتعش: "عزام... عزاااااااام." وقعت على الأرض وهي بتصرخ بكل قوتها باسمه، وهي أشبه بالجنون.

الحراس جروا على البيت ووقفوا حواليه، وكلهم مصابين ومش عارفين يتصرفوا إزاي. عزام ظهر من خلف البيت وهو ماشي بصعوبة وماسك جنبه. أول ما شافته اروى، قامت من على الأرض وجرت عليه بخطوات بطيئة واترمت في حضنه وبكت. عزام أتاوه بضعف وضَمّها لحضنه وهو كاتم ألمه. اتكلم بقلق وخوف مفرط: "حبيبتي أنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ خرج وشها من حضنه وحاوط وشها بين كفوفه واتكلم بخوف ورعب: "أنتي بتنزفي.. تعالي نروح المستشفى." اتكلمت

من بين شهقتها بلهفة: "مش مهم أنا.. أنت كويس؟ إيه اللي حصل؟ أنا شوفتك بعنيا وأنت طالع البيت وبعديها انفجر." عزام اتكلم بحنية منافية لألمه: "نطيت من الشباك قبل ما البيت ينفجر." رجله خنته ووقعت على ركبته على الأرض. نزلت لمستواه بخوف ومسكت فيه وهو فاقد الوعي بين إيديها. حطت راسه على رجليها وخبطت على وشه بحنية

وهي بتتكلم بصوت مرتعش: "عزام.. عزام فتح عينيك بالله عليك. حد يلحقني اطلبوا الإسعاف، انتوا واقفين تتفرجوا عليا. عزام فوق أنا مليش غيرك ونبي فتح عينيك." حست بسائل ساخن على رجليها. رفعت راسه من على رجليها واتصدمت بمنظر الدم اللي على فستانها. خلت الطرحة بدون تفكير وحطيتها على راسه تمنع النزيف. والدم مغرق وشها من الجرح اللي في راسها. فضلت تبصله وهي حاسة إنها في حلم، الكابوس بشع وعقلها مش مستوعب اللي بيحصل.

رفعت عينيها بصت على شكل البيت المتدمر ورجعت بصتله ومسكت فيه بقوة كأنه هيهرب منها، وبكائها زاد. في خلال دقايق كانت عربية الإسعاف وصلت المكان. خدوا عزام بصعوبة من بين إيديها وشالوه حطوه على السرير المتحرك. الممرضة قربت منها سندتها، قامت معاها بصعوبة وركبت مع عزام العربية. ووصلوه المستشفى في رقم قياسي.

عزام دخل غرفة الطوارئ، واروى في غرفة تانية خيطوا لها جرحها. واطمأنوا على صحة الجنين، وكان فيه كدمات وخدوش بسيطة في جسمها. والدكتور كتب لها على محاليل لحد تاني يوم بسبب ضغطها العالي، وهي مش فاهمة منهم معظم الكلام. رفضت تقعد في الأوضة غير لما تطمن على عزام. خرجت من الغرفة وهي مستنية الدكتور يخرج بفارغ الصبر من عنده، والممرضة معاها وكم حارس أكبر من اللي كان في البيت مفضيين الدور كله وبيحرسوا عزام.

بعد ساعة خرج الدكتور من عنده. راحت عليه اروى بخوف ويوسف. اتكلم الدكتور مع يوسف ومشي. اروى بخوف شديد: "هو كان بيقولك إيه؟ عزام كويس؟ أنا فهمت بعض كلامه بس مفهمتش آخر حاجة قالها." كان يوسف دراعه متجبس. بص لها واتكلم باحترام: "بيقول إن في ضلع مكسور، ودماغه اتخيطت وهيقعد هنا لحد ما يطمنوا عليه لأنهم خايفين يكون في نزيف داخلي." خرج عزام على الترولي وطلعوه في جناح لوحده، واروى معاه.

كان الوضع متوتر بسبب رجالة عزام لأنهم مانعين أي حد يقرب من الدور اللي هو فيه. دا غير الرجالة اللي تحت بيفتشوا كل اللي داخل واللي خارج من المستشفى. عدى الوقت عليها كأنه سنين لحد ما الليل دخل عليهم. كانت قاعدة على الكرسي وهي بتبصله وماسكة إيديه ودموعها على خدها وبتقرا قرآن. قامت من على الكرسي وسندت بإيديها على المخدة. فضلت تبصله ونزلت لمستواه، قبلت راسه برقة.

بدأ يفوق تدريجياً. فتح عينيه بتعب، لاقاها قريبة منه وبتمرر إيديها على شعره بحنية. غمض عينيه. اتكلم وهو مغمض عينيه بتعب: "دا الواحد كان عايز حاجة تحصل له من بدري عشان القمر يرضي عليه." بصت له وهي لسه مميلة عليه، واتكلمت بدموع وصوت مبحوح من البكاء: "عزام أنت فوقت." فتح عينيه بص لها بتعب واتكلم بحنية لما شاف شكل عينيها وخوفها: "يا عيون عزام بتعيطي ليه؟ مسحت دموعها بضهر إيديها وهمست بدموع: "أنت كويس؟

عزام رفع إيديه مسحلها دموعها بحنية وحب، وهو بيحاول يطمنها عليه رغم ضعفه: "متخافيش عليا أنا قاعد على قلبك مش هموت دلوقتي. أنا زي القطط بسبع أرواح." مسكت إيديه قبلتها، وهي بتبصله في عينيه: "سبع أرواح إيه؟ أنت مش شايف وشك متشلفط إزاي؟ الحمد لله إنك قمت بالسلامة." عزام ابتسم بتعب: "كنتي خايفة عليا أموت؟ اروى بدموع: "روحي ردت فيا لما شوفتك فتحت عنيك." سحبها من رقبتها، ميل راسها عليه، ودافن وشها في

عنقه وهو بيطمن نفسه عليها: "مكنتش خايف إني أموت، أد ما خوفت عليكي. أنتِ كل تفكيري هتوصلي إزاي لأهلك في مصر." اروى قبلت رقبته ومسكت في هدومه واتكلمت بدموع: "بعد الشر عليك. الحمد لله إنك لحقت نفسك ونطيت. بس إيه اللي حصل جوه البيت؟ خلى البيت ينفجر." رفعت وشها بصت له وهي مستنية رده بقلق. سحبها وقبلها بلطف وهو بيستشعر وجودها. واتكلم بحب وهو بيبص في عينيها: "حاسس بحاجة تقيلة عليا، هوا فيه إيه؟ خدودها احمرت من فرط خجلها.

اتكلمت بصوت منخفض خجول: "هخرج أشوف الدكتور يجي يطمني عليك." عزام حاول يقوم، منعته اروى بلهفة وخوف: "لا خليك، ضلعك مكسور مينفعش تتحرك من على السرير على الأقل دلوقتي." عزام رجع حط راسه على المخدة، واروى دست على زرار في الجناح وقعدت على الكرسي. الدكتور دخل وطمنها عليه وخرج تحت نظرات عزام النارية. عزام اتكلم من بين سنانه بغضب: "فين طرحتك؟ اروى حطت إيديها على شعره وافتكرت إنها بالبندانه بس ونص شعرها باين.

بصت له واتكلمت بخوف: "طرحتي وقعت معرفش راحت فين." عزام حاول يتحكم في غضبه. بصلها واتكلم بهدوء: "تعالي قرب." قربت عليه بخوف، وقفت بعيد شوية عن السرير. عزام أتاوه بألم، مسطنع. جريت عليه اروى برعب: "مالك في إيه؟ موجوع من إيه؟ مسكها من إيديها وحطها مكان قلبه واتكلم بحنية: "دا اللي وجعني طول ما أنتي بعيدة عني." اروى بصتله في عينيه واتنهدت بتعب. واتكلمت: "عزام." قاطعها عزام بنبرة صوت مختلفة: "أنا بحبك." اروى

بعدت عنه وقعدت على الكرسي: "سيب الكلام دا دلوقتي مش وقته." عزام محبش يضغط عليها وغير مجرى الكلام وهو بينسيها اللي حصل. فضلت اروى تتكلم معاه لحد ما عزام نام من غير ما يحس. بصت له اروى بحب وسندت دماغها على الكرسي ونامت مكانها وهي بتفكر في البيت. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد. *** في الصباح. صحى عزام من النوم، لاقاها نايمة على الكرسي ودماغها على المخدة. ابتسم بحب على شكلها وخوفها الباين عليها.

نزل بعيونه على بطنها، جه يحرك إيديه لاقاها ماسكة في إيديه. حضن إيديها بين كفوفه وفرك فيها بحنية. قام بصعوبة من مكانه، عدل راسها على الكرسي وخرج من الجناح. كان يوسف واقف هو والحرس بيأمنوا المستشفى. جري عليه لما شافه. يوسف: "حمد الله على سلامتك يا عزام بيه." عزام بجمود: "مين اللي جابلك الهدية؟

يوسف نزل راسه الأرض: "واحد جابها. ولما قولتله هتأكد الأول منك، رن عليك من تليفونه وخلاني أكلمك في التليفون. وحضرتك أكدتلي إنك اللي بعتها. وجتلي رسالة من تليفونك إن فيه هدية جاية قبل ما يوصل بخمس دقايق." عزام بصله واتكلم بجمود: "دي لعبة متدبرة. رجعلي الكاميرات وريني شكله وعايز أشوف الرسالة." يوسف طلع تليفونه وفتحه على الرسالة اللي من تليفون عزام. وراجع الكاميرات وجاب له لما المندوب جاب له الهدية. عزام اتكلم وهو

بيبص بيتأمل وش المندوب: "يكون عندي في خلال ساعتين حتى لو هتقلبوا الدنيا عليه. وابعث حد المكتب يجيب لي اللاب توب بتاعي من هناك واطلب من أي مول لبس ليا أنا والهانم ويكون واسع ومعاهم طرحة وابعثهم على الفندق. وجيب لي حاجة نلبسها واحنا خارجين من المستشفى." يوسف: "كل حاجة هتكون جاهزة في خلال ساعة. بس حضرتك مينفعش تخرج من المستشفى غير بعد ما الدكتور يكتب لك على خروج." عزام بحدا: "أنا من امتى بسمع كلام دكاترة؟

روح شوف هتعمل إيه." يوسف اتحرك من قدامه ينفذ اللي قاله. عزام فتح باب الجناح ودخل، مسك ضلعه بألم ومشي وهو بيتسند على الحيطة لحد ما وصل للسرير. قعدت وفرد ضهره بألم. صحت اروى بصت له، لاقته قاعد على السرير. قامت بسرعة من على الكرسي راحت عنده واتكلمت بقلق: "أنت إيه اللي خلاك تتحرك من على السرير؟ غلط عليك الحركة وأنت ضلعك مكسور."

عزام بصلها بابتسامة: "صباح الخير الأول. بعدين أنا مبحبش قعدة المستشفى واتخنقت منها. وكمان إنتِ إيه اللي نيمك على الكرسي؟ عندك السرير." اروى مسكت رقبتها بألم: "لا خوفت تصحى بليل تعوز حاجة متتلاقنيش جنبك. ارجع نام وبعد كدا متتحركش من على السرير غير للضرورة. ممكن؟ اتكلم عزام بابتسامة: "بس سيبك مني. أنتِ إزاي قمر كدا وأنتِ صاحية من النوم؟ خدودها اتوردت بخجل وهي مش متعودة على كلامه الجديد عليها.

واتكلمت بابتسامة رقيقة: "طب ارجع نام وافرد ضهرك." ساعدته إنه ينام على السرير برغم إنه كان يعرف ينام لوحده، وخلاها تقعد جنبه وطلب منهم يطلعوا الفطار. بعد ساعتين الباب خبط ودخل يوسف بالطلبات اللي طلبها منه عزام. حط الشنط وهو بيبص في الأرض على الكنبة ومعاهم اللاب توب. يوسف وهو بيبص في الأرض: "تؤمر بحاجة تانية يا باشا؟ عزام بحدا: "انت عارف هتعمل إيه، ولما تخلص كلمني." يوسف خرج من الأوضة.

بصت له عزام واتكلم بحنية: "في الشنط دي لبس نضيف ليا أنا وأنتِ. خدي حاجتك وادخلي الحمام خدي شاور والبسيه. بس هاتيلي اللاب قبل ما تدخلي." اروى بستغرب: "لاب إيه؟ وأنت تعبان كدا؟ عزام: "فيه حاجة مهمة لازم أشوفها عليه. مش هتأخر عقبال ما تخرجي من الحمام هكون خلصت." اروى جابت له اللاب وشافت الشنط وأخدت هدومها ودخلت الحمام.

في الخارج عزام فتح اللاب وجاب كاميرات المكتب في الوقت اللي اتبعتت فيه الرسالة. شاف السكرتيرة داخلة المكتب وهو في الاجتماع لأنها متعرفش إنه حاطط في مكتبه كاميرات. مسكت التليفون وخرجت من المكتب. دخلت مكتبها جابت الكاميرا اللي في المكتب بتاعها. شافها قعدت على مكتبها ووصلت التليفون بوصلة للاب توب بتاعها وفتحتها بشفرة من على اللاب وبعتت الرسالة، ورجعت التليفون مكانه. عزام بصوت مرتفع ليصل للحرس في الخارج: "يوسف."

يوسف خبط على الباب ودخل: "نعم يا باشا." اتكلم عزام بجمود: "هاتلي أي تليفون يبقى معايا." يوسف طلع تليفونه وديه لعزام. عزام كمل كلامه: "ماريا تبقى في المخزن في خلال ساعة. وخلي معاك تليفون أتوصل بيه معاك وجهز العربيات هنتحرك من هنا نروح الفندق." قاطعتهم اروى لما خرجت من الحمام. بصت لـ عزام بشك لما وقف كلامه ووقفت قدامه. اتكلم يوسف وهو منزل وشه الأرض: "أمرك يا باشا." خلص كلامه وخرج. بصت

اروى على التليفون واتكلمت: "جبت تليفون منين؟ عزام قفل اللاب وحطه جنبه على الكومود: "يوسف جابه عشان محتاجه. هوا كمان خلصتي لبس اجهزي عشان هنتحرك." اروى بستغرب: "هنتحرك رايحين فين؟ إحنا في رحلة." عزام: "حجزت في أوتيل هنقعد فيه لحد ما أشوف مكان نقعد فيه." اروى بصت له بذهول: "أنت مش هتتحرك من على السرير دا لحد ما الدكتور يكتب لك على خروج." عزام بلا مبالاة لتعبه: "مبحبش قعدة المستشفى هكمل علاج في البيت." ربعت إيديها

بعدم رضى واتكلمت بعناد: "الدكتور كتب لك على خروج بعد أسبوعين. يبقا مش هنخرج غير بعد أسبوعين زي ما الدكتور قال، وأنا اللي ههتم بحالتك لحد ما تخف." *** في المساء في المستشفى. اتأكد عزام إنها نامت وقام من على السرير. غطاها كويس وقبل راسها بحنية. وأخد البلطو من على الكرسي لبسه على لبس المستشفى وخرج من الجناح. عزام: "جهزت اللي قولت لك عليه." يوسف: "كله تمام يا باشا، والبنت في المخزن."

خرج من المستشفى ركب العربية مع يوسف، وهو بيفتكر عصبيتها الزايدة وخنقها معاه عشان يفضله في المستشفى. واستغرب من نفسه لما وافقها من غير أي اعتراض. بعد فترة قليلة، كأنه وصل مخزن الشركة. نزل من العربية ودخل وراه رجاله. كان فيه بنت قاعدة على الكرسي ومربوطة، وباين عليها إنها مضروبة. فتحت عينيها بسبب الضوء اللي جه على عينيها مرة واحدة لتنصدم بعزام أمامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...