تحميل رواية «ضحية عزام» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شوفتي عزام الراوي اللي عايزني اتجوزه جاب نسوان متأجرين بالفوس. وأنا راجعة من الشغل، طلعوا عليا مسكوني وكتفوني وقصوا لي شعري عشان رفضته. شهقت بصدمة وذهول واتكلمت بقهر: يا مصيبتي، ما صوتيش ليه ولميتي عليه الناس؟ كانوا جابوا له الشرطة. اتكلمت أروى من وسط شهقاتها: كان فيه واحدة منهم حطت لي قماشة في بؤي عشان ما أصرخش وصوتي يطلع. أنا مستحيل أتزوجه، ده عربجي وسوابق وغير كده قاتل. قتل كل حاجة في حياته بياخدها غصب بفلوسه. فريدة حطت إيديها على دماغها واتكلمت: هو عايز منا إيه تاني؟ حرام عليه، مش كفاية موت...
رواية ضحية عزام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبه الشاهد
سمية كانت واقفة على باب الأوضة ودموعها نازلة على خدها وهي مش مصدقة اللي شايفاه بعينيها، جوزها في حضن واحدة تانية غيرها. لفت عشان تمشي، اتصدمت بعزام، رجعت خطوات للخلف ومسحت دموعها بارتباك وخوف شديد.
"مالك يا ماما؟ بتعيطي ليه؟ كنتي في الأوضة بتعملي إيه؟" سأل عزام بخوف مفرط.
سمية مسحت دموعها وحاولت تتكلم طبيعي واتكلمت بهدوء: "ما فيش حاجة، إنت كنت رايح فين؟"
"نازل رايح الشغل. كنتي بتعيطي ليه بقى؟" قال عزام بعدم اطمئنان.
"إنت مش عايزني أعيط بعد اللي عرفته؟ عارف يعني إيه تعيش مع واحد أكتر من 20 سنة، وفي الآخر تكتشف بعد العمر ده كله إنه متجوز عليك؟ إحساس صعب، وحش أوي. حاسه بحاجة جوايا اتكسرت ومش هعرف أصلحها مهما حاولت." قالت سمية والدموع تلمع في عينيها.
عزام حضنها وقبلها على دماغها بحنية: "والله ما يستاهل ظفرك حتى. أنا مش عارف إنتي اتجوزتيه على إيه. كل واحد بياخد اللي شبهه، وإنتي مش شبهه. حقك عليا، ما تزعليش. أنا آسف."
ضمته في حضنها وربتت على ظهره بحنان، وهي عارفة إنه موجوع أكتر منها، بس هو كده طول عمره مهما يكون موجوع أو مهموم بيحاول يصبر نفسه بحنيته عليها.
"إنت مغلطش عشان تتأسف. أنا طول عمري عيشة معاه وصبره علشان خاطرك إنت وبس. روحي حبيبي شغلك، ما تشغلش بالك بأي حاجة تانية. أنا وأبوك أصلاً بعاد عن بعض من زمان قوي." قالت سمية بحنية مفرطة وحب.
عزام نزل وشه في الأرض بإحراج شديد: "أروى..."
قاطعته سمية بابتسامة هادئة بتداري فيها كل وجعها: "ما تقلقش عليها، أنا عارفة إنها ملهاش أي ذنب. هي عاملة إيه دلوقتي؟ كان باين عليها إنها تعبانة."
عزام اتنهد بتعب واتكلم بهدوء منافي بركان النار اللي جواه: "ابقي ادخلي شوفيها شويه كده، وخلي حد من الخدم يبعتلها الأكل. وأنا مش هتأخر في الشغل وهجيلك على طول."
"تروح وتيجي بالسلامة، ربنا ييسر طريقك." قالت سمية بحب.
سمية استنت عزام يمشي واتنفست بهدوء وهي بتحمد ربنا إنه ما خدش باله من الأوضة اللي بابها مفتوح. دخلت أوضتها ودموعها على خدها.
في أوضة أروى: كانت واقفة في البلكونة بصه على عزام وهو خرج من القصر وغمضت عينيها بوجع، وهي مش قادرة تستوعب إن والدتها عملت فيها كده. خرجت من الأوضة وسألت الخدم على أوضة والدتها، لقيتها في نفس الدور اللي هي فيه. راحت عند الجناح بتاعهم، وقفت قدام الباب وخلّت يدها على الباب بتردد.
جلال كان نايم على السرير بعمق، وفريدة قاعدة جنبه بصه وهي بتفكر هتعمل إيه في الأيام الجاية بعد ما سمية عرفت جوازهم.
صحي جلال على صوت خبط الباب، بص لها، لاقيها سرحانة واتكلم بصوت كله نوم: "فريدة، شوفي مين بيخبط. مش عارف أنام."
بصتله فريدة وانتبهت لصوت خبط الباب، هزت دماغها بهدوء وقامت من على السرير، خدت الروب لبسته وخرجت من الأوضة وهي بتقفل الرباط، وقفت باب الأوضة وراحت فتحت باب الجناح.
"أنا جايه أسالك سؤال واحد بس وهمشي على طول." قالت أروى بصت للي لابسته.
فريدة بصت لها مطولاً وفتحت لها الطريق، واتكلمت بهدوء: "ادخلي نتكلم جوا."
دخلت أروى وقعدت على الكنبة، وفريدة قعدت قدامها بصت لها واتكلمت بتساؤل: "إنتي كنتي فين يوم ما عمار خطفني؟"
بان على فريدة التوتر، بصت لها وحاولت تكون طبيعية، واتكلمت بعتاب ظاهر في نبرة صوتها: "إنتي بتشكي فيا يا أروى؟ هي في أم تضر بنتها أو تأذيها؟ إنتي سالتيني السؤال ده أكتر من مرة، وفي كل مرة بقولك إني بعد ما كلمتك وأنا تعبانة، طنط اعتماد جارتنا جت خدتني وطلعنا على المستشفى، ولما جيت اكتشفت إنك موجودة وإن عمار استغل إنك في البيت لوحدك وأنا في المستشفى، وعمل عملته."
كانت بتسمعها ودموعها نازلة على خدها، حطت إيديها الاتنين على وشها واتكلمت من وسط دموعها: "أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل في حياتي. دماغي عمالة توديني وتجيبني. وكرهت نفسي مش عارفة إيه اللي حصل وقتها. نفسي أقابله عشان أقوله أنت عملت فيا إيه وأنا مش دريانة باللي حواليّا."
فريدة حاوطت كتفها بإيديها وأخذتها في حضنها وربتت على كتفها بحنية: "مش هو قالك إنه ما عملش حاجة؟ ليه شاغلة تفكيرك وعقلك بحاجة هتتعبك؟ بطلي تفكير في الموضوع ده."
أروى دفنت وشها في حضنها واتكلمت بصوت مكتوم: "مش عارفة أبطل تفكير. هو قال لي إنه ما عملش حاجة، بس أنا مش قادرة أصدقه. أنا وقتها كنت متبنجا ونايمة ومش حاسة بأي حاجة بتحصل حوالي. والله أعلم إيه اللي حصل. ما أكيد مفيش واحد هيغلط وييجي يقول أنا غلطت ويعترف بغلطه. ودي مش حاجة سهلة. أنا بصلي كل يوم وبدعي لربنا إنه يسامحني على حاجة مش بإيدي. والله ما بيدي."
"إنتي بتبرري اللي حصل. أنا عارفة ومتأكدة إنك مبتكدبيش. أنا أمك، وإيديكي قولتي مش بيدك يعني حاجة خارجة عن إرادتك." قالت فريدة بحنان.
"أنا تايها ومش لاقية نفسي، ولا عارفة أدور عليها. محتاجة كل المشاكل اللي حواليّا تتحل عشان أقدر أعيش وألاقي نفسي. مش عارفة دماغي مشتتة. مفيش تفكير عايز يترتب. أنا محتجالك أوي يا أمي، متسبنيش في المتاهة دي وتبعدي." قالت أروى من وسط بكائها.
مرّت إيديها على ضهرها بحنية: "أنا دايماً جنبك، وعمري ما هسيبك ولا هبعد. اهدي، وامسحي دموعك، وأنا هعرف أخليه ينطق إزاي."
رفعت وشها بصت لها بعينيها الباكية، وقبل ما تتكلم قاطعها كلام جلال اللي فتح باب الأوضة وخرج وهو بيتكلم: "فريدة، إنتي رحتي فين كل ده؟"
أروى قامت وهي بصه في الأرض بخجل مفرط: "طب هبقي أجيلك وقت تاني."
خلصت كلامها وخرجت من الأوضة بسرعة، وقفلت الباب وهي ماشية في الممر رايحة على الجناح بتاعها قبلت سميه.
"كنتي فين وأنتي تعبانه كده؟ الدكتورة محذرة إنك تتحركي من على السرير." قالت سمية بهدوء منافي حزنها الشديد.
حسّت أروى بخجل شديد منها من اللي والدتها عملتها معاه، اتكلمت بخيبة: "طنط، أنا عايزاكي تعرفي إني معرفش أي حاجة حصلت من اللي ماما عملتها."
سمية هزت رأسها واتكلمت بمشاعر خليّة: "اللي زي جلال ما يتزعلش عليه. أنا مستحملها وعايشة علشان عزام ابني."
نزلت رأسها في الأرض واتكلمت بحزن: "يا بخت عزام إنه عنده أم قوية زيك بتدعمه وتقويه وقت الشدة. كفاية إنه بينطق كلمة "ماما" وبيحس بمعناها."
سمية حاولت تغيّر مجرى الكلام، واتكلمت بصرامة شديدة: "إنتي مكلتيش، تعالي ننزل أحضّرلك الأكل، أنا عايزة حفيدي يبقى كويس."
"فطرت مع عزام قبل ما يروح الشغل." قالت أروى.
سمية مسكت إيديها بحنية استغربتها، وقالت: "يبقى تشربي كباية لبن وسندوتش خفيف جنبه، لازم تتغذي وتاكلي كويس حتى لو مش جعانة، كُلي أي حاجة قدامك لأنك مبقتيش بتاكلي لوحدك، إنتي بتاكلي وبتأكليه معاكي."
أروى مشيت معاها بكسوف، نزلت تحت ودخلت المطبخ، قعدتها سمية على السفرة وقعدت معاها.
سمية بصّت للخادمة وقالت: "زينات، اعملي كباية لبن للهانم مع الفطار."
الخادمة جهزت الفطار وحطّته قدامها، أروى بصتله وقالت باعتراض: "بجد، ماليش نفس يا طنط، آكل تاني."
"غلّبي نفسك وكُلي حتى لو لقمة صغيرة، أنا من هنا ورايح كل وقتي هيبقى لحفيدي وبس." قالت سمية بابتسامة.
أروى ابتسمت بعدم اطمئنان بسبب هدوئها المبالغ فيه، حد غيرها كان هيكرهها ومش هيطيق يبصّ في وشها، بدأت تاكل بارتباك وخوف شديد على طفلها، بس أقنعت نفسها إن مافيش حد هيأذي حد من دمه. خلّصت واستأذنت منها وطلعت تنام لأنها حسّت بخمول.
عزام كان قاعد في مكتبه، جاله تليفون، قفل اللاب توب وردّ.
"عزام بيه، كل اللي أمرت بيه اتنفذ، وهو دلوقتي في نايت كلوب، هبعتلك اللوكيشن." قال البودي جارد.
"عينك ما تتشالش من عليه لحد ما أجيلك، وخلي الرجالة مستعدة." قال عزام بصوت غليظ.
قفل التليفون قبل ما يسمع ردّه، قام خد البالطو ولبسه وهو خارج من المكتب بكل هيبة وكبرياء، خرج من الشركة، ركب عربيته وانطلق.
في خلال ساعة، كان وصل المكان، نازل من العربية ودخل، دور عليه من تحت النظارة لحد ما لاقاه قاعد على البار وفي واحدة قاعدة قدامه وبتضحك. بصله وشاور للجاردي بإيده إنهم يقفوا في مكانهم، وراح عليه.
"شوفي إنتي رايحة فين، عايز دكتور عمار في كلمتين." قال عزام بصله للبنت اللي واقفة معاه واتكلم بحدة.
عمار بصله واتصدم من وجوده، وكان لسه هيقوم من مكانه، منعه عزام لما مسكه من ياقة قميصه بحدة واتكلم بفحيح جنب ودنه: "رايح فين؟ ده أنا ما صدقت ألاقيك، بقى كده تخليني ٣ شهور ألف حوالين نفسي عشان أوصلك؟"
بعد عنه وقعد على الكرسي اللي على البار قدامه، بص للنايت كلوب وشاورله يمشي، واتكلم بسخرية: "هتقولي بهدوء ومن غير شوشرة كل حاجة بالتفصيل يوميها، ولا أعرف بطريقتي؟"
عمار بلع ريقه بصعوبة واتكلم بخوف شديد: "إنت تقصد إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!"
عزام سحب الكباية من قدامه وكسرها، غرز الزجاج في إيده واتكلم بصوت أشبه بالتهديد: "إنت هتستهبل عليا؟ هتنطق ولا المرة الجاية القزازة مش هتتغرس في إيدك، هتبقى في قلبك!"
عمار صرخ بألم وهو ماسك إيده، شال الزجاجة وهو مصدوم واتكلم بخوف شديد: "هقولك على كل حاجة!"
"فرحات، فضّي المكان." قال عزام بنظرات قاتلة وصوت جمهوري.
فرحات هز راسه، وأمر باقي الحراس إنهم يفضوا المكان، وفي خلال خمس دقايق كان المكان كله فاضي، حتى الويتر مشاهم.
عزام كان باصص له بنظرات كفيلة تدبّر الرعب في قلبه، واتكلم بمنتهى الهدوء: "أهو فضّيتلك المكان عشان تعرف تتكلم براحتك، سامعك!"
عمار كان ماسك إيده بألم شديد واتكلم بخوف: "أنا ما قربتلهاش يوميها، أنا كنت متفق مع واحدة كانت معايا تغيّر لها، عشان لما تيجي تلاقيها مغيرة ومش بهدومها، تعرف إن الموضوع بمزاجها، ماكانش مترتب، كنت عايزها تعرف إن مش أنا اللي اتساب!"
عزام كان ماسك نفسه بالعافية إنه ما يقومش يقتله ويطفي نار قلبه، واتكلم من بين سنانه بغضب مهلك: "مين اللي كانت معاك وقتها؟"
عمار بصله وخاف يقول مين، واتكلم بتحذير: "مش لازم تعرف هي مين، إنت جاي لي هنا عشان تطمن على حاجة معينة وأنا طمنتك، يبقى هتفرق معاك هي مين؟"
عزام أمسكه من هدومه وبصله في عينه عن قرب بحدة واتكلم بشيطانية: "هيفرق معايا، مايفرقش معايا، السؤال اللي أقوله لك تجاوب عليه! أنا مايفرقش معايا الرخيصة التانية، ولا حظك على خيانتها معاك! أنا حاسبك بس على قتلك لابني، وخطفك لمراتي!"
عمار تعب من نظراته واتكلم بصوت مهزوز: "فريدة، أمها هي اللي اتفقت معايا، عشان تيجي تشوفها وهي معايا وتقتلها، وهي اللي رنت عليها وعرفتها إنها تعبانة، عشان هي تخرج من البيت وتجيلها، وأنا أعمل اللي أعمله، وإنت تيجي تشوفها معايا فتقتلها زي ما قتلت بنتها!"
عزام ساب هدومه وبعد عنه وهو مصدوم، بصله واتكلم بتهديد: "إنت عارف لو بتكذب عليا في أي كلمة إنت قلتها، أنا مش هخلي الدبان الأزرق يعرف جثتك مدفونة فين!"
عمار بصله بألم وقال: "أنا عارف بقولك إيه كويس، آدم كل حاجة ظهرت، وأنا اكتشفت، يبقى مش هروح في داهية لوحدي!"
"اللي حصل دلوقتي مش عايز أي حد يعرفه، وبالأخص فريدة! ولو في تواصل معاها، خليك زي ما إنت وتعرفني آخرها إيه! ده لو باقي على حياتك، اللي مخليني سايبك عايش لحد دلوقتي، إني عايز أعرف آخرها إيه، وخلي في علمك إنت تحت عيني، فما تحاولش تهرب ولا تلعب بديلك!" قال عزام بغموض.
خلص كلامه وخرج من النايت كلوب، ركب عربيته وانطلق، وهو بيفكر في فريدة، إزاي أم تعمل كده في بنتها؟! فضل يلف في الشوارع، مش عايز يرجع البيت، بس خوفه عليها غلبه، فاتجه للقصر.
دخل الجناح، لقاها قاعدة على الكنبة، بتحضن بطنها بحنية، والتلفزيون شغال.
"في إيه؟ دخلت مرة واحدة كأن حد بيجري وراك!" قالت أروى بصتله باستغراب واتكلمت بقلق.
عزام بعد وشه عنها، وفكر هيقول إيه، واتكلم بهدوء: "حصلت مشكلة في الفرع التاني للشركة، لازم أسافر دلوقتي، قومي جهّزي شنطتك، هنسافر!"
"نسافر؟ هنروح فين؟" قالت أروى باستغراب.
"هنروح فرنسا، هحل المشكلة وهرجع على طول. جهزي شنطتك، ميعاد الطيارة كمان ساعتين." قال عزام.
"سافر انت، حل مشكلتك وتعالى، أنا مش عايزة أسافر، هقعد هنا مع ماما طنط." قالت أروى باعتراض.
عزام راح عندها وقعد قدامها على الكنبة، ماسك إيديها وبصلها في عينيها بحب صادق: "هتصدقيني لو قلتلك مش هقدر أبعد عنك الفترة دي كلها؟ لأني معرفش المشكلة دي هتاخد معايا وقت قد إيه، ممكن أقعد شهرين أو تلاتة، الله أعلم خليكي قاعده مرتاحه و انا هقوم احضرلك الشنط."
"بس انا محتاجه حد معايا الفتره دي و انت بتقول في مشكله فطبيعي هتكون في الشغل و سيبني لوحدي." قالت أروى بتردد.
"متقلقيش انا مجهز لكل حاجه مافضلش غير اننا نجهز الشنط و نمشي." قال عزام فرق في ايديها بلطف و اتكلم بحنيه.
قبل خدها بحنيه و قام دخل غرفة تبديل الملابس، بصتله بصدمه كبيره و حطيت ايديها على خدها و هي مش مستوعبه اللي عمله فاقت لنفسها و التفتت حواليها بخجل مفرط و قامت لبست و نزله راحه المطار من غير ما يقبله حد.
كانت متحمسه جداً انها تسافر و تشوف العالم برا عامل ازاي و بعد ساعات وصله المطار و كان فيه عربيات و حراسه عاليه مستنياهم ركبت العربيه و هوا جنبها.
"ايه كمية الحرس دول انا بقيت اخاف اخرج معاك في مكان دول اكتر من اللي في مصر." قالت أروى بصتله و استغربت كم الحرس اللي معاه.
"انا راجل مهم و ليا اعداء كتير لازم اكون واخد احتياطاتي و قبل ما بخاف على نفسي بخاف على اللي حوليا و متنسيش واحد زي عمار دا مش سهل." قال عزام بصلها و ابتسم بهدوء.
جسمها اترعش من الخوف و بعديت وشها عنه و عيونها اتملت دموع، ندم انه جاب سرته قدامها بس لازم يخوفها منه عشان تاخد حذرها منه، مسك ايديها اللي بتترعش و حضنها بين كفوفه و خلاها تبصله.
"مبحبش اشوفك خايفه مرات عزام الراوي متخافش من جنس مخلوق على الارض اطمني انا معاكي و مش هبعد عنك مهما حصل و حقك هجبهولك ماشي مش عايزك تخافي." قال عزام اتكلم بحنيه مفرطة و اطمئنان.
هزيت راسها شدها لحضنه سندت راسها على صدره و غمضيت عينيها و اتكلم بحنيه: "نامي شويه عقبال ما نوصل لسه قدمنا الطريق طويل."
غمضيت عينيها نامت من تعب الطريق، صحيت بعد فتره على لمسته الحنونه على وشها فتحت عينيها بنوم.
"صحي النوم احنا وصلنا." قال عزام بابتسامة عزبه.
اتعدلت في مكانها و مسكت رقبتها بارهاق و اتكسفت لنا لاقيت نفسها في حضنه فتحت باب العربيه و نزلت كانت واقفه قدام قصر كبير، شبك صوابعه في ايديها و سحبها و دخله.
دخلت الجناح لتنصدم بشكلوا، كان المكان متزين بالورد بجميع انواعه و الوانه و مفروش على الأرض ورد احمر و على السرير مفروش على شكل قلب و الشموع مديه اضائه رائعه و ستاير الجناح مقفوله كانهم بليل مع اضائه خفيفه كان اجواء رومانسيه ساحره.
بصتله و هي مصدومه و حاسه انها في حلم مش حقيقه و قبل ما تتكلم عزام شدها من خصرها قربها عليه و سكتها.
رواية ضحية عزام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبه الشاهد
شدها من خصرها قربها عليه وحط سبابته على فمها يمنع كلامها.
وتكلم وهو يبص في عينيها بعشق: "قبل ما تتكلمي وتقولي أي حاجة، أنا آسف. بعتذرلك على كل حاجة عملتها معاكي. عارف إن أسفي جه متأخر، بس أنا متأكد إن القلب الطيب ده هيسمحني."
كانت بتبص في عينيه بدموع بتلمع في عينها. بعدت إيديه واتكلمت: "انت مسبتليش فرصة عشان أسمحك. عايشة معاك أنا مجبورة عليها عشان ابني. مش عايزة يحس نفس إحساس الحرمان اللي حسيته. إذا كان لما ماما ماتت.. أو بابا. انت مسبتليش طريق أمشي فيه باختياري. كل الطرق بتودي ليك اجباري."
حس إنه واقف قدامها، هااشة. أي نسمة هوا هتوقعه. هو مش مصدق إنه إذاها كل الأذى ده.
بصلها في عينيها وحس بغصة قوية في قلبه من نظراتها. وتكلم بندم: "كل حاجة هتتحل صدقيني."
هزت راسها بمعنى لا ودموعها نزلت على خدها بحزن: "مفيش حاجة هتتحل. تقدر تشيل وجعي اللي حاسه بيه؟ هتشيل كل الذكريات البشعة اللي حطيتها في عقلي؟ أنا كنت بمسح سلالم عمارة تلاتاشر دور عشان أعرف أصرف على نفسي. فضلت تلت شهور بفستان صيفي وأنا ميتة من البرد عشان في الآخر أوفر حق جلسة عند دكتورة نفسية. عقلي وتفكيري واقفة عند نقطة واحدة بس، وهي طلاقك ليا. مكنش فيه حاجة على لساني غير إن عزام طلقني. كان معاك حق لما قولتلي هخليكي تدوري على دكتور مجانين يعالجك. وبقيت أدور على أي دكتورة أتعالج عندها عشان أقدر أتخطى كل اللي انت عملته معايا. أسمحك على إيه؟ على إنك اتجوزتني غصبن عني؟ ولا على إنك خليتني أحمل غصبن عني؟ أنا قاعدة معاك عشان اللي في بطني وعشان مش لاقية مكان أعيش فيه. أنت سايب جرح.. بينزف ومش هيداوي طول العمر. سبني في حالي وابعد عني. خليني أعرف ألملم جروحي وأمهد نفسي للعيشة دي. روح اتجوز وعيش حياتك معاها لأنك مش هتتلاقى حياة معايا."
عزام بندم ونظرة اعتذار: "حياتي معاكي انتي. أنا وانتِ من وقت ما اسمنا اتكتب جنب بعض واحنا بقينا واحد. الرابط اللي بينا بقى أكبر من رابط الأسماء ببعض. أنا بحبك يا أروى."
شورت بإيديها اللي بتترعش واتكلمت من بين دموعها: "هش هش اسكت متكملش. مفيش حاجة اسمها حب. انت متعرفش معنى الكلمة أصلاً. انت مبتحبنيش ولا عمرك حبيبتني. اللي بيحب مبيأذيش. وانت اتقنت في أذيتي ليا."
مسحلها دموعها بحنية وحاوط بكفه وشها: "انتي بتتكلمي كده لأنك محسيتيش بنفس اللي حسيته. تقدري تقوليلي أعمل إيه بعد ما أشوف ابني بيموت قدامي؟ عين أختك قتلت.. ابني يا أروى."
مسكت راسها بتعب وكملت كلامها ببكاء: "أختي مش أنا. كل حاجة في حياتي اتلخبطت مرة واحدة وبتدفع في حساب مليش دعوة بيها. أختي طلعت خاينة بتخون جوزها مع خطيبي اللي فرحي عليه كمان كام يوم. وقتلت.. ابنها لما شافها بتخون أبوه وجوزها. اتجوزني غصبن عني؟ ولا كتر خيره حطلي اختيارين، يا أوافق اتجوزه يا أما ينشر صورها مع خطيبي. شوفت انت وجع أكتر من كده؟ أنا دماغي مبقتش فيا. كسرتني.. انت ومراتك وضمرتوا حياتي. دفنتوني بالحياة. حسيت انت باللي أنا حاسه بيه؟ لو انت اتوجعت لما ابنك مات، فأنا أمي وأبويا وأختي وابنها ماتوا. وجنب ده كله اتجوزت واحد متجوزتنيش عشان بنتقم.. انتقمت؟ رجعت حقك؟ ابنك رجعلك؟ بعد كل ده لا. ليه منصرحش ونقول ربنا مبيسيبش حق حد."
شالت إيديه من عليها ودخلت الحمام وقفت ورا الباب وحطت إيديها على قلبها وهي بتتنفس بسرعة وبدأت في البكاء.
عزام كان واقف مصدوم من بشاعة اللي عمله فيها. مكنش متصور إنها اتأذت لدرجة دي. قعد على طرف السرير وحط راسه بين إيديه وبدأ يعاتب نفسه وهو حاسس إن جواه وجع كبير من كسرها. بس اللي هيجننه إزاي أمها تعمل فيها كده.
بعد حوالي ساعة خرجت من الحمام وهي لابسة بيجامة رقيقة وعينيها حمرا من أثر البكاء. كان لسه زي ما هو قاعد على طرف السرير. راحت على الترابيزة مسكت تفاحة من طبق الفاكهة وقعدت على الكنبة وفتحت الشاشة وهي بتأكل منها بعد ما حست بدوخة وإنها محتاجة تتغذى.
بصلها عزام وقام راح على الكومود، رفع سماعة التليفون واتكلم بالمصري: "لو الغداء خلص طلعيه على الأوضة."
خلص كلامه وقفل التليفون ومسك الشنط ودخل غرفة تبديل الملابس. طلع هدومه وحطها في مكانها وسابلها شنطتها هي تعملها. وارتدى سروال فقط وخرج.
استغربت تأخيره في الداخل وبصت للشاشة أول ما خرج بعدم أهمية ووشها اتورد من الخجل.
راح عندها وقعد جنبها على الكنبة وفرد رجليه على الترابيزة قدامه وربع إيديه واتفرج على المسلسل الكوري اللي بتسمعه. مع إنه كان قاعد مش فاهم المسلسل بيتكلم عن إيه، بس حب يشركها الحاجة اللي بتحبها.
الباب خبط والخدمة دخلت وبصت في الأرض بإحراج. حطت الصينية على الترابيزة وخرجت بسرعة.
عزام بص لها واتعدل في قعدته: "هتفضلي تتفرجي على المسلسل؟ مش هتاكلي؟"
كانت بتاكل في شفايفها و بتهز في رجليها. بصت له بغضب واتكلمت بحده: "مش جعانة. هتاكلني غصب برضه؟"
عقد حاجبه باستغراب: "اهدي طيب متعصبة من إيه؟ أنا بقولك كلي شكلك تعبانة."
قامت وقفت وحطت إيديها على وسطها بغيظ ووشها كان أحمر من فرط غضبها: "متعصبة من إيه؟ قاعد عريان من غير لبس والخدمة دخلت شافتك بالمنظر ده. هتقول علينا إيه دلوقتي؟ المفروض تكون قاعد محترم نفسك قدام في ناس موجودة في المكان."
عزام بص لها واتكلم بستمتاع من غيرتها الواضحة: "مبعرفش أقعد غير وأنا كده."
شبكت إيديها بشعرها واتكلمت بغضب: "تقعد كده لما تكون لوحدك. بس قدام في حد داخل الأوضة يبقى تلبس حاجة. دا اللي المفروض انت تعمله لوحدك من غير ما حد يقولك."
شدها من إيديها وقعت على رجله وبصلها في عينيها وقال: "وانتي مضايقة نفسك أوي ليه؟ بتغيري؟"
بصت له بارتباك من قربه واتكلمت بغضب مصطنع: "أغير عليك؟ انت؟ لا طبعاً مبغيرش."
حاوط خصرها بيديه واتكلم قدام وشها: "وإنتي إيه يعني لما تغيري؟ من حقك تغيري عليا وتعملي اللي إنتي عايزة ومحدش يقدر يمنعك، حتى أنا."
اتوترت جداً من قربه وحست إن دقات قلبها بتتسارع وهو سامعها من شدة دقاته العالية. بصلها في عينيها واتكلم بهمس: "مش هتاكلي؟ الأكل هيبرد ومش هيبقى ليه طعم."
اتكلمت باعتراض: "مش هاكل قلتلك."
قاطعها بصرامة وهو بيبعد عنها وملى الشوكة بالطعام: "هتاكلي وده مفيش فيه دلع. انتي محتاجة تغذية وكمان زمانك تعبانة من الطريق. كلي واشربي العصير عقبال ما الدكتورة تيجي. وده أمر."
أروى فتحت بؤها أخدت منه الأكل لأنها فعلًا حاسة بإرهاق واتكلمت: "دكتورة مين؟ انت تعبان؟"
عزام حط الأكل في فمها واتكلم بحنية: "الدكتورة اللي هتابع حملك طول الفترة اللي هنكون فيها هنا. كلمتها تيجي تطمن عليكي بعد طريق السفر. بس إيه قمر حتى وإنتي متعصبة."
خدودها احمرت أكتر وبعدت وشها عنه وربعت إيديها وهو بيأكلها بحب وحنية كأنه بيأكل بنته الصغيرة.
في مصر فريدة نزلت من على السلم بصيت للخادمة واتكلمت: "نادي أروى هانم من أوضتها. قولي ليها أمك عايزكي."
الخادمة باحترام: "أروى هانم مش موجودة في أوضتها يا هانم."
فريدة باستغراب: "امال راحت فين؟ خرجت الجنينة؟"
الخادمة: "خرجت من كام ساعة هي وعزام بيه وكان معاهم شنط سفر. بتهيألي إنهم سافروا."
فريدة بذهول: "سافروا.. سافروا راحة فين؟ طب روحي أنتي شوفي شغلك."
سمية نزلت واتكلمت مع الخادمة من غير ما تبص لفريدة: "خلصتي الغداء ولا لسه يا أولفت؟"
الخادمة: "جاهز من ساعة يا سمية هانم. نجهز السفره."
سمية: "جهزيها زمان عزام على وصول."
فريدة رفعت حاجبها باقتضاب: "على أساس إنك متعرفيش إنه سافر هو وأروى بنتي؟ فين ابنك؟ خدها وداها على فين؟"
سمية اتفاجئت إنه سافر بصتلها واتكلمت ببرود: "هيوديها فين دي مراته."
فريدة بصوت مرتفع: "مراته؟ ما التانية كانت مراته وموتها.. أنا عايزة بنتي. هتتلاقيقي عارفة خدها وداها فين وساكتة. انطقي بنتي فين؟"
سمية بنفس غضبها: "اما انتي زعلانة عليها أوي؟ مربتهاش ليه؟ واحد غيره كان فضحك قدام الناس. احمدي ربنا."
جلال نزل من على السلم على صوتهم العالي واتكلم: "إيه؟ صوتكم مسمع البيت كله."
فريدة بصت له واتكلمت بدموع: "تعالى شوف ابنك خد بنتي وسافر معرفش راح فين. كلمة شوفه خدها فين. خليه يرجعها. أنا عايزة بنتي."
جلال: "اهدوا بس انتي وهي وأنا هكلمه."
جلال طلع تليفونه ورن على عزام بس اتصدم أما اداله مقفول. بصلهم واتكلم بهدوء: "تليفونه فاصل شحن أو في مكان مفيش فيه شبكة. شوية وهارن عليه تاني يكون اتفتح."
بعد مرور أسبوعين.
أروى كانت قاعدة في أوضتها بعد ما عزام راح الشغل بتتفرج على الشاشة ومركزه في المسلسل. باب الجناح خبط.
أروى بصت على الباب: "ادخل."
دخلت الخادمة وهي ماسكة علبة هدايا في إيديها بلون أحمر. "عزام بيه بعتلك الهدية دي وقالي أطلعهالك."
أروى حسيت بقلبها بيرقص من الفرحة. بصت للشاشة واتكلمت بعدم أهمية: "حطيها عندك دلوقتي. هبقى أشوفها بعدين."
الخادمة حطيت الهدية على الترابيزة واتكلمت: "محتاجة حاجة تانية أعملهالك؟"
أروى مرة إيديها على بطنها بحنية واتكلمت بحب: "عايزة كوباية شاي وبسكوت لأني مش جعانة أوي وحاسة إني دايخة. خرجي لي الجنينة وأنا هغير وأنزل. محتاجة أغير جو وأخرج من الأوضة دي."
هزت راسها بمعنى حاضر وخرجت من الجناح.
قامت أروى دخلت غرفة تبديل الملابس. غيرت هدومها وخرجت. بصت على الهدية بفضول وراحت عندها. وقفت قدامها وخرجت قبل ما تضعف قدامها وتفتحها. نزلت الجنينة قعدت على الأرجوحة وهي مستمتعة بنسمات الهواء ومنظر الزهور.
عند عزام كان قاعد على المكتب فاتح الاب توب على كاميرات المراقبة بيشوفها راحت فين بعد أما متلقهاش موجودة في أوضتها. شافها قاعدة على الأرجوحة وفي إيديها كوباية عصير. ابتسم بحب عليها ومسك تليفونه ورن على تليفون القصر وهو بيبص لها.
عزام بجمود: "وصل لي التليفون للهانم وعرفيها إني على التليفون."
الخادمة خرجت من القصر وصلته لـ أروى: "تليفون علشانك يا أروى هانم من عزام بيه."
أروى بصت لها بانتباه واتكلمت بعناد: "قولي له مش فاضية أو قولي نايمة وتعبانة."
الخادمة اتكلمت بتردد: "عزام بيه أنا طلعت عند الهانم أوضتها واتلاقيتها نايمة."
عزام بابتسامة عذبة: "إديلها التليفون أنا سامعها وهي بتتكلم."
الخادمة بخوف: "أنا آسفة حضرتك قولتلي أنفذ اللي بيتقالي. اتفضلي يا هانم. هو سامعك وأنتي بتكلميني."
أروى خدت منها التليفون واستنت لحد أما مشيت واتكلمت ببرود: "نعم؟ بتتصل عايز إيه؟"
عزام رجع بضهره على الكرسي وهو بيبص لها في الاب بعشق: "برن أطمن عليكي. بشوفك عاملة إيه أو محتاجة أي حاجة."
ربعت إيديها وهي بتحاول تخفي ابتسامتها بصعوبة واتكلمت بجمود: "شكراً. مش محتاجة حاجة منك. اللي بعوزه سمية بتجبهولي. ومكنش فيه داعي تكلف نفسك وتجيب هدايا لأني مش هقبلها."
عزام اتعدل على الكرسي ونبرة صوته اتغيرت: "هدايا.. أنتي بتتكلمي عن إيه؟"
حست بالتوتر من نبرة صوته واتكلمت بصوت متقطع: "الهدية اللي بعتها لي من حوالي ساعة مع سمية."
عزام حاول يطمنها وقام من على المكتب خد مفاتيحه وخرج من المكتب واتكلم بحنان: "أه الهدية. انتي فتحتيها؟ شوفتي فيها إيه؟"
أروى اتنفست براحة: "لا مفتحتهاش. خليتها فوق زي ما هي."
عزام خرج من الشركة وركب عربيته واتكلم بحنية وهو بيحاول يبعد عنها القلق: "طب ما تفتحيهاش لحد أما أجيلك ونفتحها مع بعض. ماشي؟"
أروى بعصبية: "أنا أصلاً مش هفتحها خالص. سلام."
خلصت كلامها وقفت التليفون في وشه من قبل ما تسمع رده وبصت على الورد وهي بتحاول تهدي نفسها.
عزام بعد التليفون عن ودنه بذهول وكلم رئيس الحرس: "في هدية جت انهارده البيت ووصلت للهانم."
يوسف: "أه يا عزام بيه. حد جه قال إنه تبعك. واتأكدت لما كلمتك في التليفون."
عزام زود سرعة العربية: "أنا مكلمتكش في التليفون. دي لعبة مدبرة عليا. خرج كل الخدم اللي عندك من الباب الخلفي من غير ما الهانم تحس بحاجة وأمنوها كويس. متخليهاش تتحرك من الجنينة لحد أما أجلك."
الحارس مشى كل الخدم من القصر من غير ما أروى تحس والحراس واقفين في الجنينة.
حست أروى إن فيه حاجة من شكلهم لأنهم بيكونوا واقفين عند بوابة القصر بس. واللي أكد لها إن فيه حاجة دخول عربية عزام. نزل من العربية وقرب عليها.
أروى بصت له باستغراب: "هوا فيه إيه انهارده؟ راجع بدري يعني؟"
عزام بابتسامة: "خلصت شغلي بدري. رجعت أقضي بقيت اليوم معاكي. اتغديتي؟"
أروى ملست على بطنها بحنية وحب: "أه لسه متغدية بسكوت وشاي."
عزام بص على بطنها بحنية واتكلم: "خليكي هنا. هطلع أغير وهنزل نتغدا مع بعض."
قال كلامه ومشي من قدامها دخل البيت. ووراه يوسف رئيس الحرس بتاعه.
طلع الجناح دخل ودور على الهدية. لاقها على الترابيزة راح عندها بحذر شديد ومسك العلبة ورفعها حطها على ودنه ونزلها على الترابيزة وفتحها لينصدم.
عزام بصدمة كبيرة وخوف مفرط: "قنبلة. اجري بسرعة."
في الأسفل أروى كانت بتهز رجليها من فرط توترها. وقامت من على الأرجوحة ولسه هتتحرك حصل انفجار.. كبير في القصر. اتنطرت أروى من قوته وقعت على الأرض واتخبطت دماغها في حجر على الأرض وبعض الأحجار وقعت عليها و..
رواية ضحية عزام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبه الشاهد
اتصدمت اروى في الأرض من قوة الانفجار، ووقع عليها بعض الأحجار. خبطت دماغها في حجر على الأرض وحست بدوخة كبيرة وصوت الانفجار بيتردد في أذنها.
سندت بإيديها على الأرض واتعدلت بصعوبة. بصت على البيت بتشويش وقامت بصعوبة وهي بتتلفت حواليها بصدمة كبيرة ودموعها في عينيها. اتكلمت بصوت ضعيف مرتعش: "عزام... عزاااااااام."
وقعت على الأرض وهي بتصرخ بكل قوتها باسمه، وهي أشبه بالجنون.
الحراس جروا على البيت ووقفوا حواليه، وكلهم مصابين ومش عارفين يتصرفوا إزاي.
عزام ظهر من خلف البيت وهو ماشي بصعوبة وماسك جنبه. أول ما شافته اروى، قامت من على الأرض وجرت عليه بخطوات بطيئة واترمت في حضنه وبكت.
عزام أتاوه بضعف وضَمّها لحضنه وهو كاتم ألمه. اتكلم بقلق وخوف مفرط: "حبيبتي أنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
خرج وشها من حضنه وحاوط وشها بين كفوفه واتكلم بخوف ورعب: "أنتي بتنزفي.. تعالي نروح المستشفى."
اتكلمت من بين شهقتها بلهفة: "مش مهم أنا.. أنت كويس؟ إيه اللي حصل؟ أنا شوفتك بعنيا وأنت طالع البيت وبعديها انفجر."
عزام اتكلم بحنية منافية لألمه: "نطيت من الشباك قبل ما البيت ينفجر."
رجله خنته ووقعت على ركبته على الأرض. نزلت لمستواه بخوف ومسكت فيه وهو فاقد الوعي بين إيديها.
حطت راسه على رجليها وخبطت على وشه بحنية وهي بتتكلم بصوت مرتعش: "عزام.. عزام فتح عينيك بالله عليك. حد يلحقني اطلبوا الإسعاف، انتوا واقفين تتفرجوا عليا. عزام فوق أنا مليش غيرك ونبي فتح عينيك."
حست بسائل ساخن على رجليها. رفعت راسه من على رجليها واتصدمت بمنظر الدم اللي على فستانها. خلت الطرحة بدون تفكير وحطيتها على راسه تمنع النزيف. والدم مغرق وشها من الجرح اللي في راسها.
فضلت تبصله وهي حاسة إنها في حلم، الكابوس بشع وعقلها مش مستوعب اللي بيحصل.
رفعت عينيها بصت على شكل البيت المتدمر ورجعت بصتله ومسكت فيه بقوة كأنه هيهرب منها، وبكائها زاد.
في خلال دقايق كانت عربية الإسعاف وصلت المكان. خدوا عزام بصعوبة من بين إيديها وشالوه حطوه على السرير المتحرك. الممرضة قربت منها سندتها، قامت معاها بصعوبة وركبت مع عزام العربية. ووصلوه المستشفى في رقم قياسي.
عزام دخل غرفة الطوارئ، واروى في غرفة تانية خيطوا لها جرحها. واطمأنوا على صحة الجنين، وكان فيه كدمات وخدوش بسيطة في جسمها. والدكتور كتب لها على محاليل لحد تاني يوم بسبب ضغطها العالي، وهي مش فاهمة منهم معظم الكلام.
رفضت تقعد في الأوضة غير لما تطمن على عزام. خرجت من الغرفة وهي مستنية الدكتور يخرج بفارغ الصبر من عنده، والممرضة معاها وكم حارس أكبر من اللي كان في البيت مفضيين الدور كله وبيحرسوا عزام.
بعد ساعة خرج الدكتور من عنده. راحت عليه اروى بخوف ويوسف. اتكلم الدكتور مع يوسف ومشي.
اروى بخوف شديد: "هو كان بيقولك إيه؟ عزام كويس؟ أنا فهمت بعض كلامه بس مفهمتش آخر حاجة قالها."
كان يوسف دراعه متجبس. بص لها واتكلم باحترام: "بيقول إن في ضلع مكسور، ودماغه اتخيطت وهيقعد هنا لحد ما يطمنوا عليه لأنهم خايفين يكون في نزيف داخلي."
خرج عزام على الترولي وطلعوه في جناح لوحده، واروى معاه.
كان الوضع متوتر بسبب رجالة عزام لأنهم مانعين أي حد يقرب من الدور اللي هو فيه. دا غير الرجالة اللي تحت بيفتشوا كل اللي داخل واللي خارج من المستشفى.
عدى الوقت عليها كأنه سنين لحد ما الليل دخل عليهم. كانت قاعدة على الكرسي وهي بتبصله وماسكة إيديه ودموعها على خدها وبتقرا قرآن.
قامت من على الكرسي وسندت بإيديها على المخدة. فضلت تبصله ونزلت لمستواه، قبلت راسه برقة.
بدأ يفوق تدريجياً. فتح عينيه بتعب، لاقاها قريبة منه وبتمرر إيديها على شعره بحنية. غمض عينيه.
اتكلم وهو مغمض عينيه بتعب: "دا الواحد كان عايز حاجة تحصل له من بدري عشان القمر يرضي عليه."
بصت له وهي لسه مميلة عليه، واتكلمت بدموع وصوت مبحوح من البكاء: "عزام أنت فوقت."
فتح عينيه بص لها بتعب واتكلم بحنية لما شاف شكل عينيها وخوفها: "يا عيون عزام بتعيطي ليه؟"
مسحت دموعها بضهر إيديها وهمست بدموع: "أنت كويس؟"
عزام رفع إيديه مسحلها دموعها بحنية وحب، وهو بيحاول يطمنها عليه رغم ضعفه: "متخافيش عليا أنا قاعد على قلبك مش هموت دلوقتي. أنا زي القطط بسبع أرواح."
مسكت إيديه قبلتها، وهي بتبصله في عينيه: "سبع أرواح إيه؟ أنت مش شايف وشك متشلفط إزاي؟ الحمد لله إنك قمت بالسلامة."
عزام ابتسم بتعب: "كنتي خايفة عليا أموت؟"
اروى بدموع: "روحي ردت فيا لما شوفتك فتحت عنيك."
سحبها من رقبتها، ميل راسها عليه، ودافن وشها في عنقه وهو بيطمن نفسه عليها: "مكنتش خايف إني أموت، أد ما خوفت عليكي. أنتِ كل تفكيري هتوصلي إزاي لأهلك في مصر."
اروى قبلت رقبته ومسكت في هدومه واتكلمت بدموع: "بعد الشر عليك. الحمد لله إنك لحقت نفسك ونطيت. بس إيه اللي حصل جوه البيت؟ خلى البيت ينفجر."
رفعت وشها بصت له وهي مستنية رده بقلق. سحبها وقبلها بلطف وهو بيستشعر وجودها. واتكلم بحب وهو بيبص في عينيها: "حاسس بحاجة تقيلة عليا، هوا فيه إيه؟"
خدودها احمرت من فرط خجلها. اتكلمت بصوت منخفض خجول: "هخرج أشوف الدكتور يجي يطمني عليك."
عزام حاول يقوم، منعته اروى بلهفة وخوف: "لا خليك، ضلعك مكسور مينفعش تتحرك من على السرير على الأقل دلوقتي."
عزام رجع حط راسه على المخدة، واروى دست على زرار في الجناح وقعدت على الكرسي.
الدكتور دخل وطمنها عليه وخرج تحت نظرات عزام النارية.
عزام اتكلم من بين سنانه بغضب: "فين طرحتك؟"
اروى حطت إيديها على شعره وافتكرت إنها بالبندانه بس ونص شعرها باين. بصت له واتكلمت بخوف: "طرحتي وقعت معرفش راحت فين."
عزام حاول يتحكم في غضبه. بصلها واتكلم بهدوء: "تعالي قرب."
قربت عليه بخوف، وقفت بعيد شوية عن السرير. عزام أتاوه بألم، مسطنع. جريت عليه اروى برعب: "مالك في إيه؟ موجوع من إيه؟"
مسكها من إيديها وحطها مكان قلبه واتكلم بحنية: "دا اللي وجعني طول ما أنتي بعيدة عني."
اروى بصتله في عينيه واتنهدت بتعب. واتكلمت: "عزام."
قاطعها عزام بنبرة صوت مختلفة: "أنا بحبك."
اروى بعدت عنه وقعدت على الكرسي: "سيب الكلام دا دلوقتي مش وقته."
عزام محبش يضغط عليها وغير مجرى الكلام وهو بينسيها اللي حصل. فضلت اروى تتكلم معاه لحد ما عزام نام من غير ما يحس.
بصت له اروى بحب وسندت دماغها على الكرسي ونامت مكانها وهي بتفكر في البيت.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
***
في الصباح.
صحى عزام من النوم، لاقاها نايمة على الكرسي ودماغها على المخدة. ابتسم بحب على شكلها وخوفها الباين عليها.
نزل بعيونه على بطنها، جه يحرك إيديه لاقاها ماسكة في إيديه. حضن إيديها بين كفوفه وفرك فيها بحنية.
قام بصعوبة من مكانه، عدل راسها على الكرسي وخرج من الجناح.
كان يوسف واقف هو والحرس بيأمنوا المستشفى. جري عليه لما شافه.
يوسف: "حمد الله على سلامتك يا عزام بيه."
عزام بجمود: "مين اللي جابلك الهدية؟"
يوسف نزل راسه الأرض: "واحد جابها. ولما قولتله هتأكد الأول منك، رن عليك من تليفونه وخلاني أكلمك في التليفون. وحضرتك أكدتلي إنك اللي بعتها. وجتلي رسالة من تليفونك إن فيه هدية جاية قبل ما يوصل بخمس دقايق."
عزام بصله واتكلم بجمود: "دي لعبة متدبرة. رجعلي الكاميرات وريني شكله وعايز أشوف الرسالة."
يوسف طلع تليفونه وفتحه على الرسالة اللي من تليفون عزام. وراجع الكاميرات وجاب له لما المندوب جاب له الهدية.
عزام اتكلم وهو بيبص بيتأمل وش المندوب: "يكون عندي في خلال ساعتين حتى لو هتقلبوا الدنيا عليه. وابعث حد المكتب يجيب لي اللاب توب بتاعي من هناك واطلب من أي مول لبس ليا أنا والهانم ويكون واسع ومعاهم طرحة وابعثهم على الفندق. وجيب لي حاجة نلبسها واحنا خارجين من المستشفى."
يوسف: "كل حاجة هتكون جاهزة في خلال ساعة. بس حضرتك مينفعش تخرج من المستشفى غير بعد ما الدكتور يكتب لك على خروج."
عزام بحدا: "أنا من امتى بسمع كلام دكاترة؟ روح شوف هتعمل إيه."
يوسف اتحرك من قدامه ينفذ اللي قاله. عزام فتح باب الجناح ودخل، مسك ضلعه بألم ومشي وهو بيتسند على الحيطة لحد ما وصل للسرير. قعدت وفرد ضهره بألم.
صحت اروى بصت له، لاقته قاعد على السرير. قامت بسرعة من على الكرسي راحت عنده واتكلمت بقلق: "أنت إيه اللي خلاك تتحرك من على السرير؟ غلط عليك الحركة وأنت ضلعك مكسور."
عزام بصلها بابتسامة: "صباح الخير الأول. بعدين أنا مبحبش قعدة المستشفى واتخنقت منها. وكمان إنتِ إيه اللي نيمك على الكرسي؟ عندك السرير."
اروى مسكت رقبتها بألم: "لا خوفت تصحى بليل تعوز حاجة متتلاقنيش جنبك. ارجع نام وبعد كدا متتحركش من على السرير غير للضرورة. ممكن؟"
اتكلم عزام بابتسامة: "بس سيبك مني. أنتِ إزاي قمر كدا وأنتِ صاحية من النوم؟"
خدودها اتوردت بخجل وهي مش متعودة على كلامه الجديد عليها. واتكلمت بابتسامة رقيقة: "طب ارجع نام وافرد ضهرك."
ساعدته إنه ينام على السرير برغم إنه كان يعرف ينام لوحده، وخلاها تقعد جنبه وطلب منهم يطلعوا الفطار.
بعد ساعتين الباب خبط ودخل يوسف بالطلبات اللي طلبها منه عزام. حط الشنط وهو بيبص في الأرض على الكنبة ومعاهم اللاب توب.
يوسف وهو بيبص في الأرض: "تؤمر بحاجة تانية يا باشا؟"
عزام بحدا: "انت عارف هتعمل إيه، ولما تخلص كلمني."
يوسف خرج من الأوضة. بصت له عزام واتكلم بحنية: "في الشنط دي لبس نضيف ليا أنا وأنتِ. خدي حاجتك وادخلي الحمام خدي شاور والبسيه. بس هاتيلي اللاب قبل ما تدخلي."
اروى بستغرب: "لاب إيه؟ وأنت تعبان كدا؟"
عزام: "فيه حاجة مهمة لازم أشوفها عليه. مش هتأخر عقبال ما تخرجي من الحمام هكون خلصت."
اروى جابت له اللاب وشافت الشنط وأخدت هدومها ودخلت الحمام.
في الخارج عزام فتح اللاب وجاب كاميرات المكتب في الوقت اللي اتبعتت فيه الرسالة. شاف السكرتيرة داخلة المكتب وهو في الاجتماع لأنها متعرفش إنه حاطط في مكتبه كاميرات.
مسكت التليفون وخرجت من المكتب. دخلت مكتبها جابت الكاميرا اللي في المكتب بتاعها. شافها قعدت على مكتبها ووصلت التليفون بوصلة للاب توب بتاعها وفتحتها بشفرة من على اللاب وبعتت الرسالة، ورجعت التليفون مكانه.
عزام بصوت مرتفع ليصل للحرس في الخارج: "يوسف."
يوسف خبط على الباب ودخل: "نعم يا باشا."
اتكلم عزام بجمود: "هاتلي أي تليفون يبقى معايا."
يوسف طلع تليفونه وديه لعزام. عزام كمل كلامه: "ماريا تبقى في المخزن في خلال ساعة. وخلي معاك تليفون أتوصل بيه معاك وجهز العربيات هنتحرك من هنا نروح الفندق."
قاطعتهم اروى لما خرجت من الحمام. بصت لـ عزام بشك لما وقف كلامه ووقفت قدامه.
اتكلم يوسف وهو منزل وشه الأرض: "أمرك يا باشا."
خلص كلامه وخرج. بصت اروى على التليفون واتكلمت: "جبت تليفون منين؟"
عزام قفل اللاب وحطه جنبه على الكومود: "يوسف جابه عشان محتاجه. هوا كمان خلصتي لبس اجهزي عشان هنتحرك."
اروى بستغرب: "هنتحرك رايحين فين؟ إحنا في رحلة."
عزام: "حجزت في أوتيل هنقعد فيه لحد ما أشوف مكان نقعد فيه."
اروى بصت له بذهول: "أنت مش هتتحرك من على السرير دا لحد ما الدكتور يكتب لك على خروج."
عزام بلا مبالاة لتعبه: "مبحبش قعدة المستشفى هكمل علاج في البيت."
ربعت إيديها بعدم رضى واتكلمت بعناد: "الدكتور كتب لك على خروج بعد أسبوعين. يبقا مش هنخرج غير بعد أسبوعين زي ما الدكتور قال، وأنا اللي ههتم بحالتك لحد ما تخف."
***
في المساء في المستشفى.
اتأكد عزام إنها نامت وقام من على السرير. غطاها كويس وقبل راسها بحنية. وأخد البلطو من على الكرسي لبسه على لبس المستشفى وخرج من الجناح.
عزام: "جهزت اللي قولت لك عليه."
يوسف: "كله تمام يا باشا، والبنت في المخزن."
خرج من المستشفى ركب العربية مع يوسف، وهو بيفتكر عصبيتها الزايدة وخنقها معاه عشان يفضله في المستشفى. واستغرب من نفسه لما وافقها من غير أي اعتراض.
بعد فترة قليلة، كأنه وصل مخزن الشركة. نزل من العربية ودخل وراه رجاله.
كان فيه بنت قاعدة على الكرسي ومربوطة، وباين عليها إنها مضروبة. فتحت عينيها بسبب الضوء اللي جه على عينيها مرة واحدة لتنصدم بعزام أمامها.
رواية ضحية عزام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبه الشاهد
فتحت عينيها لتنصدم بعزام واقف قدامها بملابس المستشفى.
اتكلمت من بين صدمتها برعب:
عزام بيه انا.. انا فين انت عملت فيا ايه؟
عزام طلع المسدس من جيب البلطو و صوبه اتجاها:
مفكرة مش هعرف العبه الوسخة اللي بتحصل من ورايا؟ هتقولي مين اللي خلاكي تبعتي الرسالة و لا المسدس دا يفرتك دماغك.
بصيت على المسدس، و اتكلمت برعب و خوف:
هقولك هقولك كل حاجة بس ابعد المسدس دا عن وشي.
عزام قاطعها بتهكم حاد:
اخلصي و قولي مين اللي مشغلك.
ماريا برعب:
فيه واحد مصري جالي قدام الشركة و اتكلم معايا قالي في مصلحة و هاخد من وراها مبلغ كويس و اداني رقمه و كلمته و اتقابلنا في كافيه و قالي هاخد تليفونك أوصله بتليفون تاني عليه هكر بيهكر التليفون و بيفتحه على طول و هوا بيتحكم في التليفون من عنده و لما سألت قالي هيبعت رسالة للحارس بتاعك.
عزام بجمود:
تعرفي اسمه إيه؟
ماريا بلعت لعابها بخوف و كملت كلامها:
اسمه أشرف.
عزام نزل المسدس من على رأسها و اتكلم بحدا:
تعرفي مكانه فين؟
ماريا بصوت مرتعش:
أعرف الكافيه اللي بيقابلني فيه دايماً.
عزام مسك شنطتها فتحها و طلع تليفونها و اده ليوسف:
خليها تفتحه و تبعتلي رقمه، شوفوهولي فين.
يوسف راح عندها خلاها تفتحه، و جاب الرقم و في خلال نص ساعة كان عارف مكانه.
دخلت ماريا أوتيل بخطوات واثقة، راحت على عامل الاستقبال و اتكلمت:
مستر أشرف موجود في أوضته.
عامل الاستقبال بص على الجهاز بتاعه:
آه في أوضته، اتفضلي استنيه في المطعم و هتديله خبر.
ماريا دخلت المطعم قعدت على ترابيزة و بصت في الساعة.
بعد دقايق دخل أشرف المطعم بعد ما عامل الاستقبال اداله خبر ان فيه واحدة مستنية. شافها قاعدة على الترابيزة راح عندها.
أشرف بصوت منخفض غاضب:
انتي مجنونة إيه اللي جابك هنا و عرفتي مكاني إزاي؟
ماريا حطيت فنجان القهوة على الترابيزة و بصتله و اتكلمت ببرود:
مش صعب عليا أعرف مكانك فين، زي ما بتقولوا عندكم في مصر أحبابي هنا كتير و هما اللي عرفوني على مكانك.
أشرف ضرب بايديه على الترابيزة بغضب، و اتكلم من بين سنانه:
و المطلوب مني إيه دلوقتي؟ جاية ليه؟
ماريا نزلت رجليها و اتعدلت في قعدتها و اتكلمت بحدا:
سمعت إن بيت عزام بيه اتفجر بعد ما بعت الرسالة بحوالي نص ساعة، و حسبتـ ـهم.. هما الاتنين مش لاقيينها.
أشرف بان عليه التوتر و اتكلم بهدوء منافي توتره:
معرفش انتي بتتكلمي عن إيه، اللي وصلي إني أبعتله الرسالة دي و مليش دعوة بالباقي.
ماريا:
الحمد لله طمنتني إنه مش انت اللي وراها، أنا كنت خايفة أكون اتورط في قضية قتـ ـل.. أنا مليش علاقة بيها.
أشرف اتنهد براحة و اتكلم:
اطمنتي، امشي بقى و متتورنيش وشك تاني لأنك مش هتتلاقيني بعد كدا، راجع مصر الصبح.
ماريا بصيت حوليها و بصتله:
معاك عربية؟ عربيتي في التوكيل و مش عارفة هوصل البيت إزاي.
أشرف قام من على الكرسي:
تعالي هوصلك ياك نخلص من أم الليلة الغم دي.
ماريا مسكت شنطتها و خرجت معاه من الأوتيل، ركبت العربية معاه، و هما في نص الطريق طلع عليها عربيات وقفتهم.
نزل أشرف من العربية و اتصدم بوجود عزام قدامه. جه حد من وراه و ضربه بالعصاية.. على رجليه خلاه قعد على ركبته و هوا بيتأوه بألم.
عزام قرب عليه ببرود أعصاب دب في قلبه الرعب:
طبعاً أنت عارف هتقول إيه دلوقتي من غير لف و لا دوران.
اتكلم أشرف برعب حقيقي:
انت مين؟ أنا أول مرة أشوفك و مين الناس اللي معاك دي؟
عزام ببرود:
أعرفك بنفسي أنا عزام الراوي و دول رجالتى، و انت هنا عشان تقولي مين اللي وراك.
أشرف كان بصله و ساكت و خايف يتكلم.
رفع عزام المسدس و ضرب طلقة.. اخترقت كتفه.
اتكلم بصوت جمهوري أرعب من في المكان:
انت هتنطق و لا الرصاصة التانية هتبقى في قلبك مكان إيديك.
أشرف مسك كتفه بألم.. و اتكلم بوجع:
هقول هقول على كل حاجة. فيه واحدة جتلي في مصر و ادتني شيك بـ نص مليون جنيه و قالتلي أجي هنا و أحاول أوصل لتليفونك، هبعت من عليه رسالة و أوصلك الهدية لحد بيتك، بس الهدية فيها إيه الله و أعلم لأنها محظرة عليا إني أفتحها أو أخلي أي حد يفتحها غير اللي جيلها الهدية، و أنا كنت عبد المأمور.
عزام رفع ايديه و صوب السلاح على رأسه:
اسمها إيه الست دي؟
أشرف بص للرجالة حوليه بخوف، و اتكلم بألم:
فريدة، اسمها فريدة.
عزام نزل ايديه و هوا مصدوم، و اتكلم بجمود:
ارجع مصر و تقول نفس الكلام اللي هقوله بالحرف الواحد، كلمة كدا و لا كدا رقبتك هتطير فيها، فاهم.
أشرف هز راسه بزعر:
حاضر حاضر، أي حاجة هتطلبها مني هنفذها بس أبوس إيدك أنا مش عايز أموت.
عزام:
مش هتموت لو سمعت كلامي.
بعد فترة عزام دخل الجناح في المستشفى.
لاقها واقفه في نص الأوضة و حاطة ايديها على خصرها و بتهز رجليها و وشها أحمر من فرط بكائها.
أروى اتكلمت بصوت حاولت يكون طبيعي:
كنت فين؟
عزام حس بالذنب إنه خوّفها عليه، اتنهد بتعب و اتكلم:
كنت تحت حسيت بوجع في جنبي، نزلت أنا و يوسف نشوف الدكتور هيقول إيه. طلب أشعة عشان كدا اتأخرت عليكي، أنا آسف إني خوفتك عليا.
قربت منه بلهفة مسكت ايديه و اتكلمت بقلق شديد:
و طلعت الأشعة فيها إيه؟
عزام حاوط كتفها بايديه و هوا ماشي يتسند عليها و اتكلم بصوت مجهد:
قالي دا مكان الخبطة و شئ طبيعي.
قعدته على السرير و رفعتله رجله من على الأرض و حطيت الغطا عليه كويس:
و مصحتنيش ليه أجي معاك و أطمن؟
عزام بابتسامة جميلة:
محبتش أقلقك عليا، بس كنت غلطان إني سبتك لوحدك. طبعاً أنتي صحيتي ملقتنيش جنبك خوفتي أكون سبتك و مشيت، روحتي خارجه لقيتي رجالتى برا سألتي عليا و قالولك إني تحت عند الدكتور، عيطي و قلتي لهم عايزة أروحله و هما رفضوا.
أروى قعدت على طرف السرير جنبه، و حضنته و بدأت في البكاء:
كنت خايفة عليك و خوفي زاد لما رجالتك مخلنيش أنزل أشوفك.
ضمها لحضنه، و دفن.. وشه في عنقها و هوا بيستغل تعبه في قربها منه، و ربط على ضهرها بحنية و همس:
اهدي و متخافيش، مفيش حاجة هتحصل تاني، وعد مني هعوضك على كل اللي حصل الفترة اللي فاتت.
اتشبست فيه أكتر. عزام وسعلها مكان و نام بتعب على السرير و هي جنبه و في حضنه.
نفسها بدأت تنتظم عرف إنها نامت. دسرها في الغطا كويس و مرر ايديه من تحت الغطا على بطنها المنتفخة بحب و هوا بيفكر في فريدة و اللي هيعمله لحد أما نام في حضنها.
في الصباح في المستشفى.
صحيت أروى من النوم و هي حاسة بحاجة تقيلة على بطنها. فتحت عينيها بنوم لاقيت نفسها نايمة جنبه على السرير.
بصتله و ابتسمت و مسحت وشها فيه زي القطط و افتكرت إنه تعبان. اتعدلت على السرير و اتكلمت بصوت ناعم:
عزام.. عزام اصحى راحت علينا نومة و مخدتش الدواء في معاده.
صحى على صوتها الرقيق، بصلها و اتكلم بابتسامة:
صباح القمر.
أروى بابتسامة رقيقة:
صباح النور، قوم بقى الساعة اتنين العصر و فات معاد الدواء بتاعك و أكلك.
عزام بابتسامة و حب:
متقلقيش، صحيت الصبح بدري خدت العلاج و أكلت.
أروى رجعت شعرها للخلف بأسف:
مش عارفة أنا نمت كل دا إزاي، هقوم أغسل وشي و أجي أديك العلاج اللي قبل الأكل.
أروى قامت دخلت الحمام و خرجت، كان عزام قاعد على السرير مستنيها و الأكل على ترابيزة صغيرة في الأوضة.
عزام استدعاء التعب، و اتكلم بتعب:
ممكن تساعديني أغير لبس المستشفى ده مش مرتاح فيه.
أروى اخدت شنطة ملابسه من على الكنبة و قربت منه:
ماشي.
ساعدته يخلع.. لبس المستشفى تحت خجلها المفرط، و رعشت ايديها دلت على توترها و مسكت التيشيرت لبستهوله بخجل.
عزام كان بصصلها و سرحان في خدودها الحمراء، اتكلم بصوت رجولي هادي:
خدودك هتفضل كدا كتير، عاملة زي الفراولة عايزه تتأكل.
اخدت ملابس المستشفى و بعدت عنه بكسوف:
الأكل هيبرد.
دخلت الحمام رمت الملابس في سلة الزبالة و بصيت لنفسها في المرايا، لاقيت وشها أحمر من الخجل. اتنفست بهدوء و هي بتتغلب على خجلها و خرجت لتنصدم بـ رجل يرتدي ملابس الأطباء واقف عند سرير عزام و مصوب السلاح اتجاهه.
بصتله أروى بصدمة و حسيت إن جسمها تلج و مبقتش قادرة تتكلم. بصلها الراجل و هو مصوب السلاح.. على عزام و اتكلم بصوت أرعبها:
لو سمعت نفس طالع منك هقتلك.
عزام استغل انشغاله في الكلام مع أروى و ضرب.. ايديه وقع المسدس من ايده و قام من على السرير. بصله الراجل و ضربه.
عزام بصوت مرتفع و هوا ماسك في شجار الراجل:
اجري من هنا، اهربي.
أروى رجعت خطوة للخلف و هي حاطة ايديها على بؤها برعب، و هي شايفة الراجل في اشتباك مع عزام.
دورت بنظرها على أي شئ قدامها تمسكه. عينيها وقعت على صينية الأكل. جريت عليها خدتها من على الترابيزة و ضربته على دماغه بيها كذا مرة. دفعها الراجل بعيد عنه و بصلها بغضب أعمى و لف عشان يمسكها. جه عزام مسكوا من رقبته و هوا بيخنق.
صرخت أروى برعب و جريت خرجت من الغرفة و هي بتصرخ، لاقيت الحراس مترمين على الأرض.
صرخت أكتر برعب و جريت في الممر نزلت على السلم و هي نازلة قبلت يوسف طالع بيجري.
أروى بصوت أشبه بالصريخ:
الحق عزام بسرعة.
يوسف مستناش تكمل كلامها و طلع بسرعة. دخل الجناح، كان عزام على الأرض و ماسك في الراجل و بيحاول يبعد عنه المسدس.
طلعت أروى و هي مش قادرة تتلم على أعصابها. سمعت صوت طلقة.. اتسمرت في مكانها.
اتحركت بصعوبة و رجليها مش شايلها، دخلت الغرفة عينيها وقعت على عزام و هوا واقع على الأرض و جنبه الراجل و ملابسه متغرقة دم.. و مغمض عينيه.
سندت على الباب و هي بتتنفس بصعوبة و حاطة ايديها على قلبها بصدمة كبيرة.
عزام فتح عينيه و مسك في ايد يوسف و قام من على الأرض و هوا ماسك جنبه.
تحمل الألم و راح عندها لما شافها واقفه مصدومة. مسك وشها و بصلها في عينيها:
حبيبي بصيلي هنا، مفيش حاجة، اهدى.
بصت على الأرض بذعر، و اتكلمت و هي في حالة الوعي:
مات.. مات، لا لا اتقتل..
حاوط وشها بين كفوفه بحنية و اتكلم بطمئنان:
اهدي، محصلش حاجة.
حست إن رجليها مبقتش شايلها، مسكها من خصرها بحماية و بصلها بخوف و اتكلم بخوف شديد:
اهدي اهدي، محصلش حاجة.
بعد ساعة، كانت قاعدة على السرير في غرفة تانية و ساندة ضهرها على عزام و مغمضة عينيها و ماسكة فيه كأنه هيهرب منها و المحاليل متوصلة بايديها.
عزام اتكلم بصوت رجولي هادي:
بقيتي أحسن؟
فتحت عينيها و بصتله بتعب و اتكلمت بدموع:
مين ده و كان عايز يقتلك.. ليه؟ و مين اللي فجر.. البيت؟ أنا عايزة أفهم كل حاجة دلوقتي حالاً.
مرر ايديه على شعرها بحنية:
انتي عارفة إني راجل أعمال ناجح و ليا أعداء بسبب نجاحي و دا السبب اللي مخليهم عايزين يتخلصوا مني بأي شكل، بس لحد دلوقتي معرفتش هوا مين. أفوق و أقدر أقف على رجلي و هجيبه تحت جزمته يترجأني أرحمه.
سندت راسها على صدره العريض و همست بتعب:
أنا بقيت خايفة أوي، مشيني من هنا رجعني بلدي تاني.
عزام بحنية:
هنِمشي من هنا، متقلقيش.
الباب خبط.
عزام سحب الطرحة من على الكومود، حطها على شعرها بطريقة فوضوية و اتكلم بجمود:
ادخل.
دخلت الممرضة و راحت عندها و في ايديها حقنة حطيتها في المحلول.
عزام بهدوء:
خرج من العمليات و لا لسه؟
الممرضة:
خرج و هوا في غرفة الإفاقة دلوقتي، أول ما يفوق هبلغ حضرتك.
الممرضة خلصت و خرجت من الأوضة، بصتله أروى و اتكلمت بشيء من الحد:
كانت بتقولك إيه؟
عزام ابتسم رغم عنه:
بتقول إنه مماتش و خرج من العمليات و في الأوضة اللي جنبنا.
أروى مسكت فيه بخوف:
انت مش هتعمل فيه حاجة صح؟
عزام عيونه اسودت من الغضب:
هيشوف جحيم عزام الراوي بيبقى عامل إزاي؟ مش هيموتني أنا بس دا كان هيموتك.. و أنا اللي ييجي جنبك أو يمس شعرة منك يبقى لعب في عداد موته و أوريه الجحيم ألوان.
أروى بخوف أشد:
لا متعملوش حاجة و سيبه يمشي عشان خاطري.
عزام بصلها بغضب و اتكلم بعصبية:
أسيبه إيه دا كان هيموتني أنا و انتي من غير ذرة رحمة، هوا اللي كتب على نفسه الجحيم.
أروى بعدت عن حضنه بخوف منه.
عزام حس بالندم إنه اتعصب عليها و مسكها بهدوء:
رايحة فين؟ المحاليل مغروزة في إيدك. اهدي انتي و متشغليش بالك بأي حاجة و أنا هتصرف بمعرفتي.
حطت رأسها على صدره و همست بصوت ضعيف:
سيبه يمشي و متعملهوش حاجة، أنا خايفة عليك و لو مش فارقة معاك هيفرق معاك ابنك اللي هيتولد مش هيتلاقى أبوه جنبك، عشان خاطري ابعد عن كل اللي يأذوك مش عايزة ابني يحس بنفس اللي حسيت بيه، عشان خاطري ابعد.
ضمها لحضنه بحب و اتكلم بحنية:
حاضر، هعملك كل اللي انتي عايزاه بس اهدي.
غمضت عينيها و نامت من أثر المهدئ اللي الممرضة حطته في المحلول، نيمها على السرير و قام من جنبها دخل الحمام خلع التيشيرت بصعوبة و فك الرباط الملفوف على خصره لقى جنبه لونه أزرق.
اخد دهان دهن مكان الزرقان و لف جنبه برباط و خرج من الحمام قعد على الكنبة و سند بضهره على الكنبة و هوا بيتألم من الوجع و آخر أما تعب أخد المسكن و نام.
في المساء.
صحيت أروى من النوم لاقيت عزام قاعد على الكرسي جنبها مستنيها تفوق.
اتعدلت على السرير بتعب و لاقيت المحاليل اتشالت.
أروى بصوت متعب:
انت عملت إيه في الراجل؟
عزام بهدوء:
معملتش، عرفت منه مين اللي بعته و خليته يمشي. إيه رأيك لو طلعنا فوق السطح نشم هوا بدل القعدة هنا.
أروى باستغراب من هدوئه:
ماشي.
مسكها من ايديها سندها قامت من على السرير و لفلها الطرحة و جاب الشال حطه على كتفها و لبس البلطو و طلع فوق سطح المستشفى.
لاقيت طيارة هليكوبتر مستنياهم على سطح المستشفى و رجالة عزام في كل مكان و يوسف قاعد جنب سائق الطائرة.
أروى رفعت وشها بصتله بصدمة:
انت بتهزر، أنا مش هركب الطيارة دي.
اتكلم بحنية و هوا بيمشي بخطوات بطيئة على مشيتها الخائفة:
متخافيش، طول ما انتي معايا.
كانت ماشيه معاه و هوا محاوط خصرها و تعتبر في حضنه و مش مركزة إنها بتقرب من الطيارة، وقفت قدامها و دفنت وشها في حضنه بسبب الهوا الشديد بتاعها.
عزام بصوت حنون:
ممكن تهدي، مفيش داعي لكل خوفك دا يا دكتورة أروى، اطلعي و أنا معاكي، مش أنتي بتثقي فياه؟
هزت راسها بدون وعي، ابتسم عزام بحب و ركبها الطيارة و هي طول الوقت مغمضة عينيها و ماسكة فيه بقوة و خوف.
عزام بابتسامة جميلة:
فتحي عينيكي، وصلنا مطار المالديف.
فتحت عينيها بسرعة و بصتله بصدمة و بصيت على الجزيرة و لمعت عينيها بالفرح.
يوسف فتحلهم الباب و هي نزلت معاه و هي في غاية السعادة.
أروى بصتله بعيون لامعة من فرط سعادته:
أنا مش مصدقة نفسي إني هنا بجد، أنا مبسوطة أوي.
عزام حاوط خصرها بابتسامة:
طول ما انتي معايا احلمي و أنا انفذ.
راحة على العربية كانت مستنياهم و بعد عشر دقايق وصله الشاليه.
نزلت من العربية و دخلوا، كانت الأرض كلها مفروشة ورد و حمام السباحة كله بالورد عايم على وش المياه و كانت المياه مش باينة من الورد الموضوع عليه.
دخلوا المنزل لاقيته مفروش بالورد على الأرض الأحمر و الأبيض و الشموع في الجنبين و البلالين الهيليوم في السقف و شرايط زينة ملزوقة في سقف المنزل و نازلة بالورد الأحمر و البينك و الأبيض و فيه شرايط نازلة بصورها و هي في جميع عمرها حتى و هي حامل و قاعدة في غرفتها في القصر و في الجنينة.
عيونها دمعت من الفرحة و بصتله و حضنته بكل قوتها و اتكلمت بدون وعي منها:
أنا بحبك أوي.
ضمه عزام بعشق و همس بصوت عذب، و قلبه بيرقص من الفرحة إنه أخيراً سمعها منها:
و أنا بموت فيكي يا عيون عزام.
رواية ضحية عزام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبه الشاهد
سمية كانت منهارة من البكاء وهي في حالة صدمة كبيرة بعد ما جالها خبر موت عزام ابنها ومراته وابنه.
الدكتور أدلها حقنة مهدئة وخرج من عندها. كان جلال مستنيه بخوف شديد.
الدكتور: حالة انهيار حاد، أنا أدتها مهدئ هينيمها عشر ساعات. ألف سلامة على المدام، والبقاء لله وحده. شد حيلك يا جلال بيه.
خلص كلامه ومشي من قدامه. كان جلال واقف متماسك وجواه بينهار على موت قطعة من قلبه.
قربت عليه فريدة وحطت إيديها على كتفه واتكلمت بنهيار:
"اجمد، إحنا محتاجينك معانا."
جلال بص لها، واتكلم بصوت مهزوز:
"أنا راضي بقضاء الله، الحمد لله على كل شيء."
فريدة قعدت على الأرض وهي في حالة صدمة واتكلمت بلا وعي:
"بنتي ماتت.. أروى كده خلاص ماتت. ولادي الاتنين، راحة نور عيني، راحة. دول النور اللي بشوف بيه."
الخادمة راحت عندها واتكلمت بدموع:
"اهدّي يا مدام، وادعيلهم بالرحمة. هما محتاجين كل الدعوات دلوقتي."
فريدة اتكلمت بصوت أشبه بالصريخ:
"قلبي محروق عليها. لو كانت سليمة ومدفونة هنا كان قلبي ناره هتبرد شوية. هكون عارفة مكانها، بس دي يا عيني بقيت أشلاء صغيرة مش باينة من التراب. يا وجع قلبي عليكي يا بنتي. بنتي نور عيني راحت وسابتني لوحدي."
الخادمة مسكت إيديها واتكلمت من وسط بكائها:
"اهدّي يا مدام وتعالي أوضتك ارتاحي شوية، كلها ساعة والناس هتيجي عشان العزاء."
فريدة حاولت تقوم واتكلمت بدموع:
"رجلي مش حاسة بيها، لو قمت هقع على وشي."
الخادمة التانية جريت عليها ومسكوها هما الاتنين. قامت معاهم بصعوبة، مشيت خطوتين ووقعت على الأرض فاقدة الوعي.
شالتها الخادمتين، دخلوها غرفتها وحطوها على السرير.
الخادمة جابت إزازة برفان من على التسريحة وحاولت تفوقها. فاقت بعد فترة كبيرة.
فتحت عينيها بتعب.
الخادمة بقلق:
"أنا طلبت الدكتور وزمانه على وصول."
فريدة غمضت عينيها بتعب ودموعها نزلة على خدها:
"مش عايزة دكاترة، وسيبوني لوحدي شوية، عايزة أبقى لوحدي."
الخادمتين خرجوا من الجناح. اتعدلت فريدة على السرير وملامحها اتغيرت. مسحت دموعها وطلعت تليفونها واتكلمت.
فريدة بصوت منخفض غاضب:
"إنت يا غبي مش قولتلي إنها هي لوحدها اللي كانت في البيت؟"
أشرف اتكلم عبر الهاتف ببرود:
"إنتي مبعتليش شكله عامل إزاي، ولما سألت عرفت إن الفيلا انفجرت بعد ما هو رجع من الشغل. واللي اتقتل في المستشفى طلع حد من رجّالته اسمه يوسف."
فريدة بصوت صارم:
"أغبياء! أنا أكدت عليك هي بس اللي تموت. بس يلا، غار في داهية. والعز ده كله بقى بتاعي لوحدي."
أشرف:
"بس الاتفاق اتغير. ما شاء الله، يعني إنتي اتفتحتلك طاقة القدر وكل حاجة بقت تحت إيديك. أنا عايز خمسة مليون."
فريدة اتكلمت بصدمة وغضب:
"وأنا أجيبلك منين خمسة مليون؟ إنت مش واخد نص مليون؟"
أشرف بطمع:
"إنتي هتورثي كل ثروة الرواي، يعني خمسة مليون حاجة جنب كل الأملاك دي كلها. لما جيتي اتفقتي معايا مكنتش أعرف إنهم بالغين القيمة دي كلها."
فريدة بغضب:
"هو مليون واحد بس، واحمد ربنا ومتطمعش."
أشرف بمقاطعة:
"خمسة مليون، وممكن يزيدوا كمان شوية لو عرضتي. بس أنا مش طماع وهحمد ربنا على الفلوس دي عشان ربنا يكرمني في الشغلانة."
فريدة:
"حاضر، هبعتلك المبلغ بس اصبر اليومين دول لحد ما الأمور تهدى، ومتكلمنيش تاني. واختفي الفترة دي، الدنيا مقلوبة على موت عزام."
***
في المالديف.
صحت أروى على ملمس ناعم على خدها. فتحت عينيها بنوم، لاقت عزام نايم جنبها وساند بكوعه على السرير، وفي إيديه وردة بيمشيها على خدها بلطف.
بصت له وابتسمت برقة وخجل مفرط.
عزام بابتسامة وحب:
"صباح الورد والجمال والحلاوة."
أروى برقة وخجل:
"صباح النور. هي الساعة كام؟"
عزام حط الوردة بين خصلات شعرها، واتكلم بحب:
"الساعة واحدة. وصحيت، خدت الدوا في معاده، وكلت كويس، وجيت قعدت جنبك أبصلك وإنتي نايمة."
مسكت في إيديه، اتعدلت على السرير واتكلمت بدموع:
"أنا آسفة إني بتأخر عليك في الدوا. معرفش بنام كل ده إزاي. من أول الحمل وأنا بقيت أنام كتير."
عزام مسك شعرها، جابه كله على جنب واحد، ودافن وشه في عنقها، وقبّل رقبتها بعشق وهمس بحنية:
"حبيبي، إنتي تعملي اللي إنتي عايزاه. المهم عندي إنك تكوني كويسة في الآخر."
حاوط بطنها من تحت اللحاف ومرر إيديه عليها بحب وحنية وهو دافن وشه في عنقها.
غمضت عينيها بخجل وهي حابة قربه وحنيته عليها. حسّت بضربه في بطنها تحت إيد عزام.
رفعت وشها، بصت له واتكلمت بهمس ورقة:
"طول ما إنت جنبي بيفضل يخبط في بطني ويلعب، كأنه حاسس بيك وبلمستك."
بصلها في عينيها بعشق وهمس بصوت هادي:
"على كده أفضل جنبك طول الوقت."
هزت راسها بدون وعي ودافنت وشها في حضنه، وحاوطت كفه المحوطة على بطنها بحب واتكلمت:
"أنا جعانة أوي. هحضرلك فطار معايا."
قبل راسها بحب واتكلم بحنان وحب:
"لأ، قومي ادخلي الحمام، خدي شاور. أنا مجهزلك الحمام، وأنا هعملك الفطار."
قامت من على السرير وهي لابسة القميص بتاعه، وكان قصير عليها بسبب بطنها المنتفخة. دخلت الحمام تحت نظراته.
خرجت بعد ثواني، وقفت عند الباب واتكلمت برقة:
"عزام، أنا معنديش لبس هنا، هلبس إيه؟"
عزام بص في السقف وهو بيفكر، وقام من على السرير. راح على الدولاب، فتحه، وطلع فستان بحمالات رفيعة باللون الأبيض وعليه ورد كبير باللون الأحمر، مفتوح من الجنب بطول رجليها. وراح عندها.
عزام بابتسامة جميلة:
"البسي ده، هيبقي حلو. ومتخافيش، أنا مشغل التكييف، مش هتتبردي."
أخدته منه بخجل ودخلت وقفتلت الباب وهي حاضنة الفستان وحاطة إيديها على قلبها وعلى وشها ابتسامة جميلة.
اتكلم عزام من الخارج بابتسامة:
"يخربيت خدودك وإنتي مكسوفة. هتعملي فيا إيه تاني؟"
أروى بخجل مفرط:
"اتلم واخرج من الأوضة، خليني أعرف أغير."
عزام بضحكة خطفت قلبها:
"اتلم دلوقتي، تخرج ونحاسب."
أروى ضحكت على صوت ضحكته اللي كانوا بالنسبالها حياة. انتبهت لشكل الحمام، كان مالئ البانيو وحاطط فيه ورد وكل اللي تحتاجه كان موجود.
بعد فترة، كانت واقفة قدام المرايا ووشها أحمر من فرط خجلها وهي بتبص لنفسها في المرايا. اتنفست بهدوء:
"اهدّي، دا جوزك. إيه كل التوتر ده؟ ما فيش داعي."
بصت لنفسها في المرايا، وأخدت مزيل تجميل من على الرخامة، وحطت روج أحمر قاني.
بصت لنفسها في المرايا برضى، وخرجت من الحمام ومن الأوضة. نزلت على السلم.
كان عزام واقف في المطبخ يرتدي سروال فقط. بصت له وهو واقف عند البوتاجاز بحب. ودخلت المطبخ وسندت على الحيطة:
"مكنتش أعرف إنك شاطر كده. ريحة الأكل بتجوع أوي."
بصلها واتصدم من جمالها. راح عندها وهو مسحور بجمالها. حاوط خصرها واتكلم بتوهان فيها وغمز بعيونه:
"أنا شاطر في كل حاجة، مش الطبخ بس."
نزل براسه ودافن وشه في عنقها وهو مسحور بريحتها وهمس بهيام:
"ريحتك كأنها أكسجين بالنسبالي. عمري ما كنت أتخيل إني هوصل للمرحلة دي في الحب."
مسك وردة من على الرخامة وغرزها بين خصلات شعرها، واتكلم بإعجاب شديد:
"وردة جميلة لابسة وردة."
أروى بابتسامة ممزوجة ببعض الغرور:
"أنا طول عمري وردة، بس البعيد مبيشوفش كويس."
بعدته عنها ومشيت من قدامه، قعدت على الكرسي وهي كاتمة ضحكتها بصعوبة:
"اممم، فين الأكل؟ أنا جعانة، عايزة آكل."
فاق من صدمته وبصلها وغمز بعنيه:
"البعيد بيشوف بس بيجمعلك الحساب يا قمر."
ضحكت بكل صوتها. بصلها بابتسامة وقال:
"إيه الضحكة القمر دي؟ قلبي ميتحملش كل الجمال ده. أنا مش مصدق نفسي من امبارح إنك حنيتي على الغلبان ده."
أروى خدودها اتوردت من الخجل:
"ركز في الأكل، وشيل شوية، البيبي جعان."
***
بعد مرور شهرين بين السعادة والفرحة، وكأنه أجمل أيام عاشوها في حياتهم.
كان عزام قاعد على الكنبة، وأروى قاعدة وساندة ضهرها على الكنبة وحاطة إيديها على دماغها بصداع، ورجليها على قدم عزام وبيدلكها بحنان.
رفع وشه، بصلها، والقلق مرسوم على وشه، واتكلم:
"بقيتي أحسن ولا لسه؟"
بصت له واتكلمت بهدوء وهي بتطمنه عليها:
"متخافش أوي كده، دا تعب طبيعي."
اتكلم عزام بقلق:
"يعني كل الحوامل رجليهم بتورم بالشكل ده؟"
ابتسمت أروى برقة:
"مش قادرة أصدق عيني، عزام الرواي بنفسه قاعد بيدعكلي رجلي وخايف عليا من الوجع."
عزام بصلها واتكلم بهدوء:
"عزام الرواي اتغير عشانك. إنتي بنتي قبل ما تكوني مراتي. وصدقيني لو أقدر أشيل عنك التعب كله، أنا مستعد. بس مشفكيش تعبانة أو بتتألمي. بحس إني عاجز ومبقدرش أشوفك بتتألمي. بس مكنتش أعرف إن الحمل صعب أوي كده."
حطت إيديها على بطنها المنتفخة أكتر واتكلمت بحب:
"كل التعب بيهون أول ما بشوفك، وكلّه يهون عشان خاطر نور عين مامي. لما بتعب أوي وأجي أفتكر إن التعب ده كله بسبب ابني، بحس إن التعب بينتهي ومبحسش بعدها بأي ألم. فرحتي وإحساسي كأم بيلهيني عن التعب. يارب ارزق كل مشتاق على أكبر نعمة بتنعمها على الإنسان وهي الذرية."
حاوط بكفه إيديها، ورفعها، قبلها، وهو بيبصلها بحب كبير:
"ربنا يخليكوا ليا يا أجمل حاجة حصلت في حياتي."
سحبت إيديه اللي ماسكة إيديها، قبلتها بحب:
"ويخليك ليا يا عمري، وميحرمنيش منك أبداً."
بصت على الجنينة من الإزاز اللي محاوط الشاليه واتكلمت بتلقائية:
"نرقص؟"
بصلها باستغراب واتكلم:
"نرقص إيه دلوقتي؟ إنتي تعبانة."
قامت من على الكنبة وشدته من إيديه واتكلمت بسعادة:
"أنا نفسي أوي أرقص تحت المطر أنا وشريك حياتي، وبحلم الحلم ده من وأنا لسه في إعدادي."
حاوط خصرها وكان فيه حاجز بينهم وهي بطنها المنتفخة. واتكلم بصرامة:
"هرقص معاكي بس بشرط، هنا مش برا تحت المطر."
بصت له في عينيه بعينين مثل القصص واتكلمت بطفولة:
"عشان خاطري."
غمض عينيه وهو بيحاول ميضعفش قدام عيونها:
"أروى، أنا قولت لأ يعني لأ."
عيونها دمعت وبصت له وهي مقموصة:
"عزام، هعيط. تعالى نخرج يلا قبل ما المطر تبطل."
بصلها وتنهد بتعب لأنه ميقدرش يرفضلها طلب، وقال:
"الأمر لله وحده، ماشي."
ابتسمت بسعادة وسحبته من إيديها، وراحت على الباب الإزاز اللي بيطل على الجنينة وحمام السباحة وفتحت الباب وخرجت.
عزام حاوط خصرها بحماية واتكلم بابتسامة:
"هنرقص على إيه؟ مفيش أغاني."
رفعت إيديها حاوطت رقبته واتكلمت بابتسامة رقيقة:
"غنيلي إنت."
عزام بدأ يغني، وهما بيرقصوا تحت المطر، ومستمتعين باللحظات اللي بيقضوها مع بعض وناسّين الوقت خالص لحد ما تعب من الرقص.
شالها عزام، دافنت وشها في حضنه، وخدها وطلع غرفتهم.
***
في مساء تاني يوم.
كانت أروى واقفة قدام السرير بتجهز شنطتها. راح عليها عزام وحضنها من ضهرها بعشق.
عزام دافن وشه في عنقها وهمس:
"القمر بتاعي زعلان ليه؟"
أروى اتكلمت بضيق شديد:
"ما كنا قاعدين لحد آخر الأسبوع وبعد كده نمشي."
عزام لفها له وابتسم على شكلها الغاضب زي الأطفال:
"إحنا بقالنا شهرين هنا. فيه شهر عسل طول المدة دي، إنتي قربتي تولدي."
أروى رفعت إيديها حاوطت رقبته واتكلمت بدلال:
"لما نرجع هتشتغل عني وكل وقتك هيبقى للشغل وبس وهتنساني."
عزام قرّبها منه أكتر واتكلم بعشق:
"مقدرش أشغل عن حبيبي. ده أنا أنسى نفسي ولا أنساكي. وبعدين أنا أصلاً كنت حاجز المكان هنا تلت شهور وضاع شهر منهم في فرنسا."
أروى اتكلمت برقة:
"اممم، الموضوع كده. قولتلي يعني مكنش فيه مشكلة في الشغل ولا حاجة."
عزام بنظرة عشق:
"أعملك إيه؟ إنتي مكنتيش مديني فرصة أكلمك حتى. فجبتك فرنسا عشان أفرجك على العالم كله، بس جه حد بوظ علينا الرحلة. فجبتك على الجزيرة عشان تهدي أعصابك، وأول ما تصحي عينيكي تشوف الجمال ده ونكون لوحدينا عشان أعرف ألم عليكِ وأطلع كل اللي في قلوبنا وأسمعها منك."
اتكلمت أروى بابتسامة ودلع:
"هي إيه؟"
عزام مال براسه ودافنها في عنقها بهيام:
"بحبك."
اتكلمت أروى بخجل:
"عزام، سبني عايزة أجهز شنطتي. مقدمناش وقت كتير."
عزام شالها من على الأرض وهمس بتوهان:
"دي آخر ليلة نقضيها هنا. لازم تبقى مختلفة عن باقي الأيام."
بعد مرور فترة، كانت نايمة على دراعه وهو بيبصلها ومبتسم على ملامحها اللي بيعشقها.
هزها برفق:
"أروى.. أروى اصحي، معاد الطيارة."
اتقلبت وهي لسه في حضنه وفتحت عينيها وبصت له بنوم:
"هي الساعة بقت كام؟"
عزام زاح خصلة من شعرها نزلت على وشها ورا أذنها:
"الساعة ستة. فاضل ساعة على معاد الطيارة."
اتعدلت بفزع وبصت له بغيظ منه واتكلمت:
"شوف آخرت جنانك، هتأخرنا على الطيارة. قوم بسرعة جهز الشنطة معايا."
عزام حط إيديه ورا دماغه واتكلم بخبث:
"بفكر نقعد هنا يومين كمان، لأني اكتشفت إنك وحشاني أوي."
برقت بصدمة وخدودها اتوردت، وقامت من جنبه ومسكت المخدة، رمتها عليه وجريت دخلت الحمام وقفلت الباب على نفسها وهي بتضحك بصوت مرتفع.
ابتسم بحب عليها وقام ارتدى ملابسه. وهي خرجت من الحمام ولبست بسرعة وحطت بقيت هدومها في الشنطة ونزلت.
كان يوسف مستنيهم بالعربية قدام الشاليه، أخذهم ورايح مطار المالديف.
***
في مصر.
سمية كانت قاعدة في الصالون وملامحها باهتة والدموع مجفتش من عيونها طول المدة دي كلها.
نزل جلال من الأعلى، قرب منها وقعد قدامها.
جلال:
"هتفضلي كده كتير؟ رافضة تتكلمي. الدكتور قال إنك لو مخدتيش الأدوية بتاعتك هيضطر ييجي ياخدك المستشفى عنده برضه."
مش هتردي عليا.
فريدة:
قاطعته سمية بتهكم حاد:
"متجبش اسمها قدامي تاني. من وقت ما دخلت علينا البيت وهي قلبت الدنيا. ابني طفش ومعرفتش طريقه من ساعتها. ويوم ما أطمن وأعرف هو فين يكون جايلي خبره وهو ميت... خلاص اللي كنت عايشة ومستحملاه عشانه مات. طلقني يا جلال."
جلال اتصدم من طلبها، واتكلم بهدوء منافي لغضبه:
"استهدي بالله واهدي، إنتي أعصابك تعبانة الفترة دي ومش عارفة بتقولي إيه. ادعيله واقرأيله الفاتحة."
بدأت تقرأ الفاتحة على روحه ودموعها على خدها بوجع كبير. فتحت عينيها بعد ما خلصت لتنصدم بصوت سيارات في الخارج وصوت إطلاق نار.
رواية ضحية عزام الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبه الشاهد
تصدق بصوت إطلاق النار. جلال خرج بسرعة وهو على أتم استعداده لأي عدو، ووراه سمية.
تصدم أكثر عندما وجد عربيات كثيرة واقفة، وعزام واقف ومحاوط خصر أروى، وهي خائفة ومسكة فيه من صوت الرصاص.
"الجاردي" رحب بعزام.
سمية كانت واقفة مصدومة. فاقت من صدمتها وجرت عليه، حضنته بلهفة ودموع. وهو لسه محاوط أروى وبإيديه الثانية حضناها.
سمية بصتله بدموع الفرحة:
"عزام، أنت عايش؟ طب إزاي؟ أمال مين اللي مدفنينه تحت التراب؟"
عزام بحنية مفرطة:
"اهدّي، وأنا هفهمك كل حاجة. بس ندخل جوه، أروى ترتاح من السفر."
بصتله سمية ونزلت بنظرها على بطنها ومسحت دموعها وسط ابتسامتها، واتكلمت:
"آه، تعالوا جوه أحسن. مرفت، يا مرفت، هاتي عصير للهانم."
مشي عزام وهو محاوط أروى. راح عند جلال ووقف قدامه. سحبه جلال في حضنه وعيونه دمعت:
"حمد الله على سلامتك أنت ومراتك."
عزام بدله الحضن واتكلم بصوت هادي:
"الله يسلمك."
خرج من حضنه ودخلوا القصر. كانوا قاعدين في مدخل القصر وعزام قاعد جنبها، وحبه ليها ظاهر في نظرة عيونه ولهفته واهتمامه بصحتها.
اتكلمت سمية:
"إيه اللي حصل معاك؟ فهمني، أنا كنت بموت في غيابك."
بصلها عزام واتكلم بابتسامة:
"مافيش، حصل تفجير في القصر. ومحدش كان فيه لأني كنت في المالديف بقضي شهر عسل أنا وأروى."
خلص كلامه وهو بيبصلها بعشق.
"عشقها" اتوردت من فرط خجلها وهمست بصوت وصل لمسمعه فقط:
"عزام، اتلم. إحنا قدام أهلك. بكسف."
عزام بابتسامة ووسامة:
"بقيتي أحسن؟ الدوخة راحت ولا لسه؟"
جلال بص لسمية وبصله واتكلم بذهول:
"يعني أنت كنت في شهر عسل في المالديف واحنا هنا بناخد عزاك؟ طب فين تليفونك كان مقفول ليه؟"
عزام رجع بضهره على الكنبة وفارد إيديه على الكنبة واتكلم:
"كنت قافله وسايبه فوق في الجناح. مكنتش عايز حاجة تعكنن عليا وأنا مسافر."
سمية ساندت دمغها على إيديها واتكلمت بعدم تصديق:
"حرام عليك يبني، أنت تغرق في العسل واحنا هنا هنموت من قهرتنا. تلت شهور عسل؟ يا مفتري."
جلال:
"برضه مفهمتنيش إيه الخبر اللي نزل على القنوات؟"
عزام بهدوء:
"أنا سافرت فرنسا وطلعنا من هناك على المالديف. والفيلا لما اتفجرت، كنت مسافر. واللي اتصابوا من رجالتى اتحولوا على المستشفى، والصحافة فكرة إني في البيت وإني مت. أنا ومراتى، ومعرفتش كل ده غير وأنا جاي في الطريق دلوقتي، لأن مكنش معايا أي تليفونات أعرف منها الأخبار."
سمية رفعت وشها واتكلمت:
"الحمد لله إنك رجعت بالسلامة ومحصلكش حاجة. الحمد لله."
جلال قام من على الكرسي واتكلم:
"عزام، تعالى عايزك في المكتب."
عزام بهدوء:
"هطلع أغير هدومي وهحصلك."
جلال بصله واتكلم بهدوء:
"خلاص، ارتاح الأول من السفر. ولما تصحى تعالي المكتب. وجهز نفسك، فيه حفلة بليل بمناسبة رجوعك بالسلامة."
سمية بحنان:
"طب يا حبيبي، اطلع نام وخلي مراتك ترتاح. زمانها تعبانة من السفر، وأنا هجهزلك كل الأكل اللي بتحبه."
عزام قام من مكانه وقرب منها، وميل لمستواها، قبل إيديها بحب:
"تسلم إيدك يا ست الكل، ربنا يخليكي لينا. هطلع أنا وساعة بالكتير وهنزل."
أروى اتلفتت حواليها واتكلمت بخجل:
"هي فين ماما يا طنط؟ مش شفتها من وقت ما جيت."
سمية بصتلها بحقد واتكلمت بتهكم حاد:
"معرفش. مبتقعدش في البيت طول النهار، برا."
هزت راسها بخجل وطلعت مع عزام الجناح بتاعهم. دخلت الغرفة ووقفت في نص الغرفة وحطت إيديها على خصرها:
"عزام، هلبس إيه دلوقتي؟ اللبس اللي جايبينه معانا مينفعش أنزل بيه تحت."
عزام وقف قدامها بابتسامة، وحاوط خصرها وسحبها لحضنه واتكلم بجد:
"البس ده محدش يشوفك بيه غيري أنا وبس. أما بقا اللبس اللي هتنزلي بيه تحت، فأنا مجهز لكل حاجة. نامي وارتاحي، وهتصحي تلاقي كل اللي نفسك فيه موجود."
راحت على السرير وقعدت. ميلت وحاولت تقلع الكوتش، بس إيديها مطلعتش. قعد قدامها على الأرض، فك لها رباط الكوتش وخلعه من رجليها. ومسك رجليها دلكها بحنان.
عزام بصوت رجولي هادي:
"رجلك وجعاكي؟ أجيبلك مياه تحطيها فيها؟"
أروى غمضت عينيها بتعب وهمست بإرهاق:
"لا، عايزة أنام."
عزام قام من على الأرض، دخل غرفة تبديل الملابس، جابلها بيجامة شتوي وخرج. كانت لسه قاعدة زي ما هي. قرب منها وسعدها تبدل ملابسها ونايمها على السرير وغطاها كويس.
أروى مسكت إيديها وهمست بنوم:
"مش هتنام أنت كمان؟"
عزام بنبرة صوت حنونة:
"هغير هدومي وهاجي أنام جنبك شوية لحد ما يجهزوا الأكل."
غمضت عينيها بنوم:
"خلص بسرعة. مش هنام إلا لما تيجي تنام جنبي."
قبل رقبتها بحب وهمس بحنان:
"ماشي."
دسرها بالغطاء كويس ودخل غرفة تبديل الملابس. خرج بعد فترة ونام جنبها. ضحك بخفة لما اتلاقاها راحت في النوم ومش حاسة بأي حاجة حواليها. سحبها لحضنه ودافن وشه في شعرها ونام.
في المساء.
صحت أروى من النوم على ريحة البرفيوم بتاعه اللي بتعشقها. استنشقت ريحتها لتصل لرائحتها وفتحت عينيها بنوم. كان واقف قدام المرايا بيمشط شعره، يرتدي سروال فقط.
اتعدلت على السرير وهمست بصوت ناعس:
"رايح على فين؟"
بصلها في المرايا وابتسم على شكلها اللي خطف قلبه واتكلم:
"انتي نسيتي الحفلة اللي بابا عاملها؟"
حط المشط على التسريحة وراح قعد على السرير واتكلم:
"قومي يلا، خدي شاور والبسي."
حطت إيديها على خدها واستنشقت ريحته وهمست برقة:
"هلبس إيه؟ ماعنديش لبس."
مسكها من خدودها بحب واتكلم بمدعابة:
"أحلى فستان يكون موجود دلوقتي لأجمل أروى. بس قبل أي حاجة، تاكلي الأول وتاخدي أدويتك."
سحب الصينية من على الكمود، حطها قدامها على السرير:
"بالهنا على قلبك يا روحي."
بصتله وهي بتاكل في شفايفها بتوتر شديد:
"مش عايزة آكل بليل. لو جعت هاكل."
اتنهد بتعب وبصلها واتكلم بتعب:
"حرام عليكي، تعبتيني معاكي. أنا لو بكلم طفل صغير هيسمع الكلام أكتر منك. كلي يا حبيبتي، إحنا بليل."
بصتله في عينيه زي الأطفال واتكلمت بطريقة طفولية:
"مش جعانة يا عزام."
عزام ملى المعلقة بالطعام واتكلم بتعب منها:
"لا، هتاكلي يا عيون عزام، وغصب عنك."
بعد انتهائها من الطعام، دخلت الحمام، وعزام وقف قدام المرايا يكمل ارتداء ملابسه.
خرجت بعد فترة، لاقت استند قدامها عليه سبع فساتين سواريه من أغلى الماركات. راحت عليهم بانبهار من شكلهم. طلعت فستان جنزاري وقمشته فيها لمعة.
عزام جه من وراها واتكلم بحب:
"عجبك الفستان؟"
بصتله بفرحة واتكلمت بإعجاب:
"شكله جميل أوي. هدخل أقيسه. متنزليش غير معايا."
عزام بعشق:
"حاضر."
دخلت أروى الحمام. عزام دخل غرفة تبديل الملابس، فتح الخزنة بتاعته وطلع منها علبة قطيفة باللون الأزرق وخرج. حطها على التسريحة ووقف مستنيها.
خرجت وهي ماسكة الفستان بإيديها. رفعت وشها بصتله واتكلمت بفضول:
"إيه رأيك؟ الفستان حلو عليا؟"
اتعدل في وقفته وعيونه لمعت بإعجاب شديد. راح عندها وهو مسحور بجمالها واتكلم بعيون بتلمع بانبهار:
"انتي اللي محلية الفستان، مش هو."
سحبها من إيديها، وقفها قدام المرايا، ومد إيديه فتح العلبة وأخذ منها عقد ماس حطه على رقبتها وقفلها.
حطت إيديها على رقبتها، لمست العقد بإيد مرتعشة من وهلة الصدمة، وبصتله واتكلمت بذهول:
"إيه ده؟"
عزام حضنها من الخلف وسند دقنه على كتفها، وبصلها في المرايا واتكلم بحب:
"طقم ماس. شبكتك."
مسك إيديها وأخذ الخاتم من العلبة ولبسهولها في إيديها. ولف حولين معصمها انسيال بقية الطقم.
أروى رفعت عينيها بصتله بصدمة:
"بس ده غالي أوي. حرام. مش كفاية المصاريف اللي صرفتها في الكام شهر اللي فاتوا؟"
رفع إيديها وقبلها بحب وبصلها في عينيها بعشق:
"مفيش حاجة تغلى عليكي. ادخلي كملي لبسك، وفيه بنت هتيجي تجهزك."
عزام خرج من الغرفة، ودخلت بنت ومعاها ميكب.
أروى باستغراب:
"انتي مين؟ أول مرة أشوفك في القصر."
البنت بابتسامة:
"أنا هنا الميكب أرتست. نبدأ عشان مفضلش كتير على الحفلة."
بعد فترة.
نزلت أروى على السلم، قبلت فريدة واقفة في الصالة. جريت عليها أروى وحضنتها بكل قوتها.
فريدة خرجتها من حضنها وهي متعرفش مين اللي حضنتها، واتصدمت أول ما شافتها. اتكلمت من وسط صدمتها بذهول:
"أروى.. أنتي؟ أنتي إزاي عايشة؟ أمال مين اللي مات في التفجير؟"
أروى حضنتها بشوق واتكلمت بلهفة:
"يااااه، ده موضوع يطول شرحه. بعد الحفلة هبقى أحكيهولك."
فريدة مسكت فيها واتكلمت بصدمة:
"لا، استني احكيلي الأول إيه اللي حصل معاكوا."
أروى:
"اللي حصل أننا مكناش في القصر لما حصلت الحادثة، وكنا مسافرين."
عزام بمقاطعة وصوت مرتفع:
"أروى، تعالي عايزك برا في الحفلة."
أروى مشيت معاه وخرجت من البيت. اتكلمت فريدة بهمس:
"بقى كده تقولي تعالي، عملك مفاجأة؟ هي دي المفاجأة؟"
في الخارج.
أروى كانت ماسكة في إيديه وهي مستغربة جو الحفلات لأنه جديد عليها. الصحافة في كل مكان ورجال الأعمال. قربت عليهم سمية وهي ماسكة في إيديها كوباية عصير:
"خدي العصير ده اشربيه."
أخدته منها أروى بابتسامة رقيقة:
"شكراً يا طنط."
عزام بصلها واتكلم بقلق:
"مالك؟ شكلك مدايقة ليه؟ تعبانة ولا فيكي حاجة؟"
أروى بصتله وابتسمت:
"لا خالص، أنا كويسة. بس مش متعودة على الصوت العالي ولا الدوشة، فدماغي صدعت."
عزام بحنان:
"اشربي العصير واقعدي. لسه السهرة لسه طويلة."
أروى شربت من العصير وهي بصة للحفلة بملل. اتكلم عزام بهدوء:
"ثواني يا روحي وراجعلك."
هزت راسها بهدوء. مشي عزام من قدامها وهي فضلت تبص له وهو واقف وسط رجال الأعمال وبيتكلم معاهم.
نور المكان كله انطفأ.
عزام طلع تليفونه وشغل الفلاش وراح مكان ما ساب أروى. لاقاها قاعدة على الترابيزة مكانها وباين عليها الخوف.
حضنته بخوف واتكلمت بخوف:
"هو في إيه؟ النور قطع ليه؟"
عزام اتلفت حواليه يدور على يوسف:
"مش عارف. خليكي هنا، هشوف المشكلة دي وارجعلك."
النور رجع اشتغل من تاني، وشاشة عرض كبيرة اشتغلت وظهر عليها صور لأروى هي وعمار في أوضاع مخلة يوم ما كانت متبنجة.
قامت وقفت بصدمة كبيرة والدموع في عينيها. عزام بصوت جهوري غاضب افزع من في المكان:
"اقفلوا المهزلة دي وشوفولي مين اللي ذاعها. وكل الصحافيين اللي في المكان يتخد منهم الكاميرات، محدش ينشر حاجة في الأخبار عن الحفلة."
لسه هيتحرك من مكانه، مسكت أروى فيه بقوة لدرجة إن ضوافرها غرزت في إيديه. وهو واقف هيتجنن ودمه بيغلي من فرط غيرته إن الناس شافتهم بالوضع ده. بصلها وهو حاسس بجسمها بيميل عليه. بصلها بقلق وخوف، وشالها ودخل البيت.
جلال بصوت صارم لرئيس الحرس:
"إنهوا الحفلة ومهندس البرمجة يكون عندي هو ومنظم الحفلة. وخدوا من كل الصحافيين تليفوناتهم والكاميرات، وعوضوهم بالفلوس اللي هياخدوها منهم. مش عايز أشوف أخبار باللي حصل دلوقتي."
الجاردي مشوا كل اللي في الحفلة وخدوا الكاميرات والتليفونات من الصحافيين وعوضوهم بالفلوس.
في الداخل.
عزام حطها على الكنبة واتكلم بصوت مرتفع:
"حد يجيب كوباية مياه بسرعة."
خرجت وشها من حضنه واتكلمت بخوف شديد:
"اهدّي، مفيش حاجة حصلت."
اتكلمت من وسط صدمتها:
"اتفضحت.. الناس كلها شافت فضيحتي وأنا في حضن واحد غريب. هوري وشي للناس إزاي؟"
مسك إيديها بخوف وقلق عليها واتكلم بحنان نافي غصبه:
"قولتلك اهدّي، محدش شاف حاجة."
بصتله في عينيه بضياع واتكلمت من وسط بكائها:
"اتفضحت.. يا عزام. الناس كلها شافت مراتك وهي في حضن واحد غيرك."
سمية دخلت المنزل وهي في قمة غضبها:
"أنت لسه مقعدها هنا؟ خليها تمشي تخرج برا. كفاية خيانة.. اختها ليك. أنا مش هسمحلك تودي نفسك في داهية بسبب واحدة خاينة زي دي. أطلقها وارميها برا البيت تروح للي خنتك معاه."
عزام بغضب مكتوم:
"ماما، لو سمحتي اسكتي."
سمية بغضب أشد:
"مش هسكت ولا هسيبك تودي نفسك في داهية عشان خاطر واحدة خانتك. والله وأعلم اللي في بطنها ابنك ولا لا. طلقها وارميها برا البيت تروح للي خنتك معاه."
عزام بصوت جهوري غاضب:
"ماما، اسكتي لو سمحتي اسكتي. مش عايز أسمع صوت. عشان خاطري، لو بتحبيني اسكتي."
سمية بغضب:
"مش هسكت. مش هسيبك تقتل حد تاني. أنا ما صدقت خرجت من المصيبة الأولانية، يطلع لي اختها."
أروى كانت في حالة صدمة، واتهام سمية ليها دبحها بالبطئ. نزلت عينيها على الأرض، لمحت المسدس في بنطال عزام. سحبته من جيبه. بصلها بصدمة وحاول يمسكها. قامت وقفت بسرعة وشدت الزناد وحطيته على دماغها.
عزام جري عليها وحاول ياخد منها المسدس. خرجت طلقة منه استقرت في جسدها.
رواية ضحية عزام الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبه الشاهد
خرجت طلقة من المسدس. استقرت في جسد عزام.
بصتله أروى بصدمة كبيرة وعدم تصديق لما فعلته. المسدس وقع من إيدها وهي بتبصله في عينيه بدموع.
وقع على الأرض وهو غرقان في دمه.
قعدت جنبه وجسمها بيتنفض من الرعب. حطت إيديها مكان الطلقة، تلمس الدم، بإيد مرتعشة وصرخت صرخة هزت كل أركان المنزل من قوتها.
أروى بصريخ هستيري: عزام عشان خاطري افتح عينيك. أنا.. أنا مكنتش أقصد. عزام رد عليا، طب افتح عينيك بس عشان خاطري.
جرت عليه سمية هي وجلال وهو قدامهم جثة هامدة.
الأسعاف جت ونقلته المستشفى، ودخل غرفة العمليات.
كانت أروى واقفة لا حول لها ولا قوة، منهارة من البكاء وجسمها بيترعش من الخوف.
باصة على إيديها اللي عليها دمه، وهي في حالة اللاوعي. وجنبها فريدة وأخدتها في حضنها.
الشرطة راحت عليهم واتكلم الظابط مع جلال: جلال بيه ممكن تقولنا إيه اللي حصل للبيه الصغير؟
جلال بص لها بكره شديد واتكلم بجمود: روحه خدتها مراته اللي حاولت تقتله وضربت عليه نار.
الظابط بص لأروى وشكلها واتكلم: هناخدها دلوقتي نحتجزها في الحبس لحد ما عزام بيه يفوق وناخد أقواله. عسكري هات المتهمة.
العسكري راح على أروى.
أروى مسكت في فريدة برعب وكل خوفها على عزام. اتكلمت من وسط بكائها: أنا.. أنا معترفة بكل حاجة بس اطمن عليه وهمشي معاكم.
الظابط بص لها بسخرية وقال: اتفضلي يا مدام معانا ومن غير شوشرة. أنتي واحدة حامل ومش ناقصك بهدلة وتعب.
فريدة اتكلمت بدموع: روحي معاهم يا أروى وأنا معاكي يا حبيبتي وهطمنك عليه متخافيش. هلحقك بالمحامي.
العسكري حط في إيديها الكلبشات، ومشي وهي ماشية معاه وعينيها على غرفة العمليات.
في الحبس كانت أروى قاعدة على الأرض وساندة رأسها على الحيطة وحاسة بدوخة شديدة، وألم في جميع أنحاء جسدها من الصدمة ودموعها على خدها بخوف. وفي دماغها ألف سيناريو وكلهم أبشع من بعض.
قامت واحدة من المساجين، راحت عندها ونغزتها برجليها بقوة واتكلمت بتهكم: وإنتي بقا يا نن عين أمك جاية في إيه؟ جنحة ولا جناية؟
فتحت عينيها بتعب بصت لها بدوخة، وانكمشت على نفسها بخوف ومردتش عليها.
لوت بؤها بقرف وكملت كلامها بصوت أقوى: عشان لابسلنا فستان وحاطة أحمر وأخضر هتتنكي علينا؟ لا يا عنيا دا أنا سيدة مين هنا؟ اسمها أروى عبدالحميد.
خافت أكتر أروى وحاوطت بطنها برعب من شكلها المريب، وحست إن روحها بتنسحب منها من فرط خوفها وبكائها زاد من خوفها.
بصت لها سيدة بنظرة أرعبتها، واتكلمت بصوتها الغليظ: يبقى إنتي أروى. متوصي عليكي أوي من بره السجن من قبل ما تيجي.
اتكلمت أروى برعب حقيقي وهي منكمشة على نفسها: إنتي عايزة مني إيه؟ حرام عليكي سبيني في حالي أنا معملتلكيش حاجة.
سيدة مسكتها من شعرها بقوة، صرخت أروى بألم. اتكلمت سيدة بجمود: إنتي معملتليش حاجة بس مزعله الناس اللي برا ودافعين فيكي مبلغ كبير. نسوان شوفوا شغلكوا.
أروى هزت راسها برعب وصوت صريخها علي أكتر برعب، وهي بتستنجد بأي حد من اللي في الخارج.
جت واحدة عليها وفي إيديها مطوة. ضربتها في بطنها وبعدت.
خرجت صرخة مدوية منها وحطت إيديها مكان الطعنة، وهي بتبص لها في عينيها بصدمة كبيرة. ودمها اختلط بدم عزام اللي على فستانها، وبدأ دمها يتصفى على الأرض.
لسه هتدخلها في بطنها تاني لقيت إيد صلبة مسكتها بقوة وكان العسكري مسكها.
وقعت أروى على ركبها وهي ماسكة بطنها وبتتنفس بصوت مسموع، وقطرات العرق على جبينها وهي سامعة صوت صفيرة كبيرة في أذنيها.
راسها اتصدمت بالأرض وهي بتحاول على قد ما تقدر تفوق نفسها بخوف على ابنها.
الأسعاف جت وأخدتها من الحجز وهي غرقانة بدمها. كانت شبه فاقدة الوعي، وسامعة كل حاجة بتحصل حواليها. بتفتح عينيها بصعوبة كل فترة وتقفلها لحد أما حسيت بشكة الكالونا وهي بتتغرز في إيديها.
فتحت عينيها بصت للدكاترة بتشويش وهمست بصوت منخفض: ابني.
بعديها محسيتش بأي حاجة بتحصل حواليها بسبب المخدر القوي اللي خدته وهي في غرفة العمليات.
في المستشفى عند عزام.
كانت سمية منهارة من البكاء وجلال في حالة لا يحسد عليها وهما منتظرين خروج الدكتور من عند عزام.
فريدة كانت بتبصلهم بحقد كبير واتنفست براحة وهمست: لازم يدوقوا نفس اللي ابنك دوقهولي في موت بنتي.
فاقت من شرودها على خروج الدكتور من غرفة العمليات. جريت عليه سمية وجلال بخوف شديد.
سمية بخوف شديد ورعب: عزام ابني عامل إيه؟ طمنيني عليه.
الدكتور: الطلقة كانت في كتفه الشمال والحمد لله بعيدة عن القلب وهو عدى مرحلة الخطر بس هيتحط تحت الملاحظة لحد أما يفوق. هيفوق بكرة الصبح إن شاء الله. ألف سلامة.
سمية حطت إيديها على قلبها وهي بتبكي بخوف ورعب.
جلال اتنفس الهواء اللي قل من حوليه من وقت ما شافه مرمي على الأرض. قعد على أقرب كرسي واتكلم بصوت مهزوز: لا أسألك رد القضاء ولاكن أسألك الطف فيه يارب. مضرنيش في ابني دا أغلى حاجة في حياتي يارب.
عزام خرج على الترولي. جريت عليه سمية مسكت السرير بتاعه وهي بتبصله بدموع ومشيت معاهم لحد باب الغرفة، وسابتهم يدخلوا وهي حاسة إن روحها مسحوبة منها. بصت له من ورا الإزاز بدموع وهي شايفةهم حاطينه على السرير وبيوصلوه بالأجهزة.
وقف جنبها جلال وحط إيديه على الإزاز الفاصل بينه وبين ابنه. جاه تليفون. طلع تليفونه من البنطلون ورد وهو باصص على عزام من ورا الإزاز.
جلال بصوت مجهد: أنا جاي حالاً أخده. ابعتلي اسم المستشفى.
خلص كلامه وقفل. بصت له سمية ومسحت دموعها واتكلمت بقلق: خير مستشفى إيه اللي بتتكلم عنها؟
جلال بجمود: دا الظابط بيقولي إنه عايزني لأن أروى تعبت وودوها المستشفى واضطروا يولدوها فلازم أروح آخد الطفل عشان أسجله.
سمية حطت إيديها على بقها وبكت: يا مدام كريم يارب. الحمد لله الحمد لله على كل شيء. أحمدك وأشكر فضلك علينا يا الله.
جلال خرج من المستشفى تحت نظرات فريدة اللي مستغربة خروجه وعندها فضول تعرف إيه اللي جاه في التليفون خلاه ينزل يجري بالشكل ده.
وصل جلال المستشفى اللي فيها أروى ودخل قبله الظابط اللي ماسك القضية.
جلال: خير يا حضرة الظابط طلبتني في حاجة؟
الظابط بص له بتقييم واتكلم بهدوء: حصلت خناقة في الحجز وواحدة ضربت مدام أروى بالمطوة. ولما جت هنا شخصت إن حالتها خطر وولدوها وطلبتك عشان تمضي على أوراق لأنه هيتحط في الحضانة لأنه ابن سبع شهور ولسه بندور على حضانة فاضية.
جلال بقلق شديد وخوف: خليهم يجهزوا عربية الإسعاف هنقله في مستشفى تانية.
كلم جلال مدير المستشفى اللي فيها عزام ونقل الطفل الحضانة.
في منتصف الليل بدأت أروى تفوق تدريجياً. فتحت عينيها وكانت الرؤية عندها مشوشة. غمضت ورجعت فتحت عينيها والرؤية بدأت توضح قدامها ممزوجة بألم. مش قادرة تحدد مكانه فين. جت تحرك إيدها لاقت حاجز مانعها.
بصت على إيديها كانت في الكلبش، والكلبش مقفول في السرير. حطت إيديها التانية على بطنها ورفعت راسها بصعوبة وهي حاسة بتقل في دماغها. بصت على بطنها لاقت بطنها رجعت لشكلها الطبيعي.
اتكلمت بصوت ضعيف مهزوز: بطني راحت فين؟
علت نبرة صوتها عشان حد يسمعها واتكلمت: حد هنا.. حد يلحقني.
صحت المريضة اللي على السرير اللي قدامها بصت لها واتكلمت: في إيه؟ إنتي كويسة؟
أروى رجعت حطت دماغها على المخدة بدوخة: فين الممرضة؟ عايزة أسألها عن ابني.
اتكلمت المريضة بصوت مرتفع: يا أبلة اعتماد! أبلة اعتماد! المريضة اللي معايا في العنبر فاقت وعايزكِ.
دخلت الممرضة وراحت عندها واتكلمت: حمد الله على سلامتك. ربنا كتب لك عمر جديد.
أروى اتكلمت وهي كاتمة ألمها: ابني؟ إيه اللي حصل؟ حاسة إن بطني فاضية.
الممرضة حطت لها مسكن في المحلول واتكلمت: الضربة اللي إنتي خدتيها جت في الرحم، فالدكتور والدك وعمل استئصال للرحم. احمدي ربنا إنها جت على قد كدا وربنا رزقك بولد.
أروى دموعها نزلت من عينيها بحزن شديد، واتكلمت بصوت مهزوز: فين ابني؟ عايزة أشوفه.
الممرضة صعبت عليها حالتها اتكلمت بهدوء: ابنك محتاج حضانة. الظابط كلم جده وجه خده نقله حضانة في مستشفى خاصة.
أروى اتكلمت من وسط دموعها: عزام.. تعرفي عمل إيه؟
الممرضة: عزام مين؟ جوزك؟ لا معرفش. اللي وصلنا إنك ضربتيه بالنار. بس معرفش حالته عاملة إيه.
أروى بدأت في البكاء وهي مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل لها. جوزها بين الحياة والموت، وابنها مشافتهوش وعمرها ما هتشوفه تاني ولا هتعرف تخلف تاني وعمرها ما هتسمع كلمة ماما طول حياتي. وبقيت عمرها هيكون في السجن بين أربع حيطان غير فضحتها قدام الناس.
كانت بتبكي بكل قوتها والممرضة بتحاول تهدّيها. دخل الدكتور وأداها مهدئ نامت أثره.
صباحًا.
عزام كان قاعد نص قعدة على السرير والدكتور بيطمن عليه.
دخل جلال الغرفة وقرب منه، قبل راسه واتكلم: حمد الله على سلامتك.
عزام بصوت ضعيف متعب: الله يسلمك.
سمية اتكلمت بهدوء: هيقدر يخرج امتى من المستشفى يا دكتور؟
الدكتور: هو محتاج راحة على الأقل أسبوع يكون قادر يقف على رجله. ألف سلامة عليه.
عزام بص لسمية واتكلم بهدوء وهو بيحاول يطمنها: أنا الحمد لله كويس. اهدي بقى مش خربوش زي دا اللي يخوفك عليا. هي فين أروى؟ مش شايفها من وقت ما فوقت.
اتكلمت سمية بشيء من الحد: ما تسيبك منها بقى مش كفاية إنها كانت هتموتك؟ أهو ربنا جاب لك حقك.
عزام اتعدل بصعوبة وبص لوالده والخوف بدأ ينهش في قلبه: مالها أروى؟ إنتوا عملتوا فيها إيه؟
جلال: هنعمل فيها إيه؟ أهي راحت في حال سبيلها والشرطة اللي هتاخد حقك منها وتعقبها على اللي عملته.
عزام بصدمة كبيرة: إنتوا عملتوا إيه؟ مين قالكم تبلغوا الشرطة؟
سمية بخوف شديد: إنت رايح فين؟ اهدى جرحك لسه ملمش.
عزام بعصبية مفرطة: ابعدوني عني أنا لازم أروح أشوفها وألغي المحضر اللي إنتوا عملتوه.
شال المحلول من إيديه وقام من على السرير. وقف قدامه جلال يمنعه واتكلم بصرامة أب: مفيش خروج من هنا. مش هسيبك تضيع نفسك.
عزام بغضب أشد: مش هضيع نفسي دي مراتي وعمري ما هأذيها. ابعد عني زمانها تعبانة وهي حامل والحبس مرمطة.
سمية بمقاطعة: أروى ولدت والطفل فوق في الحضانات.
بص لها عزام بصدمة وحس بقلبه بيدق بقوة: أروى ولدت؟ أنا عايز أشوف الطفل. ودوني عنده.
سمية بصت لجلال وقربت منه مسكت إيديه وراحت الحضانات. وقف قدام الحضانة بتاع ابنه وبصله بحب وعرف معنى كلمة حب من أول نظرة. حس بشعور جميل.
ابتسم بحب وهو سامع صوت ضربات قلبه. بص لسمية واتكلم بصوت هادي: لو بتحبيني عرفيني مكانها فين. أنا والله بحب أروى ومخنتنيش زي ما إنتي فاكرة. الصور دي متفبركة من نفس الشخص اللي فجر الفيلا وهو عارف إني جوه البيت. صدقيني أروى غير أختها ومرات أبوها.
سمية بصت للطفل وهي حاسة بصدق كلامه: روح لها. هي في المستشفى. أبوك بيقول حد ضربها بالمطوة في الحبس.
عزام بص لها بقلق وخوف شديد واتحرك من قدامها. خرج من المستشفى لاقه يوسف في وشه.
يوسف: حمد الله على سلامتك يا باشا. رايح على فين وإنت لسه تعبان؟
عزام ركب العربية واتكلم: اطلع على القسم. وفي الطريق هاتلي حاجة ألبسها.
عند أروى فتحت عينيها لاقت الظابط قدامها: أخيراً صحيتي. قومي معايا عشان نروح القسم قبل ما تتعرضي على النيابة.
في القسم كانت أروى قاعدة مرعوبة من المساجين اللي معاها حد يتعرض لها تاني وحاسة بألم شديد في بطنها.
دخل العسكري واتكلم: فين أروى عبدالحميد؟
أروى رفعت إيديها واتكلمت بخوف: أنا.
العسكري: تعالي. حضرت الظابط عايزك.
سندت على الحيطة وقامت بصعوبة. مشيت معاه بخطوات بطيئة من تعبها. وقف العسكري قدام باب المكتب وخبط ودخل لتنصدم بـ...
رواية ضحية عزام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبه الشاهد
رواية ضحية عزام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبه الشاهد الفصل التامن عشردخلت اروى و هي مسكه بطنها بألم... و ماشيه بخطوات بطيئه من تعبها ، و ايديها في الكلبشات لتنصدم بعزام كان قاعد مع الظابط و يوسف و المحامي معاه اتكلمت بصدمه كبيره و عدم تصديق : عزام.. أنت عايش عزام بصلها بلهفه و اتصدم من شكلها ، فستانها اللي لونه اتغير من الدم.. و عيونها الحمراء من فرط بكائهاقام من مكانه و حضنها بلهفه و هوا بيطمن نفسه عليهاالعسكري فق ايديها من الكلبشات و خرج عزام ضمها لحضنه بحنيه و قلبه بيتقطع.. على صوت بكائها حس برعشتها تحت ايديه ضمها لحضنه اكتر و هوا عايز يخبيها من كل الناساتكلم بصوت حنون: اهدي يا حبيبتي انا فهمت حضرت الظابط على كل حاجه و هنمشي من هنا نرجع بتنا رفعت وشها بصتله بتعب شديد و اتكلمت بلهفه: أنت كويس انا كنت خايفه يحصلك حاجه مكنتش هسامح نفسي طول العمر ربط على ضهرها بحنيه و اتكلم : بس اهدي و بطلي عياط انا قدامك كويس و مافيش حاجه بصيت على دراعه اللي متعلق على الشياله و اتكلمت بدموع و شهقات: انا اسفه قاطعها عزام بحنيه مفرط: امضي على الورق عشان نخرج و اهدي انا عارف كل الكلام اللي هتقوليه الظابط : احنا اسفين يا عزام باشا بس السيد الوالد اللي قال انها ضربتك عمد بالمسـ دس.. فطرينا نمشي بشكل قانوني و قبضنه عليها عزام بصله و اتكلم بهدوء : زي ما قولتلك كنا في حفله و هي بتضرب.. كـ شئ من الفرحه معرفتش تستعمله و الطلقه.. خرجت جت فيا و الحمدلله انها جت على اد كدا الظابط : حمدالله على سلامتك و ياريت متخلهاش تجرب حاجه زي دي مره تانيه عزام بابتسامة : ابقي عايز اموت المره الجايه هي اول و اخر مره خرجت اروى مع عزام و هي ساندا عليه ، ركبت العربيه بصيت على دراعه و اتكلمت ببكاء : أنا اسفه و الله مكنت اقصدك أنتأنت اللي جريت و حاولة تاخده مني و انا معرفش الطلقه.. خرجت منه ازاي عزام بحنيه مفرط : ممكن تهدي انا مسامح في الجرح.. و عارف انك متقصديش و مستعد اموت على ايدك عادي ادام هشوفك أنتي اخر حاجههنطلع على المستشفى اطمن عليكي و تشوفي مسلم و نروح البيت ترتاحي شويه شكلك منمتيش بقالك يومين اروى سندت راسها في حضنه و اتكلمت بضعف: مين مسلم انا عايزة ابني عزام حاوطها بايديه و سند جبينه على جبينها ، و اتكلم بقلق: اروى أنتي سخنه كدا ليه اروى مسكت فيه برعشه و همسيت بتعب: أنا سقعانه اوي عزام اتكلم بقلق و خوف شديد : يوسف زود السرعه اروى اتأوهت بألم.. و اتكلمت بضعف: لا خليه يهدي السرعه الجرح.. تعبني اوي وصله المستشفى و دخلت اروى غرفة الطوارئ و عزام هيموت من الخوف عليها.. راحت عليه سميه و حطيت ايديها على كتفه ، و اتكلمت بطمئنان: متخفش كدا هتبقي كويسه بس أنت جمد قلبك عزام حط ايديه على الحيطه و اتكلم بتوتر بان في نبرت صوته: كل ما بقول الدنيا بتضحكلي بترجع تيجي عليا تاني اروى بتضيع من ايدي و انا واقف متكتف مش عارف اعملها إيهمحدش حاسس بالنار.. اللي جوايا عامله ازاي و هموت و اعرف مين اللي ضربها في الحبس بس افوق من كل اللي بيحصل حوليا و دي كمان مش عارف ازاي هتتحل كل ما بخرج من مصيبه ادخل في مصيبه اكبر و مش عارف افوقسميه استغربت حالته و خوفه عليها لانها اول مره تشوفه بالحاله دي ، اتكلمت بحنان أم: حبيبي اهدىدا اختبار من ربنا عشان يعرف مدى صبرك و أمانك بيه انت ادعي و قول يارب و ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا و أنت ادعلها و انا هدعلها لعلها تكون ساعة استجابه و احنا في ايام مفترجه و إن شاءلله هتبقي كويسه و تقملك بالسلامه دمعه نزليت من عينيه بضعف و رفع وشه و اتكلم بضعف: يارب قومها بالسلامه الدكتور خرج من عندها ، جري عليه عزام بخوف شديد و رعب: خير يا دكتور هي عامله ايه طمني عليهاالدكتور : جرحها كويس بس عندها سخنيه برعشه و دي بتكون حاجه عديه ممكن تيجي بعد الولاده من الزعل هتفضل معانا هنا في المستشفى لحد اما السخنيه تروح عزام بخوف اشد: ممكن ادخل اشوفها و لا ممنوع الدكتور : اه اتفضل بس بلاش اي حاجه تزعلها الفتره دي عزام سابه و دخلها الاوضه كانت نايمه على السرير متعلق في ايديها المحاليل فتحت عينيها لما حسيت بيه جنبها بصتله ، و اتكلمت بتعب: عايزه اشوف ابني عزام مرر ايديه على شعرها بحنان و دموعه نزليت غصبن عنه و حاول يتكلم بصوت طبيعي بس طلع مهزوز: الدكتور قال غلط الحركه الكتير عليكي عشان جرحك اروى رفعت ايديها مسحتله دموعه ، و همسيت بصوت متعب: عزام أنت بتعيط يا حبيبي حاوط ايديها بين كفوفه و هوا بصصلها في عينيها و اتكلم بدموع: مكنتش اعرف اني بحبك كل الحب دا قلبي كان هيقف من الخوف عليكي عمري مكنت هسامح نفسي لو كان حصلك حاجه بسببياروى بابتسامة متعبه: كل الخوف دا عشان والدت وديني الحضانه نفسي اشوفه و املي عيني منه عزام جاب كرسي متحرك و اخدها عليه و طلعه الحضنات ، دخلت الحضانه و فضلت قاعده و هي حاسه بتوتر شديد و مسكه في ايد عزام و كان عزام خوفه لا يقل عنها شئ لانها هتكون اول مره يشوفه طفلهم فيها خرجت الممرضه و هي شيله الصغير على ايديها قربت منهم و حطيت الطفل بين ايدين اروى و مشيت بصتله اروى بحب كبير و عيونها لمعت بالدموع ، عزام نزل بجسده عليها و مسك ايديه الصغيره بأطرف اصابعه و قبلها.. بعشق بصتله اروى بدموع و اتكلمت بحب : مش مصدقه نفسي اني خلاص ولدت و جبت طفل صغير عزام بصلها في عينيها بحب: الحمدلله على عوض ربنا بس عندي سؤال ازاي البطن دي كلها تجيب عيل اد كفت ايدي انا قولت هتجيبي فيلالممرضه قربت منهم : هاتي الطفل لازم يتحط في الحضانه أنا خرجته بس عشان خاطرك اروى ضمته لحضنها اكتر بخوف ، قربت منها الممرضه و اخدته منها و عزام رجعها اوضتهاكانت قاعده على السرير و بتبكي بنهيار و هي في حضن عزام عزام ربط على كتفها بحنان و اتكلم بحنيه: يا حبيبتي هيبقي كويس و أنتي سمعتي كلام الدكتور بنفسك انه بس هيتحط في الحضانه عشان مولود قبل معاده مسحت دموعها و اتكلمت من وسط شهقتها: قلبي وجعني عليه اوى ملحقتش اشوفه و لا اشبع منه عزام حمد ربنا انها بتحب ابنها و هتخاف عليه و كل يوم بيتأكد أكتر انها غير اختها ، اتكلم بحنيه: كلها يومين و يخرج من الحضانه و هيبقي في حضنك طول الوقت اروى وسعتله مكان جنبها على السرير: تعالى نام جنبي شكلك تعبان نام جنبها و هي حطيت رأسها على دراعه ، اتكلم عزام بهدوء : مبقتش اعرف أنام غير في حضنك دفنت وشها في حضنه و غمضيت عينيها بتعب و همسيت: نام يروحي أنا في حضنكبعد مرور شهركانت قاعده على السرير في المستشفى شيله مسلم بحب و بتعدله هدومه ، دخل عزام من الخارج راح عندها عزام بابتسامة و حب : العربيه جت تحت خلصتي و لا لسه شالته اروى و قامت وقفت و بصتله: متأكد انك لميت كل حاجتي منستش حاجه عزام شال منها مسلم و بصله بحب و اتكلم : لا منستش و كل حاجتك في الشنطه شال الشنطه بايد و بايديه التانيه كان شايل مسلم و خرجه من الجناح بل من المستشفى كلها ركبت العربيه اروى : خليه يقفل الشبابيك عشان مسلم ميبردش يوسف قفل شبابيك العربيه كلها من زرار التحكم قدام وصله المنزل بعد فتره و دخله من باب القصر كان النور مطفي و فيه اضائه بسيطه جداً اللي شغاله ، بصتله اروى بستغراب و اتكلمت : صحيح أنت عملت إيه في الصور اللي نزلت يوم الحفلهعزام بصلها و اتكلم بهدوء : محدش نزل الخبر و بخصوص الناس اللي حضرت الحفله انا كلمت مدير جريده مشهوره و خليته ينزل خبر إن فيه حد بيهددني.. و فبرك الصور عشان رفضت اديله مقابل مادي و الناس صدقتو قبل ما تقولي إي حاجه أنا عارف انك بريئه و ملكيش ذنب في اي حاجه حصلت و عمار اعترف انه ملمسـ كيش و لا جه يمتك هوا كان غرضه بس انه يخليني اطلقك اروى شبت على رجليها حضنته بحب و اتكلمت بدموع: أنت متعرفش أنت ريحت قلبي ازاي دلوقتي حاوط خصرها بايديه و هوا متفاجئ بحركتها و اتكلم بعشق: قبل ما اريحك انا ريحت قلبي من العذاب اللي كنت فيه بعدت عنه بابتسامة و اتشبست في دراعه و دخلوا المنزل اتصدمه هما الاتنين من شكل المنزلكان المنزل متزين بالبلالين باللون البيبي بلو و الناس مستنياهم يدخله سميه قبلتهم بابتسامة و حب: حبيب قلبي نور البيت كان لازم استقباله ميكنش عادي بصيت لـ اروى و اتكلمت : حمدالله على سلامتك نورتي بيتك اروى بصيت لـ عزام بدموع و هي حاسه ان الناس كلها بصلها بتتهمها ، عزام حاوط خصرها بايديه و هوا حاسس بالي هي بتمر بيه و بصلها و اتكلم بدعم: الناس كلها عارفه الحقيقه و انك بريئه متخافيش طول ما أنتي معايا ممكن رفع ايديه مسحلها دموعها بلطف و همس بحنان: امسحي دموعك و متعيطيش تاني مهما كان إيه اللي حصل متعرفيش دموعك غاليه عليا اوي ازاي ميل و قبل.. رأسها بحب قدام كل الناس ، خدودها اتوردت من خجلها و بصتله بصدمه من جرائته.. و بصيت لـ المعازيم بخجل مفرك ميل همس جنب اذنها بمكر: وشك هيحمر و تحلوي هشيلك قدام الناس دي كلها و اخدك و نطلع فوق في الاوضه و هحبسك لمدت شهر كامل زي ما بعدتيني عنك شهر و بفكر اليوم يبقي مضاعف يعني اليوم بخمس ايام برقت بصدمه و بصيت قدامها بكسوف و معرفتش تطلع صوتها من الكسوفضحك عزام على شكلها و سحبها و راحه عند سميه شال منها مسلم و وقف يتصور مع اروى و قدامه كم هائل من الصحفين اليوم أنتهاء و هما في منتهى السعادة ، على الغداء كان الكل متجمع على السفره بيأكله في جو مليئ بالحب و الفرحه بالورث عائلة الروايعزام بص لـ اروى و هي بتأكل ، و اتكلم بحب: كلي كويس يا روحي عايزك تملي شويه لانك خسيتي اوي الفتره اللي قعدتيها في المستشفى اتكلمت اروى بصوت منخفض و خجل من نظراتهم: عزام بطل قلت ادبك دي بقا اهلك قاعدين عزام بص لـ جلال و اختفت ابتسامته ، و اتكلم بجمود: في موضوع كدا كنت مأجله من قبل ما اسافر انا و اروى لازم الكل يعرفه و بالاخص فريده هانم مراتك اتكلم جلال بشئ من الحد: ادخل في الموضوع على طول من غير مقدمات عزام بصلها نظره ارعبتها و اتكلم بحدا : كنت عايز اظهرلك مراتك على حقيقتها هتعترفي و تقولي كل حاجه بنفسك و لا اتكلم انا بس العقاب هيبقي مضاعف فريده حسيت بتوتر و خوف شديد من طريقه كلامه و نظراته المرعبه ، قامت وقفت و اتكلمت بحد: انا مسمحلكش تتكلم معايا بالاسلوب دا عجبك يا جلال اللي ابنك بيقولهعزام بصوت جمهوري غاضب: اقعدي مكانك و مش عايز اسمع نفس منك ادام هتلوعي في الكلام معايا اروى بصدمه من كلامه: عزام أنت بتكلم ماما ازاي بالطريقة دي عزام بصلها و هدي من غضبه و اتكلم ببرود: هتعرفي انا بتكلم كدا ليه دلوقتي فريده هانم مرات ابوكي كانت على اتفاق مع عمار انهم يستدرجوكي لحد هناك و عمار يبنجك.. و فريده تغيرلك هدومك و تبعتلي من رقم فيك انك بتخونيني.. عشان اجي اشوفك فقتـ لك.. و ادخل فيكي السجن لان اتنين اخوات و مراتاتي يموته.. بطريقه غمضه الحكومه هتشك فيا و ادخل السجن و لما حصل العكس و سكت عملت ايهراحت لفت على ابويا الراجل الطيب عشان تلاقي حجه تدخل بيها البيت و تولع فيه و هي برضو اللي بعتتلك الهديه اللي كان فيها القنـ بله.. و لما عرفت اننا عايشين راحت بعتت الراجل يقتـ لنا.. في المستشفى و هي نفسيها اللي اجرت الستات اللي ضربوكي في المستشفى زي ما هي برضو أجرت واحد يخطف مسلم بس رجلتي مسكوا في المخزن برا قبل ما يدخلاروى بصتله و هي حاسه انها بتحلم لا في كبوس ، و اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها: أنت بتقول إيه ماما مستحيل تعمل فيا كدا بصلها و هوا جواه وجع.. كبير على حالتها و اتكلم : هي دي الحقيقه اللي كنت مخبيها عندك طول الوقت و بحاول احميكي منها بس هي زادت فيها و اطريت اتعامل انا بطريقتي اروى بصتلها و دموعها نزلت على خدها ، و اتكلمت بصوت مهزوز: كدبيه و قولي اللي انا بسمعه بوداني دا مش صح و أنتي معملتيش فيا كدا ونبي يا ماما رودي علياقاطعتها فريده بكره كبير و نبرة صوت حاقده: أنا مش امك أمك ماتت من زمان و اتفرض عليا اربيكي مع بنتي بس ريهام مش احسن مني عشان بنتي تموت و بنتها لا كان ممكن و سهل عليا اني اخدك و اسافر و محدش هيعرف طريقك بس أنتي كنتي اسهل طعم اصطاد بيه عزام عشان اخد حق بنتي اللي دمها.. راح غدر و كان اسهل حاجه اني اجيبك البيت عندي و عزام يجي يشوفك في حضن واحد غيره فيقـ تلك..
بلغوا عنه ويدخل السجن.
بس ما اتقتلش.
وحتى لما طلّقك الراجل، ما بترديش من البيت زي ما كنتي فاكرة.
لأن ما فيش راجل من الأساس، البيت ده باسم أبوكي.
بس لما تقعدي في الشارع وعزام باعت رجّالته يتبعوكي، هيرجع عشان يذلك.
بس هو سهّلها عليا، لما وقع في حبك وسامحك على كل حاجة وخدّك وسافرته.
بس اللي ما كنتش عامل حسابه إني أعرف مكانه فين.
وبدل ما كنت مفكّر إنك بتاخدي حقك، طلعت أنا اللي برجع حق بنتي.
وبقيتش ضحيتك، أروى ضحية عزام.
كنتوا انتوا الاتنين ضحايا ليا.
عزام قام من مكانه ورفع إيديه بالتلفون واتكلم بانتصار:
"كده يبقى الاعتراف صوت وصورة عشان يتقدم للمحكمة."
فريدة بصتله بصدمة.
وقبل ما تستوعب، الشرطة دخلت البيت.
مسكت السكينة من على الترابيزة وجريت اتجاه أروى وهي بتتكلم بكرة:
"لازم أحرق قلبك عليها زي ما حرقت قلبي على بنتي."
مسكها عزام بسرعة من إيديها الاتنين بقوة.
بحماية، حسّت فريدة إن عضمها هيتكسر بين قبضته.
حاولت تفك نفسها من بين إيديه بغضب.
العساكر قربوا منها وخدوها غصبن عنها.
وهما خارجين من القصر، وقفهم جلال.
جلال وقف الشرطة وهما خارجين واتكلم:
"مرات جلال الرواي ما تدخلش السجن."
رواية ضحية عزام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبه الشاهد
وقف الظابط وهما خارجين.
بص لفريدة واتكلم: مرات جلال الراوي متدخلش السجن.
ابتسمت بانتصار وهي باصة لعزام بقوة وغرور.
اختفت لما جلال كمل كلامه: أنتي طالق يا فريدة.
طالق بالتلاتة وورقتك هتوصلك في التخشيبة.
فريدة لمحت المسدس في جيب الظابط.
زقت العسكري اللي ماسكها بكل قوتها.
ومسكت المسدس وصوبته اتجاه عزام وضربت.
جريت أروى بسرعة وقفت قدامه والطلقة عدت من جنبها ودخلت في الحيطة.
مسكها عزام قبل ما تقع.
وقعت هما الاتنين على الأرض.
الظابط جري عليها وأخد من إيديها السلاح.
وسحبوها برا القصر وهي خارجة بتصرخ إن الطلقة مصبتش حد فيهم.
مسلم صحي على صوت الطلقة وبدأ في البكاء.
سمية حاوطاه في حضنها بحماية وخوف عليه وهي مصدومة.
صرخت برعب وهي شايفاهم واقعين على الأرض: عزاااام.
عزام حاوط وشها بين كفوفه واتكلم بخوف شديد ورعب: أنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ اتعورتي؟ وريني كدا.
كان بيفتش فيها بخوف وتوتر شديد.
هزت راسها بالنفي وهي باصة في عينيه بضياع.
حضنها بكل قوته وهو عايز يخبيها من عيون كل الناس.
واتكلم بحنان: حقك عليا أنا.. أنا آسف بالنيابة عن كل حاجة حصلتلك. حقك عليا متزعليش. مبحبش أشوفك زعلانة.
غمضت عينيها وهمست بضياع: طلعني فوق في أوضتي. حابة أكون لوحدي شوية.
شالها من على الأرض.
دفنت وشها في حضنه وطلع بيها على السلم.
بصت أروى على سمية وهي بتحاول تسكت مسلم وهمست بضعف: عزام مسلم ابني.
سند راسه على راسها وهو طالع على السلم واتكلم بحنية رغم الألم اللي حاسس بيه من ضعفها قدامه بالشكل ده: مسلم مع ماما. متخافيش عليه.
دخل الأوضة حطها على السرير وهي لسه في حضنه واتكلم: مش عايزك تزعلي. عارف إن الموضوع صعب عليكي وصدمة كبيرة. بس هتعملي إيه؟ قولي الحمد لله إن ربنا كشفها على حقيقتها قبل ما تعمل لابننا حاجة. كنتي وقتها هتموتي فيها لو حصله أي حاجة.
بصتله في عينيه وهي ضعيفة: مش متخيلة إن فيه حقد وكره بالشكل البشع ده. ليه الناس متحبش بعضها؟ ليه واحدة تحاول تقتل بنت عشان بس بنتها ماتت وبنت درتها لسه ممتتش؟ أنا مشوفتش ماما. فتحت عيني عليها. هي كانت أمي وصحبتي وكل حياتي. عمري ما شفتها مرات أبويا. عقلي مش قادر يستوعب إن فيه حقد لدرجة دي. مش مصدقة ولا عارفة أستوعب حتى. حاسة إني في حلم وهصحى دلوقتي.
ضربت نفسها قلم قوي وهي بتردد بلا وعي: اصحي بقى وفوقي. ده مجرد حلم مش حقيقة.
ضربت نفسها قلم أقوى وهي بتردد بهستيرية: ده أكيد حلم. فوقي وفتحي عنيكي. أنتي بتحلمي. فوقي.
مسكها عزام من إيديها وحضنها.
مسكت فيه بكل قوتها وهي مش عايزة تسيبه.
ودفنت وشها في حضنه وهي عايزة تخبي نفسها بين ضلوعه عن كل الناس.
مرر إيديه على راسها بحنية ودمعة نزلت غصبن عنه من عينيه.
دراها بسرعة عنها واتكلم بحنية: اهدي يروحي. فترة وهتعدي. وأنا جنبك ومش هسيبك لحد ما تبقي كويسة.
فضلت في حضنه لحد ما تعبت من كتر البكاء ونامت بعمق.
حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت.
ضمها لحضنه أكتر واتعدل على السرير وهي نايمة عليه بعمق وخايف يبعدها عنه تصحى.
في غرفة سمية كانت قاعدة على الأرض جنب سرير هزاز وبتهزه بلطف.
وباصة لمسلم ومبتسمة وهي بتفتكر نفس قاعدتها جنب سرير عزام وهو صغير.
جلال كان قاعد يتأملها بصمت.
اتنهد بتعب واتكلم: نام ولا لسه؟
بصتله سمية بمشاعر جافة واتكلمت بجفاء: نام خلاص. اطفي النور عشان ميضايقش ويصحى. يفضل يعيط طول الليل.
جلال تقبل جفاءها في الكلام بهدوء: بقالنا كتير متكلمناش مع بعض لدرجة إني نسيت صوتك ومشتقله.
قامت من على الأرض وبصتله بجنب عينيها بستةزاء: معلش. أصل فريدة هانم مكنتش مدياك فرصة تتكلم معايا ولا حتى نشوفك.
جلال بص لها وهو مش لاقي أي كلام تقوله.
اتكلم بارتباك: كنتي عايزني أعمل إيه؟ أنتي مش مديني حتى ريق حلو عشان كدا دورة برا واتجوزت.
سمية قعدت على كرسي التسريحة وبصت لنفسها في المرايا وابتسمت بوجع: كبرتني قبل أواني. أنا شفت معاك المر الألوان وكنت ساكتة طول السنين دي كلها عشان ابني. فاكر قولتلي بحبك كام مرة؟ طب فاكر عيد ميلادي امتى؟ ولا عيد جوازنا؟ أنت عمرك ما قولتلي بحبك. تصدق دي بقالي تلاتين سنة متجوزاك وعمرك ما قولتهالي. مبسمعهاش غير في التليفزيون وبس. أنا لما ببص في عيون عزام وبشوف حبه لمراته قد إيه بزعل وبتحسر على شبابي اللي ضيعته مع واحد مبحبنيش.
قد إنت محبتنيش اتجوزتني وظلمتني معاك ليه؟ كنت فاكرة تجهلك ليا وانشغالك عني أيام الخطوبة بسبب الشغل اللي عليك. بس لما اتجوزنا وبعدت عني أكتر وشوفت بعيني اهتمامك بأي واحدة غيري عرفت إنك لما جيت تتجوز اخترت أم لعيالك. واحدة تبقى في البيت تربيلك ولادك وتلف وتعرف مهما تعرف هترجع تتلاقيها شايلة البيت. بس كنت عبيط لما حسبتها كدا لأني متكرنش بواحدة تانية حتى لو ملكة جمال العالم. متكرنش بيها ولا اتحط في مقارنة. سبتك تعمل كل اللي أنت عايزه واسمنا متجوزين قدام الناس وبس. أما في الأوضة دي مجرد أغراب محدش يعرف حاجة عن التاني.
جلال قام من مكانه واتكلم بعصبية: اللي بتمنعيني عنه ده حقي. شوفي ربنا هيحاسبك على كام ليلة طلبتك فيها ورفضتيني في التلاتين سنة اللي فاتوا.
سمية لفت وشها بصت له وقاطعته بحده: أنت متعرفش ربنا غير في كدا وبس. طب وأنت مش هتتحاسب على اللي عملته معايا؟ خيانتك ليا وكل يوم تجيلي نص الليل من حضن واحدة شكل مش حرام؟ عايز تجيلي من حضن واحدة تانية في الحرام وتقبلِك بالحضن وأنا لابسة ومتشيكة وأقولك تحت أمرك؟ لما جيت تطلبني من بابا خدتني من بيت محترم وبابا رباني إني مقبلش بأي إهانة. ودي أكبر إهانة ليا. أنا عارفة إن رفضي ليك حرام. بس هظلم نفسي لو وافقتك. لإن مش هلاقي نفسي وأنا عارفة إني مجرد رغبة بعد ما تنتهي هتسبني وتنام كأني رخيصة وأنا غالية أوي يا جلال. بس النصيب هو اللي رماني الرمية دي. خلينا زي ما كنا ماشيين. إحنا بنخلص أيامنا. روح اتجوز. معنديش أي اعتراض. بس تبعد عني وأخليني ألم جروحي وقلبي اللي أنت كسرته وبقالي تلاتين سنة بداوي فيه.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
بصت لنفسها في المرايا وضحكت بوجع: شوفت ولادنا اللي حوالينا مش سيبنا ولا لحظة. اتجوزتني عشان أنفع أربيلك العيال. هما فين العيال؟ اتكتب على ابني يكون لوحده واتكتب على ابنه يكون وحداني ويعيش نفس اللي عاشه أبوه.
جلال نزل وشه في الأرض بخجل من نفسه وخرج من الأوضة.
أول مرة يسمع وجعها رغم انهيارها إلا إنها متمسكة وبتتكلم بمنتهى الثبات.
كل حياته كانت غلط. فاق بس بعد إيه؟ بعد تلاتين سنة فاتوا.
دخل المكتب وقعد على الكرسي وسط العتمة وحط إيديه على دماغه وهو بيفتكر أخطائه.
مكنش يعرف إنه غلط في حقه مع ربنا أوي كدا.
كان عايز قعدة مع نفسه زي دي من زمان.
يمكن عشان شاف الموت في ابنه كذا مرة وكان هيضيع من إيديه. عرف إن الدنيا مش مضمونة وممكن في أي لحظة الموت يخطفه.
هيقف قدام ربنا يقوله إيه؟ كنت مشغول في الشغل ولا التليفون ولا الحفلات ولا علاقاته الكتير مع البنات.
استغفر ربنا وهو مقرر يبدأ صفحة جديدة مع ربنا وبعديها هيشوف مراته.
بعد مرور يومين.
في البلكونة عزام كان قاعد على الأرجوحة وأروى نايمة في حضنه وحاطة راسها على كتفه وباصة للسماء.
اتكلمت أروى وهي باصة على النجوم: ينفع أروح أشوف ماما؟ أنا مسامحاها وهتنازل عن المحضر.
عزام بصوت هادي وهو بيحاول ميزعلهاش: أولاً مافيش حد هيروح المكان ده لأني بخاف عليكي. وأنتي شوفتي بنفسك إنها عايزة تأذيكي بأي طريقة.
ثانياً القضية مبقتش في إيدينا. بقت في إيد النيابة. ودي مش قضية بسيطة. دي قضية قتل عمداً. يعني مؤبد أو إعدام. لأنها في نظر القانون قاتلة.
ثالثاً وأخيراً ممكن تنسي الست دي خالص. مش بقولك تنسيها خالص. بس على الأقل شيليها من دماغك وركزي معايا ومع مسلم.
مال براسه دافن وشه في عنقها.
وقبل رقبتها بحب وهمس بحب: وبعدين أنا لسه مخلصتش الشهر العسل. جهزي نفسك لأني خاطفك تلت شهور كمان. عايز أقفل السنة.
اتكلمت بابتسامة رقيقة: ده إيه؟ شهر عسل السنة كاملة ده.
رفع وشها وبصلها في عينيها بحب: طول ما أنتي معايا حياتي كلها هتفضل شهر عسل.
أروى حاولت تقوم من جنبه باعتراض: عزام أنا عايزة أقولك على حاجة مهمة قبل أي حاجة.
عزام رفعها بين إيديه ودافن وشه في عنقها وهمس بهيام: أي حاجة تتأجل. أنتي وحشتيني أوي. بقالي شهر مش عارف آخد حضن حتى.
في منتصف الليل كانت قاعدة على السرير ضامة نفسها وبتتبكي.
اتكلم عزام بقلق وخوف شديد وهو حاسس بوجع من ندمها ورفضها ليه بالشكل ده.
اتكلم بهدوء منافي لألمه: مالك؟ لدرجة دي مكنتيش عايزاني؟
بصتله في عينيه بعيون حمراء من فرط البكاء: لأنه مينفعش اللي حصل ده. أنا مبقتش أنفعك يا عزام. أنا... أنا مبخلفش. شالوا الرحم وأنا بولد مسلم عشان اتأذيت من السكينة.
عزام حس إن حد جاب دلو مياه باردة ودلقها عليه في عز البرد.
بصلها بصدمة كبيرة ومعرفش ينطق ولا يقول كلمة.
قرب منها ومسك وشها بين كفوفه واتكلم بدموع بتلمع في عينيه وابتسامة هادية: ومين قالك إني عايز أطفال؟ كفاية أنتي عليا. أنا بشوف فيكي كل حاجة. بحس في حضنك أم بتخاف على ابنها. وفي حنيتك أخت. وفي دلالك ودلعك بنتي. بتبقي بنت عندها لسه تسع سنين بتجري على باباها أول ما تشوفه داخل البيت وتترمي في حضنه وهي منتظرة تشوفه جاب لها حلويات. أيوه وهو رجع. ولما ببص في عنيكي بشوف نظرة عشق وحب. حبيبة. أنتي قايمة بدور كل حاجة في حياتي. يعني مش مخلياني محتاج حاجة. وإحنا ربنا كرمنا بمسلم. هنعوز إيه تاني؟
أروى اتكلمت من وسط دموع: يعني مش هتتجوز واحدة تانية عشان تخلفلك تاني؟ لو عايز تتجوز معنديش مانع.
مسح دموعها برقة وقبل جفنها بحب وهمس بحنان: عيني عمرها ما شافت غيرك ولا هتشوف. أنا بحبك أنتي ومش هعيش غير معاكي أنتي. وإلا مش هعيش. على العزوة والأطفال. بكرة مسلم يكبر ويتجوز ويخلف. وولاده هيكونوا ولادي. وبنتنا هيتملى أطفال.
بعد مرور سنين كان واقف قدام غرفة العمليات وهو حاسس إن قلبه هيقف من الخوف ورايح جاي في ممر المستشفى.
خرجت الممرضة من غرفة العمليات وهي شايلة طفل.
وبعديها ممرضة تانية شايلة طفل تاني.
جري عليها بلهفة واتكلم بخوف وارتباك ظهر في نبرة صوته: مراتي عاملة إيه؟ هي اتأخرت كده ليه جوا؟
الممرضة بابتسامة: لا متأخرتش. حضرتك اللي متوتر عشان كده حسيت إنها اتأخرت. جابت ولدين توأم. يتربوا في عزك.
شال الطفل منها وحس بشعور غريب أول مرة يحس بيه.
ووالده شال الطفل التاني بحب كبير وأذن في أذنه بصوت عاشق.
حط إيديه على كتف صغيره وهو شايل نجله.
واتكلم عزام بابتسامة: يتربوا في عزك يابني. هتسميهم إيه؟
مسلم رفع عينيه من على صغيره وبص لوالده وابتسم بسعادة: أيهم وأياد.
بروج عجبها الأسماء دي.
أروى قربت عليهم وشبت على طراطيف أصابعها عشان تطول إيديهم وتبص على أحفاده.
مال عزام لمستواها عشان تشوف الصغير.
ومسلم مال بكتفه عشان تشوف وش الصغير التاني.
بصتلهم أروى بزعل واتكلمت بنبرة صوت حزينة: أنا هفضل كده لوحدي. اللي بنت وسطيكوا. نفسي في بنت ألعب معاها.
مسلم حاوط كتفها بحنية وقبل راسها واتكلم بحب: من عنيا. المرة الجاية هعمل حسابي على بنت عشان تلعبي معاها.
أروى بصت لعزام بدموع واتكلمت بطريقة طفولية: عزام شفت ابنك بياخدني على قد عقلي.
عزام بص له بنظرة نارية.
ضحك مسلم عليها وبعد عنها.
راح عليها عزام وشالها أيهم.
بصت له بحب ورفعت وشها بصتله بفرحة كبيرة واتكلمت بسعادة: بص شكله صغنن إزاي وحلو أوي. مش مصدقة عيني إني شايفة قدامي. مسلم الولد الصغير كبر واتجوز. ودلوقتي شايل أولاده. العمر بيجري يا عزام.
عزام بابتسامة حب على ابتسامتها: بحبك.
بصت له بتفاجئ وخدودها اتوردت من فرط خجلها واتكلمت بكسوف: إيه؟
ميل لمستواها وهمس جنب أذنها بعشق: بقولك بحبك.
بصت في الأرض بخجل مفرط واتكلمت بهمس: لسه بتحبني بعد السنين دي كلها؟ مزهقتش مني؟
اتعدل في وقفته واتكلم بجمود: يعني تقدري تقولي خف شوية. بس نصبنا ورضينا بيه. هنعمل إيه؟
وشها قلب وبصت له بحدة ورفعت حاجبها واتكلمت بحد: واللهييي.
اتكلم عزام بابتسامة: عليكي واحدة واللهييي بتجيب أجلي. بتخليني عايز أحبسك في البيت ومحدش يشوفك غيري أبداً.
ضحكت أروى برقة واتكلمت برقة: عزام بتكسف بقا.
سمية دخلت عليهم بابتسامة هي وجلال ومعاهم شاب يشبه عزام كتير بس في عمر مسلم.
طارق بابتسامة: كان لازم مراتك تولد النهاردة. ضيعتيه عليا الليلة والفرح باظ. ورقية قلبها مناحة في البيت عشان فرحها اتقلب.
مسلم ضحك بوسامة: معلش بقى جت فيك أنت يا عمي طارق. قولتلك أجله لحد ما بروج تولد. أنت اللي صممت أنت ومراتك تعملوا الفرح في الوقت ده.
عزام بص لأخوه الصغير واتكلم بهدوء: بروج تقوم بالسلامة وهعملك فرح أحسن من اللي باظ. معلش جت فيك.
طارق باعتراض: لا الله يخليك مش عايز أفراح تاني. أنا جربت حظي والحمد لله على كده. جيت أطمن عملتوا إيه وهرجع تاني البيت أخد مراتي. يدوب نلحق الطيارة قبل ما تفوتنا. يبقى الفرح وشهر العسل هيبقي كتير عليا.
طارق مشي وبروج دخلت غرفة عادية ومسلم جنبها وجلال وسمية كل واحد شال طفل.
أروى بصتلهم بحب واتكلمت: تعرف حكم الإعدام هينفذوا امتى؟
عزام اتنهد بتعب واتكلم بكذب وهو خايف يقول لها أنه اتنفذ من أكتر من ست شهور عشان متتعبش: لسه الحكم ما اتنفذش.
رفعت أروى وشها بصت له بابتسامة ونظرة عاشقة وهمست بعشق: على فكرة وأنا كمان بحبك.
تمت بحمد الله وخلصت الرواية وكنتوا عايشين معاها بحلوها ومرها. ويارب تكون نالت إعجابكم. مبسوطة جدا من كلامكم ودعمكم ليا طول الوقت إني أكمل. وأسفة إني كنت بتأخر عليكم في تنزيل الرواية. بس ربنا وحده اللي يعلم أنا كنت مضغوطة وتعبانة إزاي الفترة دي ومحتاجة لدعواتكم. كانت معاكم حبيبة عبدالرحمن. هتوحشوني يا ولاد خالتي. وكل سنة وأنتم طيبين. رمضان كريم.