مانا مش قولتلك بلاش تتصل بيا تاني. نزلت دمعة يتيمة منه. "وحشني صوتك أوي ي ماما." "اخرس... لا انت ابني ولا أنا أمك. افهم بقى، ومعدتش تتصل هنا من تاني. أنا معنديش غير ابن واحد وبس... واكيد مش انت." همس لها بوجع. "ليه... بتحبه هو والمفروض إني أنا ابنك من لحمك ودمك؟ "لأنك حقير بالوراثة... وأخذت كل صفات أبوك الواطي. طول ما أنت ماشي على خطأه... هتفضل طول عمرك وحيد. كفاية أوي عليا اللي عملته فيا...
بلاش تخليني أكرهك أكتر من كده." أغلقت في وجهه. وقال: "وأنا كمان بحبك أوي ي ماما." جرع ذلك الكأس أمامه دفعة واحدة، تليه عدة كؤوس يتذوق مرارة الخسارة. هو الآن فقط يريد النسيان. أتى عنده مساعده. "صالح... كفاية أوي كدا ي بيه. تعال أروحك ترتاح." ضحك عمر بثمالة. "أنا مش مكتوبلي أرتاح ي بني... مش مكتوبلي أبدا." أسنده صالح وهو يخرج به إلى سيارته. عمر وهو يسند على زجاج سيارته: "خدني لعندها." صالح وهو يدير مقود السيارة
في الاتجاه المعاكس: "أوامرك ي بيه." *** مسحت الأخرى دموعها وهي تحاول أن تتماسك. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي ترى انعكاسه في المرآة. همست بتوتر وارتباك: "انت جيت امتى؟ قال الآخر ببرود: "أنا قولتلك قبل كدا... وهرجع أقولك كمان. أنت مرات أبويا مش أمي... ومش هيجي اليوم اللي هعتبرك فيه أمي أبدا. فبلاش تضيعي وقتك معايا. روحيله وريحي نفسك من العذاب اللي أنت فيه ده." استدار ليرحل بهدوء، لكنه وقف حينما قالت:
"وأنا كمان قولتلك قبل كدا وهرجع أقولك إني من يوم ما أنا اتجوزت أبوك وأنا اعتبرتك ابني. أنا مش قليلة الأصل حتى أنسى كل اللي عملته عشاني. زي ما قدرت أنسى كل اللي حصل بسببه... وربنا يقدرني أعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك ي بني." لم يهتم... أو هكذا ظنت. وغادر كما أتى. وهي جلست بتعب. مازالت في شبابها، لكن من يراها يجزم إنها عجوز في أواخر الأربعينات. همست بوجع: "منك لله ي سليم... أنت السبب... أنت السبب." ***
وضعت الغطاء على طفلتها بحنان وهي تقبلها برقة. رن هاتفها فذهبت وأخذته. وجدته هو. ردت عليه بصوتها الرقيق. عمر بهدوء: "أنا قدام الباب تعالي." وضعت الهاتف جانبا وهرعت نحو الباب. وما كادت تفتحه حتى أوقفه عمر بصرامة. "بلاش تفتحي." همست برقة: "ليه؟ عمر: "مش ضامن نفسي هعمل إيه لو بس لمحتك قدامي دلوقتي. لأنك وحشاني أوي... ومحتاجك بطريقة غبية أوي ي حور." حور: "انت سكران ي عمر." عمر بهدوء: "شوية... مجتيش المكتب النهارده ليه؟
حور: "كنت بفسح جنة وروحنا المول اشتريت لها كم حاجة. آسفة نسيت أكلمك." عمر: "أنا مبقولش كده عشان تتأسفي. قولتلك قبل كدا النفس اللي أنت بتتنفسيه أنا على علم بيه." حور: "أومال بتسأل ليه ي عمر؟ عمر بحب: "بحب أسمع صوتك وبحب أسمع اسمي منك أوي." صمتت ثم سألها بهدوء: "فكرتي في اللي طلبته منك ي حور؟ حور بقوة: "آآآآه... أنا مش هقدر أعمل اللي أنت طلبته مني. شوف حد غيري ي عمر." عمر بهدوء وهو يرحل: "طب تصبحي على خير."
عقدت حاجبيها بعدم راحة. هدوءه لا يبشر بالخير. فعمر شخص لا يقبل الرفض أبدا. كيف إذعن لكلامها بكل هدوء. ذهبت وضمت ابنتها بخوف. ربنا يستر. في صباح اليوم التالي. استيقظت حور على قبلات طفلتها "جنة" وهي توقظها. "يلا بقى ي ماما فوقي بقى أنا اتأخرت على الحضانة أوي." شاكستها قليلا وهي تضمها. "فين صباح الخير بتاعي يبكاشة انتي؟ قبلة الصغيرة وجنتها بحب. "صباح الخير ي أحلى ماما." حور بحب: "أحلى ماما سمعتها في حياتي...
يلا تعالي أغسلك سنانك... ونفطر وبعدها أروحك الحضانة." شهقت حور بفزع حينما اقتحم عليها رجال أشداء ومعهم ذلك المسمى بالغلط والد طفلتها "حمزة". حور بقوة وهي تضم طفلتها لها بحنان: "انت إزاي تدخل عليا بالطريقة دي ي حمزة. ثم أنت عرفت مكاني إزاي؟ تقدم حمزة منها بسخرية. "وإنتي فكرك هتعرفي تهربي مني ببنتي عمرك كله؟ تبقي بتحلمي. مصيرك تبقي ليا... دلوقتي، بكرا، بعد شهر، سنة... أنتي ملكي." حضنت طفلتها بقوة.
"أنا مش ملك حد أنت فاهم؟ أنا ملك نفسي وبس.... أموت ولا أسلم نفسي لواحد قاتل." صرخ بها مما أدى لبكاء الطفلة. "قولتلك إنها كانت حادثة." حور بغضب أعمى: "اطلع برا... اطلع من حياتي بقى." أخذ حمزة طفلته منها بالقوة. وحينما حاولت منعه... صفعها حمزة بغضب وقوة. سقطت أرضا تتألم. "ماما! حنة ببكاء وصراخ. حمزة وهو ينهَر الطفلة: "اخرسي دي مش أمك... اخرسي." حاولت الطفلة التحرر من قبضت والدها. "انت شرير... انت ضربت ماما...
أنا بكرهك." وقفت حور مرة أخرى. "هات البنت ي حمزة وإلا والله... حمزة بغضب: "إيه هتقولي لحبيب القلب؟ ههههه ضحكتيني والله... اللي بلغني بمكانك هو حبيب القلب ي روحي." لم تصدم. حقا لم تصدم لأنها أصبحت على علم بطباعه. في قانونه لا مجال للرفض. وهي لم تخلق لترضي أي ذكر خلقه الله. حور: "مش هتاخد بنتي مني إلا على جثتي." نظر لها حمزة قليلا ثم قال ببرود: "استمتعوا ي رجالة... هي الليلة دي هدية الباشاااا ليكم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!