خلص جملته وتوجه للباب بغضب، وجمال اترعب على فيروز فمسك إيده بسرعة وقال: لا يابني، أبوس إيدك، فيروز إيه ذنبها؟ انتقامك خده مني أنا وسيب فيروز في حالها، أرجوك. عز بص على إيده بغضب وشده منه بقوة وقال: ابعد إيدك عني، وآخر مرة تقولي ابني تاني، أنا مش ابنك، وفيروز حامل في ابني وأنا مش هسيبها قبل ما آخد ابني منها، ولو حصله حاجة بسببها أنا هطلع بروحها، أوعدك.
جمال بص عليه برعب من نظرته اللي كلها غضب، وعز خرج من المكان وهو مثل البركان من القلق والغضب. *** وفي نفس الوقت، في عيادة النسا والتوليد، كانت فيروز قاعدة جنب أمها وهي خايفة أوي، وحياة جنبها بتطمنها وبتقول: اهدي ياحبيبتي، متخافيش، كلها نص ساعة زمن وتطلعي زي الفل إن شاء الله. فيروز بخوف وتوتر: بس أنا قلقانة وخايفة أوي ياماما، ممكن ناجي يوم تاني أحسن؟ حياة بابتسامة:
لا مينفعش، لازم نخلص منه النهاردة قبل ما حد تاني يشم خبر باللي حصل، يابنتي أنا خايفة عليكي من كلام الناس. فيروز تهندت بقلق، وبعد دقايق نادت عليها الدكتورة علشان جه دورها تعمل العملية دلوقتي، وفعلاً فيروز دخلت معاها وقلبها بيدق بقوة وخوف كبير. وبعد عشر دقايق وصل عز للعيادة وهو بيدعي ربنا إنه يلحقها قبل ما تقتل ابنه، سأل الموظفة الأول اللي دلته لمكان غرفة العمليات، وأول ما وصل هناك لقى حياة قدامه فجرى عليها بخوف وقلق.
عز بقلق وخوف: فين فيروز؟ هي دخلت العمليات؟ ردي عليا، فيروز فين؟ حياة بصدمة وعدم فهم: انت مين وبتسأل عن بنتي ليه؟ عز بغضب: أنا سألتك فين فيروز بنتك؟ هي دخلت العملية أو لسه؟ حياة بخوف: أيوه دخلت العمليات من عشر دقايق بس. عز الصدمة أثرت عليه وبص على حياة بزهول وسابها ودخل غرفة العمليات بخوف كبير، وفجأة تسمر مكانه لما لقى الدكتورة شغالة في العملية وفيروز غايبة عن الوعي قدامه. وبدون تردد عز قرب بسرعة
وشد الدكتورة بغضب وقال: انتي عملتي فيها إيه؟ انطقي، نزلتِ ابني أو لسه؟ الدكتورة بلعت ريقها بخوف منه وقالت بتوتر: انت مين وإزاي تدخل غرفة العمليات كده؟ عز بجنون: بقولك عملتي فيها إيه؟ أنا أبقى أبو الجنين ده، وأقسم بالله لو ابني حصله حاجة أنا ههد العيادة دي كلها على دماغك، انطقي عملتي فيها إيه؟ الدكتورة بخوف:
أنا لسه كنت بادئة في العملية والجنين لسه بخير، بس حضرتك أنا اللي أعرفه إن البنت دي مش متجوزة وأمها قالت إن الجنين ده غلطة وعايزة تنزله عشان فضيحة بنتها. وقاطعها عز بحدة وقال: غلطة أو مش غلطة، أنا أبو الطفل ده وعايزك تخرجي بره، يالا، مش عاوز حد هنا قدامي. الدكتورة اترعبت منه وخرجت هي وممرضات، وبقى عز وفيروز بس في الغرفة، وعز قرب من فيروز وحط إيده على بطنها وهو بيحمد ربنا إنه لحقها وأنقذ ابنه في آخر لحظة. وقال بندم:
أنا آسف يافيروز، عارف إنك مالكيش ذنب، بس أنا كمان اتعذبت من طفولتي بدون ذنب، كمان سامحيني، أنا بجد آسف. عز نزلت دموعه وهو بيتذكر ماضيه والمشاكل اللي مر بيها في طفولته بسبب اللي عمله جمال مع أمه، وفجأة لقي فيروز بتفتح عينيها بتعب فقرب منها أكتر بقلق وقال: فيروز انتي كويسة؟ ردي عليا، انتي سامعاني؟ فيروز بتعب: أنا فين وحصل إيه؟ عز تذكر إنها جت عشان تقتل ابنه من قبل ما يتولد حتى، والغضب سيطر عليه بسرعة وقال:
انتي في عيادة النسا والتوليد ياهانم، جيتي عشان تقتلي ابني، وبدون عملية كمان؟ بس صدقني يافيروز لو أنا اتأخرت شوية كمان وابني حصله حاجة بسببك أنا هحول حياتك لجحيم اسمه عز الحسيني، سامعة؟ فيروز انتفضت من صوته العالي، وفجأة دخلت حياة ولقت عز قريب من بنتها وهي بتترعش قدامه، فقربت منه وزقته بقوة وقالت: ابعد عن بنتي، انت مين وعايز منها إيه؟ رد عليها عز ببرود: أهلاً بالأم العظيمة اللي كانت عايزة تقتل ابني وابن بنتها.
حياة بصدمة: ابنك؟! قرب منها عز بغضب وقال: أيوه ابني، ولو كان حصله حاجة بسببك انتي وبنتك أنا كنت خلصت عليكم سوى، فاهمة؟ حياة بدموع وصدمة: يعني... يعني جمال جوزي مظلوم وفيروز فعلاً كذبت عليا؟ فيروز بدموع: سامحيني ياماما، أنا كنت مجبورة أعمل كده، كان بيهددني إنه هيفضحني لو معملتش كده. حياة بغضب وصدمة: هددك إنه يفضحك إزاي يافيروز؟ ... وبصت على عز بحدة وكملت: انت عملت إيه في بنتي؟ انطق ياحيوان. ابتسم بخبث وقرب منها وقال:
اهدي يامدام وأنا هفرجك بعيني، خدي شوفي كده الفيديو الحلو ده. عز شغل الفيديو قدام حياة اللي الصدمة أثرت عليها وكانت هتقع على الأرض من شدة الصدمة، لولا إيد عز اللي لحقها بسرعة وكمل بسخرية: لا لا خليكي قوية كده عشان لسه الشديد جاي قدام. حياة بصت عليه بغضب رهيب وقالت: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، انت بتعمل معانا كده ليه؟ وبنتي ذنبها إيه؟ عز بحده وغضب:
ذنبك انتي وبنتك إنكم وافقتوا على الجواز من جمال الحسيني، ولو سمعت صوتك انتي أو بنتك أنا هنشر الفيديو ده في كل مكان وسيرة بنتك هتبقى على كل لسان، واللي ما يشتري يتفرج عليها. فيروز بقت تبكي بقوة وحياة سكتت بصدمة وخوف منه، وعز قرب من فيروز بغضب وتحذير وقال:
ابني اللي في بطنك يافيروز خط أحمر، ولو جراله حاجة أنا هفضحك في كل مكان وهعيشك في جحيم.. ابني أنا عايزه، وبعد ما قضية جوز أمك تخلص أنا هكتب عليكي عشان هاخد ابني منك بعد الولادة على طول وهطلقك وكل واحد يروح لحاله. فيروز انهارت في حضن أمها، وحياة كانت بتبص عليه بغضب وقلة حيلة وقالت: منك لله، ربنا ينتقم منك، ربنا أكيد هياخد حق بنتي منك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. عز سمعها وتوجه للباب بكل برود وقال:
أنا مش هكرر كلامي تاني، ابني خط أحمر يافيروز، خدي بالك منه.. حياته في كفة وحياتك انتي وأمك في الكفة التانية، تمام يا حلوة. خلص جملته وخرج من الغرفة، وفيروز قالت بدموع: أنا عايزة أهرب منه ياماما، بقيت بخاف منه أوي، أرجوكي خليكي معايا متسبنيش أبداً. حياة بدموع وشفقة على بنتها: اهدي ياحبيبتي، أنا معاكي وربنا على الظالم والمفترى وابن الحرام، وبكرة ربنا هياخد حقك منه، اهدي اهدي ياقلبي. ***
وعلى الناحية الأخرى، رجع عز لبيته تاني بعد غياب شهر كامل، دخل لقى أمه في انتظاره بقلق كبير زي العادة، فقرب منها وقبل إيدها بحب وقال: عاملة إيه ياست الكل؟ أنا عارف إنك قلقانة لأني اتأخرت عليكي أوي المرة دي، بس أنا غبت ده كله عشان أجيب حقك ياماما. نعمة بعدم فهم: قصدك إيه ياعز؟ حق إيه اللي بتتكلم عنه؟ عز بابتسامة:
أنا أخدت حقك من اللي دمر حياتك زمان ياحبيبتي، ودلوقتي بقى مرمي في السجن زي الكلب، وبكرة أنا هفضحه عشان يسجن عمره كله على اللي عمله معاكي زمان. نعمة بصدمة: انت قصدك على جمال أبوك ياعز؟! عز بضيق: أيوه هو، ومتقوليش عليه أبويا تاني، لأني مستحيل أتقبله بعد اللي عمله فيكي زمان. نعمة بصدمة وقلق: وانت دخلته السجن إزاي ياعز؟ عملت فيه إيه يابني؟ قول بسرعة.
عز بص عليها بضيق من قلقها الواضح، بس حكالها كل حاجة عملها، وبعد ما خلص كلامه تفاجئ بدون مقدمات بكف قوي من أمه نعمة اللي ضربته بقوة، لأول مرة في حياتها تمد إيدها عليه، وعز بص عليها بصدمة وزهول. ونعمة قالت بحدة ودموع: انت إزاي بقيت حيوان كده؟ أنا تعبت في تربيتك السنين دي كلها عشان تروح تدمر حياة بنت بريئة وكمان تهددها إنك هتفضحها؟ ياعز كل ده عشان تنتقم من أبوك؟ انت إزاي تعمل كده؟
عز سكت لأن أمه عندها حق في كل كلمة قالتها، ونعمة بصت عليه بدموع وخيبة أمل وكملت:
ياخيبة أملي فيك، عملت نفس اللي عمله أبوك فيا زمان في البنت البريئة دي، بس الفرق إن كنت بحب جمال وقتها وفكرت إنه كمان بيحبني ومستحيل يتخلى عني، عشان كده أمنت ليه وسلمته نفسي، بس انت عملت كده في البنت المسكينة دي غضب عنها، ياعز حرام عليك، كنت فكرت في أمك اتعذبت قد إيه زمان بسبب اللي حصل فيا من خلق الله، ودلوقتي البنت الغلبانة دي هتواجه نفس المصير وكله بسببك انت يابن بطني. عز سمعها ودموعه ملت عينيه وقال:
ماما أنا مش هعمل زي بابا وأتخلى عن ابني زي ما اتخلى عني بابا زمان، أنا هاخد ابني منها، أوعدك مش هسيبه. وقاطعته نعمة بكف تاني أقوى من الأول وقالت بحدة وغضب: والبنت المسكينة دي ذنبها إيه ياعز؟ حرام عليك، بعد ما دمرت حياتها عايز تحرمها من ابنها كمان؟ انت إمتى بقيت حيوان كده زي أبوك يابن بطني؟ عز بدموع وندم: ماما افهمني أنا... نعمة بحدة وصوت عالي: انت إيه؟ عايز تقول إيه تاني؟
اسمع ياعز، انت هتروح فوراً تصلح اللي هببته ده وتجيب البنت دي هنا عندي وتصلح غلطتك معاها، وإلا انت مش ابني، والا عايز أعرفك تاني، سامعني ياعز؟ بص عليها بصدمة كبيرة وقال: يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!