تحميل رواية «ضحية انتقامه» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما عمو جمال بيدخل غرفتي بالليل وبيخوفني. الام بصدمة: انتي بتقولي إيه يافيروز؟ عمو جمال قصدك جمال جوزي بيدخل غرفتك بالليل؟ فيروز بخوف: أيوه ياماما، بيدخل بعد نص الليل وبيخوفني. الام بقلق: بيخوفك إزاي؟ احكيلي، بيعمل معاكي إيه يافيروز؟ فيروز بتردد: بيقعد جنبي على السرير ياماما، وفي مرة كان عاوز يبوسني بس أنا جريت على الحمام واستخبيت منه. وهنا الصدمة نزلت على الام اللي مسكت فيروز بغضب وقالت: انتي متأكدة من كلامك ده يافيروز؟ جمال جوزي نفسه حاول يعمل معاكي كده؟ انتي متأكدة؟ فيروز بخوف: أيوه ياماما م...
رواية ضحية انتقامه الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
ماما عمو جمال بيدخل غرفتي بالليل وبيخوفني.
الام بصدمة: انتي بتقولي إيه يافيروز؟ عمو جمال قصدك جمال جوزي بيدخل غرفتك بالليل؟
فيروز بخوف: أيوه ياماما، بيدخل بعد نص الليل وبيخوفني.
الام بقلق: بيخوفك إزاي؟ احكيلي، بيعمل معاكي إيه يافيروز؟
فيروز بتردد: بيقعد جنبي على السرير ياماما، وفي مرة كان عاوز يبوسني بس أنا جريت على الحمام واستخبيت منه.
وهنا الصدمة نزلت على الام اللي مسكت فيروز بغضب وقالت: انتي متأكدة من كلامك ده يافيروز؟ جمال جوزي نفسه حاول يعمل معاكي كده؟ انتي متأكدة؟
فيروز بخوف: أيوه ياماما متأكدة، وكمان مستعدة أقوله في وشه الكلام ده.
الام بصدمة وقلق: تمام، يرجع جمال بالليل وتاجي تقولي الكلام ده كله قدامه، فاهمة؟ بس لو طلع كلامك غلط أنا هعاقبك يافيروز، وانتي عارفة هعمل فيكي إيه.
الام خلصت كلامها وسابتها بغضب وراحت غرفتها وقفلّت على نفسها بصدمة وعدم تصديق وهي بتقول:
إزاي فيروز تقول على جمال الكلام ده؟ ده عمره ما كان وحش معايا أو معاها. من بعد موت جوزي اتعرفت عليه وحبني أوي وطلب إيدي وأنا رفضت الأول عشان بنتي، بس هو طمني إنها هتعيش معانا وكمان هياخد باله منها زي بنته بالظبط. وفعلاً بعد جوازنا كان بيعاملها زي بنته وكان حنين عليها أوي ويهتم بيها أكتر من أبوها المتوفي الله يرحمه. يبقى إزاي هصدق الكلام ده عليه؟ وأنا عمري ماشوفت تصرف وحش أو مشكوك منه يدل على الكلام ده. بس المهم بالليل هعرف كل حاجة لما فيروز تواجهه قدامي. ولو كلامها طلع صحيح أنا هندمه أشد ندم عشان فكر في بنتي مجرد تفكير بس بالطريقة الزبالة دي.
وبالليل دخل جمال البيت وهو تعبان أوي من الشغل. وحياة مراته استقبلته بحب وحضرت له الأكل وكأن شيئًا لم يحدث. وبعد ماخلص أكله قعد على التلفزيون يتابع الأخبار.
فقربت منه حياة بحنية وقالت: عامل إيه ياجمال؟ أكيد تعبان من الشغل يا حبيبي.
جمال بص عليها وقرب قبل جبينها بحب وقال: أنا فعلاً كنت تعبان، بس بعد ما أشوفك جنبي بقيت كويس أوي.
حياة بصت عليه بحب وتشتت وقالت: طيب الحمد لله يا حبيبي. أنا كنت عاوزة أقولك إني سمعت كلام كده من فيروز الصبح، مطمنيش.
اتعدل جمال بتوتر وقال: كلام إيه يا حياة؟ هي قالتلك إيه؟
حياة بشك: مفيش ياجمال، بس قالتلي إنها شافتك بتدخل غرفتها بالليل وتقعد معاها هناك.
جمال بصدمة: إيه؟ هي قالتلك كده؟ طيب ناديني عليها حالاً.
حياة بقلق: حاضر، هناديها. إهدي انت بس.
دخلت حياة غرفة بنتها لقتها قاعدة على السرير بتفرك في إيدها بخوف. فقالت: تعالي ياحبيتي، عمو جمال أجه بره عاوز يشوفك.
فيروز بخوف: عاوز يضربني مش كده ياماما؟ عشان أنا كشفته قدامك صح؟
حياة بشفقة: متخافيش، أنا معاكي يافيروز، وأي حد يقدر يقرب منك وأنا جنبك يا بنتي.
فيروز بتوتر: تمام ياماما، أنا هاجي معاكي.
وفعلاً خرجت فيروز بصحبة حياة. وأول ماشافته قدامها استخبت خلف أمها بخوف. وجمال أخد باله منها وبص عليها بغضب ووقف قدام حياة وقال بحده: فيروز، اطلعي من خلف أمك حالا وقولي في وشي الكلام اللي سمعته من أمك ده.
فيروز بخوف: أنا قولت الحقيقة لماما ومش خايفة منك.
جمال جن جنونه منها ودفع حياة بقوة من قدامها وضرب فيروز كف، وقعت بقوة على الأرض من قوته ومنطقتش. وحياة جرت برعب على بنتها وقالت: انت عملت لها إيه؟ منك لله، البت مش بتنطق.
جمال فاق لنفسه لما شافهم كده قدامه وقرب بسرعة من فيروز وحملها لغرفتها وهو خايف أوي عليها.
جمال بخوف: مكنش قصدي أضربها، بس الغضب عماني. أنا هتصل على الدكتورة بسرعة، خليكي جنبها يا حياة.
حياة هزت رأسها بدموع وهي جنب بنتها وهتموت من الخوف عليها.
وبعد وقت وصلت الدكتورة وكشفت على فيروز وقالت: اهدوا، هي كويسة. بس في خبر مش عارفة أقوله لكم إزاي؟
حياة بقلق كبير: خبر إيه يادكتورة؟ قولي بسرعة أرجوكي.
الدكتورة بحزن عليهم: للأسف، بس الانسة فيروز بنتك حامل يا مدام.
حياة بصت على جمال بصدمة كبيرة وقالت: كله منك.. انت السبب، منك لله.. منك لله.
جمال الصدمة كانت مأثرة عليه وبص على حياة بذهول كبير وقال: لا مش أنا، صدقيني مش أنا. دي بنتي يا حياة، بنتي ومستحيل أعمل معاها كده.
رواية ضحية انتقامه الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
للاسف بس الانسه فيروز بنتك حامل يامدام.
حياه بصت على جمال بصدمه كبيره وقالت:
كله منك.. انت السبب منك لله.. منك لله.
جمال الصدمه كانت مأثره عليه وبص على حياه بزهول كبير وقال:
لا مش انا صدقيني مش انا دي بنتي ياحياه بنتي ومستحيل اعمل معاها كده.
الدكتوره بصدمه:
يعني جوزك اللي عمل كده يامدام دي جريمه ولازم تبلغي الشرطه فورا.
جمال بجنون:
انا معملتش حاجه دي بنتي ياناس انا ربتها على ايدي انتي بتقولي ايه اخرجي بره بيتي حالا.
الدكتوره اترعبت منه وخرجت بسرعه وحياه قربت منه بغضب وقالت:
كله منك انا بنتي حكتلي عن عمايلك معاها وانا مصدقتهاش منك لله دمرت بنتي منك لله.
جمال قرب منها بحزن ومسك ايدها وقال:
حياه بصي في عنيا انا والله ماعملت كده دي بنتي اللي مخلفتهاش ياحياه ومستحيل اعمل فيها كده.
حياه كانت خلاص هتلين معاه بس فاقت على صوت فيروز وهي بتعيط بقوه فجرت عليها حياه بقلق وقالت:
انتي كويسه ياحبيتي اهدي اهدي وقوليلي مين عمل فيكي كده يافيروز وانا هاخد حقك منه يابنتي قولي متخافيش.
فيروز بصت على جمال بدموع وقالت:
هو السبب ياماما هو السبب دمر مستقبلي عمو جمال السبب.
جمال سمعها وجن جنونه حرفيا لانه متأكد من نفسه ازاي تتهمه اتهام زي كده فقرب منها وقال:
فيروز انت بتتبلي عليا ليه دنا اخدت بالي منك وربيتك زي بنتي باظبط بتعملي معايا كده ليه انا غلطت معاكي في ايه يابنتي؟!
فيروز انهارت في حضن امها وحياه بصت عليه بشر وقالت:
هاخد حق بنتي منك ياجمال وديني لهدفعك تمن اللي عملته في بنتي ياحيوان.
جمال بص عليها بحزن وهو مش عارف يقولها ايه علشان تصدقه وحياه سابت بنتها ومسك فونها واتصلت على الشرطه وقالت:
الحقني ياباشا جوزي اعتد*ى على بنتي وفي بيتي تعال الحقني يابيه.
جمال انصدم منها وقال:
انتي بتبلغي عني ياحياه انا مظلوم وبنتك هي اللي كذابه.
حياه بحده:
لا انا بنتي اشرف من الشرف ومستحيل تكذب في الموضوع ده انا واثقه فيها واكتر من نفسي كمان.
جمال تهند وقرب من فيروز اللي تراجعت بخوف منه وهو بيقول:
فيروز يابنتي قولي الحقيقه حرام عليكي دنا بابا اللي ربيتك على ايدي حرام تعملي فيا كده.
فيروز بصت عليه بدموع بس وحياه سمعت صوت الباب فخرجت وفتحت لشرطه وهي بتقول:
ده يابيه اللي اعتد*ى على بنتي والدكتوره لسه طالعه من هنا ومأكده الكلام ده.
الظابط قرب من جمال وقال:
اتفضل معانا ياستاذ وبدون مقاومه احسن ليك.
جمال بص عليهم بدموع وقال:
صدقيني هتندمي ياحياه لاني مظلوم ومعملتش حاجه وربنا موجود وهيثبت برائتي لاني معايا الحق.
حياه في الوقت ده نزلت دموعها بس خبتها بسرعه لانها متعصبه وزعلانه اوي على بنتها.
وجمال خرج مع الظابط بدموع وحزن كبير.
وبعد خروجه قربت حياه من بنتها وقالت:
اهدي خلاص ياحبيبتي القانون هياخد حقك منه متخافيش.
فيروز هزت رأسها بدموع وقالت:
تمام ياماما طيب ممكن تسبيني لوحدي عاوزه انام.
قربت حياه وقبلت رأسها بحنيه وقالت:
حاضر يابنتي تصحي على خير.
خرجت حياه من الغرفه وفيروز حضنت مخدتها بدموع وندم وهي بتقول:
انا اسفه يابابا ارجوك سامحني بس كونت مجبوره اعمل كده اسفه سامحني.
وعلي الناحيه الاخري في القسم.
الظابط بحده:
لسه مصر على انكار الجريمه بعد اعتراف الضحيه وثبوت كلامها عليك.
جمال بدموع:
والله يابيه انا مظلوم دي بنتي انا مربيها على ايدي هو فيه اب يعمل في بنته كده؟!
الظابط بغضب:
اولا انت مش ابوها الحقيقي ثانيا بقى الضحيه والام اعترفوا عليك يعني الجريمه لبساك.. لبساك فلأحسن تعترف بجريمتك يمكن الحكم يخفف عنك شويه.
جمال باصرار ودموع:
اعترف على جريمه معملتهاش انا بريئ وربنا وحده اعلم اني معملتش كده ومظلوم وانا فوضت امري لله وهو هينقذني من التهمه الباطله دي.
الظابط بحده:
ياشويش تعال خد المتهم ده على السجن لحين عرضه على النيابه.
دخل الشويش وخد جمال معاه اللي كان بيردد:
فوضت امري لله ياخد حقي من اللي كان السبب لله الامر من قبل وبعد.
وفي نفس الوقت في غرفه فيروز كانت لسه بتعيط ومنهاره بس فجأه رن فونها اول ماشافت المتصل بلعت ريقها بخوف وفتحت وهي ايدها بتترعش:
الوو السلام عليكم.
_وعليكم السلام. ياحلوه ها عملتي اللي طلبته منك او لسه؟
فيروز بدموع:
ايوه عملت والشرطه اجت اخدت عمو جمال من البيت من ساعه كده.
تهند بفرحه:
بجد ياه اخيرا تمام ياحلوه فاضل نص الخطه هتطلعي بكره قدام الصحافه الاعلام وتتهمي جوز امك بجريمته على الهواء مباشرا.
فيروز بصدمه:
لا مستحيل اعمل كده انت مجنون كفايه بقي ابوس ايدك انت خطفتني ودمرت حياتي وكمان صورتني علشان انفذ كلامك وانا نفزت كلامك باحرف كفايه كده حرام عليه انت ليه بتعمل معايا كده انا ايه زنبي؟
رد بحده:
زنبك ان جمال الحسيني اجوز امك ده هو زنبك يافيروز ولو مسمعتيش الكلام بكره الفديو الحلو بتاعك هيبقى الترند على وسائل التواصل الاجتماعي تمام ياقمر.
فيروز بدموع:
منك لله ربنا ينتقم منك.
وقفلت الفون في وشه وبقت تعيط بقوه وفجأه لقت امها دخلت غرفتها وقالت ببرود:
قومي معايا يافيروز بسرعه لازم تروحي لدكتوره دلوقتي حالا علشان تنزلي الجنين ده قبل ماحد يعرف هنا بالي حصل.
فيروز بخوف:
بس ياماما انا خايفه اوي.
حياه ببسمه:
متخافيش انا معاكي بس لازم تخلصي منه بسرعه قبل ماالخبر ينتشر وسيرتك تبقى على كل لسان هنا في الحاره ياله غيري هدومك بسرعه يابنتي.
فيروز بخوف وتوتر:
حاضر ياماما.
وعلى الجهه الاخرى في السجن كان جمال بيقرأ ايأت القرآن الكريم ودموعه ملت وجهه وهو بيقول:
انت وحده عالم بحالي يارب واني مظلوم فوضت امري ليك ياناصر المظلوم.
خلصت جملته وسمع صوت الشويش بيقول:
جمال فيه واحد عاوز يقابلك تعال معايا.
قفل جمال المصحف وزهب مع الشاويش ودخل الغرفه وتسمر مكانه لما لقى شاب في العشرين من عمره وفيه ملامح كتير منه فقال بصدمه:
انت مين؟
وقف الشاب وقرب من جمال ببرود وقال:
انا ابقى كابوسك الاسود وسبب سجنك هنا ياجمال الحسيني.
جمال بصدمه:
انت اللي عملت في بنتي فيروز كده ليه احنا عملنا ليك ايه؟
الشاب بغضب:
ايوه انا اللي عملت كده في فيروز وهددتها كمان علشان تتهمك انت بالجريمه دي وعملت ده كله علشان انتقم منك.
جمال بصدمه وزهول:
تنتقم منه على ايه انا اول مره اشوفك في حياتي اصلا؟!
قرب منه الشاب وهمس في ازنه بشر وقال:
فاكر نعمه مروزق اللي كانت جارتك في العماره زمان فاكر عملت فيها ايه زمان قبل ماتهرب وتسيبها لوحدها الناس تنهش في شر'فها ولح'مها علشان حبت وأمنت لحيوان زيك تستاهل الحرق.
جمال سمعه والصدمه شلت حركته وقال بصوت مهزوز:
يعني انت انت تبقى.
قاطعه الشاب بغضب وحزن على نفسه وقال:
ايوه باظبط كده انا ابقى ابنك اللي بعت امه زمان بعد ماضحكت عليها واخدت شر*فها منها وبعدها هربت وسبتها لوحدها.. امي واجهت الدنيا كلها وحافظة عليا رغم المشاكل اللي كسرتها زمان بس هي رفضت تتخلي عني على امل ان في يوم انت هترجع لها تاني وتعتزر منها على اللي عملته فيها بس انت معملتش كده بل العكس عشت حياتك واجوزت كمان وحده ارمله وربيت بنتها اللي مش من د'مك ولح'مك ورميت ابنك اللي من صلبك ودلوقتي اجه وقت الانتقام وانا هفضحك في جمهوريه مصر كلها وقضيتك هتبقى قضيه رأي عام وشوف بقى هيتحكم عليك بكام سنه سجن على اللي عملته ده.
جمال نزلت دموعه بندم وهو بيتزكر ماضيه واللي حصل معاه وقتها اجبره على ترك حبيبته اللي حبها اكتر من نفسه ولسه هيرد عليه رن فون الشاب ففتح بسرعه وقال:
ايوه يامحمد طمني ايه الاخبار عندك.
محمد بتوتر:
الاخبار مش كويسه ياعز فيروز نزلت مع امها وانا مشيت وراهم لقيتهم دخلوا عياده نسا وتوليد فرنيت عليك علطول علشان تعرف.
عز بصدمه:
اييه عياده نسا والتوليد طيب خليك عندك يامحمد متتحركش وانا هاجي فورا مسافه السكه بس وهكون عندك.
جمال سمعه وفهم ان قصده على فيروز لانها حامل فقال بخوف كبير عليها:
حصل ايه.. بنتي فيروز مالها حصل معاها ايه انطق بسرعه؟
عز بص عليه بغضب رهيب وقال:
بنتك راحت هي وامها لعياده نسا وتوليد علشان تنز'ل ابني بس اقسم بالله لو حصل الكلام ده انا هطلع برو*حها وووو.
رواية ضحية انتقامه الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
خلص جملته وتوجه للباب بغضب، وجمال اترعب على فيروز فمسك إيده بسرعة وقال:
لا يابني، أبوس إيدك، فيروز إيه ذنبها؟ انتقامك خده مني أنا وسيب فيروز في حالها، أرجوك.
عز بص على إيده بغضب وشده منه بقوة وقال:
ابعد إيدك عني، وآخر مرة تقولي ابني تاني، أنا مش ابنك، وفيروز حامل في ابني وأنا مش هسيبها قبل ما آخد ابني منها، ولو حصله حاجة بسببها أنا هطلع بروحها، أوعدك.
جمال بص عليه برعب من نظرته اللي كلها غضب، وعز خرج من المكان وهو مثل البركان من القلق والغضب.
***
وفي نفس الوقت، في عيادة النسا والتوليد، كانت فيروز قاعدة جنب أمها وهي خايفة أوي، وحياة جنبها بتطمنها وبتقول:
اهدي ياحبيبتي، متخافيش، كلها نص ساعة زمن وتطلعي زي الفل إن شاء الله.
فيروز بخوف وتوتر:
بس أنا قلقانة وخايفة أوي ياماما، ممكن ناجي يوم تاني أحسن؟
حياة بابتسامة:
لا مينفعش، لازم نخلص منه النهاردة قبل ما حد تاني يشم خبر باللي حصل، يابنتي أنا خايفة عليكي من كلام الناس.
فيروز تهندت بقلق، وبعد دقايق نادت عليها الدكتورة علشان جه دورها تعمل العملية دلوقتي، وفعلاً فيروز دخلت معاها وقلبها بيدق بقوة وخوف كبير.
وبعد عشر دقايق وصل عز للعيادة وهو بيدعي ربنا إنه يلحقها قبل ما تقتل ابنه، سأل الموظفة الأول اللي دلته لمكان غرفة العمليات، وأول ما وصل هناك لقى حياة قدامه فجرى عليها بخوف وقلق.
عز بقلق وخوف:
فين فيروز؟ هي دخلت العمليات؟ ردي عليا، فيروز فين؟
حياة بصدمة وعدم فهم:
انت مين وبتسأل عن بنتي ليه؟
عز بغضب:
أنا سألتك فين فيروز بنتك؟ هي دخلت العملية أو لسه؟
حياة بخوف:
أيوه دخلت العمليات من عشر دقايق بس.
عز الصدمة أثرت عليه وبص على حياة بزهول وسابها ودخل غرفة العمليات بخوف كبير، وفجأة تسمر مكانه لما لقى الدكتورة شغالة في العملية وفيروز غايبة عن الوعي قدامه.
وبدون تردد عز قرب بسرعة وشد الدكتورة بغضب وقال:
انتي عملتي فيها إيه؟ انطقي، نزلتِ ابني أو لسه؟
الدكتورة بلعت ريقها بخوف منه وقالت بتوتر:
انت مين وإزاي تدخل غرفة العمليات كده؟
عز بجنون:
بقولك عملتي فيها إيه؟ أنا أبقى أبو الجنين ده، وأقسم بالله لو ابني حصله حاجة أنا ههد العيادة دي كلها على دماغك، انطقي عملتي فيها إيه؟
الدكتورة بخوف:
أنا لسه كنت بادئة في العملية والجنين لسه بخير، بس حضرتك أنا اللي أعرفه إن البنت دي مش متجوزة وأمها قالت إن الجنين ده غلطة وعايزة تنزله عشان فضيحة بنتها.
وقاطعها عز بحدة وقال:
غلطة أو مش غلطة، أنا أبو الطفل ده وعايزك تخرجي بره، يالا، مش عاوز حد هنا قدامي.
الدكتورة اترعبت منه وخرجت هي وممرضات، وبقى عز وفيروز بس في الغرفة، وعز قرب من فيروز وحط إيده على بطنها وهو بيحمد ربنا إنه لحقها وأنقذ ابنه في آخر لحظة.
وقال بندم:
أنا آسف يافيروز، عارف إنك مالكيش ذنب، بس أنا كمان اتعذبت من طفولتي بدون ذنب، كمان سامحيني، أنا بجد آسف.
عز نزلت دموعه وهو بيتذكر ماضيه والمشاكل اللي مر بيها في طفولته بسبب اللي عمله جمال مع أمه، وفجأة لقي فيروز بتفتح عينيها بتعب فقرب منها أكتر بقلق وقال:
فيروز انتي كويسة؟ ردي عليا، انتي سامعاني؟
فيروز بتعب:
أنا فين وحصل إيه؟
عز تذكر إنها جت عشان تقتل ابنه من قبل ما يتولد حتى، والغضب سيطر عليه بسرعة وقال:
انتي في عيادة النسا والتوليد ياهانم، جيتي عشان تقتلي ابني، وبدون عملية كمان؟ بس صدقني يافيروز لو أنا اتأخرت شوية كمان وابني حصله حاجة بسببك أنا هحول حياتك لجحيم اسمه عز الحسيني، سامعة؟
فيروز انتفضت من صوته العالي، وفجأة دخلت حياة ولقت عز قريب من بنتها وهي بتترعش قدامه، فقربت منه وزقته بقوة وقالت:
ابعد عن بنتي، انت مين وعايز منها إيه؟
رد عليها عز ببرود:
أهلاً بالأم العظيمة اللي كانت عايزة تقتل ابني وابن بنتها.
حياة بصدمة:
ابنك؟!
قرب منها عز بغضب وقال:
أيوه ابني، ولو كان حصله حاجة بسببك انتي وبنتك أنا كنت خلصت عليكم سوى، فاهمة؟
حياة بدموع وصدمة:
يعني... يعني جمال جوزي مظلوم وفيروز فعلاً كذبت عليا؟
فيروز بدموع:
سامحيني ياماما، أنا كنت مجبورة أعمل كده، كان بيهددني إنه هيفضحني لو معملتش كده.
حياة بغضب وصدمة:
هددك إنه يفضحك إزاي يافيروز؟... وبصت على عز بحدة وكملت:
انت عملت إيه في بنتي؟ انطق ياحيوان.
عز ابتسم بخبث وقرب منها وقال:
اهدي يامدام وأنا هفرجك بعيني، خدي شوفي كده الفيديو الحلو ده.
عز شغل الفيديو قدام حياة اللي الصدمة أثرت عليها وكانت هتقع على الأرض من شدة الصدمة، لولا إيد عز اللي لحقها بسرعة وكمل بسخرية:
لا لا خليكي قوية كده عشان لسه الشديد جاي قدام.
حياة بصت عليه بغضب رهيب وقالت:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك، انت بتعمل معانا كده ليه؟ وبنتي ذنبها إيه؟
عز بحده وغضب:
ذنبك انتي وبنتك إنكم وافقتوا على الجواز من جمال الحسيني، ولو سمعت صوتك انتي أو بنتك أنا هنشر الفيديو ده في كل مكان وسيرة بنتك هتبقى على كل لسان، واللي ما يشتري يتفرج عليها.
فيروز بقت تبكي بقوة وحياة سكتت بصدمة وخوف منه، وعز قرب من فيروز بغضب وتحذير وقال:
ابني اللي في بطنك يافيروز خط أحمر، ولو جراله حاجة أنا هفضحك في كل مكان وهعيشك في جحيم.. ابني أنا عايزه، وبعد ما قضية جوز أمك تخلص أنا هكتب عليكي عشان هاخد ابني منك بعد الولادة على طول وهطلقك وكل واحد يروح لحاله.
فيروز انهارت في حضن أمها، وحياة كانت بتبص عليه بغضب وقلة حيلة وقالت:
منك لله، ربنا ينتقم منك، ربنا أكيد هياخد حق بنتي منك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
عز سمعها وتوجه للباب بكل برود وقال:
أنا مش هكرر كلامي تاني، ابني خط أحمر يافيروز، خدي بالك منه.. حياته في كفة وحياتك انتي وأمك في الكفة التانية، تمام يا حلوة.
خلص جملته وخرج من الغرفة، وفيروز قالت بدموع:
أنا عايزة أهرب منه ياماما، بقيت بخاف منه أوي، أرجوكي خليكي معايا متسبنيش أبداً.
حياة بدموع وشفقة على بنتها:
اهدي ياحبيبتي، أنا معاكي وربنا على الظالم والمفترى وابن الحرام، وبكرة ربنا هياخد حقك منه، اهدي اهدي ياقلبي.
***
وعلى الناحية الأخرى، رجع عز لبيته تاني بعد غياب شهر كامل، دخل لقى أمه في انتظاره بقلق كبير زي العادة، فقرب منها وقبل إيدها بحب وقال:
عاملة إيه ياست الكل؟ أنا عارف إنك قلقانة لأني اتأخرت عليكي أوي المرة دي، بس أنا غبت ده كله عشان أجيب حقك ياماما.
نعمة بعدم فهم:
قصدك إيه ياعز؟ حق إيه اللي بتتكلم عنه؟
عز بابتسامة:
أنا أخدت حقك من اللي دمر حياتك زمان ياحبيبتي، ودلوقتي بقى مرمي في السجن زي الكلب، وبكرة أنا هفضحه عشان يسجن عمره كله على اللي عمله معاكي زمان.
نعمة بصدمة:
انت قصدك على جمال أبوك ياعز؟!
عز بضيق:
أيوه هو، ومتقوليش عليه أبويا تاني، لأني مستحيل أتقبله بعد اللي عمله فيكي زمان.
نعمة بصدمة وقلق:
وانت دخلته السجن إزاي ياعز؟ عملت فيه إيه يابني؟ قول بسرعة.
عز بص عليها بضيق من قلقها الواضح، بس حكالها كل حاجة عملها، وبعد ما خلص كلامه تفاجئ بدون مقدمات بكف قوي من أمه نعمة اللي ضربته بقوة، لأول مرة في حياتها تمد إيدها عليه، وعز بص عليها بصدمة وزهول.
ونعمة قالت بحدة ودموع:
انت إزاي بقيت حيوان كده؟ أنا تعبت في تربيتك السنين دي كلها عشان تروح تدمر حياة بنت بريئة وكمان تهددها إنك هتفضحها؟ ياعز كل ده عشان تنتقم من أبوك؟ انت إزاي تعمل كده؟
عز سكت لأن أمه عندها حق في كل كلمة قالتها، ونعمة بصت عليه بدموع وخيبة أمل وكملت:
ياخيبة أملي فيك، عملت نفس اللي عمله أبوك فيا زمان في البنت البريئة دي، بس الفرق إن كنت بحب جمال وقتها وفكرت إنه كمان بيحبني ومستحيل يتخلى عني، عشان كده أمنت ليه وسلمته نفسي، بس انت عملت كده في البنت المسكينة دي غضب عنها، ياعز حرام عليك، كنت فكرت في أمك اتعذبت قد إيه زمان بسبب اللي حصل فيا من خلق الله، ودلوقتي البنت الغلبانة دي هتواجه نفس المصير وكله بسببك انت يابن بطني.
عز سمعها ودموعه ملت عينيه وقال:
ماما أنا مش هعمل زي بابا وأتخلى عن ابني زي ما اتخلى عني بابا زمان، أنا هاخد ابني منها، أوعدك مش هسيبه.
وقاطعته نعمة بكف تاني أقوى من الأول وقالت بحدة وغضب:
والبنت المسكينة دي ذنبها إيه ياعز؟ حرام عليك، بعد ما دمرت حياتها عايز تحرمها من ابنها كمان؟ انت إمتى بقيت حيوان كده زي أبوك يابن بطني؟
عز بدموع وندم:
ماما افهمني أنا...
نعمة بحدة وصوت عالي:
انت إيه؟ عايز تقول إيه تاني؟ اسمع ياعز، انت هتروح فوراً تصلح اللي هببته ده وتجيب البنت دي هنا عندي وتصلح غلطتك معاها، وإلا انت مش ابني، والا عايز أعرفك تاني، سامعني ياعز؟
عز بص عليها بصدمة كبيرة وقال:
يتبع...
رواية ضحية انتقامه الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
انت ايه.. عاوز تقول ايه تاني.. اسمع ياعز انت هتروح فورا تصلح اللي هببته ده وتجيب البنت دي هنا عندي وتصلح غلطتك معاها او انت مش ابني والا عاوزه اعرفك تاني سامعني.
عز بص عليها بصدمه كبيره وقال:
انتي بتقولي ايه ياماما اجبها هنا؟!
نعمه ببرود:
ايوه تجبها هنا وتجوزها كمان ياله دلوقتي هتروح تطلب ايدها للجواز واكتبلي العنوان بيتها هنا وانا هحصلك يابني ياله ياعز.
هند عز بضيق وقال:
بس ياماما.
قاطعته نعمه بحده:
انا قولت ايه انت هتكسر كلامي ياعز قوم فورا اعمل زي مابقولك انا عارفه مصلحتك فين يابني.
عز بضيق حاول يخبيه علشان امه متزعلش منه وقال:
حاضر ياماما انا هنفذ كلامك كله عن ازنك.
نعمه ببسمه:
ازنك معاك ياحبيبي وقلبي وربي رضيين عليك ياعز وربنا يجعلك في كل خطوه سلامه يابني.
عز ابتسم لها قبل مايطلع قال:
كفايه عليا الدعوات العسل دول منك ياست الكل.
وسابها وخرج ونعمه بصت على العنوان اللي كتبه عز في ورقه قدامها وقالت بحزن:
ياترى هقدر اشوفك تاني ياجمال او لا.
وفي نفس الوقت في منزل فيروز.
حياه بحزن ودموع:
كان متخبي ليا فين ده بس ياربي منه لله اللي كان السبب في دخولك السجن ظلم ياجمال ياخويا حسبي الله ونعم الوكيل فيه.
فيروز بدموع:
كفايه بقى ياماما اوعدك عمو جمال هيرجع انا مش هسكت وهطلعه بأي تمن اوعدك.
حياه بدموع:
لا يابنتي انتي خليكي بره الموضوع ده انا خايفه عليكي من اللي اسمه عز ده وربنا موجود وهياخد حق جمال منه اكيد.
وقاطع كلامها صوت جرس الباب فذهبت فيروز تفتح الباب وهنا تسمرت مكانها بصدمه لما لقت عز قدامها.
فيروز بتوتر وخوف:
انـت.. انت بتعمل ايه هنا؟!
عز ابتسم بخبث وقال:
جاي اطمن على ام ابني ايه مش من حقي يا عروسه.
فيروز بارتباك وخوف:
ا انا كويسه الحمد لله شكرا.. تقدر تمشي دلوقتي.
عز بضيق:
امشي فين وسعي كده من طريقي انا هنا علشان اشوف حماتي المستقبله.
فيروز بصدمه:
حماتك ايه اخرج بره حالا.
وقبل ماتكمل جملتها عز دفعها برفق من قدامه ودخل عند حياه وقال بدون تردد:
انا هكتب على بنتك النهاردا ياحماتي وامي جايه ورايا هنزل اجيب المأزون بس والشهود.
حياه بصدمه:
نعم تكتب على مين انا مش وافقه على الكلام ده.
فيروز جرت على امها وبصت على عز بغضب وقالت:
وانا كمان مش موافقه ايه هتتجوزني غصب زي مادمرت حياتي غصب برضوعز بحده:
لا طبعا بس هفضحك يافيروز والا انتي نسيتي ان معايا فديو ليكي ياحلوه.
حياه بحده وغضب:
انت كل شويه هتهددنا بالفديو ده طيب مش موافقين واللي عندك اعمله.
عز اتعصب اوي من كلامها وصوتها العالي قدامه ولسه هيرد عليها سمع صوت الباب فتهند وخرج فتح الباب للأمه نعمه.
نعمه ببسمه:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
حياه بضيق:
وعليكم السلام انتي مين كمان؟!
نعمه ببسمه:
انا ام عز وجيت علشان اطلب ايد بنتك فيروز لابني عز حسب الاصول و عداتنا وتقليدنا ياام فيروز.
حياه بحده:
وانا مش موافقه ومستحيل اوفق بأبنك الحيوان ده بعد اللي عمله في بنت.
عز بحده:
الزمي حدودك وانتي بتتكلمي كده مع امي يا..
قاطعته نعمه ببرود وقالت:
عز انت ازاي تكلمها بطريقه دي...دي هتبقى حماتك ولازم تحترمها زي مابتحترم امك باظبط سامع.
عز بأسف:
حاضر ياماما انا اسف ياحماتي.
نعمه ببسمه:
ودلوقتي ندخل في المفيد ياام فيروز انا عارفه ياختي ان ابني غلط اوي في حق بنتك ومن حقك ترفضي جوازه منها بس فكري في الطفل البريئ ده زنبه ايه.. هيعيش اذاي بدون اب الابن مهما حصل بس محتاج ابوه جنبه لانه سنده وضهره في الدنيا.
حياه تهندت بحزن وبصت على فيروز بدموع لان نعمه عندها حق في كلامها ونعمه بصت على عز اللي لمعت الدموع في عنيه من كلامها وهو بيتزكر طفولته واللي حصل معاه زمان.
حياه ببرود:
تمام انتي عندك حق ياام عز في كلامك بس انا عندي شرط الاول علشان اوفق على الجواز ده.
عز بص عليها بضيق ونعمه ردت ببسمه:
قولي ياحبيبتي واكيد احنا هنفذ ده حقك ياام العروسه.
حياه بصت على فيروز اللي الدموع نزلت من عنيها وقالت:
جوزي جمال يطلع من السجن الاول احنا ملناش غيره في الدنيا من بعد ربنا ومحتاجينه دلوقتي معانا.
عز بصدمه وحده:
لا ده مستحيل يحصل.
وقالت نعمه بسرعه:
حاضر ياام فيروز عندك حق في كلامك وعز هياخد فيروز ويسحب البلاغ عن جوزك وهيجبه معاه كمان.
عز بغضب وحده:
ماما انتي بتقولي ايه؟
نعمه بحده وأمر:
بقول انك تاخد فيروز دلوقتي وتسحب البلاغ عن جوز امها وتجبه كمان معاك هنا ياعز مفهوم.
عز كتم غضبه بصعوبه وقال بضيق:
حاضر ياماما انا هنفذ كلامك كله.
فيروز بفرحه:
الحمد لله طيب ياله بينا نجبه بسرعه.
وقاطعها عز وهو بيبص على لبسها بضيق:
هتطلعي معايا كده يعني والا ايه بصي على نفسك ياهانم الاول.
فيروز اخدت بالها انها ببجامه بيتي فقالت بحرج:
احم عندك حق انا هدخل اغير بسرعه استناني هنا دقيقه بس.
دخلت فيروز وبعد دقايق خرجت بدرس رقيق وشكله تحفه عليها وعز ركز نظره معاها بأعجاب واضح وقال:
ياله بينا علشان منتأخرش هناك.
فيروز ببسمه:
حاضر.
خرج عز ومعاه فيروز وحياه قربت من نعمه بفضول وقالت:
انا ممكن اسئلك سؤال هو ابو عز فينه ياام عز ميت يعني او ايه؟!
نعمه بتوتر:
لا ابو عز عايش ربنا يطول في عمره..وتهندت بتعب وقالت..تعالي معايا انتي كده كده مسيرك هتعرفي الحقيقه وانا هقولك علشان متنصدميش بعدين.
حياه بعدم فهم:
حقيقه ايه ياام عز؟!
نعمه بحزن ودموع:
حقيقه عز وابوه يبقى مين؟
وبعد ساعه وصل عز للبيت بعد ماسحبو البلاغ عن جمال وجبوه معاهم و دخل عز البيت ومعاه فيروز وجمال جوز امها اللي اول مادخل تسمر في مكانه لما عنيه وقعت على ست فيها ملامح كتير من حبيبته القديمه فضل واقف مكانه بصدمه وزهول وعنيه معلقه بنعمه قدامه وحياه اخدت بالها من نظراته لنعمه وعنيها لمعت بالدموع.
وعز قرب من امه نعمه وقبل ايدها وقال:
انا نفذت كلامك كله ياست الكل المهم رضاكي عليا يأمي.
نعمه ابتسم ليه وقالت:
قلبي وربي ديما رضيين عنك يابن بطني.
جمال سمع كلامها مع عز وهو مش مصدق عنيه ان حبيبته القديمه قدامه فعلا وقال بصدمه وفرحه كبيره:
نعمه.. انتي نعمه صح؟؟
نعمه بصت عليه بحزن وجمال مقدرش يتمالك نفسه وانفجر من العياط قدامهم بقوه وحياه جرت عليه بصدمه هي وفيروز وقالت:
مالك ياجمال ياخويا انت كويس بتعيط كده ليه؟
جمال مردش عليها وكان عنيه بصوبه بس على نعمه قدامه بندم وفرحه وشتياق مشاعر كتير جواه مش عارف يحدد هو حاسس بأي دلوقتي وكل اللي قادر يعمله انه يعيط بس كأنه كتم حزنه عليها السنين دي كلها ودلوقتي انفجرت مشاعره كلها مع بعض.
حياه بقلق:
جمال رد عليا مالك ياحبيبي انت كويس؟
جمال بدموع وصوت متقطع وهو لسه عنيه مصوبه على نعمه قدامه وقال:
نعمه..نعمه سامحيني..ارجوكي سامحيني كان غصب عني.. هربت غصب عني والله.
نعمه بصت عليه بدموع وصدمه ومردتش وحياه نزلت دموعها بحزن والغيره بتاكل قلبها من كلامه قدامها.
وجمال قرب من نعمه وهو مش في وعيه وقال:
سامحيني..هربت من خوفي عليكي انا هربت علشانك انتي بس.. مكنش اعرف انك حامل وقتها والله ماكونت اعرف يانعمه.
نعمه نزلت دموعها اكتر وعز اتعصب لما شاف دموع امه باشكل ده قدامه وقرب من جمال وقال بحده:
كفايه بقى كذب حرام عليك بعد اللي عملته فيها زمان وهربت علشان مش قد المسئوليه جاي تكذب دلوقتي علشان نصدق انك مظلوم.
جمال بص عليه بدموع ومردش ونعمه بصت على عز بحده وقالت:
عز الزم حدودك وانت بتكلم ابوك وصوتك ميعلاش قدامه كده تاني.
عز تهند بضيق وقال:
حاضر يأمي انا اسف.
جمال بص على نعمه باحترام وندم كبير وفيروز كانت مصدمه من الحقيقه دي بس حياه كانت عارفه كل حاجه لان نعمه حكتلها الحقيقه كلها قبل رجوعهم للبيت.
فيروز بصدمه:
يعني يعني انت كونت مجوز طنط نعمه قبل ماما ياعمو جمال.
جمال بدموع:
لا يابنتي انا مجوزتش حد غير امك بس عز ابني من نعمه بدون جواز.
فيروز انصدمت اكتر ونعمه الدموع غرقت وجهها وحياه كمان نزلت دموعها بصمت وهي بتابعهم بس بدموع ووجع.
نعمه بدموع:
احنا هنا مش علشان نفتح في القديم انا هنا بس علشان اصلح غلط ابني واخد ام حفيدي معايا بعد ماعز يكتب عليها.
جمال سمعها وقال بسرعه:
اييه.. يكتب عليها ازاي بعد اللي عمله فيها ده مستحيل والجنين ده لازم فيروز تنزله.
عز الدم غلى في عروقه لما سمع كلامه وقرب منه بشر ومسكه بقوه وقال:
انت بتخرف تقول ايه انا ابني محدش هيقرب منه انا عاوزه والا انت فاكر كل الرجاله جبنه وقلقات اصل زيك يعملوا العمله وبعدها يهربوا من المسئوليه بتاعتها.
جمال بص عليه بدموع بس مقدرش يكتم وجعه اكتر من كده فانفجر وقال:
خلاص انا مبقتش مستحمل افضل كاتم الحقيقه كده جوايا كفايه انا هقول كل حاجه حصلت معايا زمان.
عز سمعه بصدمه وبعد عنه ونعمه بصت عليه بتركز وجمال قرب منها برتباك وتوتر وقال:
نعمه انتي مش عاوزه تعرفي انا هربت وسبتك ليه مع اني حبيتك اكتر من نفسي بس هربت علشانك انتي صدقيني.
حياه بصت عليه بدموع ووجع من كلامه قدامها ونعمه قالت بصدمه وعدم فهم:
انت قصدك ايه ياجمال؟!
جمال بدموع وندم:
انا.. انا هربت علشان اللي قتل اخوكي زمان يانعمه يبقى ان.
نعمه بدموع وصدمه:
يتبع.
رواية ضحية انتقامه الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
مال بدموع وندم: أنا أنا هربت عشان أنا اللي قتلت أخوكي زمان يا نعمة.
نعمة بدموع وصدمة: إنت بتقول إيه؟ إزاي إنت اللي قتلت أخويا محمود يا جمال؟
جمال بندم كبير: أيوه أنا اللي قتلته بس بدون قصد. كنت بدافع عن نفسي لما هجم عليا وكان عاوز يقتلني.
نعمة بصدمة ووجع: يقتلني إزاي؟ أنا فاكرة يومها إن محمود شاف اختبار الحمل معايا وعرف الحقيقة وضربني وقال مين عمل معاكي كده انطقي. وأنا من كتر الألم قلتله الحقيقة بس حلفته برحمة أمي وأبويا إنه يتفاهم معاك بس، لأنك وعدتني هتيجي تطلبني منه. وهو بعد محايلة كبيرة مني وافق وقال: أنا هنزل بس أتفاهم معاه وأتفق على كل حاجة وهسامح بس عشان خاطرك وخاطر ابنك اللي ملهوش ذنب. يبقى إزاي حاول يقتلك يا جمال؟
جمال بندم وتذكر: أنا هحكيلكم الحكاية من الأول. أنا ونعمة جيران من أيام الطفولة وكونا بنحب بعض أوي لغاية ما كبرنا واتفقنا إننا هنجوز. وأنا هروح أطلبها من أخوها بعد ما أظبط أموري علطول. بس في يوم كان عندنا فرح في الحارة وأصحابي أصروا أشرب معاهم وشربت لغاية ما غبت عن وعي خالص. وأول ما رجعت بالليل متأخر لقيت نعمة قدامي كانت قلقانة عليا لأني اتأخرت أوي في اليوم ده. وأول ما شفتها ومقدرتش أحكم في نفسي وأخدتها لغرفة السطح في العمارة وحصل اللي حصل. بس كان برضاها هي كمان. ولما فقت تاني يوم انصدمت من اللي حصل. بس قلت لنعمة إني هاجي أتقدم لها بس هظبط أموري بسرعة عشان لما أتقدم لها أخوها يوافق عليا. وفعلاً بعد أسبوعين الدنيا اتظبطت معايا بعد مجهود كبير مني ونويت أروح علطول أطلبها من أخوها.
بس في نفس اليوم ده طلعت على السطح عشان أجيب هدومي اللي هلبسها لما أروح أقابل أخوها محمود وأنا أنيق طبعًا. بس فجأة وأنا نازل لقيت محمود قدامي. وقبل ما أسلم عليه حتى هجم عليا وبقى يضربني بقوة وخنقني وخلاص كنت هموت في إيده. وقتها بس حاولت أجمع أي حاجة جنبي عشان أنقذ نفسي بيها. وفعلاً لقيت حجر كبير في الأرض مسكته وضربت بيه محمود بقوة على رأسه عشان يسيبني أقدر أتنفس. وفعلاً محمود وقع على الأرض ودماغه بقت بتنزف بعنف. وأنا اترعبت من شكله قدامي وكنت هنزل أنادي على أي حد يلحقه معايا. بس قربت منه لقيته مات. وخوفت بعدها أتسجن. وطبعًا أنا كنت هخرج منها لأنه دفاع عن النفس، بس الشرطة كانت لازم هتدور على سبب الخناقة إيه من الأول وهتعرف الحقيقة وسيرة نعمة هتبقى على كل لسان في الحارة. وحتى لو اتجوزتها الناس مش هتبطل كلام عنها. عشان كده هربت من الحارة كلها وجيت هنا. وفي اعتقادي إنه كده حميت نعمة من كلام الناس عنها لغاية ما تخلص قضية أخوها وأرجع لها تاني. بس القضية فضلت شغالة لسنين طويلة وأنا مكنتش أعرف إن نعمة وقتها كانت حامل. ولو عرفت قبلها مكنتش سبتها أبدًا ولو حصل إيه. أنا بجد آسف يا نعمة سامحيني أرجوكي. وإنت كمان يا ابني سامحني لو تقدر.
نزلت دموع الكل في مكان على حال جمال قدامهم. ونعمة قالت بدموع: بس أنا بعتلك رسالة قبل نزول أخويا محمود وكتبت فيها إنه هييجي يتفق معاك على كل حاجة وكمان كتب إني حامل في ابنك.
جمال بحزن ودموع: فوني وقع مني من يومين في وقتها ومكنش معايا غيره. ومعرفش أخوكي محمود عمل معايا كده ليه صدقيني يا نعمة أنا مهربتش وسبتك بمزاجي كان غصب عني والله.
نعمة فضلت تبكي بقوة. وحياة كمان كانت بتبكي بحزن وغيره كبيرة من نعمة. وجمال قال: أنا بس عاوزك تسامحيني يا نعمة. أنا عارف إنك اتعذبتي إزاي بسبب اللي حصل بس ربنا يعلم إني حبيتك قد إيه ومكنتش هتخلى عنك أبدًا.
نعمة ابتسمت بصعوبة وسط دموعها وقالت: أنا سامحتك يا جمال لأني عمري ما كرهتك. بس قلت الحقيقة دي لعز لأن كان كل شوية يقولي: بابا فين يا ماما؟ لغاية ما في يوم انفجرت فيه وقلت له الحقيقة. أنا آسفة.
جمال بص عليها ببسمة وقرب حضن عز بقوة وقال: سامحني يا حبيبي إنت اتظلمت بدون ذنب. سامحني. بس أنا والله ما كنت أعرف بوجودك يا عز. سامحني يا ابني أرجوك.
عز غصب عنه نزلت دموعه بقوة وحضن أبوه جمال وقال: أنا أنا اللي آسف يا بابا على اللي عملته معاك. سامحني انت كمان.
جمال بحب: مسامحك يا عز. إنت ابني وحتة من روحي ومفيش أب بيزعل من ابنه أبدًا يا حبيبي.
عز دفن وجهه في حضن أبوه وانهار في العياط. ونعمة نزلت دموعها على شكلهم كده قدامها بس بسعادة كبيرة. وفيروز مقدرتش تتحمل أكتر من كده فدخلت غرفتها بسرعة. وحياة جرت خلفها لقتها بتعيط على السرير بتاعها.
حياة بقلق: مالك يا حبيبتي؟ إنتي كويسة يا فيروز؟
فيروز بدموع: لا يا ماما أنا مش كويسة. أنا مش عاوزاه. مش هقدر أتجوزه بعد اللي عمله فيا. صحيح هو كان مجروح وعاوز ينتقم من عمو جمال بس دمرني وجرحني وأنا لسه بخاف منه يا ماما.
حياة قربت خدتها في حضنها بشفقة وقالت: اهدي يا حبيبتي. أنا حاسة بيكي يا روحي وعارفة إن اللي حصل معاكي مش سهل أبدًا. بس فكري في ابنك ده ذنبه إيه كمان؟ حرام تحرميه من الحياة أو من وجود أبوه معاه. الطفل مهما حصل محتاج أبوه جنبه ولو عملتي إيه مش هتقدري تعوضيه عن مكانه.
فيروز نزلت دموعها بقوة أكتر وقالت: بس يا ماما أنا مش هقدر أعيش معاه. كل ما أشوفه قدامي هفتكر اللي عمله فيا. بدون ذنب صعب. صعب أوي عليا يا ماما.
حياة بتفهم وتشجيع: لا مش صعب ولا حاجة يا فيروز. إنتي قوية وتقدرى تقفي قدامه بكل شجاعة وقوة. وكمان هتندميه وتعلميه درس عمره على اللي عمله معاكي. الست عندها طرق كتير تاخد حقها بيها يا فيروز. إنتي فهماني يا بنتي.
فيروز بعدت عنها وقالت بقوة: عندك حق يا ماما. أنا مش هسيب حقي وهاخده منه بطريقتي الخاصة كمان.
حياة بفرحة: شاطرة يا قلب أمك. أهو دي بنتي فيروز بجد.
فيروز ابتسمت لها ومسحت دموعها وخرجت بكل ثقة وقوة. لقت عز جاب المأذون وجمال قاعد جنبه بيكتب الكتاب. بصت عليه فيروز بخبث وانتقام وقالت في نفسها: دلوقتي هتبدأ الجولة التانية يا عز. وأوعدك إنك هتشوف الوش التاني من فيروز اللي هتاخد حقها منك تالت ومتلت كمان.
وبعد دقايق خلص كتب الكتاب وعز حضن أبوه بفرحة وقال: ألف مبروك يا بابا. حضرت جواز ابنك. ألف مبروك.
جمال ببسمة: الحمد لله يا ابني. ويا رب يجعل بينكم مودة ورحمة دائمة يا رب.
عز بص على فيروز بخبث وقال: آمين يا رب يا بابا.
وقفت نعمة بتعب وقالت: تمام كده. الوقت اتأخر ولازم تمشي. وبصت على فيروز بحب وكملت: يلا يا حبيبتي لمي هدومك عشان نمشي.
فيروز ببسمة وخبث للقادم: حاضر يا طنط. خمس دقايق بس.
دخلت فيروز ولمت هدومها بسرعة وخرجت حضنت أمها وودعتها بدموع. وحضنت كمان جمال وودعته بحب.
عز بضيق وغيره: مش كفاية كده مسلسل الوداع ده هيخلص إمتى بقى؟
فيروز بصت عليه ببرود وقالت: خلاص خلصت. يلا بينا.
وفعلاً مشت فيروز مع عز ونعمة. وجمال قرب من حياة بعد خروجهم وحضنتها وقال: والله وحشتيني أوي أوي يا حياة.
حياة بضيق: امم. فعلاً وحشتك بأمارة نعمة حبك القديم واللي بكيت لأول مرة عشانها.
ضحك جمال بقوة وغمز لها وقال: أنا مش هكذب عليكي يا حياة. بس نعمة دي حب الطفولة ولسه فيه حب في قلبي لها.
حياة سمعته وزقته بغيظ وغيره وقالت: تمام روح لها مدام كده يا حبيبي. ماهي مهما حصل أم ابنك برضه.
جمال بص على غيرتها بحب وقرب شدها لحضنه بقوة وقال: لا مقدرش دلوقتي يا حياة. لأنك بقيتي حياتي ومقدرش استغنى عنك أبدًا.
ابتسمت حياة بحب من كلامه الجميل ونست كل زعلها منه. وقال ببسمة: بتعرف تدوبني بكلمتين حلوين بس منك يا جمال. عشان كده أنا بحبك أوي.
جمال بحب: وأنا كمان بحبك أوي يا حياة.
وعلى الجهة الأخرى وصل عز ونعمة وفيروز للبيت. وأول ما فتح عز الباب توجه لغرفة علطول بضيق وسابهم.
ونعمة قعدت ومعاها فيروز وبصت عليها بحنية وقالت: أنا عارفة إنك وافقتي بس عشان ابنك يا بنتي. بس صدقيني عز طيب أوي وقلبه أبيض. بس اللي حصل معاه في طفولته صعب أوي أي طفل في سنه يمر بيه.
فيروز بفضول: حصل معاه إيه يا طنط؟ ممكن تحكي لي؟ أنا عاوزة أعرف كل حاجة عنه.
نعمة بتعب: حاضر يا بنتي بس مش دلوقتي. بعدين هحكيلك كل حاجة. بس بلاش طنط دي وقوليلي يا ماما أحسن.
فيروز ببسمة: حاضر يا ماما.
نعمة ببسمة تعب: تمام يا حبيبتي. روحي شوفي جوزك دلوقتي. الوقت اتأخر أوي.
وقفت فيروز بسرعة وقالت: تمام عن إذنك يا ماما.
نعمة بفرحة لوجودها: إذنك معاكي يا بنتي.
فيروز سابتها وتوجهت لغرفة عز وفتحت الباب ودخلت. لقت عز خارج من الحمام بالبنطلون بس وهو بينشف شعره. فشھقت بصدمة وخجل وقالت: إنت إزاي تخرج بالشكل ده من الحمام؟ إنت نسيت إنها قعد معاك في نفس الغرفة هنا؟
عز خلص تنشيف شعره وبص عليها نظرة جانبية بخبث وقال: لا منستش. بس إحنا اتجوزنا خلاص وبقيت حلالك وإنتي كمان حلالي ونقدر نشوف بعض بأي شكل دلوقتي.
فيروز عينيها وسعت بزهول من جرأته قدامها وقالت بضيق: أيوه اتجوزنا بس منتنساش. إحنا اتجوزنا ليه؟ عشان ابننا يعني جواز على الورق بس مش أكتر.
عز بص عليها ببرود وقرب منها وقال: عارف. متقلقيش. أنا أصلاً مش عاوزك هنا معايا وهستحمل وجودك بس عشان خاطر ابني مش أكتر. يعني خدي راحتك هنا واعتبريني إني مش موجود. تمام؟
فيروز بصت عليه بغيظ وضيق من كلامه وقالت: تمام. لما نشوف.
وسابته وأخدت هدوم لها ودخلت الحمام. وعز بص في أثرها بإعجاب ورغبة وقال بهمس: أنا إيه اللي قولته ده بس يا ربي. إزاي مش عاوزها تفضل هنا معايا وأنا كل ما أشوفها قدامي ببقى هموت عليها. يا رب أنا هتمالك نفسي قدامها إزاي بس.
وبعد دقايق خرجت فيروز من الحمام وهي لابسة عباية قصيرة لونها أزرق ومفتوحة بطريقة مغرية. وقعدت قدام المراية وهي بتنشف شعرها المبلول وهو بينقط خلفها بشكل ساحر. فكانت كتلة جمال لا تقاوم قدام عز اللي بلع ريقه بتوتر وارتباك من شكلها المهلك قدامه. وتقدم عليها وقال بارتباك: احم. إنتي. إنتي هتفضلي هنا بالشكل ده قدامي؟
فيروز ابتسمت بخبث وبصت عليه وقالت: أيوه هفضل كده. إنت مش قولتلي خدي راحتك هنا واعتبريني إني مش موجود معاك.
عز بص عليها بإعجاب وبلع ريقه برغبة كبيرة فيها وقال بحده: بس أنا راجل ولازم أضعف لما أشوف الجمال ده كله قدامي.
فيروز ابتسمت بانتصار وبصت عليه ببرود وقالت: والله دي مشكلتك إنت. ولو مش قادر تتحمل. تقدر تخرج بره في غرفة تاني تقدر تنام فيها.
عز اتغاظ أوي من ردها وقال بضيق وغيظ: طيب وأمي لو شافتني نايم في غرفة تاني هقولها إيه؟ طلعت أنام في غرفة بره عشان مش قادر أتمالك نفسي وأعصابي قدام مراتي.
فيروز ابتسمت بشماتة فيه وقامت توجهت للسرير وقالت بكل برود: دي مشكلتك وإنت حر بقى. أنا مالي. تصبح على خير يا عز.
عز بلع ريقه برغبة من شدة جمالها قدامه وتوجه للجهة الأخرى من السرير بغيظ كبير وقال: تمام. ربنا على ظالم والمفتري يا شيخة.
فيروز كتمت ضحكتها بصعوبة قدامه وقالت: تصبح على خير يا عز. وابقى اتغطى كويس عشان تقدر تنام. واه خليك كمان بعيد عن الجنب بتاعي عشان متزعلش مني.
عز بص عليها بصدمة من قوتها اللي أول مرة يشوفها قدامه وقال في سره: ماشي يا فيروز. براحتك. بكرة تندمي.
نامت فيروز من جهة وعز نام في الجهة الأخرى وهو هيفرقع حرفياً من الغيظ بسببها. وبعد وقت عز فتح عينيه لقى فيروز نايمة بعمق. فقرب منها بهدوء ومد إيده عشان يسحبها لحضنه. بس قبل ما يلمسها سمع صوتها وهي بتقول: أنا منمتش لسه يا عز ومصحصحة أوي ليك. فلم نفسك ونام بقى. ربنا يهديك.
عز سمعها بصدمة ورجع مكانه تاني بضيق كبير وقال: بت بومة بس مزة أوي. حرام عليكي والله. بس تمام يا فيروز. ماشي. بره هتندمي صدقيني.
فيروز ضحكت عليه بقوة وقالت بشماتة: متخافش عليا. مش هندم أبداً يا عز. خليت ليك الندم كله. وبكرة هتشوف.
عز اتغاظ أكتر وبقى هيفرقع منها وقال: تمام. بكرة نشوف مين اللي هيندم بجد. تصبحي على خير.
فيروز: وإنت من أهله.
وفي الصباح صحت فيروز الأول ودخلت الحمام أخدت شور وطلعت تحضر الفطار. وبعد وقت خلصت الفطار وتوجهت لغرفة نعمة عشان تصحيها.
الأول خبطت على الباب بهدوء وقالت: ماما اصحي. الساعة بقت 9 وأنا حضرت الفطار. يلا يا حبيبتي.
مرت دقايق ومفيش رد من نعمة. فقلقت عليها فيروز ودخلت الغرفة بسرعة لقتها واقعة جنب السرير بتاعها. فجرت عليها برعب وحاولت تفوقها بس بدون جدوى.
فجرت على غرفة عز بخوف كبير ودخلت بسرعة وقالت برعب: عز الحقني بسرعة. ماما نعمة دخلت أصحيها لقتها واقعة جنب السرير بتاعها ومش بتنطق أبداً.
عز انتفض على صوتها برعب وسابها وجرى زي المجنون على غرفة أمه بخوف كبير.
رواية ضحية انتقامه الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
عز الحقني بسرعه، ماما نعمه دخلت اصحيها لقيتها واقعه جنب السرير بتاعها ومش بتنطق أبدا.
عز انتفض على صوتها برعب وسابها وجرى زي المجنون على غرفه أمه بخوف كبير.
فتح الباب بقوه وجرى خطف أمه نعمه من الأرض بخوف كبير وهو بيقول:
"ماما ردي عليا ياحبيبتي، مالك ردي عليا."
كان بيحاول يفوقها بس بدون فايده.
فيروز قالت بقلق:
"عز مفيش وقت لكلام ده، لازم ناخدها للمستشفى فوراً."
عز سمعها وشال أمه بقلق وخوف كبير وخرج من البيت بسرعه البرق.
بعد وقت في المستشفى، كان عز عيونه مصوبه على غرفه أمه ودموعه غرقت وجهه من الخوف عليها.
وفيروز دموعها نزلت كمان بحزن على حالته قدامها.
قربت منه بشفقه وقالت:
"استهدي بالله ياعز ودعي لها أحسن، هي محتاجه الدعاء أكتر من الحزن كده عليها."
عز انتبه لصوتها وبص عليها بانهيار.
وفجأه حضنها مثل الطفل الصغير والدموع غرقت هدومها منه وهو بيشهق بخوف ووجع:
"أنا هموت لو جرى لها حاجه يافيروز، ماما هي كل حياتي، من غيرها أنا مقدرش أتنفس في الحياة، هموت والله هموت من غيرها."
فيروز فضلت تطبطب عليه بحنيه وشفقه على حالته دي وقالت:
"ربنا كبير وأكيد مش هيجرى لها حاجه، اهدي اهدي لوسمحت."
عز هدى شويه من حالته وطمن أوي في حضنها.
وبعد بإحراج وقال:
"احم، أنا... أنا بس كنت..."
قاطعته فيروز ببسمه:
"كنت في حضن مراتك ياعز، مفيش داعي للاحراج ده كله مني."
عز ابتسم من كلامها بسعاده لأنها اعترفت بعلاقتهم سوى وقال:
"عندك حق، وشكراً أوي يافيروز على الفرصة دي."
فيروز ببرود:
"فرصة إيه؟ أنت قصدك على إيه؟"
عز ببسمة:
"قصدي على إنك اتقبلتي جوازنا وهتعطيني فرصة أصلح غلطي معاكي."
فيروز بضيق واستفزاز:
"بس أنا معترفتش بحاجه، أنا بس قولت كده من باب الشفقة عليك مش أكتر، متفكرش أبداً إني سامحتك أو أقدر أسامحك ياعز."
عز اتضايق أوي من كلامها بس سكت ومردش عليها.
وفجأه لقى جمال وحياه بيجروا عليهم بقلق.
جمال بقلق وخوف:
"عز حصل إيه؟ أمك كويسة طمنيني عليها."
عز ببسمة:
"اهدي يابابا، ماما الدكتور جوه بيكشف عليها وإن شاء الله هتكون كويسة."
حياه قربت من فيروز وقالت بقلق:
"فيروز انتي كويسة يابنتي؟ طمنيني عليكي."
فيروز حسّت بتعب فجأه بس تظاهرت بعكسه وقالت:
"أنا كويسة أوي ياماما، متقلقيش عليا."
حياه براحة:
"تمام، الحمد لله."
وبعد مرور نص ساعة خرج الدكتور من غرفه نعمه.
فجرى عليه عز وجمال اللي قال قلق كبير:
"طمني يادكتور، نعمه كويسة مش كده؟"
الدكتور:
"اهدي يافندم، دي حالة غيبوبة سكر بس لأن المريضة مأخدتش الجرعة بتاعتها في معادها."
عز براحة:
"الحمد والشكر ليك يارب."
جمال بفرحة:
"طيب نقدر ندخل نطمن عليها دلوقتي يادكتور؟"
الدكتور:
"أيوة تقدر تتفضل، وبشفاء إن شاء الله، عن إذنكم."
جمال سمعه ودخل علطول عاوز يشوفها ويطمن عليها.
وحياه دخلت خلفه بغيره من لهفته عليها.
وعز كان خلاص هيدخل خلفهم بس وقف على صوت فيروز.
فيروز بتعب ووجع:
"عز الحقني بسرعه ارجوك."
عز بص عليها لقاها تتصبب عرق من الوجع فجرى عليها بلهفه وخوف وقال:
"فيروز مالك؟ انتي كويسة؟"
فيروز بألم وتعب:
"لا، أنا حاسه نفسي دايخة وبطني بتتقطع من الوجع."
عز اترعب عليها لما قالت كده وقال بقلق وخوف:
"تمام، تعالي نشوف دكتوره هنا فوراً، اهدي أنا معاكي."
فيروز بصت على الخوف والقلق المحفور في عيونه عليها وابتسمت وهزت رأسها بهدوء.
وعز تخدها وراح عند الدكتوره بسرعة وهو هيموت من القلق عليها.
وفي نفس الوقت في نعمه، كان جمال بيبص عليها بقلق ولهفه وحياه جنبه هتفرق من الغيرة عليه.
حياه بخوف وغيره:
"جمال، انت نفسك ترجع لها تاني مش كده؟"
جمال بانتباه وتوتر:
"احم، انتي بتقولي إيه ياحياه، أرجع لها تاني إزاي؟"
حياه بغيره:
"اصل من ساعة مادخلنا هنا وانت مشلتش عنيك من عليها، وكمان خوفك وقلقك الواضح ده يدل على إنك نفسك ترجع لها تاني."
جمال بتوتر:
"لا طبعاً مش كده، بس أنا قلقان عليها لأنها أم ابني بس مش أكتر، إحنا قصتنا انتهت من زمان ياحياه، ومفيش دلوقتي شئ يجمعها بينا غير ابني عز بس، متقلقيش ياحبيبتي."
حياه بقلق وعدم تصديق:
"تمام يامال، لما نشوف."
جمال بلع ريقه بتوتر وارتباك ورجع بص على نعمه بقلق وخوف عليها.
وفجأه لقى الباب اتفتح ودخل شخص تاني وهو بيقول بخوف:
"نعمه، انتي كويسة؟"
جمال سمعه وبص عليه بصدمه وقال:
"احمد، ابن عمي! انت بتعمل إيه هنا؟!"
احمد بص عليه بصدمه وبرود وقال:
"أنا هنا علشان أشوف مراتي وأطمن عليها ياجمال."
جمال بصدمه وزهول:
"مراتك... هي فين مراتك دي؟!"
احمد قرب من نعمه اللي لسه نايمه بعمق وقبل خدها قدام جمال وقال بشماته وبرود:
"نعمه تبقى مراتي ياجمال."
جمال عيونه وسعت بصدمه كبيرة وقال بزهول وغضب:
"إيه!! نعمه مراتك؟!"
وعلى الجهه الأخرى:
دخل محمد منزله بتعب بعد يوم شاق في الشغل.
وفجأه لقاها قدامه مثل العادة.
محمد بضيق:
"اللهم طولك ياروح، عاوزة إيه يامرات أبويا؟"
نسرين بدلع:
"عامل إيه يامحمد؟ أنا بس عاوزة أطمن عليك."
محمد ببرود:
"كويس الحمد لله يامرات أبويا، ومفيش داعي تسألي عني تاني أصلاً."
وكمل بضيق:
"وسعي من وشي عاوز أروح أرتاح، تعبان من الشغل."
نسرين قربت منه بدلع وقالت:
"ماشي يامحمد براحتك، المهم روح ارتاح وبعدين تعال اعملي مساج، جسمي وجعني أوي وبابا مش موجود."
بعد محمد عنها بحدة وقال:
"استغفر الله العظيم، فيه إيه ياوليه كل يوم تلزيق وكلام زبالة زيك وأنا ساكت، بس علشان خاطر أبويا لو عرف بقر*فك ده هيقتل*ك، وأنا بس خايف عليه يروح في داهية بسبب واحدة رخيصة زيك."
نسرين بغيظ:
"تمام يامحمد براحتك، بس افتكر أنا لما قولت لبابا إنك زعقت فيا عمل فيك إيه وقتها، ولو عاوز أرجع أقوله إنك مديت إيدك عليا، شوف بقى هيعمل فيك إيه؟"
محمد سمعها بزهول وغيظ وقال:
"عندك حق، وأنا هقول إيه على راجل اتجوز واحدة من سن ابنه بعد موت مراته بشهر واحد... بس أنا مش مسامحه، ولا هسامحه على اللي عمله ده... بس في الآخر هو برضو أبويا ولازم أخاف عليه، علشان أنا مش قليل الأصل."
خلص جملته وقرب منها بشر وكمل:
"علشان كده، آخر مرة هقولك تبعدي عن طريقي أحسنلك، أنا دمي حامي وممكن أدخل فيكي أنا السجن عادي، سامعة؟"
انتفضت من صوته الحاد وبعدت بسرعة من قدامه وقالت بخوف:
"سامعة، سامعة."
بص عليها بقرف وتوجه لغرفته ببرود.
وهي نظرها كله مصوب عليه بخبث وقالت:
"برضه مش هسيبك يامحمد، أنا وافقت أجوز أبوك بس علشان أفضل هنا معاك وجنبك، وغصب عنك هتقبل بيا وهتشوف أنا هعمل فيك إيه؟"
وفي غرفه محمد، دخل أخد شاور علشان يريح جسمه شوية وخرج بالبنطلون بس وتوجه للدولاب علشان يلبس التيشيرت بتاعه.
بس فجأه سمع صوت فتح الباب جنبه ونسرين دخلت بخبث وقفلت الباب بسرعة خلفها.
ومحمد بص عليها بصدمه وزهول وقال بغضب:
"إنتي إيه اللي لبساه ده يازبالة؟"
نسرين تجاهلت كلامه وقربت منه بأغراء.
ومحمد بص عليها بزهول وغضب كبير.
وقبل ما ينطق بكلمة تاني سمعوا سوى صوت فتح الباب في الخارج بقوة و...
رواية ضحية انتقامه الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
انتي ايه اللي لبساه ده يازبالة.
نسرين تجاهلت كلامه وقربت منه بأغراء. محمد بص عليها بزهول وغضب كبير. وقبل ما ينطق بكلمة تاني سمعوا سوى صوت فتح الباب في الخارج بقوة.
محمد خاف اوي فمسكها بسرعة ودفعها داخل الحمام وقال:
خليكي هنا وأنا هطلع أشوف بابا وهجيب ليكي عباية من بره تلبسيها. مفهوم؟
هزت رأسها بخوف. وخرج محمد لقى أبوه قدامه على الكنبة بتعب. فتقدم عليه وقال:
حمد لله على السلامة يابابا. أنت كويس؟
رد أبوه بتعب:
أيوه كويس الحمد لله. بس فين نسرين؟ أنا مش شايفها هنا في البيت ليه؟
محمد بتوتر:
احم. أصل هي نزلت تجيب حاجات البيت يابابا وزمانها في الطريق دلوقتي. ادخل أنت ارتاح في غرفتك وأنا أول ما توصل هبعتها ليك.
هز أبوه رأسه بتعب وقال:
تمام.
دخل أبوه غرفته. وتهنى محمد براحة وجرى على غرفة أمه القديمة وجاب منها عباية سوداء. ورجع غرفته وفتح باب الحمام نص فتحة ومد إيده بالعباية وقال:
خدي العبايه البسيها بسرعة وطلعي من عندك.
نسرين أخدت العبايه منه بسرعة ولبستها وطلعت. لقيته قدامها على السرير بينظر لها بشر. فقالت بتوتر وخوف:
احم. هو هو أبوك جه بره دلوقتي و...
قاطعها محمد بحدة:
أيوه أبويا جه ودخل غرفته يرتاح. وأنا قلتله إنك خرجتي تجيبي حاجات للبيت.
خلص جملته وقرب منها أكتر بغضب كبير وقال:
نسرين. أنا رفضتك زمان وإنتي لسه بنت حرة. قرفت منك وسبتك لأنك من الأول رخيصة. ودلوقتي بقيتي مرات أبويا. وأنا عارف إنك ضحكتي على أبويا وجوزتيه ليه. بس انسى ده في أحلامك بس يحصل. فاهمة؟
نسرين بعدت عنه بخوف وقالت بسرعة:
تمام فاهمة. عن إذنك.
خرجت وهي مرعوبة منه. ومحمد أخد نفس قوي ورمى نفسه على السرير بتعب وهو بيتذكر قضيته مع نسرين قبل سنتين.
فلاش بااك قبل سنتين.
نسرين بدموع:
لا والنبي متسبنيش يامحمد. أنا مظلومة. أنا مش بحب حد غيرك أنت بس.
محمد بضيق وسخرية:
لا والله. وأسكريناتك اللي بعتوها صحابي ليا دي كمان كذب يانسرين؟
نسرين بتوتر:
أيوه كذب. دول بس عاوزين يفرقوا بينا يامحمد علشان عارفين إني بحبك قد إيه.
محمد بحدة:
كفاية كذب بقى يانسرين. أنا سمعت مكالمتك الوسخة بدني مع صاحبي وأنا جنبه. إنتي واحدة ر"خيصة وأي حد يرمي ليكي قرشين تجري عليه زي الكلبة. وأنا ميشرفنيش أعرف واحد ركام زيك.
خلص محمد جملته وسابها وهي مصدومة ودموعها بتنزل بغزارة. خلفه بندم.
بااك.
فاق محمد من الماضي وتعدل بسرعة وهو حاسس إنه مخنوق أوي. فلبس هدومه وطلع من البيت كله عشان يرتاح شوية.
وعلى الجهه الأخرى عند عز وفيروز.
عز بقلق:
طمنيني يادكتورة فيروز كويسة؟
الدكتورة:
أيوه كويسة متقلقش يافندم. ده طبيعي بس من التوتر والخوف. وهي لازم ترتاح وتخفف توتر وخوف عشان غلط في حالتها دلوقتي.
تهنى عز براحة وقال:
تمام يادكتورة. شكراً أوي على تعبك معانا.
الدكتورة ببسمة:
ده واجبي يافندم. عن إذنك.
خرجت الدكتورة. وعز قرب من فيروز ببسمة وقال:
خف الوجع دلوقتي يافيروز أو لسه؟
فيروز بألم خفيف:
أيوه خف شوية الحمد لله. متقلقش.
عز براحة:
تمام. يالا نروح نطمن على ماما.
فيروز:
حاضر يالا بينا.
وفي نفس الوقت في غرفة نعمة.
جمال بصدمة:
إيه؟ نعمة مراتك أنت؟
أحمد ببرود:
أيوه مراتي ياجمال. ومن زمان كمان.
جمال بصدمة وزهول:
من زمان إزاي ياحمد؟ أنت قصدك إيه؟
أحمد بشماتة وبرود:
قصدي من بعد ما أنت هربت وسبتها وحيدة والحارة عرفت إنها حامل وبقت سيرتها على كل لسان. وحتى أهل الحارة كانوا عاوزين يرموها بره الحارة كلها. لولا إني لحقتها وقولت إني هتجوزها وأتكفل بيها هي وابنها.
جمال سمعه بوجع على نعمة واللي عاشته زمان بسبب ودمعة نزلت من عينه. ومقدرش يستحمل أكتر. فوقف وقال:
تمام. إحنا لازم نمشي دلوقتي وهناجي بعدين نطمن عليها تاني. عن إذنك.
أحمد اكتفى بهز رأسه. وجمال مسك إيد حياة وخرج من الغرفة بسرعة. وحياة كان بتبص عليه بحزن وشفقة على حالته.
وبعد دقايق دخل عز وفيروز الغرفة.
عز بتفاجئ:
إيه ده؟ بابا أحمد هنا؟ أنت رجعت من السفر إمتى؟
أحمد ببسمة:
رجعت النهار ده ياحبيبي. وعرفت اللي حصل مع أمك. فجريت بسرعة على المستشفى هنا.
فيروز بعدم فهم:
مين ده ياعز؟
عز:
ده يبقى ابن عم بابا جمال. وجوز ماما كمان. وهو اللي رباني من صغري.
فيروز بتفهم وبسمة:
آه فهمت. أهلاً ياعمي. عامل إيه؟
أحمد ببسمة:
كويس يابنتي الحمد لله.
عز قعد هو وأحمد يتكلموا سوا. وفيروز قعدت جنب نعمة. وبعد دقايق فتحت نعمة عنيها. وأول اسم نطقته على لسانها كان:
جمال. هو جمال مش كان هنا؟
أحمد سمعها والغيرة غلت جوه قلبه وقال:
حمد لله على سلامتك يانعمة. إنتي كويسة دلوقتي؟
نعمة بتعب:
أيوه بقيت أحسن الحمد لله. وبصت حولها في الغرفة بتعجب وكملت: هو جمال مش كان جنبي هنا؟ أنا كنت سامعة صوته هنا جنبي.
أحمد اتغاظ أوي من كلامها ولهفتها على جمال. وحتي هي مسئلت عنه أو اطمنت عليه. وهو كان مسافر بره البلد من فترة. فوقف بضيق وقال:
أنا هخرج أجيب العلاج اللي كتبه الدكتور ومش هتأخر عليكم.
عز ببسمة:
تمام يابابا.
أحمد هز رأسه بضيق وخرج. وعز قرب من أمه وقال:
إنتي كويسة دلوقتي ياست الكل؟ اهدي ومتقلقيش. بابا جمال كان هنا فعلاً جنبك. بس الظاهر إنه تعب ومشي.
نعمة سمعته بحزن لأنها كانت نفسها تشوفه. فتهنت وقالت:
تمام.
وفيروز قربت منها وفضلت تتكلم وتهزر معاها. وعز كان بيتأمل كل تفاصيلها وهي بتتكلم مع أمه بحب كبير.
وفي نفس الوقت في غرفة تاني.
أحمد بغضب وغيره:
اعمل إيه تاني بس عشان تنساه وتحبني أنا. أنا حبتها قبله وقبلت بكل شيء عشان تبقى معايا أنا. وحتى أخوها أنا اللي مليت في قلبه وقتها على جمال. وقولتله على مكانه عشان يطلع يخلص عليه وأرتاح منه. بس حصل العكس. ولحسن حظي جمال خاف وهرب وسابها وحيدة. وأنا ضحيت قدام الناس وجوزتها وربيت ابنها كمان. كل ده عشان تحبني وتنسى جمال. بس ده محصلش. وأنا عارف هي ليه لسه بتحبه. أكيد عشان خاطر ابنها اللي كان دايماً يفكرها بجمال. بس أنا هفرجها. هعمل فيه إيه ونعمة هتبقى ملكي أنا وبس.
خلص كلامه مع نفسه وتوجه لغرفة نعمة بسرعة. دخل لقىهم بيهزروا مع بعض. فقعد جنبهم وبص على فيروز بخبث وقال:
عز ياحبيبي خد مراتك وروح البيت. باين عليها تعبانة. وأنا هاخد بالي من نعمة هنا.
عز بقلق:
بس يابابا...
نعمة بمقاطعة:
عز أحمد عنده حق. فيروز وشها أصفر يابني. وانت عارف حالتها دلوقتي. يالا خدها ترتاح في البيت. ومتقلقش أحمد هنا معايا.
وقف عز بقلق وقال:
تمام ياماما. يالا يافيروز نروح البيت ترتاحي.
فيروز بتعب:
ماشي يالا بينا.
عز أخد فيروز وطلع من المستشفى كلها وركب عربيته للبيت.
وعلى الجهه الأخرى.
كان محمد قاعد على النيل وهو بيحاول يفك عن نفسه شوية. بس فجأة لقى بنت صغيرة في عمر 17 سنة جرت عليه وهي لابسة فستان صغير لونه أبيض. ووقفت خلفه بخوف وهي بتترعش.
وقالت:
ارجوك احميني منهم.
محمد بصدمة وعدم فهم:
احميكي من مين؟ وإنتي مين أصلاً؟
البنت بدموع وخوف:
من أهلي وجوز ماما. عاوز يجوزني لواحد كبير ومجوز تلاتة وعنده ولاد أكبر مني.
محمد انصدم من كلامها. ولسه هيرد عليها لقى أربع رجالة جرى باتجاهه ووقفوا قدامه. وواحد منهم قال بغضب:
خلود تعالي هنا حالا بازوء. أحسن لو مسكتك أنا هطلع روحك في إيدي.
محمد بلع ريقه قدامهم لما لقاهم معاهم سلا*ح كتير. فقال بتوتر وخوف:
اهدوا لو سمحت. مش كده. في إيه؟
يوسف جوز أمها بحده:
وإنت مين أصلاً ودخلك إيه؟ ووجه كلامه لخلود بتحذير وقال: خلود تعالي بقولك. قبل ما أجيبك أنا من شعرك يابت.
خلود بخوف وترجي لمحمد:
أبوس إيدك الحقني منهم. لو روحت معاهم حياتي هتتدمر. ده العريس ولاده لسه شباب وأكبر مني.
محمد سمعها والغضب سيطر عليه وقال:
إنتوا إزاي عاوزين تجوزوا طفلة دي لواحد أكبر منها وعنده ولاد لسه شباب كمان؟ إيه مفيش في قلوبكم نخوة أو رحمة أبداً؟
يوسف اتعصب أوي من كلام محمد وقرب منه بشر وقال:
إنت اخرج منها أحسن تخسر حياتك وإنت لسه شاب في أول عمرك. وأنا خلقي ضيق ومش بحب الكلام الفاضي ده.
خلص جملته وسحب خلود من خلفه بغضب. بس محمد مسك إيدها بسرعة وقال:
سيبها. مش هسيبك تاخدها معاكم. ولو على جثتي.
يوسف سمعه وابتسم بخبث وشر كبير وطلع المطو*ة من جيبه وقال:
تمام. يبقى على جثتك. وإنت اللي اخترت.
خلود انصدمت من كلام يوسف. ومحمد لسه هيستوعب كلامه لقى المطو*ة اخترقت بطنه ووقع على الأرض وهو بينز*ف. وخلود لطمت على وشها برعب وقالت:
يالهوي يالهوي قتلته يالهوي.
يوسف بص على محمد ببرود وشد خلود بقوة وقال:
يالا يابت قدامي. كل ده بسببك إنتي يابومة.
خلود كانت عينها مصوبة على محمد بدموع وصدمة. ولسه يوسف هيسحبها معاه لقى إيد محمد مسكت إيدها بقوة وهو بياخد نفسه بصعوبة.
محمد بتعب ووجع كبير:
سـ سيبها بقولك. مش هاخدها معاك. ولو هقاوم لأخر نفس في عمري برضه مش هاخدها معاك.
خلود بصت عليه بامتنان كبير رغم إنه بينز*ف وموجوع أوي بس مش عاوز يستسلم ويسيبها أبداً. ويوسف ابتسم بسخرية وسحب خلود بقوة. بس هي فضلت تقاوم فيه وتقول:
سيبني بقى حرام عليك. لازم نلحقه هيمو*ت بدون ذنب. وكله بسببك. منك لله. سيبني ألحقه. مش همشي معاك. ولو على جثتي أنا كمان.
يوسف اتعصب من كلامها ورفع إيده عشان يضربها. بس فجأة سمعوا صوت الشرطة كان بتمر في المنطقة جنبهم. فبلع ريقه بخوف وسابهم وجرى بسرعة.
وخلود حمدت ربنا إنهم سابوها وجرت على محمد برعب وقالت بدموع:
خليك معايا وتماسك. وأنا هنقذك. أوعدك. بس خليك معايا والنبي.
نزلت دموعها بخوف عليه. ومحمد مسك إيدها ببسمة وألم كبير وقال:
اهدي. متخافيش. أنا كويس ومش هسيبهم ياخدوكي معاهم. أوعدك.
خلود نزلت دموعها عليه زي الشلال وصرخت بصوت عالي:
ياناااااس الحقوني. هيمو*ت مني. حد يلحقني هنا. أبوس أديكم.
وفي نفس الوقت في عربية عز.
عز بص على فيروز لقى علامات التعب ظهرت على وجهها. فمسك إيدها بقلق وقال:
فيروز إنتي كويسة؟ الوجع رجع تاني؟
فيروز بتعب ووجع:
أيوه. بس متخفش. ده وجع خفيف أقدر استحمله.
عز هز رأسه بقلق وخوف عليها وهو لسه ماسك إيدها بقوة. وفيروز ابتسمت على قلقه الواضح عليه وهي فرحانة أوي.
وبعد دقايق فجأة لقى عز عربية بتقرب منهم وضربت في عربيته بقوة لدرجة إن فيروز صرخت برعب وهي بتقول:
في إيه؟ مين اللي عمل كده؟
عز بص على العربية لقاها بتقرب منهم تاني. وفي راجل طلع من الشباك معاه مسد*س وهو موجهه عليه. فقال بخوف كبير:
فيروز انزلي بسرعة لتحت وخليكي مكانك. أوعي تتحركي.
فيروز اترعبت من كلامه ونزلت تحت بسرعة وهي حاطة إيدها على رأسها بخوف كبير وقالت:
عز في إيه ومين دول؟
عز بعدم فهم وهو بيسرع بالعربية:
معرفش مين دول وعاوزين مننا إيه؟
فيروز بخوف:
طيب هنعمل إيه؟
عز بقلق وخوف على فيروز:
اهدِ يافيروز ومتخافيش. أنا معاكي ومستحيل اسمح لشئ يأذيكي. تمام؟
فيروز بدموع وخوف:
تمام.
عز سرع أكتر بعربيته. والعربية خلفه كانت بتضرب نار عليه. وعز دخل طريق تاني زراعي عشان يهرب منهم. بس فجأة العربية وقفت.
عز بغضب وضيق:
لااا. مش وقتك دلوقتي.
فيروز بقلق وخوف:
في إيه ياعز؟ حصل إيه؟
عز نزل بسرعة وتوجه لجهتها وفتح بسرعة وقال بخوف:
انزلي بسرعة يافيروز. العربية عطلت ولازم نهرب قبل ما يوصلوا لينا.
فيروز بصت عليه ونزلت بسرعة معاه. وفضلوا يجروا بسرعة بين الزرع لوقت. وفجأة وقفت فيروز بتعب كبير وقالت:
استني ياعز. أنا مش هقدر أكمل. بطني وجعاني أوي وحاسة نفسي دايخة أوي كمان.
عز بص حوليه بقلق كبير وشاف إن المجرمين دول عربيتهم وقفت عند عربيته. فقرب منها بسرعة وحملها على إيديه وكمل جرى بيها.
وعلى الجهه التانيه المجرمين نزلوا من العربية وفضلوا يدوروا عليهم في كل مكان. وفجأة واحد منهم شاف عز وهو بيجري بفيروز بين الزرع. فجرى خلفه وطلع المسد*س من جيبه ووجهه تجاه عز وضرب عليه طلقة بسرعة صابت....
رواية ضحية انتقامه الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
ضرب طلقة سريعة تجاه عز، بس عز تفاداها بصعوبة.
فيروز صرخت برعب.
عز سرّع أكتر عشان يهرب منهم، وبعد ما أبعد عنهم طلع على الطريق الرئيسي عشان يلاقي عربية ويهرب منهم. بس للأسف الطريق كان شبه مهجور.
عين عز وقعت فجأة على عربية نقل كبيرة، فجرى عليها وركّب فيروز الأول وركب هو كمان جنبها. واخدها في حضنه بحماية وهو بيدعي ربنا يطلعوا من المكان ده بخير.
دقائق بس وعز وفيروز شعروا بعربية بتتحرك بيهم.
فقالت فيروز بخوف:
"عز، العربية بتتحرك، هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة."
عز بهدوء:
"اهدي ومتخافيش، أنا معاكي. والمهم نطلع من المنطقة دي بخير قبل ما المجرمين دول يلاقونا."
فيروز دخلت في حضنه أكتر وهي خايفة أوي.
وبعد ما مرت ساعة عليهم جوه العربية، وقفت فجأة في مكان.
عز وقف بسرعة عشان يشوف هما وصلوا فين.
وقبل ما يخرج رأسه من العربية، لقى قدامه رجالة كتير ومعاهم بنادق نار مصوبينها عليه.
وفي نفس الوقت، خلود وصلت للمستشفى مع محمد وهي لسه منهارة.
محمد دخل العمليات وخلود بره بتدعي ربنا إنه ينقذه بأي تمن.
وبعد ساعات، خرج الدكتور وطمن خلود إن محمد بقى بخير دلوقتي وتقدر تدخل تشوفه.
وفعلاً خلود دخلت ودموعها مغرقة وشها. ولقته قدامها فاتح عينيه بألم.
فقربت منه بتوتر وقلق.
خلود بتوتر وقلق:
"انت بقيت كويس دلوقتي يا محمد؟"
ببسمة ألم:
"محمد اسمي محمد يا آنسة خلود، وأيوه بقيت أحسن الحمد لله، متقلقيش عليا."
خلود براحة:
"تمام الحمد لله، اطمنت عليك. وشكراً أوي على وقفتك معايا يا أستاذ محمد."
محمد:
"العفو، ده واجبي. وأي واحد جدع لو كان مكاني كان هيعمل زيي."
خلود ببسمة:
"أنا بجد مش عارفة أقولك إيه."
محمد:
"قوليلي ليه جوز أمك عاوز يجوزك بالطريقة دي؟ وأمك فين؟"
خلود بحزن:
"أمي الله يرحمها. من يوم وفاتها وجوز أمي عاوز يخلص مني بأي طريقة. وأول ما المعلم محروس عرض عليه مبلغ حلو، وافق على طول يبيعني ليه."
محمد بص في الحزن اللي محفور جوه عينيها وقال:
"خلاص اهدي، أنا معاكي وهساعدك تخلصي منه. وعندي حل حلو أوي كمان."
خلود بحماسة:
"حل إيه؟ قول يا محمد."
محمد ابتسم بسعادة على حماستها قدامه وقال:
"تقبلي تتجوزيني يا خلود؟"
خلود بصدمة:
وعند عز، بلع ريقه لما لقى رجالة كتير قدامه ماسكين بنادق، وباين على شكلهم إنهم من الصعيد.
عز بخوف وتوتر:
"صلوا على النبي يا جماعة، أنا ضيف عندكم مش كده؟"
قرب منه واحد منهم وقال:
"إنت بتعمل إيه في عربية نقل عفش العروسة يا ولد البندر؟"
عز بتوتر:
"أنا عاوز أقابل الكبير هنا لو سمحتم."
وبعد دقايق، كان عز ومعاه فيروز قدام راجل كبير في السن، الخمسين سنة، لابس جلابية فخمة أوي تليق بعمدة البلد.
العمدة بحدة:
"إنت مين؟ وإزاي وصلت لعربية عفش العروسة يا ولد البندر؟ انطق."
عز بخوف:
"والله ماكنتش أعرف إنها عربية عفش العروسة. أنا بس كنت بهرب أنا ومراتي من جماعة مجرمين ولقينا العربية قدامنا فركبنا فيها، بس كده."
العمدة بشك:
"يعني عليكم تار وهاربين منه؟"
عز بقلق وخوف:
"لأ، صلى على النبي. تار إيه يا عمدة؟ دول تلقاهم كانوا عاوزين يسرقونا بس."
العمدة:
"تمام، متخافوش. أنتم هنا في ضيافة عمدة البلد ومفيش خطر عليكم هنا في حمايتي. ولحسن حظكم النهاردة فرح ولد أخوي عشان تحضروه معانا."
فيروز بحماسة:
"الله! فرح صعيدي؟ أنا بحب الأفراح دي أوي."
عز بضيق:
"مالك يا حلوة؟ هي إنتي روحتي أفراح زي دي قبل كده؟"
فيروز بحزن:
"لأ، بس شفتها على التلفزيون وصحابي حكولي عنها كتير كمان."
العمدة ببسمة:
"تمام يا ولدي. خد مراتك على أوضة الضيوف هنا ارتاحوا، وبالليل تحضروا الفرح معانا."
عز براحة:
"تمام، شكراً يا عمدة. عن إذنك."
عز أخد فيروز وتوجه مع الغفير لغرفة الضيوف.
العمده كانت عينه متابعة فيروز بإعجاب كبير.
وفجأة سحبته ست تانية لغرفة وقفلَت خلفها الباب.
وقالت بفرحة:
"أخيراً لقينا حل لعقدتك يا عمدة."
العمده بعدم فهم:
"في إيه يا ولية؟ حل إيه ده؟"
سعدية بسعادة:
"حل لمشكلة الخلف عندك يا عمدة. إنت نسيت كلام الشيخة حسنيه قالت إيه؟ حل عقدتك دي."
العمده بضيق:
"وأنا هصدق كلام تخاريف ده على آخر الزمن يا سعدية؟ ده نصيب ربنا إني أفضل 15 سنة مخلفش."
سعدية:
"ونعم بالله يا عمدة. بس إنت جربت كتير يا أخويا، واتجوزت نص بنات البلد عشان تخلف. والدكاترة قالوا إنك كمان سليم ومفيش عندك أي مشاكل وصحتك زينة قوي."
العمده بحدة:
"مانا عارف الحديث ده كويس. عاوزة تقولي إيه يعني؟ اخلصي."
سعدية بخبث:
"هقولك يا أخويا. الشيخة حسنيه قالت إن عندك عقدة على بنات البلد كلها، وعقدتك دي هتتحل لما تتجوز بنت غريبة، يعني من البندر، وتكون عينها خضرة كمان."
العمده بصدمة:
"إنتي قصدك على مرات ضيفنا يا ولية؟"
سعدية بتخطيط:
"أيوه قصدي عليها. وأنا من أول ماشوفتها عرفت إنها المناسبة يا عمدة. بس في مشكلة صغيرة الأول."
العمده:
"مشكلة إيه يا ولية؟ اخلصي."
سعدية بشك:
"البت دي من شكلها ووشها الأصفر باين عليها حامل. بس متقلقش، أنا هاخد البت عبير وأسماء ونروح عندها عشر دقايق بس وابنها ينزل، وبعدها جوزها تحت إيدك تقدر تقتله بسهولة."
العمده بتردد:
"بس يا سعدية، أنا خايف. ده حرام، هما ذنبهم إيه؟"
سعدية بخبث:
"وانت كمان ذنبك إيه؟ ولا عاوز أخوك وولده يلهفوا العمودية منك؟ دول منتظرين موتك بفارغ الصبر يا عمدة."
العمده باقتناع:
"تمام، عندك حق. خلاص نفذي النهاردة، وأنا هاخد جوزها معايا الفرح. هيّيه هناك لغاية ما تخلصوا."
سعدية بسعادة:
"تمام كده، اتفقنا يا عمدة."
وفي نفس الوقت، عند أحمد جوز نعمها.
أحمد بغضب:
"يعني إيه هرب منكم بسهولة كده؟ عز لازم يموت والنهاردة كمان.. بأي طريقة. تعرفوا مكانه وتخلصوا عليه، مفهوم؟"
أحد المجرمين:
"حاضر يا بيه، إحنا تحت أمرك."
قفل أحمد معاه بغضب.
وبعد دقيقة، لقى تليفونه بيرن تاني، ففتح بسرعة.
أحمد بفرحة:
"يادي النور! أخيراً افتكرتنا يا عمدة. حمدان عاش من سمع صوتك."
حمدان ببسمة:
"معلش بقى يا أحمد، إنت عارف الشغل هنا كتير. بس ملحوقة، الليلة فرح ابن أخوي ولازم تحضره."
أحمد:
"حاضر يا عمدة، هخلص شغلي هنا بسرعة، وبإذن الله هكون عندك الليلة."
حمدان:
"تمام، السلام عليكم."
أحمد:
"وعليكم السلام."
ومرت باقي النهار واجه الليل بسرعة.
في غرفة عز وفيروز.
كان عز لابس جلابية صعيدي لونها فيروزي وشيك أوي عليه.
وفيروز لبست فستان استقبال صعيدي برضو لونه أزرق تحفة أوي عليها.
عز بإعجاب:
"فيروز، بقولك إيه؟ متخرجيش النهاردة الفرح ده عشان خايف عليكي."
فيروز ببسمة:
"خايف عليا من إيه يا عز؟"
عز بحب:
"من عيون أهل البلد يا قلبي. وإنتي بقيتي شبه الحورية بالشكل ده."
فيروز بكسوف:
"وإنت كمان طالع جميل أوي النهاردة."
عز قرب منها بخبث وقال:
"بجد يا فيروز؟ يعني أخيراً القلب مال؟"
فيروز بكسوف وتوتر:
"احم، يعني تقدر تقول كده."
عز فرح أوي من كلامها وحملها بفرحة كبيرة وقال:
"وأنا أوعدك إنك مش هتندمي أبداً يا فيروز، أبداً."
فيروز تعلقت برقبه بخوف وقالت:
"نزلني يا عز، هقع."
عز نزلها بهدوء وقال:
"مستحيل يحصل ليكي حاجة وإنتي بين إيديا يا فيروز."
فيروز اتكسفت وبصت على الأرض.
وعز رفع وشها بإيده وقال:
"أوعي تاني تبصي كده في الأرض وتحرميني من جمال حديقة عينيكي يا فيروز."
فيروز ابتسمت من كلامه.
وعز كان هيقرب منها بس قاطعه صوت الغفير وهو بيقول:
"العمده بينده عليك يا ضيفنا عشان الفرح بدأ."
عز بضيق:
"تمام، جاي فوراً."
وبص على فيروز وكمل:
"أنا هخرج أشوفهم، وإنتي تعالي ورايا بسرعة وخلّيكي قدامي في الفرح عشان أبقى مطمن عليكي، تمام يا قلبي."
فيروز اكتفت بهز رأسها بهدوء.
وعز قرب قبلها في خدها بسرعة وطلع وهو بيضحك:
"متتأخرش عليا يا جميل، هستناك بره على نار."
فيروز ضحكت على جنونه وقربت من المراية عشان تجهز نفسها.
وبعد عشر دقايق، خلصت فيروز وقربت عشان تخرج، بس اتفتح الباب قدامها فجأة ودخلوا تلات ستات لابسين أسود.
وفيروز اترعبت منهم وقالت بخوف:
"إنتوا مين وعاوزين مني إيه؟ اخرجوا بره."
ابتسمت ست منهم وقفلَت الباب بخبث.
وقربت من فيروز وقالت:
"إحنا هنا عشان نخلصك بس يا عروسة."
فيروز مفهمتش حاجة منها.
بس فجأة الست شاورت للباقي بإيدها وقربوا بسرعة مسكوا فيروز ووقعوها على الأرض ومسكوا إيديها ثبتوها بقوة.
فيروز برعب وخوف:
"إنتوا بتعملوا إيه؟ ابعدوا عني، عاوزين مني إيه؟!"
قربت منها الست التالتة وقالت بخبث:
"متخافيش يا حلوة، هما عشر دقايق بس ونخلص من ابنك بدون تعب."
فيروز فهمت كلامها وترعبت أوي على ابنها، فقالت بصراخ:
"عز! الحقينيييي يا عزززز!"
سكتت فيروز لما الست حطت قماشة في بقها وقالت:
"اخرسي، مفيش حد هيلحقك مننا النهاردة. وجوزك مع العمدة بره ومستحيل يسمعك بسبب الفرح."
فيروز نزلت دموعها بخوف كبير منهم وهي بتدعي ربنا إن عز يلحقها بأي طريقة.
والست قربت منها بشر ورفعت الفستان بتاعها بسرعة و...
رواية ضحية انتقامه الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
قربت منها بشر ورفعت الفستان بتاعها بسرعة، وقبل ما تبدأ لقيت الباب اتفتح بقوة ودخل عز برعب وتسمر بذهول من المشهد قدامه.
قبل ما تستوعب، عز شدها بقوة بعيد عن فيروز وقال بصراخ:
"ابعدوا عنها! إنتوا بتعملوا إيه لمراتي يا كلاب؟"
الست وقفت برتباك، وعز أخد فيروز في حضنه بحماية، وهي بتترعش من الرعب.
عز بقلق:
"فيروز ردي عليا، إنتي كويسة؟ عملوا ليكي حاجة؟ قولي متخافيش."
فيروز بانهيار ودموع:
"لا، أنا كويسة. ملحقوش يعملوا فيا حاجة لسه."
عز تنهد براحة وبص عليهم بغضب رهيب وقال:
"وديني وما عبَد، لأكون مندمكم على اللي عملتوه ده في مراتي يا شوية كلاب."
الست اترعبت منه، ولسه هتنطق دخل العمده بسرعة وقال:
"إيه هنا؟"
عز بغضب:
"اسأل شوية النسوان دول كانوا عاوزين يعملوا إيه في مراتي يا عمده."
حمدان ببرود:
"سعديه، خدي البنات واخرجي. وأنا هتصرف."
عز بصدمة:
"إنت بتقول إيه؟ دول كانوا عاوزين يقتلوا ابني يا عمده!"
حمدان بجمود:
"أنا اللي طلبت منهم يعملوا كده. سعديه، اسمعي الكلام واخرجي بره."
سعديه هزت رأسها بسرعة، وخرجت هي والبنات، وعز كان بيبص على العمده بصدمة وزهول.
عز بزهول:
"إنتوا عاوزين مننا إيه؟"
حمدان ببرود:
"عاوز مراتك بس. إنت هتطلقها وتسيبها هنا وتاخد قرشين حلوين وتمشي من هنا."
عز بغضب رهيب:
"إنت أكيد مجنون! الكلام ده على جثتي، وكمان حرام يا عمده."
العمده كان لسه هيرد عليه بس دخل شخص تاني وقال بخبث:
"يبقى خليه على جثته فعلاً يا عمده."
عز سمع صوته بصدمة كبيرة وقال:
"بابا أحمد! إنت بتعمل إيه هنا؟!"
أحمد ببرود:
"أنا هنا علشان فرح ابن أخو صديقي حمدان. بس الحظ لعب معايا ولقيتك هنا كمان يا ابن نعمه."
عز كان بس بيبص عليه بعدم فهم. حمدان بص على أحمد بتعجب وقال:
"قصدك إيه يا أحمد بكلامك ده؟"
أحمد بشر:
"قصدي بدل ما يطلقها وده حرام طبعاً علشان هي لسه حامل، أقتله أسهل وتبقى أرملة والموضوع انتهى على كده."
عز كان فيه حاجة صدمة وزهول كبير من كلام أحمد قدامه اللي رباه زي أبوه من صغره.
عز بصدمة:
"إنت... إنت بتقول إيه؟ إزاي تقول كده؟ دنا زي ابنك."
قاطعه أحمد بحدة:
"وسبب تعاستي وألمي. أنا عملت كل حاجة علشان أمك تتقبلني وتحبني زي ما حبت جمال، بس هي فضلت متمسكة بحبها لأبوك، وطبعاً كل ده بسبب وجودك إنت في حياتها."
عز وصل لأكبر مراحل الصدمة عنده، لدرجة إن لسانه مقدرش ينطق حرف تاني. وأحمد كمل بألم ووجع:
"قولت لمحمود أخوها زمان الحقيقة علشان أخلص من جمال، بس محصلش كده. ودلوقتي رجع جمال تاني ودق الحب القديم ليه في قلب نعمة من أول وجديد، لأنك سامحته ورجعت قربته من أمك تاني، كله بسببك إنت يا عز."
عز عينه وسعت لما سمع كلام أحمد، وكان بس حاضن فيروز بخوف عليها، وصدمة كبيرة متوقعهاش تطلع من أحمد، اللي كان بيحبه ويحترمه أكتر من أبوه.
حمدان بضيق:
"خلاص، كل حاجة بقت على المكشوف. وأحمد عنده حق، إحنا نخلص منك أسهل."
عز فاق من حالته على صوت حمدان، وبص جنبه لقى مفتاح النور. قرب بسرعة، وطفى النور وشد فيروز، وجرى خارج البيت كله.
أحمد وحمدان جرو خلفه بسرعة، وعز فضل يجري مع فيروز وهو مش عارف هيروح فين بيها. لغاية ما سمع صوت ضرب نار خلفه، فطلع على طريق رئيسي لقاه قدامه، وقبل ما يجري مع فيروز لآخر الطريق، جت عربية فجأة وضربته.
وعلى الجهه التانيه عند محمد:
محمد بإعجاب:
"خلود، تقبلي تتجوزيني؟"
خلود بصدمة:
"أاتجوزك؟!"
محمد ببسمة:
"أيوه، ده الحل الوحيد وكده مستحيل حد يقدر يقرب منك تاني."
وحمحم بإحراج وكمل:
"وأنا كمان محتاج مساعدتك."
خلود بتعجب:
"مساعدتي في إيه؟"
محمد بتوتر:
"تمام، أنا هحكيلك كل حاجة عن حياتي."
بدأ محمد سرد قصته من الأول على خلود، وبعدها كمل بحزن:
"وهي اتجوزت أبويا بس علشان تقرب مني، وأنا مش قادر أعملها حاجة علشان خايف على أبويا ومش عارف أكشف حقيقتها الزبالة إزاي قدام أبويا."
خلود بتفهم وشفقة:
"تمام، أنا متفهمة كل حاجة وموافقة أساعدك. سيبها عليا، وأنا بعون الله هطفشها من البيت لوحدها."
محمد بفرحة:
"بجد؟ شكراً أوي يا خلود، أنا مش عارف أقولك إيه."
خلود ببسمة:
"متقولش، بس حاول تقوم معايا علشان نروح للمأذون دلوقتي حالا."
محمد تحمل على نفسه، لأنه كان فرحان أوي بيها، وجرحه كمان كان سطحي مش عميق، وطلع معاها لخارج المستشفى.
وبعد ساعة رجع محمد للبيت، ومعاه خلود. خبط على الباب، ففتحت نسرين بحماسة وفرحة، تلاشت فوراً بعد ما شافت خلود جنبه.
نسرين بصدمة وتعجب:
"مين دي يا محمد؟"
محمد ببسمة:
"مراتي يا مرات أبويا. هو بابا رجع من الشغل؟"
نسرين نزلت الصدمة عليها زي الصاعقة، وهزت رأسها بهدوء بس. ومحمد مسك إيد خلود ودخل البيت ببسمة انتصار.
أبوه حسن بصدمة:
"مين دي يا محمد؟"
محمد ببسمة:
"مراتي يا بابا. تعالي يا خلود سلمي على حماكي."
خلود جرت على حسن، وباست إيده باحترام وقالت:
"أهلاً يا عمي، أخبارك إيه؟"
حسن ابتسم، لأنه حس براحة تجاهها وقال:
"كويس يا بنتي، تعالي اقعدي جنبي."
ووجه كلامه لمحمد وقال:
"تعال يا محمد إنت كمان علشان تفهمني الحكاية إيه؟"
محمد قرب منه بألم، وبدأ سرد كل حاجة حصلت معاه وكمل:
"وبس يا بابا، جوز أمها ده ظالم وميعرفش ربنا. وأنا مهونش عليا أسيبها لوحدها كده، ففكرت أجوزها علشان أحميها منهم، بس كده."
حسن ابتسم برضاء، وحط إيده على كتف محمد وقال:
"راجل ومن ضهر راجل يا ابني، وأنا فخور بيك. وربنا يسعدكم مع بعض يا ولاد."
محمد تنفس براحة من كلام أبوه، ووقف بألم وقال:
"شكراً يا بابا. طيب عن إذنك بقى علشان لسه تعبان وعايز أرتاح. يلا يا خلود تعالي معايا علشان تساعديني."
خلود وقفت بسرعة، وسندته. ونسرين كانت بتراقبهم بغيظ وغضب كبير، وحسن كان بيبص عليهم بفرحة وسعادة.
وبعد منتصف الليل، محمد صحي وبص على خلود اللي نايمة زي الملايكة جنبه، وقام تحامل على نفسه علشان ينزل يصلي الفجر في الجامع زي كل يوم.
خلص ونزل بتعب، وبمجرد ما خرج من البيت نسرين فتحت باب غرفتها، وابتسمت بخبث وقالت:
"ماشي يا محمد، أنا هفرجك هعمل إيه في خطافة الرجالة دي."
تسللت بهدوء، ودخلت الغرفة على خلود ومسكت المخدة اللي جنبها بهدوء، ونزلت بيها على وجه خلود بقوة وهي بتضغط عليها.
وخلود اتفاجأت منها، وبقت تحاول تبعدها عنها بس بدون فايدة، لغاية ما حست إن نفسها خلاص هيقطع...
وفي نفس الوقت في المستشفى:
عز فتح عينيه بتعب، لقى فيروز بتعيط جنبه فقال بقلق:
"فيروز، إنتي كويسة؟ بتعيطي ليه؟"
فيروز أول ما سمعت صوته قربت منه بسرعة وقالت بلهفة:
"عز! إنت كويس؟ الحمد لله إنك فقت."
عز بألم:
"أيوه، أنا كويس. بس حاسس بشوية ألم خفيف. هو حصل إيه يا فيروز؟"
فيروز بصت عليه براحة، ولسه هترد دخل راجل في سن الخمسين سنة، لابس بدلة شيك أوي والظاهر عليه إنه غني جداً. قال:
"أنا هقولك حصل إيه يا ابني. أنا كنت سايق العربية في أمان الله وفجأة لقيتك قدامي فمقدرتش أتفاداها، بس الحمد لله الخبطة كانت بسيطة وعندك شوية كدمات خفيفة بس."
عز سمعه ووقف بتعب وقال:
"تمام، حصل خير يا بيه. بس ممكن أطلب منك المساعدة؟ عايز أرجع بلدي فوراً."
رد عليه الرجل ببسمة:
"أكيد يا ابني، ده أقل حاجة أقدر أعملها ليك."
عز ابتسم ليه، وحس براحة كبيرة تجاه الشخص ده، وأخد فيروز ومشى معاه.
وبعد وقت وصل عز بسرعة للمستشفى اللي أمه لسه فيها، ودخل هو وفيروز بسرعة على غرفتها.
فتح الباب من هنا، وتسمر مكانه لما لقى أحمد قاعد جنبها. فقرب منه عز بغضب وسحبه بعيد عنها، وقال بغضب:
"إنت إيه اللي جابك هنا يا زبالة؟ مش كفاك كل اللي عملته فينا؟"
أحمد بص عليه ببرود، ومردش. ونعمة وقفت بسرعة وقالت:
"إنت بتعمل إيه يا عز؟ سيبه، هو عمل لك إيه يا ابني؟!"
عز بحدة:
"قولي معملش إيه يا ماما. ده سبب كل حاجة حصلت معانا من زمان."
نعمة بصدمة:
"قصدك إيه يا عز؟!"
عز بغضب:
"قصدي إن سبب موت خالي محمود هو أحمد جوزك. هو سبب كل حاجة حصلت معانا ولسه جاي هنا بكل بجاحة عاوز إيه مننا تاني؟!"
أحمد ببرود:
"عاوز مراتي. بس أنا هنا علشان مراتي نعمة."
عز بحدة:
"متجبش اسمها تاني على لسانك يا زبالة. وهطلقها فوراً."
أحمد تجاهل كلامه، ومسك إيد نعمة وقال:
"يالا يا حبيبتي نرجع البيت سوا."
نعمة كانت في دنيا تاني من الصدمة. وعز اتجنن من كلامه، ومحسش بنفسه غير وهو بيدفعه بقوة بعيد عن أمه.
وأحمد من قوة الدفعة، اتخبط في حديدة حادة كانت موجودة في الحيطة خلفه، ورأسه اتفتحت بشدة، ووقع على الأرض فوراً.
فيروز صرخت بقوة من المشهد قدامها، وعز انصدم كمان. ونعمة جرت عليه برعب.
نعمة بخوف:
"أحمد! رد عليا. متخافش، هلحقك. متخافش."
أحمد كان بيتنفس بصعوبة قدامها، وعز كان في دنيا تاني، وهو مش مصدق إنه عمل كده. وفجأة بدون إنذار اتفتح الباب خلفهم بقوة ودخلت الشرطة على المكان.
الظابط بصدمة:
"جيبوا دكتور هنا بسرعة."
وبص على عز بغضب وقال:
"وإنت تعال معانا. مدير المستشفى شاف كل حاجة في تسجيل الكاميرا وبلغ إن فيه محاولة قتل هنا. تعال معايا يالا."
الظابط سحب عز بقوة، وعز كان لسه في عالم تاني، وفيروز جرت خلفه برعب عليه. ونعمة أول ما أخدت بالها قامت علشان تلحق ابنها، بس أحمد مسك إيدها بسرعة.
وقال بتعب كبير:
"نعمة، استني. أنا عاوز أقولك حاجة مهمة لازم تعرفيها قبل ما أموت."
نعمة بصدمة:
"حاجة إيه يا أحمد؟ اهدى إنت دلوقتي وهتبقى كويس بإذن الله."
أحمد بأنفاس متقطعة:
"مبقاش عندي وقت كتير يا نعمة. أرجوكي سامحيني علشان أموت مرتاح."
نعمة بدموع وشفقة:
"مسمحاك يا أحمد، بس اهدى أرجوك."
أحمد ببسمة:
"شكراً. أنا بجد محبتش قدك يا نعمة، ودلوقتي ندمان أوي على اللي عملته زمان. بس قبل ما أموت عاوز أقولك على الحقيقة اللي خبيتها عنك من زمان أوي."
نعمة بصدمة:
"حقيقة إيه يا أحمد؟!"
أحمد بنفس عالي من التعب:
"حقيقة عز يا نعمة... عز مش ابنك الحقيقي. ابنك مات بعد ما اتولد بيوم واحد."
نعمة وقعت الصدمة عليها زي الصاعقة بالظبط، وقالت بزهول:
"إنت بتقول إيه؟ عز مش ابني؟ إزاي؟ أمال عز ابن مين يا أحمد؟"
أحمد بآخر أنفاس في حياته:
"عز... عز يبقى ابن **** الحقيقي."
نعمة سمعته وعنيها وسعت بصدمة وزهول كبير:
"لا! مستحيل... إنت بتقول إيه؟!!!"
رواية ضحية انتقامه الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
حقيقه عز يانعمه. عز مش ابنك الحقيقي. ابنك مات بعد ما اتولد بيوم واحد.
نعمه وقعت الصدمه عليها زي الصاعقه بالظبط.
"انت بتقول ايه؟ عز مش ابني؟ ازاي؟ امال عز ابن مين يا احمد؟"
احمد بأخر انفاس في حياته: "عز.. عز يبقى ابن مراد الشهاوي الحقيقي."
نعمه سمعته وعنيها وسعت بصدمه وزهول كبير: "لا مستحيل.. انت بتقول ايه؟!!!"
احمد مكنش قادر يكمل كلام من شده الألم، فطلع فونه من جيبه وقدمه لنعمه وقال: "الدليل على كلامي هنا يانعمه، تسجيل بيني وبين نوال اخت العمده حمدان صاحبي، وانتي عارفاه من زمان."
نعمه انصدمت منه بشده واخدت الفون برعشه. وقبل ما ترد عليه، لقته غمض عنيه وانتقل إلى خالقه.
نزلت دموع نعمه بحزن، بس تمالكت نفسها واخدت الفون. والدكاتره في الوقت ده دخلت لقيت احمد خلاص مات.
نعمه خرجت ومعاها الفون بتاعه. وقعدت في اوضه تاني وشغلت التسجيل القديم الموجود عليه. ونصدمت بشده بعد ما سمعت المحادثه اللي بينهم.
وبعد ما انتهت، وقفت باصرار وقالت: "انا لازم اروح فورا لقصر مراد الشهاوي. هو الوحيد اللي هيقدر يطلع ابني من الورطه دي."
وفعلا توجهت للقصر، لانه معروف اوي في البلد كلها.
**************
وعلى الناحيه الاخرى،
خلود كانت بتحاول تقاوم نسرين. وبعد ما تعبت، حطت ايدها جنبها لقت طفايه السجاير كبيره، فمسكتها وبكل قوتها ضربت ايد نسرين بيها. لغايه ما سابتها نسرين بألم.
نسرين بألم: "اااه انتي عملتي ايه يازباله؟"
خلود اخدت نفسها اخيرا وبصت عليها بشر وجرت جابها من شعرها بقوه وهي بتقول: "انا هفرجك الزباله هتعمل فيكي ايه ياحيوانه. عاوزه تقتليني وفاكره اني سهله؟ لا دنا بنت حواري وصايعه ياروح امك."
نسرين تألمت اوي منها وحاولت تبعد ايدها عنها بس مقدرتش. وخلود شدها على الارض ونزلت ضرب فيها. ونسرين كانت بتصرخ، بس خلود كتمت صوتها بسرعه وقالت بتهديد: "لو سمعت صوتك ياعقربه، انا هقطع لسانك. وده مش تهديد، انا عملتها قبل كده مع وحده حربايه زيك."
نسرين خافت اوي منها بس مكنتش قادره عليها. وفجأه اتفتح الباب ودخل محمد، اللي انصدم بشده مش شكلهم قدامه.
نسرين بترجي: "محمد تعال الحقني ارجوك، دي عدمتني العافيه."
خلود بغضب: "وانا ضربتك بدون سبب يعني يابت؟ مانتي كنتي هنا عاوزه تموتيني من شويه."
محمد بصدمه: "ايه؟ انتي بتقولي ايه؟"
خلود سابت نسرين على الارض وجرت على محمد بدموع وقالت: "والله زي مابقولك يامحمد، انا كنت نايمه في امان الله وفجأه لقيت المخده على وشي لغايه ماكنت هموت وهي بتخنقني بيها."
محمد عنيه بقت حمره من الغضب وقرب من نسرين مسك ايدها بقوه وقال: "الكلام ده صحيح يابت الـ***؟"
نسرين اترعبت منه ومنطقتش. فشدها محمد بقوه من الارض وقال: "وديني وما اعبد يانسرين، لو لمستي شعره وحده من خلود تاني، انا ما هرحمك من ايدي ابدا. سامعه ياحيوانه؟"
نسرين هزت رأسها بخوف ودموع. ومحمد رماها بره الاوضه بغضب وكمل بتوعد: "وده اخر تحذير ليكي يانسرين. مراتي خلود نو خط احمر، يعني فاهمه؟"
نسرين بخوف: "فاهمه فاهمه."
محمد بص عليها بضيق وقفل الباب بقوه في وجهها. والتلفت لخلود اللي فاجئته وهي بتحضنه بقوه.
خلود بدموع وفرحه: "ربنا يخليك ليا. انا اول مره في حياتي احس بوجود سند حقيقي ليا في الدنيا."
محمد قلبه دق بقوه من قربها منه وقال بتوتر: "هش خلاص اهدي. مش عاوز اشوف دموعك ابدا قدامي ياخلود. انتي بقيتي مراتي ومسئوله مني ولازم اقف جنبك دايما."
خلود قلبها كان طاير من الفرحه بكلامه ده. وفضلت حضناه بأمان عمرها ماحست بوجوده قبل كده في حياتها.
*****************
وفي الصباح، وصلت نعمه لقصر مراد الشهاوي.
نعمه بتعب: "ابوس ايدك سيبني ادخل اشوفه خمس دقايق بس."
الحارس بصرامه: "مقدرش. ممنوع على أي حد دخول القصر. انا اسف."
نعمه نزلت دموعها بس قالت: "انا مش همشي من هنا قبل مااشوفه." وفعلا قعدت عند البوابه في انتظاره بقلق وخوف على عز ابنها.
وبعد ساعه، لقيت عربيه متوجهه لداخل القصر. فجرت عليها بسرعه بس الحراس منعوها.
الحارس بحده: "اقفي عندك ياست انتي رايحه فين؟"
وقاطعه صوت مراد الحاد: "سيبها وافتح البوابه بسرعه."
الحارس هز رأسه بطاعه وجرى فتح البوابه. ودخلت عربيه مراد الاول، ونعمه جرت خلفه بسرعه.
فتح مراد الباب العربيه وطلع لقاها وقفه قدامه. فبص عليها ببرود وقال: "تعالي ورايا."
مشى مراد ونعمه جرت خلفه بسرعه لداخل. ولقته قدامها على الكرسي وهو بيتنفس من سجارته ببرود.
مراد ببرود: "نعم؟ اتفضلي عاوزه حاجه؟"
نعمه بتوتر: "انا.. انا بس جيت علشان عاوزك تنقذ ابني."
مراد رفع حاجبه تعجب وقال: "انقذ ابنك من ايه؟"
نعمه بتوتر وهي بتفكر في ايدها قدامه: "احم.. قصدي تنقذ ابنك انت يابيه."
مراد بسخريه: "هه ابني مين؟ انا مش عندي ولاد. اكيد انتي غلطانه في حد تاني."
اوقفته نعمه بسرعه وقالت: "لا عندك يابيه. ابن اسمه عز. يبقى ابني.. احم قصدي انا اللي ربيته بس هو مش ابني الحقيقي."
مراد كان بيسمعها بعدم فهم ومردش عليها. فطلعت نعمه فون احمد بسرعه ومدته ليه وقالت: "خد اسمع التسجيل ده يابيه وهتفهم كل حاجه."
مراد اخدت منها الفون بتوتر. وبمجرد ما اشتغل التسجيل، عنيه وسعت بصدمه وزهول لما سمع صوتها بعد العمر ده كله. فقال بتوتر وعدم تصديق: "دي.. دي نوال؟ انتي جبتي التسجيل ده منين؟ انطقي."
نعمه بخوف: "جبته من جوزي احمد قبل مايموت. وزي ماسمعت في التسجيل ان ابنك انت ونوال بعد موتها ممتش. واخده احمد جوزي علشان هي كانت خايفه عليه من عيلتك يقتلوه. فعطته لاحمد جوزي وهو عطاه ليا علشان اربيه."
مراد سمعها ودموعه نزلت بغزاره غصب عنه. ووقف باصرار ودموع وقال: "طيب هو فين دلوقتي؟"
نعمه بدموع: "في السجن متهم في قضيه قتل احمد جوزي. بس بدون قصد صدقني."
مراد عنيه قلبت لغضب وضم ايده بقوه وقال: "تمام. تعالي معايا الاول. لازم اتأكد من كلامك ده. ولو طلع حقيقي، انا هساعده. متخافيش مش هسيب ابني يتسجن يوم واحد."
نعمه فرحت اوي من كلامه وجرت خلفه بسرعه.
****************
وفي قسم الشرطه،
عز كان قاعد قدام الظابط وهو في دنيا تانيه من الصدمه. ومشهد احمد وهو سا*يح في د'مه لسه بيتعرض قدام عنيه.
وفيروز كانت الدموع مغرقه وجهها وهي بتحاول تكلم الظابط وتترجاه: "ارجوك ياحضرت الظابط طلعه. مكنش قصده والله يعمل كده. صدقني."
الظابط ببرود: "يامدام والله ما اقدر. فيه دليل على جريمته. لو سمحتي اهدي مش كده."
فيروز بدموع: "بس انا شاهده وشوفت كل حاجه قدام عنيا. ومكنش قصده يقتله والله."
الظابط تنهد بتعب منها وتقدم على عز وقال: "وانت هتفضل كده كتير ياستاذ؟ الاحسن ليك الاعتراف بجريمتك، يمكن يخفف عنك الحكم شويه."
عز تجاهل كلامه وهو لا يشعر بشيء من حوله. والظابط اتغاظ اوي منه. فرفع ايده علشان يضربه وهو بيقول: "الظاهر الزوق مش بينفع مع امثالك، يبقى العنف هيجيب نتيجه احسن معاك."
ولسه هينزل ايده على عز، بس ايده وقفت في الهواء بصدمه لما سمع صوت حاد غاضب بيقول: "لو ايدك لمسته، هيبقى اخر يوم في عمرك."
الظابط بص عليه بصدمه وزهول وقال: "مراد بيه الشهاوي بذات نفسه هنا في القسم؟"
مراد تقدم على عز بسرعه ورفع وجهه علشان يطمن عليه. وهنا كانت الصدمه بجد. وعنيه وسعت بقوه وقال بزهول: "انــت؟!!"
**************
وعلى الجهه الاخرى في منزل محمد.
في الليل، رجع محمد للبيت بتعب بعد يوم شاق في الشغل. فتح الباب ودخل بصدمه لما لقى البيت هادي جدا وكأن مفيش حد موجود في البيت. وهنا دخل الشك قلبه.
فجرى بسرعه على غرفه خلود علشان يطمن عليها. وبمجرد مافتح الباب، تسمر مكانه بصدمه ودموعه نزلت بعدم تصديق وزهول. لما لقى خلود قدامه على السرير في حضن شخص تاني، وهي لابسه قميـ'ص نو*م مكشو*ف اوي وووو