الفصل 1 | من 9 فصل

رواية ضحية حب عائلي الفصل الأول 1 - بقلم ناريمان حسنين

المشاهدات
19
كلمة
846
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

"ايه اللي جابك هنا؟ كانت بتقولها بذعر، وكأنه مش من حقه أنه يكون هنا ومعاها. قرب منها ورد عليها باستنكار: "دا بيتي، ومن حقي أجي وقت ما أنا عايز، ولا يكونش ليكي رأي تاني." "آه قولتلي بيتك، بيتك اللي من أول يوم دخلناه مع بعض رمتني فيه زي اللي ملهوش صاحب ومشيت، دلوقتي افتكرت أنه بيتك." مكنش مركز في كلامها، كل تفكيره فيها هي، ملامحها اتغيرت وشها. قطع كل تفكيره حركات ايديها وهي بترفعها بتلقائية وبتحاول تلبس حجابها.

اتكلمت بتوتر ونبرة مكسورة: "عايز ايه يا فارس، رجعت تاني ليه." رد عليها ببرود عكس اللي جواها: "ممكن بلاش تصرفاتكم دي، احنا متجوزين برضوا يعني أنا مش شخص غريب عنك، وفكرت رجعت ليه، أظن أنا جوزك ومن حقي أرجع في أي وقت." انفعلت:

"لا مش من حقك، امتى يكون من حقك إما تكون فعلا جوزي وقد المسئولية دي، لكن أنت مكنتش كده، أول ما سافرنا رمتني في شقة لوحدي واختفيت وخليت كل تعاملاتي مع البواب، ممكن تقولي فين جوزي من كل ده، ممكن تقولي جوزي دا بقاله شهور مختفي عني فين." "كان عندي شويه شغل، ودلوقت فضيت، ممكن نفتح صفحة جديدة."

ضحكت، ياربي صفحة جديدة، طيب وبالنسبة لدفاتر الألم اللي عشتها من يوم ما سبني، بالنسبة لوجعي اللي كل يوم كان بيتجدد بسبب الوحدة وعدم وجوده، بالنسبة لعيلتي اللي سيبتها علشانه، ومن ساعة ما سافرت معرفش عنهم حاجة. "أحب اقولك انسى أنه يكون في بينا صفحة جديدة." سيبته وخرجت برا الأوضة، مش طايقة أشوفه، دا اللي كنت في يوم من الأيام أتمنى بس اسمع صوته. جري وراها ومسكها من أيدها: "طيب والوصية مش هتنفيذيها، أنتِ كده بتخوني العهد."

شديت ايدي بقوة وقربت منه وأنا كلي غضب: "وصية، وبخون العهد، أنا برضوا اللي عملت كده، أنا بجد مش عارفه أنا كنت بحبك ازاي في يوم من الأيام، أنت بجد انسان أناني، مبتحبش ألا نفسك، وياللعجب لسه قايم تفتكر أمر الوصية، طلقني، طلقني يا فارس وصدقني مش هقول لحد على افعالك، بس أرجوك ارحمني من العلاقة دي." "بس أنا بحبك، أنا بجد آسف، انا بس كنت محتاج وقت علشان افهم نفسي، مكنتش متخيل اني اتأخرت أوي كده."

ضحكت تاني المرة دي مش على كلامه، المرة دي على نفسي، اللي كانت في يوم من الأيام تتمني تسمع الكلام دا، بس خلاص الوقت فات. "اتأخرت، أنت فعلا أتاخرت، ولا اقولك لا لا انت متأخرتش ولا حاجة انا بجد بشكرك على اللي عملته معايا لان بسبب أفعالك دي خليتني اشوف عيوب كتير اوي فيك انا كنت دايما بحاول أتغاضى عنها."

كان لسه هيرد، لكن فونه رن، كان بيشوف الاسم ويكنسل ووشه يتغير 180 درجة في كل رنة، وفي كل رنة كان بيبعد عني قدر المستطاع وكأن مكنش هو اللي بيقرب، بس عادي محطتش الأمر في بالي كتير لأنه مبقاش فارق معايا. اتكلم بتوتر: "صدقيني كل دا كان خارج عن ارادتي، انا كنت تايه و وجودي معاكي كان ممكن يأذيكي، علشان كده بعدت." "ياااه للدرجة انك تمنعني اكلم اهلي حتى، انا كنت هنا بين أربع حيطان لوحدي وأنت، أنت كنت فين."

قرب مني ومسك ايدي تاني: "أنا كنت معاكي دايما، كنت براقبك من بعيد، يعني مكنتيش لوحدك، محبتش أظهر نفسي ليكي غير وأنا متأكد من مشاعري، ريما أنا بجد بحبك." خلص كلامه من هنا وحضني، معقول هسامحه، أنا لا يمكن اسامحه، كنت لسه ببعده لقيت هو بعد عني مرة واحدة وقال: "أنا اسف بجد لازم امشي فورا، هجيلك تاني." كان ماشي وقرب من الباب، لكن رجع تاني وباس راسي:

"ممكن توعديني أنك هتفكري في كلامي تاني، وأرجوكي بلاش تتسرعي، دا فونك الجديد عليه رقمي، هبقى ارن اطمن عليكي." خلص كلامه من هنا ومشي، اختفى وكأنه مكنش موجود من الأساس، وهو أصلا من امتى وهو موجود. قولتها لنفسي باستهزاء من أفكارها ومن كونها لسه بتفكر في طيفه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...