أنتِ بتستغفليني وتنزلي من ورايا. كنت لسه صاحية من النوم لقيت اللي داخل عليا مرة واحدة وبيقولي كده، بصراحة متفاجأتش نهائي، ده المتوقع منه. أول مرة تجيلي الصبح، بس مش غريبة تزعق على الصبح، الناس بتقول صباح الخير. خلصت كلامي وأنا بقوم من على السرير، وبلم الغطا من عليه وأطبقه. اتفاجأت بيه وهو بيمسك إيدي بقوة وبيزقني على الحيطة. أنا مش بكلمك يبقى تبصيلي، وتردي على سؤالي.
للأسف الشديد، أنت مش بني آدم. اللي يشوفك دلوقتي، ميشوفكش إمبارح بالليل. هو الإنسان دايماً كده بحالات. عيونه كانت حمرا وباين عليه فعلاً إنه متعصب، بس مكنش أكتر مني، وأنا هعمل إيه؟ أنا بين أربع حيطان لوحدي في بلد مكنتش أعرف فيها حاجة غير جامعة قريبة مني، وهو جابني هنا وكأنه فص ملح وداب. قرب مني أكتر المرة دي، ومسك إيدي ولواها ورا ظهري، واتكلم بنبرة غريبة.
تاني تاني، المشكلة أنك عارفة إني مش بحب الكلام الكتير، وحالياً أنا في أسوأ حالاتي، فلأحسن ليكي جاوبي. الكلام اللي قولته ده صح ولا غلط، والسبب لو كان حصل فعلاً. كنت بتوجع من إيدي بس كنت بصبر نفسي، لأن وجع إيدي كان أهون عليا من وجع قلبي اللي بينزف بسببه.
لمليون مرة هقولك، ملكش حق عليا علشان تكلمني بالطريقة دي، ومتنساش إنك جوزي على الورق وبس، يعني إنت ولا حاجة بالنسبالي. ثانياً بقى، آه أنا بخرج، بس مش بستغفل حد لأنك ولا حاجة بالنسبالي زي ما قولت. كان مع كل حرف بيطلع مني، عيونه كانت بتحمر أكتر وملامحه بتشتد وعروقه برزت لأول مرة ألاحظها. والمشكلة إن بحركاته دي كان هيكسر ذراعي. كنت لسه هبعده.
ولكن محستش بنفسي غير وهو بيضربني بالقلم. هنا مقدرتش أستحمل أكتر من كده، وبعدته عني بقوة معرفش ظهرت إزاي.
ابعد عني، أنا لحد الآن بحترم إنك ابن عمي احتراما لعمي مش أكتر وبحترم العلاقة اللي بينا احتراما لجدتي، لكن لحد هنا وكفاية. أنا كان ممكن أردلك القلم مليون بس زي ما قولتلك أنا مش زيك، وبعدين متضايق إني خرجت من غير إذنك، تقدر تقولي البيه كان فين علشان أطلب الإذن، وبعدين أحمد ربنا إني خرجت بس ومحاولتش أرن على بابا ولا عمي وقولتلهم على أفعالك. اطلع برا لو سمحت، متخلنيش أشوف وشك غير وأنت بتسلمني لأهلي وتنهي علاقتنا قدامهم.
كنت بحاول أطلعه برا الأوضة، ولكن مسك إيدي تاني وقيد حركتي. ويا ترى البيه اللي كنتِ بتخرجي معاه، هو اللي اداكي كاس الشجاعة ده؟ أصل أول مرة أشوف القطة بتعض بالطريقة دي. تعرف، أنت حيوان، وتعرف إني مش هحاول أبررلك أي حاجة. خلي عقلك الباطن يرد عليك. جز على أسنانه بقوة. أتكلمي يا ريما، كنتي بتروحي فين. بما إنه شايف نفسه جوزي أوي كده، وبدأ يشكك فيا، جالي الحق برضوا إني أقلب التربيزة عليه.
هجاوبك، ولكن بشرط، تجاوبني الأول أنت كنت فين. اتوتر وبدأ يتكلم وهو بيبعد عني، وعيونه بتتهرب مني وقال ببرود. قولتلك امبارح. آه قولتلي، بس نظراتك دي قالتلي العكس. بس عموماً، أصلاً مش هيفرق معايا أعرف أنت كنت عايش المدة دي فين ومع مين. ولكن أحب أقولك، اللي وصلك معلومة إني كنت بستغفلك، فهمك الموضوع غلط.
بعد ما كان بيداري نظراته عني، بصلي مرة واحدة وركز معايا. قربت من درج المكتب اللي في الأوضة، وطلعتله كارنيه الجامعة وأوراقي. اتفضل، عايز تعرف قضيت الفترة دي إزاي. بصراحة، أنا بموقفك اللي عملته معايا أول ما جينا هنا، أثبتلي إن كارير البنت أهم من جوازها، فأصرت إني أتخطى الماضي وأتخطاك وأكمل حياتي عادي. يعني مش هيفرق معايا وجودك من عدمه. وبالفعل بعد أسبوعين قدمت على اختبار القبول تبع الجامعات القريبة منها، واتقبلت.
اتصدم، آه والله اتصدم. حسيت كده من نظراته. حسيته مبقاش قادر يستوعب، من حقه، من حقه بجد. ده كان بيقول نبدأ صفحة جديدة امبارح، والنهاردة جه بوظ الدنيا لتاني مرة بسبب أفعاله. ابتسمت بألم. مفيش داعي تعتذر وتقول حاجة، أنا مش فارق معايا أي حاجة حالياً غير إنك تطلقني وبس.
خلصت كلامي من هنا ودخلت الحمام، وإما صدقت قفلت الباب على نفسي ولقيت نفسي انهارت. بجد أنا تعبت من كل حاجة. اتجوزت إنسان مكنتش فارقة معاه أصلاً، ويا للعجب دلوقتي بقيت فارقة معاه ومهتم بيا. حياة لا أتمناها لألد أعدائي حقيقي. بصيت في المرايا وجهت كلامي لصورتي وأنا بمسح دموعي. أنتِ قوية يا ريما، متخليش يهدك. دايماً كنتي بتسمعي الخذلان بيقوي وبيخلينا نكون أشد حكمة، وأنتي فعلاً كده.
أخدت شاور وخرجت مكنش في صوت في الشقة، اتوقعت إنه مشي كالعادة. همست لنفسي. يا ريت ما يرجعش. بس أنا ممشيتش علشان مرجعش، جهزتلك الفطار. مفطرش، يا ريت تبعد عني حالياً. قرب مني وهو بيمسك الفوطة ومبينشف شعري. مبقيتش حابب البعد. مسكت إيده قبل ما يقربها مني. مش من حقك تعمل كده، إحنا فترة وهنطلق. تكلم باستفزاز. ومين قالك.
أنا اللي قولت واخرج برا لو حابب يكون في بينا كلام تاني، لو سمحت اخرج برا أنا مبقتش قادرة أستحمل وجودك. أنت غدرت بيا مرة وخذلتني مرات وكفاية أوي شكك فيا دا كفيل إنه ينهي أي علاقة بينا. لو كنتي مكاني، كنتي هتعملي أكتر من كده لما تشوفي مراتك مع واحد. بجد، كنت مع واحد فين بقى؟ مجاش في بالك إنها ممكن تكون صورة Ai، أو يمكن يكون اللي باعت الصورة قصده على شخص تاني. شخص تاني، قصدك إيه.
والله أنا لا بشك ولا بظن فيك حاجة زي ما عقلك المريض بيوهمك بكده، أنا أقصد يعني مجاش في بالك كده. المرة دي مسك إيدي وبدأ يشوف آثار إيده عليها وطلع مرهم من جيبه وبدأ يحطه. كنت هبعده ولكن اتصدمت من كلامه. عايزة تعرفي أنا كنت بقضي الشهور دي كلها فين. بصيت ليه بتردد، وقلبي بدأ يدق جامد مش عارفه من الخوف ولا من إيه. مش هو مكنش فارق معايا من شوية!؟ أنا اتجوزت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!