الفصل 7 | من 9 فصل

رواية ضحية حب عائلي الفصل السابع 7 - بقلم ناريمان حسنين

المشاهدات
21
كلمة
2,393
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

دخلت إزاي؟ نطقتها بصدمة وأنا بحاول أستوعب وجوده. مش أنا طلقتُه؟ إزاي هو هنا؟ = من البلكونة. تلقائي وجهت نظري للبلكونة اللي في الأوضة، وأنا بقرب منها وأشوف البعد بينها وبين الأرض. كان البعد كبير، طبيعي ما إحنا في الدور السادس. قطع تفكيري وهو بيقول: متقلقيش عليا، البعد مش كبير أوي. بس حلوة فكرة تغييرك للكالون دي.

عند النقطة دي افتكرت إمبارح لما غيرت كالون الباب، لأن للأسف مكنش عندي مكان أروحه غير هنا. فدا كان اقتراح البنت. وبدأت تتجسد قدامي ذكرى إمبارح. فلاش باك...... وتحديدًا قبل 10 ساعات من الآن. _أنا سارة وأنتِ. كانت تتحدث إليها سارة وهي تحاول أن تخفف من آلامها، فهي تعلم أنها لم تتعافَ بعد. أجابتها ريما بحزن: _ريما. ردت عليها سارة بمزاح وهي تزيل دموعها: اسمك جميل أوي يا ريمي، تعرفي معناه إيه؟ لم تجبها ريما، فقط صامتة.

لذا قالت لها سارة: معنى اسمك الغزال الأبيض، وأنتِ اللهم بارك أجمل من الغزال. ألا قوليلي سر الوصفة. نظرت إليها ريما وهي تضيق ما بين حاجبيها بعدم فهم وهي تقول: قصدك إيه؟ أجابتها سارة بحزن مصطنع: تعرفي بقالي يومين بروح عند دكتور تجميل عشان يكتبلي وصفة تبيض للجبهة، وكل مرة يقولي هي مالها؟ نظرت ريما إلى جبهتها بتلقائية وقالت بجدية: هي مالها فعلاً، ما هي جميلة أهي. أجابتها سارة بتذمر وهي تحرك يدها بحركات عشوائية:

إيه اللي جميلة يا ست انتي، مش شايفة هي غامقة إزاي عن خدودي. ضحكت ريما بدهشة على أفعالها، فهي بأفعالها تلك تذكرها بنفسها، عندما تغضب. ولم تكد ترجع ريما إلى عالمها. حتى فاجأتها سارة وهي تقول بغمزة: _ضحكت يبقى قلبها مال... والفرق بينا اتشال. ابتسمت لها ريما بحب وهي تقوم من مكانها وتزيل آثار دموعها من على خديها: شكراً بجد. مش عارفة من غيرك كنت هكمل باقي اليوم إزاي. أجابتها سارة بحب:

يا روحي أنا معاكي دايماً. قوليلي هتروحي فين دلوقتي. شردت ريما قليلاً ثم قالت: مش عارفة. بس مش هقدر أرجع البيت. ردت عليها سارة بتلقائية: تحبي تيجي معايا؟ _لا طبعاً مش هينفع. سكتت سارة قليلاً وهي تفكر. هل تقول لها أنها زوجة حازم رفيق زوجها؟ ولكن حالتها تلك لم تكن تسمح بأن تذكر لها اسم زوجها، فهي كانت تعاني منذ قليل بسببه. لذا قالت سارة بتفكير: طيب أنا عندي فكرة. مش هو آذاكي وده واضح. أجابتها ريما بألم ودقات قلبها

ترتفع بمجرد ذكر ما مرت به: للأسف أه. فكرت سارة قليلاً ثم قالت: إيه رأيك نندمه. _لا كفاية كدا، مش طايقة أشوف وشه. حاولت أن تهدئها سارة وهي تقول: عارفة يا عيوني، بس انتي معندكيش مكان حالياً تروحي عليه ولا راضية تيجي معايا. إيه رأيك نغير كالون الباب، لحد بكرة الصبح بس وأكون شفتلك بيت، لحد ما يطلقك رسمي وتقدري ترجعي مصر بعدها براحتك. نهاية الفلاش باك. أفاقت من شرودها على صوت فارس بجوار أذنها وهو يقول:

اللي يشوفك كده يقول اتقتلتِ قتيل. أبعدته عنها بقوة وقالت وهي تحاول أن تقاوم تلك الرعشة التي تجتاحها بمجرد قربه أو سماع صوته. هي لحد الآن لم تعرف معنى تلك الرجفة، هل بسبب بغضها منه أو.... _احترم نفسك ومتحاولش تقرب تاني، إحنا اللي بينا انتهى. إيه اللي رجعك؟ ولم تكد تكمل حديثها حتى سمع الاثنان، صوت جرس الباب يرن ودقات خفيفة تأتي من الخارج. وصوت كان بمثابة طوق النجاة بالنسبة لها، وكان هذا صوت والدتها الذي يأتي من

الخارج وهي تقول باشتياق: «ريمي افتحي الباب وحشتيني». كادت أن تذهب لهما ولكن وجدت فارس يسد عليها الطريق وهو ينظر إليها ويشير على ملابسها. ثم تحدث بضيق: هتقابليهم كده، بالعباية السمرا؟ رديت عليه بغضب وأنا بحاول أتخطاها: ملكش دعوة وابعد أنت، وبعدين أنت بأي حق تكون في أوضتي دلوقتي، لا وكمان تتدخل في لبسي. تنهد فارس بقوة: يمكن عشان أنا لسه جوزك!؟ ضحكت بسخرية: اتطلقنا امبارح. ولا تكون رجعت!

نطقت آخر كلمة بدهشة. هو ممكن يكون عمل كده فعلاً؟ يا رب يكون لا. بصلي وهو بيقرب من الدولاب وبيقول: طلاق رجعي يا روحي مسمعتيش عنه. خدي البسي ده وهفهمك كل حاجة. صوتي علا مرة واحدة وأنا بقول بانكسار: _للأسف فكرتك راجل. قرب مني وهو بيضغط على إيده بقوة وبهدوء على غير عادته قال:

= نبقى نشوف الموضوع ده بعدين. المهم حالياً العيلة حبت تعمل لينا مفاجأة وهي إنهم ييجوا يزورونا ويستقروا معانا فترة، وخلال الفترة دي بإذن الله هنحاول نمهد لهم موضوع طلاقنا. عشان كده رديتك وكمان أول طلقة متتحسبيش صح لأني مكنتش بوعي. ضحكت بسخرية ولقيت نفسي بقول بشكل تلقائي غير موزون بالمرة: آه يا عيني كنت مصدوم وقتها، بس إيه سر الصدمة دي لتكون مش حامل منك. عيونه احمرت وقرب مني جامد للدرجة إني كنت هدخل الدولاب.

وقال وهو يتنهد بغضب: احترمي نفسك مش هقولها تاني، لسانك بدأ يطول عن المعتاد. اتكلمت بعصبية: اطلع برا افتح الباب وملكش دعوة باللي هيحصل. بعد عني وقال: أنا جيت هنا عشان أقولك بس إني سمعت إنه ماما أميرة كانت تعبانة وكانت محجوزة في المستشفى بقالها فترة. فلو حابة تتعبيها أكتر اعملي اللي في دماغك. سابني وخرج وأنا وقفت مكاني أستوعب آخر جملة قالها. وكرهي ليه بدأ يزداد أكتر، يعني ماما كانت تعبانة ومكنتش أعرف عنها حاجة بسببه.

........................ صلوا على النبي ﷺ. خرج من الغرفة وهو يضع رأسه على الباب بألم. لا يعلم ماذا يفعل، ولكن كل اللي يعلمه حالياً. إنه لا يريد خسارة عائلته أيضاً كما خسرها. يعلم أنه كان مندفعاً وأعماه غضبه، ولكنه لم يكن بهذا القسوة التي يراه البعض بها. تنهد بضيق وهو يخلع ملابسه. فحينما كان يتسلق الجدار تبهدلت كامل ملابسه. لذا حمد ربه بأنه أخذ معه تلك الملابس المنزلية.

ارتدى ملابسه على عجل من أمره، لكي يفتح لهم الباب. ........................... في الخارج أمام المنزل. تحدث خالد إلى زوجته بعتاب: بتتكلمي ليه يا أميرة؟ مش قولنا هنعمل مفاجأة. أجابته أميرة بفرحة واشتياق: ريما وحشتيني أوي يا خالد مش قادرة أستحمل أكتر من كده. ثم سكتت قليلاً وسألتهم: هما مالهم اتأخروا كده ليه؟ يرد عليها حسن وهو ينظر في ساعة يده: تلاقيهم لسه نايمين. إيه دا الساعة 6. ضحكت أميرة:

تقريباً من فرحتنا نسينا الوقت. وما كادت أن تدق الباب مرة أخرى. حتى وجدته يفتح ويطل عليهم فارس من خلفه وهو يتثاءب بتمثيل ويقول بمزاح، وهو يبتعد عن الباب لكي يفسح لهم الطريق. = حد يصحّي حد كده يا ميرو. بس إيه النور ده أبو الحسن وخلودة وميرو. أنا كده قلبي لن يتحمل. ضحك الثلاثة بقوة عليه وهم يدخلون المنزل، ويتحدثون في وقت واحد. • لسه زي ما أنت يا فارس، مطلّعش الجواز بيغير فعلاً. ابتسم فارس وهو يهمس لنفسه ببعض الكلمات:

للأسف طلع بيغير للأسوأ. قاطع تفكيره أميرة وهو تقترب منه وتقول: اومال فين ريما؟ وهذه المرة أجابتها ريما بعتاب وهي تخرج من الغرفة. : ست أميرة ست الكل وحشتيني أوي يا ماما. وما إن أنهت جملتها حتى انهارت في البكاء بين أحضان والدتها. اقترب منهم خالد وهو يعاتب ريما بصمت: وأنا مفيش وحشتني يا بابا. احتضنها الاثنان بقوة وظلت تبكي بألم. حتى لاحظها حسن الذي كان يتابعهم وهو يقف بجوار ابنه. ثم سأل فارس بحيرة وشك:

-أول مرة أشوف ريما بتبكي بالطريقة دي، أنتَ زعلتها!؟ كان يسأله بشكل مباشر، حتى أجابه فارس بألم واضح وهو يحتضنه بقوة: قولي خسرتها. .............................................. استغفروا. قبل ساعتين وتحديداً في تلك المستشفى التي تمكث فيها سارة. أفاقت من نومها وهي تحاول أن تستوعب أين هي. ولكن ما إن فتحت عينيها حتى وجدت ظرف مغلق موضوع جوار يدها. لم تهتم به في البداية ولكن حينما كانت تأخذه لكي تضعه على الطاولة جوارها.

لمحت تلك الكلمات التي دونت أسفله والتي كانت... "إلى سارة حبيبت فارس الأولى وزوجته الثانية". -زوجته الثانية!؟ نطقت تلك الكلمة بذهول وصدمة في آن واحد ودقات قلبها بدأت تتسارع بقوة، كلما اقتربت من فتح ذلك الظرف. وما إن فتحته، ونظرت إلى ما فيه حتى وجدت فارس أمامها. ولم يكد يتحدث بكلمة حتى قاطعته سارة بصدمة. _مين دي؟ لم يفهم ماذا تقصد في البداية، ولكن حينما نظر إلى الصورة التي في يدها. أجابها بتردد: = دي.

قاطعته وهي تضحك بسخرية: _لحظة دي مراتك الثانية. سكتت قليلاً ثم قالت بألم؛ وهي تتأمل تلك الكلمات المدونة أسفل الصورة: _الأولى؟! عندما نطقت هذه الكلمة، لم تستوعب بعد ما تراه. هل من يقف مقابلها الآن هو نفسه زوجها الذي كان. وعند هذه النقطة بالتحديد، بدأت تتجسد أمامها ذكرى، كانت تلقبها يوماً بأسعد ذكرياتها. Flash back. قبل سنتين وتحديداً في مبنى الجامعة.

= أول مرة أشوف قمر بيبكي. بصراحة مكنتش قادر أمشي وأنتِ في الحالة دي. مالك. تحدث إليها فارس وهو يقترب منها ويجلس بجوارها. أجابته سارة بوجع وهي تنظر للسماء: يخصك إيه تعرف وجعي، وإحنا اللي بينا مشروع تخرج وبس. رد عليها فارس بمكر: ومين قال إنه ممكن يكون كده بس. نظرت إليه سارة بعدم فهم: قصدك إيه. جلس على ركبتيه أمامها وقال وهو يلتقط تلك الوردة من خلفها: بحبك يا سارة. تقبلي تتجوزيني.

أدهشها بشدة، ماذا هل يطلب الزواج منها هي. هي التي لم تتذوق يوماً طعم الحب. وكانت رائحته أبعد إليها من خيالها. لقد نبذها الجميع بعد وفاة عائلتها وهو الآن يريدها. نهاية الفلاش باك. أفاقت من شرودها على قربه منها وهو ينتزع تلك الصورة التي بيدها بقوة. ثم قال: مين بعتلك الصورة دي؟ ضحكت باستهزاء: هو كل اللي فارق معاك مين بعتها، مش فارق معاك تعرفني مين دي. أجابها فارس بصدق: كنت هقولك وحاولت. سردت عليه سارة بتعب ودموع

بدأت تتساقط من عينيها: بس إيه؟ هنا سكت قليلاً وبدأ يتذكر تلك الكلمات التي قالها له الطبيب قبل سفرهم بأيام. الطبيب: للأسف سارة مش هيكون صعب إنها تخلف. رد عليه فارس بصدمة: بس أنت قلت إنها بتتعافى. تنهد الطبيب بحزن وضيق: _الثقب طلع أكبر من ما كنت متخيل يا فارس. ألم الولادة ممكن يؤدي لفشل في القلب ونخسرها. أنا بقولك الكلام ده لأن سارة قالتلي إنكم هتتجوزوا. أفاق من شروده، على صوتها وهي تقول بتعب وقلبٌ منهك.

_بس إيه يا فارس! اقترب منها فارس وهو يهديها ويقول بهدوء: ممكن تهدي حالياً وهحكيلك كل حاجة. قطع حديثهم صوت كريم وهو يدق على باب الغرفة من الخارج وينادي على فارس. كريم: فارس ممكن تطلع ثانية في حاجة ضرورية لازم تعرفها. وجه فارس حديثه لسارة وهو يقوم من جوارها ويقول، فلقد أنقذه صديقه فهو لحد الآن لا يعرف ماذا سيقول لها. = ثواني وجايلك. تركها تفكر وأخذ تلك الصورة. ثم خرج من الغرفة وهو يتنهد بقوة: الحمد لله أنقذتني يا كريم.

• في مشكلة عرفت من صاحبنا في المطار إنه كمان ساعة وعيلتك هتكون هنا، وأكيد أول مكان هيخطر في بالهم بيتك. ......................................... الآن عند فارس وريما. ابتعد عن والدتها وهي تمسح دموعها بقوة وتقول: ماما أنتِ كويسة؟ سمعت إنك كنتي تعبانة. ردت عليها أميرة بقلق، فحالتها تلك يبدو أن ورائها سبب وربما يبدو كبيراً:

لا يا عيوني مكنش فيه حاجة، رجلي بسبب كانت بتوجعني شوية وأنتِ عارفة باباكي إما بيصدق أقول حاجة بتوجعني عشان يرزعني جنبه في المستشفى. _الحمد لله يا ماما، كنت عايزة أقولكم حاجة. وعند نطقها لهذه الجملة بالتحديد، انتفض فارس من مكانه واقترب منها وهو يحاول أن يوقفها. ولكنها حدثت نفسها أنها لن ولن تتراجع، فا يكفي ما تعانيه وهي تراه يقف أمامها وكأنه لم يفعل شيئاً. لم تنتظر ردهم على سؤالها، بل قالت مباشرة.

_أنا وفارس قررنا نطلق. صلوا على الحبيب المصطفى محمد ﷺ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...