كانوا فرحانين جدًا وبيغنوا، وكانوا عازمين ناس كتير أوي. دخلت وسط المعازيم بابتسامة وقربت من فيروز وخبطت على كتفها. -ألف مبروك. ومدت إيديها بالهدية. فيروز بصدمة: سما! سما بابتسامة جميلة: أه، إزيك يا فيروز. فيروز بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ مراد قرب والكل سكت لأن صوت فيروز كان عالي ومسموع للكل. مراد بعصبية: إنتي دخلتي هنا إزاي ومين سمحلك؟
سما: أنا جاية أعتذر منكوا على اللي حصل مني، وآسفة إني اتسببت ليكوا في أي أذية. أنا فعلًا كنت تعبانة ودلوقتي اتعالجت واتجوزت وخلفت كمان، ومكنش ناقصني حاجة غير إني آجي لفيروز وأطلب منها تسامحني علشان ما أقضيش بقية حياتي عايشة بالذنب ده. فيروز بصت لمراد والكل كان واقف مصدوم ومنهم الأطفال اللي مش فاهمين حاجة. فيروز: وأنا إيش عرفني إنك راجعة علشان تعملي الشويتين دول لغرض في دماغك.
سما بابتسامة: لا طبعًا أنا كده كده مش عايشة هنا، وبعد ما أخرج من الباب ده مش هتشوفوا وشي تاني، لأن جوزي وعيالي مش هنا وعايشين بره، وأنا جيت مخصوص علشانك، مش عايزة يكون عليا دين لحد، وإنتي أخدتي حقك وزيادة، وربنا عاقبني كتير أوي لحد ما اتغيرت من نفسي واتعالجت وحبيت بجد واتجوزت اللي حبيته. أنا آسفة يا فيروز على أي حاجة عملتها وحقيقي بتمنى تسامحيني. بسمة قربت من سما بطفولة: سامحيها يا ماما، طنط دي حلوة أوي.
سما ابتسمت وقربت منها وباستها من خدها. فيروز شدت بسمة من إيد سما. سما بحزن: أنا آسفة، مكنش قصدي. بصت لمراد: مراد أنا عارفة إنك متضايق مني وحقك، بس أنا جاية أطلب منكوا كلكوا تسامحوني، ممكن؟ مراد: بعد تلاتاشر سنة جاية نفكر نسامحك ولا لأ؟ سما: صدقني كانت الحياة واخداني، ولما رجعت الأسبوع ده وعرفت أخباركم قولت لازم آجي وأخليكوا تسامحوني وأنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان تسامحوني. فيروز بسخرية: مستعدة تعملي أي حاجة ها؟
قربت منها وشدتها من إيديها وخرجت بيها قدام الفيلا: اللي أنا عايزاه منك لو سمحتي تبعدي عني وعن عيلتي، وكفاية اللي حصل بسببك، ممكن ده طلبي واعتبريني مسامحاكي بس أرجوكي أبعدي عنا بقى. سما بصتلها بحزن: صدقيني أنا هبعد من غير حاجة بس كنت عايزة تسامحيني. فيروز بدموع: مسامحاكي، ممكن تمشي بقى؟ سما هزت راسها ولفت ومشيت. عمر: بجحة أوي. مراد بصله بتحذير فسكت. فيروز غمضت عينيها ودخلت وبسمة قربت منها.
-مش إنتي يا ماما دايمًا تقوليلي اللي يقولك أنا آسف سامحيه؟ طب إنتي ليه مشيتي طنط؟ فيروز بصتلها بعصبية: علشان ده كلام كبار وملكيش دخل فيه. بسمة خافت واستخبت في مالك أخوها اللي قرب منها وحضنها بحب أخوي. فيروز زهقت وطلعت على فوق ومراد طلع وراها. عمر بص لأولاده وأولاد أخوه: العبوا يا عيال ملكوش دعوة بكلام الكبار ده. وبالفعل بدأوا يلعبوا ومعاذ ومليكة ومالك قعدوا في ركن.
معاذ: نفسي أعرف مين الست دي وليه فيروز عملت معاها كده. مالك بتفكير: الظاهر إن ماما زعلانة منها أوي. مليكة: فعلًا أنا أول مرة أشوف ماما متعصبة كده. معاذ بهدوء: أكيد غلطت في حقها كتير وأنا لو منها مش هسامحها. مليكة ومالك بصوله: ليه إنت معندكش قلب؟ مليكة: الست كانت حزينة أوي. مالك: يلا ملناش دعوة إحنا أصلًا منعرفش إيه السبب. مليكة: فعلًا. ومليكة قامت من جنبهم وراحت ناحية أخواتها. فيروز كانت قاعدة متعصبة.
مراد دخل وقرب منها بهدوء وقعد جنبها وشدها لحضنه وطبطب عليها وهي بدأت تترعش. فيروز بدموع: كلهم آذوني، كلهم ظلموني، مش هنسى القبر اللي حطتني فيه بعد كل توسلاتي، ومش هنسى إنها كانت السبب اللي خلت بابا يحط السكينة على رقبتي ومات، وأنا مش مسامحاه. كان نفسي أعيش تفاصيل غير دي لكن للأسف كلها كانت ضدي. أنا مش ضد حكم ربنا، لأن ربنا عوضني بيك، إنت ليا كل حاجة وكل يوم بدعي إن يكون يومي قبل يومك.
مراد اتنهد وباس راسها: أهدي أنا معاكي ومش هسيبك يا عمري، إنتي عارفة إني مش بقدر أشوف دموعك دي. ومسح دموعها: شوفتي الدنيا لفت بيهم ورجعوا يتأسفوا ليكي، المفروض تكوني مبسوطة. فيروز: أنا افتكرت كل حاجة. -إحنا مش اتفقنا إن مفيش حاجة تعكر مزاجنا ولا تغير مودنا صح؟ فيروز: صح.
مراد: يبقى متسمحيش لحاجة تزعلك لإنك أكتر حد مؤثر هنا وكلهم بيتعلموا منك، مش عايزك تخلي غضبك يسيطر عليكي وتزهقي على حد من عيالك علشان مهما كان هم أطفال وبيحبوا يسألوا. -قصدك بسمة؟ -أه إنتي خوفتيها أوي الصراحة. فيروز قامت من جنبه ونزلت تدور عليها لقتها قاعدة جنب ملك بتشكيلها همها. -زي ما بقولك يا ملك أول مرة ماما تزهق عليا مع إني بحبها أوي بس أنا دلوقتي مخاصماها مش هصالحها إلا لما تحضني.
فيروز قربت منها وحضنتها: الجميل لسه زعلان؟ بسمة: أيوه. -طب أعمل إيه علشان أصالحه؟ بسمة: خلاص يا ماما أنا أصلًا مش بعرف أزعل منك زي بابا علشان بحبك أوي. -وأنا كمان بحبك أوي يا عيوني. عمر قرب منهم. -بالمناسبة يلا سيلفي. الكل: يلا. كلهم قربوا من بعض وخدوا صورة جماعية موثقة مليانة حب ودفا. بعد مرور عشر سنوات. -متبصيش لحد متكلميش حد وملكيش دعوة بحد، أي ولد يوقفك صديه فاهمة؟
بسمة بملل: خلاص يا بنتي كلتي وداني أنا مش صغيرة على فكرة أنا بقيت طالبة جامعية. مليكة وهي بتبص في الساعة بتاعتها: ما هي دي المشكلة، يلا علشان ألحق محاضرتي وإنتي خدي بالك من نفسك وإلا والله هقولك لماما. بسمة: خلاص يا بومة امشي يا بتاعت معاذ إنتي. مليكة: ماشي يا بسمة لما أروحلك علشان مستعجلة بس. ومشيت وسابتها. وبسمة فضلت تلف حواليها ومش عارفة تروح فين ولا تيجي منين. وقفت واحدة: لو سمحتي هو مدرج سنة أولى طب منين؟
البنت بصتلها: إنتي سنة أولى؟ بسمة بصت على نفسها: ليه أصغر ولا أكبر؟ البنت بقرف: والله معرفش بصي لنفسك في المرايا وإنتي تعرفي. بسمة بعصبية: تصدقي بإيه إنك بومة وأنا غلطانة إني بسألك، كتك داهية في شكلك والواحد مش عارفلك ملامح من البهية اللي حطاها. وسابتها ومشيت. سارة بغل: ماشي أنا هوريكي. بسمة راحت قعدت في مكان بملل. -هو الواحد هيفضل تايه كده كتير؟ في بنت سمعتها بس كانت جميلة أوي قربت منها: إنتي في سنة كام يا قمر؟
بسمة: في أولى. -أممم طيب بصي في العموم أول يوم مفيهوش حاجة غير إنك بتعرفي المكان وكده، وبالمناسبة أنا غادة سنة تانية واعتبريني صحبتك أي حاجة عايزاها قوليلي. بسمة بابتسامة: والنبي إنتي عسل أحسن من البومة اللي لسه شايفاها، يلا خدت جزاءها. على الناحية التانية. -يا ابني هو إنت مش بتحرم إنت دلوقتي في هندسة إيه دخلك كلية طب؟ -هم مش قالولك إن عادي مهندس يتجوز دكتورة ولا إيه يا بائس؟
-يا خالد ارحمني دي تالت كلية ندخل نستكشفها أنا رجلي ورمت، كانت ساعة سودة يوم ما عرفتك هتعمل إيه يعني لما تشوف طلبة سنة أولى؟ خالد عينيه راحت ناحية بسمة اللي كانت قاعدة بملل وكأنها طفلة في تالتة ابتدائي ملانة من حصة الألعاب. خالد ابتسم وقرب منها. -تحبي أساعدك يا قمر حاسك كده والله أعلم تايهة، قوليلي وأنا أساعدك أنا لسه مستكشف المكان. بسمة بصتله بقرف وقامت من مكانها وخدت شنطتها ومشيت وبصتله وقالت: بطلوا تسول بقى.
خالد مشي وراها: على فكرة أنا أكبر منك بسنتين بس هندسة وأحب نتعرف يمكن نحتاج من بعض حاجات، إنتي معادلة أنا مشرط كده إيه رأيك؟ بسمة اتعصبت وبصتله ورفعت صباعها قدامه بتحذير: إنت عارف لو محلتش عن دماغي هعمل فيك إيه؟ خالد برفعة حاجب: هتعملي إيه يعني؟ -ممكن أتسبب في رفدك يا خفيف يلا بقى. -هه كنتي مين يعني؟ -مش هقولك علشان مش ملزمة أعرفك. ولسه هتمشي خالد مسك إيديها بعصبية. -وإنتي متعرفيش أنا مين يا حلوة وأنا مش بتهدد.
-سيب إيدي بقولك. خالد باستنكار وتلذذ: لا، وريني هتعملي إيه ولا أقولك ارفديني. فجأة لقى نفسه واقع على الأرض إثر بوكس. بسمة بصت للشخص بذهول وبصت لخالد وبربشت شوية كده. وبعدين شافت أختها جاية من بعيد. بسمة رفعت إيديها باستسلام: والله ما عملتش حاجة. الشاب بصلها باستغراب: إنتي كويسة؟ عملك حاجة الحيوان ده؟ بسمة بهيام: أه بقيت كويسة لما شوفتك يا سوبر هيرو. أمير بصلها باستنكار
وراح لخالد وركع لمستواه: لو شوفتك هنا تاني مش عارف هيحصلك إيه فاهم؟ يلا قوم روح كليتك. مليكة قربت من بسمة: هببتي إيه؟ بسمة: أصل أصل. أمير قاطعها: مفيش يا آنسة هي ملهاش ذنب، هو الشاب ده كل سنة كده بيجي يتعرض للبنات هنا ومن سوء الحظ أختك اللي كانت في طريقه. مليكة بصت لبسمة بأسف وبعدين بصت لأمير: شكرًا يا. -أمير، اسمي أمير. طالب معاكوا هنا في الكلية وفي اتحاد الطلبة في سنة تالتة.
بسمة عيونها طلعت قلوب: حلو أمير جميل أمير. وفكرت يعني أكبر مني بسنتين حلو فرق السن برضه واجب. مليكة خبطتها في كتفها وشدتها ومشيوا وكل شوية تبص وراها لأمير اللي كان باصصلها بابتسامة على جنانها. وجاله اتصال من أمه: أيوه يا سمسمة يا قمر إنتي. في الكلية هكون فين يعني. إيه راجعين النهاردة؟ ماشي هستناكوا. سلام. تاني يوم بسمة دخلت الكلية بعد ما مليكة وصلتها بنفسها وعرفتها كل حاجة. لقت اللي بتقف قدامها. بسمة: إنتي تاني؟
-ولا تاني ولا أولاني، إنتي إيه بينك وبين أمير؟ بسمة: أمير مين؟ -إنتي هتستهبلي؟ اللي ضرب خالد علشانك إمبارح، عارفة لو مبعدتيش عنه متلوميش إلا نفسك يا حلوة ماشي؟ بسمة بتحدي: وأنا مش بتهدد وروحي شوفي مكان تاني أرمي بلاويكي عليه، هو مفيش غيري ولا إيه؟ سارة بغل: أنا عليا حذرتك وحطيها حلقة في ودانك، أمير لسارة وسارة لأمير فاهمة؟ بسمة: وإنتي جاية تقوليلي أنا الكلام ده ليه؟ يكونشي أنا ضرتك ولا حاجة؟
ما تنفلقي إنتي وسي أمير بتاعك أنا مالي. وبسمة جاية تمشي سارة شدتها من دراعها ووقعتها على الأرض بغل و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!