بسمه: وإنتِ جاية تقولي لي أنا الكلام دا ليه؟ يكونش أنا ضرّتك ولا حاجة؟ ما تنفلقي إنتِ وسي أمير بتاعك، أنا مالي! وبسمه جاية تمشي، سارة شدتها من دراعها ووقعتها على الأرض بغل. وقفت مربعّة إيديها بإنتصار، وبعدين قربت من بسمه وقالت: دي حاجة بسيطة، لكن لو رديتي عليا وبجحتي معايا تاني، مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك. فجأة لقت نفسها مرمية على الأرض إثر عرقلة بسمه ليها.
بسمه وقفت بإنتصار: ومش أنا اللي أسكت عن حقي، أهلي ربوني إني آخد حقي في نفس الوقت وما أستناش عن حقي لحظة. ربعت إيديها وبصت لها: ولو إنتِ متعرفيش مين أهلي، ممكن أعرفك عليهم، هتحبيهم أوي! ونصيحة مني، متعترضيش طريقي تاني علشان ساعتها مش هكتفي بقلة كرامتك قدام كل الناس زي دلوقتي. سارة بصت حواليها لقت الكل واقف يبص لها. اللي بيبص لها بسخرية، واللي بيضحك عليها، واللي مستغرب هي عملت إيه علشان كل دا.
بسمه خدت شنطتها ومشيت وراحت المدرج بتاعها. حضرت اليوم وخرجت واخده في وشها ومروّحة. لقت اللي واقف قدامها. رفعت راسها لقته أمير. أمير بابتسامة: صباح الخير، عاملة إيه؟ بسمه بجدية: ولا صباح ولا مسا، أنا مفيش بيني وبينك حاجة علشان توقفني، عن إذنك. أمير باستغراب: أنا وصلني اللي حصل الصبح، وأعجبت جدًا بتصرفك الصراحة، وأتمنى نكون صحاب.
بسمه: وأنا مش بصاحب ومعنديش وقت أصلًا للهبل دا. كفاية اللي صحبتك ولا معرفش حبيبتك عملته فيا الصبح. الواحد مبيبقاش عاوز مشاكل وبيلاقيها جاية لحد عنده. أمير: أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة ومش عارف ليه عملت كدا، وأنا بعتذر لك عن اللي حصل بسببي، وأتمنى تقبلي اعتذاري. وعلى فكرة أنا أول مرة أقف مع بنت بالشكل دا، وأول مرة أعتذر لبنت. بسمه: مشكلتك إنك مفكرني هبلة وهصدقك، بس هقولك أنا غلطانة إني وقفت معاك من الأول، عن إذنك.
أمير هرش في رأسه وبص لطيفها بإعجاب: شكلك هتقع ولا إيه يا ميرو! واثقة في نفسها أوي! على الناحية التانية، في مركز أمن القاهرة. كان مالك ومعاذ قاعدين مع بعض بيفكروا في حل للقضية الجديدة اللي شاغلة بالهم وتفكيرهم. مالك: تفتكر هنلاقي حل؟ معاذ بثقة: أكيد، دي أول قضية نمسكها بحذافيرها ولازم نكسبها حتى لو كبيرة، لازم نثبت وجودنا.
مالك بتفكير: إحنا دلوقتي بقالنا شهر مش عارفين نوصل لطرف الخيط ولا نعرف مين الشخص اللي ورا عمليات الخطف دي. في بنات كتير بتخرج من بيوتها ومش بترجع لأهاليها بسبب الخطف، ولحد دلوقتي محدش يعرف حاجة عنهم. والأكيد إن البنات دي أكيد يا بتتغتصب يا بياخدوا أعضائهم يا بيسرحوهم بمناديل أو غيره في محافظات مختلفة. والله الواحد بقى خايف على إخواته. معاذ بتفكير: تعالى نروح المول يمكن نلاقي طرف خيط لأن أغلب عمليات الخطف بتتم هناك.
مالك هز رأسه والاتنين قاموا سوا. (مالك ومعاذ قرروا يدخلوا شرطة لأنهم حابين المجال واتخرجوا من سنة) بسمة وصلت البيت وهي شبه متعصبة وبصت لقت ياسين ابن عمها قاعد ومهموم. بسمه قربت منه: إيه يا ياسو مش بتذاكر ليه يلا؟ دا أنتَ في تالتة ثانوي، يخربيتك! ياسين بلامبالاة: يعني اللي ذاكروا خدوا إيه يعني؟ ما أنتِ أهو في طب ومليكة في أسنان وهتتخرج السنة دي، استفدنا منكوا بحاجة؟ أنا بقى عاوز أعمل حاجة أفيدكوا بيها. بسمه: إيه!
أنتَ يا ياسين هتفيدنا! دا الحمد لله إن إحنا عايشين ورضا إن أهالينا أغنيا، كان زمانك واكلنا دلوقتي! دا أنتَ حتى علّمت ملك الأكل يا أخي، منك لله! ياسين: ملكيش دعوة بملك، أنا هتجوزها. بسمة: يا حسرتي أختي الصغيرة هتتجوز قبلي! لنا الله بجد. ياسين: أهدي بقى يا بنتي وبطلي صياح. المهم كنت عاوز أعمل حاجة كدا تفيد خير البشرية. بسمه بفضول: إيه؟
ياسين: عاوز أعمل مشروع صغير كدا، مطعم أكل. أنتِ عارفة يا بسمه إني شغفي كله في الطبخ وإني أدوق الأكل وكدا. فأنا حابب المجال وكل لما أفتح الموضوع مع بابا بيصدني ويقولي ركز السنة دي الأول، وأنا عاوز أدرس وأشتغل وملكوش دعوة بالنتيجة. بسمه بعقل: عمو عنده حق يا ياسين، أنتَ لسه قدامك طريق طويل. أنتِ مش شايفة الهالات السودا اللي تحت عنيا من كتر الإرهاق والتعب والضغط؟
ياسين: بسمه، أنا عاوز أدخل سياحة وفنادق، وعاوز يكون عندي مطاعم وكافيهات وكدا. وعاوز أبدأ لوحدي وأنجح لوحدي وميكونش لحد فضل عليا. فكنت عاوز بابا يساعدني في أول الطريق بس، ونتائج النجاح أو الفشل دي تكون ليا، مع إني واثق إني هنجح. بسمه بتفكير: بابا! ياسين: إيه؟ بسمه: يبني ركز، قول لبابا مراد. هو دايمًا بيحترمنا وبيحترم رغباتنا وعمره ما ضغط على حد حاجة. كلمه وهو هيقنع عمر. ياسين: تفتكري؟
بسمه: آه أفتكر أوي، بس لو وافق، شرط عليك أول طبق من كل حاجة يكون ليا، اتفقنا؟ ياسين بابتسامة: اتفقنا. بسمه قامت من جنبه وطلعت على فوق بإرهاق. دخلت أوضتها وافتكرت كل اللي حصل في اليوم وأمير وطريقته معاها وابتسمت على شكله. اتنهدت وبصت للسقف بهيام: ياااه لو كان دا قرة عيني مش هحتاج من الدنيا حاجة. لازم أتقل علشان مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. هقهقهقهق. ملك: بسمااااااه! بسمه بفزع: إيه يا بنت المجنونة؟
ملك: أختي الأمورة العسولة الكتكوته. بسمه: اخلصي، أكيد عاوزة مصلحة. ملك: مهو، ورفعت الكتاب: قولت أنتِ أكتر واحدة تفيديني. بسمه: هه، أنا آخر واحدة تسأليها في دراسة. روحي لمليكة أو ماما أو فريدة. آه فريدة أكبر منك بسنة، المعلومات لسه متسيحتش عندها. أو أقولك روحي لياسين حبيب القلب. ملك بتذمر: على فكرة أنتِ مش أخت. بسمه: لا يا حبيبتي أنا أخه، يلا يا ماما طرقيني علشان مصدعة. ملك: طب والله لأقول لماما على أمير.
بسمه بخضة: بت أنتِ جبتي الكلام دا منين؟ وأمير مين؟ ملك: اللي فضلتي ساعتين تدوري على الأكونت بتاعه أنتِ وفريدة ومفكراني مش هعرف. بسمه بابتسامة: آه يا سوسة، تعالي يا روحي هاتي الكتاب وتعالي. ملك ابتسمت بتكبر وراحت قعدت جنبها وبسمه بدأت تشرحلها. بسمه خلصت وبصت لها وبعدين قفلت الكتاب: ما أشوفش وشك هنا تاني. ملك: هفكر. أنتِ عارفة إني تالتة إعدادي وهحتاجك كتير متقلقيش. بسمه رمتها بالقلم: باردة، غوري يبه.
ملك خرجت وهي بتضحك على منظرها وبعدين نزلت. مالك ومعاذ كانوا بيلفوا في المول بحذر وواخدين بالهم من كل حاجة. معاذ: مالك، روح أنتَ راقب المكان من أوضة الكاميرات. مالك هز رأسه ومشي ومعاذ كمل لف. وهو ماشي شاف مليكة خارجة من كافيه مع واحد. اتعصب ودماغه فارت وقال بكل صوته: ملييكهه! مليكة بصت لمصدر الصوت بخوف ومعاذ قرب منها بعصبية. معاذ بعصبية وهو عينيه على اللي معاها: أنتِ إيه جابك هنا؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقولي لي؟
مليكة: معاذ كفاية كدا. معاذ: مين دا يا مليكة؟ معاذ ما استحملش إنه يقول اسمها قدامه قام ضربه بالبونية وقعته على الأرض. معاذ بغضب: دي تبقى خطيبتي يا عسل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!