أمير دخل على أمه: "أنتِ إيه بينك وبين مرات مراد السيوفي؟ سما بصدمة: "مراد السيوفي مين؟ أمير: "مراد السيوفي اللي رحت النهاردة أطلب إيد بنته، وقالي مش هوافق إلا لما تسألي أمّك إيه بينها وبين مراتي. إيه بينك وبين مراته يا ماما، وأنتِ تعرفيها منين أصلاً؟ سما اتنهدت وغمضت عينيها تستجمع قوتها: "فيروز أنا أعرفها من زمان، كنا مع بعض في الجامعة." "عادي طيب، وإيه المشكلة؟ سما بدموع:
"المشكلة إني ما كنتش سايباها في حالها، وكنت بغير منها لأبعد حد لأنها كانت أشطر مني وأنجح مني، خدت كل حاجة حتى الشخص اللي حبيته." "إيه ده؟ أنتِ كنتِ بتحبي مراد؟
"لا أنا كنت بحب عمر، وهو كان طرف في كل حاجة بتحصل، لأنها حصلت بسببه وبسبب حبي ليه، حاولت آخد مكانها في الكلية وخدته فعلاً بس بالغش، بعلاقاتي اللي كانت مع الدكاترة ونفوذ أبويا، كل حاجة اتحلت ودرجاتي بقت درجاتها ودرجاتها بقت درجاتي، وكل حاجة انتهت بمجرد ما دفعت شوية فلوس وسرقت شهادتها. وبدل ما هي تكون الأولى أنا خدت مكانها وبقيت الأولى. لكن مراد ما سكتش وخد مكانها تاني." "أيوه، وإيه خلاكي تعملي كدا؟
"لأن فيروز كانت بتحب عمر وكنت متخيلة أن عمر سابني بسببها، لكن اللي اكتشفته بعد ما أذيتها جامد أن مراد هو اللي بيحبها واتجوزها." "عملتي إيه؟ "دفنتها وهي حية، ومراد جه أنقذها." "دفنتيها؟ للدرجادي أنتِ كنتِ وحشة ومؤذية كدا؟ فين المبادئ اللي بتعلميهالنا دي زمان عندك؟ فين قلبك الطيب؟ فين إنسانيتك؟ عنده حق يقولي اسألي أمّك، ما أنا أمي طلعت عاملة عمايلها و... "أنا مش قادر أنطقها، أنتِ ليه عملتي كدا؟ كانت أذتك في إيه؟
"يا ابني أنا كنت مريضة وتعبانة وكان الشيطان عاميني عن الحق، ولما فوقت فوقت بعد فوات الأوان ولقيت أبوك جنبي، حبيته واتجوزته وكان فعلاً أحسن اختيار في حياتي، ورحت اعتذرت من فيروز لكن هي طردتني وطلعتني من حياتهم."
"عندها حق يا ماما، أنتِ مش عارفة أنتِ عملتي إيه، أنتِ دمرتيها. أنا مش متخيل أنك كنتِ كدا، أنا مش هقدر أقف قدامها وأطلب بنتها ولا أروح للراجل اللي موافق على المبدأ أصلاً، هبقى مكسوف قوي وأنا بقولها حطي إيدك في إيد عدوتك وجوزيني بنتك، أنا حاسس بالخذلان بجد." سما: "أنا مستعدة أعتذرلها تاني علشان خاطرك ومش هسيبها إلا لما توافق." أمير: "مالوش لزوم يا ماما، ده جرح بقاله سنين، مستحيل يتلم بكلمتين، اللي حصل حصل."
"والبنت اللي بتحبها؟ ضحك بسخرية: "شكلها مش من نصيبي يا ماما، زمانها عرفت دلوقتي واستحالة توافق." مسك دماغه وقعد على الكرسي، وسما قربت منه: "يا ابني صدقني والله كان غصب عني، سامحني." "تمام تمام." وقام من مكانه وطلع على أوضته. سما اتصلت بجوزها وطلبت منه يجي. لما جه حكتله كل اللي حصل وفضلت تعيط وهو يهديها.
"ما كنتش أعرف أن اللي عملته زمان هيكون عقبة في طريق عيل من عيالي، ما كنتش متخيلة أن في صفة هتجمعنا تاني، لا وكمان في عيالنا، يعني مفيش هزار وفيروز عمرها ما هتسامح." طبطب عليها وقال: "سما أنتِ اتغيرتِ من زمان، أنتِ ما كنتيش تعرفي أن كل ده هيحصل، بس يمكن دي فرصة أنك تصلحي غلطك اللي بقاله سنين وتفتحوا صفحة جديدة علشان خاطر عيالكوا، لازم تقابليها وتتكلموا." "حاضر هحاول، مع إني عارفة أنها استحالة توافق."
مر أسبوع على الموقف ده. أمير كان حابس نفسه في الأوضة مش بيخرج منها، وبسمة كانت بتروح الكلية على أمل أنها تشوفه، وطبعًا مش يخلوا من معاكسة خالد ليها ومضايقة سارة، لكن كانت متجاهلة كل ده زي ما أمها علمتها. كانت بتقعد تستناه بالساعات على أمل أنها تشوفه بس مش بيحصل. "يا ترى مختفي فين يا أمير يا ابن أم أمير؟ سما كانت واقفة قدام أوضته: "يا ابني افتح بقى، حرام عليك تعبتني، أنت ليه بتعمل معايا كدا؟
"أرجوكِ يا ماما، أرجوكِ مش عاوز أتكلم في أي حاجة ولا عاوز نقاش." "طيب قولي أنت عاوز إيه وأنا هجيبهولك، حرام اللي بتعمله فيا وفي نفسك ده." "يا ماما امشي دلوقتي لو سمحتِ، وأنا لما هروق هخرج، ما تقلقيش عليا." "ماشي يا ابني، اللي تشوفه." نزلت وقعدت جنب جوزها. "لسه؟ سما بيأس: "لسه مش عارفة أعمل إيه." "سيبيه، أنا هتصرف." "مراد بيه، واحد عاوز حضرتك." "خليه يتفضل." دخل وكان أبو أمير (حسن) مراد: "اتفضل." حسن:
"أنا حسن أبو أمير." مراد: "آه، تشرفت أكيد." "نورك. أنت طبعًا عارف أنا جاي في إيه." "ابنك مفكر أن الكلام معايا لعب عيال ومشي وما رجعش." "اعذره، هو خايف يواجه بسمة ويواجهك ويواجه فيروز بعد اللي أمه قالتهوله." "بس أنا قولتله طالما بنتي عاوزاك مش هيهمني أي حاجة، وطنش كلامي ومشي على مزاجي، فأنت لو جاي علشان أساعده فـ أنا آسف، ابنك ما طلعش قد الفرصة اللي إديتهاله."
"أنا آسف ليك بس حقيقي أنت ما تعرفش حالته النفسية عاملة إزاي، أنا أول مرة أشوف أمير مطفي كدا بعد ما كان هو سبب سعادتنا وفرحتنا، أرجوك ما تحكمش عليه من غير ما تعرف السبب." "ابنك هرب من أول مواجهة، كان لازم يجي ويواجه ويبرر موقفه ويحاول يقنع فيروز، وأنا كنت موافق ومعاه، لكن هو ما طلعش قد الثقة اللي إديتهاله."
"صدقني أمير خد صدمة عمره في أمه، ومش عاوزه يخسر البنت اللي بيحبها، أرجوك أنا جيتلك علشان عارف واسمع عنك أنك راجل حكيم وبتقدر توزن المواضيع ومش بتحب تظلم حد، وأنا جيتلك علشان واثق أنك هتسمعني وتدينا فرصة." مراد بتفكير: "الساعة سبعة هستناك أنت ومراتك وابنك." حسن قام وقف بسعادة: "بجد شكرًا جدًا، مش عارف أقولك إيه." مراد بابتسامة: "ما تقولش حاجة، لولا إني عارف أن بنتي هي كمان بتحبه ما كنتش عملت كدا."
"إن شاء الله ربنا هيوفق. عن إذنك." حسن روح البيت بفرحة. "سما سما." "إيه يا حسن؟ "مراد النهاردة مستنينا عنده الساعة سبعة، أنا وأنتِ وأمير." سما بفرحة: "بجد؟ حسن طلع لأمير وخبط الباب. أمير: "نعم؟ حسن بهدوء: "افتح يا أمير." أنا باباك. أمير فتح الباب وحسن دخل. خير يا بابا؟ أسألك سؤال، أنت لما رحت اتقدمت لبنت مراد رحت لمين؟ لأبوها. وقالك إيه؟ إنه ما عندهوش مانع وموافق. حتى وهو عارف أمك صح؟ آه.
طيب ليه عملت كدا يا أمير وهو نفسه كان مستنيك وأنت خيبت أمله فيك؟ أنا ما قدرتش أروح أواجه، ما هاعرف أواجه. طيب هو دلوقتي أنا روحت له وطلبت إيد بنته ليك ومستنينا النهاردة الساعة سبعة. أمير بفرحة: ده بجد؟ حسن بابتسامة: بجد. أمير حضنه بفرحة: أنا باحبك أوي يا بابا. حسن: طيب يا أخويا أنا عندي شرط. إيه هو؟ تصالح أمك أهم حاجة، وبعدها تحلق دقنك وتظبط حالك ونروح. بس!
ما بسش يا أمير، الموضوع ده كان قديم ولا أنت ولا بنتها كنتوا موجودين أصلاً، وعاوزك تتعلم تحط مبررات للي حواليك، وأمك آه غلطت لكن صلحت غلطها، وأنا عمري ما شفت منها حاجة وحشة ولا شفت منها أي حاجة، حتى أنت ربتك على المبادئ والأخلاق، وعمرها ما شجعتك على الغلط، فأنت ملكش الحق إنك تحكم عليها. حاضر يا بابا. مراد وصل البيت. كان الكل متجمع على غير العادة. مراد دخل بثبات ووقف
قدامهم وعينيه على فيروز: أمير وعيلته جايين النهاردة الساعة سبعة ومعاهم أمه سما. فيروز بصدمة: إيه! بسمة فرحت من جواها وبصت لمليكة ومليكة ابتسمت وفريدة كذلك ومالك ومحمد ومعاذ وياسين بصوا لها بابتسامة ممزوجة بفرحة. مراد: أنا قلت اللي عندي. فيروز: بس. بص لها بتحذير: أنا مش أمي وقراراتي حد بيعترض عليها يا ست فيروز. فيروز بعصبية ووقفت قدامه: أنت أكثر واحد عارف إني ما عنديش مشكلة مع الولد، أنا عندي مشكلة مع أمه.
وأنت ليه مش قادرة تفهمي إنها اتغيرت فعلاً وبقت إنسان ثاني، ما تحكميش على الكتاب من غلافه ولا من أول صفحة فيه، أنت بقالك سنين ما شفتيهاش، ما تبقيش عندك سوء ظن في اللي قدامك. فيروز: بس. مراد بثبات: أنا مصمم إنك تقابليها. فيروز ببرود: تمام يا مراد اللي تشوفه. وسابته وطلعت فوق. مراد بص لبسمة: اجهزي. هزت رأسها بماشي. ومراد طلع ورا فيروز. مريم: شكل أمك يا بت يا بسمة مش هتعديها بالساهل. عمر: ما تقلقيش يا بسمة كلنا معاكي.
بسمة ابتسمت وقامت طلعت ووراها البنات. محمد: ياااه أنا من ساعة ما جيت والناس كلها بتحب وبتتجوز ياااه، عقبالي أنا وفرفر بقى. معاذ نغزه وبص لياسين اللي كان باصص لمحمد. محمد: حبيبي يا ياسين عامل إيه؟ ياسين ببرود: كويس. محمد بهمس: مضطر استحمل البارد ده علشان خاطر أخته بس. مالك: اتلم بقى. أعمل إيه حبيتها، ما عرفش سحرتني ولا سحرت لي. معاذ بص له بقرف وقام من جنبه وطلع ووراه مالك وياسين قام وبرضو بص له بقرف.
محمد: هو أنا ريحتي وحشة ولا إيه! الساعة سبعة. فيروز كانت بتجهز ومراد قاعد على الكرسي متابعها وهي متجاهلاه تمامًا. مراد قام من مكانه بهدوء وقرب منها وحاوطها بإيديه. وحشتيني. فيروز ببرود بعدته عنها. مراد قربها منه ثاني: بقولك وحشتيني. فيروز: مراد! قلبه. والله. في إيه بس؟ أنت أكثر واحد عارف اللي مريت بيه. طيب يرضيكي بنتك قلبها يتكسر؟ فيروز بصت له شوية وبعدين اتنهدت بتعب: ما يرضينيش.
بس وبعدين هأسألك سؤال، هو أنا عمري قلت لك على حاجة وطلعت غلط أو عمري ضحكت عليكي؟ لا الصراحة. طيب المرة دي برضو اسمعي كلامي. لما نشوف. طيب هاتي بوسة بقى. فيروز ضحكت بكسوف. أيوه أحبك وأنت مكسوفة كدا. والله! بأحبك في كل حالاتك أصلاً. فيروز بكسوف: وأنا كمان. مراد لسه هيقرب منها لقى الباب بيخبط وكانت حبيبه: يا عمو الضيوف وصلوا. مراد اتنهد وبعد عن فيروز ورتب نفسه، وغمز لفيروز ونزل. وفيروز ضحكت على شكله. ونزلت وراه.
في أوضة بسمة. بسمة بتوتر: ربنا يستر وماما ما تعملش حاجة. مليكة: ما تقلقيش زمان بابا أقنعها. تفتكري؟ فريدة: أكيد ده عمو ده ما فيش زيه، الوحيد اللي ليه تأثير على فيروز. ملك: فعلاً بابا بيعرف يقنع بابا، بس أنا زعلانة يا بسمة. من إيه؟ علشان مش هأعرف أستغلك ثاني. بسمة لسه هتقرب تضربها كانت ملك جريت على برا. مراد استقبل حسن وعيلته، وفيروز مستحملة إنها شايفة سما بالعافية. سما قربت منها: ازيك يا فيروز. فيروز ببرود: أهلاً.
الكل قعد في الصالون وحسن اتكلم: طبعاً كلنا دلوقتي عارفين اللي حصل زمان وبص لفيروز: أنا آسف بالنيابة عن سما وكل اللي حصل زمان، وأتمنى نفتح صفحة جديدة بدون مشاكل. فيروز: علشان خاطر بنتي بس لأني مش متعودة أكسر قلب حد فيهم زي ناس كدا. وبصت لسما اللي بصت في الأرض بحزن. سامحيني يا فيروز، صدقيني أوقات كثيرة بيكون الشيطان أقوى مننا.
في فرق بين أن الشيطان بيسيطر علينا وأننا فوقنا أعمال الشياطين، بس أوكي أنا موافقة لما أشوف آخرتها. مراد حمحم وبص لأمير: شفت إني قد كلامي، أتمنى إنك تكون زيي وتحافظ عليها وما تزعلهاش علشان ساعتها هتشوف وش ثاني خالص. أوعدك. بسمة كانت واقفة بتوتر وجاء لها رسالة على تليفونها. فتحت التليفون وانصدمت من اللي شافته. كان الكل قاعد مستني بسمة اللي نزلت بعصبية شديدة وقالت بكل وضوح وقوة: بابا أنا مش موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!