الفصل 19 | من 19 فصل

رواية دخلة مؤجلة الكاتبة المميزة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة المميزة

المشاهدات
20
كلمة
1,927
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

آدم كان عامل زي المجنون لما شاف كارما في حضن أسر. تجنن، وكمان كارما مش فاكراه، بتصرخ وتقول له: "ابعد عني يا مجنون! " نزل آدم وركب عربيته وساق بأعلى سرعة عنده.

فاضل طول الطريق افتكر اللي عمله في كارما وقد إيه هو ندمان. ما كانش المفروض من الأول يتعامل معاها كده، ولا يعمل فيها كده، لأن هي ما كانش ليها ذنب في حاجة. الذنب كله كان ذنب أخوها. فقد السيطرة ووزن دماغه اختل. كان سرحان في كارما، ما فاقش غير لما لقى عربيته مقلوبة وراح في دوامة، في غيبوبة.

لما ناس كانت معدية على الطريق لقيت العربية مقلوبة، حاولوا يخرجوه منها وخدوه وذهبوا لأقرب مستشفى. طبعًا، آدم شخصية معروفة، مش أي حد. الناس هناك في المستشفى عارفينه. عملوا له الإسعافات الأولية ودخلوه أوضة العمليات وعمل عملية. يعني هي شوية كسور بسيطة وشوية خدوشات، بس هو عمل حادثة. ونزل خبر في الجرايد إن هو عمل حادثة وكده. في فيلا أسر. كارما فضلت يوم كامل تصرخ وتقول: "ابعدوا عني!

" وخايفة وبترتعش. طبعًا، هي فاقدة الذاكرة، بس بتدور حواليها أحداث كده وترجع تنسى تاني. لما أسر جاب لها دكتور وأخذت حقن مهدية، نامت. في الوقت ده، أسر ما كانش عارف يعمل إيه، ولا كان عارف يتصرف إزاي. لما شاف الخبر منشور في الجرايد إن آدم عمل حادثة، ما اترددش لو ثواني. ساب كل حاجة، حتى كارما، وراح على المستشفى يجري يشوف آدم ويلحقه ويشوف إيه اللي هيحصل له.

في الوقت ده، كانت كارما بدأت تفوق من النوم. هي فائقة، حطت إيديها على دماغها وفضلت قاعدة على السرير. ولما رجعت رجليها، بدأت تعيط وتقول: "لآدم كده ليه؟ ليه افتكرتك تاني؟ أنا ما كنتش عايزة افتكر! معنى كده إن الذاكرة رجعت لكارما.

كارما نزلت من فوق تشوف أسر فين عشان تتكلم معاه، لكن ما لقتش أسر. لقت الجرنان واقع على الأرض. بتحاول تشيله، لقيت فيه صورة آدم إنه عامل حادثة وفي المستشفى وحالته صعبة. ما بقتش مستوعبة هي إيه اللي هيحصل، ولا إيه اللي بيحصل. ما لقتش نفسها غير بتجري على المستشفى تروح لآدم. كانت بتسابق الريح. ركبت التاكسي وراحت على المستشفى جري. لقيت أسر هناك. جريت عليه وقالت له: "آدم كويس؟ آدم جرى له إيه؟ أسر حاول

يهديها الأول وقال لها: "هو تمام، ما تقلقيش. الدكتور عنده جوه دلوقتي، ولما يخرج هندخل نشوفهم. بس انت افتكرتِ آدم دلوقتي يا كارما؟ كارما بصت له والدموع مالية عينيها وقالت له: "حتى لو عقلي كان مغيب وناسي آدم، كل حتة في جسمي وآثار ضربي في جسمي بتفكرني بيه. كل اللي حصل لي بسبب آدم. أنا مش جايه هنا عشان أرجع له. أنا جايه هنا أسأله: إنت عملت في إيه كده؟ ليه؟ كان قلبك فين وانت بتعمل في كده؟

ودخلت في نوبة من العياط. آخر حاجة حاول يهدّيها. إن شاء الله كل حاجة هتتحل. الدكتور خرج ودخلت هي وأسر لآدم. كان آدم فايق شوية، كسور شوية، خدوشات، بس فايق يعني وقاعد على السرير وفايق للي بيحصل. أول ما كارما دخلت وآدم شافها، نظر ليها بنظرة حزينة وقال لها: "كارما... بس كارما ولا نطقت ولا اتكلمت ولا قالت حاجة. أسر دخل في الوقت ده لآدم وقال له: "إيه اللي حصل يا آدم؟ طمني عليك." آدم بيكلم أسر بس كان

بيبص على كارما وقال له: "حادثة بسيطة، قدر ولطف." "ألف سلامة عليك، إن شاء الله تقوم وتبقا تمام. ومراتك موجودة يا صاحبي، ما تخافش." الوقت ده كارما صرخت وقالت: "لا، أنا مش مرات حد! أنا بكرهك! ولو جايه هنا يا آدم، جايه عشان أقول لك إني بكرهك! كنت عايز مني إيه يا آدم؟ سيبني بقى أعيش الشوية اللي في حياتي اللي فاضلين."

وبصت لأسر وقالت له: "وكده كده لو ما كانوش مع أسر، هيبقوا مع غيره. هيبقوا مع نفسي. أنا ما عملتش حاجة يا آدم عشان تعمل في كده. ولو كان عندك مشكلة مع أخويا، كنت المفروض حلتها معاه. ده لو كنت بتحبني زي ما كنت بتقول. لكن انت قتلت أخويا. وعارف إن أخويا قتل أخوك، بس هم ماتوا من أول طلقة، من أول رصاصة. لكن أنا كنت بموت كل يوم منك، من ضربك وإهانتك ليا. كرهتك، كرهتك يا آدم. سيبني، سيبني اعتقني لوجه الله بقى."

كل ده وآدم ساكت مبيردش. دموع نازلة من عينه وقال لها: "اسمعني يا كارما. عارف إن أنا جيت عليك جامد قوي، وعارف إن أنا غلطان، وعارف إن أنا قويت وقسيت عليك، وعارف إن انتي ما لكيش ذنب في حاجة. بس كنت باتقطع من جوايا إني حبيتك كل الحب ده وانت ما حبيبتنيش. طب إزاي ما حبيبتنيش؟ عملت معاك كده كنت فاكر إني بكده هاخليك جنبي. الظاهر إني خسرتك، وليك حق في كل اللي انت عايزاه." "كارما، طلقني يا آدم." "آدم...

كارما، اديني فرصة أخيرة." "كارما... مابقاش ينفع، صدقني. أنا شفت عذاب الدنيا والآخرة معاك. اغتصبتني وضربتني وحبستني وعملت فيا كل حاجة وحشة." كان بيتقال، وأسر واقف وسامع وكان متأثر جدًا بكلام كارما، لأن كان في علامات ضرب جامدة قوي على جسم كارما. فكان مصدق كل كلام كارما وقد إيه هي اتأذت من آدم. "آدم... أنا هسيبك تاخدي وقتك في التفكير، بلاش رد دلوقتي."

"كارما، صدقني آدم، لو فضلت عمري كله أفكر مش هرجع لك. ولو أخذتيني بالعافية تاني، أنا هأقتل نفسي." "آدم، لا لا، اهدي. أهم شيء إنك تكوني سعيدة ومبسوطة. وبالنسبة لموضوع الطلاق، أنا كنت مطلّقك مرة في الفيلا لو فاكرة." "كارما، فاكرة يا آدم، فاكرة كل حاجة وما نسيتش حاجة. زي ما هأفضل فاكرة لك كل اللي انت عملته فيه. مش مسامحك يا آدم. ولو سامحتك، مش هأنسى. آدم، أنا لي طلب واحد بس عندك."

"يا كارما، سامحيني، وأعدك إن انتي مش هتشوفيني تاني. هأسافر وأسيب البلد كلها." كارما طبعًا رقة دموع آدم كانت مؤثرة فيها جدًا. بصت له كده وهي بتبكي وقالت له: "روحي يا آدم. أنا مسامحاك طالما هتبعد. بس انت وعدتني مش هأشوفك تاني، وأنا مش عايزة أشوفك. اعمل حسابك لو أنا شفتك تاني، هأقتلك." وخرجت وسابته. في الوقت ده، آدم متأكد إنها كرهته خلاص وما بقاش ينفع إن هم يرجعوا. واللي آدم عمله في كارما ما كانش شوية.

أسر طبعًا واقف محتار، مش عارف يقول إيه. قرب على آدم وقال له: "اهدأ بس كده يا صاحبي، إن شاء الله كل حاجة هتتحل." "آدم، ما بقاش في حاجة موجودة عشان تتحل يا أسر." "أسر، والله آدم، ما أعرف إن مراتك... "آدم، ما بقاش يفرق يا أسر. المهم يا أسر، اسمعني، أنا عايزك تحجز لي على أول طيارة مسافرة أمريكا. أنا مش هاستنى هنا تاني، وزي ما وعدت كارما، مش هأخليها تشوفني تاني."

"أسر، أسر، اهدأ يا آدم، اهدأ بس، انت تعبان، هتسافر إزاي بتعبك ده؟ "آدم، كل تعب الدنيا كوم، وتعبى من قسوة قلب كارما عليا كوم تاني. اسمعني يا أسر، احجز لي تذكرة طيران زي ما أنا قلت لك. أنا هأسافر النهارده قبل بكرة. بس أنا لي طلب غير عندك. كارما، خلي بالك منها، وحطها في عينك، وبلاش تقسى عليها وتتغابى زي ما أنا عملت، أرجوك يا أسر." ودموعه نزلت. أسر طبعًا فضل يهدّي فيه ويقنعه إن كل حاجة هتتحل. وخرج بره. الكارما

اتكلمت معه وقال له: "متأكدة يا كارما إن انتي خلاص مبقيتيش عايزة آدم؟ "كارما، بدموع. آدم ده عزرائيل الموت بالنسبة لي. لو آخر يوم في عمري، مش هرجع له. ولو انت مش عايزني يا أسر، أنا هامشي خالص ومش هتعرفني مكاني." الوقت ده أسر شدها الحضن وقال لها: "أنا بحبك، وحبيتك من قبل ما أعرف انت مين، حتى لو إيه حكايتك." كان آدم واقف وسامع وشايف اللي بيحصل. في الوقت ده، اتأكد إن خلاص كارما ضاعت منه، وإن هو السبب.

آدم سافر بره مصر وكمل شغله من بره مصر، وكارما فضلت مع أسر وكملت معاه، وكان بيعملها معاملة كويسة جدًا، وحبها، واتخطبوا. وآدم خسر كارما بقسوته عليها. وإن كارما حتى توافق ترجع لآدم، لأن آدم افترى على كارما وقاسي عليها، وضربها واغتصبها، وأخذها بذنب أخوه. ما ينفعش ترجع بعد كل ده. من حقها تبدأ حياة جديدة مع حد يقدرها مش يهينها. الست متخلقتش للإهانة. أنا ضد أي عنف للمرأة. وآدم هو كمان خد جزاته لبعده عن كارما وسافر عند أخته بره مصر وعاشوا سوا. وكارما بدأت حياة جديدة مع أسر وارتبطوا.

وهنا نكون خلصنا دخلة مؤجلة. تمت بحمد الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...