صباحك بيضحك يا قلب فريده. عارفه... لازم هيضحك... عشان انتي تستاهلي تعيشي في هنا وسعاده. بس مفيش حاجه بتيجي بالساهل... حاولي مره واتنين وعشره... هتوصلي وهتحققي كل اللي بتتمنيه واكتر... عشان انتي قويه وقدها... انا واثقه فيكي وبحبك. كبرياء.... سلاح ذو حدين... اذا لم تكن تجيد استخدامه فلا تعبث به... حتي لا تكون اول من يجرح من نصله الحاد. صدمه... ذهول... عدم تصديق لما سمعته. تصلبت وكانها تمثالا حجري بعدما
سمعته يرد عليها قائلا: حبيبي عامله ايه... سامحيني يا روحي كان عندي حاله معرفتش ارد عليكي. ظلت تفتح فمها وتغلقه في محاوله منها ان تخرج حرفا واحد ولكنها فشلت. كل ما استطاعت فعله ان تحرك يدها بالهاتف كي تري اسمه داخلها لتتاكد انه هو... وكان صوته ليس تاكيدا كافيا. كاد قلبها ان يتوقف بالفعل. اما ذلك الخبيث... فقد رد لها الصاع صاعين. هزته بكلمه "حبيبي" التي قالتها امام الجميع... لتكيد غريمتها.
وهو اوقعها بكلمه "روحي" والتي قالها عمدا حينما كانت لمياء تقف بجواره حتي يجعلها تفقد الامل فيه. ولكن.... ما له يشعر برعشه اصابته واراد ان يقول المزيد ولكن.... قد عاد طبيبنا المغرور الي ارض الواقع هو الاخر بعدما انسحبت لمياء كمدا من امامه. دون اي مقدمات وكان احدهم صفعها فوق وجنتها كي يفيقها من تلك الحاله. وكان صوته بمثابه تلك الصفعه حينما قال بطريقه فجه: خبر ايه... زن زن متصله تلت مرات....
خير يا بت العبايده ايه اللي خلاكي تنزلي من برجك العالي وتتصلي بيه. بمنتهي الذهول... والهدوء العاصف سالته دون ان تهتم بسخريته المبطنه: كنت هتجول لمين الحديث اللي فالاول. ابتسم بشماته علي تلك الحاله التي تمر بها وقد وشى بحالها المهزوز. رد بفظاظه: كان في ناس جاري مطيجهمش... جولت الكلمتين الناسخين دول لجل ما يفكرو اني رايد اتحدت ويا مرتي لحالي شوي. صمت للحظات ثم زاد تجبره حينما اكمل:
اوعاكي تكوني مفكره اني في يوم ممكن اجولهالك.... يبقي اتخبلتي فعجلك والله. المهم.... عايزه ايه. هل تعلمون النار التي تشتعل داخل الانثي حينما يمس احدهم كبريائها.... فما بالك ان جرحها فيه. عادت اليها روح العزه والكرامه اذ قالت له بغرور وقوه تنافي انهيارها الداخلي: ههههه وانت مفكر حالك اني صدجت.... ولاني بالاساس ممكن اسمحلك تجول الحديث الناسخ ديه.... لو واخد بالك يا دكتور لما سمعتك... مرديتش عليك...
جولت يا آمن بتجولهم لحد جارك.... يا آمن عجلك ساح وفكرني حد تاني. لااااااا.... هذا كثير... لن يتحمل كل هذا التكبر والاهانه التي لم يجرأ احدهم على فعلتها من قبل. عثمان بغضب: جسما بالله يا بت العبايده.... صمت للحظات... عجز ان يتوعدها... اصبح ذهنه خاليا من كثره فورانه. تنفس بقوه ثم اكمل: شوفي... مش هجولك هعمل ايه.... خلي عجلك يصورلك ايه اللي هيحصل فيكي لحد ما اعاودلك.... واغلق الهاتف في وجهها.
ثم اخذ يدور حول نفسه داخل غرفه مكتبه. يريد ان يذهب اليها الان... يقتلها... ينتقم منها... علي اهانته... ام علي قلبه الذي اصبح يخفق بشده بمجرد ان يتذكرها. اما هي... كانت حقا مرعبه... ولاول مره تعترف بخطأها الفادح في حقه. منذ البدايه هي من بدات بالخطأ وبدلا عن اصلاحه زادته سوء. ازفرت بحنق ثم قالت: يا حزني يا رغد... طينتيها فوق نفوخك... هتلاقيها مني ولا من خيتك اللي هتشيلك الروب. يا مري يا مري....
صعدت الخادمه الي الاعلي ثم طرقت الباب وحينما سمعت الاذن دلفت وهي تقول: ست شادية... الحاجة أم وهدان تحت ورايدة تشوفك. قطبت بين حاجبيها وقالت بنزق: واااااه... اني مش فايق لها دلوك... دي وليه رطاطه. الخادمه: أحولها نعسانه. شاديه: لااااه... هنزلها وأمري للي. بعد الكثير من كلمات الترحيب المبالغ فيها... والكثير من الاحاديث الجانبيه التي اصابتها بالضجر. قررت ان تنهي تلك الجلسه الممله. شاديه:
خير يا أم وهدان جولتي ريداني في خدمه. أم وهدان: ايوه صوح... بجولك... هي الست بسنت مهتيجيش البلد ليه... من يوم فرحها ومجاتش. شاديه: مانتي خابره جوزها مشاغله كتير في مصر. أم وهدان: أوه صوح... سمعت انه عنده شركه كبيره هناك... الله يزيده. شاديه: آمين... هتسالي عليها ليه. أم وهدان: الهي تتستري رايدة تتوسطيلي عندها لجل ما تخلي جوزها يشغل وهدان عندي. الواد معاه شهاده كبيره ونفسه يدلي مصر يشتغل بيها. نظرت لها
شادية وقالت بسخريه مبطنه: المعهد الفني شهاده كبيره... ايوه صوح... من عنيا هجولها وارد عليكي. ظلت المراه تدعي لها إلى أن رحلت و تركتها تفكر في حلا لهذا المأزق. في مكان آخر... بل في بلدا آخر بعيد كل البعد عن تلك القريه. كانت تجلس فتاه في أوائل العشرينات تدخن سيجارا رفيع... ومعها رجلا يبدو عليه الثراء يدعي حاتم. حاتم: يا بسنت الشغل كده مش هينفع.... انتي قولتي جوزك جاي يمضي العقود وانا حطيت في حسابك اول دفعه...
هنبدا امتي. ردت عليه بدلال متعمد: ايه يا حاتم بيه انت مش واثق فيا... من بكرة اسحبهم من البنك وارجعهم لك لو حابب. حاتم: لا طبعاً مش ده اللي اقصده... بس أنا شايف إن انتي اللي شايلة الشغل كله يبقى قدام هو مش موجود معظم الوقت يبقى يعملك توكيل بدل العطله دي... ده بيجي يوم ويختفي شهر. مثلت الحزن ببراعه وقالت: اعمل ايه... أهله مقويينه عليا... خايفين لا أطمع و آخد كل حاجة لنفسي... بكت وهي تكمل: أنا اللي شايلة كل حاجة...
وهو ولا في دماغه... أنا تعبت يا حاتم... أنا بدأت أنسي إني ست وليا حقوق مش بيفكر حتى إنه يدهالي. شيطانه.... تعرف من أين توسوس لابن ادم. تعلم مداخله جيداً وقد ألقت الفكرة داخله عقله وتركته يهيأها له كما يشاء. وهو كان صيداً سهلاً لها بعدما ابتلع الطعم دون أي عناء. قام من مجلسه ليحاورها... ضمها بذراعه كي يحتويها داخل أحضاناً محرمة وهو يقول: اهدي يا بسنت... انتي ست جميلة وأي راجل يتمناك... معقول...
معقول جوزك مش مقدر كل الجمال ده... أكيد اتجنن. ابتسمت بخبث من بين دموعها الكاذبة ثم قالت بوهن وهي تتشبث به: يا ريته يفهم كده... بالعكس... ده كل يوم بيخوني مع واحدة... وصلت لأعز صاحباتي خاني معاها يا حاتم... قالت اسمه بنبرة مثيرة ثم أكملت بكاء. اما هو مثل أي رجل تحركه فقط شهوة ذائفة... يقضي وقتاً ممتعاً... ولكن مهما طال هذا الوقت سينتهي. ويظل الذنب الأعظم هو ما يكتب في صحيفته...
إلا من تاب ورحمة ربه من هذا الجرم الشنيع. عاد من القاهرة محملاً بحقائب كثيرة مليئة بالهدايا والألعاب لجميع الأطفال. قلبه أجبره ألا يحرجها أمام عائلته... اشترى ما قالت عليه أمامهم... لما.... رغم توعده لها.... لا يعلم.... حقا لا يعلم. مالت تحية على ابنتها وهمست بخبث: اطلعي يا بت... جايب لعب كد إيه لجل ما السنيورة طلبت مني. عائشة: ماهو جايب للكل ياما أهه. تحية: با خايبة... أمال رايده يحيب لولدها بس ويركب نفسه العيب...
اطلبي منه شوية دهب لجل ما تظهري جدامها أنك أحسن منها... اسمعي حديث أمك... شوفتي لما عدلتي خلجاتك بقى زين معاكي وبيعاملك أحسن مالأول. كانت تقف داخل المطبخ تعد بعض الحلويات التي طلبتها منها نرجس والأطفال. سمعت صوته بالخارج وبرغم أنها أرادت أن تهرول إليه... إلا أنها تمالكت حالها وظلت بالداخل. أما هو فكان يبحث عنها بعينيه تحت نظرات أمه المراقبة له. فجأة سمع صراخها. أول من كان ينتفض ويهرول تجاهها.
وجدها تقف تبكي بحرقة وتحاول أن تبعد ثيابها التي انسكب عليها الحليب الساخن والخادمة تحاول أن تخلعه عنها. جن جنونه حينما رأى ساقيها بدأ في الظهور. صرخ بجنون: بتعملي إيه يا مخبلة انتي. الخادمة برعب: بخلعها العباية البن اندلق عليها. كان في ذلك الوقت ودون تفكير يحملها بين ذراعيه ويهرول بها إلى الخارج ليصعد بها تحت نظرات مشتعلة من الغيرة... وأخرى مشفقة. لحق به الجميع وقبل أن يدلفوا خلف الجناح صرخ بهم دون شعور لما يتفوه به:
خليكم بره... مرتي مهتتعراش جدام حد. وفوق أغلق الباب بقدمه خلفهم حتى دون أن ينظر لأمه التي كانت تقف مع الجميع. أما تلك الباكية ألم خطى خجلها على ما تعانيه وقالت برفض قاطع وهو يضعها فوق الفراش: إني زينة... مفياش حاجة. مد يده كي يرفع عباءتها ليكشف عن جرحها فتمسكت بها جيداً وهي تقول بدموع: واااااه... كنك أحنيت اياك... هتعمل إيه. غضباً أتى من الجحيم تملكه. رغم القلق الذي ينهش صدره خوفاً عليها...
إلا أنه حقاً أصبح لا يرى أمامه إلا رفضها له. بمنتهى التجبر... ترك طرف العباءة ثم مد يده للأعلى ليشتقها نصفين... يهتم بصرختها ولكن قال: إني دكتور قبل ما أكون جوزك.... دكتور نسا... خابره يعني إيه.... كلت ديه بشوفه ميت مرة في اليوم ولا هياثر فيا. أكمل بغضب جعلها حقاً تخاف: بعدي يدك لجل ما أسوف الحرج. ابتعدت يدها ثم أغمضت عيناها خجلاً وألماً...
اصطبغ وجهها باللون الأحمر القاني وارتعش جسدها بمجرد أن لمست يداه الخشنة جسدها الناعم. تفحص الجرح ثم أتى ببعض الدهانات وقام بوضعها عليها. في بادئ الأمر كان يتابع ما يفعله بمهنية بحتة.... ولكنه في النهاية وأثناء ما كان يوزع الدهان فوق مكان الاحمرار.... لم يشعر بيده التي أصبحت تسير فوقها بحميمية. ولم يشعر بجسده الذي مال فوقها ليكمل تلم المعزوفة الحلوة.... تناغمت يده مع شفتيه.... أصبح مثل أصابع البيانو...
هما عبارة عن لونان فقط... ولكنهما يصنعان أعذب الألحان... وأعذبها. أما هي... نسيت ألمها.... ولم تتذكر خجلها.... بل شعرت أنها مغيبة عن الواقع. والواقع يطرق فوق الباب كي يعيدهم إليه. انتفض فجأة حينما سمع صوت زوجته التي تغلي بالخارج تقول بغل: طمني يا عثمان.... الحرج جامد ولا إيه... قلت ديه هتكشف عليها. أنقذته أمه التي قالت بغضب: أنا جلتلك هملوهم لحالهم وشوية ونبقى نطمن عليها.... ايه اللي يوقفنا أكده.
تلك الثواني المعدودة التي اتخذتها أمه في حديثها... كانت كفيلة أن تجعله يجمع شتاته قليلاً ليرد عليهم قائلاً: اطمنوا.... بسيطة إن شاء الله.... هتغير خلجاتها وترتاح شوية. عائشة بغيظ: انت هتبيت عندك... انهارده يومي. صرخ بغضب أخيراً وجد سبباً ليخرجه: عييييشه.... هاسود عيشتك لو ما غورتيش من اهنه. ذهب الجميع.... ابتعد عنها دون أن يتفوه بحرف.... دلف إلى الشرفة ليدخن سيجارة لا يلجأ لها إلا حينما يكون في شدة غضبه...
أو منشغلاً في أمر هام. أما هي.... لم تقوى على التحرك لتبدل ثيابها الممزقة... ليس بسبب جرحها بل.... بسبب ساقيها التي شعرت أنها لن تحملها. سحبت الشرشف بصعوبة وكأنه يزن أطنان. حقاً أعصابها تالفة لا تقوى على فعل شيء. سترته به.... أغمضت عيناها.... ظلت تسترجع ما حدث منذ دقائق معدودة.... وبرغم أنه لم يكن وقتاً طويلاً إلا أنه كان كافياً أن يجعلها في حالة.... تتمنى ألا تخرج منها. أما هو... سيجارته أصبحت اثنان ثم ثلاث...
حقاً سيجن... ما تلك الحالة التي تملكت منه. أين غضبه منها... أين توعده لها. بل الأدهى... أين انتقامه منها. حذر نفسه كثيراً حتى لا يقع في فخ بهائها مثل أخيه. واليوم.... اليوم فقط أعطي له كامل الحق أن يعشقها بتلك الطريقة التي أدت إلى أنه يفضل الموت على ألا يعيش بدونها. اشتعلت النار داخل صدره... هل يشعر بالغيرة من أخيه الراحل... عشقها... لمسها... تمتع بما يتمنى هو ولكن محرماً عليه. لن يقوى على الابتعاد...
ولن يستطيع الاقتراب... سيرى كل ما يفعله معها بعين أخيه. والأهم... هي... سيكون من الأفضل بالنسبة لها... هو... أم أخيه الراحل. كل هذا كان يدور بداخلهم. مما جعله يشعر بالجنون فأخذ يضرب في سور الشرفة عله ينفث عن ذلك الغضب الحارق. ولكن.... حقا فشل في ذلك. هي.... هي من أشعلت النار وعليها أن تطفأها. اتجه إليها مثل الثور الهائج حتى أنها انتفضت زعراً حينما دفع باب الشرفة بقوة... وقبل أن تسأله ماذا حدث.
وجدته ينقض عليها ويجذبها من خصلاتها بغباء ويقول بغل: إني صبرت عليكي كتير.... انطقي.... خوي جتل حاله ليه.... كتي هتهمليه ليه..... كان عاشجك صوح.... كتي بتتمنعي عنيه.... ولا من كتر ما اتمتع بيكي مبجاش جادر يعيش من غيرك. كانت تبكي... فقط تبكي. هل يسألها حقاً عن سبب وفاة أخيه... أم يحاسبها على عشقه لها..... لا يعلم هو.... ولا تفهم هيكل ما يحدث الآن ضرب من الجنون. هزها بقوة وهو يصرخ: انطقي....
إني شياطين الأرض كلياتها جدامي دلوك.... مهصبرش عليكي كتير اااااني. أمسكت كفه كي تحاول إبعاده ويدها الأخرى وضعتها فوق موضع الحرق الذي كان حقاً يؤلمها ثم قالت بوهن: معملتش حاجة... وحياة بوي ما عملت شي واصل.... نظرت له من بين دموعها وقالت بنبرة تقطر حزناً مزقت قلبه: متظلمنيش يا دكتور.... ودون شعور منها وجدت حالها تكمل بتوسل: انتي بالذات دوناً عن الخلق... ظلمك ليا هيقتلني.... اااااه. قبل أن يسألها لما....
ارتعش رعباً عليها حينما صرخت من الألم التي تشعر به ولا تقوى على تحمله. والقلب في تلك اللحظة أصبح هو المسيطر الوحيد في هذا الموقف... إذ أمره أمراً واجب النفاذ أن يضمها داخل صدره.... فهو لم يقوى على تحمل دموعها... وعتابها المستتر داخل حروف تصرخ وجعاً. ضمها بقوة حانية للغاية.... ملست على خصلاتها التي كان يجذبها منذ قليل. همس بصوت متحشرج يقطر ألماً: اهدي... خلاص مش هنتحدت دلوك... ضمها أكثر وقال بصوت خرج متوسلاً:
بكفياكي بكي... الحرج هيشد عليكي كده. راحت رأسها فوق صدره وقالت بهمس من بين شهقاتها: موجوعة يا دكتور... مقدرش أتحمل. رد دون أن يفكر حتى في معنى ما يتفوه به: هيطيب... كل جرح وله دوي... اطمنك. كلمات في ظاهرها حديثاً عن الألم الظاهري... أما باطنها معنى أعمق خرج من قلب يأن ألماً و.... شوقاً.... وعشقاً لن يخرج إلى النور بعد. مر وقتاً لن نعرف قدره وهما على تلك الحالة... وكل ما يسيطر عليهما سكينة... هدوء...
استراحة محارب يريد أن يكمل حربه. ثغرها تحرك دون إرادة ليلثم أعلى رأسها ثم قال: بجيتي أحسن دلوك. حاولت الابتعاد كي ترد عليه وتهرب أيضاً من تشبثها به... ولكن قبل أن تتفوه بحرف... وجدت حالها لا تستطيع الابتعاد أكثر بعد أن تعلق السلسال التي ترتديه في زر قميصه. نظر إلى السلسال وتذكر أنها لا تخلعه عنها أبداً مثل باقي الحلي. هنا أنار عقله بأشياء لم يفكر بها قبلاً... فهي لا تملك الكثير إذا أين كل ما جلبه لها أخيه.
وهنا أيضاً تحكمت فيه غيرته بعد أن اشتعلت مرة أخرى بسبب تلك الأفكار. وقبل أن تحاول إبعادها بتمهل كي لا تقطع أمسك يدها بقوة وقال: ليه دي بالذات مهتجلعيهاش من رجبتك... هو الي جايبهالك صوح... غالية عندك. أكمل بجنون... كان إيه مناسبتها بجيهزت رأسها رفضاً وقالت بحنين: لااااه.... مش هو الي كان جايبها.... نظر لها بعدم تصديق فاكملت: دي بتاعت أمي الله يرحمها... شاديه لبستني اياها من وأنا عندي عشر سنين...
جالتلي دي وصية أمك الله يرحمها متجلعهاش من رجبتك واصلاً. أغمض عينيه غضباً من حاله.... فيما كنت تفكر أيها المخبول. تطلع لها بهدوء ثم سألها برفق: طب ليه مهتلبسيش دهبات كتير ولا الألماس اللي عندك.... إني ملاحظ إن كام حاجة بس اللي متعلقة عليها. سؤال يظهر عادي.... ولكن في حقيقته هو أول خيط في بحثه عن الحقيقة. رغد: دول دهب أهلي... كل حد فيهم جايب لي هدية... غير اللي بوي كان جايبهولي وأنا بت. عثمان: طب وينها حاجتك...
شبكتك... كل اللي اشتراهولك فهد الله يرحمه. ابتلعت ريقها برعب ولم تجد رداً على أسئلته المنطقية. لاحظ هو ارتعاش جسدها وعيناها التي اهتزت حدقتاها.... ليس بالصغير حتى لا يعلم أو يشعر بخوفها. فكر بحكمة... يحتويها... يعطيها الأمان... حتى يصل إلى الحقيقة التي سترضي قلبه قبل عقله. قلب وجهها بحنو... أمطرها بنظرات لا أول مرة تراها.... قال بصوت حاني: جولي يا رغد.... ليكي الأمان مني... مهما كان اللي هتجوليه.... بس اعرف...
ريحيني يا بت الناس... الحيرة عم تنهش في جلبي وعجلي.... وعد مني ليكي مهما كان اللي هتجوليه... مهأذيكيش. بكت... ما فعلته بكت ثم قالت بقهر: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!