قومي يا بت. حطي راسك تحت الحنفيه عشان تفوقي من الكآبه، التعب، الزهق، اليأس، الانتظار. بدال ما أنا أفوقك بقلمين. إنتي أقوى من كده، اللي تتحمل كل اللي مريتي بيه ولسه واقفة على رجليها يبقى قوية، وأوي كمان. هتكملي وهتوصلي، أنا واثقة فيكي وبحبك. إذا فتحت الباب للوحش، أنصحك لا تقف أمامه. جلس معها ينتظر حديثها الذي من الواضح أنه لن يعجبه.
أما هي فقد حسمت أمرها، لن تسمح لتلك العنيدة أن تضيع شبابها هباءً، ولا لهذا المتكبر أن يجعل غروره يظلم صغيرها. شاديه: ليه مراضيش تبعت رغد لبيت أبوها؟ هز رأسه بغيظ وقال: لحجت تشتكيلك... بس أنا مستغرب ليه ما كل حاجة بتجولها ليكي أول بأول. شاديه: رغد مش خيتي وبس، لااااه... دي بتي اللي ربيتها من وهي عندي سنتين، علمتها ووعيتها لجل ما تبقى زينة الصبايا، مالهاش صاحب غير... وأظن ده شيء ما يزعلكش يا دكتور، ولا إيه؟
عثمان: أنتم أحرار ويا بعضيكم، بس أنا ما أحبش اللي بيني وبين مرتي حد تاني يعرفه. ألقت عليه القنبلة دون أن تهتم لرده فعله حينما قالت بمغزى: وهي مرتك صوح يا دكتور؟ انتفض من مجلسه بغضب جم ثم قال: هي جالتلك؟ شاديه: أيوه... وأنت طاوعتها... لاااه، ده أنت كمان ما صدقت وكبرت دماغك منها... هتحاسبها على شيء مالهاش يد فيه، وأنا ما هسكتش أكتر من أكده... خيتي لسه صغيرة، حرام تعيش حياتها عاذبة والاسم على ذمة راجل.
صرخ بها بجنون: أعجلي حديثك يا مخبلة انتي. شاديه بقوة: أنا خابرة زين اللي هقوله... لو أنت ماريدش خيتي ألف مين يتمناها. وقف أمامها يغلي كالمرجل وهي تحادثه دون خوف. شعر أنه يريد قتل أحدهم. قصت لأختها كل شيء... هل تريد الابتعاد؟ بل قررت تركه. نظر لها بشك ثم قال باستهزاء يغلفه الغضب: حداكي عريس ولا إيه؟ شاديه بخبث: ولد عمها موجود وهيتمناها. نظرت له بقوة ثم أكملت: إيه قولك يا دكتور؟
رد عليها بغضب جم: ولد عمك خابر اللي بيناتنا. ابتسمت شادية بداخلها حينما شعرت بغيرته التي ستحرق الجميع ثم قالت: لاااه... مش لازم الكل يعرف بالحديث ده... هو من زمان رايدها... لولا اللي حصل كان زمانه مخلف... آخررررسي... اجفلي خاااشمك وإياااك تكملي حديثك الماسخ دي يا واكله ناسك انتي. رغد مرت الدكتور عثماااان... خااابرة ولا لاااه. و فقط. انطلق بجنون إلى خارج المكتب ومنه إلى الأعلى. سيقتلها... سينتقم منها...
أبعد أن عشقها تريد تركه... تفكر بغيره؟ نظرت تجاه الباب وكتمت ضحكاتها بصعوبة ثم قالت: كنتي طيبة يا خيتي والله... يلاه تستاهلي عشان كبرك اللي مضيعك دي. انتفضت بزعر حينما دخل عليها كالثور الهائج مغلقاً الباب خلفه بقوة. نظر لها بشر. خلع عنه جلبابه... أخذ يتقدم منها كالنمر الذي سينقض على فريسته وهو يقول بتمهل قتلها رعباً: اشتاقيتي للرجالة يا رغد؟ هزت رأسها بهستيريا وهي تقول: لاااه... أنا مليش صالح... أنا مجلتش حاجة.
في لحظة كان يمسك بذراعها بغل... شق عباءتها بهمجية ثم قال بجنون: خبرتي خيتك إني مجربتش منكِ... جالبة الدنيا وهتشتكي لجل ما تروحي فرح ولد أخوكِ... ياخداه حجة صوح... لجل ما تشوفي ولد عمك اللي رايدك... صوووح. صرخت بغضب دون أن تهتم بوضعها: جطع لسان اللي يجول عليا أكده... أنا رغد العبايدة ترباية الشيخ عبد الحكيم... لا عشت ولا كنت يوم ما أكون على ذمة راجل وأفكر في غيره. أكملت بقهر دون أن تعي
ما تقول ولا بما سيفهمه: أنا عشت بموت في اللحظة ألف مرة لجل ما أعملش أكده... وكان هبقى حجي... بس أنا واحدة بتخاف ربها... حتى لو كان جواتي شي... ما اسمحش واصل إني أطلعه حتى بيني وبين نفسي. قبل أن يسأل على معنى حديثها والذي بالطبع وصله بطريقة خاطئة كانت هي تكمل بحزن: طلقني يا دكتور. الآن... حقاً... لا يرى أمامه... غمامة سوداء غطت عيناه الغاضبة... لف ذراعه حول خصرها ثم جذبها
بقوة حتى التصقت به وقال: مش لما أتجوزك الأول بعديها أطلقك. ارتعشت بين يديه وقالت برعب تملك منها: لاااه يا عثمان... بلاش... مريداش أكرهك انت بالذات... أحب على يدك. أمسك رأسها من الخلف... نظر لها بعيون يتطاير منها شرار الغيرة وقال: أنا رايدك تكرهيني... جال كتي حبيتي يا بت العبايدة. وهو فقط... أطبق على فمها بعنف... حاولت دفعه ولكن كان متحكماً بها بقوة. بدت قبلته همجية... تحرك تجاه الفراش ثم ارتمى بها فوقه...
لم يهتم بدموعها التي ذاق ملوحتها. وكلما دفعته... كلما تشبث بها أكثر إلى أن فصل قبلته وقال بجنون وهو يقيد يديها الاثنتان بيده ويرفعها فوق رأسها: أنا ما هسيبكش غير وإنتي مرتي الليلة... خليها بالرضي لجل ما تتوجعيش. نظرت له بقهر وقالت: بس أنت وجعتني خلاص يا عثمان... متكملش على أحب على يدك. صمتت نظراته قليلاً... وجد حاله يقترب منها ويقول بهمس حاني منافٍ لغليانه: أول مرة تنطقي اسمي... أنا وجعتك يا رغد...
وأنا اللي هداويكي... لجل بس اسمي اللي طالع كيه الشهد من خاشمك. حينما وجدها تنظر له بتيه استغل الفرصة ومال عليها ملتقطاً شفتيها بقوة حانية... كان جامحاً... مشتاقاً... متلهفاً للمزيد. والمزيد قد أتى حينما تخلص من ثيابه وخاصتها... لمعت عيناه بوهج العشق الذي يختبره لأول مرة. رغم حيرته لجهلها التام... وكأنها لم يمسسها أحد من قبل إلا أنه أرجعها لخجلها. ما بال أشعر وكأني فوق سحابة قطنية... لما أشفق عليها من ملمس جسدي الخشن.
هل حقاً أنا معها... هل ذابت معه... بل ثملت بعد أن غرقنا سوياً في نهر من خمر حلال. يا ويلك يابن السوهاجي... ستأكلها... رفقاً بها... ولكن أين يجد الرفق وكل خلية في جسده تطالب به. لحظة إدراك... هل ما أشعر به حقاً هو دماء عذرية... أم أن شهدها هو ما أغرقني. أسرع في ولوجها كي ينتهي سريعاً حتى يتأكد من شعوره القوي الذي كذبه عقله. وبعد فترة... ابتعد عنها ثم نظر أسفلها... وجد بقعة من الدماء. جن جنونه... أما هي...
أغمضت عيناها بقوة... سالت دموعها بقهر... ورعب مما هي مقدمة عليها. أخذ ينظر إليها تارة وإلى الفراش تارة أخرى... وكلما أراد التحدث وجد لسانه منعقداً كأنه قد شل. ما جعله يستفيق قليلاً حينما وجدها تحاول سحب الغطاء كي تستر جسدها العاري أمامه. سحبه بغل حتى ظنت أنه يرفض ما تفعله... إلا أنها تفاجأت به يسحبها كي تجلس... ثم لفه حول جسدها كما تريد هي... وأيضاً كي لا يغويه جسدها فيلقي بكل شيء عرض الحائط ويأخذها مراراً وتكراراً.
التقط شورتة القصير ثم ارتدى بعجالة... جلس أمامها وقال من بين أسنانه: فهميني. لم تقو على النظر إليه... ولا التفوه بحرف. أكمل بغضب: انطقي... إنتي لسه بت ولا أنا اتغابيت عليكي وجرحتك... يعلم أن الاختيار الثاني خاطيء ولكن قالها بمغزى. لم يتلق رداً أيضاً فأكمل وهو يمد يده كي يزيح عنها الغطاء ويقول: اتمددي لجل ما أكشف عليكي... أكيد اتعورتي. هنا تشبثت جيداً بالملائة وقالت بخوف: لاااااااه... أنا بت. قد وصل مبتغاه...
نظر لها بجنون وقال: كيف ديه... بجالك سنتين متجوزة ولسه بت بنوت... طب ورحيم... ولد مين ولا جبتيه من وين... انطقي. انتفضت من صرخته الغاضبة... ولكنها حقاً لا تعلم من أين تبدأ ولا ماذا ستبرر موقفها الصعب. تمالك حاله بصعوبة... بعد أن ألمه قلبه على انهيارها وخوفها... سحبها بتمهل كي يجلسها فوق ساقه وحينما خافت قال لها: متخافيش مني... أنا هتحدث وراكي بالعجل. صدقته... ولما لا... فهو لم يكذب عليها قط.
جلست فوق ساقيه بخجل تملك منها. بدأ الهدوء يتملك منها حينما وجدته يملس فوق خصلاتها بحنان ويقول: عارفة أنا ماسك حالي كيف... خابرة إيه اللي جواتي دلوقت. مهما أوصف لك مهلاجيش حاجة توصف اللي حاسس بيه يا بت العبايدة... من يوم ما دخلتي حياتي... وإنتي جننتني... أنا دلوك... أفرح إن مرتي لسه صبية... ولا أتجن لجل ما أعرف كيف ديه. ألف سؤال هيدور جواتي... ريحيني... متسبش شيطاني يصور لي حاجات تطير فيها رجلي. تطلعت عليه برعب
من بين دموعها ثم قالت: دم تاني... بعد كل اللي اتحملته لجل ما يوقف بحر الدم... رايد تفتحه تاني ويضيع كل اللي عملته... حرام عليك... حراااام. ضمها بقوة وقال: لاااه مقصديش أكده... أنا رايد أفهم... ريحيني يا بت الناس... لو كنتي مخلفيش... يبقى الولد ولد مين... يكونش خوي ملوش في الحريم واتبنيتوه. ابتعدت عنه سريعاً ثم قالت: لاااه... يمين يحاسبني عليه ربنا... رحيم ولد أخوك من صلبه وأنا شاهدة على أكده. عثمان: طب كيف احكيلي...
مين أمه... وإنتي كيف توافقي إنه ينكتب باسمك... وليه ترضي. رغد بقهر وبكاء: كان متجوز... كان عايش وياها في شقته اللي بمصر... ولما أخدني أعيش وياه... شهقت بقوة وأكملت: كان لجل ما أكون خدامة ليها وهي حاملة. ولما اعترضت... هددني بقتل أخوي... عذبني هو وهي... بهدلني... لو اعترضت على شيء كان يضربني. جنون... غضب... فوران في جميع خلاياه... هذا ما كان يشعر به... يقسم بداخله إذا كان أخيه ما زال حياً لقتله بيده دون ذرة ندم.
مسح وجهها بحنو عكس فورانه ثم قال: بكفياكي بكي... طب ليه مجولتيش ليا أو لأمي اللي بتحبك كيه نرجس... عمرنا ما كنا هنرضى بالظلم أبداً. رغد: خوفت... وهو كماني ما كانش بيجيبني هنا كتير... ولو جينا يومين كان بيجي عامل كيه ضلي لجل ما يراقبني وما يقولش لحد. عثمان: طب ليه كتب الواد باسمك... وينها أمه الحقيقية... وليه مكنتش معاكم في الشقة... نظر لها بقوة ثم أكمل: هي دي اللي عشقها وهملته صوح. هزت رأسها
علامة الموافقة فأكمل: مين هي... جوليلي. هزت رأسها مرة أخرى ولكن علامة الرفض ثم قالت: ما أقدرش. عثمان بغضب: مش برضاكي... غصب عنيكي هتجولي مين. رغد بتوسل: ما أقدرش. صرخ بها بغيرة عمياء: أوعاكي تنطقي اسمه على لسانك... ساااامعة. حينما رأى انهيارها الوشيك مرة أخرى... ألمه قلبه عليها كثيراً... ضمها بحنو وقال: خلاص... بكفياكي بكي عاد... أقولك... بكفاية حديث دلوقتي... الصباح رباح. ابتعدت قليلاً ثم نظرت له برجاء وقالت: عثمان.
وعثمان يشعر باسمه الذي يخرج من بين شفتيها الورديتين وكأنه أجمل ما قيل عن الحب. وجد حاله يرد بتيه: جلب و عجل اللي طار من جمالك يا بت العبايدة. برقت عيناها بزهول... قلبها أصبح مثل المضخة التي تضرب صدرها كي يخرج منه... لم تقو على سؤاله لتتأكد مما سمعته... هل هو حقيقة... أم نسج من خيالها كما اعتادت. أما هو... لم يقو على الاعتراف وعض لسانه عقاباً على انفلاته دون إرادة. هرب سريعاً حينما قال: رايدة تجولي إيه.
ضمت شفتيها بغيظ ثم قالت: رايدة أقولك... وحياة أغلى ما عندك... ما تجبرني أعمل حاجة أكتر ما قلت... دي أمانة ميت وأنا لو على رقبتي ما هاخون الأمانة. حينما تتملك منه الغيرة يصبح أغبى إنسان على وجه الأرض... نظر لها بغضب ثم قال: لدرجادي... فارج عندك... بعد كل اللي عمله فيكي ومعاكي لسه بت فكري فيه وباجية على عهده... أمسكها من ذراعيها بعنف وأكمل: كنتي عشقاه يا بت العبايدة.
ظلت تحرك رأسها يميناً ويساراً بهستيريا علامة الرفض... وكأنها تنفي عنها اتهاماً شنيعاً ثم قالت: لااااه... عمري ما عشقته جسماً بالله... وإنت خابر سبب جوازنا وبعديها اللي عمله فيا يخليني أكره حد في الدنيا كده... كنت خايفة أقول أكده من الأول لجل ما هو أخوك... لكن كل الحكاية عهد وأمانة حملني إياها... ولو كنت تعرفني زين يا دكتور... كنت هتعرف إن ما يمكن أخون الأمانة. فكر بحكمة كعادته وهو ينظر لها... يكفي ما عاشته الليلة...
لم يضغط عليها... بل سيتركها لترتاح قليلاً... وسيعرف ما هو السر. أراد أن يخفف من حدة الموقف... مسح على وجنتها بحنان ثم قال بنظرات تملاها المزاح العاشق: لااااه... جولي عثمان... حبيتها منكِ. دون إرادة منها ابتسمت بوهن ثم قالت بخجل: لاااه... ما أقدرش... احترامك واجب بردك. ضحك بخفة ثم قال بوقاحة أصبحت جديدة عليه: واااه وإنتي لما تجولي لجوزك اسمه هيقلل ك احترامك له إيه... إياك...
إنتي خجلانة بعد كل اللي حصل بيناتنا من هبابة. اختبأت منه داخلها كي تداري خجلها وهي تقول: واااه عيب أكده. ضمها بقوة وأخذ يملس على ظهرها العاري وهو يقول: خلاص بجي... مفيش عيب... وأنا هيبجي عيب في حقي لو هملت مرتي خجلانة مني. هههههههههه. ضحك بصخب وفرحة ملأت أرجاء قلبه حينما وجدها توقزه بقبضتها فوق ظهره ثم قال بعشق خالص بعد أن قبل أعلى رأسها بإجلال: ارتاحي يا رغد... نامي وارتاحي الليلة... ووعد مني ليكي...
هجيب لك حقك من كل اللي آذوكي وظلموكي... أكمل بداخله: وعد من قلب الدكتور اللي عشقك يا بت العبايدة. صباحاً... استيقظ على أجمل ما يمكن أن يراه الإنسان يوماً... فقد كانت تفترش صدره وسادة لها... وشعرها الذي يضاهي سواد الليل يغطي ذراعه الملتفة حولها منذ الأمس. ابتسم بحلاوة نابعة من عشقه الذي زاد بداخله حينما اكتشف عذريتها... وكان هو أول من يفضها... ولكن السؤال... إذا كان قد أخذ عذريتها... الأهم هنا...
هل سيكون له الحظ أن ينال عذرية قلبها... أم أنه قد سبقه إليه أحد. مهلاً أيها الطبيب... ستكتشف كل شيء في وقته... وكما أكرمك الله وجعلك أنت أول من وطأ جنتها... سيتم رحمته بك ويجعلك صاحب أول دقة داخل خافقها... هذه ثقتي بربي. لم يستطع الانتظار حتى تفيق لحالها... ولم يأخذه بها شفقة ولا رحمة... فقد اشتاقها حد الجحيم... تركها ليلاً رغم تمنيه لها... هذا يكفي... الآن جاء دور قلبه كي يشفق عليه من اشتياقه الجامح له.
بدأ يوزع قبلات رطبة فوق وجهها... ويده تكتشف ما فاته بالأمس... حتى فتحت المليحة عيناها بتمهل. سرعان ما أفاقت ووعت لما يحدث... حاولت إبعاده ولكن... أمسك كفيها بقوة حانية... لثمهما بعشق ثم نظر لها وقال: احترت فيكي يا بت العبايدة. نظرت له بعدم فهم فأكمل: شعرك كيه سواد الليل... ووشك كيف البدر اللي بينوره... لما فتحتي عنيكي دلوك... لقيت الشمس تغار منها... جوليلي... إنتي بدر هينور ليلي...
ولا شمس جديدة طالعة تجولي حياتك توها بدأت يا دكتور. تاهت في حلاوة كلماته... لم تسمع وصفاً بهذا الجمال من قبل... فلتهديه نفحة تريح بها قلبه... وهل هذا بإرادتها... لا والله... فالآن القلوب هي من تتحدث لا الألسن. مدت يدها المرتعشة... وضعتها على لحيته ثم قالت: أوجات البدر هيستحي يطلع... وسواعي الشمس هتداري وسط الغيوم... بس أكمنها دافية لازمن تتحدى كل ده وتطلع للناس... أما البدر... ما يطلعش غير للسهران...
هو بس اللي يستاهل يشوف حلاوته... يا دكتور. بالطبع فهم معنى كلماتها الراقية فسألها باهتمام: إنتي هتجولي شعر يا رغد... حديثك واعر جوي... لازمه دماغ صاحية لحل ما تفهم معانيه. ابتسمت بخجل ثم قالت: وإنت فهمت. اقترب منها ليقتف من ثمرتها الشهية ما يشبعه... ثم ابتعد وقال: مش لازمن أفهم... بكفاية إني أحس... يا بت العبايدة. وهو فقط... لم يمهلها الفرصة للتحدث... ولا للخجل... ولا حتى للرفض.
وبما أنها رجلاً مخضرماً عرف كيف يجعلها تتوه سريعاً معه. وبما أنها جاهلة بكل ما يحدث لم تستطع الصمود أمامه... إلا من بعض الرفض الواهي الذي تلاشى سريعاً مع فجوره في لمسه. لا تعلم من أين أتت تلك الأصوات التي بدأت تخرج منها دليلاً على استمتاعها بما يفعله. وحينما وجدته يقترب من أماكن لم تتخيل أن يمسسها أحد أو حتى يراها... حاولت منعه بصعوبة. رفع حاله ونظر لها بهياج عاشق ثم قال بصوت متحشرج: إنتي ملكي... خليني أمتعك...
وأعلمك... وأعرفك كيف هو عشق الدكتور. ماذا سيحدث يا ترى... نرى... انتظروا. بقلمي / فريدة الحلواني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!