حازم غضب عندما سمع منها هذا الحديث، ورفع يديه ليقوم بصفعها، ولكن أوقفه مراد الذي أمسك بيديه بشدة. وقف أمامه ونظر له بحده وقال: "انت باين عليك هبت منك ونسيت أنه اللي واقفة قدامك دي تبقى أختك.. عايز تمد إيدك على أختك يا حازم؟ حازم بغضب: "انت متعرفش إنه أختك بتكلم واحد معايا في الجامعة وبتقابله من ورانا." مراد بحده: "آخررررس.. أختك مستحيييل تعمل حاجة من ورانا.. وحتى لو زي ما بتقول، ده يديك الحق إنك تمد إيدك عليها؟
لينا وقفت أمام حازم والدموع تملأ وجهها، وتحدثت بألم: "أنا حقيقي مصدومة فيك.. انت حازم اللي كان دايماً يحميني وميسمحش لحد يلمس شعرة مني.. على آخر الزمن انت اللي عايز تمد إيدك عليا." حازم بإنفعال: "وأكسر رقبتك كمان.. أوعي تفتكري عشان واثقين فيكي تعملي اللي انتي عايزاه.. لأ، انسي يا ماااامااا." مراد نظر إلى شقيقه الذي كانت تبكي بشدة، وتحدث معها بهدوء: "اهدي يا حبيبتي.. واطلعي أوضتك دلوقتي وأنا هاجي وراكي."
لينا صعدت إلى غرفتها. مراد نظر إلى أخيه، وأمسك بياقة قميصه وتحدث بحزم: "انت شكلك كده مش في وعيك ومش عارف أنت بتقول إيه.. روح على أوضتك ومتخرجش منها إلا وأنت ندمان على اللي هببته ده، وبعديها روح اعتذر من أختك." ترك مراد حازم، وكان سيتحدث ولكن مراد أوقفه بنظرة حادة وقال:
"اطلع على أوضتك يا حازم، وإلا قسماً عظماً لأعرف بابا بكل حاجة.. وأنت عارف بابا ممكن يعمل إيه لما يلاقي حد لمس شعرة من عياله، ما بالك بقى أنت كنت عايز تمد إيدك على أختك.. تخيل هيعمل إيه فيك." حازم شعر بالخوف من كلام مراد وصعد إلى غرفته في سرعة. *** في غرفة لينا.. دخلت وألقت نفسها على الفراش وظلت تبكي بشدة، وكانت تشعر بالاختناق، حتى جاء مراد ولحقها.
مراد دخل بعد أن طرق الباب، وانصدم عندما رأى وجهها شاحب وكانت في اختناق شديد. مراد بخضه: "لينا حبيبتي.. اهدي يا لينا.. أرجوكي اهدي وبطلي عياط." لينا حاولت أن تهدأ ولكنها فشلت. مراد وهو يذكرها بالتمارين الذي يجب أن تفعلها عندما تشعر بالاختناق: "بصي يا لينا حاولي تاخدي نفس." لينا بدأت أن تأخذ نفسها ولكن بصعوبة. مراد وهو يحاول معها: "واحدة واحدة.. يلا شهيق زفير."
لينا كانت تفعل ما يقوله لها مراد حتى هدأت تماماً، ونظرت له وعانقته بشدة بدون أن تتفوه بكلمة واحدة، وعادت للبكاء. مراد عانقها بحنية وظل يطبطب عليها ويهدأها. *** مساءً.. على طاولة العشاء.. كان يجلس كلا من طارق ومراد وسوزان. طارق بتساؤل: "اومال فين حازم ولينا؟ سوزان نظرت إلى مراد بتوتر لأنها علمت كل شيء منه، ولا تعرف ماذا تفعل. مراد بهدوء:
"لينا اتعشت من بدري ونامت عشان مدرستها.. وحازم قال إنه مش جعان وعايز ينام عشان يقوم بدري للجامعة." طارق بإبتسامة: "والله كويس إنهم بدأوا يشوفوا مصالحهم.. ثم أكمل بسخرية.. عقبالك." مراد ببرود: "متخفش يا بابا.. أنا بشوف مصلحتي كويس أوي." طارق بحده:
"لأ يا مراد أنت مبتشوفش مصلحتك.. أنت عايز تسميلي حتة اللعبة اللي بتضيع وقتك دي مصلحة.. ثم أكمل بحزن.. يابني أنا بكبر في السن ومحتاجك تقف جنبي وتسندني.. أنا مش هعيشلك العمر كله." مراد ببرود: "ربنا يديك الصحة يا بابا ويطول في عمرك.. ثم أكمل ببرود.. الحمدلله أنا شبعت.. تصبحوا على خير." قام مراد من على المائدة وصعد إلى غرفته. طارق نظر إلى سوزان وقال بغيظ: "والله العظيم أنا حاسس إنه أجلي هيبقى على إيد ابنك."
سوزان نظرت له بحزن وبقلة حيلة. *** في اليوم التالي.. في المشفي.. دخل طارق بعد أن أخذ إذن من السكرتيرة. نور بترحيب: "طارق بيه.. اتفضل." جلس طارق. نور نظرت له بإبتسامة قائلة: "تحب تشرب إيه؟ طارق بهدوء: "ولا أي حاجة شكراً.. أنا هدخل في الموضوع على طول عشان مطولش عليكي.. أنا لغاية دلوقتي مش ملاحظ أي تغيير في مراد." نور بسخرية:
"طارق بيه أنا مش مصباح علاء الدين أول ما تقولي حاجة أنفذها على طول.. ثم أكملت بجدية.. الموضوع محتاج وقت شوية.. وبعدين أنا ملاحظة إنه بيتعامل مع أخواته كويس جداً.. هو مشكلته الوحيدة تعامله معاك ومع والدته.. صح ولا أنا متهيالى." طارق هز رأسه وتحدث بحزن: "لأ يا دكتور أنتِ مش متهيالك.. أنتِ فعلاً عندك حق." نور بثقة: "متخفش يا طارق بيه قريباً جداً هيوصلك خبر هيسعدك جداً من مراد بنفسه." طارق تغير تعبير
وجهه للأمل والفرح وقال: "يارب يابنتي.. يارب أنا بتمنى أشوف اليوم اللي هيرجع فيه مراد بتاع زمان." نور بإبتسامة: "اطمن يا طارق بيه هيجي اليوم ده بإذن الله." *** في فيلا الأنصاري.. خرجت من غرفتها وفي نفس ذات الوقت خرج حازم. نظر لها بصدمة عندما رأى وجهها الشاحب وعيونها المنتفخة من كثرة البكاء. كان سيذهب إليها ولكنها ذهبت وتجاهلته. هو ذهب ورآها بندم وأمسك بيدها: "لينا اسمعيني." لينا سحبت يديها بخوف، مما أثار صدمة حازم.
من ثم نظر لها وتحدث بكسرة: "لينا متخافيش مني أنا مش هاذيكي.. أنا والله ندمان وأسف على اللي عملته معاكي امبارح.. حقك عليا سامحيني أرجوكي.. اعملي فيا اللي انتي عايزاه بس متخافيش مني.. ثم أمسك بوجهها بين يديه وتحدث بحنية.. لينا أنتِ أختي وأنا مستحيل أأذيكي." لينا أزاحت يديه من على وجهها بشدة وتحدثت بتحذير:
"أياااك تفكر تتكلم معايا تاني وبعد كده مراد اللي هيوصلني المدرسة ولو هو مشغول مش هروح المدرسة.. لكن أنت متحلمش إنك توديني المدرسة تاني.. ثم أكملت بسخرية.. وأسفك مبقاش ليه فايدة بالنسبالي.. متتحاولش كتير عشان أنا مش هسامحك بالسهولة دي." لينا ذهبت إلى مراد الذي كان ينتظرها في سيارته. حازم وقف قلبه مكسور ومصدوم بعد سماع هذا الكلام من شقيقته التي يحبها أكثر من أي شيء في هذه الدنيا. *** عند هشام وسارة..
كانوا يذهبون سوياً في طريقهم إلى الجامعة. ومن ثم نظر إلى هاتفه ودخل على محادثتها ولكن لا فائدة، لم تجب على رسائله ولا حتى على اتصالاته منذ الليلة الماضية. سارة لاحظت كل هذا وتحدثت بمكر: "وحشتك ولا إيه يا روميو؟ هشام بإرتباك: "احم احم.. هي مين دي." سارة بجدية: "متهزرش يا هشام أنت عارف كويس أنا أقصد مين بالضبط." هشام بإستسلام:
"قلقان عليها الصراحة.. برن عليها من امبارح مبتردش ودي مش عوايدها وببعتلها massage كتير بس مردتش على أي حاجة منهم." سارة وهي تفكر فيما حدث بالأمس: "معقول يكون المتخلف ده اتكلم معاها في حاجة بعد ما روحنا عن علاقتك أنت وهي؟ هشام بدأ يفكر في كلام سارة وقلق أكثر عليها: "أنا لازم أشوفها وأطمن عليها بنفسي." سارة بسخرية: "ده أنت شكلك وقعت ومحدش سماك يا إيتش." هشام بحده: "سارة مش وقت هزارك خالص." سارة بهدوء:
"خلاص يا هشام متبقاش قافوش كده.. أكيد هي كويسة يعني متقلقش أوي كده." أكملا الطريق وسارة كانت تبتسم وهي بداخلها سعادة لأنه أخيراً أخاها أصبح لديه حبيبة.. حتى لو كانت حبيبته هذه شقيقة الشخص الذي دائماً يزعجها بكلامه وتصرفاته.. لا يهم بالنسبة لها.. الأهم أنها ترى أخاها سعيداً في حياته. *** في المدرسة الثانوية.. وصلوا المدرسة ولينا كانت ستفتح الباب ولكن مراد تحدث بتساؤل: "لينا أنتِ متأكدة إنه مفيش حاجة عايزة تحكيها لي؟
لينا بإستغراب: "حاجة زي إيه يا مراد؟ مراد متصنع عدم المعرفة: "معرفش.. أي حاجة حصلت معاكي قبل ما تطلعي من الفيلا مثلاً." لينا بتنهيدة:
"بقولك إيه يا مراد أنا عارفة قصدك كويس وبستأذنك متفتحش معايا الموضوع ده تاني.. حازم أنا مش هتكلم معاه تاني وقوله ميخافش من إنه بابا يعرف لأني أكيد مش هقوله حاجة.. هو مهما كان هو أخويا وأنا عارفة ممكن بابا يعمل فيه إيه لو عرف إنه كان عايز يمد إيده عليا.. بس أنا مش هقدر أسامحه بسهولة.. أكملت بألم.. اللي عمله حازم مش شوية يا مراد.. ده شك فيا واتهمني إني بعمل حاجات غلط من وراكم وكمان كان عايز يمد إيده عليا.. كل ما بفتكر بتقهر بجد وبحس إنه شخص تاني أنا معرفوش."
مراد نظر لها بحزن وهو يتألم من أجل أخته وأخيه، ومن ثم تحدث بهدوء: "أنتِ معاكي حق وأنا مش هتكلم معاكي دلوقتي عشان أسيبك تهدي.. بس اعملي حسابك إنه الموضوع مش هيتقفل زي ما بتقولي.. يلا انزلي عشان متتأخريش على مدرستك." نزلت من السيارة ومراد ودعها وذهب. وكانت ستدخل المدرسة ولكن لمحها كلا من سارة وهشام وندهوا عليها. سارة كانت لا تريد أن يراها هشام بهذه الحالة وكانت في طريقها للدخول، ولكن وجدت من يمسك يديها ويتحدث بقلق:
"لينا فينك من امبارح مختفية ليه." هشام تعجب من عدم ردها وأنها لم تستدر إليه. سارة نظرت إلى هشام بإستغراب، ومن ثم جعلته ينظر إليها وانصدم هو وسارة عندما وجدوها بهذه الحالة. هشام كان في صدمة وقال بإنفعال: "مين عمل فيكي كده؟ لينا اتخضت وسارة تحدثت بهدوء: "اهدي يا هشام.. واتكلم معاها بهدوء." هشام لم يهتم بكلام سارة وتحدث بحدّة: "انطقي يا لينا.. مين عمل فيكي كده." لينا مثلت أنها بخير وتحدثت بهدوء:
"محدش عمل حاجة يا هشام أنا كنت مخنوقة من حاجة امبارح وفضلت أعيط وعشان كده عيني ورمت مش أكتر.. أنا دلوقتي بقيت كويسة.. متقلقش." هشام بتساؤل: "حازم اللي خلاكي تعيطي بالشكل ده مش كده؟ لينا صمتت ولم تجب عليه. وهو تحدث بإبتسامة سخرية: "يبقى أنا كلامي صح.. هو السبب." لينا بخنقة: "آه يا هشام هو السبب هتفضل إيه بقى بعد ما عرفت." هشام بتوعد: "أنا هوريك أنا هعمل فيه إيه." لينا شعرت بالخوف على شقيقها وتحدثت بتحذير:
"إياااك يا هشام تعمل حاجة لـ حازم.. أنت فاااهم." دخلت لينا إلى مدرستها دون أن تنتظر منه رداً. وسارة ربّتت على كتفيه بهدوء. سارة بإبتسامة حزينة: "رغم إنه أخوها السبب في حالتها دي إلا أنها خايفة عليه ومش عايزك تضايقه ولا تعمل فيه حاجة." هشام بإشمئزاز: "أنا مش عارف إزاي كنت بقنعك ترتبط بواحد زي ده.. أما هو بيعمل مع أخته كده.. اومال هيعمل معاكي أنتِ إيه." سارة بهدوء:
"ربنا يهديه ويهدينا جميعاً.. يلا بقى نروح على الجامعة عشان منتأخرش أكتر من كده." *** في الجامعة.. كانت جالسة ومتعجبة أنه لم يأتِ لرؤيتها ولم يزعجها مثلما يفعل كل يوم.. ظلت تبحث عنه بعينيها حتى وجدته يجلس وحيداً ويظهر على وجهه الحزن الشديد. سارة في نفسها: "يا ترى أروح أتكلم معاه ولا بلاش.. ثم أكملت بسخرية.. أنا هبلة ولا إيه.. يعني أنا ما صدقت إنه سابني في حالي أقوم أنا أروح أتكلم معاه."
سارة نظرت إليه مرة أخرى وشعرت بالحزن ومن ثم قررت أن تذهب إليه وتتحدث معه. جلست سارة وحازم كان شارد في الفراغ ويفكر في شقيقته وفي حديثها معه. سارة بإبتسامة: "لقيتك مجتش تزعجني زي كل يوم.. قولت أجي أزعجك أنا." حازم كان يسمع حديثها بصمت. سارة أمسكت يديه وتحدثت بقلق: "حازم أنت كويس." حازم بألم شديد: "لأ يا سارة أنا مش كويس.. أنا لأول مرة في حياتي أحس بالندم بجد على حاجة عملتها." سارة بتساؤل: "وإيه هي الحاجة دي."
حازم قص لها كل ما حدث بالأمس. سارة بغيظ: "أنا لولا إني شايفاك ندمان بجد كنت زماني فلقت دماغك نصين على اللي عملته مع أختك ده.. ولا هشام ده كان مستحلفلك أصلاً.. لولا إن لينا حذرته إنه ميقربش منك.. ثم أكملت بجدية.. بص لو أنت ندمان بجد أنا ممكن أساعدك إنكم تتصالحوا.. بس بشرط." حازم بتساؤل: "إيه هو الشرط." سارة بهدوء:
"توعدني إنك متشكش في أختك تاني وخليها تثق فيك ولما تحكيلك حاجة هي خايفة تحكيها لحد أنت المفروض تفهمها وتهديها وتحسسها إنك جنبها وتساعدها حتى لو الحاجة دي غلط.. عشان لو فضلت تخليها تخاف منك عمرها ما هتثق فيك ولا هتحكيلك أي حاجة لأنها هتبقى عارفة إنك هتزعقلها وهتعاقبها." حازم بإبتسامة: "أوعدك المهم إنها ترجع تتكلم معايا." *** مساءً.. في غرفة لينا.. كانت تتذكر حديث سارة لها عندما قابلتها بعد المدرسة. Flashback..
سارة بهدوء:
"بصي يا لينا أنا عرفت كل اللي حصل من حازم ومش جايه أقولك سامحيه لأنه أنتِ عندك حق بس عايزة أعرفك حاجة.. حازم بيخاف عليكي وبيحبك بجد وندمان جداً على اللي عمله معاكي.. وكل أخ ليه طريقته في الخوف على أخته وحازم طريقته شديدة شوية بس في الأول وفي الآخر خايف عليكي.. هو مصلحته إيه لما يزعقلك أو يمنعك من حاجة هو شايفها غلط وأنتِ شايفاها حاجة عادية ومتستاهلش كل اللي عمله ده.. أنا عارفة إنك مستغربة إني أنا اللي بقول الكلام ده
بعد ما شوفتيني امبارح بتخانق معاه في النادي.. بس أنا شوفته ندمان فعلاً.. ومش هقولك إنه مش غلطان.. لأ هو غلطان وغلطان جداً بس إحنا بشر وطبيعي نغلط وهو وقتها كان الغضب مالي عينيه ومالي قلبه ومش مستوعب إزاي ممكن تعملي حاجة من وراه عشان كده عمل اللي عمله.. أنا طالبة منك تهدي وتفكري في كلامي."
سارة تركتها وذهبت إلى شقيقها الذي كان ينتظرها. ولينا ظلت تفكر في حديثها. Back.. *** في الحديقة.. كان يجلس هو وأخيه وفي انتظارها أن تأتي. جاءت لينا وعندما رأت شقيقها كانت ستذهب ولكن أوقفها مراد. مراد بهدوء: "اقعدي يا لينا بعد إذنك.. محتاجين نتكلم." لينا جلست بضيق ومراد تحدث بجدية:
"بص أنا مش هبررله ولا هقول إنه مغلطش.. بس هو كان خايف عليكي بجد عشان أخوكي كان الأول مع البنات طول الوقت وكل شوية مع بنت شكل.. ف لما لقاكي بتتكلمي مع هشام افتكر نفسه لما كان بيلعب بمشاعر البنات وخاف عليكي ليحصل فيكِ كده وعشان كده عمل اللي عمله وهو دلوقتي عارف غلطته ومش هيكررها تاني." لينا بصوت منخفض: "وأنا إيه يضمن لي إنه ميكررهاش ولا ميأملش موقف أسوأ من ده فيما بعد."
مراد رمق حازم بنظرة كأنها اتفاق صامت.. ومن ثم مراد نظر إلى لينا وتحدث بثقة: "لأنك بتثقي فيا.. وأنا بقولك إنه مش هيكررها تاني." لينا بتنهيدة: "ماشي يا مراد هثق فيك.. وهسامحه عشان خاطرك." حازم قرب منها وجلس بجوارها وعيونه مليئة بالندم والحب وقال: "أنا آسف يا لي لي بتمنى تكوني سامحتيني من قلبك وحقيقي أنا معرفش عملت كده إزاي ولا عارف أنا إزاي كنت همد إيدي عليكي بس كل اللي أعرفه إني غلطان وندمان أوي وأستاهل أي عقاب منك."
لينا نظرت له بخبث وقالت: "أي عقاب أي عقاب." حازم بإبتسامة: "أي عقاب." لينا بحماس مفاجئ: "توديني الملاهي.. ومراد كمان هيروح معانا." مراد بضحك: "الله وأنا مالي يا لمبي." حازم بتمثيل: "رغم إنه عقاب صعب أوي بس هضطر أنفذه وأمري لله." لينا ومراد ضحكوا عليه.. ودخلوا ثلاثتهم الفيلا حتى يستعدوا للخروج. *** مرت الأيام والمسابقة في طريقها للنهائيات.
شريف خرج من المسابقة رسمياً بعد أن أخذ فرصته الثانية. وكثير من اللاعبين خرجوا وتبقّى لاعبين في المسابقة وكانوا نور ومراد.. وكانوا يفعلون أقصى ما بوسعهم حتى يفوزوا بالمسابقة. *** في آخر يوم في المسابقة.. المدرب نظر إلى مراد وكان سيتحدث ولكن مراد قاطعه وتحدث بملل: "عارف والله.. لو أنا خسرت مزعلش ولازم يكون عندي روح رياضية ومنساش اللي اتدربنا عليه عشان أكسب." المدرب ضحك وقال:
"مكنتش هقولك كده.. ثم أكمل بهدوء.. بص يا مراد اللي بتلعب قدامها النهارده نور وأنت عارف هي شاطرة إزاي وقدرت تكسب الجمهور ليها بشطارتها وجدارتها في اللعب.. ف عايزك تركز جداً لأنها مش صعب إنها تكسبك.. ف خد بالك وأوعى تستسلم." مراد بغرور: "مراد الأنصاري متخلقش عشان يستسلم أبداً يا كوتش." المدرب بغيظ: "والله غرورك ده اللي هيوديك في داهية." مراد ضحك ومن ثم نظر إلى نور التي كانت تقف بعيداً وتتحدث مع الصحفيين.
ترك مراد المدرب وذهب إلى نور. نور انتهت وعندما وجدته ابتسمت بهدوء. مراد بإبتسامة: "حاسس إنك هتكسبي النهارده." نور بإستغراب: "إيه اللي غير كلامك يعني." مراد بغموض: "هقولك بعد ما الماتش.. أكمل بإبتسامة.. يلا عشان هنبدأ." ذهبوا هما الاثنان للاستعداد ونور كانت في تعجب شديد من حديث مراد لها. *** هشام ولينا جلسوا بجانب بعض. وسارة كانت تجلس بجانب هشام ووجدت من يجلس بجانبها ويعطيها كوب من العصير.
سارة أخذته منه ونظرت في العصير وجدته العصير المفضل لها وقالت بسخرية: "ده أنت حافظ بقى." حازم بإبتسامة جذابة: "اومال عشان تعرفي غلاوتك عندي.. وإني بحبك بجد." سارة بسخرية: "طب يا روميو.. احترم نفسك شوية عشان متلاقيش إيد هشام بتصفق على وشك القمر ده." حازم وضع يديه على خده ومن ثم تحدث بغيظ: "ميقدرش.. مش كفاية إني سايبه يقعد جنب أختي." سارة بإستغراب:
"طب ما هو سايبك تقعد جنبي.. ثم أكملت بمكر.. لو متضايق قوم اقعد جنب أختك." حازم بحب: "يرضيكي يبقى قدامي القمر ده كله وأبعد عنه." سارة بضحك: "لأ ميرضنيش طبعاً.. ثم أكملت بحزم.. اشرب يا حازم وأنت ساكت عشان مزعلكش من القمر." حازم شرب العصير وهو ينظر لها بغيظ. *** عند هشام ولينا.. لينا بحماس: "أنا متحمسة أوي النهارده ومتشوقة أعرف مين اللي هيكسب." هشام بغرور: "أكيد نور." لينا قلبت وجهها وقالت بغيظ: "وليه مش مراد يعني."
هشام بإستفزاز: "عشان أخوكي مش بيعرف يلعب." لينا بسخرية: "واختك هي اللي بتعرف تلعب يعني.. على الأقل مراد كسب مسابقات كتير والمسابقة دي كسبها أربع مرات ورا بعض." هشام ببرود: "ميفرقش معايا كسب قد إيه.. اللي فارق معايا إنه نور هي اللي هتكسب النهارده.. وهتشوفي." لينا بتحدي: "لأ مراد اللي هيكسب وأنت اللي هتشوف." هشام نظر لها بإبتسامة سخرية ومن ثم ركز في المباراة وهي نظرت له بغيظ ومن ثم نظرت إلى المباراة. ***
🏆 نهاية المباراة 🏆 الجمهور كله واقف على أعصابه، المدرجات بتهتف، والعيون مش شايفة غير مراد ونور، اللي بيتنافسوا على اللقب الأخير. كل كورة بتترد في الأرض كانت بتقرب حد منهم من الفوز، ونور كانت مركزة جداً... ومراد كان مصمم ما يستسلمش. لكن فجأة، نور ضربت ضربة غير متوقعة، زاوية صعبة جداً على أي حد يتوقعها، والكرة عدّت مراد ووقعت جوه الخط بصعوبة... والملعب كله سكت لحظة. الحَكَم بصوت عالي:
"الفائزة في المباراة النهائية… نور عبد الله! الملعب انفجر تصفيق! سارة صرخت بفرحة وهي بتقفز مكانها: "برافو عليكي يا نوررررر! هشام كان بيصفق بحماس وبيضحك وهو يقول: "شايفه يا لينا؟ أهو نور هي اللي كسبت." لينا بدهشة: "أنا مش مصدقة إزاي مراد يخسر." مراد وقف مكانه، اتنفس بعمق، وابتسم وهو بيقرب من نور اللي كانت بتتنفس بسرعة وفرحة في عينها. مراد بإبتسامة صادقة وهو بيقرب منها: "ألف مبروك يا بطلة… تستاهليها عن جدارة."
نور وهي بتضحك: "كنت ناوية أخليك تفرح، بس قلبي اختار الفوز." مراد ضحك وقال: "قلبي أنا كمان فرحان، ومبسوط إنك كنتي خصمي النهارده." حنان كانت بتبكي من الفرح، وسارة حاضنة نور، وهشام بيصفق بحرارة وهو يقول: "هي دي أختي البطلة.. بجد أنا فخور بيكي أوي." الكاميرات بتصور لحظة رفع الكأس... نور كانت واقفة على المنصة، ومراد بجانبها رافع إيدها وهي شايلة الكأس. الجمهور كله بيهتف: "نور... نور... نور."
نور انتهت من التصوير و طارق دخل أرض الملعب، وبارك لـ نور على فوزها في المباراة ونظر إلى مراد وكان باين عليه الفخر وقال له: "أنا مبسوط إنك متضايقتش لما خسرت.. حقيقي فخور بيك." مراد نظر إلى نور وعاد النظر إلى والدهُ وقال بهدوء: "بابا أنا قررت إني أجي أشتغل معاك في الشركة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!