الفصل 2 | من 29 فصل

رواية دلال حرمت على قلبك الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
22
كلمة
3,139
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

بعد مرور يومين.. أمام البوابة الرئيسية لمدرسة حنين توقفت سيارة آدم صفوان. ظل ينتظرها عشر دقائق حتى رآها تخرج بمفردها مثل عادتها. فتح زجاج السيارة ثم أشار إليها بالاقتراب. أصابتها رجفة خائفة وعيناها محتارة بينه وبين سيارة عمها بالسائق الخاص بها. حركت رأسها برفض ليجز على أسنانه من الغيظ ويقوم بالاتصال عليها. فتحت الخط لتسمع صوته الغاضب: _هو إيه اللي لأ يا حنين بقولك تعالي؟! أخذت نفسها بتوتر وقالت: _أجاي فين يا آدم؟!

.. عربية عمو مستنياني ولو اتاخرت خمس دقايق بس السواق هيقوله بلاش جنان وأمشي من هنا. وأنا لما أروح هبقى أكلمك.. ضرب عجلة القيادة بغضب وقال: _هخلي أنجي تروح يومين عند مامتها وتعالي بالليل. وحشتيني.. قال كلمته الأخيرة بنبرة حنونة يذوب بها قلبها. ابتسمت وقالت: _ماشي يا حبيبي. أمشي دلوقتي وهكون عندك بالليل..

أغلق الهاتف براحة نفسية شديدة. حنين لعبة لذيذة بين يديه يحركها كما يشاء وهذا ما يزيد تعلقه بها. أغلق زجاج سيارته وذهب من المكان لتقول بقلة حيلة: _بحب واحد مجنون.. بالفندق الرئيسي لأيوب رسلان.. كان شوقي يرتجف رعبا. لو خرج من هنا سليم سيأخذ روح دلال. أشار إليه أيوب بالحديث، فقال الآخر بصوت مهزوز: _أنا عارف إن حضرتك زعلان يا باشا. أوعدك الغلطة دي مش هتحصل تاني. والبنت هيبقى حسابها معايا.. سند أيوب ظهره براحة

أكثر على المقعد وقال: _مين البنت دي يا شوقي وحكايتها إيه بالظبط من غير كذب؟! حرك رأسه بسرعة البرق مردفاً: _دلال دي بنت غلبانة يا باشا. عايشة مع واحدة صاحبتها وجوز صاحبتها يبقى مدير أعمالها. كانت أمنية حياتها تشوفك على الحقيقة يا باشا. فضلت شهرين تتحايل عليا عشان تيجي حفلة اليخت. معرفش ليه عملت كدة في الآخر يا باشا والمصحف.. أخذ نفس عميق وقال: _عايزها في الحفلة بتاعت افتتاح الفندق الجديد الليلة.. _إيه؟!

_نفذ المطلوب منك وبس يا شوقي. ده لو عايزني أنسى المصيبة بتاعتك.. أومأ بلهفة: _اعتبره حصل يا باشا.. خرج شوقي وهو يشعر أنه عاد للحياة من جديد. أما أيوب، قام بالاتصال على حارسه الخاص مردفاً: _خمس دقايق وتكون عندي يا مصطفى.. بعد أقل من خمس دقائق دلف مصطفى. رجل قوي البنية ببشرة سمراء بمعالم وجه خشنة. ضابط شرطة مستقيل صديق أيوب. رغم فرق العمر بينهما إلا أنه يعتبره شقيقه الأكبر. جلس على المقعد أمامه مردفاً بقلق:

_مالك يا أيوب. شكلك مش طبيعي؟! مسح على خصلاته السوداء وقال بضيق: _أنا عايز أعرف كل حاجة عن البنت المغنية بتاعت اليخت.. _مالها؟ سرقت منك حاجة؟! زفر بقوة وقال: _عايز أعرف عنها كل حاجة يا مصطفى قبل حفلة بالليل.. أومأ إليه بهدوء وقال: _ساعتين بالظبط وهتعرف بتدخل الحمام كام مرة.. بمنزل دلال.. أغلق مسعد الهاتف مع شوقي ونظر لدلال بغضب. تعجبت من نظراته فقالت لخلود: _ماله جوزك؟! حركت خلود كتفها بجهل وأخذت قطعة من البطيخ

الموضوع أمامها مردفة: _ولا أعرف.. حركت دلال رأسها بمعنى لا فائدة وقالت: _أفضلي متعرفش عنه حاجة كدة لحد ما يتجوز عليكي.. صرخ مسعد بغضب: _ليكي نفس تهزري بعد المصيبة اللي دخلتي نفسك فيها دي؟! ردت عليه بحزن: _مهو أنا كدة كدة في مصيبة يا مسعد. ست من غير عقد جواز أو طلاق هيحصل أكتر من اللي أنا فيه إيه؟! ضرب مسعد الحائط بغضب:

_قولتلك أكتب عليكي أنا ونخلص من قصة العقد دي. لكن إزاي لازم تعملي اللي في دماغك وترمي نفسك مع أيوب رسلان.. بلا كلمة قامت خلود من مكانها منسحبة لغرفة نومها. اهتز للحظة فصرخت به دلال: _إيه اللي أنت قولته ده يا غبي. عاجبك كدة؟! _محدش بالي من كلامي يا دلال. بس أعمل أي خايف عليكي وده الحل الوحيد بدل ما ندخل النار برجلينا.. _نار إيه ده على أساس إنه سأل بعد اليخت. ريح نفسك هو نسي إنه شافني أساسا.. رد عليها مسعد بسخرية:

_نسي إزاي وهو طلب من شوقي تغني في حفلة افتتاح الفندق الجديد بتاعه النهاردة؟! بسعادة لا توصف قالت: _بجد يا مسعد؟! _أمال هزار. أعتذري يا دلال وابعدي أحسن. أنا مش مطمن.. _بالعكس ده بعد طلبه ده لازم تطمن. يلا نحضر نفسنا للحفلة.. بالمساء.. بالحفل..

بدأ أيوب استقبال رجل الأعمال وسيدات المجتمع الراقي وعيناه متعلقة بالباب الخلفي منتظر لحظة دخولها. مرت دقائق طويلة وأتت موانا الحقيقة بفستانها الأسود. هذه الفتاة هاربة بالفعل من إحدى الأفلام الكرتونية. لفتت انتباه بخطواتها الواثقة كأنها تقول أنا جميلة وأفتخر. مرت من أمامه وكأنها لا تراه ثم اختفت بالداخل. أقتربت منه حنين ليقول باهتمام: _مالك يا حنون. فيكي إيه؟! وضعت يدها على معدتها بتعب قائلة:

_مش هقدر أكمل الحفلة يا عمو. معدتي بتوجعني.. بلهفة ترك الجميع وضمها إليه. وضع قبلة حانية على رأسها وقال: _تعالي نروح سوا.. ابتسمت بحب وهي تراه يترك الجميع من أجلها. رفضت بحركة من رأسها وقالت: _مفيش حاجة تستاهل تسيب الحفلة يا عمو. هروح مع السواق أخد برشام المعدة وبعدها هنام لحد ما أرتاح.. _حبيبة عمها تستحق يسيب الدنيا كلها عشانها.. _صدقني أنا مش محتاجة غير إني أرتاح شوية.. أومأ إليها بهدوء وقال:

_طيب روحي مع السواق وخلي موبايلك مفتاح دايماً عشان أطمن عليكي.. أومأت له ثم أقتربت منه واضعة قبلة خفيفة على خده قبل أن تذهب. بداخلها مشاعر غريبة تمنعها من الذهاب ولكنها لأول مرة تشعر بالعجز أمام طلبات آدم.. خرجت بخطوات مرتجفة لتجد مصطفى بالخارج ينتظرها. زفرت بضيق وقالت: _أنت واقف تعمل إيه هنا؟! _هوصلك.. بغضب قالت: _لو أنت آخر واحد في الدنيا مش عايزة توصلني.. أخذ نفسه بصبر وقال:

_حنين بطلي جنان بقى. أنا لحد دلوقتي عامل حساب إنك عيلة صغيرة.. حدقت به بقهر: _مهي هي دي المشكلة. أنت مش شايف فيا إلا عيلة صغيرة مع أني كبيرة وحلوة وأحسن راجل في الدنيا يتمنى يبقى معايا.. ألقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يصعد للسيارة مردفاً: _اركبي وبطلي لعب عيال.. كانت تود الصراخ أكثر إلا أن رنين هاتفها حسم الأمر. زين اسم آدم الشاشة لتفتح باب السيارة وتجلس بصمت..

بداخل الحفل بدأت الفقرة الأولى ورائها الثانية والثالثة حتى أتت لحظة دخول دلال. للمرة الثانية تبهره بطلتها. للحظة رغب بأخذها من أمام الجميع. أرسلت إليه غمرة شقية وبدأت بالغناء: ما تيجي نرقص، نرقص، نرقص تيجي، تيجي، تيجي يلاه، يلاه، يلاه تسهر، تسهر، تسهر ما تيجي نرقص رقصة مفيش بعدها قاعدة ونلم أصحابنا وحبايبنا أنا وإنت ونعمل قاعدة ده أنا حبيتك، حبيتك وحياتك على قلبك قاعدة ما تيجي نسهر سهرة مفيش بعدها نومة

عذالنا لما يشوفوا حالنا مش هتقوم لهم قومة وأنا حبيتك، حبيتك مش هرضى في غرامك لومة يا حبيبي ما تيجي وتيجي زي ما تيجي يا حبيبي ما تيجي وتيجي زي ما تيجي دي اللحظة الحلوة، الحلوة فين لما بتيجي وتيجي زي ما تيجي.. تلعب به وهو يرى ويعلم. تدور حول طاولته وتدلل بالقرب منه. شعر بها وهي تأخذ نفس من رائحة عطره بدلال واضح. أخذ نفسه بثبات وتركها تفعل ما بوسعها. انتهت فقرتها لتجلس على المقعد الخالي أمامه مردفة:

_مغرور أوي أنت يا باشا؟! رفع حاجبه بتساؤل مردفاً: _وده بقى عرفتيه منين؟! حركت كتفها بغنج وقالت: _الناس كلها خايفة تقعد على نفس الترابيزة تبقى أكيد شرير.. ضحك بخفة وقال: _اممم. وأنتِ بقى قاعدة معايا على نفس التربيزة ليه، مش خايفة زيه؟! _تؤ مش خايفة. نسيت أقولك يا باشا أن معنديش حاجة أخسرها. تاني حاجة بقى أنا كمان شريرة ويتخاف مني.. _اممم. يتخاف منك فعلاً يا دلال. أنتِ خطيرة.. أشارت إليه بأصابعها وقالت:

_تالت حاجة إن أنا الوحيدة في القاعدة دي اللي أيوب رسلان مديون ليا بفلوس. يبقى أقعد بمزاجي والا لأ؟! فلتت منه ضحكة نادرة وقال: _هجيب لك الفلوس لحد عندك يا دلال. اللي مع أيوب رسلان يزيد.. _قد كلمتك يا باشا.. قالتها بثقة جعلته ينتبه إليها أكثر ويضعها برأسه أكثر وأكثر. ألقى نظرة سريعة على المكان من حوله ثم قام من محله. سحبها معه للداخل..

بعد ثواني كانت معه داخل مكتبه. جسده يقترب وجسدها يبتعد بفرار حتى حصرها بين جسده والمكتب مردفاً بقوة: _خليتي شوقي يجيبك على اليخت ليه لما مالكيش في الجواز؟! حدقت بعينيه وقالت بصدق: _مهو العرفي طلع مش جواز.. قالتها وكأنها تقولها لنفسها. تذكر عقلها بلحظة غباء جعلتها الآن تخطط وتلعب بالنيران حتى تستطيع الوصول. همس بنبرة خشنة: _أمال جيتي النهاردة ليه وأنتِ عارفة إني طلبتك بنفسي؟! رفعت جسدها للخلف قليلاً حتى

جلست على ظهر المكتب وقالت: _عشان أشوفك.. _أنتِ حاجة من الاتنين يا أما واقعة يا أما عايزة توقعيني.. رفعت أصبعين أمام عينيه وقالت: _الاتنين... أبتعد عنها فجأة وجلس على أقعد مقعد واضعاً ساق فوق الأخرى: _عينك بتقول أنك كدابة.. _يعني إيه؟! _شايف أنك عايزة توقعيني وأيوب رسلان ميقعش.. بالقرب منه وقفت وثبتت عينيها على عينه مردفة: _وأنت كمان عينك بتقول إنك كداب يا باشا. ومن ناحية أنك وقعت فأنت وقعت من غير أي مجهود.. _أمشي..

للمرة الثانية يقولها لها وللمرة الأولى تخرج دون حديث ليقول بتعب: _ماشي يا دلال.. بمنزل آدم.. دقة على الباب برهبة تتمنى لو ينسى فكرة قدومها. وبكل أسف كأنه كان يقف خلف الباب ينتظرها. فتح سريعاً وسحبها للداخل بلهفة. أغلق الباب عليهما وحصر جسدها بينه وبين الباب مردفاً بشغف: _الحلوة بتاعتي حرمني أشوف العيون دي أسبوعين كاملين.. وضعت يدها على صدره تمنعه من الإقتراب منها أكثر وقالت بنبرة مرتجفة:

_أبعد شوية يا آدم. أنا بقيت بتضايق من الحاجات دي.. أقترب منها أكثر وهمس أمام شفتيها بنعومة: _لما بتبقى بين أيدي بتبقى مبسوطة يا حنين. بتكذبي ليه وعايزة تبعدي ليه؟! قلبها يشعر بالضيق. تحب وجوده معها وشعوره الدائم بما يؤلمها قبل أن تقوله ولكن هذا القرب ترفضه. حركت رأسها برفض مردفة: _مش عارفة. ببقى مبسوطة ليه بس بعد كدة مش بكون مرتاحة. اللي إحنا بنعمله ده حرام. أنا مش مراتك..

يبدو أن أحدهم لعب بعقل الصغيرة وغير أفكارها. غير رسمة لونها هو كما يشاء. حاول التحلي بالصبر وقال: _مش حرام. إحنا مش بنكمل للآخر. متخافيش يا حنين محدش بيخاف عليكي قدي.. عقلها تلك المرة يرفض الاقتراب. قلبها بعد وقوفها أمام مصطفى يرغب بالرحيل. حملت حقيبتها مقررة الذهاب مردفة: _أنا عايزة أمشي يا آدم. مش عايزة القرف ده.. تتقزز من قلبه؟!

.. يستحيل هذا فهي كانت عاشقة لهذا القرب. يبدو أن الطبيب يحتاج إلى طبيب. تحول فجأة لشخص آخر وسحبها من خصلات مردفاً بغضب: _هو إيه اللي قرف يا روح أمك ده. أنتِ بتدوبي فيا يا بت. طيب إيه رأيك مش هتطلعي من هنا بنت إلا على جثتي.. كان وحش انقض عليها يحاول أكلها بكل الطرق. ارتعبت من الفكرة شعرت إن عالمها يدور بها. قاومت قربه بكل قوتها ليحمل جسدها ويلقي به على أرضية الصالة ويضع جسده فوقها. شفتيه تأكل

الأخضر واليابس صرخت برجاء: _أبعد عني يا حيوان بدل ما أقتلك. والله العظيم هقتلك يا آدم قبل ما تقرب مني.. _أنتِ أضعف من كدة بكتير. أنتِ لعبة خيوطها في أيدي يا بنت رسلان.. جردها من بنطلونها شعرت ببداية زلازل بداية النهاية. حدقت حولها بضياع حتى وجدت سكينة الفاكهة فوق الطاولة. سحبتها وبلحظة كانت تضعها بمنتصف عنقه من الخلف.. بصباح اليوم التالي.. بمنزل دلال..

فتحت عينيها بضجر. باب المنزل يصر على ذهاب النوم منها. ألقت نظرة عابرة على ساعة الحائط لتجد الساعة الثانية بعد الظهر. مسحت على وجهها ثم زفرت بضيق والباب يدق من جديد. أين مسعد وخلود لا تعلم. قامت من محلها بخطوات ثقيلة ثم سحبت روب من الستان الأسود ووضعته فوق بجامة نومها عارية الكتفين. فتحت باب المنزل ويا ليتها لم تفعل. أيوب رسلان يقف أمامها بكامل هيبته. ما هذا؟! .. ما هذا حقا؟!

.. كان يأكلها بعينيه. رؤيته لها وهي مستيقظة من نومها بها متعة رائعة. دون أن تعتني بنفسها تملك هذا القدر من الإثارة. هذه المرأة نعيم لابد من الدخول إليه. تلونت بشرتها باللون الأحمر وأصاب عمودها الفقري رجفة متوترة قبل أن تقول: _أيوب باشا؟! أومأ إليها بهدوء ثم قال: _مش ناوية تقوليلي اتفضل والا إيه؟!

بقلة حيلة أفسحت له مجال فدلف بخطوات ثابتة وبعدها دفعها بعيداً بخفة مغلقاً الباب عليهما. بداخلها شيء انتفض شيء يحثها على الهروب من أمامه لضمان سلامتها. أخذت عينيه تتجول بالمنزل لعد ثواني ثم دلف لغرفة الصالون وجلس على الاريكة الكبير ليريح ظهره مشيراً إليها بعينيه مردفاً: _مظبوط.. _هي إيه؟! قالتها لعلها تستوعب ما يحدث فأبتسم قائلاً: _قهوتي مظبوط.. قهوة؟! .. ينتظر منها أن تفعل إليها فنجان من القهوة بحالتها تلك؟!

.. كيف آت بعنوانها ولما يجلس أمامها الآن؟! .. دلال،، أين قوتك؟! .. كيف قدر على أفقادك السيطرة على تفكيرك وردود أفعالك بتلك الطريقة؟! .. أنسحبت للمطبخ لتسند ظهرها على الحائط مردفة: _اه يا أبن الجزمة. رعبتني. استني عليا.. بدأت بأعداد القهوة وبعد دقائق خرجت إليه بها. اتسعت عيناها وهي تراه يريح جسده على فراشها. دلفت لغرفة نومها بغضب مردفة: _إيه اللي بيحصل ده؟! فتح عينيه بهدوء وقال: _إيه اللي بيحصل؟!

_حضرتك بتعمل إيه في اوضة نومي؟! _جاى أتفق معاكي إتفاق مش هينفع إلا في أوضة النوم.. ماذا؟! .. يبدو إنه يملك قدر عالي من الوقاحة. لفتت منها ضحكة ناعمة وقالت: _لو عايز نتفق يبقى في الصالون يا باشا. هواها بحري.. عادت تملك زمام الأمور. خرجت من الغرفة وجلست على أحد المقاعد بالصالون تجبره على تنفيذ أوامرها. ثواني ورأته يأتي خلفها سألها بهدوء: _متعودة كل ما الباب يخبط تطلعي كدة؟! مررت نظرها على ملابسها وقالت بابتسامة:

_تؤ. ده من حظك الحلو يا باشا مش أكتر. مش غريبة شوية؟! _هي إيه؟! _أنك تجيب العنوان بتاعي وتيجي لحد عندي بنفسك يا باشا؟! جلس ووضع ساق فوق الأخرى ثم قال: _مش كان في بنا حساب. قولتلك هجيبه لك بنفسي؟! .. وأنا راجل قد كلمتي.. أومأت إليه بثقة قائلة: _وده بقى حساب ليلة اليخت والا إمبارح. ديونك كتر يا باشا.. أشار إليها باثنين من أصابعه وقال: _الاتنين.. بعدها أخرج من جيبه دفتر الشيكات وكتب به ثم قدمه إليها مردفاً:

_كدة حسابنا خلص.. صدمت من المبلغ المكتوب وقالت: _خمسة مليون جنية؟! .. دول بتوع إيه. أنا حسابي أربعين ألف.. تلعب معه وهو يعلم. فعلت كل شى حتى يأتي إليها بنفسه والآن تمثل الصدمة. أومأ إليها مردفاً: _الباقي دول بقى أنا عايز مقابل ليهم.. مقابل؟! ببراءة شديدة قالت: _اللي هو إيه؟! _تشتغلي معايا.. تعمل معه؟! .. هل هذا ما يريده العمل معها؟! . رغم اهتزازها الداخلي إلا أنها قالت: _وشغل إيه اللي مرتبه خمسة مليون جنية؟!

_تدلعيني... _نعم؟! _تدلعيني يا دلال. عايز ابقي مسحور بيكي زي خالد كدة..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...