صوت سليم بقى يرتعش وهو بيقول: مش عارف إزاي حبيت دلال.. حبيت أختي.. أختي الوحيدة.. إزاي حسيت ناحيتها بالمشاعر دي.. هقابل ربنا إزاي.. ليه مش حاسس بالأخوة ناحيتها ليه ليه!! بدأ يعيط.. ورنا عيونها دمعت وكورت إيدها لإن أعصابها باظت، أول مرة تشوف سليم زميل دراستها وهو في الحالة دي.. المفروض المخدر يفقده أعصابه بس هو متماسك وحاسس باللي حواليه وبيعّيط كمان! للدرجادي بيحب دلال؟
ضربات قلبها بقت زي الطبلة، وبتضرب بعُنف وهي بتفكر.. "لا في حاجة غلط، أنا بعمل حاجة غلط.. اللي بعمله ده آخر حاجة المفروض تحصل! حتى لو كان فيها هلاكي، إديني هعمل حاجة تخلي لحياتي معنى.. لازم أتشجع وأواجه نفسي مرة في حياتي! هذا ما خطر في عقل رنا. "سليم" قالتها رنا بحدة شديدة. وضع سليم إيده على راسه وهو بيقول بتعب: معلش يا رنا سيبيني لوحدي شوية.. هبقى كويس. رنا اتعدلت في وقفتها.. وبقت تفرك في إيدها وهي بتقول:
أنا.. أنا عايزة أعترفلك بحاجة... بخصوص دلال. أول ما سمع إسم دلال.. ودى نظره ليها باهتمام: مالها؟ بلعت رنا ريقها، فتحت شنطتها وطلعت ورق التحاليل بإيدها اللي مبطلتش رعشة وحطتها قدام سليم: دي، دي تحاليل ليك أنت ودلال تثبت إنكوا مش إخوات!! نفسه توقف للحظات.. أعصابه سابت وهو بيمسك الورق بإيديه: إيه، مش إخوات..!!؟ رنا بخوف: أنا هحكيلك كل حاجة.. بس فوق أنت الأول..
طلعت بإرتباك حبوب من شنطتها، مضادة علشان توقفه.. وهي مش عارفة، اللي بتعمله ده هيوديها لفين.. إحساس إنك تكون بتهبب الدنيا.. لكن مفيش قدامك غير كده.. لعل تعرف تصلح حاجة! تناوله سليم.. وبدأ يستعيد بعض من أعصابه، وتركيزه.. قعدت على الكرسي قدامه.. ثم بدأت بسرد كل ما حدث على مسامعه. سليم كان مصدوم من المصايب اللي بتقولها.. الواحد ورا التاني.. لكن مكنش شاغل باله غير دلال، وكأنها بطلة الحكاية، لما خلصت.. قال:
يعني، يعني دلال مش أختي؟! رنا هزت راسها ببطء يمين وشمال وهي بتتجنب النظر في عينه.. ثم قالت بحرج: سليم.. أنا آسفة على كل حـ.. قاطعها سليم لما قام من على مكتبه.. ومن غير ما يفكر حضنها من سعادته. سليم: شكرًا، شكرًا يا رنا.. ولو غلطتي لكن ضميرك صحي في الوقت الضايع.. أنتِ هتبقي السبب فكل حلو هيحصلي بعد اللحظة دي..! سقطت الدموع من عيني رنا.. ثم قالت بخفوت:
آسفة.. مكنش لازم الأمور توصل لهنا.. كان الموضوع أبسط من كده بكتير.. حبك أنت ودلال مكنش لازم يتدفن.. مكنش لازم أحارب في الاتجاه الغلط.. أنا، أنا وحشة أوي.. سليم مسح دموع رنا وهو بيقول: لا، أنتِ مش وحشة يا رنا.. أنتِ اتضحك عليكي مش أكتر، كرم استغل سذاجتك.. وأقنعك علشان هو إنسان زبالة.. إني اللي بضحك عليكي وإنك إنسانة جشعة، لكن خلاص هو كده جاب ضرفها معايا.. ومش هسكت وهجيب حقي وحقك وهكشف الحقيقة..! رنا باستغراب:
حقيقة إيه؟ اتعدل وهو بياخد مفاتيحه من على المكتب: يوم ما البيت اتحرق كانت صفاء هناك وأنا متأكد إنها عارفة حاجة، دي عينها مكنتش بتفارق أمي.. لازم أروح وأسألها وأعرف الحقيقة بنفسي.. كان لسه هيقوم رنا مسكت إيده: بس دول خطر، ومعندهمش رحمة.. ممكن تتأذي! سليم: تؤ، محدش يقدر يعملي حاجة.. أنتِ ناسية إني أنا اللي معايا الفلوس؟ ... رنا بحزم: بس.. أنا مش هسيبك، أنا هاجي معاك. رفع حواجبه وبصلها: تيجي معايا، بتاع إيه؟! رنا:
علشان مش عايزة أسيبك لوحدك.. أنا السبب فكل ده، سيبني أتحمل نتيجة غبائي للآخر.. بعدين أنت صديق عزيز لازم أقف معاك و، وهتفضل كده صح؟ سليم: بعد ما الأمور تهدأ.. أنا هيبقى ليا كلام تاني معاكي.. ممكن نبعد بس هفضل الشخص اللي وقت ما تحتاجيه هتلاقيه موجود معاكي.. أوعدك.. ابتسمت رنا.. وقبل ما تتكلم خرج سليم بسرعة من البيت، لحقته وركبت جنبه في العربية، وكانت لأول مرة الوجهة إلى حارة شعبية حيث تسكن صفاء وأولادها..
على صعيد آخر كانت دلال تبكي بقهر على حِجر نجلاء. نجلاء بصدمه: لااا يا دلال استحالة اللي بتقوليه ده يطلع صح..! دلال وكانت في عالم تاني.. حيث اختلطت الحقيقة بالكذب وأصبح الواقع كطريق من جمر بالنسبة لقلبها الرقيق.. قالت وكأنها تتحدث من فم الشجن: أنا.. أنا طول الوقت ده كنت بحب أخويا! رفعت نجلاء ياقة عبايتها وتفتفت وهي بتقول: أستغفر الله العظيم بعيد عننا الكلام ده يا دلال... أنتِ متأكدة من اللي سمعتيه ده!؟ دلال ببكاء:
أنا أخته... وغالبًا هبقى بنت غير شرعية.. هبقى لقيطة في الآخر.. أنا كنت بحب أخويا.. ليه يارب كده.. أنا راضية بقضائك يا رب بس البلوى دي أنا معنديش قدرة أتحملها.. قلبي ميقدرش عليها، يارب أي حاجة إلا ده يا رب.. أنت اللي عالم يا الله.. يارب.. يارب ساعدني... يارب أنا مش هقدر أشيل حبه من قلبي، يارب قويني.. سامحني يارب أستغفر الله العظيم وأتوب إليه..
سجدت دلال في خشوع وخوف وجسدها يرتجف، والعرق لم يترك شبرًا من جسدها ولم يمر عليه.. بينما نجلاء كانت تنظر لها بشفقة وحزن وهي تبكي بصمت. جلست لتواسيها تقول عبارات ما هي إلا مزيج من "معلشي يا حبيبتي.. أنتِ مكنتيش تعرفي، ربنا رحيم.. وأكيد شايلك الخير في حاجة تانية.. متزعليش كده حاجة تجرالك أومال.. كفاية إرحمي نفسك"
وبالرغم من أن دلال مقتنعة بكلام نجلاء.. ولكنها مقدرتش تبطل عياط.. انحنت على رجليها وهي بتبكي وتدعو الله أن يغفر لها. _عند سليم ورنا _رنا باستغراب وهي بتبص حواليها: إيه البوليس ده؟ سليم: تلاقيهم قفشوا حد بيبيع ممنوعات ولا فيه بلطجية ساكنة هنا.. مش شايفة عمتي وأولادها؟ رنا: يعني هما كل الناس اللي هنا كده؟ سليم وهو بيركن:
علشان تعرفي تعيشي لازم تبقي شبه اللي حواليكي، لو بقيتي مختلفة عنهم هتبقي معيشة نفسك في جحيم بالحياة.. إلا من رحم ربي فيه ناس أصلها نضيف وعارفة حدود ربنا. قفل العربية، وترجل مع رنا في الشارع. طلع سليم وهو قلبه يتواثب بين ضلوعه ووراءه رنا بحذر سلم العمارة التي تقطن بها صفاء.. تررن.. ترررنن جرس الشقة بيضرب. صفاء بتفتح وعلى وشها ملامح الصدمة اللي سرعان ما تتحول إلى الخبث. صفاء بخبث: أهلًا بالغالي اتفضل...
بيخش سليم واضعًا يديه في جيبه وهو بيبص حواليه بقرف.. بيتمشى ببطء وروقان لحد ما بيوصل لكنبة عتيقة وبيجلس عليها براحة. صفاء: تشرب إيه؟ سليم: مش وقت ضيافه.. أنا جاي وعايزك في موضوع.. صفاء بلمعة عين: إيه غيرت رأيك وهتبيع القصر؟ سليم باندفاع: ده على جثتي.. أنا بس عايزك في موضوع قديم... صفاء باستغراب: موضوع إيه؟ سليم: يوم الحريق اللي حصل في البيت.. لما لقينا دلال، إيه اللي حصل في أوضة الخزين بالظبط؟
صفاء اتقمزت.. وبصت وراها بطرف عينها وهي بتقول: وأنا أعرف منين السؤال ده أمك لو كانت عايشة يتسألها مش يتسألي أنا..! سليم كور إيده وبانت عروقه بس حط طرف رجله على رجله التانية ببرود وقال: أنتِ عارفة كويس أنا بتكلم عن إيه، أنا عايز أعرف الحقيقة.. دلال تبقى بنت مين!؟ تككك... اتخبط سليم على دماغه من ورا وفقد الوعي. صفاء بإنشكاح: برافو عليك يا كرم، بتفهمني من نظرة.. كرم ابتسم بغرور:
ده كلام، بقى يخش وكر التعابين برجليه ونفوت فرصة زي دي؟ .. أجهز العقود؟ صفاء: طبعًا، العقود دي هتتمضي النهاردة وفي بيتي.. أوام هاتها قبل ما يفوق.. بعد نص ساعة.. فاق سليم والصورة مشوشة قدام عينه، مش مركز ودماغه مصدعة لأقصى حد.. إيديه مربوطة ورا ظهره في الكرسي اللي قاعد عليه وقدامه العقود عليها قلم، موضوعين على ترابيزة صغيرة. سليم بتعب: أنا فين؟ صوت صفاء من ورا، قالت بإستفزاز: في بيتك يا حبيبي.. في بيت عمتك. سليم..
افتكر اللي حصل: أنتِ عايزة تعملي إيه؟! صفاء: قدامك عقود وقعهم قدام عيني.. سليم: دي اللي هتضمن ليكوا.. ثروة أبويا كلها؟! صفاء بابتسامة: إسم الله على مقامك.. أيوه كده خليك مركز معايا.. سليم: ولو ممضتش..؟ ضحكت صفاء بسخرية زي المجنونة.. ظهرت قدام سليم على وشها حقد وغل مرسومين من سواد قلبها.. فتحت تلفونها، طلبت رقم.. يليه جرس. لما جالها رد.. فتحت الإسبيكر. صفاء: أيوة يا خالد.. خالد: نعم يا ماما.. أنا جاهز. صفاء:
طب ما تسمعني كده اللي اتفقنا عليه.. سليم مصر يسمع بودانه..! خالد: هقتل دلال.. لو ممضاش! صفاء برفعة حاجب: سمعت؟ سليم مكنش مستوعب اللي بيحصل.. فاق على صوت خالد وهو بيقول: بس دي جامدة أوي يا ماما... هلعب معاها الأول وهشوف تقدر تسليني قد إيه و.... سليم بغضب شديد صرخ وهو بيحاول يحرر نفسه من الكرسي: لو لمستهاا هيبقى آخر يوم في عمرك يا **** أنا هعرفك يا **** إزاي تجيب سيرتها على لسانك!! خالد باستفزاز:
مش لما تشوف نفسك الأول تبقى تيجي تتكلم.. أنت تحت رحمتنا يا سليم.. ولما أخلص هنا وأجيلك هبقى أعرفك إزاي تتكلم مع خالد البكري كده يا.... قفلت صفاء السكة.. وعلى وشها ابتسامة لزجة: معلش، خالد مبيعرفش يتحكم في غضبه زي كرم.. سليم بجنون: متخلهوش يقرب من دلال.. قسمًا عظيمًا لو لمس شعراية بس منها، لمش هيهدالي بال إلا وأنا حارقكوا كلكوا! صفاء ببرود: حلوو.. أنت عايز تسعفها ومقدمكش غير طريقين اختار من بينهم ما بدالك..
أول واحد هتمضي عالورق وبكده تنقذ دلال تاني واحد هترفض وهتموت أنت وهي! بصلها سليم وهو بينهج من الفرك والغضب وبيقول: وأنا إيش يضمنّي إنكوا هتسيبوها في حالها؟ صفاء باستفزاز: براحتك لو حابب تجرب ده قرار يرجعلك.. فكر شوية.. ثم قال بتردد: هتبقى كويسة صح؟ سندت صفاء على الجنب التاني من الترابيزة اللي كان قاعد عليها سليم وغمضت عيونها براحة دلالة على صحة كلامه. سليم بيأس: خـ خلاص همضي.. صفاء بابتسامة: فك إيديه يا كرم.. كرم:
بس مم.... صفاء قاطعته بحزم: بقولك فكها.. هو ذكي وعارف مصلحته كويس.. نزع كرم قيود سليم بشك، وعدم اقتناع، وهو يقول بتنهيدة متسلطة: أما نشوف آخرتها.. "إيديه كانت بتوجعه جدًا لإن الحبل كان غليظ وخشن.. بدأ يحرك معصمه في كل الاتجاهات وهو بيتألم.. في حين نظرت له صفاء بنفاذ صبر" مسك القلم.. وقبل ما ينزل بيه على الورق سابه يقع من إيده... كرم وهو بيوجه السلاح ناحية سليم، بيقول بخوف: مش قولتلك؟ صفاء بغضب: بتعمل إيه يا سليم؟!
أنت مش حاسس بالوضع اللي أنت فيه؟! سليم قد استعاد توازن أعصابه وقال ببرود: قبل ما أوقع، عايز أعرف الحقيقة.. دلال بنت مين؟ صفاء بجنون: أمضي الأولل!! طلعت: لا.. لو قولتي الحقيقة همضي من غير تعب، شوفوا أنتوا عايزين إيه وأنا معاكوا.. صفاء ضحكت بحسرة على منظرها وقلة حيلتها.. ثم جلست بيأس، وهي بتطلع سيجارة وبتولعها.. خدت نفس وهي بتبص لبعيد وبتفتكر.. ثم بدأت تخرج ما بجعبتها بنبرة غير راضية:
يومها أمك نزلت لأوضة الخزين وسابتك لوحدك.. اتسحبت أنا وراها علشان، أنا وأبوك كنا عارفين إنها بتخونه.. أنا سمعتها قبل كدا وهي بتكلم حبيبها. حطيت ودني عالباب وبدأت أسمع كلامهم. _فلاش باك _رحاب مامت سليم، بتتكلم بخوف: أنت جاي هنا ليه؟! أحمد: وحشتيني فقولت أجي أشوفك. رحاب: لو لو عبدالهادي شافنا مش هيطلع علينا نهار. امشي من هنا بسرعة.
أحمد: لا أنا ما جتش علشان أمشي أنا عايزك، كفاية نستخبى بقى، كفاية خوف. آن الأوان إننا نكشف الحقيقة ونريح نفسنا وضميرنا. رحاب برعب: قصدك إيه؟! أحمد فتح الجاكيت بتاعه وكان رابط على بطنه بنت صغيرة، أيوه دي تبقى دلال. رحاب بفزع: مين دي؟!! أحمد بابتسامة رضا: دي هتبقى بنتنا. رحاب بصدمة: بنتنا!؟ بنتنا إزاي يعني؟!
أحمد: دي بنتي من مراتي. أنا طلقتها خلاص وخدت البت منها، خديها وقولي لجوزك إنك جبتيها مني لما كان مسافر وسايبك وحدك السنتين اللي فاتوا. رحاب: أنت بتقول إيه أنت اتجننت؟! ده هيدفني بالحيا لو قولت له كده! أحمد: لا. لا يا رحاب أنتِ لازم تحطيه قدام الأمر الواقع، لازم تبيني له قد إيه إحنا بنحب بعض. أنا ما عدتش قادر أستحمل بعدك عني!
رحاب بعياط: ولا أنا. ولا أنا يا أحمد بس أنت ما تعرفش عبدالهادي، لو كان فيه طريقة علشان نعيش بيها سوا هتبقى أكيد غير دي. أحمد بغضب مكبوت: قصدك إنك مش عايزة تبقي معايا، البيه غواكي بفلوسه. أنا أحط نفسي في الخطر وأنت تحطي في بطنك بطيخة صيفي مش كده؟!! رحاب: لا أنا مـ... أحمد: وحتى لو كده. أنتِ هتعملي اللي بقولك عليه ده! رحاب: لا طبعًا أنت...
أصوات خناقهم عليت وعلشان كده قفلت عليهم الباب بالمفتاح وخرجت عند عبدالهادي قلت له إن الفار وقع في المصيدة. أيوه أنا وأبوك اللي ولعنا في البيت وحرقنا أمك وحبيبها بالحيا. ولحسن حظ دلال حد منهم حطها في صندوق خشبي فركن بعيد ما وصلوش النار ونجت بحياتها، أمك كانت هتجيب لنا العار وهتظلمك معاها بعد ما أبوك قدم لها اللي ما كانتش تحلم بيه الجعانة. وراحت خانته مع الفقير اللي كانت بتحبه وأهلها ما وافقوش عليه. أمك كانت ست...
وقبل ما تكمل جملتها باب الشقة اتكسر. *دخل عساكر كتير، وقبلهم رنا اللي جريت على سليم وبدأت تطمن عليه* _فلاش باك _وهما طالعين ع السلم، قبل ما يرن الجرس. سليم بتفكير همس: خليكي هنا لو اتأخرت عن نص ساعة اطلبي الشرطة. رنا: تمام. خلي بالك من نفسك. أتأخر سليم فنزلت رنا بسرعة وهي مش شايفة قدامها، ولحسن الحظ كانت عربية البوليس لسه واقفة. جابتهم لعند الباب وسمعوا كل حاجة قالتها صفاء. _باك
_صفاء بجنون: لااا لااا دي مش هتكون نهايتي؟! أمضي أمضي ع العقود، اخلص مفيش وقت! مسكت تليفونها ورنت على خالد قبل ما تتكلم كانت العساكر موقعينها. وكرم معاها. رنا بتمسح عرق سليم وبتقول بقلق: أنت كويس؟ سليم وهو بيتنفس بصعوبة وبيراقب اللي بيحصل: آه. متشكر جدًا يا رنا. قام بسرعة لأنه كان قلقان على دلال. وفيه رجلين شرطة راحوا وراه. _عند دلال _نجلاء بصوت عالي: دلال دلال. تعالي بسرعه.
جريت عليها دلال خوفًا عليها لقتها واقفة قدام مكتب سليم زي الصنم. كانت مندهشة. دلال: مالك يا نجلاء فيكي إيه؟ نجلاء ماسكة تحاليل في إيدها: شوفي ده!! دلال بضيق: إيه ده؟ نجلاء: دي تحاليل من المستشفى بتقول إنك وسليم مش إخوات. على طريق خالي، بجواره تجري مياه النيل. الساعة السادسة مساءً. تجري دلال على ضوء الغروب الخافت وهي لا ترى شيئًا سوى صورة سليم أمامها. تفيض من عينيها الدموع.
على الجانب الآخر يوقف سليم سيارته حينما يراها آتية بمريولها الكلاسيكي من بعيد. يركض نحوها وعلى وجهه وجدت ابتسامة لا تراها إلا كل مئة عام من السعادة. وقبل ما يوصلوا لبعض. سليم بيلمح خالد ورا دلال وهو مصوب مسدسه عليها! جرى سليم بسرعة أكبر وقبل ما دلال تدخل في حضنه مسكها جامد وضمها له وهو بيدي لخالد ظهره. والطلقة جت فيه هو! صوت صريخ. ريحة الخوف والدم. صورة دلال اللي بتشوش قدامه وشكل خالد وهو تحت إيد رجال الشرطة.
دي كانت آخر حاجة شافها سليم قبل ما يفقد وعيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!