رنيم والأم وعاصم وأصدقاء عاصم كلهم كانوا واقفين قدام باب العمليات لحد ما الدكتور خرج وقال: "للأسف عاصي بيه خسر كمية كبيرة من دمه ومحتاجين متبرع فوراً. كل دقيقة بتمر بتشكل خطر كبير على حياته." رنيم: "أنا جاهزة، خد دمي كله ارجوك بس انقذ عاصي لو سمحت يا دكتور." الدكتور: "ما ينفعش ناخد منك." رنيم: "ليه كدا؟ ممنوع هنا السيدات تتبرع بدمها." رنيم بحده أول مرة تظهر عليها: "عاصي مش هيعيش بدم حد غيري أنا، مفهوم؟
خد الكمية اللي هو محتاجها المهم عروقه مش هيجري فيها دم حد غيري." الدكتور: "صدقيني... رنيم: "مش عايزة أسمع أي حاجة غير إن لو ما أخدتش الكمية المطلوبة مني، الكمية اللي أنت طالبها ليه، هقطع شراييني وأنزل أضعافها." الدكتور: "خلاص وعلي إيه، اتفضلي." وأخدها عشان تتبرع بعد ما عمل اللازم ليها عشان لو دمها فيه حاجة ماينفعش تتبرع كدا. كان في فاصل بينها وبينه، عيونها ما اتحركتش من على الفاصل على أمل تشوفه.
وبعد شوية خرجت، كانت الممرضة ماسكة إيديها لأنها رفضت حد تاني يدخل يتبرع. من الآخر، مش باقية على حياتها يعني. زيها زي أي حد بيتمنى يفدي اللي بيحبهم، مش بس بدمه، لا بروحه كمان. خرجت رنيم وعيونها كلها دموع، وأول ما شافت والدة عاصي حضنتها وفضلت تبكي لحد ما اغمي عليها. بسرعة نقلوها لغرفة تانية. عاصم: "طمنا يا دكتور على رنيم."
الدكتور: "الحمد لله خير، مفيش حاجة تقلق ومفيش أي مضاعفات ولا حاجة، هي بس اغمي عليها بسبب الدم اللي اتبرعت بيه وشوية وهتفوق." الأم: "طب الحمد لله." وقعدت جنبها وفضلت تحرك إيديها على شعرها لحد ما بدأت تفوق. رنيم: "عاصي... عاصم: "الحمد لله." الأم: "اهدي يا حبيبتي، عاصي إن شاء الله هيكون بخير." رنيم: "أنا عايزة أشوفه." لسه الأم هترد، دخلت ممرضة وقالت إن عاصي خرج من العمليات ونقلوه العناية المركزة.
رنيم حاولت تقوم لكن ما قدرتش، عاصم والأم منعوها، لكن هي صممت. وراحوا عند غرفة العناية. الممرضة فتحت ليهم الستارة اللي على نافذة الغرفة، هما برا وشايفين عاصي وهو على الأجهزة. رنيم كانت بتحرك إيديها على زجاج النافذة وكأنها بتحرك إيديها عليه. بعد شوية الدكتور بيخرج من عند عاصي. رنيم بلهفة: "طمني على عاصي يا دكتور، هو حالته بخير دلوقتي صح؟ الدكتور: "الحمد لله، إحنا كنا فين." رنيم: "أنا عايزة أشوفه."
الدكتور: "مش هينفع دلوقتي." رنيم: "ارجوك." الدكتور: "طب خلاص، خمس دقائق بالظبط." رنيم بفرحة: "حاضر." ودخلت فعلاً عند عاصي اللي كان على الأجهزة، تقريباً كله أجهزة. دموعها نزلت وقربت منه وطبعت قبلة على رأسه. دموعها غلبتها أكتر ونزلت دموعها على وجهه. مسحتها بإيديها وقعدت بالقرب منه تتأمل ملامحه لحد ما الأجهزة مرة واحدة صدرت صوت عالي جداً.
رنيم: "بصيت للأجهزة، كانت شغالة كويس وبعد كدا الأجهزة صدرت صوت عالي وضربات القلب اتوقفت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!