صقر: الو يا عمي أحمد، إن شاء الله المأذون هييجي بليل نكتب الكتاب وأخدها. أنت عارف إني مش هقدر أعمل فرح. أحمد: ماشي يا بني، على خيرة الله. *** ماما يا ست الكل، أنا رايحة عند نورسين النهاردة، كتب كتبها. ماجدة: ربنا يوفقها ويتمم لها على خير. خدي بالك من نفسك ومتتأخريش. دموع: حاضر يا قلبي. ماجدة: قلبك يا بكاشة. أومال فهد يبقى إيه؟ هههه، متنسيش تكلميه وتقوليله. دموع: مانا قلتله خلاص وهو قالي روحي. *** في بيت عم أحمد.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. بعد انتهاء المأذون من كتب الكتاب، تعالت الزغاريد في أنحاء الشقة وعمت الفرحة على بعضهم. والبعض الآخر يظن أنه يوم وفاته وليس يوم زفافه. *** دموع بدموع: هتوحشيني قوي يا نوري. خدي بالك من نفسك وطمنيني عليكي على طول. نور وهي تحتضن دموع وتبكي هي الأخرى: حاضر، خدي بالك من نفسك انتي كمان. جاء عليهم أحمد: يلا يا نور يا بنتي، صقر مستني بره.
نور وهي تحتضن والدها: هتوحشني قوي يا بابا. خدي بالك من ماما. أحمد وهو يمسح دموع الفرحة: وأنتي كمان هتوحشيني يا قلب أبوكي. خدي بالك من نفسك ومن جوزك. ربنا يهديلك الحال يا بنتي. وذهبت نور وأحمد حيث صقر بعد توديع أمها، وذهب الجميع إلى منازلهم. *** في عربية صقر. نورسين: هنروح فين؟ صقر: هنروح مشوارين وبعدين هنرجع على الفيلا. وذهب صقر حيث وجهته الأولى. صقر: انزلي يلا. نورسين: انزل فين؟ أنت جايبني المقابر.
صقر: أه، ويلا انزلي. عند قبر والدي صقر. صقر ببكاء: وحشتوني قوي. كان نفسي تبقوا معايا قوي النهاردة. ربنا يرحمكم. وقفت نور تنظر لذلك الصقر، هل يبكي أم أنها تتخيل فقط؟ حقاً يبكي ذلك المغرور. ذهبت نور إلى صقر. نور: صقر، صقر أنت كويس؟ صقر: يلا نمشي. نور: طيب، هنروح فين؟ صقر: يلا ومتسأليش. *** بعد مرور وقت. صقر: يلا انزلي. نور: دي إسكندرية؟ صقر: آه، يلا من غير أسئلة كتير. دخلت نور ذلك المكان وكانت الصدمة حليفتها.
نور بإنبهار من المكان: الله، المكان ده حلو قوي، يجنن. صقر: تعالي طيب ندخل جوة. نور: إيه ده؟ ده مفيش حد، شكله مقفول. صقر: لا، مفتوح. تعالي بس.
وذهبت نور في ممر مليء بالورود الجميلة والشموع في جو إسكندرية الجميل ونسمات الهواء الرقيقة. أخذها صقر إلى مكان أعلى صخرة كبيرة كان عليها ترابيزة وكرسيان مزينين بطريقة أقل ما يقال في منتهى الروعة والجمال، وكان عليها عشاء وباقة ورد غاية في الجمال. صدمة، لا، ليست صدمة، إنه حلم. حلم أرادت نور أن تعيشه مع زوجها، ومن يعيشها ذلك الحلم هو صقر، ذلك المغرور. إنها تحلم حقاً. فاقت من شرودها على صوت صقر وهو يخلع لها الحجاب.
صقر: كده هتبقى أحلى. توترت نور، هي الآن أمامه دون حجاب. تخاف أن يراها أحد. صقر: متخافيش، عارف إنك محجبة. أنا زي جوزك برضه ومفيش حد هنا غيرنا.
احم احم، نور اسمعيني، أنا آسف على الطريقة اللي اتجوزتك بيها، بس أنا كنت خايف أقرب منك تروحي زي اللي راحوا وسابوني. أنا عشت طول عمري وحيد. بابا كان بيشتغل وبس لحد ما عمل الشركة وماما كانت بتساعده. عمري معرفت يعني إيه حنية. كنت وحيد دايماً، مليش أي صحاب، ولا بكلم حد، ولا أعرف أي حاجة. اتعلمت في مدرسة داخلية عشت فيها عمري وحيد. لما شفتك قررت إن خلاص مش عايز أبقى وحيد تاني. تقبلي تكوني مراتي؟ تقبلي تكملي معايا حياتي؟
نور، أنا بحبك قوي وخايف تضيعي مني، فجوزتك. نور، تقبلي تكوني كل دنيتي؟ نور وهي تجفف دموعها: موافقة يا صقر، موافقة أكون حياتك وأنت تكون كل حاجة ليا. أخذها صقر ودخل الشاليه، ونسيبهم بقى يكملوا كلامهم مع بعض. عيب، هههه. *** في صباح يوم جديد في إسكندرية، عروس البحر. تطلع الشمس فيه بكل رشاقة لتزغزغ بشرة نور لتفوق من نومها لتجد صقر ينظر إليها ويتأملها. صقر بحب: صباحية مباركة يا عروستي. نور بكسوف: الله يبارك فيك.
صقر: خدي، رايحة فين؟ تعالي بس هقولك. نسيبهم بقى مع بعض. *** في صباح يوم جديد في بيت دموع. دموع: خلاص بقى يا فهد، أقفل أنت، لسه عندي يوم طويل جداً. فهد: مش هنبه عليكي تاني، خدي بالك من نفسك، الدنيا بتبقى زحمة قوي. دموع: حاضر، سلام بقى. فهد: مع السلامة، في حفظ الله. ماجدة: يلا يا دموع، يلا يا محمد، يلا يا مليكة، لسه قدامنا يوم طويل على ما نعدي على المحلات ونشتري ونقي. محمد: أهدي على نفسك، جايين أهو، لسه بدري.
ماجدة: بدري مين؟ يلا يا أخويا، قبل العتبة ما تتزحم. خرجت دموع ومليكة: يلا، إحنا جاهزين. ماجدة: يلا. *** عند صقر. نورسين: اصحي يا صقر، يلا يا صقر، اصحي بقى. صقر: صباح الخير يا حبيبتي، فيه إيه على الصبح؟ نور: يلا علشان نصلي مع بعض. صقر قام اتعدل من نومه: احم، أصلي؟ نور: أيوة، يلا علشان نصلي مع بعض علشان ربنا يبارك لينا في حياتنا. صقر: بس أنا عمري ما صليت ولا بعرف، ومحدش علمني ولا قالي أصلي أبداً.
نور: يعني أنت عمرك ما صليت خالص ولا حتى حافظ قرآن؟ صقر: لا. نور: طيب، تعالى أعلمك تتوضى إزاي وأحفظك سورتين صغيرين تصلي بيهم دلوقتي وبعدين نكمل. فرح صقر جداً وقرر أن يسمع كلام نور ويقرب من ربنا.
أخذت نور تعلم صقر الوضوء وحفظ القرآن تحت ابتسامة صقر وفرحته بيها، حبيبته تساعده على التقرب من الله. وبعد أن حفظ القليل، أخذ يصلي بنور وهو أمامها في الصلاة ويقرأ القرآن بصوته العذب الجميل. وبعد انتهاء من الصلاة، أخذت نور تسبح على يد صقر وتعلمه ذكر الله. *** في محلات بيع الأدوات المنزلية. محمد: هات يا ابني طقم سيراميك وطقم ملامين وطقم استلس وطقم جرانيت وطقم... ماجدة: بس كفاية، فيه إيه يا ماجدة؟ كل دول أطقم؟
هي الشقة كلها هتبقى أطقم كده؟ ماجدة: معلش يا خويا، أنا بنتي مش أقل من حد ولازم أجبلها أحسن حاجة. أه، دي بنتي برضه. محمد: ماهي بنتي برضه، بس براحة، ده لسه فيه هم يتلم. براحة على نفسك. محمد في نفسه: أدي آخرة خلفة البنات. جهزها، هيجيب أجلي. الله يرحمك يا أما، اتجوزتي أبويا بحلتين، ههههه. نسيبهم بقى يكملوا الجهاز. *** عند فهد. أسر: هااا يا فهد، هتعمل الألوان إيه؟
فهد: مش عارف، محتار. أقولك استنى أتصل على دموع أسألها عايزة ألوان إيه. أسر: هههههههه، يا حنين، متخلص يا عم بقي. عارف يا فهد، لما أجي أتجوز والله لمرمطك، بس استنى عليا. نسيبهم بقى يكملوا ألوان الشقة. *** عند مراد في إنجلترا.
بعد أن تم علاجه وأصبح بصحة جيدة. لقد تعرف على دكتورة في المستشفى، وكانت مصرية في بعثة في الخارج لتحصل على دكتورة من الدول الأوروبية. وكم كانت هادئة الطبع وجميلة جداً، فهي تحمل من الجمال المصري الأصيل مع القليل من الجمال الأوروبي. أحبها كثيراً وفضلت واقفة بجانبه حتى تم شفائه واستعادة صحته. قرر مراد أن يتزوج بها ويعيش معاها في الخارج بعيداً عن مصر وكل شيء. فقد فاز القلب على كل شيء. *** عند صقر.
نورسين: صقر، ليه الفيلا كلها أسود كده؟ صقر: علشان أنا بحب الأسود وعايش فيها لوحدي. نور: بس أنا مش عاجبني الألوان دي وعايزة أغيرها. صقر: براحتك يا حبيبتي. بكرة يكون عندك أكبر مهندس ديكور. نور: وعايزة كمان أعمل ركن للصلاة وغرفة أطفال للبنات وغرفة أولاد. صقر: حاضر يا حبيبتي، اعملي اللي يعجبك.
وبالفعل اهتمت نور بالفيلا وغيرت كل شيء، حيث أصبحت الفيلا مليئة بالحب والفرح مع تلك الألوان المبهجة، وركن الصلاة أصبحت جميلة جداً بل وأكثر. *** في المساء في فيلا صقر. نور: صقر... اممممم. عايزة أشتغل. صقر: لا يا حبيبتي، مفيش شغل. هو أنا قصرت معاكي في حاجة؟ نور: لا يا حبيبي، ربنا يديمك ليا. بس برضه عايزة أنزل معاك الشركة. صقر: نور، قلت مفيش شغل ومش هتخرجي بره البيت ده.
نور: صقر، خلي فيه مجال للحوار شوية، وسبني أقنعك بوجهة نظري. أنا عايزة أعمل مشروع خاص بيا. صقر: ومشروع إيه ده بقى إن شاء الله؟ نور: مشروع Black Night (بلاك نايت) صقر: ودا عبارة عن إيه بقى؟ نور: بص، هشرحلك الفكرة. أنا عايزة مكان مقفول وهيبقى كله أسود في أسود، وفيه ترابيزات وكراسي ومناديل. هيبقى للعياط، كل بنت مخنوقة نفسها تعيط تاخد علبة مناديل وتقعد على جنب تعيط وتخرج اللي جواها. صقر: الله عليكي يا عبقرية زمانك!
إيه القرف ده يا نور؟ نور: كده يا صقر؟ بتقول على حلمي قرف؟ زعلانة منك. صقر: بصي، سيبك من اللي بتقوليه ده وتعالي أعملك مكتب في مكتبي في الشركة عندي. بحبك أوي. *** محمد: ها يا ماجدة، فاضل إيه تاني؟ هو الجهاز ده مش ناوي يخلص؟ امسكي إيدك شوية، مش كده. ربنا يديمك لينا يا أبو دموع، عقبال ما تجيبي لمليكة يا رب. محمد في نفسه: على ما تيجي مليكة يكون اتكلت على الله. بعد الشر عليك. ده أنت السند بعد ربنا. ***
دموع: يا دموع، خلاص كده، أنا شطبت كل حاجة، فاضل بس العفش. هاجي إن شاء الله بكرة آخدك وأبوكِ وأمكِ ونجيب العفش اللي يعجبك. فهد: يا بنتي، بكرة مش هينفع، لسه فيه حاجات تاني عايزة تيجي، وماما قالت هنكمل بكرة. فهد: يا دودي، اسمعي بس، العفش، أوضة النوم أهم، يا حبيبتي. فهد: بس بقى خلاص، هشوف ماما وأرد عليكي. *** أسر: يا ترى يا أسر، هتفضل وحيد كده لأمتى؟ أمتى بقى تحب وتتحب وتستقر بقى؟ ألو، ألو.
فهد: أنا عايز أتوزج أنا كمان، مليش دعوة، جوزني يا فهد. عندي كلمتين حلوين عايز أقولهم قبل ما أنساهم. أسر: غور نام يا أسر، مش كفاية عينك جايباني ورا يا شيخ؟ ابعد عني بقى. فهد: ابعد؟ أروح فين يا بيبي؟ أسر: على قلبك. فهد: بيبي مين يااض؟ اتلم. أقولك أنا رايح أنام أحسن. *** في صباح يوم جديد في شركة الصقر. نزلت نور مع صقر إلى الشركة كما وعدها، وجلب لها مكتب داخل مكتبه وأصبحت بجواره. نور: صقر، صقري. صقر: امممم، نعم.
نور: أنا زهقت، جعانة. صقر: من أول يوم زهقتي كده؟ نور: لا، زهقت من القعدة، أنا عايزة حاجة أعملها. صقر: وإنتي بتفهمي في الشغل؟ نور: أه، أنت ناسي إني خريجة إدارة أعمال. صقر: امممم، طيب، خدي ادرسي الملف ده. فهد: ها يا دموع، عجبتك الأوضة؟ دموع: مش عارفة، آخد دي ولا دي. فهد: يا حبيبتي، اللي يعجبك. دموع: خلاص، هاخد دي. فهد: كده فاضل أوضة البيبي ويبقى جبنا العفش كله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!