الفصل 10 | من 16 فصل

رواية دموع الخذلان الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي ابو طبنجة

المشاهدات
18
كلمة
1,105
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وصلت رسائل لماسة لكنها لم تهتم، وعملت للرقم حظر. وصلها ورد ومعاه كارت، لكنها كانت تريد رميه في الزبالة. لكن جدتها منعتها، لأنها أعجبت بالورد جداً. أخذت الكارت وقرأت ما فيه بصوت عالٍ: "اقترب موعد اللقاء ماستي." كان هناك شخص يجلس مبتسماً على ما يحدث. سألها جدها إذا كانت تعرف الشخص الذي أرسله، لكنها قالت له إنها لا تعرفه، ولا تهتم بمعرفة من هو. جاء لـ زاهر اتصال.

وهنا كانت المفاجأة، فقد عرف أن خالد راجع هو وعائلته لفرح ابنته أيلين. انصدمت، لأنها ليست مستعدة لمقابلته، وليست مستعدة لمواجهة كهذه. فهم جدها من نظراتها. قامت من مكانها وطلبت منه أن تمشي، وأنها سترجع بعد انتهاء الفرح. وأنهم يمشون لأنهم لا يمكن أن يكونوا في مكان واحد. لكنه رفض أنها تمشي. واضطرت لسماع كلامه، لأنه لا يزال مريضاً وخارجاً من المستشفى.

لكنها قالت له إنها ستبقى معهم بشرط، وأنه لا أحد يأتي بسيرة أو حتى يحاول أن يلمح لخالد أنها ابنته، وإلا ستمشي ولن يعرف أحد مكانها. وافقوا على شرطها لكي تبقى معهم. بعد مرور ثلاثة أيام. وصل خالد وزوجته صافي، وأحمد وزوجته آسيا، وليليان. لكنهم لم يتقابلوا حتى يوم الخطوبة. في الصباح، تقابلوا. وقال زاهر لهم إنها حفيدة صديق له، وأنها ستقعد معهم فترة لأنها وصيته له.

كان أحمد يوصلها طوال الوقت، ولا يستطيع أن يعرف ما هو شعوره تجاهها، ولا يعرف ما هو السبب الذي قد يشده لها، خاصة وأنه يحب آسيا جداً. وأنه منذ أن قابلها في فرنسا وهي دائماً في باله. وكان هناك شخص آخر متعصب جداً من نظرات أحمد لماسة. وقام ليسلم عليه، وضغط على يده جامداً وقال له: "لا تبص على حاجة غيرك، أحسن لك." ضحك أحمد جداً، وكان فرحاناً له جداً. لكنه أحب أن يستفزه. وكان مستغرباً أنه فرح أن هناك شخصاً يحبها.

وسأل نفسه إذا لم يكن يحبها، فماذا يكون شعوره هذا؟ وماسة طول الوقت كانت ترى خالد واهتمامه بتحضيرات الخطوبة، ومدى فرحه، وكيف يمزح ويضحك معهم. وأنها أمامه ولم يستطع أن يتعرف عليها. ابتسمت بسخرية. والكل كان حزيناً عليها، لأنها فعلاً أصبحت شيئاً مهماً لهم، واعتبروها أختهم. وزاهر كان يشعر أنه مكسور وهو يرى نظراتها لهم، ولا يستطيع فعل شيء لها. خائف أن ترحل فعلاً، ولا يستطيع أن يجدها مرة أخرى.

تركتهم ماسة وصعدت لغرفتها، وكتمت صراخها بالوسادة كي لا يسمعها أحد. وظلت تبكي. وقررت أنها لن تحضر الخطوبة، وأنها غريبة بينهم، ووجودها غير فارق. صعد لها جدها، وهي احتضنته وظلت تبكي على ما حدث لها في حياتها بسبب أمها وأبيها اللذين ضحوا بها من أجل حياتهم. جدها مسح لها دموعها وطلب منها أن تبقى قوية كما في أول مرة قابلها فيها. وقال إنهم هم الذين يجب أن يبكوا عليها ويندموا أنهم خسروا بنت جميلة وذكية وحنونة وناجحة مثلها.

ابتسمت له ووعدته أنها ستكون كما طلب منها. واختارت فستاناً أسود جميلاً جداً، وقررت أن ترتديه. وبعد أن تجهزت ونزلت للحفلة، كل العيون كانت عليها. وانبهروا بجمالها، كأن اللون الأسود قد خُلق لها من شدة جمالها فيه. والكل يسأل عنها، ومن هي، وما علاقتها بعائلة الزاهر. وزاهر يقول لهم إنها كحفيدته. وكان هناك شخص يأخذ لها صوراً ويرسلها لشخص مجهول. وفضل يتفرج على كل الصور التي تأتيه من الحفلة، وهي جالسة مع زاهر وباقي العائلة.

جاءها ورد وكارت مكتوب فيه: "دائماً متألقة في كل شيء، والأسود لا يليق إلا بها، على الرغم من أنها جميلة، لكنها حزينة." والكل متفاجئ، ويسألون من هو الشخص الذي أرسل لها الورد. وكان أحمد وأدهم متعصبين جداً. وهذا زاد عندما رأوا وائل يحاول التقرب منها بعد أن قامت ترد على اتصال. لكنها تجاهلته ورجعت جلست معهم. وذهب ليجلس معهم وقال لها إنه يحب أن يتعرف عليها، وأنه معجب بها. واستأذن من زاهر أن يرقص معها.

وقبل أن يرد زاهر أو ماسة، وجدنا أحمد وأدهم يرفضون في نفس الوقت. وزاهر استغرب منهم. ومشى وائل بعد أن رفضت ماسة أن ترقص معه. أحمد كان خائفاً عليها، لأنه شخص غير كويس وبتاع بنات، ولم يحب أن يقرب منها. وأنه كان يريد حمايتها منه، وهو استغرب نفسه أنه فعل ذلك. وأدهم بحجة أنها بنت عمه ولا يمكن أن ترقص مع أحد غريب. لكن من جواه كان يشعر بالغيرة أن أحد يقرب منها وهي تقبل بذلك.

ولم يعرف أيضاً من الذي أرسل لها الورد، ودفع شيئاً كان يعصبه جداً. وانتهت الحفلة بعد تلبيس الدبل وسهرة طويلة قضوها مع بعض. وتاني يوم الصبح على الفطار، تفاجأوا بورد لماسة. وماسة طلبت منهم أن يرموه في الزبالة من غير أن تعرف من الذي أرسله. ولكن زاهر طلب من الخادمة الكارت الذي مع الورد، وعرف أنه من وائل، وأنه عازمها على العشاء لأنه يحب أن يتعرف عليها. وتكرر نفس المشهد، وهو رفض أدهم وأحمد.

وقالوا إنها لا يمكن أن تذهب لأي مكان مع أحد غريب. وهي قالت لهم إنها ليست صغيرة، وأنها لم تطلب رأيهم أو حمايتهم، وأنها أصلاً رافضة شيئاً كهذا. وهم فرحوا بردها. وهنا جدها قال لها إن هناك عريس متقدم لها. من هو الشخص المجهول؟ ومن هو العريس الذي تقدم لها؟ وهل ستوافق؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...