تبدأ قصتنا بخناقة كبيرة بين ليلى وخالد بسبب أن البعثة التي ينتظرونها جاءت، ولكن كل واحد منهما في بلد مختلفة، وكل واحد يريد الآخر أن يضحي لأجله، لكنهم لم يصلوا لحل. لحد ما بقي على السفر يومين، وقرروا أن ينفصلوا عن بعض، وفعلاً تمت إجراءات الطلاق. ولكنهم اختلفوا على أن البنت ستكون مع مين. وليلى تقول له أنها لم تكن تريد إنجاب أطفال الآن، وأنها لن تستطيع أن تأخذها معها. وهو أيضاً يرفض لأنه لن يستطيع تحمل مسؤوليتها لوحده.
وكمان عائلته ليست موجودة لأن والده مسافر يتعالج، وهم موجودون معه، وإخوته الصغار عند عمه في الإسكندرية. ولم يصلوا لحل. ويكون باقي على السفر يوم واحد، فاتفقوا أخيراً أنهم سيسيبونها في ملجأ، وأول ما يضبطون أمورهم سيعودون ليأخذوها. وكل واحد فيهم فترة. وفعلاً يسيبون الطفلة في الملجأ. وقبل ما يمشوا، خالد يلبسها السلسلة التي والده أرسلها لما عرف بولادتها، ويسافروا.
ويكون آخر مرة خالد وليلى يشوفوا بنتهم، وكل واحد يروح في طريقه عشان يبني حياته. ونسيوا أن لهم طفلة تركوها وراءهم بسبب أنانيتهم. *** وتمر خمس سنين *** ونلاقي أجمل طفلة في الملجأ وهي ماسة، قاعدة لوحدها لأنها انطوائية وعدوانية مع غيرها، عشان كده ليس لها أصدقاء. إلا الدادة زينب، هي الوحيدة التي تعرف تتعامل معها، وتعتبرها ابنتها. زينب اشتغلت في الملجأ بعد ما زوجها طلقها لأنها لم تكن تنجب، وتزوج واحدة أخرى.
فقررت أن حياتها كلها ستكون لأطفال الملجأ، وخاصة ماسة، لأنها أحست أنها ابنتها فعلاً، وكانت تعوضها عن عدم إنجابها. وهي تعوضها عن عدم وجود أهلها. وعلى الرغم من أن عائلات كثيرة حاولت تبني ماسة، لكن من تصرفاتها العدوانية، وأنها كانت ترفض أي حد يقرب منها غير زينب، كانوا يختارون طفل آخر. وتكمل ماسة ٨ سنين. وتيجي واحدة لأطفال الملجأ، ويكون معها ابنها، وجايبين هدايا للأطفال.
ولكنه يلاحظ أن ماسة قاعدة في ركن لوحدها، وحتى ما جرت زي باقي الأطفال عشان تاخد لعبة. ويتشد لها، وتتكرر زياراته للملجأ، في كل مرة والدته تروح فيها للملجأ. ويكون أول صديق لماسة، وأول حد تسمح له يقرب منها غير زينب. ويكون صديقها الوحيد، وتطلب منه يوعدها أنه لن يتركها، ويفضلوا أصدقاء طول العمر، ويتعاهدوا على كده. وتمر خمس سنين كمان، وصداقته هو وماسة بتكبر، وبيزيد تعلقها به. ولكن بعد فترة يختفي، ولا تصل لها أي أخبار عنه.
وتعرف أنه هو كمان اتخلى عنها، وترجع ماسة حزينة أكثر من الأول. وحياتها بتكون مقتصرة على زينب ودراستها. وفي مرة تسمع زينب وهي تتكلم في التليفون أنها سترسل له الصور قريب. ولكنها لا تهتم بالكلام وتمشي. وصحتها تسوء جداً، لأنها كانت ممتنعة عن الأكل، وكانت توهم زينب أنها تنهي أكلها.
في الوقت ده، خالد وليلى كل واحد أسس حياته، واتجوز وخلف، وكل واحد يعتقد أن الطفلة مع الآخر، ولم يفكروا حتى أن يتواصلوا مع بعض، أو يسألوا حتى عن الطفلة. وفي الوقت ده، تكون ماسة تعبت جداً. وفي مكان آخر، نلاقي عزت يحلم بطفلة جميلة جداً، ولكنها حزينة. ويشوفها لابسة السلسلة التي أرسلها لحفيدته، وتمد يديها له. ويتكرر الحلم أكثر من مرة. لحد ما يسافر لخالد، بعد ما فشل أنه يتواصل معه، ويسأله عن حفيدته.
ويقول له أنها مع والدتها، وهو لا يعرف عنها شيئاً. ويرجع تاني على مصر حزين أنه لم يقدر أن يصل لها ويطمئن أنها بخير. ويخلي أولاده وأحفاده يدوروا على ليلى. وفعلاً يقدروا يوصلوا لها، ويكتشفوا أن البنت ليست معها، وأنها فاكرة أنها مع خالد طول الفترة دي. وأنها لم يكن ينفع تتواصل معه، لأنها تزوجت. وعزت يكون مصدوم، أن كيف حفيدته ليست معهم، وأنهم حتى لم يسألوا عن مكانها.
وينصدم لما يعرف الاتفاق الذي حصل بينهم، وأنهم سابوها في ملجأ قبل ما يسافروا. ويعدي الوقت، وعزت يدور على حفيدته ولا يجدها، لأن الملجأ الذي كانت فيه اتهد، والأطفال نقلوا لمكان آخر، ولم يقدر أن يصل لها. وفي الوقت ده، يكون الشخص على تواصل مع زينب، ويقول لها أن الفلوس ستصل لها كمان يومين، عشان ماسة لو احتاجت حاجة. وكانت كل فترة ترسل له صورها. وكان ينتظر الوقت الذي ستكبر فيه ماسة، ويقابلها فيه تاني.
وتمر الأيام، وزينب تكتشف أن عندها مرض خطير، ولا ترضى أن تعرف ماسة، عشان امتحاناتها، ولا تتأثر بوضع زينب. ماسة كانت طفلة ذكية جداً، وكان حلمها تدخل كلية الهندسة، وتؤسس شركتها. هي كانت عارفة أن حلمها مستحيل، بس ده حلمها الوحيد، لأن شغفها بالمجال ده كان مسيطر عليها، لأنها تحب أي شيء خاص بالتكنولوجيا والإلكترونيات. وتعدي السنين، ويكون باقي لماسة ٣ شهور وتخرج من الملجأ، لأنها ستتم ١٨ سنة.
وفي الفترة دي، زينب تمرض جداً، وتفضل محجوزة في المستشفى فترة طويلة. وماسة كانت تروح تزورها، وكانوا متفقين أنهم سيعيشون مع بعض بعد ما ماسة تخرج من الملجأ. وتسيب ماسة زينب عشان تروح تشوف نتيجة التنسيق، وترجع تلاقي أن زينب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!