وترجع تلاقي إن زينب ماتت وهي واقفة مصدومة ومش عارفة تتصرف ومش متخيلة إن زينب سابتها ومشيت، خدلتها هي كمان. تجري على السرير اللي فيه زينب وتفضل تشد فيها وتقولها: "قومي يا ماما، مش كان نفسك أقولها ليكي وتزعلي لما أقولك؟ يا زينب اديني بقولها، سمعاني؟ والله بوعدك إني هقولها على طول، بس والنبي قومي ومتسبنيش لوحدي. قومي يا ماما والنبي، أنا مليش غيرك، لا ليا أب ولا أم ولا أصحاب. مش كنتي زعلانة إني لوحدي ومليش أصحاب؟
طيب قومي وأوعدك إني هصاحب ناس كتير، ردي عليا ومتسكتيش كده. طيب أنا بعيط، مش كنتي بتقولي العيون الحلوة دي ما تبكيش؟ قومي وخلينا نمشي من هنا." وتفضل تصرخ وتقول: "يارب رجعهالي، والنبي أنا مليش غيرها، مش عايزة أهل ولا عايزة أي حاجة، بس رجعها ليا. طيب هكلم مين ولا هشكي لمين؟ طيب حتى قومي عشان أقولك إني بحبك ومش عايزة غيرك. أنا ملحقتش أعبرلك عن حبي ليكي وإنك أهم حد في حياتي، لأ، انتي كل حياتي. متسبنيش يا ماما."
ويغمى عليها. وتُدفن زينب وتفقد ماسة النطق وترفض الأكل وتكون عايشة على المحاليل، لأن زينب كانت هي حياة ماسة، كانت ليها كل حاجة، كانت الأم والأخت والصديقة. وبموتها هي كمان فقدت الرغبة في إنها تعيش. وفي الوقت ده بيحلم عزت بحفيدته تاني، لكن حلم مختلف، إنها بتبكي وبتحاول تتكلم لكن مش بتقدر. وتدخل واحدة كانت صديقة لزينب وكانت بتزور ماسة في المستشفى وتقولها إن زينب سايبة ليها معاها أمانة ولازم تخف وتخرج عشان تاخدها.
وبيدخل عزت المستشفى لأنه تعب جداً بسبب حزنه على حفيدته وإنه مش قادر يلاقيها. ويطلب من ولاده وأحفاده إنهم يدوروا عليها تاني ويستخدموا علاقاتهم وأي حاجة ممكن تساعدهم إنهم يلاقوها، وإنه مستعد يدفع للي يلاقيها أي مبلغ، حتى لو هيدفع ثروته كلها في سبيل إنه يلاقيها. ويعدي كام يوم ويخرج عزت من المستشفى بعد ما حالته بدأت تتحسن.
وفي نفس الوقت بتخرج كمان ماسة من المستشفى وتروح على الملجأ وتلم حاجتها من الملجأ وتدخل أوضة زينب وتفضل تبكي وتاخد حاجات زينب معاها وموبايلها كمان. وصديقة زينب تديها ظرف كانت زينب سايباه ليها. وفعلاً تخرج من الملجأ، المكان اللي قضت فيه حياتها وجمعها مع زينب. بيكون عزت عرف عنوان الملجأ اللي فيه حفيدته ويكون بيجهز نفسه عشان يقابلها. وطول وقت وهو في الطريق فرحان إنه أخيراً هيشوفها، بس خايف إنها متتقبلوش.
ويدخل بالعربية الملجأ في نفس الوقت اللي بتخرج ماسة فيه من الملجأ وتفتح الظرف. وتلاقي زينب سايبة ليها رسالة. وكانت كاتبة ليها:
"بنتي وحبيبتي ماسة الغالية، متزعليش إني خبيت عليكي مرضي، ماكنتش عايزة تعيشي في حزن لحد ما ربنا ياخد أمانته. وانتي بتقري الرسالة هكون في مكان تاني أحسن من هنا، بس زعلانة عشانك وإني هسيبك لوحدك. أنا كتبت الشقة باسمك وسبتلك مفتاحها، هتلاقيه في الظرف، وفي هدية كمان ليكي، السلسلة دي تلبسيها وحافظي عليها. كان نفسي أكون معاكي وأحكيلك الحقيقة، بس هيجي الوقت المناسب وتعرفي كل حاجة، بس لازم تكوني قوية.
وتحققي حلمي وحلمك إنك تدخلي الكلية اللي بتحلمي بيها وتنجحي في حياتك. وأوعي تنسي إنك تزوريني، انتي عارفة إني مليش غيرك. وأوعي تفتكري إني هسيبك، أنا هفضل دايماً في قلبك ومعاكي يا بنتي الغالية."
وماسة طول الوقت وهي بتبكي وصوت بكاها بيعلى، لأنها خسرت الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتحبها بدون مقابل. وفعلاً تقوم وتوصل للبيت اللي أخدته زينب ليهم، وتلاقي إنها كانت مجهزة ليها كل حاجة ومعلقة صورهم هما الاتنين في الصالة. وتفضل تبكي وتنام وهي في الصالة من كتر تعبها. وتصحى تاني يوم وتروح عشان تعرف نتيجة التنسيق وتعرف إنها اتقبلت في كلية الهندسة. وتقرر إنها تشتري ورد وتروح لقبر زينب.
وتوصل هناك وتقرأ ليها قرآن وتقولها إنها جت زي ما طلبت منها وإنها هتيجي ليها دايماً وتطمنها عليها وإنها هتدخل الكلية اللي كانت بتحلم بيها. وتوعدها إنها هتكون أقوى وهتحقق حلمها. وفي الملجأ بينصدم عزت لما يعرف إنها مشيت من الملجأ وإنه ملحقهاش المرة دي كمان.
وترجع ماسة البيت وتدخل أوضة زينب وتطلع شنطة زينب اللي كانت في الملجأ وتلاقي جواها شنطة صغيرة فيها أوراقها وشهادة ميلادها، وإنها سايبة ليها كل الفلوس اللي بتحوشها من شغلها عشان ماسة لما تدخل للجامعة. وتبكي على إن زينب كان كل تفكيرها إزاي تسعدها. وتلاقي منها رسالة إنها متفتحش الصندوق ده غير لما تكون قادرة تواجه اللي فيه. وتحاول أكتر من مرة إنها تفتحه لكنها بتتراجع.
وبتقرر تشتغل عشان تقدر تصرف على نفسها. وبيعدي الوقت وماسة مش بيكون ليها أي أصدقاء، لأنها بتكتشف إن الكل بيحاول يصاحبها عشان مصلحتهم، لأنها كانت الأولى على الدفعة، واللي بيغير منها لأنها جميلة. وبالصدفة وهي بترتب البيت بيقع في إيديها موبايل زينب وتفتحه وتلاقي صور كتير ليها وصورها هي وزينب مع بعض. وتتفاجئ برسائل بينها وبين شخص عنها وإنها كانت بتبعت ليه صورها. يا ترى مين الشخص ده؟ وعزت فعلاً هيلاقي حفيدته؟
وإيه الموجود في الصندوق؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!