ويعدى أسبوع وحاله ليلى بتسوء. وبتدخل مى غرفتها وتتكلم معاها وتطلب منها أنها تتقبلها لانها ملهاش ذنب فى اللى حصل وأنها ملهاش حد غيرها. وبتحضنها ماسه. ماسه: أنا عارفه إنك ملكيش أي ذنب في اللي حصل، ومافيش حاجة أسامحك عليها، ولا أي حد فينا ليه ذنب في اللي حصل. إنتي أختي الصغيرة اللي عمري ما أزعل منها أو أكرهها. وأحمد وليليان كمان إخواتك زي بالظبط. ويحضنوا بعض هما الاتنين.
مى: ارجوكِ سامحي ماما. هي تعبانة جداً ورافضة إنها تتعالج. وحالتها بقت وحشة جداً. وبالليل بتدخل ماسه على ليلى غرفتها. وليلى بتفرح جداً أول ما بتشوفها وبتحاول تقوم من مكانها بس مش بتقدر. ماسة: لو عايزاني أسامحك فعلاً لازم تتعالجي عشان تعيشي وتعوضيني عن غيابك كل السنين دي وعن حضنك وحنانك اللي ماحستش بيه طول عمري. وتفضل ليلى تبكي. وتيجي ماسه تخرج.
ليلى: هعمل كل اللي إنتي عايزاه. وهتعالج رغم إني عارفة إن مفيش فايدة، بس هحاول عشانك. بس ليا طلب عندك وبتمنى إنك تحققيهولي. ماسه: إيه هو؟ ليلى: نفسي أحضنك حتى ولو لأول وآخر مرة، وبعدها هعمل كل اللي إنتي عايزاه. وبتردد ماسه، لكن في الآخر بتنفذ ليها طلبها وتقرب منها. وبتحضنها ليلى وتفضل تبكي وتقولها: آسفة يا بنتي، سامحيني. وبتجري ماسه وتدخل غرفتها. وبيدخل أدهم وبيحاول يهديها.
وتاني يوم بتدخل ليلى المستشفى عشان تبدأ العلاج. وبعد مرور ٦ شهور، بتكون ليلى بتستجيب للعلاج بسبب نفسيتها اللي اتحسنت كتير بوجود ولادها والعائلة كلها معاها. ويكون فاضل ليها شهر كمان وتخرج من المستشفى وتكمل علاجها بين البيت والمستشفى. وآسيا بتولد بنت ويسموها ماسه. وماسه بتكون بتحضر لفرحها هي وأدهم اللي هيكون بعد خروج ليلى من المستشفى. وخالد في الوقت ده بيكون سافر فرنسا عشان يصفّي شغله هناك. ورجع عشان يستقر مع ولاده.
وصافي بيتم القبض عليها. وبعد تحقيقات كتيرة بتعترف إنها عملت كده لأن زاهر كان هيكتب نص ثروته لماسه ويحرم خالد من نصيبه في الميراث، وحتى شركاته اللي خالد ماسكها كان هيكتب ليها النص فيها. وبيطلب خالد من ليلى الجواز عشان يعيشوا كلهم كأسرة واحدة ويعوضوا أولادهم عن اللي عاشوه. وبتوافق ليلى. وبيخلص الشهر بسرعة بكل أحداثه، وبيكون فرح ماسه وأدهم.
وماسه تكون فرحانة جداً لوجود ليلى وأخواتها وعائلتها كلها موجودة حواليها. وبيجهزّوها. وقبل ما تنزل بيحضنوا بعض كلهم ويعيطوا من فرحتهم بيها وإنهم أخيراً عائلة واحدة حقيقية ومبسوطين بوجودهم مع بعض. وبيدخل زاهر عشان يأخذها وينزلوا وهو فرحان بيها وليها جداً. وبيبوّس راسها وبيمشي بيها شوية.
وبتِشوف خالد وزاهر يبص ليها. وهي بتفهم نظّرته. وبتقرب ماسه على خالد وتقوله إنها خلاص سامحته وهيفتحوا صفحة جديدة مع بعض. وبيحضنها وهو بيبكي ويتأسف ليها ويشكرها إنها سامحته وما كانتش قاسية عليه زي ما هو كان قاسي. ويبوّس رأسها ويبارك لها ويقولها إنهم ما غلطوش لما سموها ماسه لأنها فعلاً ماسه، وقلبها أغلى من الماس. وياخد إيديها وينزل بيها السلم.
وفي نص السلم يقابلهم أحمد ويبوّس إيديها وراسها. وهنا ماسه بتبكي من الفرحة لأن عمرها ما كانت تتوقع إنها تعيش السعادة دي، إنها تتجوز شخص بيحبها جداً وإن أهلها هما اللي بيوصلوها ليه. وبتنزل ماسه وتقف قدام أدهم والدموع في عينيه. مش مصدق إنها بعد السنين دي كلها ربنا جمعها بيها وحقق حلمه وما خيّبش ظنه. وبيحضنها ويلف بيها. وبتكون الحفلة جميلة جداً ومتزينة بشكل حلو جداً. ويعدي سنتين.
ليلى وخالد اتجوزوا وبيحاولوا فعلاً يعوضوهم عن غيابهم. وعادل وأيلين معاهم ابنهم زين. وأحمد وآسيا معاهم ماسه وخالد، اللي سماه على اسم باباه بعد ما علاقتهم اتحسنت جداً واهتمامهم بأحفادهم. وماسه بتكون حامل في تؤام في الشهر السابع. وتختم مذكراتها وهي بتكتب: "إن مع العسر يسرا" و "ولسوف يعطيك ربك فترضى". ودي كانت حكاية دموع وخذلان. دموع الماس. وتقفل مذكراتها وهي سعيدة إن المرحلة دي انتهت من حياتها.
وماسه بتدرك إنها ما كانتش خسرانة من البداية. وإنها كانت بتنظر لنفسها من جانب واحد وهو حزنها ومعاناتها، وما أدركتش كرم ربنا ليها من البداية من وقت وجودها في الملجأ ووجود زينب اللي كانت بتحبها وترعاها طول الوقت وكانت أكتر من أم ليها.
وكانت محظوظة إنها قدرت تحقق حلمها، غير أطفال كتير بيعيشوا يتعذبوا في الملاجئ وبيخرجوا يعيشوا في الشوارع أو يموتوا من غير ما حد يسأل عنهم. لكن زينب حمتها حتى بعد خروجها من الملجأ، وإنها لقت مكان يأويها بدل ما تعيش في الشارع. ومحظوظة لأنها قدرت تحقق حلمها وطموحها في دخول الجامعة اللي بتحبها. كل ما كانت بترضى وبتقبل الوضع اللي هي فيه، ربنا كان بيعوضها أكتر من الأول بتفوقها دايماً وإنها كانت الأولى دايماً.
يمكن لو كانت عاشت وسط أهلها ما كانتش حققت كل ده. أدركت إن فعلاً ربنا أنعم عليها بحاجات كتير هي كانت حزينة بسببها إنها مش ليها أهل أو أصدقاء، بس ربنا أراد ليها تعرف مين العدو ومن الصديق، عشان ما تتخدعش فيهم وتبني عليهم آمال. وإنه كشف لها حقيقة هيثم قبل ما يتجوزوا ويكون ليهم أولاد، أو تكون حتى عايشة معاه وهي مش سعيدة. ربنا كان بيكشف لها كل واحد في وقته عشان تقوى أكتر وأكتر وما ياخدش حيز أكبر في حياتها.
ولما كانت بترضى وتحاول تقف من تاني، ربنا أكرمها بشغل كويس ومنه للشركة اللي بتحلم بيها. وهنا كان فعلاً "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا". كل صبر كانت بتلاقي قدامه مكافأة على كده. حتى لما حبت تستسلم، ربنا بعت لها جدها عشان تعرف ترجع وتعيش حياتها وسط عائلة بتحبها، وكأن ربنا بيقولها "فإنك بأعيننا".
بعتلها جدها اللي ينقذها وهو سبب سعادتها في الأول. وبعد كده لقت أخواتها اللي ممكن لو كانوا عاشوا مع بعض ما كانش هيكون فيه ترابط ما بينهم. لكن لما اتفرقوا وعانوا في حياتهم، خلاهم قدروا قيمة وجودهم مع بعض وإن العائلة هي أهم شيء. وإنهم بيقدروا اللحظات اللي بتجمعهم مع بعض وبيحاولوا يعوضوا بعض. وإنها لما قبلت تعيش وسطيهم، ربنا بعت لها الشخص اللي بيحبها فعلاً وحبه ليها حقيقي وما اتغيرش رغم السنين.
فهمت إن ربنا كان بيديها ويديها، ولما ترضى كان بيديها أكتر وأكتر "ولسوف يعطيك ربك فترضى". وإن من كرم ربنا ليها إنها تعيش كل اللي اتحرمت منه. وبكده بتنتهي حكاية دموع وخذلان استمرت لسنين، وتبدأ حكاية جديدة مبنية على الحب والاهتمام. فدائماً خليك واثق إن بعد العسر يسر، وإن كل ما هتضيق بيك أكتر وأكتر هيكون الفرج أقرب ليك مما تتخيل. فلسفة هتكون أنت فاكرها النهاية، لكنها بتكون بداية لشيء آخر أحلى وأحسن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!