الفصل 15 | من 16 فصل

رواية دموع الخذلان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمي ابو طبنجة

المشاهدات
14
كلمة
1,274
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

مرت الأيام ليوم الخميس، فرح ايلين والكل بيجهز ومبسوط وفرحان. البنات بتجهز في غرفة، والشباب في غرفة تانية. طول الوقت ادهم بيرسل لماسة رسائل، لكنها بترد بكلمة أو تسيبه وقت طويل عشان ترد. عند الشباب، ادهم متعصب والكل بيضحك عليه، لأنه كان عايز يعمل فرحه مع ايلين وعادل. وماسة رفضت وزاهر وافقها على رأيها.

أحمد وحمزة وعادل بيتريقوا عليه. أحمد كان بياخد ليه صور ويبعتها لماسة، وادهم بيلاحظ ده وأنها بترد على رسائل أحمد عشان كده بتتاخر في الرد عليه. يبص ليهم بغضب ويجروا منه. يمسك أحمد ويضربه بالبوكس في وجهه. أحمد: الله يخربيت ايدك التقيلة. الواحد ما يعرفش يهزر معاك. ويقوم ويظبط لبسه. عادل وحمزة واقفين بعيد بيضحكوا. ادهم يبص لهم. عادل: ابوس ايدك، انا عريس ومينفعش اطلع للناس مبهدل. لبس ايه رأيك في البدلة؟ حلوة صح؟

حمزة: الله يخرب بيتك، انت بتستفزه عشان يقتلنا. اجري بسرعة ده هيتحول. عند البنات، ايلين: حرام عليكي، كنتي وافقت وعملنا فرحنا مع بعض. ماسة: أنا لسه مش مستعدة لخطوة زي دي، لسه محتاجة لوقت. المهم خلينا في فرحك. والكل بيجهز. يدخل زاهر للبنات ويشوفهم ويكون مبسوط ليهم جداً وفرحان بيهم. وياخد ايلين ويخرج بيها، وبعدين يسلمها لخالد ويبوس راسها ويباركلها ويطلب منها أنها تسامحه. وايلين عينيها بتدمع وبتحضنه وتقوله إنها مسامحاه.

وينزلوا على السلالم والشباب يكونوا منتظرين. أحمد بيحضن ايلين وبيسلمها لعادل. ويكتبوا الكتاب وبييقضوا مع بعض سهرة طويلة. وبيودعوا عادل وايلين لأنهم هيسافروا لشهر العسل. ويخلص اليوم على كده. تاني يوم بيتفاجؤا بناس بتسأل على ماسة. وبيشوفهم زاهر ويكون مصدوم، مكنش متوقع إنه يشوفها تاني. وبتنزل ماسة عشان تقابلهم وتعرف هما مين، لكنها مش بتعرفهم وتسألهم هما مين وعايزينها في إيه. وزاهر واقف خايف من رد فعلها.

والست لما بتشوفها بتفضل تبكي. وماسة مش فاهمة حاجة، بس من جواها خايفة. وبتتكلم البنت اللي معاها وتقولها: أنا مي، أختك الصغيرة. وتقرب منها تحضنها. وماسة واقفة زي التمثال مش قادرة تتكلم أو تتحرك من مكانها. ألف سؤال وسؤال بيدور في دماغها: رجعوا ليه؟ عايزة منهم إيه؟ وليه افتكروها دلوقتي؟ أنا كنت خلاص هعيش حياتي وأكون سعيدة. آخر حاجة كان ممكن أتوقعها إن ليلى ترجع ومعاها كمان أخت ليها.

وادهم بيحاول يقرب منها لما شاف حالتها، لكنها بتبعد عنه. وتسأله: ماسة بجمود: إيه السبب اللي خلاك ترجعوا دلوقتي وتفتكروا إن ليكم بنت؟ ليلى: جاية عشان أطلب منك تسامحيني قبل ما أموت. أنا اكتشفت إن عندي السرطان والحالة متأخرة وممكن أموت في أي لحظة. وتقرب من ماسة وتحاول تحضنها، لكنها بتبعد عنها وتفضل تصرخ وحاطة إيديها على دماغها. وكل حياتها كأنها بتتعاد من تاني قدامها.

والعائلة كلها بتيجي على صوتها. في اللي عرف هي مين، وفي اللي بيسأل عنها. ماسة: ليه؟ أنا كان ذنبي إيه الغلط اللي ارتكبته في حقكم عشان أستاهل القسوة دي منكم؟ كل ما أقول خلاص هيبتدي أعيش حياتي ألاقي حد منكم بيظهر عشان يقتل فرحتي ويكسرني أكتر وأكتر. ليه كل ده؟ عشان الفلوس؟ ملعون أبو الفلوس اللي يخليكم تعملوا كده فينا. ردوا عليا وعرفوني الغلط كان في مين؟ فيا ولا فيكم ولا في مين؟

ليه الأب والأم يرموا ولادهم عشان مصالحهم وأنانينتهم؟ ليه محدش فيكم فكر بس ولو مرة يسأل عني ويعرف مصيري إيه؟ وأنتم بترمونى في ملجأ عشان شغل وفلوس ومناصب ومكانة؟ حققتوا اللي كنتوا بتحلموا بيه؟ طيب يستاهل الثمن اللي أنا دفعته من عمري وحياتي؟ يستاهل الوجع اللي عشته لوحدي وأنا فاكرة إنكم ميتين وأنتم عايشين حياتكم؟ بتعاقبوني على إيه؟ طيب يا ترى الثمن اللي دفعته كفاية ولا مطلوب مني أدفع كمان؟

هزعل ليه من صديق ولا زوج خانى لما أهلي اللي مفروض اتحامى فيهم هما اللي خذلوني؟ رموني لكل واحد يلطش فيا. أنتم مش ممكن تكونوا أهل، أنتم وحوش كل همها الفلوس والمنصب. أنتم ظلمتونييش لوحدي، أنتم ظلمتوا أهلكوا ببعدكم عنهم بحجة المستقبل وتكونوا نفسكوا. ظلمتوا ولادكم بحجة إنكم بتوفروا ليهم مستوى أحسن يعيشوا فيه. طيب رجعتوا ليه بعد ما بدأت أكون سعيدة؟ راجعة تعرفيني إنك هتموتي وإني هتيتم بدل المرة اتنين؟

راجعة عشان أسامحك وتخذليني للمرة المليون بأنك هتسيبيني تاني؟ طيب أفرح إنك رجعالي ولا أحزن لأنك مريضة وبتموتي؟ وخالد بيه اللي عايزني أسامحه وبعد ما أسامحه يسيبني ويسافر تاني؟

لو هي دي الكلمة اللي هتريح ضميركم تجاهي وتعيشوا مرتاحين وبسلام، أنا مسامحاكوا. كلكم. أنتم بس تستاهلوا الشكر على حاجة واحدة إنكم جبتوا ليا أخوات وأنا مستكفية بيهم عن أي حد. وأوعدكم إننا هنخلي ولادنا أهم شيء في حياتنا ونربيهم على إن العائلة هي أهم شيء مش الفلوس، وإن عمر الفلوس والمكانة ما هتخليهم سعداء، وإن العائلة هي اللي بتمنح السعادة.

وتسيبهم وتجري على أوضتها وتقفل على نفسها وتفضل تبكي وترفض إن حد يدخل ليها. وتحت الكل بيبكي وحزين على الحالة اللي وصلت ليها ماسة بسببهم والمعاناة اللي عاشتها. وتفضل ليلى تبكي وتيجي تخرج عشان تمشي. وهنا زاهر بيصرخ فيهم ويقولها: إيه؟ زعلتي من كلمتين قالتهم ليكي؟ مش مستحملة اللي قالته وزعلانة؟ طيب المفروض هي تعمل إيه وتتصرف إزاي تجاهكم؟ عايزة تمشي؟ طيب جيتي ليه من الأول؟ عايزة تخذليها تاني؟

اللي حابب حد يسامحه بيفضل وراه مرة واتنين ومليون لحد ما يسامحه. يا ترى يا خالد بيه كانت تستاهل اللي عملته فيها انت وصافي هانم اللي حاولت تقتلها مرة واتنين؟ كل ده عشان الفلوس والورث؟ كفاية لحد كده. ماسة وولادك يستاهلوا إنك تتخلى عن كل حاجة عشانهم. ياريت تحاولوا تحافظوا عليهم وكفاية أنانيتكم وجفاءكم عليهم.

ويطلب من الخدم يجهزوا غرفتين لليلى وبنتها ويسيبهم ويمشي. ويعدي أسبوع على وجودهم وماسة مش بتتقابل معاهم، وحالة ليلى بتسوء جداً لأنها رافضة العلاج. ماسة هتسامح ليلى ولا هتموت قبل ما تسامحها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...