الفصل 1 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل الأول 1 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
29
كلمة
2,107
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

فى إحدى دور رعايه المسنين فى عروس البحر المتوسط تعيش بطلتنا فى هذا المكان لتعطي الحب والحنان والرعايه لكل الموجودين. تستيقظ مع اذان الفجر تتوضىء وتصلي فرضها وتقرأ وردها وتخرج إلى البحر، فهذا هو رتم حياتها منذ أن أتيت إلى الإسكندرية وتحديدا لدور الرعايه منذ ثلاث سنوات، فهى تركت القاهرة وعملها وفضلت العيش فى هذا المكان لتقدم الحب والحنان.

تظل بطلتنا تتمشى على البحر حتى الساعة الثامنه صباحا تتذكر فيها ماضيها واحلامها، وفى الأخر ترجع وبداخلها حزن كبير، لكن برغم ذلك فإنها تبث الأمل والفرحة لكل الموجودين فى الدار. فريده وهى تدخل إحدى الغرف: صباح الفل على ست الكل. ماما سعاد وهى متصنعه الزعل: صباح الخير. فريده وهى بتقرب منها: الجميل زعلان ليه. ماما سعاد وهى بتبص فى ساعتها: متأخره عليا عشر دقايق. فريده وهى بتقرب منها بحب:

أولا أنا متأخرتش عشر دقايق، حضرتك ساعتك هي اللي مش مظبوطه. وبعدين أنا مش عايزة الجميل يزعل مني. ماما سعاد وهى بتحضنها: وأنا مقدرش أزعل منك، أنتي بنتي. فريدة: إنتي أحلى ماما، يلا بقى ناخد العلاج وبعدها نطلع نفطر معاهم في الجنينة. فريده (فتاه جميله ذات بشره قمحيه وعيون عسلى تعمل ممرضة في الدار منذ ثلاث سنوات، الكل بيحبها وبيعتبرها بنته وهي كمان بتعتبر كل النزلاء أهلها وتبلغ من العمر ثلاثون عاما)

(ماما سعاد أقدم سيدة في هذه الدار، هي اللي جاءت بنفسها الدار بعد أولادها ما اتجوزوا وسابوها تعاني من الوحدة، لكن عندما جاءت فريدة للدار خرجت هذه السيدة من وحدتها) خرجت فريده مع ماما سعاد إلى حديقة الدار وذهبت لإكمال باقي مهامها في الدار. وبعد فترة اتجمعوا كلهم في الجنينة يفطروا ويضحكون. فريده: حرام عليك كده يابابا كمال. بابا كمال:

لازم أتكلم على كوثر أول ما جيت، وأخذ يقلد كوثر، فهي كانت مديرة بإحدى المدارس وكانت تحب النظام والانضباط. في أول يوم لها أخذت تعطي لها درسا قويا في النظام. كوثر: تصدق أنا غلطانة إني قاعدة معاكم. كمال: أه غلطانة، اتفضلي قومي. كوثر تقوم لكى تذهب، لكن تلاحقها فريدة وهي تحاول كتم ضحكاتها، فهي كالعادة كل يوم بينها وبين كمال، فهما كما القط والفأر. فريده: خلاص ياماما كوثر اهدى. كوثر: إنتي شايفاني بشد في شعري يا فريدة. فريده:

أبدا، بس انتي عارفة بابا كمال لو معملش كده مش هيسكت. كوثر: أنا عارفه، بس خلاص زهقت. فريده: معلش، هو بيحب يعاكس. رجعت فريده وكوثر على القاعدة تاني. سعاد: مش تكبري بقى يا كوثر، إيه شغل العيال ده. كوثر: أنا بعمل شغل عيال، أومال اللي بيعملوه كمال إيه. سيدة أخرى: احنا مش هنخلص من أسطوانة كل يوم. سعاد بغضب: وإنتي مالك مضايقة من قعدتنا، امشى.. صح يا كوثر. كوثر: عندك حق يا سعاد يا أختي. كمال وهو يوشوش فريدة:

اتلمت سعاد على كوثر خلاص، الست ماتت. فريده وهي بتكتم ضحكاتها: عندك حق. كوثر وسعاد في نفس واحد: سامعينكم على فكرة. كمال وهو بيقوم: أنا أمشي أحسن، الزفة عليا. فريده: خدني معاك. ومشت فريده وكمال. سعاد: نفسي ربنا يعوض فريدة خير. كوثر: وأنا كمان، اللي شافته صعب. سعاد: بس هي لو تخرج بره الدار ده شوية. كوثر: سبيني أفكر نعملها إزاي. سعاد وهى بتميل على كوثر:

الأ صحيح، إيه حكايتك مع كمال، الراجل مش مبطل معاكسة فيكي، شكله بيحبك. كوثر وهى بتقوم: وبعدين معاكي يا سعاد، أنا اللي غلطانة إني قعدت معاكي، أنا ماشية. سعاد بضحك: شكلها بتحبه هي كمان. -فى إحدى الدول الاوربيه تدخل سيدة فى العقد الرابع من عمرها تفتح الستائر على فتاه نائمه. الفتاه: من فضلك ياداده اقفلي الشباك. سميحه: اصحي يابنتي، باباكي اتصل أكتر من مرة بيسأل عليكي. الفتاه: عايزة إيه دادي. سمحيه: معرفش، اصحي كلميه.

صحيت الفتاه وأخذت تليفونها تطلب والدها. الاب: صباح الخير يا عائشة. عائشه: صباح النور. الاب: إنتي لسه صاحيه دلوقتي. عائشه: أه. الاب: طب افطري وجهزي نفسك، أنا هبعت السواق يجيبك. عائشه: حاضر.

(عائشه فتاه في السابعة عشر من عمرها، يتيمة الأم، تعيش مع والدها رجل الأعمال المعروف مراد الحناوى، يعيش في لندن من أكثر من 15 عامًا، طايشة مجنونة تحب السهر وتكره من يقول لها عائشه، لكن عندما يقول لها الأب كده تفهم أنها يريدها في أمر هام) دخلت شوشو الحمام وخرجت من الحمام لبست هوت شورت وبدى كات وخرجت: صباح الخير ياداده. سميحه وهى بتبص عليها: صباح النور يا عائشة. شوشو بنرفزة: شوشو شوشو ياداده. سميحه: وماله، عائشة بقى.

شوشو: قديم، وبعدين إيه الحكاية النهارده، بابا يقولي عائشة وإنتي كمان. سميحه: هو الباشا قال كده يبقى أكيد في حاجة. شوشو وهى بتاكل: كله هيبان، أنا هنزل أروح ليه. سميحه باستغراب: هتنزلِى كده. شوشو وهى بتبص على نفسها: وماله كده، ما أنا قمر. سميحه: يابنتي مينفعش تنزلي كده، إحنا مصريين. شوشو: مصريين إنتي، أنا لا.. أنا عايشة هنا في لندن، هي دي بلدي، وسلام قبل ما أسمع منك كلام كل يوم.

خرجت شوشو من البيت تحت نظرات سميحه وهي بتدعي ليها بالهداية. (سميحه سيدة تبلغ من العمر أربعين عامًا، تعمل لدى مراد الحناوي منذ أكثر من عشرون عامًا، وهي اللي اتولت تربية شوشو بعد وفاة والدتها) بعد فترة وصلت شوشو إلى مقر الشركة الخاص بوالدها مراد الحناوي، فهو من كبار رجال الأعمال، رغم سنه الصغير فهو في أواخر الثلاثينات (39 سنة) لكن ذا قوة ونفوذ.

تدخل شوشو تحت أنظار كل الموجودين في الشركة، توصل إلى الاسانسير الخاص بالطابق الذي يوجد به مكتب والدها، لكن قبل غلق باب المصعد يدخل معها شاب يبتسم حينما رآها، لكن سرعان ما دارى البسمة من أسلوب شوشو. شوشو بغضب: انت مين علشان تدخل معايا. الشاب: إنتي اللي مين، بلبس الألعاب ده هنا شركة محترمة مش نادي، وحتى النادي مش بيتلبس فيه كده، المكان الوحيد اللي بيتلبس فيه كده هو... (وغمز بعينه)

شوشو وهى تحاول تضربه بالقلم لكنه سرعان ما قبض على يدها بقبضة فولاذية وقرب منها وعينيه عبارة عن شرار: دم إيدك دي لو اترفعت عليا تاني صدقيني هنسى إنك بنت، وراح منزل إيدها.. مفهوم. وسابها وخرج من المصعد، وهي هتنفجر من الغيظ، وضغطت على زرار المصعد بعنف وصعدت إلى مكتب والدها وهي تقسم بأنها سوف تجعله يندم على كل حرف قاله لها، ووصلت المكتب. مادلين سكرتيرة والدها: صباح الخير يا شوشو. شوشو: صباح النور، دادي موجود. مادلين:

في انتظارك. دخلت شوشو مندفعة لوالدها: دادي أنا... وحينما لف ليها مراد وشاف لبسها امتلكه غضب شديد: إيه إلا أنتي لبسها ده ياعائشه. عائشه بخوف، فهي ميزة جيداً نظرات الغضب في أعين والدها ونطق اسمها عائشه، فعلمت إنها أخطأت. شوشو: في إيه يادادي. مراد: ده لبس، إنتي ناسيه إنتي جايه فين. شوشو: دادي إحنا هنا في لندن مش في مصر، وبعدين كل أصحابي بيلبسوا كده. مراد بغضب:

كل صحابك دول مش زينا، إنتي خلاص كبرتي، أحمدي ربنا إني مامرتش ألبس الحجاب. شوشو بصدمة: حجاب زي الإرهابيين. مراد بغضب أكثر: شووووشو. وفجأة الباب خبط ودخلت مادلين: آسفة مستر مراد، بس بشمهندس أسر بره وعايز حضرتك. مراد: خليه يدخل. وحينما دخل أسر عند مراد وشاف شوشو. مراد: تعالى يا أسر، دي شوشو بنتي. أسر وهو بيمد أيده ليها: أهلاً. وحينما لفت شوشو له: إنت. مراد: إنتو تعرفوا بعض. شوشو: لا معرفوش. مراد:

ده بقى بشمهندس أسر، ابن صاحبي وشريكي الجديد. شوشو بنظرات احتقار: أهلاً. أسر بتوعد: أهلاً. مراد وهو بيعقد على كرسى المكتب: صحيح ياعائشه، كنتي بتقولي إيه. شوشو: شوشو يادادي. أسر لمحاولة غيظها: اسمك عائشه جميل أوي، أحلى من شوشو. شوشو بغضب: بارد. مراد بحده: هو مين الا بارد. شوشو لمعالجة الموقف: وهي تنظر لأسر: شخص همجي كان بيحاول يعذب الكلب بتاعه، بس أنا مسكتلهوش. أسر لمحاولة غيظها: مش يمكن الكلب يستاهل. شوشو:

معتقدش، هو شخص همجي بس هيروح مني فينا، أنا وراه. مراد: إنتي مالك ياعائشه النهاردة. أسر: صحيح، إنتي مالك. شوشو: أنا لازم أجيب حقي. مراد: سيبك من الموضوع ده، وياريت تخرجي تعقدي بره مع مادلين لحد ما أخلص شغل مع البشمهندس. شوشو قبل ما تخرج انحنت على أسر وبصوت خافت: اعمل حسابك، المرة الجاية هنزلها صح، سلام. وخرجت تحت نظرات أسر، وهما الاتنين بيتوعدو لبعض. أسر فاق من سرحانه على صوت مراد: أسر أسر. أسر: أيوة. مراد: روحت فينا.

أسر: مع حضرتك. مراد: طب يلا نشوف شغلنا. -فى دار المسنين. بعد ما فريده خلصت كل اللي بتعمله كل يوم من رعاية المسنين الموجودين في الدار من متابعة أكلهم والأدوية الخاصة بيهم، راحت على أوضتها تفكر في حالها، ياترى لو كانت عاشت زي أي بنت في سنها وحبت واتجوزت وخلفت كانت حياتها هتبقى إزاي، لو اتخلت عن دورها ومعملتش اللي عملته كانت حياتها هتبقى إزاي، سؤال بيلح عليها، بس حاجة واحدة متأكدة منها إنها سعيدة بحياتها دلوقتي.

أثناء تذكرها لحياتها فاقت من سرحانها على خبط على الباب. فتحت الباب لقت إحدى المشرفات: ميس زينات عايزة حضرتك. فريده: حاضر.

وذهبت فريده لمكتب ميس زينات، وهي مديرة الدار، سيدة يبان من هيئتها إنها شديدة، لكن هي طيبة وحكيمة في تصرفاتها، وهي مسكت الدار من حوالي شهرين بعد ما المديرة القديمة طلعت معاش، وكانت مستغربة من وجود فريدة، وظلت طوال شهرين تراقب فريدة من بعيد، لكن لم تفهم شخصيتها، فقررت استدعائها لمكتبها لمعرفة سبب وجودها دائمًا هنا. خبطت فريدة وأذنت ميس زينات بدخولها. فريدة: حضرتك طلبتيني. زينات وهي تجلس على مكتبها: آه. فريده: خير.

زينا,ت: بجدية، إنتي مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...