أول ما على فتح باب الشقة، وجد من يلكمه في وجهه وكان مراد. وقع على إثرها، وحينما حاول الوقوف وجد من يشهر سلاحه في وجهه. -هقتلك! على بخوف: -في إيه يا مراد بيه؟ مراد والغضب عماه: -أنت حيوان، مراتي تخوني معاك ليه؟ على بصدمة: -فريدة؟ مراد بعصبية وحاول يضغط على المسدس: -كمان بتنطق اسمها؟ وفي هذه اللحظة وصل أكرام ورفع المسدس للعالي فخرجت الطلقة في الهواء. مراد: -أنت ليه عملت كده؟ أكرام: -علشان على بريء.
مراد احتلت الصدمة وجهه: -بريء إزاي؟ الكلب ده على علاقة بفريدة. أكرام: -كذب، على كان خطيب فريدة. مراد بصدمة أكبر: -أنت كنت عارف؟ أكرام: -ممكن تعقد، أنا هحكيلك كل حاجة. وهنا كان وصل حسن وأسر، كانوا في حالة دهشة من منظر على ومراد ووزع النظرات ما بينهم حتى قطع حسن وأسر: -ممكن نفهم إيه اللي بيحصل؟ مراد وقع المسدس من إيديه وقعد على أقرب كرسي وهو غير مستوعب بالأحداث كلها. حسن وجه كلامه لأكرام:
-ممكن نفهم في إيه وإيه صوت رصاص ده؟ أكرام: -ممكن تعقدوا كلكم وأنا هفهمكم. جلسوا سوا وأسر ساعد على على النهوض. أكرام بدأ بكلامه: -الحكاية كلها إن على كان خطيب مدام فريدة، وحد استغل كل ده واقنع مراد إن في حاجة بينهم مش كويسة. حسن وأسر الكلام صدمهم ومش عارفين يقولوا إيه. أكرام:
-أنا هشرح ليكم الحكاية. الموضوع إن فيه شخص جاء لعلى وطلب منه إنه يوقع فريدة معاه وعلشان يكسر مراد، طبعا على رفض وكان حيران يعمل إيه فكلمني وطلب إنه يشوفني وفعلا جاء البيت. فلاش باك. على رن جرس وفتح الباب شاف أكرام: -اتفضل يا أكرام بيه. أكرام دخل: -خير يا على، في إيه يخليك تطلب مني إني أجيلك البيت؟ على: -اتفضل، في حكاية حصلت وعايز أخد رأي حضرتك فيها. أكرام بفضول: -اتفضل. على:
-بصراحة من غير لف ودوران، أنا كنت خطيب مدام فريدة. أكرام: -مدام فريدة مرات مراد؟ على: -أه. أكرام: -وليه مقولتش كده من الأول؟ أنت عارف لو مراد عرف ممكن يعمل إيه. على: -أنا مكنتش أعرف إلا يوم ما أخدتهم شهر العسل، أه أنا شوفتها يوم الحفلة بس متخيلتش إنها هي ده مراته. أكرام: -وبعدين؟ على: -المشكلة إن في حد جه وطلب مني إني وحكى ليه الحوار اللي دار بينه وبين وليد. أكرام: -مين الشخص وإزاي عرف كده وعايز يأذي مراد ليه؟ على:
-أنا مش عارف بس أنا واثق منه إن عايز ينتقم من مراد بيه ومش عارف ليه. أكرام بعد تفكير: -كلمه وبلغه إنك موافق. على بذهول: -إزاي؟ أكرام: -اسمع بس اللي هقولك، عليه بعدين هفهمك، احنا لازم نعرف مين الناس ده وليه عايزين ينتقموا من مراد. فعلا على اتصل بوليد وبلغه بموافقته. باك. أكرام: -هو ده كل اللي حصل وطول الفترة دي وأنا بحاول أعرف مين اللي وراء بس للأسف الشخص ده واضح إنه حذر، معرفتش أمسك حاجة عليه.
كان كل هذا يدور ومراد ومغيب عن الدنيا، فباله مشغول حتى لو كانت الحكاية كما قالها أكرام، لكن حملها إزاي وضع رأسه بين يديه وأغمض عينيه. اقترب منه أكرام وهو بيهز مراد: -أنا عارف إنها صدمة عليك مراد، أنت لازم تفوق علشان تعرف مين اللي عايز ينتقم منك. على:
-أنا آسف يا مراد بيه، أنا عارف إن غلط لما خبيت عليك بس كان غصب عني والله، فريدة هانم ده إنسانة محترمة، هي طلبت مني كتير إن أسيب الشغل بس أنا اللي رفضت، ولو حضرتك فكرت هتعرف إنها كانت بترفض كتير إنها تخرج علشاني، أرجوك هي مالهاش ذنب، فريدة هانم اتظلمت كتير وطول عمرها بتضحي علشان الكل، صدقني هي بتحبك وعمر ما الخاينة كانت في طباعها. مراد رفع رأسه مرة واحدة وكانت عينيه عبارة عن جمرة نار بصوت خالي: -اطلب الحيوان ده فورا.
على نظر إلى الكل نظرة معناها أوافقة. أكرام هز رأسه بمعنى وافق. على طلع تليفونه وطلب وليد. وليد: -إيه عايز إيه؟ على: -عايز أشوفك ضروري. وليد: -خير. على: -لما أشوفك، أنا مستنياك في البيت. وقفل. _أما في الفيلا عند مراد. ظلت فريدة تبكي على حالها وعلى حبها لمراد، إزاي قدر يصدق إنها ممكن تخونه، إزاي ينكر وجود ابنه وكمان يقوله إن مش بيخلف وكمان يشك فيها إني مش بنت. حاولت تقوم، بتوقف: -أنا لازم أمشي.
وفعلا نزلت وهي بتتلفت حولها وحمدت ربنا إن مفيش حد وحاولت تخرج لكن صوت سميحة أوقفها: -مالك يا ست فريدة؟ فريدة وهي بتقرب منها: -هششش، من فضلك يا داده ساعديني أمشي من هنا. سميحة: -ليه بس هتروحي فين ومراد بيه لو عرف؟ فريدة: -أرجوك ساعدني من غير ما مراد يعرف. سميحة: -حاضر. ساعدت سميحة فريدة على الخروج من باب المطبخ بعد ما خرجت نعمة من المطبخ وأدتها عنوان أختها: -تعقدي عندها.
شكرتها فريدة ومشيت، سميحة طلعت تليفونها وطلبت أختها تعرفها. _أما في منزل على. كان الكل يجلس في حالة صمت لحد ما قطع هذا الصمت جرس الباب. شاور أكرام الكل يدخل جوا لحد ما على يفتح وشاور له بالفتح. فتح على وأول ما شافه وليد: -إيه اللي في وشك ده؟ على: -اتزحلقت في الحمام، ادخل هنتكلم من على الباب. دخل وليد: -خير جاي بتني على ملاء وشك؟ قبل على ما يرد كان خرج أكرام وحسن وأسر ومراد، حاول وليد يهرب لكن هيهات فكان الكل حاوطه.
وليد وهو بيحاول يداري خوفه: -أنت مين وعايزين مني إيه؟ لم يكمل كلامه وانقض عليه مراد وأخذ يسدد له اللكمات وهو يسيبه بأفظ اللفاظ. حاول أكرام وحسن يشيلوا مراد من على وليد: -هيموت في إيديك، سيبه! مراد: -مش قبل ما ينطق ويقول مين اللي طلب منه يعمل كده. وليد: -أنا معرفش، أنت بتتكلموا على إيه؟ مراد حاول يهجم عليه تاني بس أسر ماسكة: -سيبهولي أنا هعرف أخلي يتكلم. قربت أسر منه:
-بص أنت هتتكلم، هتتكلم بذوق أو بالعافية، انطق بدل ما تموت وهعرف منين اللي مشغلك، برده اشترى عمرك. وليد: -لا معرفش حاجة. مراد مسك مسدسه: -يبقى لتشاهد على نفسك. وسد أجزاء المسدس. وليد بخوف: -خلاص هتكلم وهقول كل حاجة. مراد: -انطق. وليد بلع ريقه بصعوبة بس طالب الحماية. أكرام: -اتكلم بس. وليد: -اسمعها من مراد بيه. مراد وهو بكيز على أسنانه: -اتكلم. وليد: -مدحت الفيومي، صاحب شركات الفيومي، هو اللي الباشا اللي اتفق معايا.
مراد: -مدحت الفيومي مين ده؟ أكرام: -أنت تقصد مدحت مختار الفيومي؟ وليد: -أه. مراد: -أنت تعرفه يا أكرام؟ أكرام: -وأنت كمان تعرفه. مراد: -أنا إزاي؟ حسن: -أنا هقولك، ده يا سيدي كان صاحب مازن أخوك الله يرحمه، بس هو من ساعة ما حصل اللي حصل هو اختفى. مراد: -أه أه افتكرته، بس هو إيه مصلحته في كده؟ وليد: -أنا معرفش حاجة، أنا كل اللي أعرف إنه هو عايز ينتقم منك وهو اللي كان مخليني زق على بنتك وعلشان يصورها ويكسرك.
وعند سماع أسر تلك الكلمات انقضت عليه تسدد له الكمات. شاله أكرام وبعدين يا أسر: -أهدي كده. أسر: -أهدي إزاي؟ أنت مش سمع الزبالة ده بيقول إيه؟ مراد: -علشان كده فكرته ينتقموا من فريدة. وليد بعد أن أصبح وجهه كله عبارة عن دم: -لا احنا مكنش في خططنا المدام، بس لو عرفت إنها كانت خطيبة السواق وعرفت كمان إنك لو عرفت هتبقى مشكلة استغليت ده. مراد: -وأنت عرفت منين؟ وليد:
-أصل بصراحة كده أنا كنت مخلي نعمة الشغالة عندك في الفيلا تنقل كل أخبارك. مراد: -ياه يا ولاد الكلب! حسن: -أهدي كده، خلينا نفكر هنتصرف إزاي. مراد: -أنا لازم أروح أساله بيعمل فيه كده ليه. أكرام: -وأنت متخيل إنه هيقوك بالبساطة دي؟ مراد: -يبقى هقتله. وليد: -أنا مرة سمعتو وهو بيقول إنه هيخلص منك زي ما خلص من أخوك. مراد اتصدم: -هو كمان ليه يده في موت مازن؟ أكرام: -يبقى نهدي ونفكر هنعمل إيه. مراد وجه كلامه لوليد:
-اطلبه وبلغه إنك عايز تشوفه ضروري. وليد: -حاضر. فعلا وليد اتصل بيه وبلغه إن عايز في حاجة مهمة وهو وافق إنه يقبل في مكانهم كمان ساعة. وليد بلغهم بالموعد. اتفق مراد إنه هيستخبي في عربية مع وليد وأسر أصرت إن تكون معاه. أما حسن وأكرام وعلى هيبلغوا البوليس. وبعد شوية كان وصل مراد مع وليد للمكان اللي بيقابل فيه الباشا أو مدحت، كان عبارة عن فيلا بس مهجورة على الطريق الصحراوي.
دخل وليد لقى الباشا في انتظاره وكان مراد تسلل ودخل من غير ما حد يحس. الباشا أول ما شاف وش وليد وكان عليه أثر ضرب: -إيه اللي في وشك ده؟ وليد: -خنقة عادي، المهم إن الواد السواق طمع في فلوس أكتر وبيهددني إني يروح يبلغ مراد ومعرفتش أتصرف. الباشا: -هو مش اتفاق من الأول؟ وليد: -معرفش، واضح كده إن طمع. الباشا:
-أتصرف معاه وبس من غير زيادة، وعموما هو كده كده مراد هيخلص عليه، أصل أنا خلاص بعتلوا إن مراته بتخونه معاه وزمانه قالب الدنيا، كمل بضحكة شرير: أضف نص عمري واتفرج على منظر مراد دلوقتي. وتدفع ليه وأنا موجود بنفسي. وكان صوت مراد اللي ظهر من وراء وليد. مدحت اتصدم من وجود مراد: -أنت إزاي دخلت هنا؟ مراد قرب منه وضربه في وشه: -أنا عايز أعرف بتنتقم مني ليه؟ مدحت وهو بيحاول يقوم من ضربات مراد:
-علشان حرمتني من الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها. مراد: -أنت مريض، مين الإنسانة دي؟ أنا عمري ما كان بيني وبينك علاقة حتى أيام مازن الله يرحمه. مدحت: -سلوى. مراد اتصدم وقف مكانه: -سلوى؟ وأنت إيه علاقتك بسلوى دي؟ كانت خطيبة مازن وطول عمرهم بيحبوا بعض. مدحت بهستيريا: -لا هو خطفها مني وأنا كنت بحبها قبله، وخلاص كنت قربت من هدفي بعد موت مازن لكن ظهورك أنت لخبط الدنيا كلها. مراد غير مستوعب ما يقول ذلك المعتوه:
-يعني ليك يد في موت مازن؟ مدحت بضحكة شر:
-أه، أنا اللي بوظت فرامل العربية وكنت عارف إن مش هيقدر يسوق، وأنا عارف إنك أنت اللي هتسوق وأنت مجنون سواقته، وأنا اللي كلمت بلال السواق وفهمته إن مراته تعبانة علشان يرجع، بس جاءت أنت في الآخر وبوظت كل حاجة، بجوزك منها، وعلشان كنت عايز انتقام منك أن اللي روحت لوالدك وفهمته إنك كنت سبب في موت أخوك علشان يغضب عليك وعرف ينتقم منك، لكن للأسف هربت وسافرت بره، وأنا ساعتها معرفتش أنفذ انتقامي فبقيت أضرب شركات أبوك علشان تنزل ونزلت، وفكرت إزاي انتقم منك في بنتك علشان أحرق قلبك عليه زي ما حرقت قلبي على سلوى.
مراد هجم عليه مرة واحدة: -أنت أكيد مجنون، تقتل إنسان علشان أطماعك، أنت شيطان! وأخذ يضرب فيه اللي ان أقتحمت قوات الشرطة وخلصته منه وهي تقريبا في حالة يرثى لها. حسن وأكرام وهم ممسكين بمراد: -خلاص، الحكومة هتاخد حقك منه. مراد بهستيريا: -هو اللي موت مازن، هو اللي حرمني منه وحرم حبيبته ومنه وبنته. وكانت صدمة للكل اعتراف مراد بأن عائشة بنت مازن وليس ابنته، الكل ملامحهم اتجمدت. الظابط قرب منهم:
-احنا خلاص قبضنا عليه وهنحتاجكم في النيابة لاستكمال التحقيقات، عن إذنكم. حسن: -تحت أمرك. التفت أكرام لمراد. أكرام: -أنت بتقول إيه يا مراد؟ هي صدمة أثرت عليك. مراد وقع في الأرض: -هي ده الحقيقة، عائشة بنت مازن. فضل مراد يبكي على أخيه في حضن أكرام وحسن وكلهم الصدمة لجمت تفكيرهم غير مستوعبين بما تفوه بيه مراد. وبعد شوية كان تماسك مراد: -أنا لازم أمشي دلوقتي، أحاول أفهم من فريدة إزاي ده حصل. حسن: -هو إيه؟ مراد:
-مش مهم دلوقتي، المهم إنك تكلم حنان تروح لعائشة الفيلا قبل ما نوصل تكون حنان وصلت وأخدت عائشة ودخلتها أوضتها. كلم حسن حنان وبلغها برسالة مراد. _أما في الفيلا عند مراد. كانت عائشة رجعت من كليتها، استغربت من عدم وجود فريدة وزاد الاستغراب عندما علمت من سميحة بوجود مشكلة مع فريدة. حاولت تكلم أسر ومراد وكذلك والداها. واستغربت أكتر عندما رأت حنان تدخل من باب الفيلا، جريت عليها. شوشو: -إزايك يا طنط؟ حنان وهي تحضنها:
-الحمد لله. شوشو استغربت من وجود حنان في هذا الوقت: -طنط هو فيه حاجة؟ حنان: -معرفش، حسن كلمني وقال أجيلك، فريدة فين؟ شوشو: -معرفش، داده سميحة قالت إنها حصلت مشكلة مع بابا وكمان طلعت أدور عليها مش موجودة. وفي هذه الأثناء دخلوا كلهم مع مراد وكانوا في حالة صعبة، جريت شوشو على مراد: -بابا مالك في إيه وإيه اللي حصل وفريدة فين؟ كان مراد يقف مثل الجماد لا يتحرك إلا عند نقط شوشو إن فريدة غير موجودة، مسك شوشو من دراعها:
-أنت بتقولي إيه؟ فريدة مش هنا إزاي؟ نادى بصوت عالي: -سميحة! سميحة! خرجت على إثرها سميحة: -خير؟ مراد قرب منها: -فريدة فين؟ سميحة بتلعثم: -معرفش. مراد: -مين اللي يعرف وبعدين فين اللي اسمها نعمة؟ سميحة بخوف: -استأذنت مني تمشي. مراد لف لأسر: -عايزها دلوقتي. شوشو قربت من مراد: -بابا أنا عايزة أعرف في إيه؟ مراد: -اطلعي مع حنان على أوضتك. شوشو: -بس... مراد بعصبية: -من غير بس، على أوضتك!
طلعت شوشو على أوضتها وهي بتعيط وراءها سميحة. حنان لحسن: -في إيه؟ حسن: -كان يوم صعب، اطلعي بس لشوشو وبعدين نتكلم. طلعت حنان لشوشو وجدتها بتعيط في حضن سميحة: -معلش يا سميحة، ممكن تنزلي تعملي حاجة تشربها شوشو؟ خرجت سميحة وتركت شوشو في حضن حنان: -أهدي يا شوشو. شوشو من بين شهقاتها: -أنا معملتش حاجة. حنان: -أنا عارفة بس ممكن يكون مشكلة ولا حاجة، المهم أنت ممكن تبطلي عياط وتنامي دلوقتي وبكرة إن شاء الله تتحل.
شوشو أومأت رأسها بالموافقة، نامت في سريرها، دثرتها حنان جيدا وركتها ونزلت. _أما عند المكتب مراد في الفيلا. وجدت مراد يجلس على المكتب ويضع رأسه بين إيديه ويجلس أمامه حسن وأكرام والكنبة أسر. سألت حنان: -ممكن أفهم في إيه وفريدة فين؟ حسن قص لحنان كل حاجة حصلت معاهم طول اليوم واستغراب حنان عند سماع بموضوع عائشة لم تتصدم كأنها عارفة. حسن بشك: -حنان أنا ممكن أسألك، أنت كنت عارفة بموضوع شوشو؟ حنان أخفضت رأسها في الأرض: -أه.
مراد رفع وشه: -من إمتى؟ حنان: -سلوى اعترفتلي قبل ما تموت، أنا عايزة أفهم، أنت عرفت دلوقتي إن فريدة مظلومة يبقى المفروض تدور عليها وتصالحها. مراد: -أصالحها إزاي وهي بتقول إنها حامل مني وأنا مش بخلف، يبقى أصالحها إزاي؟ ممكن أفهم فريدة حامل إزاي؟ حنان: -مراد أنت بتخلف. مراد برق من الصدمة: -أنت بتقولي إيه؟ حنان: -هي ده الحقيقة، أنت بتخلف. مراد: -إزاي؟ وتقرير الطبي اللي معايا؟ حنان: -مزور. مراد مسكها جامد:
-أنت بتقولي إيه؟ حنان: -بقول الحقيقة اللي اعترفت سلوى بيها قبل ما تموت علشان تكمل انتقامها منك. مراد مصدوم ومش مصدق: -أنت عارفة بتقولي إيه إزاي؟ حنان: -هحكيلك كل حاجة، وبعد ولادة سلوى لعائشة كنت ساعتها في لندن، طلبت وروحت زورتها وعرفت منها إنك كنت مسافر ولسه هترجع بكرة. فلاش باك. حنان وهي بتدخل باب الأوضة: -سلوى حمد لله على سلامتك. سلوى بصوت ضعيف: -الله يسلمك. حنان: -خير حبيبتي؟ سلوى بتعب:
-أنا كويسة بس في سر عايزة أعترف لك بيه. حنان: -سر إيه؟ سلوى: -البنت اللي ولدتها دي بنتي أنا ومازن. حنان بصدمة: -أنت بتقولي إيه؟ سلوى بتعب شديد: -هي ده الحقيقة، أنا ومازن غلطنا مع بعض وهو اعترف لمراد علشان كده مراد اتجوزني هو بيقول كده. حنان غير مستوعبة: -أنت يا سلوى تعملي كده؟ سلوى وهي بتكح: -كح كح، اسمعني المهم دلوقتي أنا عايزة أقولك إن مراد هو اللي قتل مازن. حنان: -أنت جبتي كلام ده منين؟ سلوى:
-واحد صاحب مازن هو اللي قالي كده. حنان: -طب وأنا متأكدة؟ سلوى: -وليه هتشكي، المهم أنا انتقمت منه، قولتلوا إنه مش بيخلف علشان انتقم منه، أنا عارفة إنك كده كده هموت بس هعرف أحرمه من أجمل نعمة هي الخلفة، أنا زورت تقرير المستشفى، لو في يوم ثبت إن مراد بريء قولي الحقيقة واطلبي منه يسامحني. هنا دخلت الممرضة، الحوار مترجم: -من فضلك اخرجي، المريضة تعبانة. سلوى هزت برأسها بمعنى أوعديني. حنان: -وعدتها. باك.
-وطبعا بعدها سلوى ماتت واحنا بعدنا. مراد كان يسمع لكلامها وهو غير مستوعب بكميات الصدمات والمفاجآت كلها، وفاق على صوت حنان: -سامحني يا مراد وسامح سلوى، كانت بتحب مازن وموته كسرها. مراد: -ياترى هي هتسامحني على إهانتي واتهامي ليها؟ أكرام قرب من صديقه: -هتسامحك. مراد قام جرى: -أنا لازم أدور عليها. خرج مراد وراء أكرام: -لازم أدور عليها. أما حسن وحنان كان الصمت سيد الموقف لحد ما حسن قطع الصمت:
-العمر ده كله وأنت مخبية عليا السر ده؟ حنان: -أهدي يا حسن، كان وعد وقطعته على نفسي. حسن: -أنت عارفة أنتي عملتي إيه، دمرتي مراد ودمرتي معاه إنسانة مالهاش ذنب، أنت إيه يا شيخة؟ حنان بدموع: -سامحني. أسر كان قاعد بيتفرج مش بيتكلم غير مستوعب كل أحداث اليوم وخاف على صدمة عائشة لو عرفت بحاجة زي كده. أما مراد وأكرام: -ممكن أفهم هندور عليها فين؟ مراد: -مش عارف بس لازم ألقاها وأعتذر منها، دي ممكن يجرالها حاجة وهي وابني. أكرام:
-أهدي. _أما عند فريدة. بعد ما خرجت من الفيلا بمساعدة سميحة من باب الخدم راحت على المحطة القطار وركبت القطار المتجه إلى الشرقية لبيت قرايب توحيدة، خافت تروح على عنوان أخت سميحة لمراد يعرف فقررت تهرب منه. بعد كام ساعة وصلت البلد اللي فيها توحيدة وكلمتها وبعتت ليها حد من قرايبها جابها على البيت واول ما وصلت أغمي عليها. جابوا ليها دكتور وطمنهم عليها وعرفهم إنها محتاجة رعاية علشان الحمل وخصوصا إنها في شهور الأولى.
قعدت جمبها توحيدة تقرأ ليها آيات قرآنية لحد ما غفيت جمبها. وفي الصباح فتحت عينيها وجدت توحيدة نائمة جمبها، حست بيها توحيدة ففتحت عينيها: -تعملي إيه دلوقتي يا بنتي؟ فريدة: -الحمد لله. توحيدة: -تستاهلي الحمد، المهم أنت عارفة إنك حامل؟ فريدة هزت رأسها بالموافقة وانفجرت في العياط. توحيدة: -ممكن تبطلي عياط علشان خاطر اللي في بطنك، المهم دلوقتي أنت لازم تتغذي وبعدها نتكلم.
طلبت توحيدة الفطار لفريدة واكلت بعد محاولات منها وحكت فريدة كل حاجة لتوحيدة وهي بتبكي. توحيدة أخدتها في حضنها: -أهدي يا بنتي، ربك يحلها. فريدة خرجت من حضنها: -أنت مصدقني يا خالتي؟ توحيدة: -عيب عليكي، أنت تربيتي مسيرة يعرف الحقيقة. فريدة: -لا أنا مش عايزة، أنا الكل اللي أنا عايزة إني أربي ابني وبس، ده العوض عن كل اللي شوفته. _أما عند مراد. ظل طول الليل يدور على فريدة، راح أسكندرية يسأل عليها في الدار بس بلا فائدة.
تعب مراد ورجع على الفيلا وهو حاسس إنه خسر فريدة وابنه للأبد. جرى على حنان: -خير يا مراد؟ قعد مراد على أول كرسي بإهمال: -فريدة خلاص خسرتها. حنان: -لا إن شاء الله هتلقيها. مراد: -المهم أنا مش عايز أخسر عائشة كمان، الكلام اللي حصل شوشو متعرفش حاجة عنه. -ليه يا بابا؟ كان هذا صوت شوشو: -هتخبي إيه عليا؟ مراد قلب وقع إن ممكن يخسر شوشو كمان وخصوصا بعد ما حسن قال إن شوشو لازم تعرف الكل بس على حسن باستغراب. حسن:
-تعالي يا شوشو، كل الحكاية إن في حد من المنافسين استغل إن فريدة كانت مخطوبة لعلى وحب يشكك بابا في فريدة. شوشو بصدمة: -على السواق؟ حسن: -أه، وللأسف بابا اتخانق مع فريدة. الكل ساعدها تتنفس بارتياح إن حسن حكى نص الحقيقة. شوشو قربت من مراد: -صحيح كلام أونكل ده؟ مراد هز رأسه بالموافقة. شوشو: -إزاي قدرت إنك تشك فيها؟ مراد: -خلاص يا شوشو أنا مش ناقص. شوشو: -لازم تلقيها. مراد: -قلبت الدنيا عليها مش عارف أوصلها.
-أنا كنت أعرف مكانها بس خلاص. كانت صوت سميحة اللي كل جرى عليها وأولها مراد. مراد: -انطقي! سميحة بخوف: -أنا هربتها إمبارح ودتها عنوان أختي بس للأسف أختي بلغتني إنها مرحتش هناك. مراد خبط الحيطة بإيديه: -فريدة ضاعت. -لا لسه في مكان مروحناش. ليه كان صوت على. مراد: -مكان إيه؟ على: -من فترة علا أختها حصل معاها مشكلة وودتها شقتهم القديمة. مراد سمع كده جرى وكلهم وراء. بعد شوية وصل كلهم عند بيت فريدة واتفاجأت علا بيهم ادامهم.
مراد: -فريدة فين؟ علا بندهاش: -فريدة هي مش عندك؟ مراد: -لا. علا: -أختي فين؟ مراد: -سابتني ومشيت. علا انهارت على أختها اللي ماحقتش تفرح بيها. _عدى شهور وفريدة مختفية وفي يوم توحيدة قربت منها: -مش كفاية كده؟ فريدة: -كفاية إيه يا خالتي؟ توحيدة: -جوزك لازم يعرف مكانك. فريدة بخوف وهي بتحتوي لطنها كأنها بتحمي ابنها: -علشان يموتني أنا وابني؟ توحيدة: -استغفر الله العظيم. فريدة: -أوعديني إنك متعرفيش مراد طريقك. توحيدة: -ماشي.
بس حاسة إن توحيدة ممكن تبلغ مراد فقررت تهرب. فعلا بعدها بيومين هربت فريدة ورجعت على بيت أهلها. في يوم الباب خبط، راحت علا تفتح شافت فريدة، جريت عليها وحضنتها وحكت ليها كل حاجة وعلا حكت ليها إن مراد فضل يجي كل يوم على أمل إني مخبيكي ولم أتاكد إني معرفش طريقك فقد الأمل. فريدة: -الحمد لله، أكيد كده مش هيجي هنا تاني. _أما عند مراد. ظل مراد يبحث عن فريدة في كل مكان ولم يفقد الأمل.
وفي يوم مراد كان بيتمشى على النيل وقف في المكان اللي كان متعود يقف مع فريدة فيه، خبطت على زجاج العربية بنت اللي بتبيع الورد: -اشتري يا بيه، ربنا يجمعك مع حبايبك. مراد فتح الزجاج أخد الورد وطلع مبلغ كبير. البنت فرحت بيه فضلت تدعي ليه. أما مراد أخذ وردة وبص وافتكر كلام فريدة. فلاش باك. كانوا قاعدين في نفس المكان وجاء بنت ومعها ورد، اشترت فريدة الورد وبصت ليه:
-تعرف يا مراد إن الورد ده برغم إنه يبث الفرحة والسعادة لناس لكن من جوه بيبقى بيبكي. مراد استغراب كلامها: -إزاي؟ فريدة: -لأنه بيتلقع من جذوره وبيبعد عن حبايبه فبيذبل ويموت، لكن لو أخدتها وزرعتها في بيتها هترجع تنور تاني، عرفت ليه بقول الورد ليه دموع واسمها دموع الورد. مراد: -عرفت. وضحكوا. باك. فاق من شروده على صوت تليفون وكان رقم غريب، رد وكانت توحيدة وحكت ليه على فريدة وإنها كانت عندها وهربت. مراد: -لقاها فين؟
توحيدة: -دور على جذورها، هترجع ليها. مراد ابتسم: -خلاص عرفت هي فين. وقفل معاها وطلع على بيتها القديم. _أما في بيت أهل فريدة. كانت فريدة تجلس على السرير وتضع يديها على بطنها تتحسس جنينها: -عارف إني زعلانة من باباك أوي، كنت متخيلة لو يعرف الحقيقة هيدور عليا لكن للأسف كان نفسه قصير، دور عليا شوية وبعدين زهق مني. حاسة بركلة في بطنها كعتراض من جنينها كرفض منه لكلامها على والداه: فريدة:
-أه أه خلاص يا سيدي، زعلك كلامك عليه أوي بس تعرف إنه وحشني أوي، كان نفسي يشاركني حملي ويفرح معايا ويشوف حته منه بتكبر جواه. فرت دمعة من عينيها مسحتها. فاقت على رنة جرس الباب، قامت تمشي ببطنها المنتفخة أمامها وتتحدث: -كده يا علا أنا مش قولتلك خدي المفتاح البيت علشان أنا تعبانة. تعالت رنات الجرس: -ماشي يا علا جاي.
وفتحت الباب اتفاجأت بيه أمامها، نعم هو بطلته الجذابة فبرغم من ملامح الحزن اللي ظهرت عليه إلا أنه مازال يحتفظ بوسامته. فاقت من سرحانها على صوته: -وحشتني يا فريدة. فريدة حاولت تتماسك فهي كانت تريد أن ترمي نفسها بين أحضانه لكن سيطرت على نفسها: -خير يا مراد بيه، في إهانة تانية؟ مراد حس بغصة في قلبه: -مراد بيه؟ أنا مراد حبيبك. فريدة هنا انهارت كل حصونها: -حبيبي إزاي؟
أنت عارف عملت إيه، أنت دبحتني بسكينة باردة، اتهمتني بأفظع تهمة ممكن حبيب يتهم بيها حبيبه، الخيانة! لا مش بس كده، أنت عايرتني بحاجة أنا ماليش ذنب فيها مع إني طلبت منك من يومها إننا نروح لدكتورة علشان تطمن، وكملت بدموع لكن أنت ساعتها أخدتني في حضنك وقولتلي إنك مستحيل تفكر كده وإن عمر ما شوية دم كان دليل عذريتي، لكن مع أول موقف دبحتني ومش بس كده سبتني أنزف. حاول مراد ياخدها في حضنه ويهديها لكن رفضت وبعدت عنه. مراد:
-عارف إني غلط بس كنت معزور، واحد عارف إن مش بيخلف وتيجي مراته تقوله إنها حامل، ومش بس كده لا ده كمان أعرف إن خطيبك السابق هو السواق اللي بيأمنوا عليكي ويجيلي صور ليكم مع بعض، أعمل إيه؟ ولو أنت كنت مكاني كنت عملتي إيه؟ ورغم كده أول ما عرفت الحقيقة جريت عليكي ودورت علشان أعتذر لك لكن أنت عاقبتيني واختفيتي، متعرفيش إني ليلتها كام حقيقة انكشفت. ادامي.
أنا عرفت إني أخويا مات غدر ومش بس كده، ده إلا قتلوا موتني أنا كمان بالحياة وخلي سلوى تزور تقرير طب شرعي إن مش بخلف علشان الانتقام بكمل. وفي وسط كل ده خوفت على شوشو تعرف حاجة وتبقى صدمة ليها. أنت متعرفش إحساسي كان إيه ساعاتها إني خسرتك وكمان أخسر بنتي. فريدة كانت في صراع داخلي مابين إنها تصدقه وهي عايزة كده ومابين كرامتها. فاقت على صوت مراد بيطلب إنها تسامحه. فريدة: اه اه. مراد جرى عليها: أنتِ سمحتيني؟
أنا كنت متأكد إنك لسه بتحبيني. فريدة زادت صوتها بتقول اه اه، هي كانت بتقول اه من الوجع لأنها كانت بتولد. فريدة: الحقني يا مراد بولد. مراد بصدمة: بتولدي إزاي؟ فريدة بوجع: هو إيه الإزاي؟ الحقني! مراد شال فريدة ونزل بيها تحت، وهو بيدخلها العربية على جاءت عليهم: أنتِ رايحة بيها فين؟ مراد: أنتِ لسه هتسألي؟ فريدة بتولد!
تعالي نطلع بيها على المستشفى. وبعد شوية وصل مراد على المستشفى، شالها وحطها على سرير. وكانت علا وهم في العربية طلبت الدكتور بتاعها وطلب منهم ياخدوها على المستشفى. دخل بيها على أوضة الكشف وبعد كده خرج. جرى عليه مراد: خير؟ الدكتور: خير، ده حالة ولادة بس مبكرة، عمومًا احنا هندخلها عمليات دلوقتي، بس كان في حاجة عايز أقول لحضرتك عليها. مراد بخوف: فريدة حالتها تعبانة؟ الدكتور: المدام لسه الغشاء العذرية موجود.
مراد: إيه إزاي؟ الدكتور: عادي، ممكن يحصل لو الغشاء من النوع المطاطي، إلا ممكن يحصل حمل من خلاله من غير ما ينزل دم. أنا حبيت أوضح لحضرتك لأن هنزله في الولادة الطبيعية عن إذنك. مراد مازال مصدوم: أنا ظلمتها كمان. علا: اتأكدت من فريدة دلوقتي، ادعي بقى إنها تسامحك. ومشيت بعدت عنه. مراد طلب الكل وبلغهم بحالة الولادة فريدة. بعد شوية كان الكل وصل وفي انتظار خروجها فريدة ومولودها. شوشو قربت من بابها هتقوم بسلامة.
مراد: ادعي ليها. بعد شوية خرجت الممرضة وكانت شايلة طفل جميل على إيديها: مبروك جالهم ولد زي القمر. مراد جرى عليها: المهم فريدة عاملة إيه؟ الممرضة: كويسة شوية وهتخرج على أوضة عادية، والبيبي هيروح على حضانة شوية. مراد بخوف عليه: ليه؟ هو في حاجة؟ الممرضة: لا أبدًا، ده إجراء طبيعي عن إذنكم. الكل هناي مراد بمولوده الجديد. بعد شوية كانت خرجت فريدة في أوضة عادية والكل حواليها.
شوشو كانت قريبة منها: حمد لله على سلامتك يا ديدا. فريدة بتعب: الله يسلمك. شوشو: بس أنا زعلانة منك، إزاي تعرفي إنك حامل وتبعدي ولا بابا كان عارف؟ فريدة بصت لمراد: لا يا حبيبتي، بابا معرفش، وأنا كنت زعلانة منه بس فعشان كده. مراد ابتسم: ممكن نسيب فريدة تستريح؟ شوشو بفرحة: أنا هروح أشوف أخويا علشان أعرف هو شبه مين. خرجت شوشو مع أسر للحضانة، والكل استأذن علشان يتركوا فرصة لمراد وفريدة. مراد قرب منها: حمد لله على سلامتك.
فريدة وهي بتبعد وشها عنه: الله يسلمك، يارب يكون الدكتور طمنك إنك أول حد. مراد: أنتِ لسه مش سامحاني؟ فريدة بتعيط في صمت.
مراد مسح دموعها: سامحيني علشان خاطر ابننا. فريدة خيّر قلبها رقّ وابتسمت. عدّى يومين وخرجت فريدة على الفيلا وسط فرحة كبيرة. ومراد أصر إن علا ترجع تعيش تاني معاهم. وبعد مرور شهر كانت الجنينة متزينة احتفالًا بسبوع مازن الصغير، إلا طلبت فريدة إنها تسميه كده على اسم أخو مراد. وعملوا مراسم السبوع وكانت حفلة جميلة حضرها كل أحبابهم، وكانت مفاجأة مراد لفريدة إن ساعد علا ورجّع ليها ولادها. وكملت سعادتهم بتحديد حفل زفاف أسر
وشوشو، إلا أصر إنه يكون بعد شهر يوم عيد ميلاد شوشو. عدّى شهر بسرعة وجيه حفل الزفاف إلا كانت شبه الأساطير. وكانت شوشو بفستانها الأبيض طلعت زي الملاك ونزلت وهي ماسكة في إيد مراد وكان مستنيها أسر ببدلته السودا وكان وسيم. بدأت مراسم الزفاف وأخذوا العروسين يرقصوا وشاركهم في الرقص مراد وفريدة وكان كل واحد يرقص مع معشوقته بكل حب وعشق. وانتهى حفل الزفاف وأخد أسر وشوشو على جناحهم. في الجناح الخاص بأسر وشوشو، دخل أسر وهو يحمل
شوشو بين ذراعيه وركل الباب بقدمه ونزلها برفق. وقفت شوشو تفرك في يديها من فرط الخجل. قرب منها أسر لسه بيحوطها بذراعيه، انتفضت شوشو.
أسر: أنتِ خايفة مني يا شوشو؟ شوشو وهي تنظر بخجل: أنا لا بس... أسر: أومال إيه بس؟ ممكن تهدي كده وتدخلي تغيري هدومك علشان نصلي. جريت شوشو من أمامه للحمام. بعد فترة خرجت شوشو وهي مازالت بفستانها. أسر: أنتِ مغيرتيش ليه؟ شوشو بخجل: أصل أصل مش عارفة أفتح السوستة.
أسر ضحك على خجلها: بس كده، أنا تخصص سوستة. وقرب منها وابتدى ينزل سحاب الفستان وظهرت بشرتها البيضاء، ومع كل نزلة من السوستة كان يطبق قبلة على ضهرها. لم تشعر شوشو إلا وفستان يسقط منها، فاقت وجريت من أمامه، ضحك عليها. بعد شوية خرجت شوشو وهي ترتدي الإسدال الصلاة وصلوا سوا، وضع يده على رأسها وقال الدعاء. وبعدها شرع في خلع الإسدال وظهرت شوشو أمامه وهي ترتدي قميص من ساتان الأبيض ملائم لبشرتها. أول ما شافها أسر أخذ يقبلها
قبلات متتالية إلا إنها ذابت في بَديه وأصبحت زوجته أمام الله. أما عندهم في أوضة مراد، كانت فريدة ترتدي قميص ساتان من اللون الزهري و عليه روب من نفس الخامة، وكانت تضع مازن في سريره بعد ما نام. دخل مراد عليها وقرب منها وحضنها من الخلف ودفن
وشه في شعرها يستنشق عبيره: وحشتيني. فريدة لفت وهي بتشاور ليه بمعنى هَشْ؟ مراد رفع وشه واتقبلت العيون في نظرات كلها شوق وأخيرًا: اتكلم بحبك وبعشقك. فريدة: وانا كمان. مراد: سمحتيني؟ فريدة: أنا سمحتك من زمان يا أبو مازن. مراد: الله أحلى كلمة، ده أبو مازن بقولك إيه ما تيجي نخوّي الواد مازن؟ أصل بصراحة نفسي أعيش لحظات الحمل معاكي. وغمز بعينه.
فريدة شهقت: حرام يا مراد، ده مازن لسه شهرين. مراد ولسه هيقرب منها ويبوسها سمعوا عيط مازن. مراد نفخ ودبدَب زي الأطفال: أنا أخلص من شوشو يطلع مازن. فريدة ضحكت على مراد وأخدت مازن علشان تُطعمه. وبعد مرور عام، كان مراد بيجوب في المستشفى ذهابًا وإيابًا هو وأسر لوجود شوشو وفريدة في المستشفى للوضع. وأخيرًا خرج الدكتور، جرى عليه الاتنين: إيه الأخبار؟ الدكتور: مدام عائشة لسه بتصرخ وبنحاول نهديها وبتقول أنا عايزة أسر.
أسر: يا حبيبتي. ودخل أسر بعد ما اتقم وجود شوشو في حالة هيجان وحاول يهديها، كان من نصيبه عضة محترمة. وبعد فترة كانوا فريدة وشوشو كل واحدة مستلقية على السرير ومراد يجلس بينهم. فوضعت فريدة بنت وسمّتها ورد. أما شوشو وضعت ولد أمر. وبعد شهر تم عمل السبوع وسط بهجة وسعادة. وقفت فريدة أمام حوض الورد وقطفت وردة. مراد: أول مرة أشوفك بتقطفي وردة، مش دايمًا بتقولي إنها لو بتقلع من جذورها بتبكي؟
فريدة لفت: لو بتتقلع من جذورها لكن لو عاشت وسط الحب بتعيش. مراد: بحبك يا أحلى وردة في حياتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!