الفصل 24 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
27
كلمة
4,160
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

بعد مرور حوالى شهرين أو أكثر، كانت فريدة خلالهم تتجنب الخروج حتى لا يصر مراد على خروجها مع علا. وفى يوم وفريدة فى البيت، جالها تليفون على الأرضى. استغربت مين اللي هيكلمها على الأرضى. رفعت السماعة: "ألو." أتاها صوت ليس غريب عليها. وتأكدت عندما قالت المتصلة: "فريدة أنا محتاجالك." كان هذا صوت أختها علا، وكانت تبكي. "علا مالك فيكى إيه؟ "أنا محتاجالك أوى." "انت فين؟ "أنا فى البيت." "أنا جاية."

وخرجت فريدة بسرعة بدون حتى أخبار أحد أو الاتصال بمراد. وكان عقلها مشتت باختها. ماذا حدث معها؟ أخيراً، وصلت فريدة تحت منزل اختها. ركضت بسرعة على السلم دون انتظار المصعد. فمنذ سماع صوت اختها وهى فى حالة يرثى لها. وصلت إلى الشقة. أخذت ترن الجرس مرات متكررة.

أخيراً فتحت لها علا. وكان وجهها شاحب وعينيها حمراء من كثرة البكاء ومحلقة بالسواد حولها. وأول ما شافت فريدة، اترمت فى حضنها وأخذت تبكى بشدة وبصوت. وفريدة تربت على ضهرها محاولة تهدئتها. بعد محاولات من فريدة لتهدئة علا، أخيراً هديت: "ممكن أفهم فى إيه؟ وفين أخوكى وولادك وجوزك؟ إيه الا حصل؟ "ذنبك ربنا انتقم منى." "ذنب إيه وانتقم إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." "أنا هحكيلك الحكاية."

بدأت تحكى لها عن أنانيتهم وحبهم الفلوس الاعمهم، ولعبهم عليها وسرقت أرباح الشركة وكل تصرفاتهم. كانت فريدة تسمع إلى علا وهى فى حالة صدمة، غير مستوعبة أو مصدقة أن اخواتها الا ضحت بكل حاجة عشانهم يعملو فيها كده. "طبعاً انتي مش مصدقة إننا ممكن نعمل كده. بس ده الا حصل. كان الطمع عمينا. أنا كلمتك علشان تسامحيني وتعرفي إن ربنا أخد حقك مني." فريدة كانت تبكي، لا تعلم هل تبكي على حال اختها أم على خيانة اخواتها وطمعهم فيها:

"كملي، إيه الا حصل؟

"من حوالى شهر اتخانقت أنا وعلاء مع بعض. واتفقنا إننا نفوض الشركة. وفعلاً هو أخد نصيبه وأخد مراته وولاده وسافر بره. وأنا مسكت الشركة لوحدى. كان فيه مناقصة وكنت محتاجة سيولة. فجوزى أقنعني إننا ناخد قرض من البنك بضمان الشركة. وأنا وافقت. وأخدنا القرض وحظنا الفلوس فى البنك. المهم أنا كتبت توكيل لجوزي. استغل ده وسحب الفلوس وحولها على بره. وأخد الولاد معاه على أساس فسحة. وأنا هحصلهم. لكن للأسف من حوالى أسبوع وصلني جواب منه فى ورقة طلاقي. اتجننت طبعاً وعرفت إنه حول الفلوس. ومش بس كده، اتجوز السكرتارية بتاعتي. شوفتي انتقام ربنا."

ومع آخر كلماتها كانت انهارت من العياط. فريدة أحست بشفقة على اختها: "أهدى كده. وهتعملي إيه؟ "هعمل إيه؟ البنك هيحجز على الشركة. وكمان الشقة ده باعها والمفروض أمشي. بس مش عارفة هروح فين." "هتروحي بيت أبوكي." "بيت بابا؟ وهو فين ده؟ "بيتنا الا اتربينا فيه. ده مقفول من ساعة ما سافرت إسكندرية. كنت لما بجى أزور بابا وماما بفتحوا شوية وأرجع أقفلهم تاني." "بس ده بيتك انتي. إحنا بعنا نصيبنا فيه." "انتي هبلة؟

البيت ده هيفضل طول عمره بيتنا الا اتربينا فيه." وخذت وراحت مطلعا المفتاح من الميدالية وأدتهالها. "انت ازاى كده؟ "ازاى إيه؟ "ازاى عندك القدرة دي كلها على التسامح؟ فريدة شاورت على دراعها: "علشان الا بيجرى ده دمنا. إحنا أخوات ومهما حصل هنفضل أخوات." "بس جوزك وأنا مش عايزة أتسبب في مشاكل معاه. وهو يعني آخر مرة. وأنا والله مش زعلانة. هو كان معاه حق."

"متشغليش بالك. ولو على مراد، هو قلبه أبيض. واكيد هيقف معانا. أنا هشوف الوقت المناسب وأكلمه." "سامحيني." "يا هبلة! انتي أختي. المهم نوصل لعلاء ونكلم مراته علشان تكلم أخوها علشان خاطر الأولاد." "كلمته؟ أقفل السكة في وشي. وقال متسببيش في مشاكل مع مراتي. ومسألش عليه." فريدة بأسف: "متزعليش. انتي عارفة إن علاء طول عمره ضعيف الشخصية. المهم قومي لمي هدومك وتعالي معايا على البيت."

كانت فريدة من استعجالها وهي نازلة نسيت تليفونه. وأثناء ذلك مراد ظل يحاول الاتصال لكن دون جدوى. حاول الاتصال بعائشة لكن بلغته أنها نزلت الكلية في الصباح ولم تعد حتى الآن. وطلبت منه أنه يكلمهم على الأرضي. فكان الرد مشغول على طول. مراد لم يرى حل سوى أن يطلب سميحة على تليفونها الخاص. *** أما في الفيلا، كانت سميحة واقفة في المطبخ تحضر طعام الغداء. فجأة تليفونها رن. وجدت المتصل مراد. فسرها: ياترى مراد بيه بيتصل ليه؟

ليه خير يارب! وهمت بالرد: "ألو." "إيه ياسميحة؟ مين شاغل تليفون البيت؟ "مش عارفة. هشوفه حالاً." "وفين فريدة؟ "الست فريدة خرجت من بدري. والظاهر نسيت تليفونها علشان لقيته اهو بره." "خرجت؟ راحت فين؟ "معرفش." جاءت نعمة من خلف سميحة لأنها كانت تتنصت عليها: "جالها تليفون وخرجت بعده على طول." سميحة وهي بتشاور بإيديها معنى توعد: "نعمة بتقول جالها تليفون وخرجت بعده." "طب أول ما توصل خليها تكلمني. مفهوم؟ وقفل السكة. سميحة

لفت لقيت نعمة بتسألها: "حصل إيه؟ "إيه يابت؟ مش هتبطلي تتنصتي عليا وأنا بتكلم؟ "أنا أبداً والله. أنا سمعتك بالصدفة وقولت أقولك لما مراد بيه اتصل." "طب يلا روحي شوفي الا وراكي." بعدت. مامشيت ياترى روحتي فين ياست فريدة؟ جيب العواقب سليمة. *** أما في الشركة عند مراد. بعد ما قفل مع سميحة، أخذ يحدث نفسه: ياترى مين الا كلمك يافريدة وخلاكي تنزلي جري كده حتى متفكريش إنك تكلميني؟ وكمان تنسي موبايلك.

وفى هذه الأثناء دخل عليه إكرام بأوراق لابد من امضاؤه: "مراد. مراد." "هه، في إيه يا إكرام؟ "مالك فيك إيه؟ انت حتى محستش بيه لما دخلت." "لا ابداً. مشغول عادي. المهم انت جاي في حاجة؟ "كنت جايب أوراق الصفقة الجديدة." "أخد الورق. تمام. هرجعه." إكرام حس أن مراد عايز يقعد لوحده، فاستأذن وخرج. مراد رجع برأسه للوراء: ياترى يافريدة، لما سكت كان غلط ولا صح؟ ***

أما عند فريدة وعلا. كانت فريدة تساعد علا في جمع الأشياء الخاصة بيها. وبعد شوية كانوا يستقلون تاكسي متجهين بيه إلى شقتهم القديمة. بعد شوية وقف التاكسي وطلع على الشقة. وأول ما فتحوها، عدى أمام عينيهم شريط ذكرياتهم وحياتهم. فريدة رتبت على كتف علا: "تعالى نقرأ الفاتحة على روحهم." بعد قراءة الفاتحة: "نفسي أزورهم." "حاضر. يلا بقى ننفض الشقة." بعد وقت كانت فريدة تجلس على الكرسي بعد مجهود شاق: "ياه، إحنا تعبنا أوي."

"عندك حق. أنا هقوم أجيب حاجة بسرعة ناكلها." "مش هينفع أكل معاكي. أنا يدوبك أقوم أغسل وشي وألحق أرجع قبل مراد. ده أكيد اتجنن علشان نسيت التليفون." "طب ناكل سوا." "معلش. أوعدك بكرة أول ما مراد ينزل هاجي أفطر معاكي." "لا. أنا عايزة أروح لماما بكرة." "تمام. هكلمك ونتفق." مشيت فريدة من عند علا وهي بتدعي ربها بصلاح الحال. ***

أما في الفيلا عند مراد. لم يقدر مراد على الانتظار في الشركة، فاخد مفاتيحه وخرج متجه إلى الفيلا. وصل الفيلا. سأل على فريدة. عرف أنها لسه مرجعتش. فزاد غضبه. وأخذ ينفث السجائر. بعد شوية وصلت فريدة. أول مادخلت وجدت مراد يجلس وبيده السجارة: "كنت فين يافريدة؟ فريدة تبلع ريقها بصعوبة. فوجهه لا يبشر بالخير: "حبيبي انت رجعت بدري ليه؟ مراد مازال محتفظ بهدوءه، لكن وجهه غاضب: "متهربيش من سؤالي. اتفضلي جاوبي."

"كنت عند واحدة صحبتي." "صاحبتك مين؟ آه الا كلمتك ونزلتي جري من غير ما تفكري تكلميني وكمان نسيتي موبايلك." "دي أمل صحبتي من زمان من أيام المستشفى. وكان عندها مشكلة واتصلت بيا. أنا آسفة والله غصب عني." "ماشي يافريدة. لو الموضوع اتكرر تاني... فريدة وضعت رأسها على صدره: "حاضر. بس ممكن حبيبي ميزعلش مني." "حاضر. يلا روحي غيري هدومك. وأنا هخليهم يحضروا الغداء." "مش هنستنى شوشو؟ "لا. شوشو هتتغدى مع أسر."

مشيت فريدة من أمام مراد. لنفسه: مش عارف ليه يافريدة، حاسس إنك مخبية حاجة عليا. بس مسيري أعرفها. عدى باقي النهار والليل بدون أحداث. وجاء الصباح ملئ بالأحداث. صحت فريدة من نومها كالعادة. ونزلت تحت تحضر الفطار. وبعد شوية نزل مراد وشوشو وجلسوا سوا دون كلام. حتى تم قطع هذا الصمت بواسطة شوشو: "مالك يا جماعة الصبح؟ هو أنا حسدتكم ولا إيه؟ فريدة ابتسمت: "لا ياحبيبتي. إحنا كويسين. بس باباكي الا لسه شكله زعلان مني."

"إيه يا سي بابا؟ حد يزعل القمر؟ "لا ياحبيبتي. أنا بس مشغول شوية. عندي صفقة مهمة." "طب أنا ممكن أنزل أنا وفريدة المول علشان نشتري حاجات الخطوبة. علشان هننشغل بامتحانات." "تمام." "بس النهارده مش هينفع." مراد بص ناحية فريدة باستفهام: "إيه؟ رايحة لصاحبتك تاني؟ "لا أبداً. أنا رايحة أزور ماما." "تمام. هكلم علا. وقبل ما تعترضي. لو مفيش علا يبقى مفيش خروج." وقال كلماته وهو يهم بالخروج. فريدة: "موافقة."

شوشو حست أن فيه حاجة بين بابها وفريدة. فحبت تلطف الجو: "تصدقي أنا كمان مش هينفع. علشان عندي محاضرات كتير وكنت ناسياها. بكره." خرج مراد تحت نظرات فريدة الا حست إنها ممكن تخسر مراد. خرجت شوشو أيضاً للكلية. بعد شوية وصل علا. وخرجت فريدة. علا وهو بيفتح باب العربية: "إزيك يا فريدة؟ فريدة تنظر له نظرات نارية: "فريدة هانم." "انت بقيتي قاسية أوي. وعمرك ما كنتي كده." "معلش. الزمن بقى. يلا." "ماشي. على فين يا هانم؟

"على بيتنا القديم." "البيت القديم؟ "أيوه." "بس مراد بيه قال إنك رايحة المقابر." "اتفضل. على البيت الأول." طلعت تليفونها وطلبت الرقم. جائها الرد: "جهزى. أنا في الطريق." وبعد شوية وصلت تحت البيت ورنت. وبعدها نزلت علا. الا اتفاجئت أن علا هو السائق. وعلا كمان اتفاجأ. "إيه ياعلا؟ "إنت هنا بتعمل إيه؟ "فريدة. اركبي بس وبعدين نتكلم." علا ركبت وبصت لفريدة: "فهميني بقى. إيه لم الشامي على المغربي؟ "أبداً. سيادته شغال مع مراد."

"وجوزك عارف؟ "لا. ممكن بعدين نتكلم." "على فين؟ "على المقابر." وبعد شوية وصلوا عند المقابر ونزلوا. وقفت علا أمام قبر والدتها: "إزيك يا أمي؟ أنا عارفة إنك زعلانة مني علشان كل حاجة عملتها. وبدأت الدموع تنزل من عينيها. الطمع عماني ونساني نفسي وخلاني أظلم فريدة بعد ما ضحت عشان نفسي. تسامحيني. وفريدة كمان. وعايزة أطلب منك إنك تسامحي علاء. أنا الا علمته يعمل كده. وأول اتعلم عمل معايا كده. بس أنا مسامحة." فريدة:

"ليه دموع دي؟ "نفسي تسامحيني." "مسامحاكي. يلا بينا." خرجوا مع بعض وهما ماسكين إيد بعضهم بقوة. *** أما في المكان الا بيتقابل فيه وليد مع الباشا. دخل وليد على الباشا: "إزيك يا باشا؟ "أهلا. فين؟ "موجود. بس كنت برتب حكاية كده. بس هي دي الا هتنهي على مراد." "حكيت إيه؟ "حكيت ليه على علاقة فريدة بعلاء. وأنهم هيزرعوا الشك فيها. وكمان... الباشا ضحك بشر: "ياه لو كده يبقى مراد الحناوي انتهى. أشمت فيه براحتي."

"يارب تكون مبسوط منه." "لو ظبطت هكون مبسوط أوي. وكمان يومين نفذ باقي الخطة." "حاضر." *** عدى أسبوعين وكانت فريدة علاقتها بتتوتر بمراد. وهي بتحاول تصلحها. وعدى كمان أسبوعين كان خلالهم يتم الاستعداد لخطوبة شوشو وأسر. كانت فريدة تحاول أن تساعد علا. وكمان تجهز الخطوبة. وفى يوم كان مراد في الشركة. جاتله رسالة كان نصها: "خالي بالك من المدام احسن ممكن تطفش." مراد قرأ الرسالة. وحاول يتصل كتير بالرقم. بس كان غير متاح. وبعدها

بيومين جاءت رسالة تانية: "انت ليه مش عايز تقصد إنها ممكن تحن لحبها القديم؟ وخصوصاً لو كان قريب منها وبتشوفه كل يوم." زاد جنون مراد من هذه الرسالة. ويقصد إيه أن قريب منها؟ وابتدأ يربط خروج الكتير لفريدة وكذبها عليه. بدأت الرسائل تزيد عن حدها. وبدأ الشك يتسرب لمراد. قبل الخطوبة بيوم شعرت فريدة بتعب. ويوم الخطوبة شعرت فريدة بدوار شديد. جاء مراد عند ملاحظته ليها: "مالك؟ "مفيش. جايز مجهود الا قبل الحفلة."

"طب يلا الحق اجهزي علشان الحفلة." "أنا هروح أشوف شوشو." كانت تحاول تهرب من نظرات مراد. فكانت نظراته خلال الفترة الأخيرة كلها غضب. راحت فريدة للاوضة شوشو. ووجدت فريق التجميل بيجهز فيها. ومجرد لمسات بسيطة ظهر جمال شوشو. الا أول ما شافتها فريدة عينيها دمعت من الفرحة. "إنتي بتعيطي؟ "ده دموع الفرح. أنا فرحانة أوي وأنا شايفاكي قمر كده." "قصدك بالمكياج؟ "لا. الفرحة الا في عيونك ده. هي الا منورة وشك." شوشو قامت وحضنتها:

"يلا بقى علشان تجهزي." بعد فترة كانت شوشو جهزت. وكانت في أبهى صورتها بفستانها الفضي. أما فريدة فتألقت بفستانها الفيروزي. طلع مراد. وأول ماشاف شوشو عينيه دمعت: "إيه القمر ده؟ مبروك." "الله يبارك فيك. بس مش هتقول حاجة للقمر الا جمبي؟ مراد وهو ينظر لفريدة نظرات حب: "مبروك علينا." "ربنا يفرحنا دائما. يلا ننزل علشان اتأخرنا." نزل مراد وهو ممسك بيد شوشو. وسلمها لأسر: "خد بالك منها. أنا بسلمك روحي." أسر وهو يقبل جبينها:

"في عيني وقلبي." وكذلك حسن وحنان باركوا ليهم. بدأت الحفلة. فريدة ترحب بضيوف. رغم إحساسها بتعب. وتمت مراسم كتب الكتاب وسط فرحة. وبعد انتهاء الحفل أصر أسر على الخروج مع شوشو. وطلعت فريدة مع مراد على أوضتهم. وحاول يقرب منها. لكن جرت من أمامه للحمام. وهي تتقيء. مراد استغرب: "فريدة انت كويسة؟ فريدة وهي تخرج من الحمام: "آه. الحمد لله." "إيه الا حصل؟ "مفيش. هنام. ممكن عندي شوية برد في معدتي." ***

أما عند أسر وشوشو. وصلت شوشو للمكان اللي حجزوا. أسر كان عبارة عن كافيه. وكان فاضي ومتزين بطريقة معينة. وكان أسر مغمي عين شوشو بقماشة ستان. وأول ما فتحت انبهرت: "كله ده علشاني؟ "اه. انت متعرفيش أنا من ساعة ماشوفتك وأنا بحلم بلحظة دي. وكمان كان نفسي." ونزل على ركبته وهو بيتكلم. وطلع علبة قطيفة من جيبه: "تقبلي تتجوزيني؟ شوشو عينيها اتملت بدموع الفرحة. وبصت على ايدها. وشاورت على ايديها يعني انت لبستني ده؟

"عارفة. بس أنا كان نفسي أعمل كده زي الروايات الرومانسية." "هو انت ليك في الرومانسي؟ أسر بضحك: "ده أنا منبع الرومانسية. ده أنا إذا ذكرت الرومانسية ذكر أسر." شوشو ابتسمت: "بحبك أوي." أسر شالها ولف بيها: "وأنا بعشقك." سهروا مع بعض. وكانت لحظات كلها رومانسية وحب. وفى آخر الليل وصلها عند الفيلا: "تعرفي أني مش هاين عليا أسيبك." "ولا أنا." "خلاص. يلا. انتي مراتي." شوشو بضحكة ونزلت من العربية: "مجنون. بس بحبك." "بموت فيكي."

ودخلت شوشو الفيلا. وطلعت أوضتها. وهي في غاية السعادة. *** وفى صباح مليء بأحداث غير سارة. كانت فريدة استيقظت على شعور أنها تريد التقيؤ. وكانت شكت إنها ممكن تكون حامل. بس حبت تتأكد قبل ما تفرح مراد. فدخلت الحمام. وخرجت. ونزلت مع مراد يفطروا. وكان مراد سرحان في تلك الرسايل التي تأتي له من فترة. فريدة لاحظت سرحانه: "حبيبي مالك؟ "سلامتك. مفيش. أنا مشغول بس." "ممكن تخلي بالك من صحتك." "حاضر. انتي هتخرجي النهاردة؟ "أهم."

"فين؟ فريدة كانت نفسها تقول. بس حبت تتأكد الأول: "أبداً. هشتري حاجات." "تمام." خرج مراد تحت نظرات فريدة. وبمجرد خروجه لبست. راحت المعمل. وعملت اختبار الحمل. وأول ما ظهرت النتيجة. وكانت إيجابية. كانت سعيدة. فكرت تروح ليه الشركة. بس رجعت في كلامها. وقررت تستنى لما مراد يرجع. علشان يبقوا على راحتهم. ***

أما في شركة مراد. كان يجلس وباله مشغول لتلك الرسائل اللي وصلت ليه. والنهاردة اتفاجأ بوصول رسالة جديدة. وأول ما فتحها صدم من الموجود بداخلها. كانت صور لفريدة وعلاء. وكان في رسالة مكتوبة: "ده حبيب القلب وخطيبها السابق. وشوف بقى فضلت عليك السواق." جن جنون مراد. قرر أنه لازم يعرف الحقيقة. وأخد مفاتيحه وخرج. حاول إكرام يوقفه. لكن لم يستمع لإكرام. وساق بسرعة جنونية. إلى أن وصل إلى الفيلا. ***

في الفيلا. دخل مراد في حالة جنونية. وطلع على أوضتهم. دخل مراد غرفة النوم بخطوات غاضبة. يبحث عن فريدة. أول ما فريدة شافته ابتسمت. "كويس إنك جيت. أنا كنت لسه هروحلك الشركة." مراد بنظرات مكتومة: "كنتي عايزني في إيه؟ فريدة لم تلاحظ نظرات مراد الغاضبة. فسعادتها أعمتها عن رؤية غضبه: "غمض عينيك. وبعدين أقولك." مراد بغضب مكتوم: "فريدة." فريدة هزت رأسها: "عشان خاطري غمض عينيك." "مش وقته يافريدة. تعرفي واحد اسمه... فريدة

قاطعة كلامه ومثلت الزعل: "على فكرة أنا زعلانة منك عشان مش عايز تغمض عينيك. بس لما تعرف مفاجئتي هتطير من الفرحة." اتجهت ناحية شنطتها وأخرجت مظروف المعمل. وبعدين سحبت الورقة الموجودة بداخله. ووضعتها أمام وجه مراد. فريدة وهي مبتسمة: "اقرأ اللي مكتوب." مراد تفاجأ بحركة فريدة بوضعها ورقة مباشرة أمام وجهه: "إيه ده يافريدة؟ "اقرأها يامراد." مراد أول ما قرأ المكتوب عينيه اتسعت بصدمة: "النتيجة دي بجد يافريدة؟ فريدة هزت رأسها:

"أيوه يامراد. أنا حامل." مراد وهو مصدوم: "إزاي؟ إزاي انتي حامل؟ مراد صرخ في وجه فريدة: "اكيد النتيجة غلط. وحصل لبس. وانتي مش حامل. ردي يافريدة وقوليلي إنك مش حامل." فريدة ابتسامتها اختفت: "أنا حامل. والنتيجة مفهاش أي غلط. إحنا متجوزين يامراد. واكيد كان هيحصل حمل.. أنا عارفة إنك مصدوم ومش مصدق نفسك. عشان كده مش عايز تتقبل موضوع حملي.. صح كلامي يامراد؟ مراد بزعيق وعيون حمراء من الغضب: "لا مش صح...

عشان اللي في بطنك مش ابني." فريدة بصدمة: "إنت إزاي تقول كده؟ مراد بصياح: "عشان أنا مش بخلف يامدام. مش بخلف." فريدة بذهول من تصريحه: "إزاي مش بتخلف؟ وشوشو؟ مراد ضحك بغضب: "ههههه ههههه. كنتي فاكرة نفسك هتضحكي عليا وتقولي ماهو مخلف وعنده بنت. فسهل أوي أضحك عليه وألبسه عيل مش ابنه." فريدة بصدمة والدموع في عينيها: "والله ابنك يامراد." مراد قرب منها وراح ضربها بالقلم. وأخذ يهز فيها بعنف: "مش ابني. مش ابني. أنا مش بخلف."

منع نفسه بصعوبة لكي لا يرتكب جريمة قتل. ابتعد عنها وبنظرات مشبعة بالكره: "اللي في بطنك ده مش ابني ياهانم. ولا فاكرة إنك هتضحكي عليا وتلبسيلي عيل مش ابني. ولا فاكرة نفسك هتضحكي وأصدقك كل مرة... أنا أصلا غلطان اللي مطلقتكيش ليلة صباحيتك. لما مشوفتش دليل عذريتك." عجزت عن النطق. ووجهت له نظرات عاجزة. وخرج صوتها خافتا: "أنا آسفة. عندك حق في كل كلمة قولتها. أنااا خلاص مبقاش ليه عيشة معاك بعد النهاردة." مراد بزعيق:

"انتي مش هتروحي في أي مكان. وهتفضلي هنا محبوسة لحد ما آخد حقي منك ومن عشيقك. وهخليكي تتمني الموت بسرعة. انتي وعشيقك." نزل مراد بسرعة. ساب فريدة واقفة مصدومة. معقول مراد يفكر كده؟ طب إزاي وهو بيقول إيه؟ أنا لازم أمشي من هنا.

خرج مراد وألقى أوامر للبواب أن الهانم متخرجش من غير إذنه. واتصل بإكرام يبلغه أنه يديله عنوان علا. ويحصلو على هناك ضروري. واتصل بـ أسر وحسن. وطلب منهم نفس الطلب. وبعد لحظات كان وصل لبيت علا. ورن الجرس. وأول ما فتح ضربه بالبوكس. ورفع مسدسه في وشه: "هقتلك." ياترى إيه اللي هيحصل؟ هنعرف الحلقة الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...