تحميل رواية «دموع الورد» PDF
بقلم نيفين عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى إحدى دور رعايه المسنين فى عروس البحر المتوسط تعيش بطلتنا فى هذا المكان لتعطي الحب والحنان والرعايه لكل الموجودين. تستيقظ مع اذان الفجر تتوضىء وتصلي فرضها وتقرأ وردها وتخرج إلى البحر، فهذا هو رتم حياتها منذ أن أتيت إلى الإسكندرية وتحديدا لدور الرعايه منذ ثلاث سنوات، فهى تركت القاهرة وعملها وفضلت العيش فى هذا المكان لتقدم الحب والحنان. تظل بطلتنا تتمشى على البحر حتى الساعة الثامنه صباحا تتذكر فيها ماضيها واحلامها، وفى الأخر ترجع وبداخلها حزن كبير، لكن برغم ذلك فإنها تبث الأمل والفرحة لكل الموجو...
رواية دموع الورد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نيفين عبد السلام
هي هنا بصفتها حرم مراد الحناوي.
هذا صوت عائشة.
اتصدمت فريدة من رد شوشو عليهم.
علاء اتجه ناحية فريدة:
كمان اتجوزتي من ورانا ياهانم.
علا بضحكة تهكمية:
بس واضح انك ارخص من انه يعلن جوازك.
الا في السر وياترى بقى عرفي ولا ايه.
هى اغلى عندي من الدنيا.
بس واضح انها رخيصة عندك.
هذا صوت مراد:
انتم ازاي تتجرؤ انكم تهينوها بالشكل ده.
ومين سمح ليكم تدخلوا بيتي.
علاء بغل:
انا اخوها يا حضرة.
وانت تتجوزها ازاي من غير ما نعرف.
وقرب من فريدة بيشدها بعنف من ايديها.
يلا يا هانم معانا.
مراد مسك ايديه جامد:
تروح معاك فين انت.
ايه مش بتسمع بقولك مراتي.
علا:
انت اتجوزتي يافريدة.
فريدة دموعها نزلت على وشها ونامت في حضن شوشو.
مراد:
كلمني انا.
علا:
تتجوزي يافريدة من غير اخواتكم.
مراد:
اخواتها.
وانتوا كنتوا فين.
مسألتوش عليها ليه.
عموما يا مدام انتي والاستاذ.
فريدة رفضت أنه يحصل أي ارتباط الا بعد ما سيادتكم تعرفوا علشان اخواتها.
وقال كلمته ده وهو بيضحك بسخرية.
علاء:
يعني مش متجوزة صح.
وضحكتوا علينا.
مراد:
ده اللي فهمتوه من كلامي.
صحيح انتوا الاتنين متستهلوش ان فريدة تبقى اختكم.
ودلوقتي اتفضلوا بره البيت ده.
واوعوا تفكروا بس انكم تدخلوا البيت ده تاني.
علاء:
احنا اللي ميشرفناش اننا ندخل البيت ده تاني.
ومن النهارده احنا ملناش اخت اسمها فريدة.
اللي تقبل تعيش مع واحد من غير ما يكون بينهم صفة.
واخد اخته ومشيم.
مراد بص لفريدة اللي نامت في حضن شوشو بغضب:
هم دول اللي انتي كنتي مستنياهم علشان تاخدي رأيهم.
شوفتي انانيتك وسلبيتك معاهم وصلتهم لايه.
وخلص جملته وابتعد بخطوات غاضبة.
في هذه اللحظة أحست شوشو بثقل في جسد فريدة.
نظرت إليها فوجدت فريدة اغمضت عينيها.
صرخت شوشو:
بابا الحق فريدة.
جرى بسرعة مراد.
حاول يضرب فريدة على وجهها لكى تفوق لكن دون جدوى.
احس مراد بالعجز لأنه لن يقدر على حملها.
ووجه كلامه لشوشو:
اطلبي اسر يخليه يكلم الدكتور يجي بسرعة.
طلبت شوشو اسر وبلغته.
وبعد شوية وصل اسر وحمل فريدة الى اوضة مراد.
وبعد شوية وصل الدكتور وطلب منهم الخروج.
لم يتبق منهم سوا شوشو الا أصرت على ذلك.
قام الدكتور بالكشف على فريدة واعطى لها حقنة مهدئة.
خرج الدكتور.
جرى عليه مراد:
خير يادكتور.
الدكتور:
طمني مفيش حاجة.
هي تقريبا اتعرضت لصدمة عصبية وهي جسمها ضعيف فمستحملتش.
انا اديتها حقنة هتخليها تنام لصبح.
عن اذنكم.
خرج الدكتور مع أسر.
دخل مراد شاف فريدة نائمة على السرير وجهها شاحب.
شوشو قاعدة جمبها ودموعها نازلة.
قرب مراد من شوشو:
هتبقى كويسة.
شوشو بدموع:
صعبانة عليا اوي يا بابا.
مراد استغرب من كلمة بابا وبص لشوشو.
شوشو فهمت جريت على حضنه:
سامحني يا بابا مش هي احسن من دادى.
مراد رفع وجهها ليه:
اي حاجة منك حلوة.
ممكن تخرجي وتسيبيني.
شوشو:
انا عايزة افضل جنبها.
مراد:
معلش سبيني معاها.
شوشو وافقته بس قبل ما تخرج قالت يابابا وخرجت.
اكتفى مراد بابتسامة.
قرب مراد بالكرسي من فريدة:
انتي عارفة نفسي في ايه دلوقتي.
نفسي اخدك في حضني واطيب كل جروحك.
انا عارف انك سمعاني بس اوعدك اني هدفعهم تمن ظلمهم ليكي.
علشان انت انقى شخص انا عرفته.
وعايز اقولك على سر.
انا مش بحبك انا بعشقك.
وباس ايديها.
أما عند شوشو فمجرد ماخرجت من عند فريدة شافت اسر داخل من باب الفيلا.
حاولت تهرب منه بس اسرع بالامساك بيها:
لحد امتى هتفضلي تهربي مني.
شوشو اغمضت عينيها:
انا مش بهرب منك ولا حاجة.
اسر:
امال تفسري بيه.
كل ما احاول اشوفك تهربي.
لا بتعندى معايا انت ما حرمتيش من العند ده وصلك لفين.
شوشو كانت خلاص بدأت تنهار:
طبعا لقيت حجة علشان تذلني بيها وتحسسني ان شخصيتي عنيدة وكل الاتهامات صح.
اسر:
هو ده اللي فهمتيه من كلامي.
شوشو انهارت خلاص:
انت عارف اني بسببك الحيوان ده كان هيعمل معايا ايه.
اسر بصلها باستغراب.
شوشو:
ايوه انت السبب.
وقال انه شافك يوم الحفلة وانت بتبوسني.
وكملت بعياط.
واني شكلي مقضياها.
عرفت بقى انك السبب.
اسر:
انا عملت كده علشان بحبك ياغبية.
شوشو:
بتحبني وكريستينا.
اسر لم يتمالك نفسه من الضحك.
شوشو ضربته في صدره:
بتضحك ليها.
اسر سحبها وراه:
تعالى نتكلم في الجنينة بره.
خرجت شوشو معه:
ادينا خرجنا ممكن تفهمني ايه بقى.
اسر:
افهمك ايه.
عايزاني اقولك اني يوم ما كنت ناوي اعترفلك بحبي اعرف انك بتحبي الزفت اللي اسمه مارك.
شوشو برقت من الصدمة:
ايه الكلام ده.
مارك مين وجبت الكلام ده منين.
اسر:
مارك صحبك اللي في لندن.
ومين اللي قالي.
كريستينا هي اللي قالت.
شوشو:
والست هانم قالتلك ده وهي عندك في الشقة سهرانين.
ولا لم سبتني وبابا تعبان.
ولا لم كانت بتجيلك الشركة.
اسر ضحك على طريقة شوشو في الكلام ونبرة الغيرة اللي في صوتها.
شوشو قامت تقف:
واضح اني بقول نكتة.
عن اذنك.
اسر شدها من ايديها:
اقعدي بس وانا هحكيلك اللي حصل.
شوشو قعدت.
اسر:
أولا كريستينا جاتلي البيت وحاولت معايا بس طبعا اني طردتها من عندي.
ردت عليا وقالت اني لو رافضها علشان بحبك فبقا غلطان لأنك بتحبي مارك ونزلتي تشوفيه من وراء بابك علشان تودعيه.
شوشو:
طبعا صدقتيها.
اسر:
طبعا لازم اصدقها خصوصا بعد اللي قولتي يوم ما شفته بيهزر معاكي في الكافيه.
وفاكرة لما طلبتي مني انا وباباكي ميعرفش عن حاجة.
شوشو:
علشان بابا كان رافض اني اصاحب مارك.
كان مفكر اني ممكن احبه فحب يبعده عني.
بس وهو لما حاولت مكلمهوش مشي يومها ورا كريستينا بس.
اسر:
طب يوم ما كنتي تعبتي كنتي بتنادي على حبيبك.
شوشو:
طبعا حضرتك فسرت ان الزفت مارك واصدرت حكمك من غير ما تسألني صح.
اسر قرب منها قوي:
طب عرفيني الصح.
شوشو اتوترت من قرب اسر ليها:
ممكن تبعد.
اسر:
هبعد بس بشرط واحد.
وطلع من جيبه فلاشة واداها لشوشو.
شوشو:
ايه ده.
اسر:
ده فيها كل الاجابات على الأسئلة.
وبعد ما تشوفيها مش هتنازل عن كلمة واحدة.
وسابها ومشي.
اخدت شوشو الفلاشة وطلعت على أوضتها وجابت اللاب توب وحطت فيه الفلاشة.
اللي كانت بتحتوي على مقاطع فيديو لكريستينا لما راحت لأسر وطرد ليها.
وكمان لما راحت الشركة.
وكانت شوشو بتتفرج هي في قمة سعادتها.
ظلت تتابع الفلاشة مرات عديدة وهي سعيدة.
عدى وقت وبعدها نزلت شوشو للاطمئنان على والدها.
خبطت ودخلت لقت والدها قاعد على الكرسي جمب فريدة.
شوشو:
ايه الاخبار.
مراد:
تعالي ادخلي.
شوشو راحت ناحية بابها:
ممكن حضرتك تتفضل تستريح.
انا هاخد مكانك.
مراد:
لا انا كويس.
مش هقدر اسبها.
شوشو:
يعني على الحب.
لا متقلقش.
هقوم وانا هخلي بالي منها.
بعد شد وجذب خرج مراد تحت إصرار شوشو.
وهو خارج فضل نظره متعلق بيها.
شوشو:
والله ما تقلق.
هاخد بالي منها.
قعدة شوشو بجوار فريدة وأخذت تحدثها:
انا مش عارفة لقيت قلبي اتعلق بيكي من اول مرة شوفتك فيها.
وانا حاسة انك حد قلبه طيب قوي.
بس خفت اتعلق بيكي اخسرك.
وكملت بدموع:
اصل انا كل ما قلبي يحب حد يسبني زي اسر.
وحاجة كمان بابا لما شفته متعلق بيكي خوفت اخسره وتاخديه مني.
وانا بصراحة مليش حد غيره.
بس بعد صبرك على كل تصرفاتي حسيت بقلبك الابيض.
وبعدين بصراحة اكتر.
شوفت الفرحة في عيون بابا والسعادة.
علشان كده استحالة اقف ما بينكم تاني.
بس قومي انتي.
عدى الليل سريعا وجاء النهار.
بدأت فريدة تفتح عيونها وبدأت تفتكر اللي حصل وبكت وزادت الشهقات.
استمعت إليها شوشو فقامت مخضوضة:
فريدة انتي تعبانة.
فريدة من بين الشهقات:
آه كويسة.
بس صعبانة عليا اخواتي.
ازاي يفكروا فيه كده.
شوشو وهى بتطبطب عليها:
أهدي وصدقيني بكرة هيعرفوا الحقيقة وساعتها هيندموا.
دخل مراد شاف فريدة:
جرى عليها ايه بتعيطي ليه.
شوشو:
مفيش.
هي واضح انها أول ما شافتني اتفجعت.
وكملت بطريقة الأطفال:
هو انا شكلي منكوش ولا حاجة.
فريدة ابتسمت من بين شهقاته:
لا يا حبيبتي انتي زي القمر.
شوشو:
عموما انا هروح اخليهم يجهزوا الفطار.
وشاورت بصوابعها بمعنى تحذير:
انا راجعة على طول.
مراد قرب من فريدة بدء يمسح دموعها.
شوشو دخلت فجأة:
اوبا هو انا مش قولت راجعة.
مراد بنرفزة:
نعم يا شوشو.
شوشو بضحكة:
كنت بسأل هتفطروا هنا ولا في الجنينة.
كل ده وفريدة بتكتم ضحكاتها.
شوشو:
طيب.
خرجت شوشو وقرب مراد تاني من فريدة:
حبيبتي مش عايز اشوف دموعك تاني.
دخلت شوشو تاني وهى بتحاول تداري ضحكتها:
بابا انا.
وقبل ما تكمل كلامها كان مراد حدفها بالوسادة.
فريدة وهى بتحاول تقوم من مكانها:
انا اروح اغير هدومي علشان نفطر احسن.
شوشو مش هتسكت.
شوشو فتحت الباب ودخلت رأسها:
صح يادادي.
خرجوا كلهم يفطروا في الجنينة في جو كله سعادة وضحك ومشاغبة شوشو ليهم.
وبعد شوية انضم ليهم اسر وحسن وحنان بعد ما عرفوا بتعب فريدة علشان يطمنوا عليها.
حنان كانت ملاحظة نظرات اسر لشوشو وكانت فرحانة من جواها.
وكمان نظرات فريدة ومراد ومتابعة شوشو ليهم.
استأذن حسن ومراد واسر علشان يدخلوا المكتب يرجعوا اوراق خاصة بشغل.
وفريدة هي كمان استأذنت تدخل تاخد الدواء لأنها حست أن حنان محتاجة تتكلم مع شوشو.
فعلا اول ما دخلت فريدة لفت حنان لشوشو:
حاسة أنك اتغيرتي كتير.
شوشو ابتسمت لأنها فهمت هي تقصد ايه:
قصدك علشان فريدة وبابا.
حنان:
آه.
شوشو:
ابدا بس كل لما اشوف نظرة السعادة في عينيه ابقى سعيدة.
انا بحب بابا قوي واطمني هو متغيرش معايا.
حنان:
لا أنا واثقة أن حبه ليكي اقوى من أي حاجة تانية.
شوشو:
حضرتك كنت تعرفي ماما الله يرحمها.
كلميني عنها؟
بابا كان بيحبها؟
حنان ابتسمت بس بسمة حزن عند ذكر شوشو لوالدتها:
عارف ياشوشو أنك فيكي شبه كتير قوي.
مش في الملامح لا في الروح كمان.
كانت زيك كده مرحة وبتحب الحياة.
والأهم انها كانت بتحب السعادة لكل اللي حولها.
أما علاقتها بباباكي كانت علاقة ناجحة وبس ياخسارة كانت قصيرة قوي.
شوشو:
طب حضرتك كنتي فين كل السنين اللي فاتت.
حنان:
تقدري تقولي إني كنت فاهمة أمور غلط هي السبب في بعدنا.
و حاولت تغير الحوار وبعدين انتي شقية قوي.
انتي محسسني اني قاعدة قدام وكيل نيابة.
شوشو:
ضحكت.
ماشي براحتك اهربي.
حنان:
مش بقول شقية.
انا بقى اللي عايزة اسالك انتي بتحبي اسر.
شوشو برقت من السؤال واتكسفت.
حنان:
اللي انا واثقة فيه أن اسر بيحبك.
وعارفه أنك انت كمان بتحبيه.
ياريت متضيعيش عمرك في العند.
عيشوا حياتكم.
شوشو اتكسفت ووشها احمر.
عن اذنك هدخل أطمن على فريدة.
عدى يومين كانت فريدة قدرت تتعافى من صدمة اخواتها.
وفي يوم فريدة ومراد وهما سهرانين في الجنينة.
مراد:
تعرفي يافريدة أنا بغير عليكي من خطيبك.
فريدة بصتله بدهشة.
مراد:
ما تبصيليش كده.
اه بغير أن في واحد قبلي مسك ايديك او قالك كلمة حلوة.
وكنت بتحلمي معاه بحياة وأسرة.
فريدة:
لدرجة دي.
مراد:
واكتر.
فريدة:
هتصدقني لو قولتلك أن أول مرة أعيش معاك الإحساس بالحب ده.
مراد انا بحبك انت.
مراد بسعادة ورفع ايديها وباسها:
انا مش بحبك انا بعشقك.
فريدة اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
مراد رفع وشها:
لا خلي الكسوف لبكرة.
فريدة:
اشمعنى بكرة.
مراد وهو قام واقف:
كلها بكرة.
عدى الليل سريعا وجاء النهار سريعا ملئ بالمفاجآت منها السارة ومنها اللي غير سارة.
خبطت شوشو على اوضة فريدة:
ادخل.
شوشو:
صباح الورد.
فريدة:
صباح الورد والياسمين عليكي.
تعالي.
شوشو:
تعالي ايه بس ده احنا ورانا مشاوير كتير قوي النهاردة.
فريدة:
مشاوير ايه بس.
شوشو وهى بتشد ايد فريدة:
يلا وبابا يعرفك بره.
احسن اسر من بدري مستني.
خرجوا سوا.
مراد اول ما شافهم فرح.
أهم اثنين عنده خلاص بقى قريبين من بعض.
وفضل يبص على فريدة كتير.
شوشو لاحظت ده:
طب عن اذنكم انا.
وياريت نخلص علشان نلحق.
فريدة وهى بتبص لمراد:
ممكن افهم ايه الموضوع.
مراد:
ببساطة كده انا قررت اننا نتجوز النهاردة.
فريدة بدهشة:
نتجوز ازاي.
مراد:
ازاي دي بتاعتي انا.
وغمز بعينيه.
فريدة اتكسفت من تلميح مراد:
انا بتكلم بجد.
مراد شدها من ايديها:
تعالى افهمك.
بس يا ستي انتي كنتي بتأجلي علشان خاطر شوشو.
وخلاص دلوقتي اتحلت.
وبعدين انا مش قادر على بعدك.
وكمان علشان اخواتك دول اعرف اجيب حقك منهم.
شوشو:
لا يا مراد اخواتي معذورين ارجوك.
مراد:
لسه بعد ده كله.
شوشو:
اخواتي.
مراد:
طب خلاص يبقى توافقي على طلبي.
فريدة:
بس.
مراد:
من غير بس.
وافقي انتي كل حاجة هتبقى تمام.
فريدة هزت راسها بالموافقة.
مراد لسه هيقرب جات شوشو:
اوبا دايما باجي في الأوقات الغلط.
مراد:
فعلا.
شوشو مش هوصيكي.
شوشو:
كله تحت السيطرة.
خرجت شوشو وفريدة واتجهوا ناحية المول لمحل معين.
مراد مكلمه ومتفق معاه على الفستان.
واول مادخلوا شوشو عرفتهم بنفسها.
البائعة في المحل:
أهلا.
اخدتهم على البروفة.
فريدة:
ايه ده هى جابتنا هنا ليه.
شوشو:
أهدي كده كله هيبقى تمام.
بعد شوية دخلت البنت ومعاها فستان فضي شيك جدا:
اتفضلي.
فريدة:
ايه ده.
البنت:
ده الفستان اللي مراد بيه اختاره.
واعتقد أنه هيكون مظبوط.
شوشو:
وهي بتمسك الفستان:
واو زوقه حلو قوي مش كده يافريدة.
فريدة منبهره:
عندك حق.
شوشو:
طب يلا قياسيه.
فريدة فعلا لبسته وكان شكله يجنن عليها قوي.
اخدوا الفستان وكمان كان حاجز لشوشو فستان روز وكان جنان عليها.
اخدوهم وراحوا على مركز التجميل.
فريدة:
انتي مظبطين كل حاجة.
شوشو:
طبعا مش مراد الحناوي.
كان مراد في هذه الأثناء قام بتزيين الجنينة وأرسل سيارة للاسكندرية لإحضار زينات وماما سعاد وماما كوثر وكمال.
لكن توحيدة اعتذرت لعدم قدرتها على السفر.
عدى الوقت وجاء موعد تجميع العشاق.
وقف مراد بطلته البهية ووسامته.
نعم في الحب عندما يدخل قلب إنسان فهو يقوم بتبديل الحال.
وقف مراد أمام مركز التجميل في انتظار حوريته.
اخيرا خرجت فريدة بفستان فضي الذي كان ضيق من منطقة الصدر ومتسع من أسفل.
واول ماشافها مراد راح ناحيتها وابتسم ومسك ايديها باسها:
ألف مبروك يا عمري.
فريدة اكتفت بابتسامة.
أما شوشو كان فستانها روز وبسيط للغاية بس كان عليها حاجة تانية.
اول ماشافها أسر قرب منها:
هو انا قولتلك قبل كده انك زي القمر.
شوشو هزت راسها بالنفي.
اسر ضرب مقدمة رأسه:
غبي بس ملحوقة.
خدها ومشي وركبوا العربية.
كان اسر مكان السائق وشوشو بجوارها وبالخلف مراد وفريدة.
وصلوا الفيلا اللي كانت مزينة بطريقة جميلة.
وكان في استقبالهم حسن وحنان وزينات وماما سعاد وماما كوثر وكمال واكرام وبعض الموظفين.
فرحت فريدة بوجود الكل حواليها.
وتمت مراسم عقد القران وكان كمال هو الوكيل وحسن واكرام الشهود.
وكانت فريدة ومراد ينظرون للبعض وبينهم فرحة.
واخيرا انتهى المأذون وقال جملته الشهيرة:
بارك الله لهم وجمع بينهم في الخير.
وتعلت الزغاريد.
ياترى الحياة مخبية ليهم ايه.
هنعرف الحلقة الجاية.
رواية دموع الورد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نيفين عبد السلام
فتح مراد عيونه على فريدة، أخذ يتأمل ملامحها ويحرك أنامله على وجهها، وجواه إحساس بفرحة وخوف في نفس الوقت، وهو غير مستوعب أنها خلاص بقيت ملكه وتحمل اسمه.
بدأت فريدة في فتح عيونها ووجدت مراد بجوارها يتأملها، وافتكرت ما حصل أمس فحمر وجهها.
مراد: صباحية مباركة يا أحلى عروسة.
فريدة بكسوف: الله يبارك فيك. مراد، أنا عايزة أفهمك حاجة.
مراد وضع أصابعه على شفتيها: مش عايز كلام، أنا بس عايز أتأمل فيكي وأملي عيني منك.
فريدة: أنت صاحي من بدري؟
مراد: آه.
فريدة وهي بتحاول تتعدل وبتشد الغطاء عليها: طب ما صحيتنيش ليه؟
مراد وهو بيقرب منها بحب: بتشدي إيه؟ كله انكشف وبان.
فريدة: وبعدين معاك يامراد؟
مراد: وبعدين في إيه؟
فريدة: ممكن تقوم بقى؟
مراد: تؤتؤ.
فريدة وهي بتعض على شفتيها السفلية.
مراد: لو عملتي الحركة دي تاني أنا مش مسؤول عن رد فعلي.
فريدة اتكسفت بعد ما فهمت ما يرمي إليه مراد: ممكن يلا نقوم، أنت مش قلت إنك عامل مفاجأة؟
مراد: آه.
فريدة: طب يلا نقوم.
مراد قرب منها ليلتهم شفتيها في قبلة طويلة، لم يبتعد عنها إلا لحاجتهم للتنفس.
مراد: ممكن يلا ننزل، أصل لو فضلت لحظة كمان أوعدك إننا مش هنخرج من الأوضة دلوقتي.
جريت فريدة من أمامه على الحمام.
مراد وهو بيضحك: بس على فكرة ممكن تاخدي برد كده.
فريدة وهي بتنظر لنفسها في الحمام اتكسفت من نفسها أوي.
بعد شوية خلصت الحمام، افتكرت إنها نسيت تاخد هدومها، فتحت الباب نص فتحة ونادت على مراد، لم يسمعها، فكرت أن تخرج، فلفّت نفسها بفوطة.
أما مراد، مجرد ما دخلت فريدة سرح في امبارح، ولما وصل لنقطة معينة استبعدها من تفكيره حتى لا يعكر صفو اللحظات الجميلة، فاق من شردوه على صوت فريدة وافتكر إنها دخلت من غير ما تأخد هدومها، ففكر يستخبى منها يشوف هتعمل إيه.
خرجت فريدة وهي لافة نفسها بالفوطة، بحثت عن مراد لم تعثر له على أثر، أخذت تلف وهي حاضنة نفسها، وفجأة لقت نفسها في حضن مراد.
فريدة اتخضت: أنت هنا؟
مراد: أنت شايفه إيه؟
فريدة: طب أنت هنا من امتى؟ ولما أنت هنا مردتش عليا ليه؟
كانت تقول كلماتها وهي بتحاول تفك من قبضة مراد.
مراد بضحك على منظرها وهي بتحاول الهروب من قبضة يديه.
فريدة: ممكن أفهم بتضحك على إيه؟
مراد: على الطفلة اللي قدامي دي ومنظرها.
فريدة وهي بتبص على نفسها: ماله منظري؟ واتصدمت لما شافت الفوطة وقعت منها ومراد هيفترسها بنظراته، جريت من أمامه ودخلت الحمام ووشها أحمر من الخجل.
مراد: تعالي اخرجى يلا.
فريدة وهي مكسوفة: مش هخرج إلا لما تخرج من الأوضة، بجد يامراد.
مراد بيحاول يستفزها: حبيبتي، أنت مكسوفة مني؟ ده أنا زي جوزك.
فريدة: مراد.
مراد: طب خلاص افتحي الباب ووعدك إني هقعد مؤدب.
فريدة: لاء.
مراد: خلاص خليكي جوه.
فريدة بتذمر: مراد.
مراد: أنا قلت اللي عندي.
وفي الآخر خرجت فريدة من الحمام وهي لافة نفسها بفوطة ورفعت صوابعها في وش مراد: أنت وعدتني، ويلا ادخل أنت كمان علشان ننزل نفطر ونشوف المفاجأة.
لم يرد يستفزها أكتر من ذلك ودخل على الحمام.
أما فريدة، أخرجت فستان أبيض في روز سمبل ووضعت مكياج خفيف وأطلقت لشعرها العنان.
سمعت صوت صفير من وراءها.
مراد: مقدرش على الجمال ده.
فريدة وهي بتلف لمصدر الصوت اتفاجأت بمراد وهو خارج من الحمام وعلى وسطه منشفة.
فريدة: مراد لو سمحت ممكن تلبس.
مراد أحس بكسوفها: طب هو أنا لقيت هدوم وملبستش؟
فريدة جريت من أمامه وخرجت له لبس.
بعد شوية خرجوا من أوضتهم، وأول ما شافتهم سميحة قامت بزغريط.
سميحة: ألف مبروك يامراد بيه ومدام فريدة.
فريدة ومراد في نفس واحد: الله يبارك فيكي.
مراد: ممكن بقى تحضري لينا الفطار.
سميحة بابتسامة: من عيوني أحلى فطار لأحلى عرايس.
فريدة: وهو أنت هتفضل حاضني كده كتير؟
مراد وهو بيقربها منه أكتر: لا ولسه هيحاول يبوسها سمع صوت من ورا.
شخص: عيب كده.
ووضعت إيديها على عينيها، كانت شوشو.
مراد بضحكة: أنا عايز أعرف أنتِ بتطلعي منين؟
شوشو: من كل حتة عادي، أنا بنتشر.
مراد: عارفة أنتِ بتفكريني بمنين؟
شوشو: بمين؟
مراد: بإعلان كان بييجي زمان عن مبيد حشري بينتشر ويتوغل.
شوشو وهي بتضم شفايفها زي الأطفال: بقى أنا يا بابا مبيد حشري، عجبك كده يا ديداه؟
فريدة: كده يامراد، شوشو دي قمراية.
شوشو وهي بتحضن فريدة: أنا من الأول قلت أنتِ حبيبتي.
مراد: بقى كده اتفقتوا عليا، انتوا خلاص، عموما أنا هعرف أفرق بينكم.
شوشو: مش هتقدر، ممكن تكون تقصد إنك هتاخد فريدة شهر العسل فتبعدنا عن بعض، طب غلطان.
مراد: مش شهر العسل بس، أنت يا جميل هتطير من هنا.
فريدة باستغراب: هتطير من هنا على فين؟
مراد وهو بيبص على شوشو: على بيت تاني.
فريدة وقد فهمت: مش تقول كده.
شوشو وهي مكسوفة: أنا هدخل أشرف على الأكل بنفسي.
مراد بمجرد دخول شوشو خطف بوسة من على خد فريدة.
فريدة: إيه مراد ده، حد يشوفها.
مراد: وماله.
فريدة: هو اسر فتحك في حاجة؟
مراد: أنت كمان عارفة موضوع اسر؟
فريدة: بكل فخر من أول يوم شوفتهم، بس امتى فتحك في الموضوع؟
مراد: بعدين، المهم دلوقتي عايز أعمل تليفون مهم.
فريدة: تليفون إيه ده؟
مراد شاور بإيده بمعنى استنى.
***
أما في الشركة عند إكرام.
عند إكرام في الشركة كان تليفونه بيرن، شاف المتصل وفتح.
إكرام: في عريس في الدنيا يكلم حد الصبح؟
مراد بضحكة: وفيها إيه؟
إكرام: شكلك مرفعتش راسنا.
مراد بص ناحية فريدة وابتسم: لا متقلقش، المهم عملت إيه في اللي طلبته منك؟
إكرام: كل تمام، ساعة بالظبط وعلى هيكون قدام الفيلا والحاجات التانية كله خلاص تمام، اسر هناك من بعد الحفلة امبارح.
مراد: تمام سلام.
إكرام: سلام.
إكرام ضغط على الزرار اللي جنبه وطلب السكرتارية.
دخلت السكرتارية: أوامرك يا إكرام بيه.
إكرام: اطلبلي على فوراً.
السكرتارية: حاضر.
وبعد شوية الباب خبط وكان علي.
علي وهو يرفع إيده بتحية السلام: صباح الخير يا باشا.
إكرام: صباح النور يا علي، تعالى عايزك دلوقتي تاخد العربية وتروح على الفيلا تاخد مراد بيه والمدام على الساحل.
علي: هو مراد بيه اتجوز؟
إكرام: آه امبارح، يعني عريس جديد ياسيدي، المهم دلوقتي إنك تروح هناك ومش هوصيك، مراد بيه مش بيحب حد يتجاوز حدوده معاه، وخصوصاً إن هيكون معاه حد من بيته، مفهوم؟
علي: مفهوم طبعاً.
إكرام: تمام يلا.
خرج علي من عند إكرام وهو متجه إلى الفيلا.
***
أما عند مراد في الفيلا.
قفل مراد مع إكرام، بص ناحية فريدة لقها سرحانة، وقبل ما يسألها مالك وترد وهو كان عارف هي سرحانة في إيه، مسك إيديها وباسها: ممكن حبيبتي متفكريش في حاجة وهي معايا.
فريدة: أنا بس...
مراد: إحنا قولنا إيه، مش عايز كلام في الموضوع ده تاني.
فريدة ابتسمت.
وخرجت شوشو وفطروا مع بعض في جو كله سعادة.
مراد: فريدة ممكن تجهزي نفسك علشان مفيش وقت.
فريدة: حاضر.
مراد بص ناحية شوشو: تعالي معايا في المكتب.
داخل المكتب.
شوشو: خير يا بابا.
مراد: اقعدي يا حبيبتي عايزك في موضوعين.
شوشو: اتفضل.
مراد: أول حاجة الكلية، أنتِ عارفة إن الدراسة بدأت وإنك كنتي بتروحي مع صحابك بتوع النادي، وطبعاً بعد اللي حصل مش هينفع تعرفيهم، وأنا عايزك تبدئي حياة جديدة، لو حابة متروحيش السنة دي وانقلك كلية تانية معنديش مانع.
شوشو: بعد إذن حضرتك، لا، أنا عايزة أكمل، وهما حاولوا كتير يكلموني وأنا مكنتش برد عليهم.
مراد: تمام، في حاجة تانية، اسر طلب إيديكي امبارح، إيه رأيك؟
شوشو حطت وشها في الأرض اتكسفت.
مراد: أفهم من كده إنك مش موافقة؟
شوشو بلهفة: لا لا، اتكسفت بعد ما عملت كده.
مراد ابتسم: عموماً، لما أرجع لينا كلام تاني.
الباب خبط وكانت نعمة بتبلغهم إن السواق وصل.
مراد: تمام، بلغي المدام ونزلي الشنط.
نعمة: حاضر.
خرجت نعمة وفضل مراد مع شوشو.
مراد: طب إيه رأيك لو تيجي معانا أنا وفريدة؟
شوشو: لا يا عم، أنا مبحبش أبقى عزول، وبعدين أنت مش واثق فيا؟
مراد وهو بيلف دراعه حواليها وبيشدها من مناخيرها: ماشي يا عم الحسيس، وبعدين أنا واثق فيكي، بس كل الحكاية حبيت تجيء معانا تغيري جو.
شوشو: عارفة، والمرة الجاية أروح معاكم، لكن المرة دي بتاعتكم أنتم.
خرج مراد وهو مازال حاضن شوشو.
فريدة جاءت عليهم: أنا جاهزة.
مراد: تمام.
فريدة: إيه رأيك يا شوشو تيجي معانا؟
وهنا نظر مراد لشوشو وانفجروا في الضحك.
شوشو وزعت نظراتهم بينهم: أنا قولت إيه، خالكم تضحكم كده.
مراد: أصل أنا لسه قايل لشوشو كده بس هي رفضت.
فريدة: ليه ياشوشو؟
شوشو: علشان مش بحب أبقى عزول.
فريدة: متقوليش كده.
شوشو: ماشي، المرة دي لوحدكم، بس وعد بعد كده على قلبكم، يلا بقى امشوا.
خرجوا بعد ما سلموا على شوشو اللي أصرت إنها توصلهم لحد العربية.
مراد: ازيك يا علي؟
علي وهو بيفتح باب العربية الخلفي: كويس يا باشا، ألف مبروك.
مراد: الله يبارك فيه.
راح علي يفتح الباب لمراته: ألف مبروك يا هانم.
فريدة رفعت عينيها، صدمت من الشخص اللي بيفتح لها الباب، وهو كمان انصدم.
مراد لاحظ إن فريدة وقفت مكانها مش بتتحرك: فريدة حبيبتي.
فريدة: هو...
مراد: مالك سرحانة في إيه؟
فريدة ركبت ومازالت مصدومة: أبداً مفيش.
مراد: يلا يا علي.
علي: احم احم حاضر.
ركب علي مكان السائق وهو مازال مصدوم، معقول فريدة هي اللي اتجوزت مراد؟ يعني أنا لما شوفتها يوم الحفلة كانت مراته؟ بس إزاي؟ واكرام بيقول إنه اتجوز امبارح؟ إزاي؟
أما فريدة فهي في دنيا تانية، معقول علي هنا بعد السنين دي كلها؟ طب إزاي؟ وإيه اللي وصله لمراد؟ ياترى ناوي على إيه يا علي؟
فاقت من شرودها على صوت مراد: فريدة مالك، أنتِ سرحانة ليه؟
فريدة: احم مفيش.
مراد رفع إيديها وباسها: إيه رأيك لو تغمضي وتحاولي تنامي؟
فريدة فكرت لقت إن أنسب حل ده علشان تهرب من نظرات علي اللي من ساعة ما ركبت وهو بيختلس النظرات ليها: عندك حق.
وبعد مرور حوالي تلات ساعات كانت العربية وصلت أمام شاليه في إحدى قرى الساحل الشمالي.
مراد وهو بيحاول يصحى فريدة: اصحي يا حبيبتي وصلنا يلا.
فريدة وهي بتحاول تفتح عيونها كأنها كانت في حلم، لكن أول ما فتحت عيونها عارفة إنه واقع.
مراد وهو بيضع يديه على وشها بحنان: كل ده نوم؟
فريدة بتبسم علشان تداري خوفها: عادي.
مراد: طب يلا ننزل.
نزلت فريدة مع مراد تحت نظرات علي ليها.
مراد: ممكن ترجع يا علي، قبل ما نرجع هنكلمك.
علي: تحت أمرك يا أفندم.
مشى علي بعد ما دخل الشنط الشاليه.
مراد دخل مع فريدة الجنينة الشاليه وطلع من جيبه شريط ستان ولفه على عيون فريدة ومسك إيديها ودخل بيها الباب الرئيسي.
فريدة: مراد ممكن أفهم في إيه؟
مراد: ثواني.
وفك الرباط من على عينيها.
شافت الشاليه كله مزين بالورود والشموع، وفي منتصف الشاليه مرسوم قلب بالورد وجواه قلب صغير من الشموع، وعلى السلالم الرئيسية اللي توصلك لغرفة النوم شموع.
فريدة وضعت يديها على فمها من المفاجأة ودموع نزلت من عينيها.
مراد: مالك ياحبيبتي؟
فريدة: مش مصدقة إنك عملت كل ده عشاني.
مراد: أنتِ روحي.
ولسه هيقرب منها تليفونه رن: أوف مين الغلس ده.
فريدة: رد يامراد.
رد مراد وكان اسر بيسأله إيه رأيه، وإنه وصى ليه على أكلة سمك وظبط التلاجة، قفل معاه ولف لفريدة: إحنا كنا بنقول إيه؟
فريدة عضت على شفايفها.
وقبل ما تتكلم كان مراد التهم شفتيها في قبلة طويلة، لم يبعد عنها إلا لحاجتهم للتنفس.
مراد: أنا مش مسؤول لو عملتي الحركة دي تاني.
فريدة اتكسفت وطلعت على فوق.
مراد طلع وراها ووجدت الأوضة مزينة مثل باقي الشاليه، أخدها مراد في حضنه وذهبوا لعالم خاص بيهم.
***
أما في القصر.
كانت شوشو تجلس في الجنينة عندما رن هاتفها، وجدت اسم المتصل اسر.
شوشو: الو.
اسر: أحلى الو دي.
شوشو وهي بتضحك: وبعدين بقى.
اسر: بحبك.
شوشو اتكسفت ومردتش.
اسر: ساكتة ليه؟
شوشو: اسر.
اسر: عيون وقلب اسر، على فكرة أول أونكل ما يرجع أنا هكلمه إننا نتجوز على طول.
شوشو: لا طبعاً، لما أكمل دراستي.
اسر: هتكمليها وإنتي مراتي، وبعدين هساعدك.
شوشو: إن كان كده ماشي.
اسر: الله الله.
شوشو: وبعدين ممكن تقفل علشان أحضر حاجات الكلية.
اسر: اعملي حسابك إني هوصلك بكرة، سلام.
شوشو: سلام.
***
أما في عربية مراد.
كان علي سايق وهو باله مشغول بفريدة. معقول أشوفك بعد السنين دي كلها؟ أنتِ تتجوزي الراجل ده؟ ياه، بس ياترى هو عارف علاقتي بفريدة؟ لا ما أعتقدش، المهم أنا لازم أتكلم معاها.
رواية دموع الورد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نيفين عبد السلام
أما في الشاليه
صحت فريدة من النوم، شافت مراد نائم. لبست روبها وأتسحبت من جنبه ونزلت تحت تفكر في حياتها.
معقول أشوف علي بعد السنين دي كلها وهنا وأنا مع مراد؟ ده قدر.
بس يا ترى علي بيعمل إيه هنا؟ وإيه اللي رجعوا من بره ولسه مراته على ذمته ولا إيه؟
وياترى رد فعل مراد هيكون إيه؟ بس أنا لازم أقوله، أيوه لازم، أحسن ما يعرف من حد تاني.
فاقت من سرحانها على صوت مراد: حبيبتي، بتعملي إيه؟
فريدة: أبدًا، صحيت ومحبتش أقلقك، بس...
مراد وهو يجلس بجوارها: ممنوع تقومي من جنبي. لازم أول حاجة أفتح عيوني عليها هي عيونك الحلوين دول.
فريدة ابتسمت.
مراد: تعرفي يا فريدة، أنا بحبك أوي لدرجة إني بغير عليكي من أي حاجة. مش متخيل إنك ممكن تكوني لراجل تاني. مقدرش أتخيل ده.
فريدة سرحت في كلام مراد: صعبتها عليا أوي يا مراد.
مراد: رجعتي لسرحانك تاني؟
فريدة: أبدًا. المهم يلا، ادخل خد شاور وأنا هحضر الفطار.
مراد باسها في خدها ومشي.
قامت فريدة تحضر الفطار وخرج مراد. فطروا، بس فريدة سرحانة أوي.
مراد لاحظ ده وحس إنها ممكن تكون مضايقة من حاجة، ومحبش يضغط عليها.
وبعد الفطار، طلعت فريدة غيرت وخرجت هي ومراد يقعدوا بره على البحر.
مراد وهو جالس بجوار فريدة: إنتي عارفة يا فريدة إني مجتش الشاليه ده من يوم حادثة مازن. كنت بخاف آجي هنا، بس لما اتجوزنا فضلت إني آجي هنا علشان أتغلب على خوفي، وإنتي معايا علشان بستمد قوتي منك. إنتي بنسبة لي مصدر قوتي. أوعدي في يوم تبعدي عني أو تجرحيني، لأن ساعتها معناها موتي. بعدك عني وجرحك ليا، يعني بتكتبي شهادة وفاتي.
فريدة حطت إيديها على شفايفه: أوعد تقول كلمة الموت دي تاني. إنت حياتي. أنا بحبك أوي يا مراد.
مراد شد إيديها وطبع قبلة رقيقة عليها: أنا بعشقك.
***
أما في الكلية عند شوشو
قام بتوصيلها أسر. ونزلت على اتفاق إنها قبل ما تخلص بوقت كافي، حتى يأتي ليأخذها ويعزمها على الغداء.
دخلت شوشو الكلية. أول ما شافتها رنا جريت عليها: شوشو، إزيك؟ فينك؟
شوشو: موجودة.
رنا: على فكرة، إحنا كلنا بعدنا عن خالد بعد اللي حصل.
شوشو استغربت إنهم على علم باللي حصل.
رنا: متستغربيش، إحنا عارفينه من عمر لما اختفى فجأة. وهو كمان عمر حاول يوصله، وبعد ما وصله، ضغط عليه اعترف بالعملة اللي عملها. ومعندكيش فكرة رد فعل عمر إيه وإحنا كمان. بس صدقيني، إحنا مكناش نعرف نواياه. إحنا بجد حبناكي.
شوشو: خلصتي؟
رنا: أيوه.
شوشو: عن إذنك. وعلى العموم، أنا مش زعلانة منكم، بس خلاص مينفعش نرجع صحاب تاني ونخرج مع بعض. أنا مش هقدر أثق فيكم تاني. إحنا زملاء بس، عن إذنك.
مشيت شوشو وهي حاسة إنها كده بقت مرتاحة أكتر. وأخدت محاضراتها. وقبل محاضرتها الأخيرة، طلبت أسر. أول ما خلصت وخرجت، شافته واقف وساند على العربية. قربت منه وابتسمت. وهو فتح باب العربية وركبوا. وصلوا مطعم علشان الغداء.
شوشو حكت لـ أسر كل كلامها مع رنا.
أسر كان من جوه سعيد إن شوشو بدأت تحكيله كل حاجة. اتغدوا في جو من السعادة والبهجة. واتكررت طول فترة سفر أسر، بس بعلمه وأذنه.
***
مر أسبوع على أبطالنا في سعادة وهنا. وجاء اليوم اللي فريدة ومراد راجعين فيه. وصل علي ليهم وأخذهم ورجعوا على الفيلا. وكان الكل في استقبالهم وعملوا حفلة صغيرة ليهم. وكانت شوشو صاحبة الفكرة. وأعلن مراد فيها موافقته على خطوبة أسر وشوشو.
وأصر أسر إن يتمم الزواج في أسرع وقت.
مراد الأول ما كانش موافق، بس وافق في الآخر لما شاف نظرة السعادة في عين شوشو.
عدى كمان أسبوع، وكان كله دلع وسعادة وحب.
اليوم مراد نازل راح الشركة. فريدة طلبت منه إنه يبعت حد معاها علشان عايزة تشتري حاجات.
وافق مراد واتفق إنه هيبعت علي ليها.
وبعد شوية، وصل علي لفريدة. خرجت ليه بعد ما نعمة بلغتها إن علي بره.
فريدة خرجت لـ علي.
علي أول ما شاف فريدة: إزيكم يا فريدة؟
فريدة: إنت عايز إيه يا علي؟ وتقصد إيه بشغلك مع مراد؟
علي: أنا مكنتش أعرف إنه جوزك.
فريدة: وعرفت يبقى اتفضل.
علي: إنتي عمرك ما كنتي قاسية كده.
فريدة: قاسية؟ تعرف إيه إنت عن القسوة؟ لما سبتني وروحت اتجوزت زميلتي علشان الفلوس وكسرت قلبي.
علي: كان غصب عني.
فريدة: انتهيت خلاص. إنت تسيب الشغل مع مراد فورًا.
علي: ليه؟ خايفة يعرف إني كنت خطيبك وحبيبك؟
فريدة: اخرس. واسمي فريدة هانم، مفهوم؟
ولم يكونوا يعرفون بأن أحدًا قد سمع حديثهم.
ياترى إيه اللي هيحصل؟ ومين اللي سمع الكلام؟ هنعرف الحلقة الجاية.
رواية دموع الورد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نيفين عبد السلام
بعد مرور حوالى شهرين أو أكثر، كانت فريدة خلالهم تتجنب الخروج حتى لا يصر مراد على خروجها مع علا.
وفى يوم وفريدة فى البيت، جالها تليفون على الأرضى. استغربت مين اللي هيكلمها على الأرضى. رفعت السماعة:
"ألو."
أتاها صوت ليس غريب عليها. وتأكدت عندما قالت المتصلة:
"فريدة أنا محتاجالك."
كان هذا صوت أختها علا، وكانت تبكي.
"علا مالك فيكى إيه؟"
"أنا محتاجالك أوى."
"انت فين؟"
"أنا فى البيت."
"أنا جاية."
وخرجت فريدة بسرعة بدون حتى أخبار أحد أو الاتصال بمراد. وكان عقلها مشتت باختها. ماذا حدث معها؟
أخيراً، وصلت فريدة تحت منزل اختها. ركضت بسرعة على السلم دون انتظار المصعد. فمنذ سماع صوت اختها وهى فى حالة يرثى لها. وصلت إلى الشقة. أخذت ترن الجرس مرات متكررة.
أخيراً فتحت لها علا. وكان وجهها شاحب وعينيها حمراء من كثرة البكاء ومحلقة بالسواد حولها. وأول ما شافت فريدة، اترمت فى حضنها وأخذت تبكى بشدة وبصوت. وفريدة تربت على ضهرها محاولة تهدئتها.
بعد محاولات من فريدة لتهدئة علا، أخيراً هديت:
"ممكن أفهم فى إيه؟ وفين أخوكى وولادك وجوزك؟ إيه الا حصل؟"
"ذنبك ربنا انتقم منى."
"ذنب إيه وانتقم إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
"أنا هحكيلك الحكاية."
بدأت تحكى لها عن أنانيتهم وحبهم الفلوس الاعمهم، ولعبهم عليها وسرقت أرباح الشركة وكل تصرفاتهم. كانت فريدة تسمع إلى علا وهى فى حالة صدمة، غير مستوعبة أو مصدقة أن اخواتها الا ضحت بكل حاجة عشانهم يعملو فيها كده.
"طبعاً انتي مش مصدقة إننا ممكن نعمل كده. بس ده الا حصل. كان الطمع عمينا. أنا كلمتك علشان تسامحيني وتعرفي إن ربنا أخد حقك مني."
فريدة كانت تبكي، لا تعلم هل تبكي على حال اختها أم على خيانة اخواتها وطمعهم فيها:
"كملي، إيه الا حصل؟"
"من حوالى شهر اتخانقت أنا وعلاء مع بعض. واتفقنا إننا نفوض الشركة. وفعلاً هو أخد نصيبه وأخد مراته وولاده وسافر بره. وأنا مسكت الشركة لوحدى. كان فيه مناقصة وكنت محتاجة سيولة. فجوزى أقنعني إننا ناخد قرض من البنك بضمان الشركة. وأنا وافقت. وأخدنا القرض وحظنا الفلوس فى البنك. المهم أنا كتبت توكيل لجوزي. استغل ده وسحب الفلوس وحولها على بره. وأخد الولاد معاه على أساس فسحة. وأنا هحصلهم. لكن للأسف من حوالى أسبوع وصلني جواب منه فى ورقة طلاقي. اتجننت طبعاً وعرفت إنه حول الفلوس. ومش بس كده، اتجوز السكرتارية بتاعتي. شوفتي انتقام ربنا."
ومع آخر كلماتها كانت انهارت من العياط. فريدة أحست بشفقة على اختها:
"أهدى كده. وهتعملي إيه؟"
"هعمل إيه؟ البنك هيحجز على الشركة. وكمان الشقة ده باعها والمفروض أمشي. بس مش عارفة هروح فين."
"هتروحي بيت أبوكي."
"بيت بابا؟ وهو فين ده؟"
"بيتنا الا اتربينا فيه. ده مقفول من ساعة ما سافرت إسكندرية. كنت لما بجى أزور بابا وماما بفتحوا شوية وأرجع أقفلهم تاني."
"بس ده بيتك انتي. إحنا بعنا نصيبنا فيه."
"انتي هبلة؟ البيت ده هيفضل طول عمره بيتنا الا اتربينا فيه."
وخذت وراحت مطلعا المفتاح من الميدالية وأدتهالها.
"انت ازاى كده؟"
"ازاى إيه؟"
"ازاى عندك القدرة دي كلها على التسامح؟"
فريدة شاورت على دراعها:
"علشان الا بيجرى ده دمنا. إحنا أخوات ومهما حصل هنفضل أخوات."
"بس جوزك وأنا مش عايزة أتسبب في مشاكل معاه. وهو يعني آخر مرة. وأنا والله مش زعلانة. هو كان معاه حق."
"متشغليش بالك. ولو على مراد، هو قلبه أبيض. واكيد هيقف معانا. أنا هشوف الوقت المناسب وأكلمه."
"سامحيني."
"يا هبلة! انتي أختي. المهم نوصل لعلاء ونكلم مراته علشان تكلم أخوها علشان خاطر الأولاد."
"كلمته؟ أقفل السكة في وشي. وقال متسببيش في مشاكل مع مراتي. ومسألش عليه."
فريدة بأسف:
"متزعليش. انتي عارفة إن علاء طول عمره ضعيف الشخصية. المهم قومي لمي هدومك وتعالي معايا على البيت."
كانت فريدة من استعجالها وهي نازلة نسيت تليفونه. وأثناء ذلك مراد ظل يحاول الاتصال لكن دون جدوى. حاول الاتصال بعائشة لكن بلغته أنها نزلت الكلية في الصباح ولم تعد حتى الآن. وطلبت منه أنه يكلمهم على الأرضي. فكان الرد مشغول على طول.
مراد لم يرى حل سوى أن يطلب سميحة على تليفونها الخاص.
***
أما في الفيلا، كانت سميحة واقفة في المطبخ تحضر طعام الغداء. فجأة تليفونها رن. وجدت المتصل مراد. فسرها: ياترى مراد بيه بيتصل ليه؟ ليه خير يارب! وهمت بالرد:
"ألو."
"إيه ياسميحة؟ مين شاغل تليفون البيت؟"
"مش عارفة. هشوفه حالاً."
"وفين فريدة؟"
"الست فريدة خرجت من بدري. والظاهر نسيت تليفونها علشان لقيته اهو بره."
"خرجت؟ راحت فين؟"
"معرفش."
جاءت نعمة من خلف سميحة لأنها كانت تتنصت عليها:
"جالها تليفون وخرجت بعده على طول."
سميحة وهي بتشاور بإيديها معنى توعد:
"نعمة بتقول جالها تليفون وخرجت بعده."
"طب أول ما توصل خليها تكلمني. مفهوم؟"
وقفل السكة. سميحة لفت لقيت نعمة بتسألها:
"حصل إيه؟"
"إيه يابت؟ مش هتبطلي تتنصتي عليا وأنا بتكلم؟"
"أنا أبداً والله. أنا سمعتك بالصدفة وقولت أقولك لما مراد بيه اتصل."
"طب يلا روحي شوفي الا وراكي."
بعدت. مامشيت ياترى روحتي فين ياست فريدة؟ جيب العواقب سليمة.
***
أما في الشركة عند مراد. بعد ما قفل مع سميحة، أخذ يحدث نفسه: ياترى مين الا كلمك يافريدة وخلاكي تنزلي جري كده حتى متفكريش إنك تكلميني؟ وكمان تنسي موبايلك.
وفى هذه الأثناء دخل عليه إكرام بأوراق لابد من امضاؤه:
"مراد. مراد."
"هه، في إيه يا إكرام؟"
"مالك فيك إيه؟ انت حتى محستش بيه لما دخلت."
"لا ابداً. مشغول عادي. المهم انت جاي في حاجة؟"
"كنت جايب أوراق الصفقة الجديدة."
"أخد الورق. تمام. هرجعه."
إكرام حس أن مراد عايز يقعد لوحده، فاستأذن وخرج. مراد رجع برأسه للوراء: ياترى يافريدة، لما سكت كان غلط ولا صح؟
***
أما عند فريدة وعلا. كانت فريدة تساعد علا في جمع الأشياء الخاصة بيها. وبعد شوية كانوا يستقلون تاكسي متجهين بيه إلى شقتهم القديمة.
بعد شوية وقف التاكسي وطلع على الشقة. وأول ما فتحوها، عدى أمام عينيهم شريط ذكرياتهم وحياتهم.
فريدة رتبت على كتف علا:
"تعالى نقرأ الفاتحة على روحهم."
بعد قراءة الفاتحة:
"نفسي أزورهم."
"حاضر. يلا بقى ننفض الشقة."
بعد وقت كانت فريدة تجلس على الكرسي بعد مجهود شاق:
"ياه، إحنا تعبنا أوي."
"عندك حق. أنا هقوم أجيب حاجة بسرعة ناكلها."
"مش هينفع أكل معاكي. أنا يدوبك أقوم أغسل وشي وألحق أرجع قبل مراد. ده أكيد اتجنن علشان نسيت التليفون."
"طب ناكل سوا."
"معلش. أوعدك بكرة أول ما مراد ينزل هاجي أفطر معاكي."
"لا. أنا عايزة أروح لماما بكرة."
"تمام. هكلمك ونتفق."
مشيت فريدة من عند علا وهي بتدعي ربها بصلاح الحال.
***
أما في الفيلا عند مراد. لم يقدر مراد على الانتظار في الشركة، فاخد مفاتيحه وخرج متجه إلى الفيلا. وصل الفيلا. سأل على فريدة. عرف أنها لسه مرجعتش. فزاد غضبه. وأخذ ينفث السجائر.
بعد شوية وصلت فريدة. أول مادخلت وجدت مراد يجلس وبيده السجارة:
"كنت فين يافريدة؟"
فريدة تبلع ريقها بصعوبة. فوجهه لا يبشر بالخير:
"حبيبي انت رجعت بدري ليه؟"
مراد مازال محتفظ بهدوءه، لكن وجهه غاضب:
"متهربيش من سؤالي. اتفضلي جاوبي."
"كنت عند واحدة صحبتي."
"صاحبتك مين؟ آه الا كلمتك ونزلتي جري من غير ما تفكري تكلميني وكمان نسيتي موبايلك."
"دي أمل صحبتي من زمان من أيام المستشفى. وكان عندها مشكلة واتصلت بيا. أنا آسفة والله غصب عني."
"ماشي يافريدة. لو الموضوع اتكرر تاني..."
فريدة وضعت رأسها على صدره:
"حاضر. بس ممكن حبيبي ميزعلش مني."
"حاضر. يلا روحي غيري هدومك. وأنا هخليهم يحضروا الغداء."
"مش هنستنى شوشو؟"
"لا. شوشو هتتغدى مع أسر."
مشيت فريدة من أمام مراد. لنفسه: مش عارف ليه يافريدة، حاسس إنك مخبية حاجة عليا. بس مسيري أعرفها.
عدى باقي النهار والليل بدون أحداث. وجاء الصباح ملئ بالأحداث.
صحت فريدة من نومها كالعادة. ونزلت تحت تحضر الفطار. وبعد شوية نزل مراد وشوشو وجلسوا سوا دون كلام. حتى تم قطع هذا الصمت بواسطة شوشو:
"مالك يا جماعة الصبح؟ هو أنا حسدتكم ولا إيه؟"
فريدة ابتسمت:
"لا ياحبيبتي. إحنا كويسين. بس باباكي الا لسه شكله زعلان مني."
"إيه يا سي بابا؟ حد يزعل القمر؟"
"لا ياحبيبتي. أنا بس مشغول شوية. عندي صفقة مهمة."
"طب أنا ممكن أنزل أنا وفريدة المول علشان نشتري حاجات الخطوبة. علشان هننشغل بامتحانات."
"تمام."
"بس النهارده مش هينفع."
مراد بص ناحية فريدة باستفهام:
"إيه؟ رايحة لصاحبتك تاني؟"
"لا أبداً. أنا رايحة أزور ماما."
"تمام. هكلم علا. وقبل ما تعترضي. لو مفيش علا يبقى مفيش خروج."
وقال كلماته وهو يهم بالخروج. فريدة:
"موافقة."
شوشو حست أن فيه حاجة بين بابها وفريدة. فحبت تلطف الجو:
"تصدقي أنا كمان مش هينفع. علشان عندي محاضرات كتير وكنت ناسياها. بكره."
خرج مراد تحت نظرات فريدة الا حست إنها ممكن تخسر مراد. خرجت شوشو أيضاً للكلية.
بعد شوية وصل علا. وخرجت فريدة.
علا وهو بيفتح باب العربية:
"إزيك يا فريدة؟"
فريدة تنظر له نظرات نارية:
"فريدة هانم."
"انت بقيتي قاسية أوي. وعمرك ما كنتي كده."
"معلش. الزمن بقى. يلا."
"ماشي. على فين يا هانم؟"
"على بيتنا القديم."
"البيت القديم؟"
"أيوه."
"بس مراد بيه قال إنك رايحة المقابر."
"اتفضل. على البيت الأول."
طلعت تليفونها وطلبت الرقم. جائها الرد:
"جهزى. أنا في الطريق."
وبعد شوية وصلت تحت البيت ورنت. وبعدها نزلت علا. الا اتفاجئت أن علا هو السائق. وعلا كمان اتفاجأ.
"إيه ياعلا؟"
"إنت هنا بتعمل إيه؟"
"فريدة. اركبي بس وبعدين نتكلم."
علا ركبت وبصت لفريدة:
"فهميني بقى. إيه لم الشامي على المغربي؟"
"أبداً. سيادته شغال مع مراد."
"وجوزك عارف؟"
"لا. ممكن بعدين نتكلم."
"على فين؟"
"على المقابر."
وبعد شوية وصلوا عند المقابر ونزلوا. وقفت علا أمام قبر والدتها:
"إزيك يا أمي؟ أنا عارفة إنك زعلانة مني علشان كل حاجة عملتها. وبدأت الدموع تنزل من عينيها. الطمع عماني ونساني نفسي وخلاني أظلم فريدة بعد ما ضحت عشان نفسي. تسامحيني. وفريدة كمان. وعايزة أطلب منك إنك تسامحي علاء. أنا الا علمته يعمل كده. وأول اتعلم عمل معايا كده. بس أنا مسامحة."
فريدة:
"ليه دموع دي؟"
"نفسي تسامحيني."
"مسامحاكي. يلا بينا."
خرجوا مع بعض وهما ماسكين إيد بعضهم بقوة.
***
أما في المكان الا بيتقابل فيه وليد مع الباشا. دخل وليد على الباشا:
"إزيك يا باشا؟"
"أهلا. فين؟"
"موجود. بس كنت برتب حكاية كده. بس هي دي الا هتنهي على مراد."
"حكيت إيه؟"
"حكيت ليه على علاقة فريدة بعلاء. وأنهم هيزرعوا الشك فيها. وكمان..."
الباشا ضحك بشر:
"ياه لو كده يبقى مراد الحناوي انتهى. أشمت فيه براحتي."
"يارب تكون مبسوط منه."
"لو ظبطت هكون مبسوط أوي. وكمان يومين نفذ باقي الخطة."
"حاضر."
***
عدى أسبوعين وكانت فريدة علاقتها بتتوتر بمراد. وهي بتحاول تصلحها. وعدى كمان أسبوعين كان خلالهم يتم الاستعداد لخطوبة شوشو وأسر. كانت فريدة تحاول أن تساعد علا. وكمان تجهز الخطوبة.
وفى يوم كان مراد في الشركة. جاتله رسالة كان نصها: "خالي بالك من المدام احسن ممكن تطفش."
مراد قرأ الرسالة. وحاول يتصل كتير بالرقم. بس كان غير متاح.
وبعدها بيومين جاءت رسالة تانية: "انت ليه مش عايز تقصد إنها ممكن تحن لحبها القديم؟ وخصوصاً لو كان قريب منها وبتشوفه كل يوم."
زاد جنون مراد من هذه الرسالة. ويقصد إيه أن قريب منها؟ وابتدأ يربط خروج الكتير لفريدة وكذبها عليه. بدأت الرسائل تزيد عن حدها. وبدأ الشك يتسرب لمراد.
قبل الخطوبة بيوم شعرت فريدة بتعب. ويوم الخطوبة شعرت فريدة بدوار شديد. جاء مراد عند ملاحظته ليها:
"مالك؟"
"مفيش. جايز مجهود الا قبل الحفلة."
"طب يلا الحق اجهزي علشان الحفلة."
"أنا هروح أشوف شوشو."
كانت تحاول تهرب من نظرات مراد. فكانت نظراته خلال الفترة الأخيرة كلها غضب. راحت فريدة للاوضة شوشو. ووجدت فريق التجميل بيجهز فيها. ومجرد لمسات بسيطة ظهر جمال شوشو. الا أول ما شافتها فريدة عينيها دمعت من الفرحة.
"إنتي بتعيطي؟"
"ده دموع الفرح. أنا فرحانة أوي وأنا شايفاكي قمر كده."
"قصدك بالمكياج؟"
"لا. الفرحة الا في عيونك ده. هي الا منورة وشك."
شوشو قامت وحضنتها:
"يلا بقى علشان تجهزي."
بعد فترة كانت شوشو جهزت. وكانت في أبهى صورتها بفستانها الفضي. أما فريدة فتألقت بفستانها الفيروزي.
طلع مراد. وأول ماشاف شوشو عينيه دمعت:
"إيه القمر ده؟ مبروك."
"الله يبارك فيك. بس مش هتقول حاجة للقمر الا جمبي؟"
مراد وهو ينظر لفريدة نظرات حب:
"مبروك علينا."
"ربنا يفرحنا دائما. يلا ننزل علشان اتأخرنا."
نزل مراد وهو ممسك بيد شوشو. وسلمها لأسر:
"خد بالك منها. أنا بسلمك روحي."
أسر وهو يقبل جبينها:
"في عيني وقلبي."
وكذلك حسن وحنان باركوا ليهم. بدأت الحفلة. فريدة ترحب بضيوف. رغم إحساسها بتعب. وتمت مراسم كتب الكتاب وسط فرحة.
وبعد انتهاء الحفل أصر أسر على الخروج مع شوشو. وطلعت فريدة مع مراد على أوضتهم. وحاول يقرب منها. لكن جرت من أمامه للحمام. وهي تتقيء.
مراد استغرب:
"فريدة انت كويسة؟"
فريدة وهي تخرج من الحمام:
"آه. الحمد لله."
"إيه الا حصل؟"
"مفيش. هنام. ممكن عندي شوية برد في معدتي."
***
أما عند أسر وشوشو. وصلت شوشو للمكان اللي حجزوا. أسر كان عبارة عن كافيه. وكان فاضي ومتزين بطريقة معينة. وكان أسر مغمي عين شوشو بقماشة ستان. وأول ما فتحت انبهرت:
"كله ده علشاني؟"
"اه. انت متعرفيش أنا من ساعة ماشوفتك وأنا بحلم بلحظة دي. وكمان كان نفسي."
ونزل على ركبته وهو بيتكلم. وطلع علبة قطيفة من جيبه:
"تقبلي تتجوزيني؟"
شوشو عينيها اتملت بدموع الفرحة. وبصت على ايدها. وشاورت على ايديها يعني انت لبستني ده؟
"عارفة. بس أنا كان نفسي أعمل كده زي الروايات الرومانسية."
"هو انت ليك في الرومانسي؟"
أسر بضحك:
"ده أنا منبع الرومانسية. ده أنا إذا ذكرت الرومانسية ذكر أسر."
شوشو ابتسمت:
"بحبك أوي."
أسر شالها ولف بيها:
"وأنا بعشقك."
سهروا مع بعض. وكانت لحظات كلها رومانسية وحب. وفى آخر الليل وصلها عند الفيلا:
"تعرفي أني مش هاين عليا أسيبك."
"ولا أنا."
"خلاص. يلا. انتي مراتي."
شوشو بضحكة ونزلت من العربية:
"مجنون. بس بحبك."
"بموت فيكي."
ودخلت شوشو الفيلا. وطلعت أوضتها. وهي في غاية السعادة.
***
وفى صباح مليء بأحداث غير سارة. كانت فريدة استيقظت على شعور أنها تريد التقيؤ. وكانت شكت إنها ممكن تكون حامل. بس حبت تتأكد قبل ما تفرح مراد. فدخلت الحمام. وخرجت. ونزلت مع مراد يفطروا. وكان مراد سرحان في تلك الرسايل التي تأتي له من فترة.
فريدة لاحظت سرحانه:
"حبيبي مالك؟"
"سلامتك. مفيش. أنا مشغول بس."
"ممكن تخلي بالك من صحتك."
"حاضر. انتي هتخرجي النهاردة؟"
"أهم."
"فين؟"
فريدة كانت نفسها تقول. بس حبت تتأكد الأول:
"أبداً. هشتري حاجات."
"تمام."
خرج مراد تحت نظرات فريدة. وبمجرد خروجه لبست. راحت المعمل. وعملت اختبار الحمل. وأول ما ظهرت النتيجة. وكانت إيجابية. كانت سعيدة. فكرت تروح ليه الشركة. بس رجعت في كلامها. وقررت تستنى لما مراد يرجع. علشان يبقوا على راحتهم.
***
أما في شركة مراد. كان يجلس وباله مشغول لتلك الرسائل اللي وصلت ليه. والنهاردة اتفاجأ بوصول رسالة جديدة. وأول ما فتحها صدم من الموجود بداخلها. كانت صور لفريدة وعلاء. وكان في رسالة مكتوبة: "ده حبيب القلب وخطيبها السابق. وشوف بقى فضلت عليك السواق."
جن جنون مراد. قرر أنه لازم يعرف الحقيقة. وأخد مفاتيحه وخرج. حاول إكرام يوقفه. لكن لم يستمع لإكرام. وساق بسرعة جنونية. إلى أن وصل إلى الفيلا.
***
في الفيلا. دخل مراد في حالة جنونية. وطلع على أوضتهم. دخل مراد غرفة النوم بخطوات غاضبة. يبحث عن فريدة. أول ما فريدة شافته ابتسمت.
"كويس إنك جيت. أنا كنت لسه هروحلك الشركة."
مراد بنظرات مكتومة:
"كنتي عايزني في إيه؟"
فريدة لم تلاحظ نظرات مراد الغاضبة. فسعادتها أعمتها عن رؤية غضبه:
"غمض عينيك. وبعدين أقولك."
مراد بغضب مكتوم:
"فريدة."
فريدة هزت رأسها:
"عشان خاطري غمض عينيك."
"مش وقته يافريدة. تعرفي واحد اسمه..."
فريدة قاطعة كلامه ومثلت الزعل:
"على فكرة أنا زعلانة منك عشان مش عايز تغمض عينيك. بس لما تعرف مفاجئتي هتطير من الفرحة."
اتجهت ناحية شنطتها وأخرجت مظروف المعمل. وبعدين سحبت الورقة الموجودة بداخله. ووضعتها أمام وجه مراد.
فريدة وهي مبتسمة:
"اقرأ اللي مكتوب."
مراد تفاجأ بحركة فريدة بوضعها ورقة مباشرة أمام وجهه:
"إيه ده يافريدة؟"
"اقرأها يامراد."
مراد أول ما قرأ المكتوب عينيه اتسعت بصدمة:
"النتيجة دي بجد يافريدة؟"
فريدة هزت رأسها:
"أيوه يامراد. أنا حامل."
مراد وهو مصدوم:
"إزاي؟ إزاي انتي حامل؟"
مراد صرخ في وجه فريدة:
"اكيد النتيجة غلط. وحصل لبس. وانتي مش حامل. ردي يافريدة وقوليلي إنك مش حامل."
فريدة ابتسامتها اختفت:
"أنا حامل. والنتيجة مفهاش أي غلط. إحنا متجوزين يامراد. واكيد كان هيحصل حمل.. أنا عارفة إنك مصدوم ومش مصدق نفسك. عشان كده مش عايز تتقبل موضوع حملي.. صح كلامي يامراد؟"
مراد بزعيق وعيون حمراء من الغضب:
"لا مش صح... عشان اللي في بطنك مش ابني."
فريدة بصدمة:
"إنت إزاي تقول كده؟"
مراد بصياح:
"عشان أنا مش بخلف يامدام. مش بخلف."
فريدة بذهول من تصريحه:
"إزاي مش بتخلف؟ وشوشو؟"
مراد ضحك بغضب:
"ههههه ههههه. كنتي فاكرة نفسك هتضحكي عليا وتقولي ماهو مخلف وعنده بنت. فسهل أوي أضحك عليه وألبسه عيل مش ابنه."
فريدة بصدمة والدموع في عينيها:
"والله ابنك يامراد."
مراد قرب منها وراح ضربها بالقلم. وأخذ يهز فيها بعنف:
"مش ابني. مش ابني. أنا مش بخلف."
منع نفسه بصعوبة لكي لا يرتكب جريمة قتل. ابتعد عنها وبنظرات مشبعة بالكره:
"اللي في بطنك ده مش ابني ياهانم. ولا فاكرة إنك هتضحكي عليا وتلبسيلي عيل مش ابني. ولا فاكرة نفسك هتضحكي وأصدقك كل مرة... أنا أصلا غلطان اللي مطلقتكيش ليلة صباحيتك. لما مشوفتش دليل عذريتك."
عجزت عن النطق. ووجهت له نظرات عاجزة. وخرج صوتها خافتا:
"أنا آسفة. عندك حق في كل كلمة قولتها. أنااا خلاص مبقاش ليه عيشة معاك بعد النهاردة."
مراد بزعيق:
"انتي مش هتروحي في أي مكان. وهتفضلي هنا محبوسة لحد ما آخد حقي منك ومن عشيقك. وهخليكي تتمني الموت بسرعة. انتي وعشيقك."
نزل مراد بسرعة. ساب فريدة واقفة مصدومة. معقول مراد يفكر كده؟ طب إزاي وهو بيقول إيه؟ أنا لازم أمشي من هنا.
خرج مراد وألقى أوامر للبواب أن الهانم متخرجش من غير إذنه. واتصل بإكرام يبلغه أنه يديله عنوان علا. ويحصلو على هناك ضروري. واتصل بـ أسر وحسن. وطلب منهم نفس الطلب. وبعد لحظات كان وصل لبيت علا. ورن الجرس. وأول ما فتح ضربه بالبوكس. ورفع مسدسه في وشه:
"هقتلك."
ياترى إيه اللي هيحصل؟
هنعرف الحلقة الجاية.
رواية دموع الورد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نيفين عبد السلام
أول ما على فتح باب الشقة، وجد من يلكمه في وجهه وكان مراد.
وقع على إثرها، وحينما حاول الوقوف وجد من يشهر سلاحه في وجهه.
- هقتلك!
على بخوف:
- في إيه يا مراد بيه؟
مراد والغضب عماه:
- أنت حيوان، مراتي تخوني معاك ليه؟
على بصدمة:
- فريدة؟
مراد بعصبية وحاول يضغط على المسدس:
- كمان بتنطق اسمها؟
وفي هذه اللحظة وصل أكرام ورفع المسدس للعالي فخرجت الطلقة في الهواء.
مراد:
- أنت ليه عملت كده؟
أكرام:
- علشان على بريء.
مراد احتلت الصدمة وجهه:
- بريء إزاي؟ الكلب ده على علاقة بفريدة.
أكرام:
- كذب، على كان خطيب فريدة.
مراد بصدمة أكبر:
- أنت كنت عارف؟
أكرام:
- ممكن تعقد، أنا هحكيلك كل حاجة.
وهنا كان وصل حسن وأسر، كانوا في حالة دهشة من منظر على ومراد ووزع النظرات ما بينهم حتى قطع حسن وأسر:
- ممكن نفهم إيه اللي بيحصل؟
مراد وقع المسدس من إيديه وقعد على أقرب كرسي وهو غير مستوعب بالأحداث كلها.
حسن وجه كلامه لأكرام:
- ممكن نفهم في إيه وإيه صوت رصاص ده؟
أكرام:
- ممكن تعقدوا كلكم وأنا هفهمكم.
جلسوا سوا وأسر ساعد على على النهوض.
أكرام بدأ بكلامه:
- الحكاية كلها إن على كان خطيب مدام فريدة، وحد استغل كل ده واقنع مراد إن في حاجة بينهم مش كويسة.
حسن وأسر الكلام صدمهم ومش عارفين يقولوا إيه.
أكرام:
- أنا هشرح ليكم الحكاية. الموضوع إن فيه شخص جاء لعلى وطلب منه إنه يوقع فريدة معاه وعلشان يكسر مراد، طبعا على رفض وكان حيران يعمل إيه فكلمني وطلب إنه يشوفني وفعلا جاء البيت.
فلاش باك.
على رن جرس وفتح الباب شاف أكرام:
- اتفضل يا أكرام بيه.
أكرام دخل:
- خير يا على، في إيه يخليك تطلب مني إني أجيلك البيت؟
على:
- اتفضل، في حكاية حصلت وعايز أخد رأي حضرتك فيها.
أكرام بفضول:
- اتفضل.
على:
- بصراحة من غير لف ودوران، أنا كنت خطيب مدام فريدة.
أكرام:
- مدام فريدة مرات مراد؟
على:
- أه.
أكرام:
- وليه مقولتش كده من الأول؟ أنت عارف لو مراد عرف ممكن يعمل إيه.
على:
- أنا مكنتش أعرف إلا يوم ما أخدتهم شهر العسل، أه أنا شوفتها يوم الحفلة بس متخيلتش إنها هي ده مراته.
أكرام:
- وبعدين؟
على:
- المشكلة إن في حد جه وطلب مني إني وحكى ليه الحوار اللي دار بينه وبين وليد.
أكرام:
- مين الشخص وإزاي عرف كده وعايز يأذي مراد ليه؟
على:
- أنا مش عارف بس أنا واثق منه إن عايز ينتقم من مراد بيه ومش عارف ليه.
أكرام بعد تفكير:
- كلمه وبلغه إنك موافق.
على بذهول:
- إزاي؟
أكرام:
- اسمع بس اللي هقولك، عليه بعدين هفهمك، احنا لازم نعرف مين الناس ده وليه عايزين ينتقموا من مراد.
فعلا على اتصل بوليد وبلغه بموافقته.
باك.
أكرام:
- هو ده كل اللي حصل وطول الفترة دي وأنا بحاول أعرف مين اللي وراء بس للأسف الشخص ده واضح إنه حذر، معرفتش أمسك حاجة عليه.
كان كل هذا يدور ومراد ومغيب عن الدنيا، فباله مشغول حتى لو كانت الحكاية كما قالها أكرام، لكن حملها إزاي وضع رأسه بين يديه وأغمض عينيه.
اقترب منه أكرام وهو بيهز مراد:
- أنا عارف إنها صدمة عليك مراد، أنت لازم تفوق علشان تعرف مين اللي عايز ينتقم منك.
على:
- أنا آسف يا مراد بيه، أنا عارف إن غلط لما خبيت عليك بس كان غصب عني والله، فريدة هانم ده إنسانة محترمة، هي طلبت مني كتير إن أسيب الشغل بس أنا اللي رفضت، ولو حضرتك فكرت هتعرف إنها كانت بترفض كتير إنها تخرج علشاني، أرجوك هي مالهاش ذنب، فريدة هانم اتظلمت كتير وطول عمرها بتضحي علشان الكل، صدقني هي بتحبك وعمر ما الخاينة كانت في طباعها.
مراد رفع رأسه مرة واحدة وكانت عينيه عبارة عن جمرة نار بصوت خالي:
- اطلب الحيوان ده فورا.
على نظر إلى الكل نظرة معناها أوافقة.
أكرام هز رأسه بمعنى وافق.
على طلع تليفونه وطلب وليد.
وليد:
- إيه عايز إيه؟
على:
- عايز أشوفك ضروري.
وليد:
- خير.
على:
- لما أشوفك، أنا مستنياك في البيت.
وقفل.
____________________________________________
أما في الفيلا عند مراد.
ظلت فريدة تبكي على حالها وعلى حبها لمراد، إزاي قدر يصدق إنها ممكن تخونه، إزاي ينكر وجود ابنه وكمان يقوله إن مش بيخلف وكمان يشك فيها إني مش بنت.
حاولت تقوم، بتوقف:
- أنا لازم أمشي.
وفعلا نزلت وهي بتتلفت حولها وحمدت ربنا إن مفيش حد وحاولت تخرج لكن صوت سميحة أوقفها:
- مالك يا ست فريدة؟
فريدة وهي بتقرب منها:
- هششش، من فضلك يا داده ساعديني أمشي من هنا.
سميحة:
- ليه بس هتروحي فين ومراد بيه لو عرف؟
فريدة:
- أرجوك ساعدني من غير ما مراد يعرف.
سميحة:
- حاضر.
ساعدت سميحة فريدة على الخروج من باب المطبخ بعد ما خرجت نعمة من المطبخ وأدتها عنوان أختها:
- تعقدي عندها.
شكرتها فريدة ومشيت، سميحة طلعت تليفونها وطلبت أختها تعرفها.
_________________________________________
أما في منزل على.
كان الكل يجلس في حالة صمت لحد ما قطع هذا الصمت جرس الباب.
شاور أكرام الكل يدخل جوا لحد ما على يفتح وشاور له بالفتح.
فتح على وأول ما شافه وليد:
- إيه اللي في وشك ده؟
على:
- اتزحلقت في الحمام، ادخل هنتكلم من على الباب.
دخل وليد:
- خير جاي بتني على ملاء وشك؟
قبل على ما يرد كان خرج أكرام وحسن وأسر ومراد، حاول وليد يهرب لكن هيهات فكان الكل حاوطه.
وليد وهو بيحاول يداري خوفه:
- أنت مين وعايزين مني إيه؟
لم يكمل كلامه وانقض عليه مراد وأخذ يسدد له اللكمات وهو يسيبه بأفظ اللفاظ.
حاول أكرام وحسن يشيلوا مراد من على وليد:
- هيموت في إيديك، سيبه!
مراد:
- مش قبل ما ينطق ويقول مين اللي طلب منه يعمل كده.
وليد:
- أنا معرفش، أنت بتتكلموا على إيه؟
مراد حاول يهجم عليه تاني بس أسر ماسكة:
- سيبهولي أنا هعرف أخلي يتكلم.
قربت أسر منه:
- بص أنت هتتكلم، هتتكلم بذوق أو بالعافية، انطق بدل ما تموت وهعرف منين اللي مشغلك، برده اشترى عمرك.
وليد:
- لا معرفش حاجة.
مراد مسك مسدسه:
- يبقى لتشاهد على نفسك.
وسد أجزاء المسدس.
وليد بخوف:
- خلاص هتكلم وهقول كل حاجة.
مراد:
- انطق.
وليد بلع ريقه بصعوبة بس طالب الحماية.
أكرام:
- اتكلم بس.
وليد:
- اسمعها من مراد بيه.
مراد وهو بكيز على أسنانه:
- اتكلم.
وليد:
- مدحت الفيومي، صاحب شركات الفيومي، هو اللي الباشا اللي اتفق معايا.
مراد:
- مدحت الفيومي مين ده؟
أكرام:
- أنت تقصد مدحت مختار الفيومي؟
وليد:
- أه.
مراد:
- أنت تعرفه يا أكرام؟
أكرام:
- وأنت كمان تعرفه.
مراد:
- أنا إزاي؟
حسن:
- أنا هقولك، ده يا سيدي كان صاحب مازن أخوك الله يرحمه، بس هو من ساعة ما حصل اللي حصل هو اختفى.
مراد:
- أه أه افتكرته، بس هو إيه مصلحته في كده؟
وليد:
- أنا معرفش حاجة، أنا كل اللي أعرف إنه هو عايز ينتقم منك وهو اللي كان مخليني زق على بنتك وعلشان يصورها ويكسرك.
وعند سماع أسر تلك الكلمات انقضت عليه تسدد له الكمات.
شاله أكرام وبعدين يا أسر:
- أهدي كده.
أسر:
- أهدي إزاي؟ أنت مش سمع الزبالة ده بيقول إيه؟
مراد:
- علشان كده فكرته ينتقموا من فريدة.
وليد بعد أن أصبح وجهه كله عبارة عن دم:
- لا احنا مكنش في خططنا المدام، بس لو عرفت إنها كانت خطيبة السواق وعرفت كمان إنك لو عرفت هتبقى مشكلة استغليت ده.
مراد:
- وأنت عرفت منين؟
وليد:
- أصل بصراحة كده أنا كنت مخلي نعمة الشغالة عندك في الفيلا تنقل كل أخبارك.
مراد:
- ياه يا ولاد الكلب!
حسن:
- أهدي كده، خلينا نفكر هنتصرف إزاي.
مراد:
- أنا لازم أروح أساله بيعمل فيه كده ليه.
أكرام:
- وأنت متخيل إنه هيقوك بالبساطة دي؟
مراد:
- يبقى هقتله.
وليد:
- أنا مرة سمعتو وهو بيقول إنه هيخلص منك زي ما خلص من أخوك.
مراد اتصدم:
- هو كمان ليه يده في موت مازن؟
أكرام:
- يبقى نهدي ونفكر هنعمل إيه.
مراد وجه كلامه لوليد:
- اطلبه وبلغه إنك عايز تشوفه ضروري.
وليد:
- حاضر.
فعلا وليد اتصل بيه وبلغه إن عايز في حاجة مهمة وهو وافق إنه يقبل في مكانهم كمان ساعة.
وليد بلغهم بالموعد.
اتفق مراد إنه هيستخبي في عربية مع وليد وأسر أصرت إن تكون معاه.
أما حسن وأكرام وعلى هيبلغوا البوليس.
وبعد شوية كان وصل مراد مع وليد للمكان اللي بيقابل فيه الباشا أو مدحت، كان عبارة عن فيلا بس مهجورة على الطريق الصحراوي.
دخل وليد لقى الباشا في انتظاره وكان مراد تسلل ودخل من غير ما حد يحس.
الباشا أول ما شاف وش وليد وكان عليه أثر ضرب:
- إيه اللي في وشك ده؟
وليد:
- خنقة عادي، المهم إن الواد السواق طمع في فلوس أكتر وبيهددني إني يروح يبلغ مراد ومعرفتش أتصرف.
الباشا:
- هو مش اتفاق من الأول؟
وليد:
- معرفش، واضح كده إن طمع.
الباشا:
- أتصرف معاه وبس من غير زيادة، وعموما هو كده كده مراد هيخلص عليه، أصل أنا خلاص بعتلوا إن مراته بتخونه معاه وزمانه قالب الدنيا، كمل بضحكة شرير: أضف نص عمري واتفرج على منظر مراد دلوقتي.
وتدفع ليه وأنا موجود بنفسي.
وكان صوت مراد اللي ظهر من وراء وليد.
مدحت اتصدم من وجود مراد:
- أنت إزاي دخلت هنا؟
مراد قرب منه وضربه في وشه:
- أنا عايز أعرف بتنتقم مني ليه؟
مدحت وهو بيحاول يقوم من ضربات مراد:
- علشان حرمتني من الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها.
مراد:
- أنت مريض، مين الإنسانة دي؟ أنا عمري ما كان بيني وبينك علاقة حتى أيام مازن الله يرحمه.
مدحت:
- سلوى.
مراد اتصدم وقف مكانه:
- سلوى؟ وأنت إيه علاقتك بسلوى دي؟ كانت خطيبة مازن وطول عمرهم بيحبوا بعض.
مدحت بهستيريا:
- لا هو خطفها مني وأنا كنت بحبها قبله، وخلاص كنت قربت من هدفي بعد موت مازن لكن ظهورك أنت لخبط الدنيا كلها.
مراد غير مستوعب ما يقول ذلك المعتوه:
- يعني ليك يد في موت مازن؟
مدحت بضحكة شر:
- أه، أنا اللي بوظت فرامل العربية وكنت عارف إن مش هيقدر يسوق، وأنا عارف إنك أنت اللي هتسوق وأنت مجنون سواقته، وأنا اللي كلمت بلال السواق وفهمته إن مراته تعبانة علشان يرجع، بس جاءت أنت في الآخر وبوظت كل حاجة، بجوزك منها، وعلشان كنت عايز انتقام منك أن اللي روحت لوالدك وفهمته إنك كنت سبب في موت أخوك علشان يغضب عليك وعرف ينتقم منك، لكن للأسف هربت وسافرت بره، وأنا ساعتها معرفتش أنفذ انتقامي فبقيت أضرب شركات أبوك علشان تنزل ونزلت، وفكرت إزاي انتقم منك في بنتك علشان أحرق قلبك عليه زي ما حرقت قلبي على سلوى.
مراد هجم عليه مرة واحدة:
- أنت أكيد مجنون، تقتل إنسان علشان أطماعك، أنت شيطان!
وأخذ يضرب فيه اللي ان أقتحمت قوات الشرطة وخلصته منه وهي تقريبا في حالة يرثى لها.
حسن وأكرام وهم ممسكين بمراد:
- خلاص، الحكومة هتاخد حقك منه.
مراد بهستيريا:
- هو اللي موت مازن، هو اللي حرمني منه وحرم حبيبته ومنه وبنته.
وكانت صدمة للكل اعتراف مراد بأن عائشة بنت مازن وليس ابنته، الكل ملامحهم اتجمدت.
الظابط قرب منهم:
- احنا خلاص قبضنا عليه وهنحتاجكم في النيابة لاستكمال التحقيقات، عن إذنكم.
حسن:
- تحت أمرك.
التفت أكرام لمراد.
أكرام:
- أنت بتقول إيه يا مراد؟ هي صدمة أثرت عليك.
مراد وقع في الأرض:
- هي ده الحقيقة، عائشة بنت مازن.
فضل مراد يبكي على أخيه في حضن أكرام وحسن وكلهم الصدمة لجمت تفكيرهم غير مستوعبين بما تفوه بيه مراد.
وبعد شوية كان تماسك مراد:
- أنا لازم أمشي دلوقتي، أحاول أفهم من فريدة إزاي ده حصل.
حسن:
- هو إيه؟
مراد:
- مش مهم دلوقتي، المهم إنك تكلم حنان تروح لعائشة الفيلا قبل ما نوصل تكون حنان وصلت وأخدت عائشة ودخلتها أوضتها.
كلم حسن حنان وبلغها برسالة مراد.
______________________________________________
أما في الفيلا عند مراد.
كانت عائشة رجعت من كليتها، استغربت من عدم وجود فريدة وزاد الاستغراب عندما علمت من سميحة بوجود مشكلة مع فريدة.
حاولت تكلم أسر ومراد وكذلك والداها.
واستغربت أكتر عندما رأت حنان تدخل من باب الفيلا، جريت عليها.
شوشو:
- إزايك يا طنط؟
حنان وهي تحضنها:
- الحمد لله.
شوشو استغربت من وجود حنان في هذا الوقت:
- طنط هو فيه حاجة؟
حنان:
- معرفش، حسن كلمني وقال أجيلك، فريدة فين؟
شوشو:
- معرفش، داده سميحة قالت إنها حصلت مشكلة مع بابا وكمان طلعت أدور عليها مش موجودة.
وفي هذه الأثناء دخلوا كلهم مع مراد وكانوا في حالة صعبة، جريت شوشو على مراد:
- بابا مالك في إيه وإيه اللي حصل وفريدة فين؟
كان مراد يقف مثل الجماد لا يتحرك إلا عند نقط شوشو إن فريدة غير موجودة، مسك شوشو من دراعها:
- أنت بتقولي إيه؟ فريدة مش هنا إزاي؟
نادى بصوت عالي:
- سميحة! سميحة!
خرجت على إثرها سميحة:
- خير؟
مراد قرب منها:
- فريدة فين؟
سميحة بتلعثم:
- معرفش.
مراد:
- مين اللي يعرف وبعدين فين اللي اسمها نعمة؟
سميحة بخوف:
- استأذنت مني تمشي.
مراد لف لأسر:
- عايزها دلوقتي.
شوشو قربت من مراد:
- بابا أنا عايزة أعرف في إيه؟
مراد:
- اطلعي مع حنان على أوضتك.
شوشو:
- بس...
مراد بعصبية:
- من غير بس، على أوضتك!
طلعت شوشو على أوضتها وهي بتعيط وراءها سميحة.
حنان لحسن:
- في إيه؟
حسن:
- كان يوم صعب، اطلعي بس لشوشو وبعدين نتكلم.
طلعت حنان لشوشو وجدتها بتعيط في حضن سميحة:
- معلش يا سميحة، ممكن تنزلي تعملي حاجة تشربها شوشو؟
خرجت سميحة وتركت شوشو في حضن حنان:
- أهدي يا شوشو.
شوشو من بين شهقاتها:
- أنا معملتش حاجة.
حنان:
- أنا عارفة بس ممكن يكون مشكلة ولا حاجة، المهم أنت ممكن تبطلي عياط وتنامي دلوقتي وبكرة إن شاء الله تتحل.
شوشو أومأت رأسها بالموافقة، نامت في سريرها، دثرتها حنان جيدا وركتها ونزلت.
____________________________________________
أما عند المكتب مراد في الفيلا.
وجدت مراد يجلس على المكتب ويضع رأسه بين إيديه ويجلس أمامه حسن وأكرام والكنبة أسر.
سألت حنان:
- ممكن أفهم في إيه وفريدة فين؟
حسن قص لحنان كل حاجة حصلت معاهم طول اليوم واستغراب حنان عند سماع بموضوع عائشة لم تتصدم كأنها عارفة.
حسن بشك:
- حنان أنا ممكن أسألك، أنت كنت عارفة بموضوع شوشو؟
حنان أخفضت رأسها في الأرض:
- أه.
مراد رفع وشه:
- من إمتى؟
حنان:
- سلوى اعترفتلي قبل ما تموت، أنا عايزة أفهم، أنت عرفت دلوقتي إن فريدة مظلومة يبقى المفروض تدور عليها وتصالحها.
مراد:
- أصالحها إزاي وهي بتقول إنها حامل مني وأنا مش بخلف، يبقى أصالحها إزاي؟ ممكن أفهم فريدة حامل إزاي؟
حنان:
- مراد أنت بتخلف.
مراد برق من الصدمة:
- أنت بتقولي إيه؟
حنان:
- هي ده الحقيقة، أنت بتخلف.
مراد:
- إزاي؟ وتقرير الطبي اللي معايا؟
حنان:
- مزور.
مراد مسكها جامد:
- أنت بتقولي إيه؟
حنان:
- بقول الحقيقة اللي اعترفت سلوى بيها قبل ما تموت علشان تكمل انتقامها منك.
مراد مصدوم ومش مصدق:
- أنت عارفة بتقولي إيه إزاي؟
حنان:
- هحكيلك كل حاجة، وبعد ولادة سلوى لعائشة كنت ساعتها في لندن، طلبت وروحت زورتها وعرفت منها إنك كنت مسافر ولسه هترجع بكرة.
فلاش باك.
حنان وهي بتدخل باب الأوضة:
- سلوى حمد لله على سلامتك.
سلوى بصوت ضعيف:
- الله يسلمك.
حنان:
- خير حبيبتي؟
سلوى بتعب:
- أنا كويسة بس في سر عايزة أعترف لك بيه.
حنان:
- سر إيه؟
سلوى:
- البنت اللي ولدتها دي بنتي أنا ومازن.
حنان بصدمة:
- أنت بتقولي إيه؟
سلوى بتعب شديد:
- هي ده الحقيقة، أنا ومازن غلطنا مع بعض وهو اعترف لمراد علشان كده مراد اتجوزني هو بيقول كده.
حنان غير مستوعبة:
- أنت يا سلوى تعملي كده؟
سلوى وهي بتكح:
- كح كح، اسمعني المهم دلوقتي أنا عايزة أقولك إن مراد هو اللي قتل مازن.
حنان:
- أنت جبتي كلام ده منين؟
سلوى:
- واحد صاحب مازن هو اللي قالي كده.
حنان:
- طب وأنا متأكدة؟
سلوى:
- وليه هتشكي، المهم أنا انتقمت منه، قولتلوا إنه مش بيخلف علشان انتقم منه، أنا عارفة إنك كده كده هموت بس هعرف أحرمه من أجمل نعمة هي الخلفة، أنا زورت تقرير المستشفى، لو في يوم ثبت إن مراد بريء قولي الحقيقة واطلبي منه يسامحني.
هنا دخلت الممرضة، الحوار مترجم:
- من فضلك اخرجي، المريضة تعبانة.
سلوى هزت برأسها بمعنى أوعديني.
حنان:
- وعدتها.
باك.
- وطبعا بعدها سلوى ماتت واحنا بعدنا.
مراد كان يسمع لكلامها وهو غير مستوعب بكميات الصدمات والمفاجآت كلها، وفاق على صوت حنان:
- سامحني يا مراد وسامح سلوى، كانت بتحب مازن وموته كسرها.
مراد:
- ياترى هي هتسامحني على إهانتي واتهامي ليها؟
أكرام قرب من صديقه:
- هتسامحك.
مراد قام جرى:
- أنا لازم أدور عليها.
خرج مراد وراء أكرام:
- لازم أدور عليها.
أما حسن وحنان كان الصمت سيد الموقف لحد ما حسن قطع الصمت:
- العمر ده كله وأنت مخبية عليا السر ده؟
حنان:
- أهدي يا حسن، كان وعد وقطعته على نفسي.
حسن:
- أنت عارفة أنتي عملتي إيه، دمرتي مراد ودمرتي معاه إنسانة مالهاش ذنب، أنت إيه يا شيخة؟
حنان بدموع:
- سامحني.
أسر كان قاعد بيتفرج مش بيتكلم غير مستوعب كل أحداث اليوم وخاف على صدمة عائشة لو عرفت بحاجة زي كده.
أما مراد وأكرام:
- ممكن أفهم هندور عليها فين؟
مراد:
- مش عارف بس لازم ألقاها وأعتذر منها، دي ممكن يجرالها حاجة وهي وابني.
أكرام:
- أهدي.
_____________________________________________
أما عند فريدة.
بعد ما خرجت من الفيلا بمساعدة سميحة من باب الخدم راحت على المحطة القطار وركبت القطار المتجه إلى الشرقية لبيت قرايب توحيدة، خافت تروح على عنوان أخت سميحة لمراد يعرف فقررت تهرب منه.
بعد كام ساعة وصلت البلد اللي فيها توحيدة وكلمتها وبعتت ليها حد من قرايبها جابها على البيت واول ما وصلت أغمي عليها.
جابوا ليها دكتور وطمنهم عليها وعرفهم إنها محتاجة رعاية علشان الحمل وخصوصا إنها في شهور الأولى.
قعدت جمبها توحيدة تقرأ ليها آيات قرآنية لحد ما غفيت جمبها.
وفي الصباح فتحت عينيها وجدت توحيدة نائمة جمبها، حست بيها توحيدة ففتحت عينيها:
- تعملي إيه دلوقتي يا بنتي؟
فريدة:
- الحمد لله.
توحيدة:
- تستاهلي الحمد، المهم أنت عارفة إنك حامل؟
فريدة هزت رأسها بالموافقة وانفجرت في العياط.
توحيدة:
- ممكن تبطلي عياط علشان خاطر اللي في بطنك، المهم دلوقتي أنت لازم تتغذي وبعدها نتكلم.
طلبت توحيدة الفطار لفريدة واكلت بعد محاولات منها وحكت فريدة كل حاجة لتوحيدة وهي بتبكي.
توحيدة أخدتها في حضنها:
- أهدي يا بنتي، ربك يحلها.
فريدة خرجت من حضنها:
- أنت مصدقني يا خالتي؟
توحيدة:
- عيب عليكي، أنت تربيتي مسيرة يعرف الحقيقة.
فريدة:
- لا أنا مش عايزة، أنا الكل اللي أنا عايزة إني أربي ابني وبس، ده العوض عن كل اللي شوفته.
_________________________________________
أما عند مراد.
ظل طول الليل يدور على فريدة، راح أسكندرية يسأل عليها في الدار بس بلا فائدة.
تعب مراد ورجع على الفيلا وهو حاسس إنه خسر فريدة وابنه للأبد.
جرى على حنان:
- خير يا مراد؟
قعد مراد على أول كرسي بإهمال:
- فريدة خلاص خسرتها.
حنان:
- لا إن شاء الله هتلقيها.
مراد:
- المهم أنا مش عايز أخسر عائشة كمان، الكلام اللي حصل شوشو متعرفش حاجة عنه.
- ليه يا بابا؟
كان هذا صوت شوشو:
- هتخبي إيه عليا؟
مراد قلب وقع إن ممكن يخسر شوشو كمان وخصوصا بعد ما حسن قال إن شوشو لازم تعرف الكل بس على حسن باستغراب.
حسن:
- تعالي يا شوشو، كل الحكاية إن في حد من المنافسين استغل إن فريدة كانت مخطوبة لعلى وحب يشكك بابا في فريدة.
شوشو بصدمة:
- على السواق؟
حسن:
- أه، وللأسف بابا اتخانق مع فريدة.
الكل ساعدها تتنفس بارتياح إن حسن حكى نص الحقيقة.
شوشو قربت من مراد:
- صحيح كلام أونكل ده؟
مراد هز رأسه بالموافقة.
شوشو:
- إزاي قدرت إنك تشك فيها؟
مراد:
- خلاص يا شوشو أنا مش ناقص.
شوشو:
- لازم تلقيها.
مراد:
- قلبت الدنيا عليها مش عارف أوصلها.
- أنا كنت أعرف مكانها بس خلاص.
كانت صوت سميحة اللي كل جرى عليها وأولها مراد.
مراد:
- انطقي!
سميحة بخوف:
- أنا هربتها إمبارح ودتها عنوان أختي بس للأسف أختي بلغتني إنها مرحتش هناك.
مراد خبط الحيطة بإيديه:
- فريدة ضاعت.
- لا لسه في مكان مروحناش.
ليه كان صوت على.
مراد:
- مكان إيه؟
على:
- من فترة علا أختها حصل معاها مشكلة وودتها شقتهم القديمة.
مراد سمع كده جرى وكلهم وراء.
بعد شوية وصل كلهم عند بيت فريدة واتفاجأت علا بيهم ادامهم.
مراد:
- فريدة فين؟
علا بندهاش:
- فريدة هي مش عندك؟
مراد:
- لا.
علا:
- أختي فين؟
مراد:
- سابتني ومشيت.
علا انهارت على أختها اللي ماحقتش تفرح بيها.
__________________________________
عدى شهور وفريدة مختفية وفي يوم توحيدة قربت منها:
- مش كفاية كده؟
فريدة:
- كفاية إيه يا خالتي؟
توحيدة:
- جوزك لازم يعرف مكانك.
فريدة بخوف وهي بتحتوي لطنها كأنها بتحمي ابنها:
- علشان يموتني أنا وابني؟
توحيدة:
- استغفر الله العظيم.
فريدة:
- أوعديني إنك متعرفيش مراد طريقك.
توحيدة:
- ماشي.
بس حاسة إن توحيدة ممكن تبلغ مراد فقررت تهرب.
فعلا بعدها بيومين هربت فريدة ورجعت على بيت أهلها.
في يوم الباب خبط، راحت علا تفتح شافت فريدة، جريت عليها وحضنتها وحكت ليها كل حاجة وعلا حكت ليها إن مراد فضل يجي كل يوم على أمل إني مخبيكي ولم أتاكد إني معرفش طريقك فقد الأمل.
فريدة:
- الحمد لله، أكيد كده مش هيجي هنا تاني.
___________________________________
أما عند مراد.
ظل مراد يبحث عن فريدة في كل مكان ولم يفقد الأمل.
وفي يوم مراد كان بيتمشى على النيل وقف في المكان اللي كان متعود يقف مع فريدة فيه، خبطت على زجاج العربية بنت اللي بتبيع الورد:
- اشتري يا بيه، ربنا يجمعك مع حبايبك.
مراد فتح الزجاج أخد الورد وطلع مبلغ كبير.
البنت فرحت بيه فضلت تدعي ليه.
أما مراد أخذ وردة وبص وافتكر كلام فريدة.
فلاش باك.
كانوا قاعدين في نفس المكان وجاء بنت ومعها ورد، اشترت فريدة الورد وبصت ليه:
- تعرف يا مراد إن الورد ده برغم إنه يبث الفرحة والسعادة لناس لكن من جوه بيبقى بيبكي.
مراد استغراب كلامها:
- إزاي؟
فريدة:
- لأنه بيتلقع من جذوره وبيبعد عن حبايبه فبيذبل ويموت، لكن لو أخدتها وزرعتها في بيتها هترجع تنور تاني، عرفت ليه بقول الورد ليه دموع واسمها دموع الورد.
مراد:
- عرفت.
وضحكوا.
باك.
فاق من شروده على صوت تليفون وكان رقم غريب، رد وكانت توحيدة وحكت ليه على فريدة وإنها كانت عندها وهربت.
مراد:
- لقاها فين؟
توحيدة:
- دور على جذورها، هترجع ليها.
مراد ابتسم:
- خلاص عرفت هي فين.
وقفل معاها وطلع على بيتها القديم.
______________________________________________
أما في بيت أهل فريدة.
كانت فريدة تجلس على السرير وتضع يديها على بطنها تتحسس جنينها:
- عارف إني زعلانة من باباك أوي، كنت متخيلة لو يعرف الحقيقة هيدور عليا لكن للأسف كان نفسه قصير، دور عليا شوية وبعدين زهق مني.
حاسة بركلة في بطنها كعتراض من جنينها كرفض منه لكلامها على والداه:
فريدة:
- أه أه خلاص يا سيدي، زعلك كلامك عليه أوي بس تعرف إنه وحشني أوي، كان نفسي يشاركني حملي ويفرح معايا ويشوف حته منه بتكبر جواه.
فرت دمعة من عينيها مسحتها.
فاقت على رنة جرس الباب، قامت تمشي ببطنها المنتفخة أمامها وتتحدث:
- كده يا علا أنا مش قولتلك خدي المفتاح البيت علشان أنا تعبانة.
تعالت رنات الجرس:
- ماشي يا علا جاي.
وفتحت الباب اتفاجأت بيه أمامها، نعم هو بطلته الجذابة فبرغم من ملامح الحزن اللي ظهرت عليه إلا أنه مازال يحتفظ بوسامته.
فاقت من سرحانها على صوته:
- وحشتني يا فريدة.
فريدة حاولت تتماسك فهي كانت تريد أن ترمي نفسها بين أحضانه لكن سيطرت على نفسها:
- خير يا مراد بيه، في إهانة تانية؟
مراد حس بغصة في قلبه:
- مراد بيه؟ أنا مراد حبيبك.
فريدة هنا انهارت كل حصونها:
- حبيبي إزاي؟ أنت عارف عملت إيه، أنت دبحتني بسكينة باردة، اتهمتني بأفظع تهمة ممكن حبيب يتهم بيها حبيبه، الخيانة! لا مش بس كده، أنت عايرتني بحاجة أنا ماليش ذنب فيها مع إني طلبت منك من يومها إننا نروح لدكتورة علشان تطمن، وكملت بدموع لكن أنت ساعتها أخدتني في حضنك وقولتلي إنك مستحيل تفكر كده وإن عمر ما شوية دم كان دليل عذريتي، لكن مع أول موقف دبحتني ومش بس كده سبتني أنزف.
حاول مراد ياخدها في حضنه ويهديها لكن رفضت وبعدت عنه.
مراد:
- عارف إني غلط بس كنت معزور، واحد عارف إن مش بيخلف وتيجي مراته تقوله إنها حامل، ومش بس كده لا ده كمان أعرف إن خطيبك السابق هو السواق اللي بيأمنوا عليكي ويجيلي صور ليكم مع بعض، أعمل إيه؟ ولو أنت كنت مكاني كنت عملتي إيه؟ ورغم كده أول ما عرفت الحقيقة جريت عليكي ودورت علشان أعتذر لك لكن أنت عاقبتيني واختفيتي، متعرفيش إني ليلتها كام حقيقة انكشفت.
ادامي.
أنا عرفت إني أخويا مات غدر ومش بس كده، ده إلا قتلوا موتني أنا كمان بالحياة وخلي سلوى تزور تقرير طب شرعي إن مش بخلف علشان الانتقام بكمل. وفي وسط كل ده خوفت على شوشو تعرف حاجة وتبقى صدمة ليها. أنت متعرفش إحساسي كان إيه ساعاتها إني خسرتك وكمان أخسر بنتي. فريدة كانت في صراع داخلي مابين إنها تصدقه وهي عايزة كده ومابين كرامتها. فاقت على صوت مراد بيطلب إنها تسامحه. فريدة: اه اه. مراد جرى عليها: أنتِ سمحتيني؟ أنا كنت متأكد إنك لسه بتحبيني. فريدة زادت صوتها بتقول اه اه، هي كانت بتقول اه من الوجع لأنها كانت بتولد. فريدة: الحقني يا مراد بولد. مراد بصدمة: بتولدي إزاي؟ فريدة بوجع: هو إيه الإزاي؟ الحقني! مراد شال فريدة ونزل بيها تحت، وهو بيدخلها العربية على جاءت عليهم: أنتِ رايحة بيها فين؟ مراد: أنتِ لسه هتسألي؟ فريدة بتولد! تعالي نطلع بيها على المستشفى. وبعد شوية وصل مراد على المستشفى، شالها وحطها على سرير. وكانت علا وهم في العربية طلبت الدكتور بتاعها وطلب منهم ياخدوها على المستشفى. دخل بيها على أوضة الكشف وبعد كده خرج. جرى عليه مراد: خير؟ الدكتور: خير، ده حالة ولادة بس مبكرة، عمومًا احنا هندخلها عمليات دلوقتي، بس كان في حاجة عايز أقول لحضرتك عليها. مراد بخوف: فريدة حالتها تعبانة؟ الدكتور: المدام لسه الغشاء العذرية موجود. مراد: إيه إزاي؟ الدكتور: عادي، ممكن يحصل لو الغشاء من النوع المطاطي، إلا ممكن يحصل حمل من خلاله من غير ما ينزل دم. أنا حبيت أوضح لحضرتك لأن هنزله في الولادة الطبيعية عن إذنك. مراد مازال مصدوم: أنا ظلمتها كمان. علا: اتأكدت من فريدة دلوقتي، ادعي بقى إنها تسامحك. ومشيت بعدت عنه. مراد طلب الكل وبلغهم بحالة الولادة فريدة. بعد شوية كان الكل وصل وفي انتظار خروجها فريدة ومولودها. شوشو قربت من بابها هتقوم بسلامة. مراد: ادعي ليها. بعد شوية خرجت الممرضة وكانت شايلة طفل جميل على إيديها: مبروك جالهم ولد زي القمر. مراد جرى عليها: المهم فريدة عاملة إيه؟ الممرضة: كويسة شوية وهتخرج على أوضة عادية، والبيبي هيروح على حضانة شوية. مراد بخوف عليه: ليه؟ هو في حاجة؟ الممرضة: لا أبدًا، ده إجراء طبيعي عن إذنكم. الكل هناي مراد بمولوده الجديد. بعد شوية كانت خرجت فريدة في أوضة عادية والكل حواليها. شوشو كانت قريبة منها: حمد لله على سلامتك يا ديدا. فريدة بتعب: الله يسلمك. شوشو: بس أنا زعلانة منك، إزاي تعرفي إنك حامل وتبعدي ولا بابا كان عارف؟ فريدة بصت لمراد: لا يا حبيبتي، بابا معرفش، وأنا كنت زعلانة منه بس فعشان كده. مراد ابتسم: ممكن نسيب فريدة تستريح؟ شوشو بفرحة: أنا هروح أشوف أخويا علشان أعرف هو شبه مين. خرجت شوشو مع أسر للحضانة، والكل استأذن علشان يتركوا فرصة لمراد وفريدة. مراد قرب منها: حمد لله على سلامتك. فريدة وهي بتبعد وشها عنه: الله يسلمك، يارب يكون الدكتور طمنك إنك أول حد. مراد: أنتِ لسه مش سامحاني؟ فريدة بتعيط في صمت. مراد مسح دموعها: سامحيني علشان خاطر ابننا. فريدة خيّر قلبها رقّ وابتسمت. عدّى يومين وخرجت فريدة على الفيلا وسط فرحة كبيرة. ومراد أصر إن علا ترجع تعيش تاني معاهم. وبعد مرور شهر كانت الجنينة متزينة احتفالًا بسبوع مازن الصغير، إلا طلبت فريدة إنها تسميه كده على اسم أخو مراد. وعملوا مراسم السبوع وكانت حفلة جميلة حضرها كل أحبابهم، وكانت مفاجأة مراد لفريدة إن ساعد علا ورجّع ليها ولادها. وكملت سعادتهم بتحديد حفل زفاف أسر وشوشو، إلا أصر إنه يكون بعد شهر يوم عيد ميلاد شوشو. عدّى شهر بسرعة وجيه حفل الزفاف إلا كانت شبه الأساطير. وكانت شوشو بفستانها الأبيض طلعت زي الملاك ونزلت وهي ماسكة في إيد مراد وكان مستنيها أسر ببدلته السودا وكان وسيم. بدأت مراسم الزفاف وأخذوا العروسين يرقصوا وشاركهم في الرقص مراد وفريدة وكان كل واحد يرقص مع معشوقته بكل حب وعشق. وانتهى حفل الزفاف وأخد أسر وشوشو على جناحهم. في الجناح الخاص بأسر وشوشو، دخل أسر وهو يحمل شوشو بين ذراعيه وركل الباب بقدمه ونزلها برفق. وقفت شوشو تفرك في يديها من فرط الخجل. قرب منها أسر لسه بيحوطها بذراعيه، انتفضت شوشو. أسر: أنتِ خايفة مني يا شوشو؟ شوشو وهي تنظر بخجل: أنا لا بس... أسر: أومال إيه بس؟ ممكن تهدي كده وتدخلي تغيري هدومك علشان نصلي. جريت شوشو من أمامه للحمام. بعد فترة خرجت شوشو وهي مازالت بفستانها. أسر: أنتِ مغيرتيش ليه؟ شوشو بخجل: أصل أصل مش عارفة أفتح السوستة. أسر ضحك على خجلها: بس كده، أنا تخصص سوستة. وقرب منها وابتدى ينزل سحاب الفستان وظهرت بشرتها البيضاء، ومع كل نزلة من السوستة كان يطبق قبلة على ضهرها. لم تشعر شوشو إلا وفستان يسقط منها، فاقت وجريت من أمامه، ضحك عليها. بعد شوية خرجت شوشو وهي ترتدي الإسدال الصلاة وصلوا سوا، وضع يده على رأسها وقال الدعاء. وبعدها شرع في خلع الإسدال وظهرت شوشو أمامه وهي ترتدي قميص من ساتان الأبيض ملائم لبشرتها. أول ما شافها أسر أخذ يقبلها قبلات متتالية إلا إنها ذابت في بَديه وأصبحت زوجته أمام الله. أما عندهم في أوضة مراد، كانت فريدة ترتدي قميص ساتان من اللون الزهري و عليه روب من نفس الخامة، وكانت تضع مازن في سريره بعد ما نام. دخل مراد عليها وقرب منها وحضنها من الخلف ودفن وشه في شعرها يستنشق عبيره: وحشتيني. فريدة لفت وهي بتشاور ليه بمعنى هَشْ؟ مراد رفع وشه واتقبلت العيون في نظرات كلها شوق وأخيرًا: اتكلم بحبك وبعشقك. فريدة: وانا كمان. مراد: سمحتيني؟ فريدة: أنا سمحتك من زمان يا أبو مازن. مراد: الله أحلى كلمة، ده أبو مازن بقولك إيه ما تيجي نخوّي الواد مازن؟ أصل بصراحة نفسي أعيش لحظات الحمل معاكي. وغمز بعينه. فريدة شهقت: حرام يا مراد، ده مازن لسه شهرين. مراد ولسه هيقرب منها ويبوسها سمعوا عيط مازن. مراد نفخ ودبدَب زي الأطفال: أنا أخلص من شوشو يطلع مازن. فريدة ضحكت على مراد وأخدت مازن علشان تُطعمه. وبعد مرور عام، كان مراد بيجوب في المستشفى ذهابًا وإيابًا هو وأسر لوجود شوشو وفريدة في المستشفى للوضع. وأخيرًا خرج الدكتور، جرى عليه الاتنين: إيه الأخبار؟ الدكتور: مدام عائشة لسه بتصرخ وبنحاول نهديها وبتقول أنا عايزة أسر. أسر: يا حبيبتي. ودخل أسر بعد ما اتقم وجود شوشو في حالة هيجان وحاول يهديها، كان من نصيبه عضة محترمة. وبعد فترة كانوا فريدة وشوشو كل واحدة مستلقية على السرير ومراد يجلس بينهم. فوضعت فريدة بنت وسمّتها ورد. أما شوشو وضعت ولد أمر. وبعد شهر تم عمل السبوع وسط بهجة وسعادة. وقفت فريدة أمام حوض الورد وقطفت وردة. مراد: أول مرة أشوفك بتقطفي وردة، مش دايمًا بتقولي إنها لو بتقلع من جذورها بتبكي؟ فريدة لفت: لو بتتقلع من جذورها لكن لو عاشت وسط الحب بتعيش. مراد: بحبك يا أحلى وردة في حياتي.