وبعد الانتهاء وبعد معرفة الجميع لما حدث لشمس في السنتين الماضيتين، رحل الجميع إلى منازلهم بعد وداع حار بين شمس وميرة ونورهان، ومع وعد باللقاء قريباً. عدا محمود وعبد الحميد وشروق عاصم الذين نزلوا كضيوف في القصر تحقيقاً لرغبة شمس، فهي تريد أن تبقى أطول مدة ممكنة مع عبد الحميد وشروق. فرح محمود بذلك لأنه كان يريد أن يجعل المياه تعود لمجاريها وأن يجعل شمس تسامحه، ولكنه لا يعلم أن ابنته في الحقيقة قد سامحته.
فهي تعلمت أن تعفو، فالشيخة التي كانت تعلم الجنسيات الأخرى دين الإسلام، فكان العفو عند المقدرة أحدها، وما زالت إلى الآن تتذكر كلماتها التي دخلت قلبها وأسرته.
"إن العفو عند المقدرة من شيم الكرام، من شيم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فها هو نبي الله يوسف الصديق عليه السلام، يعفو عن إخوته الذين حاولوا قتله، بل رموه في البئر، وفرقوا بينه وبين أبيه صغيراً وحيداً فريداً، فعفا عنهم عند القدرة على الانتقام منهم، قال سبحانه وتعالى عن
يوسف عليه السلام أنه قال: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: 92]. وعفا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن قريش وأهل مكة، الذين آذوه وعذبوه وطردوه، وأخرجوه من أرضه ووطنه، فلما فتح مكة لم ينتقم منهم، ولم يعاملهم بما عاملوه به، بل عفا عنهم وأكرمهم."
هي حقاً عندما اقتربت من ربها أصبحت تشعر بالراحة والسلام، وعندما علمت أن العفو من شيم الأنبياء، قررت أن تسامح مراد وأباها والجميع. ولكن هي قررت أن تعاقبهم ولكن بطريقة بسيطة. أما مراد فسوف يجن من طريقتها الباردة واللامبالية معه، وقرر أنه سوف يجعلها تأتي إليه بمفردها دون أن يقوم بأي مجهود، وهو لا يعرف أن في الحقيقة شمس قد سامحت الجميع. أما عند سيف كان يجلس مع ليان ويتحدثون مع بعضهم البعض حتى قال سيف: "أنا عايزة أتجوّز."
ليان بصدمة: "وأنا مالي يا سيف؟ سيف برفعة حاجب: "مالِك إزاي يا قلب سيف.. مش انتِ العروسة؟ ليان بخجل: "لأ، لازم أخويا يوافق." سيف بمرح: "لأ بصي يا حبيبتي، أخوكي وافق.. موافقش هتجوزك.. يعني هتجوزك.. غصب عن الكل. هي تربصت في دماغي وهتجوزك." ليان بخجل وقد تحول وجهها إلى الأحمر: "سيف، بطل." سيف وهو يلعب حاجبيه: "أبطل إيه بس يا جميل." ثم نهض من مكانه وهو يدندن ويقول: "هتجوز.. هتجوز.. هتجوز.. هتجوز."
ضحكت ليان على تصرفات سيف الحمقاء، ولكنها بالنهاية ما زالت تعشقه. هم إلى الآن قد مر عامين على ارتباطهم وحبهم لبعض، فأصبحت تعشقه بشدة، وما زاد عشقها له أنه لم يتركها عندما علم بما حدث لها. عندما كانت صغيرة، أصبحت تحترمه أكثر وتثق به أكثر، وهذا هو أساس أي علاقة، ولا تستطيع أن تتخيل حياتها من دونه. اتجه سيف إلى مكتب مراد، ليتحدث معه بشأن زواجه من أخته.
أما في الغرفة المقابلة لغرفته، ليان، كان عبد الحميد ومحمود وعاصم يجلسون في غرفة واحدة. وشروق في غرفة ليان، ولكنها خرجت منذ مدة للتسوق، فهي كانت تريد بعض الملابس واغتنمَت فرصة وجودها في القاهرة. كان محمود يفكر بطريقة يستطيع فيها التحدث مع شمس ويشرح لها أن كل ما قام به من أجل حمايتها. أما عبد الحميد، قام بتغيير ملابسه ثم اتجه إلى النوم، فهو كان يشعر بالتعب بسبب طول الطريق من سوهاج إلى القاهرة.
أما عاصم، فقد كان شارد، أنه خاطب لشروق منذ عامين، ولكن إلى الآن لم يخطو خطوة الزواج، وذلك من أجل وفاة شمس. وشمس الآن على قيد الحياة، فيجب عليه الآن أن يغتنم فرصة وجوده هنا وأن يطلب الزواج من شروق. وفجأة جاءت في باله فكرة، ولكنه يحتاج لمساعدة من مراد في هذا الأمر. واتجه هو الآخر إلى مكتب مراد. أما في غرفة شمس، فهي كانت تجلس مع مالك، الذي يجلس بين أحضانها ويبكي بصمت. شمس بحنان:
"إيه يا مالك يا حبيبي.. أنت كبرت.. هو فيه راجل بيعيط؟ مالك بابتسامة: "أنا مش بعيط.. أنا فرحان عشان انتِ رجعتِ. الكل كان بيقول إنك مش هترجعي دلوقتِ.. افتكرتك هتمشي زي ماما ومش هترجعي." نظرت شمس إليه بحزن، فهي لم ترد أن تسبب أي نوع من القلق لأي أحد. ولكنها كانت مضطرة لكي تُعالج من الحالة النفسية التي أصابتها، وأيضاً التقرب من ربها والتعرف على دين الإسلام أكثر والتعمق به. شمس بحنان:
"آسفة يا مالك، ودي آخر مرة.. أنا هفضل معاك هنا.. ومش همشي تاني." ابتسم مالك لها برضا، ثم اقترب منها وقام باحتضانها. وضعت شمس يديها على شعره، ثم بدأت تلمس على شعره حتى غفى بين أحضانها. بعد ذلك قامت شمس بوضع مالك على الفراش ثم قامت بتغطيته جيداً. ثم اتجهت إلى الحمام وقامت بأخذ حمام دافئ يزيل تعب اليوم عن جسدها. وبعد الانتهاء قامت بلف جسدها بفوطة صغيرة.
ثم خرجت واتجهت إلى الخزانة، وجدت جميع ملابسها كما هي، إلا بعض الملابس الملقاة على الفراش، ويبدو أن تلك الملابس التي حكى لها أندريا عنها، تلك الملابس التي كان يستخدمها مراد لكي تساعده على النوم. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها، فهي أصبحت تعلم أنه الآن يحبها وبشدة ولا يستطيع العيش من دونها. ولكن لا بد من قرصة ودن صغيرة، لكي يعرف قيمتها جيداً ولا يفرط بها مرة أخرى.
ثم قامت بتبديل ملابسها إلى بنطلون برمودا يصل إلى الركبة وتيشرت بنصف كم أظهر جمال ذراعيها، وتركت شعرها منسدلاً على ظهرها، فكانت لوحة فنية أبدع الفنان في رسمها. تلك العينان التي تشبه غابات الزيتون ووجنتيها الحمراء وشفتاها التي تشبه حبة الكرز، وجسدها المتناسق الذي اكتسب وزناً في أماكن مناسبة. ثم اتجهت إلى الفراش وتسطحت بجانب مالك بعدما قامت باحتضانه، وغطت في نوم عميق.
أما في المكتب عند مراد، دخل سيف وعاصم في نفس الوقت مما أثار دهشة مراد. مراد بحدة: "إيه يا جوز بهايم منك له، داخلين زي الحمير كده ليه؟ وبعدين مش فيه باب يتخبط عليه." سيف بضيق: "أعوذ بالله، ماسورة شتيمة وضرب. ما تهدي يا وحش علينا." مراد وهو يعيد نظره إلى الأوراق: "اخلص يا حمار منك له، عايزين إيه؟ نفخ عاصم خديه بضيق وقال: "أنا عايز أتجوّز." سيف مكملاً من بعده: "وأنا كمان عايز أتجوّز." مراد ببرود: "أعمل إيه يعني؟ سيف/
عاصم في نفس الوقت: "ما إحنا عايزينك توافق." مراد وهو ينظر لهم: "ليه هو أنا العروسة؟ سيف بمرح: "بعد الشر.. انت العروسة مين يا عم... دا انت لو كنت العروسة كنت عشت أسود أيام حياتي." مراد ببرود ممزوج بالغضب: "اخلص يا سيف، ولو مش عندك كلمة مفيدة.. اطلع بره." سيف بسرعة: "أنا عايز أتجوّز أختك." أكمل بعده عاصم: "وأنا عايز أتجوّز شروق." قلب مراد عينيه بملل، ثم نظر إلى سيف وقال: "أنا مالي، هو أنا اللي هتجوز؟
لو ليان موافقة، أنا موافق." أعاد النظر إلى عاصم وقال: "وأنا مالي ومال شروق؟ هي من بقية عيلتي، ما تشوف جدك أو اطلبها من الجحش اللي جنبك." سيف بضيق: "ما أختك مش موافقة طول ما انت مش موافق، فـ أنا جيت آخد رأيكم." مراد بضيق: "يا ابني هو انت غبي؟ ولا انت فهمك بطيء؟ ما قلت أنا موافق. أنا عارف إنك تعبت في السنتين دول خصوصاً.. إنك بتحب ليان.. والموكوسة كمان بتحبك. فرحك هيبقى على آخر الشهر." سيف بصراخ: "نعم يا بابا؟
لأ طبعاً انت بتهزر، أنا عايز أتجوّزها حالاً." مراد ببرود: "يا آخر الشهر يا أما مفيش جواز من الأصل. قلت إيه؟ سيف وهو يجلس على الكرسي الذي يوجد أمام المكتب وهو يقول: "وعلى إيه يا أخي... اللي خلاني أستناها سنتين، مش هيحصل حاجة لو استنيتها شهر كمان." وجه مراد نظره إلى عاصم وقال: "وانت كمان عايز إيه؟ سيف وعاصم في نفس الوقت: "عايزين الفرح في القصر." مراد بحدة طفيفة:
"نعم يا روح أمك منك له، عايزين تقلبوا القصر بتاعي قاعة أفراح؟ سيف بدلع: "يلا بقى يا مرمر.. دا أنا حتى جوز أختك." مراد بقرف: "ابعد ياض أحسن، وأقسم بالله ما هيبقي في فرح من الأساس." عاصم بسرعة: "وأنا مالي.. هو بني آدم مستفز." سيف بسخرية: "عيل بياع.. وبارد.. اخص عليك الله يكسفك.. ابن عم حقير وبياع." عاصم متجاهلاً سيف وقال محاولاً اللعب على الوتر الحساس لمراد: "هاا، قلت إيه يا وحش؟
وبعدين عشان خاطر شمس.. لما تلاقيك واقف جمب أخوها وأختها، هتكبر في نظرها ومين عالم ممكن تسامحك." مراد ببرود: "متحاولش تلعب اللعبة دي، انت قاعد قدام الوحش، يعني حتة عيل توتو زيك هيعرف يلوي دراعي." ثم نهض من مكانه وقال: "على العموم أنا موافق.. بس مش عشان الهبل اللي قلته.. عشان بس جدعنتي." ارتسمت ابتسامة كبيرة على وجه عاصم وسيف ونظروا إلى مراد بفرح، ثم اقتربوا منه، وقاموا بتقبيله من وجنته وقالوا: "شكراً يا مراد، شكراً."
ثم خرجوا من الغرفة وهم في قمة سعادتهم. بينما مراد قام بمسح وجنته وقال بقرف: "الله يقرفكم عيال مقرفة.. أنا إيه اللي خلاني أقرب من العيلة المقرفة دي." وبعد انتهاء مراد من أعماله، صعد مراد إلى غرفته لكي ينال قسطاً من الراحة. فهو الآن يشعر بتعب كبير، وخاصة بعد إتمام عمله المتراكم عليه. دخل مراد إلى الغرفة وجد شمس ومالك يغفوان في نوم عميق، ومالك بداخل أحضان شمس.
شعر مراد ببراكين الغضب تشتعل بداخله، والغيرة كانت تنهش في جدران قلبه. قبض على يديه بقوة واقترب منهم، وأراد أن يجذب مالك من شعره، ولكنه تذكر أنه إذا قام بذلك، سوف تقوم شمس بتوبيخه. تمالك مراد أعصابه بقوة، ثم اتجه إلى الحمام و قام بنزع ملابسه واتجه إلى أسفل المياه الباردة لكي يطفئ نيران الغضب والغيرة المشتعلة بجسده. وبعدها خرج وقام بتبديل ملابسه إلى بنطال رمادي وترك صدره عارياً.
ثم اتجه إلى الفراش وتسطح بجانب شمس وأخذها بين أحضانه. فكان الوضع كالتالي: شمس تحتضن مالك، ومراد يحتضن شمس. فكانوا يبدون مثل أسرة مترابطة. توالت الأيام وتقريباً أصبح كل شيء على ما يرام. فمراد أصبح يجن كل يوم بسبب زوجته، فهي أصبحت تقوم بالعديد من المقالب في الآونة الأخيرة. فهي كل يوم عندما يستيقظ تقوم برسم على وجهه العديد من الرسومات بألوان لا تمحي بسهولة.
وأحياناً أخرى تعبث في العطور الخاصة به وتضع بها نسبة من الخل مع مياه مخلوطة بالشطة. ولكن تلك الأشياء اعتاد عليها الوحش وقد يستطيع تمالك أعصابه. ولكن ما أصبحت تقوم به في اليومين السابقين، أصبح خطيراً، ولا يستطيع الوحش أن يتحمله. فهي أصبحت ترتدي ملابس تجعله يجن والحرارة ترتفع في جسده. ترتدي ملابس قصيرة وضيقة، تصف مفاتنها بشكل مثير لا يستطيع مراد أن يتحمله.
أصبح كثيراً من الأوقات لا يدخل إلى الغرفة التي تنام هي بها وينام في غرفة المكتب. وأحياناً عندما يراها بتلك الملابس يتجه إلى الحمام لكي يقوم بإخماد النار التي بداخله. فهو إذا ظل ينظر إليها بتلك الملابس فسوف يقوم بشيء يندم عليه لاحقاً، وهو لا يريد ذلك، فهو يريد أن يفي بوعده لها بأنه سوف يبقى بعيداً عنها دون أن يقترب منها لمدة شهر. ولكن كل ذلك سيظهر بعد شهر، فهو سوف يجعلها ملكه، بل ملكة على عرش قلب الوحش.
أصبحت الحياة مثالية ما بين عاصم وشروق التي أصبحت تعشقه، فهي تأكدت أنه قد نسي تماماً حبه لشمس. وأصبحت ليان مهتمة بعشق سيف أكثر، والوحيد الذي لاحظ حبها الكبير له، هو أخاها مراد الذي شعر بالفرح لذلك. فهو فقط كان يريد أن يحميها في البداية ولا يسمح لأحد أن يجرح مشاعرها. فإذا علم أحد أنها ليست بنت، فسوف يتركوها ويسببون العديد من الجروح في قلبها.
وعلم أن سيف هو الخيار الأمثل لها، فهو كان يعتني بها في المستشفى في الوقت التي كانت تريد أحداً يجلس معها، كان هو موجوداً، وأيضاً هو الذي ساعدها على الكلام من جديد. ولم يهتم لكونها فتاة أم لا، فهو كان يحبها لذاتها وليس لجسدها، وهذا أكثر شيء يريح مراد من ناحية سيف. وهذا ما أثبت له أن سيف رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى. أما أندريا، فهو قد عاد إلى اسكتلندا لكي يدير شركاته الموجودة هناك.
هو بالفعل كان يريد العودة إلى مصر بعد الانتهاء من الذين قاموا بقتل زوجته، وبالفعل حقق انتقامه. ولكنه اعتاد على العيش في اسكتلندا. وبالطبع لا يستطيع أن يترك زوجته لينا وابنته، فهم بالنهاية قد اعتادوا على أجواء إيطاليا ولن يستطيعوا التعايش مع أجواء مصر. ولكن ذلك لا يمنع من أنه قادر على زيارتهم في الإجازات.
بالطبع أندريا شعر بالسعادة الكبيرة عندما علمه أن مراد قد فهم خطأه، وأنه سوف يحافظ على شمس بحياته، وأنه لن يفرط بحبها أو هي مرة أخرى، واطمأن لذلك. وبالطبع ذلك لم يمنع أن مراد لم يعد يحادث أندريا. فهو قد أخفى شمس عنه، ولمدة عامين. كان يراه يتعذب من دونها ولكنه أخفاها عنه، ولمدة عامين. ولكنه من داخله يعلم أنه أخطأ، وأنه استغل شمس وأنه استخف بمشاعرها، ولكن كل ذلك بسبب كبريائه. والحياة في عائلة القاسم مليئة بالضحك والحب.
لم يعد يوجد أحد يريد التفريق بينهم أو تشتيت الحب الموجود بينهم. ما زال مازن ينام بالملحق الخاص بالفلة بسبب الصداع الذي يسببه أنس له في الليل. أما إياد، فما زال يغضب من تصرفات ميرا لأنها تترك إلياس ينام بجانبهم، وهو يريده رجلاً يعتمد على نفسه، ويتحمل مسؤولية نفسه منذ صغره.
وما زالت ميرا تأتي إلى مكتب إياد، وعندما تراه يجلس مع إحدى العميلات، تغضب بشدة وتشعر بالغيرة، وتجذبها من شعرها وتخرجها من مكتبه وتطردها خارج الفندق. لا يهمها مدى الخسائر التي تتسبب بها، ولكن أهم شيء يظل دائماً في عقلها أن لا تقترب منه أي سيدة، وإلا جعلت منها كتلة من الفحم. وبالطبع ذلك يسعد إياد، فماذا أفضل من أن يرى زوجته تشعر بالغيرة عليه ولا تريد أي فتاة أن تقترب منه.
وهذا ما يثبت لإياد كل يوم أنها لم تعد تفكر بأحمد وأنها تحبه هو فقط، وهذا ما يسعده وبشدة. وبالفعل مرة الشهر على أبطالنا والسعادة منتشرة فيما بينهم. وجاء اليوم الذي سيحتفل فيه عاصم وسيف بحفل زفافهما وتتحقق أحلامهما بأن يكونوا مع من اختارهم قلبهم. كانت الفتيات جميعهن من بينهم شمس وحتى الصغيرة مكة، موجدين في البيوتي سنتر.
أحضر عاصم فستاناً لشروق بعد توصية مراد عليه، وقد جاء من فرنسا مع فستان ليان الذي طلبه سيف بعد توصية أيضاً من مراد. وكان غاية في الروعة والجمال. فكان الفستان الخاص بليان غاية في الجمال والرقة، يشف من الصدر وحزام أبيض من على الخصر والأكمام تصل إلى المرفقين، وعقدت شعرها الأسود على شكل زهرة رقيقة.
وشروق كانت ترتدي فستاناً في غاية في الجمال، وكانت هي مثل الملائكة بطلتها البريئة ولم تضع شيئاً على وجهها سوى كحل أبرز جمال عينيها التي تشبه بحوراً من العسل. وارتدت شمس فستاناً وردياً رقيقاً قد أحضره مراد لها، وحرص على أن يكون أنيقاً وألا يكون ضيقاً، فملكتُه يجب أن تكون أجمل من في الحفل، ولم تضع شيئاً على وجهها سوى الكحل. ونورهان قد أحضر لها مازن، فستاناً بغاية الرقة والجمال.
أما ميرا، فكانت مختلفة عن الجميع، فهي أحضرت هذه المرة ملابس للمحجبات. تعجبت نورهان لذلك، أما شمس فقد علمت أن صديقتها سترتدي الحجاب، فأحضرت فستاناً بغاية الروعة. فرح الجميع لها وخاصة شمس، فهي كانت تتمنى ذلك لصديقتها، وعلمت شمس أن إياد لا يعلم شيئاً عن هذا الموضوع وقد حضرته كمفاجأة له. وبعد انتهاء جميع الفتيات، سمعوا صوت السيارات، اتجهوا جميع الفتيات إلى الخارج، ما عدا ميرا كانت آخر واحدة لكي تفاجئ إياد.
اتجهت ليان إلى سيارة سيف، وشروق إلى سيارة عاصم. واتجهت شمس إلى السيارة التي يقف عندها مراد ومالك الذي كان يبدو مثل الأمير الصغير، وبالطبع مراد الذي مهما كلنا عليه فلن يوفيه حقه، فهو حقاً بملامحه الرجولية وعينيه الحادتين التي تبدو مثل عيون الوحش بألوانها الكثيرة. توجهت نورهان بمكة إلى سيارة مازن، وعندما سألت عن أنس قال لها: "اوعي تسألي عن الزفت دا.. عملها على روحه.. وماما خدته وغيرت له.. وهو معاها ومعاها إلياس."
ضحكت نورهان على تعابير وجهه. أما إياد، فكان ينتظر خروجها بفارغ الصبر، وعندما خرجت، صدم من الذي رآه. فهو لم يعتقد أنها سترتدي الحجاب، وذلك الفستان الذي زادها جمالاً ورقة. اقترب إياد منها وطبع قبلة على يديها وهمس بجانب أذنها: "جميلة كزهرة بالفستان.. رقيقة كفراشة.. هذه حبيبتي.. التي مهما طال الزمان ستظل بجانبي." ابتسمت ميرا له وهي تذرف الدموع. قام إياد بتقبيل عينيها وقال لها بحب:
"اضحكي.. خليني أضحك.. ضحكتك بترد روحي يا ميرا القلب." ميرا بهمس: "بحبك." إياد بهمس مماثل: "بعشقك." قاطع هذه اللحظة صوت سيف المرح: "وعندك اتنين لمون وصلحة في جوز كناري هنا." إياد بضيق وهو ينظر لسيف: "تصدق إنك عيل بارد.. أموت وأعرف انت ابن خالتي إزاي." سيف باستفزاز: "قضاء وقدر يا حبي." ثم انطلق بسيارته، وانطلق الجميع بسياراتهم من بعده. وانطلقت جميع السيارات إلى قصر العرابي.
كان الأمر مختلف هذه المرة عن حفل زفاف إياد ومازن ومراد، فهو مقام في القصر، ولكن قصر العرابي أفضل مئات المرات من أي قاعة لإقامة حفلات الزفاف. وقد قام المصممون بتجهيز القصر على أعلى مستوى، فكان في غاية الرقة والروعة والجمال. ولو كانت هناك كلمة أخرى تصف جمال المكان لكانت. كان الجميع يرقصون ويحتفلون، وكان جميع في غاية الفرح.
حتى مالك الذي كان يرقص مع مكة، كانت شمس تنظر إليه وابتسامة واسعة مرسومة على وجهها، وكانت تفكر في مستقبله. شعرت فجأة بيد تحاوط خصرها، ثم نظرت بجانبها وعلمت أن صاحب هذه اليد هو زوجها مراد. مراد وهو يهمس بجانب أذنها: "الجميل سرحان في إيه؟ شمس بهدوء: "بفكر في مالك دلوقتي، هو عنده 12 سنة بس تفكيره أكبر من سنه.. حاسة إن هيكون له مستقبل كبير إن شاء الله." طبع مراد قبلة على وجنتها وقال: "إن شاء الله يا حبيبتي."
ثم وجه نظره مرة أخرى إلى مالك، الذي إلى حد ما يشبهه كثيراً. اتجه الأزواج إلى ساحة الرقص، ليبدأوا رقصتهم، وتنحى الجميع بعيداً. عند ليان وسيف. سيف وهو ينظر إلى عينيها: "عارفة يا ليلى.. أنا بعشقك وبموت فيكِ." ليان بخجل: "بطل يا سيف.. عيب كده." سيف بمرح: "أيوه دلوقتي عيب، بس بعد ساعتين.. اسمع الكلمة دي هنفخك." سكتت ليان ولم تقو على الحديث، بسبب خجلها الشديد.
شعر سيف بنظرات تخترقه، فرفع وجهه، فوجد مراد ينظر له برعب ونظرة تجعله يرقد في تربته. ابتلع سيف ريقه وقال وهو يكمل رقصه: "أحيه، أخوكي هاياكلني بعنيه.. إيه ده؟ ليان بضيق: "ملكش دعوة بأخويا." سيف بضيق: "طب بس يا حلوة عشان مش هاخطفك من هنا." ليان بهمس: "مش بيتشطر غير عليا أنا بس.. جبان." أما عند شروق وعاصم. عاصم بحب: "حبيبتي." لم ترد عليه شروق لأنها كانت تشعر بالخجل. علم عاصم أنها تشعر بالخجل منه، فأكمل هو كلامه وقال:
"شروق.. انتِ جميلة جداً وطيبة قوي.. وأنا بحبك وبموت فيكِ. أنا آسف على إني مش كنت شايف حبك ليا." نظرت إليه شروق وقالت: "وانت عرفت منين إني بحبك؟ عاصم بصدمة: "ليه؟ انتِ مش بتحبيني؟ شروق بسرعة: "لأ لأ طبعاً بحبك." ثم سرعان ما نظرت إلى الأرض بخجل. ابتسم عاصم عليها، ثم همس بأذنها ببعض الكلمات، التي جعلتها تتحول إلى كتلة حمراء من الخجل. ودفنت وجهها في صدرها. أطلق عاصم ضحكة عالية، جعلت الجميع يلتفت له. عبد الحميد من بعيد:
"الواد دا شقي." ثم أكمل بفخر: "طالع لجده." محمود وهو يضحك: "طبعاً.. دا انت الدنجوان." عبد الحميد: "بس يا ولد.. عيب." وبدأ الجميع يضحكون في صوت واحد. انتهت رقصة الأزواج. ثم بعد مدة، صعدت شمس على منصة الرقص، ثم أمسكت الميكروفون، ونظرت إلى الجميع، ثم نظرت إلى مراد وبدأت بالكلام: "أحب أعرفكم بنفسي.. أنا شمس محمود الشريف.. دكتورة نفسية.. مرات مراد العرابي. أخواتي سيف وليلى.. وعائلتي هي شروق وعاصم وجدي حبيبي ومالك."
ثم أشار لها من بعيد وعلى وجهه ابتسامة، فعلى قد جاء بناءً على رغبة شمس، فهو قام بتوبيخها على ما قامت به، ولكنه أخبرها أنها أحسنت بالتقرب من ربها. ثم أكملت وقالت: "وقابلت في حياتي مراد 'الوحش'. وبصراحة حصلت بينا مشكسات كتير الغاية ومن غير ما أعرف حبيته." هبطت دمعة من عينيها وقالت:
"حبيته.. واعترفت بحبه ليه.. بس حصلت شوية مشاكل بعدتنا عن بعض. وهو اتأكد من حبه ليا لما أنا بعت.. ودلوقتي أنا رجعت. رجعت وأنا أقوى من الأول. جارحني كتير أوي بس بالرغم من كل دا.. أنا لسه بحبه وعايزة أعترف قدام الناس دي كلها وللمرة التانية.. أنا بحبك يا مراد.. بحبك يا وحش قلبي." كان مراد في حالة من الصدمة، فهو لم يتوقع أن تبدأ هي بهذه الخطوة، بالرغم من أنه كان يريد أن يبدأها هو.
كان ينظر لها وابتسامة بسيطة مرسومة على وجهه. أكملت شمس وقالت: "تقريباً المفروض أكمل.. الأستاذ محمود.. والدي اللي أنا كنت بستمد قوتي من اسمه.. أكتر شخص كنت بحبه بالرغم من إنه المفروض يكون ميت من وأنا صغيرة." وفجأة ومن سنتين بس لقيته ظهر.. وبيقولي إن لسه عايش. هكون كدابة لو قلت إني مزعلتش، بس دلوقتي فهمت إنه عمل كل دا عشان يحميني. وأنا أصلاً مزعلتش منه لأنه هيفضل قدوتي في دنيتي وهيفضل مصدر قوتي. بحبك يا بابا."
ركد محمود تجاه شمس وهو يبكي وقام باحتضانها بقوة وقال: "وأنا كمان بحبك يا قلبي ويا نور عيني." ثم قام بتقبيل جبينها. وفجأة شعرت شمس بأنها ابتعدت عن أحضان والدها، وعندما رفعت رأسها وجدت نفسها تقف خلف مراد الذي ينظر بحدة وغضب لوالدها. شمس بضيق: "وسع يا مراد عايزة أحضن بابا." مراد بحدة: "طب يلا يا روح أبوكي اقفي هناك، ولو شفتك بتحضني حد تاني إن شاء الله الحيوان أخوكي هنفخك." شمس مقاطعة: "بس يا مراد...
مراد وهو يجز على أسنانه: "من غير بس.. وروحي على أوضتك فوراً." رحلت شمس وهي تستغفر ربها في سرها. مراد وهو ينظر بابتسامة مصطنعة لمحمود: "النهاردة ليلتي يا عمي.. والنهاردة هكون أنا ومراتي وبس تمام." ثم رحل من أمامه. أما محمود فنظر بضيق إلى مراد وقال: "عيل أتم أبو شكلك يا أندريا.. من بين اولاد مصر كلهم مش لاقيت غير مراد.. عيب عليك والله." ثم اتجه إلى ابنه لكي يبارك له.
وبعد ساعة من توديع الأزواج لعائلتهم وبكاء ليان في أحضان مراد وبكاء شروق في حضن عبد الحميد. اتجه عاصم مع شروق، وسيف مع ليان إلى الفندق الذي قام مراد بحجزه لهم لكي يقضوا ليلة الزفاف. أما عائلة القاسم فقد ذهبت إلى منازلهم وتوجه حسن والد ميرا معهم. أما مراد، فقد صعد إلى غرفته لكي يرى ملكته، واتجه مالك وعبد الحميد ومحمود إلى غرفهم. دخل مراد إلى غرفة شمس وجدها ما زالت بملابسها وممسكة بحقيبة صغيرة. مراد بابتسامة:
"شطورة يا شموسة يلا بقى." شمس بهدوء: "هنروح فين؟ مراد بسخرية: "يلا يا قلبي النهاردة اليوم الثلاثين وبكده عدى شهر." شمس بسخرية: "يا حبيبي لسه الساعة 11 ونص." مراد بسخرية: "وبعد نص ساعة يا قلبي هتبقى 12 بالضبط وبكده هيكون عدى تلاتين يوم.. ويلا ورايا من غير دوشة وإلا هشيلك." قوست شمس شفتيها بضيق وقالت: "عيل رخيم." مراد بسخرية: "سمعتك، ولو طولتي لسانك تاني يا قطة هقطعه لك."
سارت شمس خلف مراد وهي تستغفر ربها، فهي لا تريد أن تشتمه، فهذا لا يليق، فهو بالنهاية زوجها. ركبوا بالسيارة، ثم قام مراد بوضع عصابة سوداء على عينيها. شمس بضيق: "إيه اللي انت حاطه دا؟ مراد ببرود: "سيبيها، أنا عامل لك مفاجأة." صفقت شمس بيديها الاثنين كالطفال: "وأنا موافقة." ابتسم مراد على طفولتها التي لم تتغير بالرغم من مرور عامين. قاد مراد السيارة ووصلوا إلى مكان مجهول بالنسبة لشمس.
فقام مراد بحمل شمس بين ذراعيه وقام بإنزالها. ثم قام بإزالة العصابة عن عينيها. فتحت شمس عينيها على وسعها وادمعت عينيها من جمال ما رأت، كانت تشعر أنها في عالم الأميرات. فكان هناك قصر يبدو أنه قد خرج من أفلام الكرتون. والمكان فارغ وحول القصر هناك العديد من الزهور والأشجار، والمكان كان مظلماً ما عدا نور القمر الذي أضفى لمسة سحرية على المكان. نظرت شمس إلى مراد الذي كان يمسك في يده كيساً أسود. مراد بهدوء:
"البسي دا.. ومتخافيش مفيش حد هنا." ثم أشار لها لغرفة لكي تقوم بتبديل ملابسها. دخلت شمس إلى الغرفة وكانت الغرفة لا تقل روعة عن القصر، فكانت غرفة بيضاء وفي منتصف الغرفة فراش أبيض، ولكن ليس أي فراش، فهو كان مثل فراش الأميرات. قامت شمس بإزالة الكيس الأسود فوجدت فستاناً في قمة الروعة باللون الأحمر ومعه تاج أبيض مرصع بالألماس الحقيقي. فتحت شمس عينيها على وسعها ولم تصدق ما ترى، أهذا حقيقي؟
أحقاً مراد قام بإحضار هذا التاج لها؟ ثم بدأت في البكاء، فما زال إلى الآن مراد يقدم لها أفضل الأشياء بل وأثمنها. وقامت بتبديل ملابسها إلى ذلك الفستان، ولكنها شهقت بصدمة عندما وجدت أنه عارٍ من الكتفين. فتذكرت عندما أخبرها مراد أنه لا يوجد أحد هنا. خرجت شمس من الغرفة، وعندما خرجت بدأت الزهور تهطل فوق رأسها. ثم أكملت طريقها ووجدت طريقها من الورود الحمراء. ابتسمت شمس بفرحة، ثم نظرت أمامها وجدت مراد يقف بطلاً.
سحبت أنفاسها من مكانها، فكان يرتدي حلة سوداء وقميص أبيض أبرز عضلاته المفتولة، وصفف شعره بطريقة باهرة، وذلك العطر الذي تعشقه، وتستطيع تمييزه بها من جميع الأشخاص. مد مراد يده لشمس، ابتسمت شمس له، ثم مدت يدها له، وفي هذه اللحظة بدأت الموسيقى في العمل. جذبها مراد إليه وحاوط خصرها بيديه، ثم وضع يديها حول رقبته، وغرس رأسه في عنقها وهمس في أذنها:
"أنا بعشقك.. بعشقك كلك على بعضك.. بجنانك.. كل حاجة فيكِ.. حبيتك لدرجة مش مفهومة أو يمكن مش طبيعية.. ووجودك خلى كل حاجة حلوة في حياتي.. بس كبريائي كان عميني... كبريائي كان مش مخليني أشوف الحقيقة... حقيقة إني بحبك وبعشقك.. آسف على كل لحظة حسستك فيها بالوجع، آسف إني كسرت قلبك... ومن بعدها بدأت الموسيقى، كان الاثنان يرقصون على ألحان الموسيقى، وكان مراد ينظر إلى عينيها وهو يرقص معها، ويقوم بتدويرها حول نفسها.
وهكذا استمر الحال بين نظرات العشق من عين مراد وكلمات الغزل التي يلقيها على شمس. أما شمس، فكانت تشعر بالفرح والسعادة، وأخيراً شعرت بالراحة والسلام. وفي نهاية الموسيقى قام مراد باحتضانها وحملها وهو يدور بها وهو يقول بصوت عالٍ: "بعشقكككككك يا قطتي.. بعشقك يا شمسة قلبي." ثم أنزلها ونظر إلى عينيها وقال لها بعشق دفين:
"أنا أغبى إنسان في الدنيا لأني زعلت ملاك زيك.. أيوه أنا الوحش، لكن انتي الشمس اللي غيرت الوحش وخلتيه بني آدم بيحس بطعم السعادة... انتي كتير عليا أنا عارف، بس هفضل معاكِ وهفضل أحبك غاية ما أموت." شمس بابتسامة مليئة بالحب: "أنا بحبك يا مراد.. انت الوحيد اللي خلتني أفرح وأحس بالسعادة في حياتي.. الألم اللي حسيت بيه في طفولتي.. انت عوضتني بيه.. إزاي أنا معرفش." حمل مراد شمس بين يديه وقال بمكر:
"يعني أعتبر إنك موافقة تبقي مراتي؟ شعرت شمس بالخجل ودفنت وجهها في صدر مراد. ولم تشعر بنفسها إلا وهي على الفراش ومراد ينظر إليها بحب. كادت شمس أن تتحدث، ولكن قاطعها مراد بقبلة عميقة على شفتيها يبث فيها مدى حبه وشوقه لها، فقد اشتاق لها كثيراً، فهو قد عانى كثيراً في هذين العامين والآن سوف يعوض كل ما فاته ويغضكها بحنانه وسوف تكون ملكه على عرش الوحش.
وفي هذا اليوم أصبح هذا اليوم مدوناً بتاريخ حب الوحش لشمسه، وتغيره عندما رأى دموع الشمس. لقد استغلها في البداية، ولكنه لم يعرف ما النهاية؟ لم يعرف بأنه في يوم من الأيام سيقع في حبها. لقد تألمت بطلتنا كثيراً في حياتها، ولكن في الأخير أصبحت مع عائلة جميلة، وأخيراً قد وقع في حبها الوحش. وبالأخير هي تستحق هذه السعادة، فهي بالنهاية إنسانة وقد عانت كثيراً.
لأنه بالنهاية عندما تكون ضعيف وتضعف أمام من تحب، حينها لن يكون لك قيمة، ومن الجيد حدوث أشياء كهذه لكي تجعلك أقوى من السابق، وتستطيع التفرقة بين الجيد في حياتك والسئ. وهذا ما مرت به بطلتنا. وهناك الكثير من الفتيات الذين يعانون من هذه المشاكل، ولكن يجب بالنهاية أن تكون قوياً وتؤمن بربك، واعلم أن الله إذا أحب عبداً من عباده ابتلاه.
وهذا ما حدث لشمس ومراد في حياتهم الماضية، وبسبب إيمانهم بربهم وقوتهم وصمودهم أمام الصعاب نالوا الخير في النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!