عاد مراد إلى القصر بعد أن رأى تلك الفتاة التي تشبه شمس كثيراً. قام بالاتصال على صالح وأعطاه رقم السيارة، وأخبره أن يأتيه بجميع المعلومات الخاصة بتلك السيارة. ثم اتجه إلى غرفة شمس لكي يستريح فيها. فهذه هي حالته منذ أن ماتت شمس. أصبح يتعذب كل يوم، فهو الآن يأخذ العقاب على استغلالها. اتجه إلى الحمام وأخذ حماماً بارداً لكي يهدئ تلك النيران المشتعلة داخل صدره. فهو أصبح أسيراً لها.
أصبح يلعن نفسه كل يوم على ذلك الخطأ الذي قام به تجاه شمس. فلو عاد به الزمن لكانوا الآن زوجين سعيدين. خرج من الحمام وقام بارتداء ملابسه، والتي هي عبارة عن بنطال قطني بني اللون وتيشرت أبيض يبرز جمال عضلاته. اتجه إلى الفراش والأفكار تزدحم في عقله. تنهد بعمق وهو يتذكرها. تلك العيون التي حفظها عن ظهر قلب، وذلك الوجه الذي كان يبدو كلوحة فنية في غاية الروعة. ظل يفكر: أهي حقاً حية؟
لا، ذلك مستحيل. فهي ماتت، هو متأكد. هي لم تكن تتنفس عندما اقترب منها. كيف ذلك؟ ضغط على رأسه بقوة مانعاً ذلك الألم. وفي النهاية، شعر مراد بالغضب ونهض من مكانه واتجه إلى غرفة الملاكمة، تلك الغرفة التي لم يعد يفارقها منذ ذهابها. دخلها وكانت تشبه نفس الغرفة التي تشبه غرفة المكتب. فارغة، لا يوجد بها إلا كيس مصنوع من الجلد وتوجد بداخله حصى ورمال. قام بخلع قميصه وظل بالبنطال فقط. وبدأ في لكم الكيس أكثر من مرة.
وفي كل ثانية تمر كانت قوة اللكمة تزداد. وظل هكذا حتى الفجر. وبعدها شعر بالإرهاق وغط في النوم على الأريكة وذهب إلى عالم الأحلام حيث يمكنه أن يلاقي حبيبته. ********************* أما في منزل عائلة القاسم، حيث السعادة تملأ المكان. يوجد طفل يبكي بقوة وصوت صراخه يملأ المنزل بأكمله. مازن بصراخ: لااااااااااااااااااااا كده كتير.. عايز أنام يا ابن الكلب. نورهان بنوم: بس يا حبيبي.. هو لسه صغير.. ومحتاج رعاية.
مازن ببكاء: وأنا مالي أنا؟ كان مالي ومال الخلفه؟ أنا لسه صغير على العذاب ده. نورهان بضحك: أنت دكتور أطفال يا حبيبي.. إزاي أنت مضايق منه؟ مازن بضيق: ومين قال إني زعلان منه؟ أنا بحبه جداً وبحب الأطفال.. بس بكره عياطهم. نورهان وهي تعود إلى نومها: معلش يا حبيبي.. أنت عارف هتعمل إيه؟ مازن ببكاء: حسب الله ونعم الوكيل.. أنا كرهت الأطفال من ساعة ما شفت خلتك.. وأمك مستغلة إني دكتور أطفال وسيباني في العذاب ده لوحدي.
نهض من مكانه وأمسك أنس بين ذراعيه وبدأ يهدهده بين ذراعيه وهو يلحن له بعض الألحان بهدوء، حتى غط في نوم عميق. تركه مازن واتجه إلى فراشه وغط هو الآخر قبل أن يأتي ابن الكلب كما يسميه مازن ويوقظه. وبعد مرور ساعة، كان هناك صراخ يملأ القصر بأكمله. مازن ببكاء: عااااااااااااااا.. لا كده كتير والله ما أنا قاعد هنا.. شوفي ابن الكلب ده.. أنا هنام في الملحق اللي بره.
أما عند إياد، فهو كان يغط بين أحضان زوجته حتى شعر بشيء موجود داخل فمه. تجاهل إياد ذلك الأمر، ولكن فجأة وجد شيئاً يلكمه في معدته. وهنا فتح عينيه وجد ابنه إلياس صاحب العامين ينام بينه وبين زوجته. نهض إياد وقام بهز ميرة التي استيقظت بسرعة معتقدة أنه قد حدث شيء سيء لابنها. ميرة بفزع: إلياااااس. ثم نظرت بجانبها وجدت ولدها ينام بسلام، ولكن ذلك القابع أمامها يرمقها بنظرات حادة. ميرة بنوم: في إيه يا حبيبي؟ مالك بتبص ليه كده؟
إياد بحدة طفيفة: مين اللي جاب إلياس هنا؟ ميرة وهي تضع رأسها على الوسادة، فهي تعاني صداعاً منذ أيام: أنا يا حبيبي.. كان عمال يعيط فجبته ينام في حضني. إياد بغضب: ميرة، أنتِ كده بتعصي أوامري.. أنا قلت خليه ينام لوحده، ده عنده سنتين.. عشان يبقى راجل ويكون مسؤول عن نفسه لما يكبر. وهنا لم تتلق إياد أي رد، فهي متعبة وبشدة.
نهض إياد من مكانه وهو يتنفس بغضب. فبالرغم من مرور عامين على زواجهما، إلا أنها ما زالت مشاكسة وتعصي أوامره. ظهرت ابتسامة كبيرة على وجهه عندما تذكر ذلك اليوم عندما كانت هناك إحدى العميلات التي تريد أن تشكو له عن سوء الخدمات. ولسوء حظ إياد، أعجبت تلك السيدة بإياد وأرادت الاقتراب. ولكن تزامن ذلك مع دخول ميرة إلى المكتب. وعندما رأت ذلك المنظر، اشتعلت براكين الغيرة بداخلها.
واقتربت من تلك الفتاة وقامت بشدها من شعرها وحذرتها من الاقتراب من زوجها من جديد. كان إياد يضحك عليها. فهي ما زالت قطته الشرسه التي تغار عليه. هز رأسه بضحكة خفيفة. فهو أسوأ منها في الغيرة. فأذا لمح أحد ينظر لها، يقوم باقتلاع عينيه من مكانهما. قام بوضع إلياس في مكانه وقام بطبع قبلة رقيقة على جبينه.
واتجه إلى فراشه من جديد، ثم بدأ في التفكير في زميله مراد. فهو منذ وفاة شمس، وهو محطم كلياً، ويحمل نفسه ما حدث لها. حاول كثيراً هو ومازن إخراجه من تلك الحالة، لكنه ما زال يحمل نفسه الذنب. وبعد تفكير دام طويلاً، غط في نوم عميق. ******************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وقام بتقبيلهما، ثم قام بتقبيل أذن أنفها. وكل ذلك وهي جامدة مكانها لا تتحرك من مكانها. كاد مراد أن يقبل خديها ولكن
أوقفه صوت أندريا الساخر: طب أعمل اعتبار إني واقف قدامك. لم يهتم مراد لكلامه أبداً وقام بتقبيل خديها بنهم كأنه يثبت لها عشقه وحبه لها، في تلك السنتان. نظر إليه أندريا بفخر. فهو من قام بتربيته، غير مبالٍ لأي أحد. ابتعد مراد عنها واحتضنها من جديد وهمس لها: مش مصدق إنك عايشة إزاي؟ أنتِ.. وأنا دفنتك.. والرصاصة. ابتسمت شمس له ونظرت إلى أندريا الذي أشار لها بالموافقة.
شمس بابتسامة: أنا مدام شمس العرابي.. مرات الوحش. ومش ميتة زي ما أنتم فهمتم. وكل حاجة حصلت ساعدني فيها حمايا العزيز.. عشان يعلمك قيمة الحاجة اللي في إيدك.. وإنك غلطت لما كسرتني واستغلتني. وزي ما أنت قلت.. كوني قوية يا شمس، أوعي تضعفي.. الكلمات الوحيدة اللي افتكرتها وأنا في العمليات. أنا هرجع معاك تاني بس بشرط هنعيش مع بعض لمدة شهر من غير ما تلمسني ولا تقرب مني.
وصدقني شمس اللي أنت تعرفها زمان اتغيرت دلوقتي وبقت واحدة أقوى يا وحش. نظر مراد لها بصدمة. لا يصدق ما تراه عيناه. لا يصدق ما تسمعه أذناه. وقف أندريا أمام مراد وخلفه شمس وقال بابتسامة جانبية: وصدقني هتعيش أسوأ شهر في حياتك ومن اليوم اللي هترجعلك فيه يا وحش. ********************* ... : تعالي بسرعة مصر.. مراد شافني.. وزمانه هيعرف كل حاجة. .... : أنا نازل حالا مصر بس أنتِ خليكي في المكان اللي قولتلك عليه. .... : حاضر. ...
: خلي بالك من نفسك، متخليش كل شغلنا يضيع.. أنا وافقت عشان هو ظلمك.. بس أنتِ عارفة إنه بيتعذب من غيرك. ... : فاضل قرصة ودن صغيرة بس وكده أنا أكون فعلاً وريته غلطه وقد إيه هو غلط في حقي. ... : تمام ومن بكرة نبدأ الخطة. ****************** حل الصباح على الجميع. منهم من هو حزين وأن هذا اليوم مثل بقية الأيام لا يفرق عن سابقيه. وهناك من يرى أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث.
كان مراد يجلس في مكتبه، ويعمل بجد وينظر إلى أوراق الصفقة الجديدة. حتى قطع شروده صوت أنثوي يعرفه جيداً. رفع مراد نظره وكانت تلك شمس التي تنظر له بابتسامة مليئة بالحب. نهض مراد مسرعاً إليها وقام باحتضانها بقوة. _مررررراد. رفع نظره ونظر إلى سيف الذي يبدو على وجهه ملامح الحزن. نظر مراد أمامه وجد أنه كان مجرد خيال وأوهام. سيف بحزن: مرا... قاطعه مراد صارخاً: بررررررها. اطلع بره يا سيف وإلا هنسى إنك أخوهااااا. بررررررره.
فر سيف هارباً من ذلك الوحش. جلس مراد على الأريكة بحزن ويحدث نفسه: ليه بيحصل معايا كل دا.. أنا كنت وحيد وأنا صغير.. ودلوقتي بردوا وحيد.. هي الوحيدة اللي غيرت حياتي بس كبريائي الغبي منعني إني أعترف ليها. قطع شروده صوت هاتفه معلناً عن اتصال من صالح. استقام مراد في مكانه وقام بالرد على صالح سريعاً. صالح بهدوء: العربية باسم مصطفى نصر. توسعت عينا مراد على وسعها لا يصدق أن تلك الفتاة كان في سيارته.. ولكن من هي؟
ولما هي تشبه شمس لدرجة تلك؟ هنا أغلق مراد مع صالح ولم ينتظر كثيراً وقام بالاتصال على أندريا. وها هي دقائق حتى آتاه الرد من أندريا الساخر: كنت عارف إنك هتتصل عليا.. خصوصاً بعد ما بلغك صالح إن العربية باسمي أنا. توسعت عينا مراد ثم نهض من مكانه وبدأ في الصراخ بهستيرية: قول يا مصطفى فين شمس.. وازاي هي عايشة.. انطق يا مصطفييييي. أغلق أندريا الهاتف، فهو يعلم أن مراد عندما يناديه باسمه المصري يكون في قمة الغضب.
أندريا في نفسه: كده استوى على الآخر.. نبدأ الخطة الأولى. شمس بابتسامة بسيطة: نبدأ يا حمايا العزيز. *هي قالت له كده عشان هو اللي مربي مراد عشان أنا عرفتكم هتقولوا.. إيه دا أندريا أبو مراد. *************** أما عند مراد، فقام بالاتصال على صالح وأمره بالبحث عن أندريا، فهو اتصل على لينا وأخبرته أن أندريا سافر إلى مصر بعدما جائته مكالمة هاتفية واضطر إلى النزول مصر. ظل مراد يقوم بلكم الكيس حتى نزفت يداه.
قطع تمرينه اتصال من صالح. رد عليه مراد بسرعة: لقيته يا صالح؟ أتاه صوت صالح الذي كان يلهث كأنه كان يصارع أحداً: وحش الأستاذ أندريا جاي ناحيتك مع واحدة تشبه مدام شمس. ازدادت سرعة دقات قلب مراد عند سماعه لاسمها. هل هي شمس؟ أم من تلك الفتاة؟ يكاد يجن يريد أن يعرف من هي تلك الفتاة. أهي حبيبته أم فتاة تشبهها؟ أفاق من شروده على صوت الباب وهنا سمع صوت كعب أنثوي. رفع أنظاره إلى وجهها.
لالالالا يصدق ما تراه عيناه. هي نعم هي حبيبته. لم ينتظر دقيقة واحدة واندفع ناحيتها وقام باحتضانها بقوة وقام بغرس رأسه في رقبتها التي يسترها الحجاب. هو لا يريد أن يعرف أي شيء الآن. يكفي أنها بين أحضانه. ابتعد عنها ونظر إلى عينيها، تلك العينان اللتان طالما عشقها وق كانوا عارفين بالعذاب اللي أنا مريت بيه وكانوا ساكتين. وانت جيت ونيلتها. كثرت كل حاجة حلوة كانت جوايا. ثم قامت بنزع يديه عن ذراعيها. وأمسكته هي
من ياقة قميصه وقالت بقوة: عارف إيه اللي حصل في السنتين دول؟ أنا هقولك إيه العذاب اللي أنا مريت بيه. فلاش باك. كانت شمس توجد في غرفة العمليات بين الحياة والموت. اقتحمت تلك الرصاصة التي أطلقها مدحت ناحيته معدتها. ولكن استطاع الأطباء إخراجها. وبعد مدة قام الأطباء بإعطاء شمس قرص من الدواء. وبعد ذلك لم تشعر بشيء. لم تعرف كم مر من الوقت على نومها. نهضت من الفراش وهي تشعر بألم كبير في الجانب من جسدها.
وفجأة دخل أندريا غرفة شمس. نظرت شمس إليه بضعف. ولم تفهم لما هي هنا ولما هو يوجد هنا. جلس أندريا بجانبها وشرح لها ما حدث وعن إطلاق النار. ولكنه أخبرها أنها هي الآن في نظر العالم ميتة وفي نظر عائلتها أيضًا. شمس بدهشة: بس أنت ليه عملت كده يا عمو؟ أندريا بهدوء: بصي يا بنتي، أنا بحب مراد وبعتبره زي ابني. وأكتر كمان. هو ابني اللي أنا مش خلفته. وممكن أعمل أي حاجة عشان أخليه مبسوط. ثم تحولت
ملامح وجهه إلى الحزن: بس مراد غلط ولازم يتعاقب على غلطته. أنتِ الوحيدة اللي قدرتِ تغيري مراد. نظرت إليه شمس بحزن وقالت: لا يا عمو، مراد مش بيحبني وعمره ما حبني. هو اتجوزني عشان يستغلني ويوصل لعمي. أندريا بابتسامة: بس هو بيحبك. وقبل أن ترد شمس، أخرج الهاتف من جيبه ورآها مشهد مراد وهو منهار عندما رآها لا تتحرك من مكانها. وعندما نظرت إلى حاله مراد، أدمعت عينيها. أزال أندريا الهاتف من أمام عينيها وقال:
أنا عايزك تعلمي مراد الأدب. عايزك تفهميه إن كان ما بين إيديه جوهرة غالية قوي. وهو ضيعها بغبائه. شمس بهدوء وحزن: لا يا عمو، أنا مش هقدر أرجع لمراد. نظر أندريا إلى عينيها وقال: ليه بس يا بنتي؟ شمس بحزن والدموع تنهمر من عينيها: عشان أنا خايفة منه. أنا بحبه بس خايفة أقرب منه. لو شفته قدام عيني هصوت. أنا مش عارفة إيه اللي حصل لي. أنا خايفة منهم. مش عايزاه يقرب مني. عقد أندريا بين حاجبيه وقال: خايفة منه ليه؟ شمس بحزن:
أظن إن دي حالة نفسية أنا دخلت فيها. هو استغلني وباع حبي ليه. مش عايزة أشوفه. خايفة لما أشوفه تاني يحاول يقرب مني ويكسر قلبي من جديد. لا يا عمو، أنا مش هرجع له تاني وده آخر كلام. الكل شايفني ميتة وأنا فعلاً ميتة. كنت دائمًا بحاول أكون قوية عشان خاطر والدي وأخويا، بس طلعوا الاثنين عارفين كل اللي أنا بمر فيه وكانوا بيتفرجوا عليه وسايبينه. نظر إليها أندريا بغضب وقال: أنتِ مين؟
أنا عايزة أعرف أنتِ مين. أنتِ مش شمس محمود اللي أنا أعرفها. البنت القوية اللي عندها عزيمة وإرادة. لو حد عملها حاجة ممكن تقطع له لسانه. أنا عايز شمس محمود مرات الوحش. شمس بحزن: آسفة يا عمو، بس البنت دي معدتش موجودة. اللي قدامك واحدة ضعيفة. الدنيا ضحكت عليها وكثرتها. غضب أندريا أكثر وقال: لا، ما فيش حاجة اسمها كده. وبكرة هتبدأي التغيير. شمس وهي تضع يديها على وجهها: أرجوك، مش عايزة أتغير. هتغير عشان مين؟
أنا كنت ببقى قوية عشان خاطر بابا وأخويا. دلوقتي... أمسك أندريا يديها وقال: دلوقتي هتتغيري عشان نفسك. هتتغيري عشان توري مراد إنك بقيتي شخص تاني. ومن بكرة هنبدأ في شوية تغييرات على شمس محمود. خرج أندريا من الغرفة تاركًا شمس بين أفكارها. فهل توافق على ما يقوله لها وتتغير من أجل نفسها؟ كما أنها فتاة ضعيفة لا تريد الخروج من صومعتها. وبعد مدة طويلة من التفكير، غطت في نوم عميق. أما في الخارج، فكان أندريا يتحدث مع شخص
على الهاتف وهو يقول بثبات: من بكرة لازم كل حاجة تتغير فيها، حتى شخصيتها الضعيفة. وبالفعل مرت الأيام وكان أندريا بجانب شمس دائمًا. وكان يساعدها على تجاوز مرحلة خوفها من مراد. فكان كل يوم يحضر صورة لمراد ويقربها من وجهها. تخاف وتصرخ بأعلى صوتها. ومع مرور الأيام والشهور، تحسنت شمس ولم تعد تخاف من مراد. أصبحت كلما يظهر في برنامج أو مقابلة تلفزيونية، تنظر إلى عينيه بقوة وثبات وتتوعد في داخلها بالكثير له.
وكانت قد مرت سنة على علاج شمس من تلك الحالة النفسية. وفي يوم من الأيام، قررت شمس أن تتنزه قليلاً. واتجهت إلى الحديقة. وجدت سيدة منتقبة تجلس في الحديقة العامة. وحولها الكثير من الأطفال والسيدات والرجال والشباب. وكان عددهم قليلاً. اقتربت شمس منها. وجدتها تتحدث عن الله وعن رحمته وكم هو لطيف وغفور يغفر الذنوب لعباده. مهما كانت حجم ذنوبهم. وفجأة بدأت تتحدث عن الحجاب. شعرت شمس بالطمأنينة والراحة عند سماعها لكلامها.
فاقتربت من هؤلاء الأشخاص وجلست في النهاية وظلت تستمع لها وهي تقص عليهم من آيات الله الكريم عن أهمية الحجاب.
الشيخة: النهاردة عندنا عقيدة. وإن شاء الله هتكلم عن موضوع مهم جدا وهو الحجاب. أي كلمة ليها معنى لغوي ومعنى اصطلاحي. المعنى اللغوي هو من حيث اللغة. أما الاصطلاحي فهو ما اجتمع عليه العلماء بالنسبة لمعنى الحجاب لغة فهو الستر. أما معناه اصطلاحًا فهو كلّ ما احتجب به، والحجاب هو كلّ ما يستر به، ويمنع من الوصول نحو المرغوب. أمّا مفهوم الحجاب في الإسلام فيشتمل على كلّ ما يستر جسد المرأة بالكامل بما في ذلك الوجه والكفين. عندنا أدلة كتير من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. بالنسبة للقرآن قال تعالى
(بسم الله الرحمن الرحيم.. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي
أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
النور/31. دا دليل من القرآن. كمان فيه دليل تاني (بسم الله الرحمن الرحيم.. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الأحزاب/59. دا كده دليلين من القرآن الكريم. غير إن فيه أدلة تانية كمان. وبالنسبة لأدلة السنة النبوية الشريفة. فيقول النبي
صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا»، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. رواه أبو داود. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ حَائِضٍ –من بلغت سن المحيض –إِلاَّ بِخِمَارٍ».. [رواه الخمسة إلا النسائي]. والمراد بالخمار في الآية
الأولى والحديث الثاني: هو غطاء شعر الرأس. وهذا نص من القرآن صريح ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر. ظلت تلك الآيات والأحاديث تتردد كثيرًا في عقل شمس. هي تصلي وتعرف ربها جيدًا. ولكن لم يكن لديها أحد يرشدها إلى الطريق الصحيح. ولم يخبرها أحد عن الحجاب. هي فقط تعلم أن الحجاب يرتدى أثناء الصلاة فقط. ولم تعرف أنه فرض وواجب على كل مسلم ومسلمة.
اقتربت شمس من تلك الشيخة وأخبرتها أنها لم تكن تعرف أنه يجب على الفتيات أن ترتدين الحجاب طوال الوقت. أخبرتها الشيخة بأنها إذا لم تكن تعرف فلا بأس بذلك. فإن الله غفور رحيم. وبعد ذلك أصبحت شمس تحضر الجلسات الدينية في الحديقة مع الكثير من الأشخاص غيرها. وأصبحت تفكر كثيرًا في أمور دينها. ولم تعد شمس تلك الفتاة التي ترتدي الملابس القصيرة ولا تكشف من جسدها. أصبحت فتاة هادئة ورقيقة متدينة ترتدي الحجاب وتلبس ملابس تستر جسدها.
وعلمت أن الانتقام من مراد شيء سيء. خاصة أنه زوجها وأنه لم يحصل على حقوقه الزوجية كاملة. حتى وإن كان هناك بعض الخلافات بينهم، فهو له الحق كامل بالاقتراب منها. تفاجأ أندريا بالتغير الذي طرأ لشمس. من حيث الداخل ومن حيث الخارج. لم تعد تلك الفتاة المتهورة الذي تسعى للانتقام من زوجها ومن عائلتها. أصبحت فتاة هادئة، حزينة، رقيقة. تفكر في الذي ستقوم به قبل أن تفعله. وخلال تلك الأيام، كان قد مر عام آخر.
وشمس تتقرب من ربها. وفي يوم من الأيام، عندما جاء أندريا في زيارة لها. أخبرته بأنها تريد العودة إلى مصر. وبالطبع خلال تلك السنوات لم تتوقف شمس عن ممارسة مهنتها. بل عملت في مشفى كبير. وأصبح لديها عيادة خاصة بها. وأصبحت من أشهر الأطباء النفسيين الموجودين في إيطاليا. عودة من الفلاش باك. نظرت إلى عينيه التي طالما جهلت ما لونها الحقيقي. وقالت: عرفت أنا كنت فين في السنتين دول.
كنت بتعذب. كنت بقاوم ضعفي. كنت بحاول أكون شخص قوي عشان أعرف أقف في وشك. أنا اتغيرت يا مراد ومبقتش شمس الضعيفة. أنا بقيت واحدة تانية. أنا مش هقول إنني معنتش بحبك. بس أنا كمان مش هقدر أسامحك على اللي عملته فيا. لا، اللي عملتوه فيا. كثرتوا حاجات حلوة كتير جوايا. أنا سامحت الكل ما عدا اتنين. هيبقى صعب قوي أنا أقدر أسامحهم. هو والدي وانت. قامت شمس بدفع مراد بخفة.
نظرت شمس إلى أندريا بحزن. فبادلها أندريا بابتسامة بسيطة على وجهه. خرجت شمس من الغرفة واتجهت إلى السيارة الخاصة بمراد. وطلبت من السائق أن يتجه إلى قصر العرابي. أما في غرفة المكتب، كان أندريا ينظر إلى مراد بهدوء وابتسامة بسيطة مرسومة على وجهه. مراد بهدوء يسبق هدوء العاصفة: ليه عملت كده؟ أنت مش بتقول إنك مستعد تضحي بحياتك عشان خاطري؟ ارتسمت ابتسامة جانبية على وجه أندريا وقال:
أنا بحبك. وبعتبرك ابني ويمكن أكتر. ومستعد أعمل أي حاجة عشان أخليك مبسوط. بس أنت غلطت. والأب واجبه لما يشوف ابنه بيغلط يحاسبه على الغلط اللي بيعمله. وقلت لك أنت هتندم على اللي بتعمله فيها. بس أنت قلت لي إنك مش بتحبها. واديك شوفت العذاب اللي أنت مريت فيه طول السنتين. لازم تعرف يا مراد إن هي مش لوحدها اللي اتعذبت. هي اتعذبت أكتر منك. عشان خاطر هي ضعيفة. هي مرت بحالة نفسية وصلت بها لدرجة أنها تخاف من الشخص اللي هي حبته.
وتغيرت وقربت من ربنا وبقت إنسانة تانية خالص. بتمنى المرة دي تقدر الجوهرة اللي ما بين إيديك. قبل سنتين كان معاك زهرة نادرة. لكن المرة دي معاك جوهرة مش هتلاقي زيها في العالم كله. ثم خرج أندريا من المكتب. وبعد خروجه مباشرة، اتجه مراد ناحية الأريكة وتنهد بتعب. لا يصدق ما عانته صغيرته خلال تلك المدة. هو ليس فقط من كان يتعذب، بل هي أيضًا كانت تتعذب أضعاف مضاعفة. هي كانت تمر بحالة نفسية أوصلتها أنها خائفة من الاقتراب منها.
نهض مراد من مكانه ثم قرر أنه سوف يفتح صفحة جديدة في حياته وعنوانها: *تغيرت حياتي بسبب دموع شمس*. ثم خرج من مكتبه. تزامن ذلك مع خروج سيف من مكتبه وقال له وملامح الصدمة مرسومة على وجهه: قولي يا مراد، هو ده حقيقي؟ أختي شمس كانت هنا؟ مراد ببرود: مفيش وقت أشرح لك. لو عايز تفهم كل حاجة تعالى ورايا. لم يستطع سيف التحدث أو يقول أي كلمة. فهو الآن يريد أن يعرف أحقاً أخته ما زالت على قيد الحياة أم هي فتاة تشبهها.
اتجه مراد إلى الخارج ولم يجد سيارته. اتجه إلى حراس الشركة وسألهم عن سيارته. أخبروه أن هناك فتاة أخذت السيارة وذهبت بها. علم مراد أن شمس أخذت السيارة وتوجهت إلى القصر. مراد ببرود وهو ينظر إلى سيف: جبت العربية بتاعتك النهارده. سيف بابتسامة جانبية: أكيد. تحرك مراد من أمامه دون أن يرد عليه. ثم اتجه إلى سيارة سيف. وقف مراد أمامها ثم مد يده إلى سيف الذي قام بإعطائه مفتاح السيارة دون أن يقول أي كلمة.
فهو في خلال هذين العامين أصبح سيف يعرف مراد جيدًا. ويعرف بماذا يفكر. ويعرف ماذا يريد من ملامح وجهه. ركب مراد السيارة وجلس سيف بجانبه. وبدأ مراد في القيادة واتجه إلى قصر العرابي. وبعد عدة دقائق وصل مراد إلى القصر. دلف مراد إلى الداخل وسيف خلفه. وجد شمس تحتضن مالك وليان وهما يبكون معًا وبصوت واحد. كانت شمس تحاول تهدئة مالك وليان. ابتسم مراد على ذلك المنظر. فكانوا يبدون مثل ثلاثة أطفال يبكون مع بعضهم البعض.
قاطع شرود مراد هجوم سيف على شمس، بأبعاد مالك وليان عن شمس. وقام بأحتضانها بقوه وقال لها وهو يبكي من شده الفرح: "انتي غبيه وحماره، سبتيني ليه يا جزمه يا كلبه يا عجله. بقى هي دي اخره العشره، انت واحده جزمه. والله ما انا سايبك." وقام بأمساكها من حجابها الخاص بها وقال لها: "بقى يا كلبه تسبيني كل السنين دي وفي الاخر ما بتجيش تسلمي على اخوكي."
قامت شمس بأبعاد يده عن الحجاب ونظرت له بأبتسامة مليئه بالاشتياق والحب. فهو النهايه اخاها حتى وان كان مشترك مع مراد، ولكنك قام بذلك بهدف حمايته. قام سيف بتكويب وجهها بين يديه ثم قام بتقبيل جبينها بكل حب واشتياق. هنا اشتعلت نيران الغيره والغضب داخل مراد. فأاتجه بسرعه ناحيه سيف وقام بدفعه بكل قوته مما ادى الى وقوع سيف على الارض. مراد بحدة: "اياك ثم اياك يا سيف انك تقرب من مراتي." سيف بابتسامه جانبيه:
"ما هي اختي يا متخلف." مراد بحدة: "اتلم يا زفت، وحتي ولو اخوها، لاهي بقت مراتي يبقى انت معدش عندك اخوات. ولو شفتك بتقرب منها انا هنسي انك اخوها وهمحيك من على وش الدنيا." سيف بمرح: "يا لهوي يا بيضه انت بتغيري! شوفتِ يا شموسه جوزك طلع بيغير." تجاهله مراد الذي قام بامساك شمس من معصمها وصعد بها الى غرفتهم ثم قام بأغلاق الباب. وقام بتثبيتها بين جسده وبين الباب.
اقتراب مراد منها ثم قام بنزع حجابها عنها مما ادي الى انسدال شعرها الاسود الحريري الذي زاد طوله واصبح يصل الى منتصف فخذها. غرس مراد رأسه في رقبتها مستنشقا اكبر قدر ممكن من رائحتها. لا تعلم كم يعشق هو تلك الرائحه، كانت مثل الخمر بالنسبه له. طبع مراد قبله رقيقه على رقبتها وهنا دقت انذارات الخطر بعقل شمس. فقامت بدفعه بعيدا عنها وقالت بحده طفيفه:
"مراد، التزم بالاتفاق اللي ما بيننا. انا قلت اني هاجي اعيش معاك بشرط انك مش هتقرب مني لغايه لما يعدي شهر." حاول مراد ان يتمالك غضبه فهو يحبها حقا، ولكن اثناء غضبه لا يرى احد. وهو وعد حقا نفسه بأنه سوف يبدا معها صفحه بيضاء. مراد بهدوء: "تمام، وانا مش هقرب منك لمده شهر. بس بعد الشهر ده... اقترب منها وهمس في اذنها: "انتِ هتبقى ملك الوحش مراد العرابي."
سارت قشعريره بسيطه في جسد شمس وتمنت في تلك اللحظه ان تنشق الارض و تبتلعها. ولحسن حظها قاطع تلك اللحظه صوت الطرقات على الباب وكان ذلك صوت ميرا وليان ومالك ونورهان الذين يطلبون منها الحضور والخروج حالا. قامت شمس بأرتداء حجابها مره اخرى. وقبل ان تخرج امسكها مراد وطبع قبله علي وجنتيها. نظرت اليه شمس بصدمه. فبادلها مراد بنظرات بريئه. قامت شمس بالخروج من الغرفه بسرعه قبل ان يقوم بشئ اخر. ابتسم مراد ابتسامه جانبيه وقال:
"شكلك كده يا قطه هتبقى ملكي وبين يدي قبل ما يتم شهري." وجدت شمس ميرا ونورهان ينظرون اليها ودموعها متجمعه في عيونهم. هرعت ميرا اليها وقامت بأحتضانها والدموع تهبط علي وجنتيها وقالت: "يا كلبه يا جزمه يا حماره يا جحشه يا كلب البحر يا زباله يا حيوانه يا شراب معفن يا شبشب بصباع انا بكرهك يا حيوانه يا كلبه يا حيوانه يا حيوانه يا حيوااااااااااانه." شمس بضحك: "ايه دا مصوره مجاري فتحتي." ميرا بغير تصديق:
"انتي كلبه. اصلا كنتِ فين يا ابله؟ بقى لك سنتين المفروض تكوني متيه فيهم." نظرت شمس اليها بجديه وقالت: "مش وقته يا اميره. انا هفهمكم كل حاجه بس لما ييجي الكل." وقبل ان تكمل كلامها وجدت نورهان تندفع اليها وتقوم بأحتضانها. شمس بدون تصديق: "نورهان انتِ." نورهان بفرح وسعاده: "ايوه انا. فتحت بس ما احتفلتش بالخبر دا عشان خبر موتك. بس انتِ دلوقتِ.. ازاي؟! انا مش فاهمه." شمس:
"دلوقتِ انا هفهمكوا كل حاجه بس مش دلوقتِ. لما الكل يجتمع والاستاذ محمود وجدو ييجوا." لفت نظر شمس الاطفال الذين يحملونهم مازن واياد. اقتربت شمس من اياد وقالت: "دا.. دا.. والدموع متجمعه في عينيها." ميرا بابتسامه واسعه: "ده ابني انا واياد.. الياس عيل شقي جدا طالع لأبوه."
ابتسمت اياد لها بحب. بدلته ميره بأخرى عاشقه. شعرت شمس بالحزن، لانها اذا لم يتم خدعها من والدها ومن زوجها لكانت الان لديها اطفال من مراد وتحيا حياه سعيده. ثم نظرت الى مازن وجدت فتى صغير لم يتعدى عمره الثلاثه شهور وكان في غايه الجمال وهو نائم. نورهان بابتسامه: "ده ابننا انس بس ده عيل... قطعها مازن قائلا:
"ابن كلب.. دا عيل ابن كلب. طول الليل ما بيبطلش عياط.. واء.. واء.. واء. طبعا المدام سيباني انا اللي اسكته ما انا الماما بتاعته. ده ناقص اني ارضعه." نورهان بدلع: "معلش يا حبيبي وبعدين انا نور حبيبتك مش هتعمل الخدمه الصغيره دي." نظر مازن لها بهيام وقال: "لا انت تؤمر يا جميل. طب ايه رأيك نسيب ابن الكلب دا وتعال نروح على اي فندق.. ونعيد شهر العسل من جديد." نورهان وقد توردت وجنتيها بالحمره اثر كلمات مازن. اياد بملل:
"ما تتلم يا زفت مش شايف ان احنا واقفين." مازن بغيظ: "محدش له دعوه، اللي مش عاجبه يشد في حواجبه.. وبعدين واحد ومراته بيتكلموا." وبعد اربع ساعات من الحديث المتواصل بين ليان وميره ونورهان، جاء عبد الحميد وعاصم و شروق ومحمود وهم يرقدون بسرعه لا يصدقون ما قاله له مراد.. ان شمس ما زالت حيه وانها لم تمت. رقد عبد الحميد ناحيه شمس والدموع تنهمر من عينيه. وعندما رأته شمس رقدت ناحيته ثم قامت بأحتضانه وهي تبكي وتقول:
"وحشتني قوي يا جدو." عبد الحميد بسعاده: "وانتِ اكتر يا قلب جدو. كده يا قلبي تسبيني وتمشيهو انا قدرت استحمل غيابك عشان تغيبي.. عني ثاني." شمس بدموع: "اسفه يا جدو، كنت مضطره.. كنت لازم ابقى قويه عشان اقدر اواجه الناس اللي كسروني و حطموني." وهي توجه نظراتها القاتله ناحيه مراد و محمود. محمود بحزن: "انا اسف يا بنتي، انا عملت كده عشان احميكِ." تجاهلته شمس واتجهت الى الفتاه التي تقف بجانبه وقالت لها: "انتِ بقي لوسي."
لوسي بأبتسامه وهي تحاول الاختباء خلف محمود: "ايوه انا لوسي." شمس وهي تقوم بحملها: "يخلاسي علي العسل.. عارفه انا مين." لوسي بأبتسامه: "انتي اختي شمس." شمس بفرح: "يلهوي يا ناس علي السكر.. وانتِ لوسي السكر والقمرات." تسعت ابتسامه لوسي وقامت بتقبيلها قبله على وجنتها. شعر مراد بالغضب داخله، فما بال هؤلاء الاشخاص يقومون بتقبيلها هكذا. هو الوحيد الذي له الحق بتقبيلها، حتى وان كانت فتاه فهو لن يقبل بذلك.
نظرت شمس الى شروق التي كانت تنظر لها والدموع متجمعه في عينيها. قامت شمس بانزال لوسي من بين يديها.. ونظرت الى شروق التي افتقدتها وبشده وقامت بأحتضانها وقالت: "انا عارفه اني كان عندي حق لما حسيت انك لسه عايشه. انا فرحانه مش عارفه ليه... لما شفتك على السرير وانت مش فيكِ نفس قلت مستحيل انكِ تموتِ بالسهوله دي." شمس بابتسامه: "الاعمار بيد الله يا شروق.. وكمان انا كان ممكن اموت لولا ستر ربنا." شروق بابتسامه: "ونعم بالله."
ثم قامت بأبعادها عن احضانها ونظرت اليها من رأسها الى اخمص اصبعها وقالت: "ايه دا.. ايه دا.. ايه دا... ايه دا... ايه الحلاوه دي انا مكنتش اعرف ان الحجاب بيحلو اوي كده. ما انا لابساه من زمان و عامله زي الفار المبلول." شعرت شروق بيد توضع على كتفها وصوته وهو يقول: "لا يا حبيبتي انتِ زي القمر و اجمل واحده شفتها في الدنيا... متقوليش على نفسك كده." نظرت شمس بصدمه الى عاصم ثم نظرت الى شروق والي الخاتم الموجود في يدها وقالت:
"حبيبتي.. والخاتم." شروق بخجل: "ايوه يا شمس انا مخطوبه لعاصم." شمس: "عاااااااااااا." ثم قامت بأحتضانها من جديد: "مبروك يا حبيبتي.." ثم همست باذنها: "اخيرا حققتِ اللي انتِ عايزاه واهو حبيب القلب.. هيبقى جوزك." خجلت شروق من كلماتها وتلون وجهها بالحمره. علم عاصم ان شمس اخبرت شروق شيء احرجها جعلها تتحول الى فراوله. اتجاه الجميع الى الصالون وجلس الجميع.. من ضمنهم نبيل وشيرين. فهم بالنهايه يعتبرون من العائله. شمس بهدوء:
"طبعا عايزين تعرفه ايه اللي حصل معايا وازاي انا مش مت. وكمان انا ليه لابسه الحجاب. هقول لكم كل حاجه... وبدأت شمس في قص لهم كل ما حدث لها منذ عامين وعن الحاله النفسيه التي مرت بها وعن التزامها وعن انها اصبحت قريبه من ربها ترتدي الحجاب وتؤدي الفروض فى اوقاتها واصبحت شخصيه قويه من داخلها بسبب ايمانها القوي بربها. وبعد انتهائها من قص احدث ما حدث لها، نهضت ميره من مكانها وقالت: "انا كمان عايزه البس الحجاب." نورهان بضحك:
"طب منا قدامك بقالي سنتين." ميرا وهي تلوي شفتيها: "مكنش ليه نفس ودلوقتِ نفسي اتفتحت على الحجاب. تلبسوني الحجاب ولا افضحكم دلوقتِ." ابتسمت شمس لها وقالت لها: "يلا يا اللي فضحانا في كل حته تعالى." ثم اخذت شمس ليان وميرا وشروق ونورهان معها الى الغرفه لكي تعلم ميرا طريقه لف الحجاب. اما في الاسفل كان جميع الرجال يجلسون مع بعضهم البعض. نظره اياد الى مراد وقال له: "هتعمل ايه يا وحش." مراد ببرود: "مش هعمل حاجه." اياد بغيظ:
"بلاش الطريقه المستفزه بتاعتك دي، انت عارف دلوقتِ.. انا قصدي ايه." مراد بهدوء ثم جه نظره الى الجميع وقال: "هبدأ معها حياه جديده وهعوضها عن كل اللي فات. انا كنت شخص اناني لما استغلتها عشان اوصل لعمها وانتقم منه. بس دلوقتِ انا هخليها تكون ملكه علي عرش قلبي." ثم نهضه من مكانه واتجه الى الغرفه. وذهب خلفه مالك.. فهو في الفتره الاخيره اصبح ملازما له وصديق له على خلاف العاده. اما في غرفه الفتيات. ميرا:
"هتعملي ايه يا شموسه مع مراد." شمس بهدوء: "هعيش معاه عادي." عقدت ميرا بين حجبيها وقالت: "ايه البرود ده يا بنتي." شمس بابتسامه: "قصدي لما تقربي من ربنا هتعرفي ان مفيش اي حاجه تستحق الغضب او الكره ناحيه اي حد." ميرا بسخريه: "مكنش قصدي كده يا زكيه. انا كان قصدي هتعيشي معاه وهتسامحيه ولا مش هتسامحيه." ابتسمت شمس لها وهي تنظر الى وجهها الذي زينه الحجاب وقالت لها: "هسامحه." خرجت شهقه من جميع الفتيات. ليان باستنكار:
"دا اللي هو اخويا، ولو كان سيف وعمل كده معايا مكنتش سامحته ابدا." شروق بايجاب: "ايوه يا شمس، اللي عملوا فيكِ مش سهل." ولكن كان لنورهان رأي اخر مختلف عن الجميع. نورهان بهدوء: "بس انا رأي يا جماعه هو يستحق فرصه تانيه. هو تعذب زمان وبسبب العذاب والمسئوليه اللي كان شايلها وهو صغير ماعدش بيفرق مابين الصح او الغلط." شمس بابتسامه: "وعشان كده انا قررت انِ اسامحه. بس هيقعد شهر مش غير ما يقرب مني."
ابتسم الجميع لها فهي في النهايه عانت الكثير في صغرها وحتى الان... ولا يريدون شيئا اكثر من ان تكون سعيده وتحيا حياه هادئه مع من احبت. اما في الاسفل في الصالون. عبد الحميد وهو ينظر الى محمود: "هتعمل ايه يا ولد." محمود بحزن: "مش عارف يا ابوي.. هي لازم تعرف ان انا عملت كل ده عشان خاطر احميها. هي حياتي وعمري في حياتي ما كنت هعمل حاجه تضرها."
قام عبد الحميد بالتربيط على ذراع ولده. اما نبيل فكان ينظر اليه بحزن فهو يعلم ذلك الشعور جيدا عندما كان اياد ومازن لا يتحدثون اليه كان يشعر بالنيران في قلبه. اما شيرين فهي تشعر بانها السبب في كل ما حدث لمحمود فها هي قد عادت المياه لمجاريها بالنسبه لها ولولديها. اما زوج اختها فالحياه مازالت تضع له العديد من الصعوبات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!