قام سيف من النوم على صوت ضوضاء عالية وأطفال يصرخون، وتخبيط. توجه نحو شباك الصالة المفتوح على شباك صالة دموع، ووجد المهرجان لديه. دموع كانت تجهز نفسها للنزول إلى الشركة على الساعة الثامنة تقريبًا، وسمعت صوت تخبيط على الباب. فتحت لتجد أخوات زوجها وأطفالهن وحماتها، وفي أيديهن حقائب. دون أن تسأل، عرفت ما بداخل الحقائب من الرائحة الزفرة التي وصلت حتى عندها. حماتها بخبث: "إيه، على فين يا ست الحسن؟
أخوات جوزك جايين عندك، هتسيبيهم وتنزلين؟ دموع بعصبية مكبوتة: "لا، إزاي يا ماما؟ تفضلوا، دا البيت بيتكم." دخلت ريا وسكينة، وهما هاتين ستكون أسماؤهما معنا نظرًا لصفاتهما. دخلن هن وأمهن، وانتشرن في الشقة بلا أي خجل. إحداهن فتحت الثلاجة تقلب فيها، وأخرى فتحت الشنط وطلعت الفسيخ والرنجة والسردين في منتصف الصالة وجلست. ثالثة دخلت المطبخ وجعلته زريبة بعد أن كان يلمع، ورائحته كلها زفرة. والأطفال انتشروا في الشقة كالوباء. دموع
دخلت الغرفة على حسين بقهر: "حسين، حسين، قوم. عايزاك." حسين فتح عينيه وتكلم بخشونة: "في إيه؟ أبوك مات ولا إيه؟ بتصحيني كده ليه؟ دموع بغصة: "إخواتك وأمك بره، وجايبين أكل بحري معاهم وقلبوا ريحة الشقة. المهم، مش دي مشكلتي. المشكلة إن أنا عندي شغل ضروري النهاردة ولازم يتسلم. وبعدين، حد يجي عند حد بدري كده من غير إذن؟ حسين استعدل بعصبية، ومسكها من يديها جامد: "إنتي اتجننتي يا بت؟
إنتي عايزة إخواتي يستأذنوا قبل ما يجوا شقتي؟ شكلك اتجننتي. وبعدين، ك*ام الشغل! ما تستأذني يا أختي، عامله فيها رئيسة الوزراء." خلص كلامه وزقها، ونفض الغطاء عنه، ووقف يقول وهو يتجه نحو الحمام: "يلا، غوري حضري لي غيار. هغسل. داهية لا تصبحك ع الصبح يا بومة."
دموع اتقهرت من طريقته، لكن للأسف ما باليد حيلة. وقفت دقيقتين تهري وتنكت في نفسها، وبعدين غيرت هدومها بعصبية، واستأذنت من الشغل. لبست جلابية بيت واسعة، مش ناقصة كلام من العقارب.
وطلعت لحسين غيار، وطلعت تلم من ورا أطفالهم المعفنين اللي بهدلوا الشقة. وبقت تكلم العيال بهدوء، ما فيش فايدة، والعيال مش بيسمعوا الكلام. بقت تجري وراهم في الشقة. ريا وسكينة مبسوطين وعلى مزاجهم اللي بيحصل. لا، وكمان بيسلطوا العيال عشان يجننوها أكتر. دقائق، وحسين طلع صبح على أمه وإخواته، وقعدوا ياكلوا مع بعض. حسين بص لدموع وهو بياكل بصلة وقال: "تعالي كلي يا سنيوريتا دموع." دموع بصت له بقرف، وهي خلاص
هيغمى عليها من الريحة: "لا، بالهناء والشفاء. ما أقدرش آكل الحاجة دي، وإنتي عارفة." أخت حسين الصغيرة، برفعة حاجب ونظرات شماتة: "الله يرحم مية الفسيخ والملوحة اللي كنتي غرقانة فيهم." دموع بصت لحسين بقهر وعتاب، وفي بالها: "دي آخرتها يا حسين؟ بتستهين بجرحي اللي عريته قدامك، وبتطلع سيرة عشان في الآخر إخواتك يعايروني بيه." وبلعت غصتها، وبصت بعيد عنهم. حسين بص لأخته بغضب وجز على سنانه، وما تكلمش.
شوية، وخلصوا حفلة الزفارة بتاعتهم. وقامت دموع عملت لهم شاي، وهي خلاص هترجع من منظر مطبخها. وطلعت بالشاي قدمته لهم. أخته الكبيرة أخذت منها كوباية الشاي، وبتشمها وهي بتقول: "ما أعرفش ليه، سبحان الله، بقرف منك ومن أكلك وشربك." دموع ببرود: "خلاص، مش عاجبك، ما تشربيش. ده اللي ناقص كمان." حسين بصوت عالي: "دموووع! ريا تمثيل: "هو ده اللي قدرت عليه يا أخويا؟ أختك الكبيرة بتتهان في بيتك، وإنت قاعد تتفرج؟
حسين وقف: "والله إنتوا حرين في بعض. أنا ورايا شغل ومش ناقص رط حريم ع الصبح. يلا، أنا نازل الورشة. ادعي لي." مادمعت دموع. كانت بتبص له برجاء عشان ما ينزلش ويسيبها معاهم، لكن ما عبرهاش. دموع قعدت بقهر، وبصت جنبها، لقت ابن ريا عملها في الأرض. راحت مصوتة بصوت عالي: "آآآآآييع! الحق ابنك عمل حمام في الأرض وبهدل الدنيا بقذرته! ريا ببرود: "إنتي مش شايفة إني بشرب الشاي؟ لما أخلص، إن شاء الله."
دموع بقرف: "يا بنتي، الحقي، دا بيلعب في البيبي بتاعه! ريا بنفس البرود اللي قصدت تستفزها بيه: "والله مش عاجبك، قومي امسحي إنتي، وشطفيه، واغسلي بنطلونه." دموع بشمئزاز: "ييييع! أنا لا يمكن أعمل كده. إنتي مجنونة؟ ريا وقفت بردح: "ييييع، ومجنونة! الله يرحم، يا أختي، ما تنسيش إحنا جايبينك من فين يا كسر الحريم يا عرة يا أم بطن بور! ده إحنا جايبينك من ورا الجموسة يا بت! أنا شخة ابني يااااع!
ده إنتي حتى مش عارفة تجيبي حتة عيل زيه يا أختي! لا، وقرفانة قوي! ما تنسيش الجيلة بتاعة البهايم اللي مرات أبوكي كانت بتخليكي تشيليها بإيديكي الحلوة اللي فرحانة بيهم وبضوافرك دي يا روح أمك." كل ده كان بيحصل قدام سيف في الشقة التانية، اللي كان متابع الأجواء من أول ما صحي، كأنه بيتفرج على مسلسل في حارة شعبية أو فيلم قديم. وكان بيعلق في باله على كل مشهد بيشوفه. أول ما ريا ابتدت تردح، قال: "إيه البلاعة اللي اتفتحت دي؟
الله يحرقك. وليه قذرة؟ ده إنتي لو كلب شخخ في بقك مش هتتكلمي كده. شخة ابنك ياااااع! ده إنتي حتى مش عارفة تجيبي حتة عيل زيه يا أختي! لا، وقرفانة قوي! عند دموع، وقفت بغضب، وهي خلاص جابت آخرها: "امشي! اطلعي برا! مش كفاية مستحملة قرفكم من صباحية ربنا، كمان هستحمل لسانكم الطويل وقلة أدبكم! لحد هنا وكفاية! اطلعي من بيتي." وقفت حماتها بكل تجبر وبصوت عالي: "بيت مين يا أم بيييييييت! ده إنتي اللي تغوري بره، وهم اللي يقعدوا!
ده بتنا يا وسخة." دموع بنفس الغضب: "لا، دي شقتي أنا، وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي." وقفت سكينة، راحت زقة دموع لورا، وهي بتقول بغل ورفعة حاجب: "إنتي بتكلمي أمي أنا كده؟ ده أنا هطلع ميتين أمك." دموع بغضب، وهي كمان بتزقها: "ما تمديش إيدك، واحترمي نفسك. أنا ما غلطتش. وسيرة أمي لو جت تاني على لسانك، مش هيحصل طيب. أوعي إيدك دي."
وزقت إيدها اللي ماسكة الجلابية، راحت سكينة بصت لها بغل، وراحت ماسكاها من شعرها وهجمت عليها. ودموع بقت تصوت على آخرها، وهي بتحاول تدافع عن نفسها. ودخلت ريا مع اختها، وهما الاتنين بقوا يضربوا فيها بغل. جرحوا إيديها ورقبتها بضوافرهم، وقطعوا شعرها، وعضّوها، وهم متغاظين من جمالها ومن رقتها، وعايزين يشوهوها. قطعوا جلابيتها، ومناخيرها نزفت، وشفتها اتجرحت، وبقوا يضربوا بإيديهم في بطنها وظهرها.
دموع اتفشفت، وأمهم الكبيرة عاملة نفسها بتحوش، وهي بتضرب معاهم من تحت لتحت، والفرحة والشماتة مش سايعاها. وسيف، ع الناحية التانية، هيتجنن، وعنيه مبرقة. وكان هيخرج برا شقته ويروح لها ينقذها من الوحوش دي، بس وقفة دخول حسين، اللي نسي محفظته ورجع ياخدها، وشاف المنظر اللي كان عبارة عن دموع مرمية في الأرض بتصوت وبتنزف، وإخواته وأمه فوقيها، هاريينها ضرب. جرى عليهم وهو بيزعق وبيشتم، وهو بالعافية بيحاول
يسحب دموع من تحت إيديهم: "وسعي ياااابت! بس يا وسخة منك ليها! يا بت كفاية هتموتيها! أوعي يابت الكلب من عليها! أوعيييي! يا ما إنتي بتضربي معاهم! يا بت سيبي شعرها! طلع في إيدك! الله يحرقكوا بجاز وسخ يا شيخة ع الصبح! ما تبس يا مرا منك ليهااااااا! وعمال يلطش فيهم يمين وشمال.
بعد فين وفين، بصعوبة، لما قدر يشلها من تحت إيديهم ويبعدها عنهم، وهي خلصانة. وبص عليها، وصعبت عليه أوي منظرها وهي متبهدلة كده، وهدومها اتقطعت، وشعرها بقا حواليّها في كل حتة، وأنفاها وفمها الاتنين نازفين دم، دا غير العضات اللي متفرقة ع جسمها، غير الخرابيش. بصلهم بغضب، وزعق بصوته الخشن ونظراته المهيبة: "يلا على برااااا! يا بنت الكلب منك ليها وليكم! رجالة يترد عليها يا زبالة! يلاااا! غوووورو! والبنات، وهما كل واحدة
بتلم حاجاتها وعيالها: "ماشي يا حسين، بقا بتطردنا إحنا وأمك عشان خاطر المحروسة. من غير ما تعرف حتى عملت إيه." أمه: "حسرة عليك يا ذكري. سحرتلك بنت حسنية خلتك على آخر الزمن تطرد أمك." إخواته: "ماشي يا خويا، سيبناها لك إنت ومراتك. وحسبي الله ونعم الوكيل." فضلوا يبرطموا لحد ما خرجوا، ورزعوا باب الشقة وراهم، وهو مش راضي يرد عليهم، وكلن بيبص لهم بغضب لحد ما خرجوا، ونظراته اتغيرت وهو بيبص لدموع بحزن وتعاطف معاها.
دموع اللي كانت بصاله بصدمة. وأول ما قرب منها وحط إيديه عليها، راحت زقة إيديه وهي بتقول بقهر: "هو دا اللي قدرت عليه؟ طردتهم وبس كده وخلصت الحكاية؟ حسين: "اهدّي يا دموع، أنا عارف إن معاكي حق. بس صدقيني، أنا مش هسكت. أنا هخلي كل واحدة فيهم جوزها يحاسبها." قالها وهو يحاول يقرب منها، راحت دموع زقاه تاني وهي بتقول: "لا، والله!؟ وأنا هستفاد إيه لما كل واحدة جوزها يتخانق معاها؟ فين حقي اللي هيبقا جهه؟
حسين: "يعني عايزة إيه يا دموع؟ مش فاهممم. عايزني أمسك في إخواتي وأمي أعجنهم قدامك عشان ترتاحي وحقك يبقا جهه؟ دموع وهي رايحة اتجاه باب الشقة: "لا، خلي عنك. أنا هعرف أجيب حقي كويس. وديني لبيتهم في الحجز الليلادي. أنا هنزل دلوقتي بحالتي دي أعملهم محضر في القسم." حسين: "استهدي بالله بس يا دموع. قسم إيه ومحضر إيه؟ من إمتى وإحنا بتوع الكلام دا. اهدّي بس يا بت الناس، وأنا هنفذلك كل اللي إنتي عايزاه."
وقفت دموع قدامه، بصت له في عينه، وقالت: "إخواتك وأمك ما يدخلوش الشقة دي تاني طول ما أنا عايشة، ولا يتدخلوا في حياتنا تاني، ولا تسمعلهم، ولا لينا علاقة بيهم تاني. يا كده، يا إما هنزل أعمل المحضر، واللي يحصل يحصل، حتى لو هطلق فيها." حسين بص لها، لقاها في وضع مش هتقبل النقاش، ومش هتقبل تنفذ غير اللي في دماغها. وبصراحة، هي معاها حق.
حسين: "ماشي يا دموع، أنا هعمل لك كل اللي إنتي عايزاه، بس اهدّي، وادخلي خدي دش دافي عقبال ما أوصل الصيدلية أجيب لك مرهم للكدمات دي، ولازق طبي عشان الجروح اللي في جسمك. وبالمرة، وأنا طالع، هعدي على أمي أبلغها بالكلمتين دول اللي اتفقنا عليهم." أومأت دموع، ودخلت الحمام، وهي لسه دموعها على وشها، وكمان بسبب جسمها المتكسر. ونزل حسين.
وكل ده وسيف كان واقف من أول الموضوع، وكان مبسوط أوي وبيشجعها في سره لما قالت هتنزل تعمل محضر. بس رجع اتعصب لما لقى إنه عرف يسكتها ويخليها تتراجع. واتعصب أوي من دموع، وقفل الشباك ودخل. بعد شوية، رجع حسين، وفضل مع دموع ساعتين بيراضي فيها، وحط لها المرهم واللزق، وسمع منها كل اللي حصل. وغمضت عينيها ونامت من غير كلام. حسين فضل قاعد جنبها لحد العصر، مستنيها تقوم عشان يطمن عليها.
وفي الوقت ده، كانت ندا خلصت شغل، وطبعًا راحت على دموع على طول عشان تعرف مجتش ليه الشغل النهارده. وأول ما خبطت، وفتح لها حسين، وشافها، نفخ وقال: "هي كده كملت. هو اليوم كان ناقصك إنتي كمان." ندى بابتسامة سمجة: "الله يسلمك يا حسين باشا. طبعًا هتفضل. أدخل، أمال أنا جايه ليه؟ قالتها ببرود، وتخطته ودخلت الشقة. حسين رزع الباب وراه، ومسك الفون ورن على جواز أخواته: "خمس دقايق، وألاقيكم تحت عند أمي."
"ولا أقسم بالله هرتكب جناية النهارده." أما ندي، أول ما شافت منظر دموع، جريت عليها بخضة: "إيه يا بت اللي عمل فيكي كده؟ هو مد إيده عليكي تاني؟ اللي ما يتسماش؟ وديني لأوريه." "لا لا، استنى، واهدي بس. مش حسين والله اللي عمل فيا كده. اقعدي، وأنا هحكيلك اللي حصل." حسين سمعهم، وبعصبية فتح باب الشقة ونزل ورزع الباب وراه.
قعدت دموع تحكي لندي اللي حصل بالتفاصيل. وندي اتجننت، وصوتها عالي، وقعدت تشتم وتسب فيهم. وسيف ضحك على طريقتها، وقال في عقله: "دي فعلًا اللي كانت هتسلك مع جوز العقارب، مش دموع." وهو سامعها من الشقة التانية، اللي كل شباك فيها، وفي وشه شباك من شقة سيف. ندي وقفت بغضب: "وديني ما هاسبهم! يا أنا يا هما، ريا وسكينة ولاد الكلب! إنتي إزاي محبستهمش ونيمتيهم على البورش، ولاد الوسخة دول!
دموع مسكت إيدها: "اقعدي بالله، مش قادرة أقف، ومش قادرة أتخانق، ومش قادرة أتكلم أصلًا." وبغصة، "بصي، خديني في حضنك وبس، وده كل اللي أنا محتاجاه دلوقتي." ندي الدموع لمعت في عينيها، وحضنت صحبتها بحزن، وهي بتدعي من قلبها ربنا يهوّن عليها. نزل حسين، وخبط على أمه، وفتحت له وهي عاملة نفسها زعلانة: "إيه؟ لسه فاكر إن ليك أم تسأل فيها بعد ما رضيت السنيورة؟ حسين بغضب: "أماااااه!
شغل التلت ورقات ده فكك منه. أنا عرفت كل اللي حصل، فبلاش نلف وندور على بعض، وما سمعتش منها بس، لا ده أنا كمان شفت بعيني. و سيبكككككك من ده كله. أنا مراتي لو غلطت، ليها راجل يرد عليها، مش يروحوا هما يضربوها، كأنها متجوزة سوسن. بس، وديني اللي هيعدي باب شقتي تاني، لكون قاطع رجلها، ومحدش يدخل فيكم، وإنتي أولهم، في حياتي تاني. كفاية أوي اللي إنتوا عملتوه." دخل في الوقت ده نسايبه، وهما
قلقانين من صوته العالي: "خير، يسطا حسين، في إيه؟ حسين لف لهم بغضب: "في إن مراتي اتضربت، وطلع ميتينها، بسبب حرمكم، وفي قلب شقتها. وأنا بقا عايز حقها." جوز الكبيرة: "حقك، يسطا حسين، وأنا مراتي هعرف أربيها. ولينا شقة تلمنا، يلا قومي فزي قدامي." جوز الصغيرة: "حقك هيرجع يا حسين، كده كده دي وليه، ولا بترحم ولا بتخلي رحمت ربنا تنزل."
حسين وقف وهو بيشمر كمّه: "لا، مهو أنا مش خو*، وإنتوا رجال، وزي ما شفت مراتي بتضرب، إنتوا كمان هتشوفوا حرمكم، وهي بتضرب، وجبتكم، عشان محدش يقولي إنت مديت إيدك ع مراتي ليه. ولي هيتكلم دلوقتي، هحطه فوقيهم." وخلع حزامه، ونزل ضرب في ريا وسكينة، قطعهم، وصوتهم كان واصل آخر البيت. وندي كانت بتتمزج على صريخهم، وبتضحك بشماتة، ودموع ابتسمت وهي بتعض على شفتها. وأخيرًا، حسين نصفها لأول مرة من سنين. شوية، ورن فون ندي،
وردت: "أيوه يا لوكا، عاملة إيه يا روحي؟ بجد والله؟ طب أنا جيالك، سلام سلام." دموع مسكتها لما شفتها وقفت: "على فين بالله؟ خليكي شوية." ندي: "ملك بنت خالتي عندنا، وبقالها كتير مجتش من ساعة ما اتطلقت، ووحشاني." دموع بحب: "طب ما تخليها تيجي هنا هي كمان، وحشتني أوي، وبالمرة نتكلم معاها شوية بدل نفسيتها الزفت." ندي: "ونبي يا أختي، إنتي اللي عايزة اللي يتكلم معاكي يومين متواصلين بعد العلقة اللي خدتيها دي."
دموع ضحكت: "معلشي، أهو نخفف عن بعض. وعمّيه بتزين للمجنونة." ندي ضحكت، وتصلت على ملك، وقالت لها تيجي عند دموع. مستنينه. دموع فردت ضهرها ع السرير: "قومي بقا، خليكي جدعة، اعملي أي منظر في الشقة، حاولي تلمي بس كده من ع الوش. كباية عصير، شوية تسالي، أنا مش قادرة أقوم. أي حاجة يعنين." ندي وقفت: "الشقة وأنا داخلة كانت فلة. هقوم أعمل عصير." دموع باستغراب: "فلة إزاي بس؟ معلش، دي كانت مزبلة."
ندي رقصة حواجبها: "شكلها حسنية الدادة اشتغلت جواه حسين، وحن عليكي وروّق." دموع وقفت: "لا، ده أنا لازم أشوف بنفسي بقا." طلعت ندي مع دموع، وانبسطت من نضافة الشقة، وريحتها اللي كلها معطر بريحة التوت البري، وبتلمع زي ما كانت بالظبط. دموع ضحكت بحب: "عشان تعرفي بس إنه لسه بيحبني." ندي أومأت: "ماشي يا أختي، اتنيلي. بس بيضحك عليكي زي العيال، وبلفّك لفة هدايا بحركتين من بتوعه." ودخلت المطبخ تعمل العصير. فتحت الثلاجة،
وبصوت عالي: "دموووع! إنتي متأكدة إن عندك فاكهة تتعمل عصير بعد الديناصورات اللي كانت عندك دي؟ دموع ضحكت برقة: "سيّح اللي قاعد بيدخن وباله معاها. اعملي أي حاجة يا ندي، مش شرط عصير يعنين." ندي شغلت الكاتل عشان تعمل نسكافيه، وبسخرية: "احمدي ربنا يا دودو، سابوا الشاي والسكر. عااالم أوباش." دموع ابتسمت بهدوء، وهي مرتاحة نفسيًا، وبتشم ريحة الشقة براحة.
تحت، عند حسين، طلع بعصبية وقفل الباب وراه، بعد ما نفض ريا وسكينة علقة هيفضلوا شهر يتعالجوا منها. وهو بيقفل الحزام، وخبط في مالك، اللي دخلت من باب العمارة عشان تطلع لدموع. وبلّمت مكانها، وتاهت في ملامحه الرجولية الخشنة، وعروق إيديه ورقّبته اللي نفرين من القميص المتشمر وزرايره المفتوحة، وفتحت فمها بذهول. حسين بخشونة ونرفزة: "هتفضلي متنحة كده كتير؟ أوعي من وشي، عايز أطلع لك."
قفلت فمها بصدمة، وبلعت ريقها بتوتر، وبقت تروح كده حسين يروح كده، وفضلت يمين وشمال كل ما حسين يروح اتجاه، هي تروح قدامه. حسين بعصبية: "إنتي يا بت! اهمدي في مكان! قرفتيني! أووعي كده! وزحها بإيده على جنب وخرج يدب في الأرض. وملك حطت إيدها على قلبها بخوف، وطلعت الدور التالت زي ما ندي وصفت لها، وخبطت على باب الشقة بتوتر. فتحت لها ندي، وسلمت عليها، ودخلوا مع بعض لدموع، اللي استقبلتها بالأحضان. ندي باستغراب: "مالك يا بت؟
مش على بعضيك ليه؟ ملك بخوف: "قابلت واحد وأنا داخلة، كان حلو موت، لحد ما فتح بوقه. من بعديها عينك ما تشوف إلا النور، غسلني. غشيم، غشومية تخوف." دموع حطت إيدها على وشها بخجل. وندي ضحكت بسخرية: "لا، ده حسين باشا الطرنش بتاعنا، وزوج المرحومة." وهي بتشاور على دموع. دموع بحنق: "اخص عليكي يا ندي." حسين: "طرنش؟ ندي بنرفزة: "وبالنسبة للمرحومة دي، مزعلتكيش؟
وبعدين، أنا فعلًا غلطانة، ده مش طرنش، ده بلاعة عمومي، دي بتقولك غسلها، وهو ميعرفهاش أصلًا." دموع ضحكت: "حقك عليا أنا يا كوكو، هو بس متنرفز حبتين." ندي تمتمت بسخرية وسكتت. هتعمل إيه؟ صحبتها في عالم موازي، أصلًا. قعدوا البنات يدردشوا مع بعض لحد ما فتحوا موضوع طلاق ملك. دموع بهدوء: "بس أنا حابة أقولك، مش معنى إنك مطلقة إن حياتك تقف على كده، إنتي لسه صغيرة وزي القمر، وقدامك المستقبل طويل. وكثير يتمنوكي يا لوكا."
ملك بحزن: "أنا مش على كثير ولا قليل يا دموع. أنا نفسيتي اتدمرت، وكرهت كل الرجال بعد اللي شوفته. أنا كنت بتعذب وبتتهان وبتضرب وبعاني مع راجل مريض أكبر مني بعمر، وكل ده وأنا يدوبك عندي 18 سنة. وفي الآخر طلعت أنا المعيوبة، وأنا اللي مش بخلف، ورماني زي الكلبة لما اعترضت على كلامه وقلت له العيب منك مش مني. أنا كشفت كذا مرة، روح إنت اكشف. وراني الويل، وهو بيقولي إنتي بتقوليلى إني مش راجل." ندي بغضب: "ده حيوان ابن وسخة!
عنده الرجولة بالخلفة! ده القطط في الشوارع بتخلف يا غبي! دموع شورة لندي بعنيها: "بس ده برضه مش سبب إنك توقفي حياتك وتتعقدي بالشكل ده. صوبعك مش زي بعضها يا لوكا." ملك: "طب بصي، هسألك سؤال، وإنتي جاوبي. معلشي لو كنت هتدخلي في حياتك." دموع أومأت: "لا، ولا يهمك، عادي." ملك: "أول يوم جواز ليكي، إنتي طبعًا كنتي قلقانة ومتوترة وخايفة. صح؟ دموع أومأت بهدوء. ملك كملت: "طب جوزك اتعامل معاكي إزاي؟
جاوبيني، ومش لازم تفاصيل منعا للإحراج." دموع بشرود: "عاملني بكل حنان الدنيا، وبالهداوة، وسبني براحتي. كان مهتم بيا وبإحساسي." ملك بغصة،
ودموع اتحجرت في عينيها: "أنا بقا اغتصبني بعد ما ضربني وموتني. عمل لي تهتك في المهبل. فضلت شهر بتعالج، ويريت وقف اللي كان بيعمله. لا، فضل يغتصبني يوم بعد يوم، لحد ما بقت عنده عادة. يربطني زي الحيوانة، ويمارس عليا ساديته وأمراضه النفسية. كان بينتهك أنوثتي وشخصيتي وبراءتي وكرامتي وروحي. هشّمها." دموع حضنتها بعبرة: "بس يا حبيبتي، خلاص. حقك عليا. أهدي. أنا آسفة فعلًا. مفيش حد يقدر يحس بمعاناتك غير اللي عاش نفس ظروفك."
ندي بصت لها باستغراب، وبتسأل (اللي هو إنتي بتقولي كده ليه يا دموع؟ إنتي حصل معاكي كده؟! دموع بلعت ريقها، وربتت ع كتف ملك: "فعلاً، اللي يشوف بلاوي الناس، تهون عليه بلوته." وبصة لندي بمغزى: "ده حسين على كده، طلع ملاك، وأنا مش عارفة." ملك مسحت عيونها: "ربنا يخليه لك يا قلبي." ندي ببرود: "ملاك الموت يا قلبي." دموع ضحكت: "لا لا، والله ده حنين أوي. هو طبعًا أوقات كتير عصبي، بس طيب وبيحبني، وبيطول باله عليا."
وفضلت تحكيلهم مواقف حصلت في سنين جوازهم الأولى، وخروجاتهم، والهدايا، والاهتمام، والضحك، والهزار، والغيرة، والدلع. حاجات كتير ملك كانت محرومة منها، وكانت بتسمع بإنبهار عن شخصية حسين اللي زي أبطال الروايات الخيالية، زي ما بتقرأ.
دموع كانت بتحاول تطمن ندي عليها، وتواسي نفسها بذكريات قديمة اتدفنت وهي في عمر العشرين. ومن بعدها بدأت معاناتها. كانت محتاجة تفتكر الأيام الحلوة عشان تقدر تكمل. متعرفش إنها بتزين لوحدة تانية، جوزها وشخصيته لوحده. اتحرمت من الكلام ده كله. على الأقل، دموع زي ما حكت الحلو، كانت تحكي الوحش والمشاكل، عشان الحياة مش وردي مع حسين زي ما بينت لها بدون قصد منها. دموع بضحكة: "الصورة دي، كنا في الملاهي، وكان جايب لي غزل بنات."
ملك شافت الصورة، وهو حضنها بملك، وحاطت رجل ع رجل، ودموع بتبص له بحب. وغصب عنها، اتحصرت على وردة شبابها اللي اتقطفت في عمر بدري. لسه مكملتش العشرين مع راجل قد أبوها. موتها بالحياة. ندي وقفت: "طب يلا بقا يا كوكو، نشوف خالتك أحسن. زمانها خلصت الغدا لوحديها." ملك أومأت، وهي لسه بتقلب في صور دموع وحسين. ودموع مبتسمة لها بحب، مفكرة إنها خرجتها من المود. متعرفش إنها دخلتها عالم الأوهام.
وسمعوا باب الشقة اتفتح، وحسين داخل بيتنحنح. ندي ودموع وقفوا، وملك قامت منفوضة وتوترت لما سمعت صوته، وحست بيه بيقرب. دموع بهدوء: "تعالي يا حسين، سلم ع ملك بنت خالة ندي." حسين رمى المفتاح ع جنب: "أهلاً وسهلاً." وبص ع ملك بتهكم: "سبحان الله، دي بنت خالتك إزاي؟ ندي ببرود: "قصدك إيه يا حسين؟ حسين: "قصدي إيه؟ اللي جاب الهبل لخبث الأفاعي." ندي اتخصرت والحاجب اترفع: "افاااااع! حسين بسخرية: "بالظبط، اهو هو ده عليكي نور."
ودخل أوضته. ندي بنرفزة أومأت: "ماشي، ماشي يا حسين. يلا يا ست الهبلة، خالتك زمانها خلصت المحشي. أنا جوعت. يلا بدل ما أرتكب جناية في ابن الأفعى اللي دخل." ملك ضحكت هي ودموع: "تصدقي، وأنا كمان جعانة أوي." ندي وهي معاها ع باب الشقة: "ابعت لك محشي؟ دموع: "تؤتؤ، ماليش نفس آكل محشي. اممم، نفسي ف بيتزا." ندي: "خشي نامي يا دموع، على أساس إني سيحس باشا هيجيب لك بيتزا." ملك: "وليه لأ؟
تطلب منه، وهو أكيد مش هيتأخر مع دودو القمرا." دموع حضنته: "حبيبتي، حبيبتي." ودعتهم من ع الباب. وندي حضنتها، وبخفوت قالت لها: "أنا سبتك تعيشي نفسك الوهم، وتضحكي على نفسك بالكلام، وهعمل نفسي مصدقة حواديت ألف ليلة وليلة. بس على الأقل، زي ما كنتي بينتي لها إن الحياة وردي، كان لازم تعرفيها إن كل العلاقات فيه مشاكل وشد وجذب. آه، مش زي حياته، بس عشان منصعبهاش عليها."
دموع دخلت وهي بتفكر في كلام ندي، ولمت الكبايات مكان ما كانوا قاعدين بشرود، ونضفت وراهم. حسين دخل عندها المطبخ: "اعملي لي لقمة أكل." دموع أومأت بشرود، ووقفت تحضر عشا خفيف، وهي مش عايزة تبين لحسين إنها راضية، وإن رضاها مش بسهولة. الدور ده زي ما هو متوقع. حطت لحسين العشا، وسبته، ودخلت تاخد شور دافي عشان تخفف آلام جسمها بسبب الضرب.
سيف سمع دموع وهي ع الباب، وبتقول إنها نفسها ف بيتزا. وكان لسه راجع من عند يوسف، وبيخلع الشوز بتاعه، وراه الباب. دخل ع النت، وجاب رقم أقرب مطعم بيتزا، وعمل أوردر، طلب ليها وليه. الطلب وصل بعد نص ساعة. كانت دموع خلصت العشا، ودخلت تاخد شور. سيف خد طلبه، وحاسب الدليفري، وداها بقشيش زيادة: "بص يا برنس، الشقة اللي في وشي دي، هتاخد العلبة دي، وتقولهم ده أوردر لمدام دموع. مين بعته، إنت متعرفش تمام." الدليفري
أومأ بفرحة من البقشيش: "تمام يا فندم، تمام." وخبط ع باب شقة دموع، فتح حسين، وخد الأوردر، ومسألش من مين، وفكر ندي اللي بعتته عشان كان سمعهم، وكان هيتعشى وينزل يجيب لها ويصالحها بيها. حسين بسخرية: "يلا، اللي يجي منك أحسن منك يا بوومة." ودخل لدموع أوضة النوم، وهو ماسك العلبة: "خدي يا دموع." دموع قربت بتسأل، وابتسمت بفرحة: "أنا كنت متأكدة إني مش هيهون عليك. إنت سمعتني صح؟
البت ملك كان عندها حق لما قالت إنك مش هتتأخر عليا في حاجة." حسين في باله: "أول مرة أستفاد من وراكي يا بنت الأفاعي." وابتسم بهدوء: "بالهنا والشفا يا دودو. وأنا أقدر بردو أتأخر عليكي." دموع حضنته وهي فرحانة زي الأطفال: "مرسي، مرسي بجد يا حبيبي." سيف قفل الشباك بنرفزة وعصبية: "إنتوا بتتصلحوا ع قفايّا يا ولاد الوسخة؟ ينعل أبو أم كرمتك يا دمووع. جيتي بعلبة بيتزا، أومال لو جبت لك حاجة أغلى كنتي عملت له تمثااال."
حسين مسك وسط دموع: "هنزل أقفل الشغل اللي في إيدي، وجايلك. متناميش. نصاية بالكتير، وكون معاكي." دموع أومأت وهي بتعض ع شفتها. حسين دفن وشه في رقبتها، ومص جلدها بشهوة، وبعد عنها وهو بيقرص ع مؤخرتها: "يلا نازل شوية وجاي." دموع وقفت قدام المراية تجهز نفسها، وفردت شعرها، ولبست قميص ستان أورنج طويل، وده بنسبالها قمة الإغراء. ورسمت عيونها بالكحل، وحددت شفايفها بروچ غامق، ورشت برفانها السكسي، وقعدت ع السرير مستنية حسين.
وعدت النص ساعة، وعدت ساعة وهي مستنياه، وطلعت الصالة تدور على فونها عشان ترن عليه. لقت فونها بيرن في الشقة. فضلت رايحة جاية في الشقة بتوتر. مش بتحب الانتظار، ومن النوع اللي معندوش صبر. سيف شاف خيال رايح جاي قدامه في الصالة. قرب من الشباك، وشافها، وشاف تفاصيلها، وشعرها، ملامحها المثيرة، جسمها في القميص، والكدمات والخدوش ع إيديها. لوحة فنية اجتمع فيها الرقي مع الظلام. لوحة جننته وشغلت أفكاره وسخنت جسمه.
وفضل متابعها بشرود، وهو بيتأمل كل سنتي فيها بعيون جريئة، وهو مش قادر يبعد نفسه. دموع بزهق: "ماااشي يا حسين. هي دي اللي نص ساعة وجايلك؟ أنا أصلًا غلطانة إني أدّيتك وش." وشمت شعرها، ولبست روب، وقفلته كويس، وخدت سلة الغسيل، وطلعت الهدوم من الغسالة، وراحت تنشر بدل ما هي منتظرة في توتر.
سيف ولع سجارة، ودخل البلكونة، ووقف يدخن، وهو عارف إنها هتطلع دلوقتي. وفعلًا، ثواني، وكانت دموع في البلكونة. ومخدتش بالها منه، وهي واقفة تنشر، غير لما شمت ريحة الدخان. رفعت عيونها، وشافت سيف لابس سويت شيرت أسود، وشعره نازل ع عيونه، ودقنه الكثيفة ع غير العادة، وبيدخن بشرود. دموع ابتسمت: "مساء الخير يا أستاذ سيف." سيف رفع راسه، على أساس إنه مكنش متابعها من ثواني: "مساء النور يا مدام دموع."
وبص ع الكدمة اللي في فكها: "ألف سلامة عليكي. مالك؟ دموع حطت إيدها مكان الجرح بتوتر: "الله يسلمك. لا أبدًا، ده أنا اتخبط." سيف في باله: "والله من ناحية اتخبطتي، فإنتي اتدمرتي خالص من الحريم السعرانة اللي كانت عندك." كل ده وهو شارد في ملامحها. دموع رجعت شعرها ورا ودنها بتوتر من نظراته الحادة، وكملت نشر الهدوم. سيف بهدوء: "عملت لك فولو باك على فكرة." دموع ضحكت وهي بتنشر: "بجد والله؟
بس تعرف، أنا أصلًا لحد دلوقتي مش مقتنعة إن سيلفر جاري، لا وواقف بيكلمني. حاسة إنكم شخصين، مش شخص واحد." سيف أومأ: "في دي عندك حق. إحنا فعلًا شخصين." دموع بصدمة: "بجد؟ ده إزاي؟ سيف ابتسم بخفوت: "قصدي يعني، سيلفر ده الشاب اللي عاش في فرنسا 20 سنة، غير سيف اللي اتولد هنا وعاش 17 سنة تقريبًا في الحارة دي. بس هما الاتنين بيعانوا من نفس الفراق. إنك تفقدّي حد عزيز عليكي، دي صعبة أوي." وبلع غصته،
وغمض عينيه بوجع: "تصبح ع خير." ورما السجارة من البلكونة، ودخل أوضته، حتى منتظرش ترد عليه. دموع عضت شفتها بحزن. هي مجربة شعور الفقد، وأكتر واحدة عانت بعد موت أمها، وحست بوجعه. خلصت، ودخلت شقتها، خلعت الروب، وطلعت ع السرير، وفي بالها أسلم حل إني أنام خلاص. الساعة دخلت ع 12 وشوية.
سيف نام ع السرير، ودموعه نزلت بهدوء حزين، وغمض عينيه بيأس، وهو عايز يهرب في النوم. ولكن فتح عينيه ع صوت حسين الخشن وهو بيغني، بعد ما دخل الشقة. حسين بخشونة: "كان يووووم حبك أجمل صدفة، لما قبلتك مرة صدفة... يا دوددددددووس." سيف هز دماغه بقرف، وحط المخدة ع وشه، وحاول ينام، وفضل يتقلب يمين وشمال، لحد ما فتح عينيه بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!