الفصل 4 | من 40 فصل

رواية دموع السيف الفصل الرابع 4 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
1,521
كلمة
4,586
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

رجعت لوراه بصدمه وداست علي الروب اللي لبساه. سيف بسرعه مسك ايدها قبل ما تقع لوره: حسبي هتقعي. دموع اتعدلت وسحبت ايدها: اعذرني اتفاجأت. سيف بتساؤل وعينيه بتلتهم ملامحها القريبه منه: انتي تعرفيني؟ دموع ابتسمت بإنبهار: ومين ميعرفش حضرتك؟ أنا من أشد المعجبين بيك وبلوحاتك وفنونك، وعلي فكرة عملتلك فلوو علي الانستا كمان، مش انت سيلفر برضو. سيف للحظه حس بالاحباط ونفس الوقت كان فرحان أوي إنها عرفاه، لا ومعجبه بيه كمان.

مد ايده: أيوه أنا سيلفر.. سيف القاضي. دموع سلمت عليه بفرحه وكأنها طفله شافت ممثلها المفضل قدام شقتها: أهلاً بحضرتك، بجد أنا مبسوطه إني شوفتك في الواقع.. أنا دموع. سيف لعق شفايفه براحه وابتسم بخفوت وعينيه بتلمع: دموع.. اسمك لذيذ. دموع اتكسفت ونزلت عينيها. خرجت ياسمين وقربت لما سمعت صوتها: تعالي يا دموع، اتفضلي.. وبصت لسيف: دي دموع مديرة عندنا في الشركة يا سيف. سيف أومأ بمعني "أنا اتعرفت عليها خلاص".

دموع: شكراً يا أستاذة ياسمين، اتفضلوا أنا جبتلكم كيكة أنا لسه عاملاها.. عن اذنكم. سيف بلهفه: اتفضلي اشربي القهوة معانا وتعرفي على والدتي. دموع بصت علي لبسها.. وكأنها بتقول لبسي مش مناسب. ياسمين بضحكه: تعالي تعالي، قمر في كل حالاتك. فارس من وراهم وهو ساند علي ضهر سيف: يا نهاري قمر بس.. دي شمس في جملها وقمر في رقتها وجميع الكواكب في انو... سيف لف ليه بعصبيه: هووووش.. وشاور بعنيه.. عجوه يا حيوان.

فارس بتذمر: أنت حيوان واختك حيوان.. شايفيني بني أدم براس كلبه ولا إيه.. ودخل. سيف ابتسم تاني: اتفضلي. وعينيه كلها رجاء. دموع أومأت ودخلت معاهم وهي وياسمين. ياسمين مسكت ايدها: يا مامتي يا ماما تعالي عايزاكي. خرجت مها من أوضة سيف: أيوه يا يويو. ياسمين بحب: تعالي اتعرفي علي دموع، بتشتغل معانا في الشركة وطلعت جارتكم. دموع حطت الكيك علي التربيزة وقربت من مها: ازي حضرتكم؟ مها قربت سلمت عليها

بحب وبستها من هنا ومن هنا: ازيك يا كتكوته، وإيه حضرتك دي؟ أنا خالتك مها. دموع ابتسمت وهي بتعض علي شفتها بفرحه وبتبص لياسمين وبخفوت: إيه القمر ده؟ ياسمين ضحكت لها وقعدوا مع بعض. وفارس رفع الغطي: شكولاتة.. عاملة شوكولاتة. مها ضربته علي كتفه: احترم نفسك يا حيوان. فارس: لا ده كده بقا أوفر، منظري قدام الأجانب طيب. دموع ضحكت عليه. فارس انشكح وسيف تآهم. مها وقفت: عن اذنك يا دودو، البيت بيتك، هقوم أخلص اللي ورايا.

سيف: يا أمي متتعبيش نفسك، الخدم شغالين. مها بحب: تعبك راحة يا سيف، كفاية غايب عني بقالك كتير، ما فيهاش حاجة لو تعبت لك يوم. سيف وقف باس دماغها بحب. ومها دخلت تكمل شغلها. وفارس عمال ياكل في الكيكة بنهم. سيف قرب منه: بس يا بابا، اهدي على نفسك، وبعدين ده الجيران لبعضيها وأنا اللي جارها مش أنت. اوعه كده، هاتوا خد الطبق من فارس. فارس

وهو بيبلع اللي في فمه: على فكرة بقا هي مكنتش تعرفك، ده جبتها لما شفتني أنا وسو في البلكونة. سيف طنشه وقعد ياكل في الكيك: معلش يا ياسمين، هتعبك عايز فنجان قهوة. ياسمين أومأت: من عيوني.. تعالي معايا يا دودو. فارس: ليه كده لييييه؟ سيف اتنرفز وطلع عرق السرسجيه بخفوت: آتك عليه يا روح أمك، ريح يا أه بدل ما أريحك أنا. فارس بضحكه: إزاي؟ سيف ضحك على شغبه: لما تبلغ هبقى أقولك.

فارس بنرفزة: والله بلغت، بلغت بس أنت بقا اللي مصمم تشوف. وقف وهو بيفتح سوستة البنطلون. سيف بضحكه: اقعد الله يحرقك، الشقة فيها حريم. صدقتك صدقتك خلاااص. فارس قعد وحط رجل على رجل وعدل شعره براحه: ناس مبتجيش غير بالحنطكورس. سيف ضحك بصوت عالي: مش بقولك مش لايق على بعضيك، رجل ع رجل وحنطكور يا شمام. فارس بابتسامه: يااااه، شمام؟ صدق أول مرة حد يقولي الكلمة دي. سيف: ومالك فرحان كده ليه؟

وبعدين شمام إيه.. كنت تعال لعمك محمد الله يرحمه، كان مسمعنا وسخ الودان أنا ويوسف، ههههههه. وف آخر الكلام ضحكته اتطفت لما افتكر. فارس ربت على رجله: ربنا يرحمهم يا حبيبي. سيف: يا رب. عند ياسمين ودموع.. ياسمين بكسوف: بقولك إيه يا دموع، أنا آسفة يعني، ممكن تعملي انتي القهوة أحسن؟ مش بعرف. واتكسفت أرفض له أول طلب يطلبه مني. دموع ابتسمت بهدوء: آسفة إيه بس يا بنتي، من عنيا حاضر. وبعدين إزاي أخوكي وإزاي أول طلب؟

وغير كده أسماؤكم مختلفة، أنتِ الألفي وهو القاضي زي ما قال. ياسمين: أولاً، متقعديش مع ندى كتير عشان الفضول مضر بالصحة، ههههه. ثانياً بقا.. بصيي يا ستي، سيف ابن ماما مها من زوجها اللي اتوفى، بعد كده اتجوزت بابا سالم وأنا عندي يمكن 8 سنين، وهي اللي ربتني ومشفتش في حنانها ولا طيبة قلبها، عشان كده بقولها يا ماما. وفارس يبقى أخويا وأخو سيف، وأنا اعتبرته أخويا برضه، فهمتي.

دموع وهي بتقلب في القهوة: أما قصة عبرة بصحيح، هههه. آآه صح، بمناسبة ندى، لو عرفت إنك هنا هتيجي جري. ياسمين بضحكه: هي ساكنة هنا برضو؟ دموع: آه، أنا وهي هنا مع بعض من ساعة ما اتجوزت وجيت من بلدنا، وهي معايا مفرقتنيش أبداً. ياسمين بتسأل: إنتي متجوزة من امتى يا دودو؟ دموع: تقريباً متجوزة من 8 سنين يا قلبي.

ورفعة فنجان القهوة وصبته في نفس الوقت اللي قرب فيه سيف وشافها وهي بتحضر له قهوته، وكان فرحان أوي. وفرحته اطفأت لما سمعها بتقول متجوزة من 8 سنين.. وفتكر أثر الضرب على جسمها وجز على سنانه بغضب. ياسمين خدت القهوة ولفت شافت سيف واقف قدامهم بفك متصلب وبتوتر: مالك يا سيف؟ سيف: هاا، لا مفيش يا حبيبتي، عايز ميه بس. دموع خدت كاس من المطبخ وملته ميه من البراد الصغير وحطتها جنب القهوة. سيف برسميه: شكراً يا مدام دموع، تعبناك.

دموع: ولا تعب ولا حاجة، يلا همشي أنا بقا.. وبجد مبسوطة إني اتعرفت عليكم، يلا باي، نتقابل بكرة في الشركة يا ياسمين... وع فكرة أنا عايزة آخد امضتك يا سيلفر. سيف بابتسامه بسيطة: تحت أمرك في أي وقت يا أستاذة دموع. دموع أومأت وشورت بإيدها بعد ما وصلوا معاها عند الباب وجريت على شقتها اللي نسيها مفتوحة ودخلت تطمن على مشاكس، قط بتاعها.

أول ما دخلت سمعت التليفون بيرن وفصل. ومسكته لقت ندى رنة عليها مرتين. لسه رايحة ترن عليها راحت ندى متصلة تاني. ردت عليها دموع بابتسامه بشوشه: أيوه يا ندوش، معلش الفون كان بعيد عني. ندى وهي بتتاوب: ولا يهمك يا قلبي، أنا أصلاً كنت متصلة عشان أقولك معلش كنت نمت امبارح لما رنيتي عليا.. خير، كنتي عايزاني في حاجة؟ دموع وشها بهت لما افتكرت كانت عايزها في إيه، لكن سرعان ما نفضت دماغها وردت

بحماس وابتسامتها رجعتلها: لا، سيبك مني خالص دلوقتي، عندي ليكي خبر هيجننك، مش هتصدقيه. ندى اتعدلت في سريرها وقالت: لا، بقولك إيه، من غير مقدمات ادخلي في الموضوع على طول، انتي عارفة فضولي. دموع بنفس الحماس: توقعي مين طلع ساكن في الشقة اللي قصادنا؟ ندى وهي بتدلك في شعرها: شقة إيه؟ هي مش الشقة دي مهجورة من يجي عشرين سنة؟ : أيوه، ما هو أصحابها رجعوا، وتوقعي طلعوا مين؟

: قولي يا ختي على طول، أنا لسه صاحية ومخي واقف ومش قادرة أفكر. : مش هتصدقي... أخو ياسمين الألفي. ندى بإنتباه: بتهزري... ياسمين الألفي اللي تبعنا بنت سالم بيه؟ : أيوه والله. : بس إزاي؟ أنا أعرف إن معندهاش غير أخ واحد صغير، ومظنش خالص حد في مستواهم يكون عنده شقة في حارتنا الموبوءة دي. ضحكت

دموع على كلامها وقالت لها: أنا هفهمك، ماهو مش أخوها الصغير، لاء، واحد تاني ابن مرات أبوها وأخو أخوها الصغير، وهي بتعتبره زي أخوها.. وخدي بقا الكبيرة، أخوها ده طلع سيلفر الرسام المشهور في فرنسا اللي متبعينوه أنا وإنتي على الانستا. ندى وقفت مرة واحدة وفتحت بقها من الصدمة: احلفففففي بالله كده... لا لا، مش مصدقة، بقا سيلفر الرسام المشهور طلع جارك؟ طب إزاي؟ أنا كنت فكراه أجنبي، طلع مصري وجارك؟ دا إيه أحلام العصر دي؟

: أيوه والله، واسمه الحقيقي سيف كمان.. سيف القاضي. : يبختك يا دموع، الحظ لعب معاكي، عقبالي أنا كمان يارب، وأصحى الصبح ألاقي براد بيت ساكن في الشقة اللي قصادي واسمه الحقيقي علاء عبد الراضي. دموع فطست من الضحك وندى ضحكت معاها، وبعدين جريت على الحمام تغسل وشها وهي بتقول: طيب يلا، اقفلي، اقفلي، أنا جايلك، لازم أشوفه بنفسي عشان أشوف مز كده فعلاً في الحقيقة وطول بعرض زي ما بيطلع في الصور ولا فلتر وفوتوشوب.

دموع برومانسيه: إنتي عارفة، مش بشوف حد أحلى من حسين، بس بصراحة، هو حلو فعلاً زي الصور. وقفلت معاها دموع وهي لسه بتضحك على كلامها وجنونها، وراحت تبص على القط بتاعها. عند ندى، خرجت بسرعة من الحمام بعد ما غسلت وشها من الغسول بتاعها وغسلت سنانها وجريت على دولابها، سحبت بنطلون جينز تلجي وتيشرت أبيض، لبستهم بسرعة وسرحت شعرها البني الناعم على السريع.

وطلعت تجري على برا، وهي خارجة من الباب قالت لمامتها إنها رايحة لدموع في حاجة مهمة بخصوص الشغل. وفي خلال دقيقتين كان بتدخل مدخل عمارة دموع اللي بعديهم بعمرتين على طول.

وخدت السلم جري، وأول ما وصلت قدام الشقة خدت نفس عميق ورنت الجرس، وهي واقفة وكلها حماس إن سيلفر هو اللي يفتح لها، ولكن اختفت ابتسامتها بإحباط لما لقت حد تاني بيفتح لها، واللي كان فارس، اللي أول ما فتح وعينه جت في عينيها قلبه اتنفض وتنح، وجملة واحدة بس خرجت منه وهو بيكلها بعينيه: إيه الحارة اللي كلها حريم تحل من على حبل المشنقة دي... وبيقولوا مصر مفهاش نووي. سيف من وراه: مالك يلاه متنح كده ليه؟

فارس بخفوت وهو بيميل عليه: متنح بس... يسطا ده أنا قلبي وقف. سيف كتم الضحكة وقرب يشوف مين. أول ما ندى شفته الضحكة والانبهار الشديد شقوا وشها. سيف ابتسم، وفارس تاه في جمال الضحكة أم غمازات وشفايف تتاكل: احيييييه، ده طلع سيلفر بجد. : إيه الحارة اللي كلها عرفاني دي؟ قالها سيف بابتسامه، وفي نفس الوقت خرجت دموع من شقتها لما سمعت صوت ندى. ندى بصتلها وهي بتقول: إيه دا يا دموع، متفقناش على كده، ده طلع أحلى من الصور...

كملت وهي بتتريق على دموع: مبعرفش أشوف حد أحلى من حسين، بس هو حلو الصراحة.. ده حلو جدا ياختي. سيف ابتسم وهو بيعض على شفته بيكتم الضحكة، وفارس اتغاظ لأنها مخدتش بالها منه أصلاً وكأنه مش واقف، ودموع كانت في نص هدومها من كلام صاحبته. ندى من تبريقت دموع استوعبت هي قالت إيه وحمحمت بإحراج وقالت: والله نورت نورت يا أستاذ سيف، ولا أقول سيلفر. سيف بابتسامه ودودة: اللي يريحك يا آنسة. : ندى اسمي ندي، والله أنا لسه مش مصدقة...

عايزة أقولك، أنا ودموع من أشد المعجبين بيك وبفنونك، مبنخرجش من الصفحة بتاعتك حرفياً. سيف ضحك تاني على كلامها، وفارس لسه متنح عليها لدرجة إنه ندى أخيراً خدت بالها وكلمته بجدية: مالك يا حبيبي؟ فيك حاجة؟ : يا ديني، حبيبي حتة واحدة... أنا ضعت خلاص. قالها بسهتنه، وندى رفعت الحاجب، بس سيف أنقذ الموقف بسرعة وقال قبل ما ندى ترد: طب ما تفضلوا يا جماعة، هنفضل واقفين على الباب كده كتير؟ : لا، مرسي، مش عايزين نعطلك.

قالتها دموع وهي بتسحب ندى ناحيتها. ندى قبل ما تدخل: استني بس يا دموع، أنا كنت سامعة إن ياسمين هنا كمان، ممكن تروحي تندهالها يا كوكو. : خخخخ، كوكو. وقالها فارس بصوت واطي محدش سمعه غير سيف اللي كتم ضحكته وزقه لجوه وقال: ثواني، أنا هندهالك. ثواني وحضرت ياسمين اللي سلمت عليها بترحاب شديد، لأن ندى ودموع من أقرب الناس ليها في الشركة، وعلى طول قعدتها معاهم.

دخلوا كلهم شقة دموع اللي عملتلهم عصير فرش وطلعت لهم من الكيك اللي عاملاه. وفضلوا ندى ودموع هارين ياسمين أسأله عن سيف وعن حياته، وياسمين بتجاوبهم، وكل شوية تضحكهم لما تحكيلهم مغامرة من مغامراته مع الستات لما كان لسه واصل فرنسا جديد، وهما مش قادرين يبطلوا ضحك، لحد ما قطع عليهم القاعدة الحلوة دي دخول حسين اللي أول ما دخل قال بصوت عالي: دمووووع... حطيلي الغدا على ما آخد دش، ولا معملتيش وأنتي قاعدة بتتسهريه.

هو عارف إنه مش وقت غدا، بس أي تلا كيك. البنات اتخضوا من صوته، وخصوصاً ياسمين اللي مش متعودة على الجو دا. جريت عليه دموع وقالت له بصوت واطي: معلش يا حبيبي، أنا لسه محضرتيش الغدا، صبر نفسك بأي حاجة عقبال ما البنات تمشي وهحضرلك الغدا بسرعة... ثواني، أنا عاملة كيك وعصير، هجيب لكم. مسكها حسين من اديها جامد وهو بيقول بصوت عالي: كيك؟

ميت مرة أقولك عيشي عيشة أهلك يا روووح أمك، ومتنسيش نفسك وأصلك، ولا تنسي الحارة اللي انتي عايشة فيها اللي كلها أوضة وصالة من قصور ولاد الزواد اللي انتي تعرفيهم. وبص لياسمين من فوق لتحت، وكأنه بيقولها إنه قصده عليها بكلامه. وكمل بنفس الزعيق: حسي على دمك، أنا طلع عين ميتيني في الورشة، عايز أرجع ألاقي لقمة أسد بيها جوعي، وإنتي يا أم مخ زنخ بتقوليلي كيك وشاي، خخخخ. احااا.

دموع.. الدموع اتحجرت في عينيها بسبب الإحراج اللي هي فيه قدام البنات، وبقت ماسكة في طرف الروب بتاعها وبصة في الأرض ووشها أحمر دم من كتر الكسرة والإحراج. ياسمين اتنفضت أول ما سمعت صوته وألفاظه، وقامت واقفة مرة واحدة وهي بتقول لندى اللي شكلها مش مستغرب وقاعدة حاطة رجل على رجل وبتاكل كيك: إيه الهمجية دي؟ ندى بابتسامه سمجة: اقعدي، اقعدي يا بسكوته، إنتي لسه شوفتي حاجة.

: لا يا قلبي، مش عايزة أشوف أكتر من كده، كفاية عليا اللي شوفته وسمعته. قالتها وهي بتاخد شنطتها وبتستعد للرحيل، وبصت لندى وقالت: مش هتيجي معايا؟ : لا يا حبيبتي، أنا متعودة على الكلام ده، مقدرش أسيبها معاه وهو كده، دا طور هايج، ممكن يكسرها في أي لحظة. : يلهوي، كمان بيضربها؟ لا لا، أنا ماشية، مش قادرة أستحمل الهمجية دي. : بالسلامة يا بسكوته. قالتها ندى وهي بتحدف لها بوسة في الهوا.

وخرجت ياسمين بسرعة وهي حاطة إيديها على قلبها وعنيها مبرقة بسبب صوت زعيق حسين اللي لسه مستمر. رنت جرس باب شقتهم، فتحتلها مها اللي اتخضت أول ما شافتها بالمنظر ده: إيه يا بنتي مالك؟ وشك مخطوف كده ليه؟ دخلت ياسمين بسرعة وقعدت على الكرسي وسط أخواتها وهي بتقول: ده إنسان مش طبيعي، ده متخلف، أنا مش عارفة إزاي واحدة زي دموع دي عايشة مع الهمجي ده.. ده أنا في دقيقتين بس اترعبت منه ومن منظرهم.

مها بحب وهي بتبطبطب عليها: طب اهدي، واحكي لنا في إيه عشان نفهم. : ما فيش يا ماما، كنا قاعدين أنا ودموع وياسمين وبنضحك، وفجأة دخل جوز دموع ونده لها بصوت عالي وقال لها تحضر له الغدا، فا تقريباً دموع مكنتش لسه جهزت، راح مزعق فيها قدامنا وبهدلها وقال ألفاظ مش كويسة، وكمان ندى بتقولي إنه احتمال يمد إيده عليها كمان بسبب حاجة تافهة زي دي.. وشهقت وهي بتكمل.. .. وصحيح يا مامي، ده كمان طلع صوت غريب من منخيره، خضني أوي.

: يابن الجزمه، ده أنا هروح أفشخه. قالها فارس لما هب من مكانه بعد ما سمع جملتها الأخيرة. مسكه سيف وقال: اقعد يلاه، هتروح تقول له إيه؟ بتشخر قدام اختي ليه؟ : تتحرق اختي، أنا رايح ادافع عن دموع. سيف ضربه على قفاه، ومها وياسمين ضحكوا. سيف بجديه: اقعد يا أذكى اخواتك، مالناش دعوة.. إيه هتروح تقول له بتزعق لمراتك ليه؟ ألف واحد في الحارة دي هيقولك هي اللي أكيد غلطانة، محدش هنا بيغلط الراجل، فكك، دي قضية خسرانة.

وقعد سيف وهو بيغلي من جوه بس مش عايز يبين، وبيقول في عقله: بتشخر لوحدها زي دموع، يابن الكلب... ده أنت معاك واحدة المفروض تتحط في متحف ويتفرجوا عليها من بعيد..... وزفر بخنقة وهو بيمسح وشه.... استغفر الله العظيم يا رب. وقفت مها وهي بتقول: يلا بقا يا ولاد، خلصنا كل اللي ورانا، مش هنمشي بقا ولا إيه؟ زمان بابا قاعد في البيت لوحده زهقان، إنتوا ناسيين إن النهارده الجمعة. ياسمين: روحي إنتي يا ماما، وأنا وفارس هنيجي وراكي.

: ماشى يا حبيبتي، متتأخروش. ومشت مها مع السواق والخدم في نفس العربية اللي جت بيها، وفارس نزل مع ياسمين بعد ما ودعوا سيف. فارس وقف تحت العمارة وركب المكنة بتاعته، ومد لياسمين الخوذة عشان تلبسها وركبت وراه. واحد من اللي قاعدين على القهوة: مش كبيرة عليك المكنة دي؟ يافرفور، سبهلنا إحنا نركبها. وضحك بصوت عالي هو وصاحبه على كلامه القذر المبطن. فارس نزل بغضب بعد ما فهم قصده كويس: تركبها؟

ده أنا أركبك أنت واللي يتشدد لك يا حيلتها. الواد وقف ووراه شلة الألضيش بتوعه: هه، تركبني؟ أنت عارف أنت جاي على سكة مين ياض يا خ* يا أبو سلسلة. فارس بغضب: خشي جواه.. وخلع سلسلته وداس على زرار التأمين، والسلسلة العريضة فلّت منها سنون صغيرة زي المخالب المسننة من كل مستطيل.. تعالالي بقا يا ك* أوريك السلسلة اللي مش عاجبك هتعمل فيك إيه.

ونزل بالسلسلة على وش الواد بغشمية قطع وشه كذا جرح. الباقيين جروا عليه وفيه اللي طلع مطوة من جيبه. وياسمين جريت على سيف. واحد قرب وماسك المطوة في إيده. فارس نزل بالسلسلة على إيده جرحها وضربه بالرجل، وقرب منه ودخلوا في معركة مع بعض، واحد يضرب من وراه والتاني من قدام، وفارس بيصد عليهم هما الاتنين بالبوكسات وبالرجلين. سيف نزل يجري بعد ما ياسمين بلغته، وقام الواد اللي اتضرب في وشه فتح مطوته وجاي يغز فارس.

سيف ضربة بالرجل وقعه في الأرض ودخل. رفع أخوه ونفض هدومه، وفجأة نزل ضرب في اللي واقفين قدامه، دمدم وشهم وكسر عضمهم، وهو أصلاً مغلول، وبعدين بص لفارس وقال: فين الخ* اللي عايز يركب؟ فارس شاور عليه. سيف سحله من ليقته: حبيبي.. ونزل بالقلم نور على وشه وهو بيكمل... .إنت بقا الروش اللي هتجيب من الآخر، ونزل بقلم تاني أقوى من اللي قبليه.....

..دكررر أنت أووي لما تقف تلسن على واحدة والراجل اللي معاها مش مالي عينك.. وقلم نزل قوي من اللي قبليهم.... .يلااا أديك أتقل منك يا دكر. خلص وزقه الواد على الأرض والواد خلص. سيف بصوت عالي وخشونة: أي حد هيؤذي شقاوة ويفكر يستظرف على أي حد تبعي هو حر.. أوعوا تقولوا دا أجنبي وجاي من براااا... ولا يغركم العز والهيلمان ده، لاااااا، ده أنا جايبها من تحت أووووي، قد أعذر من أنذر، المرة الجاية مش هكتفي بضرب...

المرة الجاية هيبقى فيها كسرة عين ونفس.... يلااااا، كله واحد يروح يشوف مصالحه. وضرب واحد منهم بالرجل والباقي خدوا صاحبهم وجري. واندي ودموع في البلكونة من أول الخناقة كانوا واقفين يتفرجوا بعد ما سمعوا الصوت العالي.. ندى بتشجيع: الحقي، الحقي، الواد اللي كنت بقوله كوكو ده، أنا اللي طلعت كوكو، الواد شلفطهم... احيييه، نزل الباشا كمان.... يا نهاري، يا نهاري...

ده سحالهم يا بت يا دودو، ده اللي كنت فكراه أجنبي ده سيلفر، ده سيلفستر استلون في نفسه، شايفه يا بت بيرفع رجليه إزاي كأنه بيصارع. دموع ترد عليها: هو مين ده؟ ده سيلفر؟ ده اللي من فرنسا؟ مين دول؟ .. دول أخوات البسكوته، ده أنا اللي بسكوته.. ده فارس الألفي.. ده عربجي الألفي. وفضلوا يتكلموا طول الخناقة لحد ما انتهت وصقفوا بانبهار وحماس: وااااو، تحفة، تحفة. رضا رزق في نفسه أوي.

حسين بخشونة: ما تحترمي نفسك يا مرا منك ليها، يلا غوروا، اخفوا على جواه حريم عايزة الحرق. لسه ندى هترد، دموع مسكت إيدها برجاء ودخلت بيها ع المطبخ تكمل غدا التور. سيف طلع بيهم الشقة وغير هدومه وغسل إيديه ووشه ومسح على شعره وطلع: هو إيه اللي حصل والواد الزفر ده نكشك ليه؟ فارس وهو بيقفل السلسلة بتاعته ولبسها: أنا راكب أنا وياسمين على المكنة ولقيته بيقولي كبيرة عليك وهات أنا أركبها وكلام ابن مرا زيه.

سيف ضربه بالبنية في كتفه: مانت غلطان برضه، جاي تركب اختك وراك مكنة في حارة زي دي، أكيد كله هيلسن عليكم. وهي أم العربية اللي مرزوعة تحت دي اشتكتلك في حاجة؟ على العموم، خلصت، يلا يلا عشان متتأخروش أكتر من كده. ونزل سيف وصلهم البيت بالعربية بتاعته، ومرديش ينزل وقال إنه هيروح يزور يوسف. بعد شوية كان واقف قدام قبر يوسف وقرأ له الفاتحة وبدأ يتكلم معاه وكأنه واقف قدامه: عامل إيه يا صاحبي؟ وحشتني يا يوسف...

مكسوف أقولك إني بقالي يوم أهو مفكرتش فيك، حقك عليا، مانت لو عرفت إن اللي شغلني عنك مرا هتشخر لي... مش أي مرا.. لا دي متجوزة كمان، ههههه. عارف، عارف إني مش بيهمني، بس دي غير يا صاحبي. وبعدين مش أنت اللي كنت بتدعي عليا أقع ومحدش يسمي عليا يا زفت، أهو وقعت وقعه منيلة، بس متخافش، أخوك أسد وزيها زي غيرها يعني.... سكت دقيقة وسرح وهو بيكمل...

..غير مين بس يا صاحبي، ده أنا مش قادر أنسي تفاصيل جسمها لما شفتها من شباك أوضتها، مع إني شفت كتير غيرها برا وجوه ورسمت أكتر، بس دي غيرررر.. ..طب بس خلاص خلاص، متزوقش، وربنا لفيت بسرعة وملحقتش أتفرج، بس هي لمحات يعني، حاجة كده طشاش، هههههه... حبيبي يا سطا، تسلم، ده زوقك، مانا مش منحرف أوي زي زمان برضه.. كبرنا وعقلنا وتبنا وندمنا على ما فعلنا، ههههههه.

وقعد يتكلم مع يوسف ويهزر ويرد على نفسه كأن صاحبه قدامه، هو كده بيصبر نفسه على فراقه وهو بيتكلم مع صورة يوسف اللي على قبره. وبعد شوية خرج بعد ما ودعه، وفضل يلف بالعربية في شوارع القاهرة زي المرة اللي قبلها، وركن قدام النيل وولع سجاير وفتح الباب وقعد يقلب في الفون بتاعه لحد ما وصل لحساب دموع اللي عمل له متابعة وتابعه هو كمان.

وفضل يقلب في صفحتها، لقي أغلب الصور على صفحتها لقطتها وللورد بتاعها لصور إعلاناتها اللي بتصممها، ومن النادر لما يشوف صورة ليها، غير صور جماعية في الشركة. روح سيف على الساعة 12، فتح باب الشقة بهدوء ودخل، خد شور ولف الفوطة على خصره وراح في نوم عميق. وتاني يوم الصبح صحي على دوشة وصوت عالي وتخبيط، قام مرة واحدة ووو********************************** مكملين في دموع السيف بقلم هايدي الصعيدي

رأيكم يهمني.. ومتنسوش فوت ومتابعة وتعليق عرض أ •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...