الفصل 15 | من 40 فصل

رواية دموع السيف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
300
كلمة
4,132
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

فارس كان في دنيا تانية وهو حاضن ندي وبيرقص معاها بهدوء. كل دقيقتين يبوس دماغها ويهمس لها بكلمة حلوة: "بحبك.. بحبك أوي يا ندي. بحبك حب لو اتوزع على الفقرا هينتهي الفقر. مجنون بيكي.. انتي روحي والنفس اللي بتنفسه." ندي كانت ساندة راسها على قلبه وف قمة احساسها بالمتعة والفرحة وهي ساندة على صدره العريض مع دقات قلبه العالية وهمساته ولمساته البطيئة الرومانسية على وسطها.

هنا اتأكدت إنها بتبادله الحب، لكن مش قادرة تعترف له، ولا حتى قادرة تعترف بحبه لنفسها أصلاً. ياسمين وتميم قاعدين قصاد بعض، ولغة وكلام العيون بتوصف عتابهم لبعض، لكن كل واحد مش قادر يعبر عن اللي جواه وجوهم حزن ما يتوصفش. دموع شهقت ورجعت لورا بعنف، وحسين ملحقش يمسكها. وقعت في الأرض. سيف حس إن قلبه وقع معاها وكان هيجري عليها، بس مسك نفسه لآخر لحظة وهو بيضغط على وسط. "بيري السلعوة." حسين قرب من دموع بسرعة: "الله يخربيتك!

انتي اتجننتي؟ حصل إيه؟ بصت له والقهر والدموع باينين في عيونها، وقامت وقفت وجريت من المكان. آخر حاجة شافتها نظرات سيف.

جريت على اليخت ودموعها بتنزل زي المطر وهي بتشهق وتمسح دموعها زي الأطفال. مش عارفة دموعها بسبب إيه. يمكن عشان باست راجل تاني غير جوزها، واللي حصل فوق السطح ما كانش حلم ولا كابوس، لأ، ده كان واقع وحصل فعلاً. ولا دموعها نزلت عشان قلبها اتقبض ودابت فيه نار لما شفته بيبوس غيرها بنفس الطريقة. وعند الفكرة دي زاد بكاها بحرقة وهي حاسة بالذنب بسبب الإحساس ده. هي ست متجوزة في عصمة راجل، ولا أخلاقها ولا المجتمع ولا دينها يسمحوا لها بكده. مينفعش.

طلعت آخر دور في اليخت وقعدت في الأرضية ولمت ركبها لصدرها بحزن ودموعها لسه نازلة. وحسيت إنها زعلانة من نفسها، ومن سيف، ومن جوزها الراجل المهمل معدوم الإحساس والضمير اللي بيهمل وردته لحد ما تدبل وتبقى نفسها في نقطة ميه، حتة من عابر سبيل. الراجل اللي بياخد أمانة الناس وميكنش قدها، اللي بينسى وصية الله ورسوله عشان أسباب تافهة ومشاكل عادية متستاهلش الجفاء والبعد والإهمال ده كله. سيف بعد عن بيري ورجع الطربيزة

بتاعتهم وبعت مسدج لندي: "... شوفي صحبتك مالها.. وقعت على الأرض وجريت ناحية اليخت، يمكن محتاجالك جنبها.." بعتلها تاني وقالها بعصبية: "انتي فين؟ مبترديش ليه؟ بقولك دموع محتاجاكي." ندي كانت ناسيه نفسها في بين إيدين فارس وصوت المسدجات اللي جت ورا بعض. بعدت عن فارس بتوتر وهي بتفتح شنطتها الصغيرة المتعلقة في كتفها. فارس بحنق: "مين ابن المرا اللي قطع علينا اللحظة دي؟ ندي مردتش عليه وفتحت الفون وبصت له بشماتة:

"أخوك هو ابن المرا اللي قطع عليك اللحظة." فارس بنرفزة: "احترمي نفسك، طب بدل ما أخليكي تروحي تكشفي على وشك." ندي كتمت ضحكتها وبرفعة حاجب: "وأنا مالي، مش ده كلامك؟ فارس عض على شفته: "طب نزلي حجابك ده بدل ما أقطعهولك. عيلة مستفزة." ندي باستفزاز: "بس يا طفل." فارس لسه هيتكلم وصلها مسدج تاني: "هو فيه طب يبرو انت ورايا ورايا." ندي فتحت الرسايل وملامحها اتغيرت وبان القلق في عيونها. "في إيه يا بنتي؟ ندي

رفعة فستانها ومشيت بسرعة: "بيقولي إن دموع مش كويسة.." فارس جري وراها: "طيب استني أنا جاي معاكي. حصلها إيه؟ ندي: "معرفش.. معرفش." ندي وهي في طريقها قابلت حسين: "دموع مالها وهي فين؟ حسين: "معرفش جريت على فين. هي كانت كويسة وفجأة وقعت." ندي أومأت: "خلاص أنا هشوفها.." وكملت طريقها لليخت وفارس وراها.

طلعت ندي على اليخت وهي بتدور على دموع وبتنادي عليها بقلق. سمعت شهقتها وصوت بكاها جاي من فوق. جريت عليها وشافت منظرها وقلبها وجعها. قعدت قدامها وهي بتحضنها: "إيه يا حبيبتي؟ مالك يا دموع؟ حصلك إيه؟ دموع حضنتها وانفجرت باللي جواها: "باسها.. باسها بعد ما بسني. طب باسني ليه من الأول وأنا واحدة متجوزة؟ ليه يعمل كده؟ هو عايز يبوظ حياتي؟ طب هو شايف إني واحدة مش محترمة؟ طب ليه عمل كده؟ لييييه يا ندي؟ هتجنن!

ندي حضنتها بين إيديها بقوة وهي منهاره وبتقول أي كلام: "بس بس.. في إيه يا دموع؟ مالك؟ فووقي.. انتي بتقولي إيه؟ اهدى وافهيميني برااحة." دموع أومأت وهي بتاخد نفسها. بلعت ريقها وندي مسحت دموعها براحة: "حصل إيه؟ واحدة واحدة.. برااحة." دموع بغصة:

"فكرة لما قولتلك سيف جه فوق السطح وكان مقرب مني، بعدين أقنعت نفسي إنه ما حصلش حاجة والصور اللي في بالي دي حلم. بس طلع حقيقة. أنا افتكرت إنهاردة هو بسني يا ندي، صدقيني أنا مش بخرف. هو أصلا من ساعة ما قابلته اهتمامه وطريقة كلامه معايا مش طبيعية. أنا واخدة بالي بس كنت بنكر عشان مينفعش. ده غلط يا ندي، غلط. انهاردة لما شفته بيبوس بيري بنفس الطريقة افتكرت. مش عارفة أنا حاسة بإيه، مش عارفة أنا مشتتة." ندي

ده كله كانت بتسمع بصدمة: "هششش.. بس خلاص. انسي. اعتبريه كان حلم. متضيقيش نفسك. انتي أصلاً ما كنتيش في وعيك. وبعدين ما يهتم يا دموع. انتي كده كده مش فارق معاكي." دموع بصت لها بصمت ومقدرتش ترد. ندي بقلق: "يعني إيه؟ مترددي؟ بغضة ودمعة نزلت من عينها تاني: "مش عارفة." ندي بقلق: "مش فاهمة." دموع بجنون:

"اهتمامه فارق يا ندي. حنانه الظاهر ليا أنا بس فارق يا ندي. خوفه ولهفته عليا. ابتسامته اللي مش بتظهر غير من النادر عشاني فارقة يا ندي. شوفتي قد إيه أنا واحدة حقيرة وخاينة لما أغار على راجل غير جوزي ومش بفكر غير فيه. كل أما أغمض عيني وأنا في حضن جوزي. شوفتي قد إيه أنا قذرة ومفرقش كتير عن العاهرة. وأنا بشم ريحته ليل ونهار في شاله."

ندي رفعة إيدها وبكل قهر نزلت على وشها بالقلم. وحصل لحظة جمود. جمدت ملامحها ودموعها بتسيل في صمت. ندي بغضب: "ولما انتي حاسة بكل ده، رجعتي لجوزك ليه زي الكلبه اللي بتلف وراه؟ ولا انتي عاجبك دور الضحية؟ لما انتي مهتمة بحد تاني، نمتي في حضن جوزك ليها. ليه خايفة على مشاعره ومخفتيش من ربنا؟ دموع بحرقة:

"مكنتش وجهت نفسي. مكنتش حاسة بكل التشتت ده. وبعدين لو كنت وجهت كنت هسيب حسين بسبب شوية مشاعر ملخبطة لراجل تاني. ساعتها بس هبقى فعلاً واحدة رخيصة وواطية." فارس ده كله كان واقف على السلم وشاف منظر دموع. كان هيسبهم لوحدهم لحد ما سمع كلام دموع واتجمد مكانه. لحد ما ندي ضربتها كان عايز يجري عليها يهديها ويكون أكتر تفاهم معاها، بس محبش يدخل وهو حاسس إن نص اللي بيحصل ده بسبب زجاجة عصير مخلوطة بخمر ظهرت كل المشاعر المخفية.

ندي بعصبية: "كفاية شتيمة على نفسك! انتي مش كده! اخرسي خالص.. امبارح عمل إيه ولا حصل إيه عشان يجيبك مغمي عليك؟ دموع بصتلها بتساؤل: "مش فاهمة." ندي باستغراب: "لما تهتي في الصحرا، إيه اللي خرجك من الكامب أصلاً؟ دموع شهقت بعنف وحطت إيدها على فمها بصدمة: "هو مكنش كابوس." ندي بدون وعي: "أحا.. هو انت للدرجة دي بتتهربي من الواقع بتاعك ومش عايزة تصدقي إنه حقيقة؟ دموع بحزن:

"عشان مش عايزة أصدق إني كنت مستنياه وواثقة إنه هو اللي هيدور عليا ويحس بغيابي. كنت في وسط خوفي وضعفي وانهزامي مطمنة إنه هيجي عشاني.. وبغصة.. انتي فهماني يا ندي؟ ندي مقهورة على صحبتها: "فاهماكي ياقلب ندي، فاهماكي. بس هتعملي إيه؟ دموع ببرود: "ولا حاجة." ندي: "يعني إيه؟ دموع: "يعني الأيام كفيلة بكل شئ. أكيد هعرف أتخطى كل ده." ندي وقفت ومدت إيدها: "قومي يلا معايا خلينا ننزل. مش هسيبك لوحدك."

دموع ابتسمت لها بحب ووقفت معاها وبتلف عشان تنزل مع ندي. اتصدمت بفارس اللي واقف بيفكر بشرود. بصت لندي بتوجس. ندي طمنتها بعنيها بمعني.. "سبيه عليا." فارس قرب من دموع: "انتي كويسة؟ دموع أومأت: "هكون كويسة." فارس قرب باس دماغها: "حقك عليا لو كنت السبب في اللي حصل. والله ما كان قصد." دموع ربتت على كتفه بابتسامة: "أنا مش زعلانة منك، انت ملكش ذنب. وبعدين إيه الأدب اللي نزل عليك مرة واحدة ده؟ فارس ضحك:

"وربنا بحبك يا ست دموع." دموع ضحكت بسبب ضحكته المرحة وبجدية: "فارس." فارس فهمها: "اطمني، اعتبريني مسمعتش حاجة يا دودو." دموع ابتسمت له بحب ونزلت قدامهم. ندي: "انزل يانحنوح، انزل. خربتها وقعدت على تلها وطلعت منها زي الشعرة من العجين، يخابيث." فارس بص لها: "عايزة إيه يابت انتي؟ ندي:

"مش عايزة، بس وربي لو اللي في دماغي حصل يا فارس مش هقولك أنا هعمل إيه. لأن طول ما سيف باس دموع، فانت مكنتش قاعد بتعد النجوم. بس اتأكد. وساعتها.. هزعلك." فارس قرب منها بهدوء وعنيه في عينيها: "طب ما تيجي تزعليني. ده حتى أنا بحب الأكشن أوي." ندي رجعت لحد الكبينة اللي في اليخت وفارس لسه بيقرب منها. وبرفعة حاجب: "وربي لو ما احترمت نفسك، انت حر يا بتاع الحريم الشقط ي طفل انت." فارس قرب منها وهمس جنب ودانها وايديه محوطاها:

"هتعملي إيه يعني يا طنط؟ ندي بلعت ريقها لما قرب منها بالشكل ده وانفاسه السخنة جت على جلد رقبتها خلاها قشعرّت. فارس: "وبعدين أنا لو عايز منك حاجة هاخدها برضاكي يا ندي وهتكون على مزاجك. عشان مفيش حد في الدنيا دي هيحبك قدي ولا هيخاف عليكي زيي يا مراتي." ندي بتوتر: "عشم حنة يخش الجنة." فارس حط إيده على وسطها وضغط عليه برقة: "حنة تاب على إيدك وهيدخل الجنة اللي بين رجليك." ندي شهقت من وقاحته ولسه هتتكلم كان نزل بشفايفه

الخبيرة على رقبتها وقال: "اسمح لي أن آخذ نفس عميق في عنقك 💖🤤" فارس استمر في مص وبوس في رقبتهامن غير ما يسيب علاماته ويبوسها بوسات متفرقة في كل حتة في رقبتها. ورفع راسه وقرب بشهوة من شفايفها وهو بيتنفس هواه: "شفايفك تغوي القديس.. وأنا جديد في التوبة ومش هتحمل فتنتك." وشفايفه لمسة شفايفها في بوسة رقيقة. ولسه هيتعمق كانت ندي ضربته تحت الحزام بركبتها بعد ما اتحكمت في أعصابها. فارس بعد عنها بألم:

"اااه يابنت صباح بتاعت الكبدة! امممممم ده أنا هطلع روحك تحتي ياندي وقولي فارس قال. وانتي بتصرخي باسمي على الحلال. لأطلع ميتينك." وهو حاطط إيده على رجولته وموطي لقدام.

ندي عدلت شعرها بتوتر وهي جواها كانت عايزة شفايفه أكتر ما هو عايز، بس لأ مش هتسمح له يتعود على كده. لأن اللي بتتقدم تنازل مرة هتقدم ألف مرة وعليها زيادة. ومينفعش الخجل بعد كده. بمعنى إن لو واحدة قدمت تنازل لحبيبها بدون علاقة رسمية زي مثلا مسك إيدك أول مرة، لو جه تاني مرة يمسكها مش هتقدري تعترضي ولا تبيني خجلك ولا كسوفك. ما انتي اتنزلت مرة فخلاص. بالعكس ده مسكة الإيد هتجيب حضن، هتجيب بوسة. البوسة هتجر وراها بحور من الشهوة اللي ملهاش نهاية. بلاش تقدمي تنازلات وترخصي من نفسك.

ندي بسخرية: "قوم ياعم القديس عشان تاني مرة متستعبطش معايا." فارس اتعدل بعصبية: "خخخخخخ هو أنا شقطك؟ انتي لو عايزاني أجي أكتب عليكي بكرة هعملها. انتي ليه مش مصدقة إني بحبك؟ ندي: "فكك مني يا فارس." ومشت من قدامه ببرود. ندي نزلت وفارس فضل رايح جاي وهو بيشد شعره بقهر. خلع هدومه بعصبية ونط في البحر من فوق اليخت.

ندي شفته بينط من الدور اللي فوقيها. جريت على السياج بخوف وشفته بيعوم. بسبب الإضاءة اللي طالعة من اليخت بلعت ريقها وهديت وطبطبت على قلبها اللي اتصرع عليه. ونزلت تحت شافت دموع واقفة على المرسى اللي قدام اليخت. جريت عليها. دموع رفعت راسها: "اتأخرتي." ندي حكت شعرها بتوتر: "كنت بتخانق مع القديس." دموع ضحكت عليهم: "انتي على طول بتتخانقي معاه كده؟ الله يخربيتك! أنا عارفة بيحبك على إيه." ندي:

"وحياة أمك، انتي معايا ولا معاه يابت؟ دموع: "معاه، ده حتة عسلية. أنا مش عارفة انتي منشفة دماغك عليه ليه؟ وهو أصلاً حبه واضح ليكي. ده عينه بتلمع لما بيشوفك. وفكك من شوية الهجص اللي كان عملهم ده كله عشان يلفت نظرك ويحركك. وانتي باردة وجبلة. الواد واقع فيكي من الدور العشرين." ندي بعصبية: "ده أصغر مني وهوائي وطايش. لا مش هو ده الراجل اللي هأمنه على حياتي ونفسي وقلبي." دموع بصت لها بمغزى وبخفوت: "فين قلبك ده يا ندي؟

إحنا هنضيع على بعض. مهو سلم ليه خلاص. انتي كنتي هتموتي مقهورة لما شوفتيه مع غيرك." ندي بصت لها بصدمة ومتكلمتش ولا عارفة ترد. فارس خرج من الماية وكان في الدور الأول وسمع كلام ندي عنه. أومأ بسخرية وطلع على الدور الأخير في اليخت. لبس هدومه وعدى من جمبها بكل برود الدنيا. ندي مشيت بشرود ودموع فضلت في مكانها وحضنت نفسها وحست إنها بقت عريانة وضعيفة بسبب شوية اهتمام وحنية زيادة.

سيف كان رايح جاي يدخن بقلق وشاف ندي ماشية وفي دنيا تانية. قلق أكتر ومحسش بنفسه غير وهو واقف جنب دموع على المرسى: "انتي كويسة؟ دموع عضت شفتها وقلبها اتقبض. بعدين مثلت البرود: "آه كويسة." وأخدت نفسها. "انت عرفت مكاني ازاي امبارح؟ وأه شكراً. أنا كنت مفكراه كابوس بس ندي قالتلي إني كنت تايها فعلاً." سيف بهدوء بص على البحر: "احم.. شوفتك وانتي بتتمشي ولما اختفيتي. دورت عليكي في نفس الطريق." دموع أومأت: "اممم. شكراً تعبتك."

سيف أومأ بصمت وولع سيجارة. دموع شافت قبضة إيده المزرقّة بشكل يوجع القلب: "مال إيدك؟ سيف بص على كفه وحطه في جيبه: "مفيش. متشغليش بالك." دموع حست إنها عايزة ترد له الجميل: "تمام. بس إيدك التانية. محتاجة تغيير." وكانت بتبص على كف إيده التاني اللي الكاس عورها الصبح. "وبعدين مش تخلي بالك؟ واحدة مكدومة والتاني مجروحة." سيف بخفوت: "بسببك." "نعمة." سيف ابتسم ببرود: "احم. مفيش. بقولك خايفة عليا." دموع اتوترت:

"آه. أكيد. انتي مديري وجاري وخالتي صباح قالت ده زي أخوكم وانت قولتها قبلكده. مش انت في مقام أخويا صح؟ " قالت الأخيرة بغصة وشفتها بتترعش. سيف ابتسم وهو مغمض عينيه وبيجز على سنانه وكأنه سمع حاجة وجعته: "آه. أكيد أخويا." دموع خدت نفسها وهي بتضحك: "معلش. شوية أوهام مش هتضر. هتسكن الألم مؤقت." دموع: "إذا كان كده بقا تعالى أغيرلك على إيدك دي. أكيد فيه إسعافات أولية في اليخت. وبعدين حتى أرد جميلك ده انت أنقذتني امبارح."

سيف: "لأ مفيش داعي. يلا زمان جوزك قلق عليك." دموع: "حسين قلق عليا أنا؟ سيف: "إيه؟ هو مبيقلقش ولا إيه؟ دموع: "هاا. لأ بيقلق. بس مش زيك. أنا ساعات بحس إني طفلة صغيرة وانت قلقان عليا بالشكل ده. بجد أنا تعبت من المقارنة أصلاً." قالت ده كله في سرها وهي بتبص له بشرود. سيف اتنحنح: "يلا نرجع." ومد إيده قدامه. دموع مشيت من قدامه بعد ما ابتسمت ليه. وهو فضل شوية وبعدين اتحرك وراها وعيونه عليها. دموع وقفت مكانها. ولفت لسيف.

دموع: "اتفضل انت وأنا هعمل حاجة بسرعة وجاية وراك." ورجعت جري على اليخت ودورت على شنطة الإسعافات وطلعت مرهم جروح ولفة شاش ولزق. ودورت على شنطة سيف وحطتهم جواها بعد ما حطت عليهم حتت لزق وكتبت على المرهم "ادهني". وع الشاش "لفني". وابتسمت برضا. وراحت المكان اللي قاعدين فيه وشافت سيف قاعد حاطط رجل على رجل وبيدخن بشرود. حسين: "كنتي فين ده كله؟ دموع: "مفيش. كنت بتمشي على البحر." حسين بص لها: "اتنفضتي ليه كده من شوية؟

دموع بحزن: "افتكرت حاجة خضتني." حسين: "حاجة إيه دي يختي؟ وبعدين مش هتبطلي الهبل اللي انتي فيه ده؟ ندي بعصبية: "ما خلاص ياحسين! هو تحقيق؟ حسين بأنزعاج: "ريحي يابت ومتتحشريش في اللي مالكيش فيه. إيه الحريم الباردة دي؟ ندي: "جاك بته. أما تبتك راجل مستفز صحيح." حسين لسه هيتكلم سيف قطعه وهو باصص على فارس اللي بيعض على شفته وعلى وشك ارتكاب جناية. سيف بهدوء: "اجمعي الجروب. هنرجع الفندق. ياياسمين.....

يلا يا فارس. الليلة خلصت. عدي قدامي على اليخت." فارس بص لسيف بقهر وقام مشي قدامه. تميم: "استهدوا بالله يا جماعة. وانت يا أخ حسين ميصحش تصد وترد كده قصاد الحريم." حسين: "هي اللي بتدخل في اللي مالهاش فيه." تميم: "ولو دي صحبتها وف مقام أختها. وبعدين اتدخلت عشان شيفاك بتحقق معاها. ولا المكان ولا الوقت يسمحوا بكده بينك وبين مراتك. حلو مشاكلكم بس مش قدام الناس." حسين بص

لسيف اللي متجاهل الحوار: "صح. انت صح عندك حق فعلاً. مشاكلنا مع نفسنا صح ي دودو." ياسمين: "الجروب اتجمع يا سيف. يلا بينا." سيف أومأ ووقف بكل غرور الدنيا زي الطاووس اللي نافش ريشه وماشي يتمختر بعد ما رما لحسين نظرة استحقار.

طلعوا كلهم على اليخت والجو كان بارد جداً. وهو ماشي في ظلمات البحر كان فيه خمس غرف في اليخت اتقسمت على الموجودين. فارس وسيف وتميم أوضة. ندي وياسمين دموع أوضة. وباقي البنات وأوضة لباقي الشباب. والخمسة حسين دخل نام فيها لوحده بعد ما دموع رفضت تدخل معاه. وخرج وهو بيقول: "ماشي يا دموع. لينا بيت يجمعنا."

سيف فتح علبة السجاير لقاها خلصت. خرج يدور على شنطته وطلع علبة سجاير وشاف المرهم والشاش. واستغرب. لكن الورق الموجود عليه عرفته إن دموع اللي حطتهم عشان عمل معاها كده لما وقعت وجرحت رجليها. لقي نفسه بيبتسم بحزن ودهن إيده مرهم ولف إيده بالشاش. وكأنه مسير مش مخير. حبيبته طلبت منه يهتم بنفسه. خد السجاير وطلع فوق سطح اليخت وشاف الجنية بتاعته فاتحة الكشاف وبتدور على حاجة في الأرضية.

سيف ولع سيجارة بهدوء. دموع سمعت صوت التكة ورفعت راسها بسرعة وابتسمت بتوتر لما شافت سيف. سيف: "بتعملي إيه هنا دلوقتي في البرد ده؟ دموع رجعت تدور: "السلسلة بتاعتي وقعت. مش عارفة هنا ولا فين. بس قولت أدور يمكن ألاقيها." سيف: "خلاص قومي من الأرض. الجو برد عليكي. مش مهم يعني تلاقيها؟ ولا هي هدية من حد غالي؟ دموع: "السلسلة دي غالية عليا. أول حاجة جبتها من أول مرتب ليا. مظنش إن حد قبل كده جابلي هدية غالية على قلبي."

سيف قرب ومد إيده: "هات إيدك وأنا هعملك غيرها أو هعملك زيها بنفسي." دموع بصت على إيده اللي مددها وشافتها ملفوفة وابتسمت وهي بتعض شفتها. سيف ابتسم لها بهدوء: "عشان خاطرك بس." دموع وقفت معاه: "انت بتعرف تعمل مصوغات كمان؟ سيف خد نفس من سيجارته وهو باصص قدامه: "آه. اتعلمت من واحد صاحبي في فرنسا. بس كنت مقرر أول حاجة هعملها بنفسي هو خاتم جوازي اللي هقدمه لشريكة حياتي. بس عشانك أغير القرار عادي." دموع

كانت بتبص له وهي مفتونة: "وهتغير قرارك عشاني ليه؟ سيف حب يرد لها اللي قالته وقالها: "عشان انتي أختي." دموع قلبها اتعصر فجأة، لكن ابتسمت بتوتر: "آه. حلوة الوسطة برضه. مفيش كلام. هههههههههههه." سيف بص لها بشرود وخلع جاكته وحطه على كتافها: "ابقي روحي اديه لجوزك تاني بقى عشان أعلقك انتي وهو." "والله أنا كنت حاطاه في شنطتي. بس هو خده لوحده. فـ اضطريت أقوله بتاع ياسمين عشان هو تفكيره غلط."

سيف: "كنتي محتفظة بيه في شنطتك ليه؟ دموع: "هاا. أنا كنت هرجعهولك بس ملقتش وقت مناسب." سيف: "بس أنا مكنتش عايزه." دموع معرفتش ترد وغيرت الحوار: "انت بتدخن كتير أوي. انت بتستفاد إيه؟ سيف خد نفس ورما السيجارة في البحر ونفث الدخان في وش دموع: "بستفاد إني لما أكون مضغوط متعصب أو مخنوق متوتر، دي بتساعدني أهدى شوية." دموع ابتسمت وهي بتهوي على وشها: "بس كده هتضر صحتك." سيف بخفوت: "خايفة عليا."

دموع بابتسامة مستفزة: "تاني السؤال ده؟ أكيد مش انت أخويا." سيف عض على شفته وهو بيضحك وبعدين سكت مرة واحدة: "انتي افتكرتي إيه يا دموع لما رجعتي لورا فجأة؟ دموع اتصدمت ومعرفتش ترد. سيف رفع كف إيده: "شايفة صوابعي دول؟

أنا حفظتك أكتر منهم يا دموع. اللي نايم تحت ده مش هيفهمك قد ما أنا فهمك. أنا خلاص تعبت وأخري جاب آخره." وقرب منها بسرعة ومسك وشها بين كفوفه اللي باين فيه أثر حبه المؤلم ليها وبقا يمسح على خدودها ويرجع شعرها لورا. وكان حرفياً بينهار: "ابعدي عني يا دموع عشان خاطري ها؟

ابعدي عشان أنا مش هعرف أبعد. مش هقدر أبعد. أنا مش هقدر أسيب الشركة دي أمانة عندي. سيبيهالي. وانتِ مرتبك هيوصلك كل أول شهر وأنا هتلاقيني. واحدة واحدة هبعد عن البيت وهطلع من الشقة. ده لازم يحصل. أرجوكي يا دموع ابعدي انتي." دموع بصت له و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...