الفصل 24 | من 40 فصل

رواية دموع السيف الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
315
كلمة
7,349
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

دموع مسكت تليفون فارس بين إيديها وكانت مترددة تسمع ولا لأ، وإيه اللي هتستفيده لو سمعت. سابت التليفون جنبها، بس كالعادة الفضول بيودي في داهية، ودموعنا لسه محرمتش من فضولها، ولا يمكن حاجة تانية بتحركها غير الفضول. دموع حطت الإيربودز في ودنها وشغلت التسجيل. ومع أول كلمة سمعتها، مع بحة صوت سيف والقهر باين في نبرته، جسمها اتنفض ودموعها نزلت. وقفت التسجيل وهو بيقول: "هدتني يا صاحبي".

حطت إيدها على وشها وحست بفظاعة كلامها وإيه اللي عمله فيه. وهي من ساعة ما عرفته وهو ليه هيبة وشخصية وهدوء ورزانة، راجل فعلاً وليه مكانته. وهي هزت ده كله لدرجة إنه معرفش يرد قدام كل اللي واقفين، وأمه ضربته كإنه مراهق مش راجل كبير في منتصف الثلاثين وزيادة.

مسحت وشها وبلعت غصتها، وشغلت التسجيل وهي بتسمع والندم بيقتلها. وفضلت تسمع بكل جوارحها. وملامحها كانت بتتقلب من الحزن للصدمة للندم للإحراج وخجل، وهي قلبها بيدق بعنف من كلامه عنها. هو ده بجد؟ يعني هي لحد دلوقتي مش مستوعبة اللي بيحصل. وآخر حاجة ملامحها اتقلبت لخوف وفزع وهي تاني أو تالت مرة تسمعه بيقول وبيأكد إنه هيسافر. كانت بتهز دماغها بالرفض. فارس دخل عليها وشاف منظرها. "هاااار أسود... " وجري ناحيتها. "مالك؟

إيه اللي حصل؟ ردي طيب. التسجيل ده فيه إيه؟ اعترف إنه متجوز عليكي؟ حصل إيه يا ست فهمين؟ دموع ضحكت وسط بكاها. "متجوز علي مين يا فارس؟ إنت مجنون؟ وبعدين إنت مش هتبطل حركاتك دي. سجلت ليه وإنت مش عارف هو هيقول إيه؟ والله إنت داهية متحركة." فارس بضحكة. "آه يا بنتي أنا. وبعدين ده جزاتي؟ عايز أساعدكم وشوفك حرم أخويا المصون يا ولية يا فقر إنتِ. هاتي كده سمعيني هو قال إيه؟

وخد التسجيل منها وقعد يسمع وهو بياكل فشار وبيعلق على كل جزئية. "فعلاً هو يوم ما شافك هو قالي كده، بس مكنتش أعرف إنك... "هسسس... " وغمز له. دموع ضربته على كتفه. "بس يا سافل إنت! أصلاً بتسمع ليه؟ هات التليفون ده." "وإنتي مالك أخويا يا ست اله؟ وبعدين ده تليفوني أصلاً. يا ماما... " وفتح التسجيل تاني. ودموع قطعته بتوتر. "هو... هو كان يقصد إيه؟ وأنا سامعها مع جوزها؟ يعني أنا فهمت غلط؟ ولا أنا مش فاهمة؟ ولا إيه؟ أنا هتجنن."

فارس بدون خجل. "الصراحة شكلك كان وحش قوي. أنا كنت هناك في مرة وسمعتك واتصدمت يومها. أنا اللي جريت شغلت الأغاني وسيف كان في البلكونة، كأنه كان عارف اللي هيحصل." دموع ضربت على وشها. "يا فضيحتي يا فضيحتك يا دموع! يالهوي... "خلاص بقى يا ستي إنت هتفضلي تلطمي كتير؟ عدى وفات." فارس شغل التسجيل تاني وقعد يضحك بصوت عالي. "بتضحك على إيه يا حيوان؟ فارس بضحكة.

"أصلي افتكرت يوم السطح. إنتوا كنتوا في عالم سمسم وسيف يا حول الله بعد ما روحنا ضربني وفضل يكسر ويرزع ويخبط في البيبان وكان مش طايق نفسه. كان بيشع حرارة هههه. لسه وتميم بيقوله إنت مالك يا سيف عندك حمى ولا إيه؟ أنا دلوقتي عرفت السبب. استحماهمه في اليوم ده تمنين مرة ومايه متلجة، ده غير إنه لعب رياضة وشرب لما اتلوح وكسر في البيبان برضو. وفي الآخر قعد يرسم مكبوتاته يا حبيبي يا خويا يا قلب أمك يا سيف ههههههههعهههعههه."

دموع كانت بتسمع وهي مغمضة عينيها وهي مصدومة، مش عارفة تضحك على طريقة فارس ولا تزعل إنها سبب اللي حصل له وسبب ده كله إنها طلبت منه بوسة. عملت فيه ده كله، هو أنا بجد ليه التأثير ده كله عليه؟ وكانت مكسوفة هتموت. وفجأة طلعها من أفكارها. "هو قالي كده برضه، بس كان نفسي يعلم عليه. بهيرة بنت الكلب! سيف غشيم كان هيدمدمها. "بهيرة مين؟ فارس فطس من الضحك. "إيه ده؟ هو أنا مقلتلكيش؟ بصي طلع اسمها بهيرة. هههههههههععهععهه."

دموع ضحكت بسبب ضحكته وهي بتبص له بحب وقد إيه هو عليها وبيضحك ويتكلم ومش شايل هم حاجة. برغم كل اللي بيحصل وقررت تكون زيه. "تعرف إن بحبك يا فارس." فارس اتعدل وغمزلها. "طب إيه؟ ما تيجي ونفكنا من ندي وسيف المعقدين دول. ده أنا حتى فرفوش وبحب الهزار. والنكد وحش على صحتك." دموع ضحكت.

"آه، اظهر وبيّن. هقوله على فكرة، وبعدين كان نفسك يعلم على بهيرة يا حيوان. ده أنا افتكرت والله لاربيك يا زفت. ويلا قوم من هنا بدل ما أتصل بـ طنطك." فارس ضحك. "أهلاً! إحنا اشتغلنا عك من دلوقتي وشغل الخبص بتاع السلايف. يااااه بس تعرفي إحساس جامد. اتجوزي سيف ونبي يا شيخة عشان نكون مع بعض على طول. وبعدين ده بيحبك وواقع فيكي من الدور الخمسين." دموع سكتت ومردتش، وبشرود.

"بس تعرفي الحوار الطويل العريض ده كله مقلش ولا مرة بحبها ولا حبيبتي ولا حبيتها ولا عشقتها. مفيش كلمة بتدل على اللي حسه. هي تقيلة على لسانه أوي كده؟ ولا هو مش عايز يصدق إحساسه وينطقه." فارس بص لها كأنه من الفضاء الخارجي. "تصدقي بالله إنتو صنف عايز الحرق. الراجل لو ولع لكم صوابعه العشرة شمع تقولوا ده مش بيطلع دخان من منخيره ليه؟

عارفة أنا محقوق لك. أوعي يا ولية يا نكد إنتِ. هاتي الفشار ده. الراجل كان على تكة ويدب خنجر في قلبه والتاني فااا... ودموع كانت مصدومة بسبب نرفزته ووشه الأحمر، وضحكت على آخرها ومسكت دراعه. "خلاص اقعد بهزر، بهزر. اسكت خلاص، أنا غلطانة. أهدي يا كوكو، طقي يا بيضة." فارس بصلها بقرف وكمل التسجيل وقام وقف وهو بيهز دماغه بخوف.

"لا لا يا سيف عشان خاطري. أنا لما صدقت إنك رجعت، بالله عليكي يا دموع اعملي حاجة. أخويا لما هرب من اللي فيه أول مرة، فضل غايب 20 سنة عشان خاطري. قلي لو مسافرش وسابني تاني. ده أنا لما صدقت بقالي ضهر وكتف أتسند عليه في وقعتي." وقعد على الأرض وحط إيده على دماغه ودموع نزلت بقهر. دموع مكنتش تختلف عنه كتير، وهي حاسة بالذنب وإن سيف لو سافر هتكون هي السبب فعلاً. "قوم يا فارس متعيطش عشان خاطري." "هتخليه ميسافرش يا دموع؟

دموع بإصرار. "لا يا فارس مش هخليه يسافر. هو مش قال إنه هيحميني وقال إنه هيفضل جنبي؟ مش قال إني هكون حرمه خلاص؟ أنا مش هخليه يهرب تاني، وهبدأ معاه حياة جديدة وهعوضه وهعوض نفسي. بس يارب يسامحني بعد اللي قولته إمبارح." فارس وقف وضحك بفرحة. "بالحضن يا مرات أخويا! هههههههه. هو ده الكلام. عقبال صحبتك أم قلب مرهف."

دموع ضحكت وحضنت فارس والممرضة اللي كانت نايمة جنبه في الأوضة ابتسمت و لفت الناحية التانية وهي فرحانة لدموع من قلبها. "هو مين يوسف ده يا فارس؟ "ده صاحب سيف. يوم بيوم اللي كان بيتكلم عنه ساعة الحفلة الكبيسة." "آه افتكرته. يالهوي ده أنا حاسة دماغي في خلاط."

"صحبه ده فضل ملازمه حتى لما سافر فرنسا. وفي يوم سيف كان مفتتح معرض بتاعه، عمل حادثة وهو بيجري عليه ومات في حضنه. ومن ساعتها سيف كان عامل زي الخيال لحد ما شافك وحسيت إنه الروح دبت فيه تاني. كان بيحبه أوي يا دموع. والتسجيل ده إنهاردة وهو بيكلمه في قبره. هو كده كل ما يتضايق ولا تحصل معاه حاجة يروح يفضفض له. مش بيخبي عنه حاجة." دموع بحزن. "ربنا يرحمه ويصبر أهله ويصبر سيف على فراقه."

"إن شاء الله. ربنا هيعوض سيف بيكي. بعد موت أبوه وصاحبه كان وحيد. وأمي إنتِ عارفة اتجوزت بابا وهو تقريباً مكنش حابب الوضع وهرب. وفضل عايش لوحده وكان معاه يوسف بس." دموع قلبها وجعها عليه وخدت نفس وبصت لفارس. "معايا؟ "معاكي طبعاً. بس جوزيني صحبتك وأنا كل اللي باظ بسببى هصلحه. وزي ما المغفل فهم إنك خاينة أنا هعرفه الحقيقة وخليه يندم العمر كله عليكي وعلى اللي عملوه معاكي يا وزتي."

"لا لا فكك. أصلاً مبقاش فارق معايا. أنا هبدأ حياة جديدة خالص وهنزل شغلي. واتجوز أخوك شَفَقة. يلا عشان تعرف إن بضحك." فارس بضحكة. "شفقة؟ طب وربنا بتحبيه. متنكريش. قولي قولي. ده أنا فروسة، إنتيمك." دموع بشرود. "مش عارفة. أنا ملخبطة. يمكن بحبه، ويمكن حبيت حبه واهتمامه وحنيته ليا. كله هيبان. مش وقته." فارس بحماس. "كله هيبان يا وزتي. يلا هسيبك تنامي. اليوم النهاردة كان طويل." دموع بتوتر. "إممم... فارس ممكن تليفونك؟

فارس ابتسم ومد لها التليفون. "الرمز أربع حروف. هما كل حياتي. عرفتيهم ولا لأ؟ دموع ضحكت. "ده مصر كلها عرفتهم يا كوكو." فارس ضحك وهو بيهرش في شعره. "بحبها. أعمل إيه؟ " وراح أوضته وهو معدي على الريسبشن جت فكرة في دماغه مجنونة. وقف في البلكونة وبصوت عالي جداً. "العمر لحظة والسنيورة مش ملااااااااااحظه...

"أحاااههههههه. ده طلع إحساس جامد فشخ. العمر لحظة والسنيورة مش ملاحظة. ده أنا هعملها كل يوم. خلي المنطقة كلها تسب وتلعن فيكي يا بنت صباح." ودخل نام. دموع كانت بتضحك على آخرها لما سمعت فارس وشغلت التسجيل وغمضت عينيها بتأثر واضح على ملامحها وسمعت التسجيل مرة واتنين لحد ما نامت. فَاتَت الأيام وكلهم نزلوا الشركة وسيف مرقد لعاصم وأدهم وبيري كانت مختفية. ملك كانت منطوية في أوضتها مش بتخرج منها وصباح مكنتش مطمنة.

دموع كانت بتحاول تتخطى اللي حصل معاها وتستعد لحياة جديدة، وكانت مفتقدة سيف ووجوده جنبها. من ساعة اللي حصل وهو مش بيروح شقة فارس، بدأت ولا تعرف عنه حاجة. مها كانت على طول عندها وفارس بيحاول على قد ما يقدر يخرجها من اللي هي فيه. ندي كانت بتروح لها من وقت للتاني هي وياسمين.

وفات أسبوع ورا أسبوع وندي فرحانة بفارس والتغير اللي واضح عليه. وبقى له 3 شهور ملتزم بمواعيده وشغله ومش بيقف مع بنات خالص ولا بيهزر ويتكلم مع أي حد زي الأول، وبقى جد كده وشخصية في الشغل. كان كل حاجة بيعملها عاجباها. متعرفش إن دي خطة منه هو ودموع اللي بتديه التعليمات وعرفته إيه اللي بتحبه وإيه اللي بتكرهه. ولي عاجب ندي أكتر شكله في البدل الرسمية وبقى من وجهة نظرها هو ده الراجل المناسب.

ندي بعد الشغل اتصلت بعاصم اللي كان مختفي ومش بيروح الشركة بقاله شوية ومش بيكلمها. "أيوه يا عاصم لو سمحت عايزاك في موضوع." "خير." "بص يا عاصم، إنت كويس جداً صدقني. لأي وحدة غيري، سامحني مش هقدر أكمل معاك وكنت حابة أرجع لك شبكتك." عاصم بتهكم. "والله؟ وده من إمتى إن شاء الله؟ "عاصم أرجوك خلينا نحلها بينا ونكون متحضرين أكتر." عاصم بغضب. "متحضرين مين يا بنت بياعة الكبدة؟ إنت نسيتي نفسك ولا إيه؟

هو إنت كنتي تحلمي إني أدخل حارتكم ولا أتقدملك يا زبالة إنتِ؟ لأ وكمان مش عاجبك. قدامك نص ساعة لو شبكتك مجتش لحد عندي على العنوان ده أنا هزعلك. يلا في داهية." ندي كانت مبرقة عينيها وملحقتش ترد عليه وبغضب وقفت تاكسي وراحت العنوان. كانت عايزة تنهي كل حاجة بهدوء وتعملها مفاجأة لفارس، بس جننها رد عاصم.

ندي وصلت تحت العمارة وطلعت تجري على شقة عاصم. ولقت الباب مفتوح. طلعت شبكتها من الشنطة وطلعت حاجة حطتها في جيبها ودخلت. لقت عاصم قاعد في الاستقبال وقدامه اللاب توب وكأس وقزازة خمرة وفارد ضهره وحاطت رجله على رجل. "اتفضلي يا حلوة." ندي رمت الشبكة في وشه. "شبكتك أهي يا زبالة يا حيوان. كويس إني عرفتك على حقيقتك. يلا في داهية تاخدك." "على فين يا نيورة؟ الحارة الشعبية لسه منتهتش. قربي ده أنا محضرة لك مفاجأة جامدة زيك."

ندي بتوتر. "تقصد إيه؟ وبعدين إنت مش عايز شبكتك. غور بيها أنا ماشية." عاصم بصوت عالي. "اقعدي بدل ما مصر كلها تتفرج عليكي وإنتي... " وغمز لها. "اقعدي يا حلوة أحسن لك على ما أجيب لك كأس." وطلع برا قفل الباب بالمفتاح بهدوء وشاله وخد كاس ودخل عندها. عاصم قعد قدام اللاب توب. "تعالي اتفرجي، ما إنتِ بتعرفي تحكي أهو. أومال عاملة عليا الخضرة الشريفة ليه؟ وبسخرية. "عاصم لو سمحت بلاش طريقتك دي معايا." "عاصم عيب كده ميصحش."

"عاصم مش هحذرك متلمسنيش تاني. ولا إنتي مالكيش غير في العيال يا طنط." ندي بخوف. "إنت عايز إيه؟ وبعدين إنت مالك أصلاً؟ ميخصكش." "إممم... عايز إيه؟

بصي أنا أصلاً كنت خاطبك عشان أوقعك وكنت جايب لك شبكة فيك بس ابن الوسخة بوظ الخطة. أنا أصلاً يا ندي مستنضفش أرتبط بوحدة زيك. أنا كنت هعمل معاكي الغلط وهرميكي. بس الصراحة بعد اللي عملتيه مع العيل أبو شخة ده خلاني قرفت من كاممم. زي ما بقولك كده. فإنتي آخرك تنزلي على ركبك وتمتعيني زي الكلبه. يلا أصلي قرفان المسك." ندي بعصبية. "ده عندها يا روح أمك! إنت مفكر إني هعمل كده؟ تبقا بتحلم."

"الأحلام اتعملت عشان نحققها يا حلوة. انزلي على ركبك يلا وإلا بضغطة واحدة الشركة كلها هتتفرج على ابن صاحب الشركة وهو زانق الموظفة المحترمة ربة الصون والعفاف." ندي أومأت بهدوء وقربت منه. عاصم ضحك بشر ورجع راسه لورا. ندي وقفت قدامه وطلعت البخاخ المسيل للدموع من جيبها. "عااااصم." عاصم بص لها في نفس اللحظة رشة على عينيه بقوة. عاصم صرخ وحط إيده على عينيه. ندي خدت قزازة الخمرة ونزلت بكل قوتها على دماغه. فتحتها.

"ده أنا بنت صباااااح يا بن الكلب." عاصم وقع في الأرض وهو بيشتم وبيزعق ومكنش قادر يقف من الدوخة وعنيه المولعة. ندي خدت اللاب توب وتليفونه وجريت على برا. لقت الباب مقفول. هزت دماغها برفض وحاولت تفتحه، معرفتش. دخلت أقرب أوضة وقفلت على نفسها الباب وزقت السرير بالعافية وحطيته ورا الباب. طلعت تليفونها من جيبها. "مين مين؟ مش قدامي غيرك. ما إحنا في الهوا سوا يا ابن صاحب الشركة. يا شماتة أبلة ظاظة فيا."

ورنت على فارس اللي مردش من أول مرة وكان تقلان. "إيه يا طنط؟ "الحقني يا فارس بسرعة أنا في مصيبة وإنت مش بترد. نفسي أدور عليك في مرة وألاقيك." "في إيه يا بنت المرا؟ إنتِ في إيه ولا في إيه؟ حصل إيه؟ انطقي." "أنا دلوقتي محبوسة في شقة عاصم وهو برا عايز يتهجم عليا عشان كان عايز حاجات قليلة أدب. يا مااهينشر الفيديو بتاعنا يا حيوان. كله منك."

"آهدي آهدي وخليكي قافلة على نفسك وأنا مسافة السكة هكون عندك. ابعتي العنوان وأنا معاكي أهو. مش هقف."

فارس أول ما قالها إنها في شقة عاصم نزل جري على تحت وخد عربية ياسمين اللي كانت عنده وطلع على العنوان بسرعة البرق، وكسر كل الإشارات. وصل تحت العمارة وعاصم بدأ عينيه تهدى ووقف بدوخة. حط راسه تحت الماية وراح يخبط على باب الأوضة ويكسر فيه. معرفش نط في البلكونة بتاعت الأوضة ومسك كرسي وعايز يكسر قزاز البلكونة اللي ندي حبسة فيها نفسها. ندي زقت السرير وخدت الحاجة اللي معاها وطلعت تجري على برا. وعاصم جري وراها.

"نهيتك قربت يا بنت الكلب." ندي حدفت عليه قزازة وكل ما يقرب تحدف عليه حاجة. فارس كان طلع ومعاه البواب. "افتح الباب ده يا مان وربنا أكسره بيك." البواب أومأ بخوف وطلع مفتاح شقة عاصم وفتحها بسرعة. فارس زقه ودخل الشقة وقفل الباب وراه. جري على ندي. "إنتي كويسة؟ ندي ابتسمت بخوف. "فارس." وحضنته بسرعة. "أهدي. ويلا شوفي حتة طراوة تقعدي فيه." "لا يا فارس والنبي خلينا نمشي. الله يخليك."

عاصم أول ما شاف فارس دخل برق عينيه بصدمة. وبعدين بص له بحقد. فارس وقف ندي على جنب. "خليكي هنا." وقرب من عاصم وهو عينيه بتطق شرار. خلع سلسلته وقرب منه. "أنا مكنتش راضي إنك تشك وإنت اللي بدأت. وأنا وديني ما هحلك." عاصم بسخرية. "جيت برجلك يلا عشان أغتدي بقطتك وأحلي بيك." "ده أنا هحلي بأمك الـ **** اللي جابت عر* زيك." وبسرعة نزل على وشه بسلسلته بعد ما ضغط على زرار الأمان والسلسلة طلعت سنون صغيرة زي الخناجر.

عاصم حط إيده على خده وشاف الدم وجري على فارس. ضربة بالبونية في وشه. فارس فتح الخاتم اللي فيه سن وضم قبضته ونزل ضرب في عاصم يمين وشمال وعاصم بيحاول يصده ويضرب بس ضربته مش زي فارس اللي بيخرم فيه. فارس قفل السلسلة ولفها على رقبة عاصم بعد ما ضربه بالرجل وقعه في الأرض. "اتحرك وأنا هفتح السلسلة وخليك تودع حياتك النجسة." فارس زقه برجله وبينزل بنطلونه. "نخ ياااهو." وبص لندي بغضب. "إنتي واقفة تتفرجي على إيه يا روح أمك؟

امشي استنيني بره يلا." ندي طلعت تجري بسرعة وهي لسه مصدومة. وعندها فضول عايزة تعرف فارس هيعمل إيه. وبقت واقفة قدام باب الشقة من غير ما تخرج. وكانت بتتطفل. فارس نزل برجله بنطلون عاصم القطني اللي كانوا لابسنه من غير بكسر وفتح التليفون. "ذيع اللي معاك وأنا هزيع. خلي الناس تتبسط. كده كده مش فارقة كتير. أنا هتجوزها." وفتح الكاميرا. "أقدم لكم الكلب الجديد بتاعي. عاصم باشا زيدان وهو بلبوص هههه." عاصم زمجر بغضب.

"هوووش. جود بوووي." وشد السلسلة على رقبته أكتر لحد ما خنقه. وجاب عاصم من أول وشه لحد رجله في الفيديو ولف وراه. "إيه رأيكم فيها؟ نعمة وطرية وكلها حنية. للحجز اتصلوا على بهيرة الـ ******* عشان تاخدوا ديسكونت. هي وأخوها الـ ***** في ليلة واحدة. بس احذر الأمراض. ولبس. كاندم. صحتك تهمنا يا غالي." عاصم كل ما بيزعق ويتحرك بغضب وفارس كل ما بيشد السلسلة على رقبته ويضربه بركبته في ضلوعه وبسن الخاتم. "يلاااااا للذكرى."

وعمل حرف "F" على مؤخرته وصوره وقفل الفون. وقبل ما يمشي ضربه بالرجل. عاصم وقع في الأرض وهو بيتلوي وبيأخد نفسه بالعافية. "هقتلك يا فاااارس. هقتلك يا ابن الـ 1000... فارس ضحك بسخرية وطلع شاف ندي. "يلا يا مزتي." وفتح الباب وخدها ونزل وقعدها في العربية ولف ركب الناحية التانية. وأول ما قفل الباب لف لها بغضب ومسك شعرها. "رايحة عنده تعملي إيه؟ لا وطلعة شقته كمان." ندي مسكت إيده اللي قبضه على شعرها بوجع. "آه. فارس إنت اتجننت؟

سيب شعري." "إخلصي يا بت بلا فارس بلا زفت. روحتي عنده ليه؟ ندي بصت له بضعف. "كنت برجعله شبكته بس هو هددني وطلب مني حاجة. روحت رشيته من ده في عينه ونزلت على دماغه بقزازة الطرش اللي بيطفحوا. وجريت على الأوضة كلمتك." فارس عض على شفته. "فجرة. بس بعشق *ين أمك."

وقرب خد شفايفها بلهفة وشوق وجنون. وكان بيلتهمهم بكل شغف. واللي جننه أكتر إن ندي بتبادله بنفس اللهفة وتحولت لبوسة عنيفة لما لسانه جه على لسانها. وكل واحد بيمص التاني بحب وبيبلع ريقه. فارس فصل البوسة الرطبة وقرب منها بهمس. "وحشتك." ندي أومأت ودموعها نزلت ورمت نفسها في حضنه وهي بتضمه ليها بشوق. "وحشتني. وحشتني أوي." فارس باس دماغها وحضنها جوه ضلوعه بقوة.

"وإنتي وحشتيني أكتر بكتير. وكنت هتجنن من غيرك. كنت هتجنن وإنتي بعيدة عني. آآآه جننتي أمي يا بنت صبوحة." "أنا كنت خايفة أوي يا فارس." "متخفيش يا قلبي. أوعي تخافي وأنا جنبك يا بطتين." ندي أومأت وبعدت عنه وهي بتعض شفتها بكسوف. فارس ضحك وطلع بالعربية على شقة دموع وياسمين. فتحت لهم الباب. "روحت فين يا فارس؟ قلقتني عليك. وإيه الجرح اللي في حاجبك ده؟ "متخفيش يا قلبي أنا كويس. خربوش بسيط." دموع شافتهم وعقدت حواجبها بابتسامة.

"خير؟ إيه اللي لم الشامي على المغربين؟ ندي نزلت إيد فارس من على كتفها وبهمس. "اهدوا شوية." فارس بصلها برفعة حاجب وحط رجل على رجل وحط إيده على كتفها تاني. ندي بصت له بنرفزة ونزلت إيده. فارس بخبث حط إيده على وسطها وقرصها. "إيه يا طنط؟ ندي اتنفضت ومبينتش. وفارس مسكها جامد وبص لدموع وغمز لها. دموع شورت بعنيها. فارس فهمها وضحك وهو بيهز دماغه. دموع ضحكت على آخرها. وندي قاعدة زي الهبلة. وياسمين دخلت وهي جايبالهم عصير.

"إيه اللي حصل؟ نزلت بسرعة من غير ما تفهمنا في إيه؟ "الراجل المناسب لـ حضرتك الأستاذة ندي كان عايز يلعب معاها عريس وعروسة بالإكراه." ندي بصت له بنرفزة. "وكان مين مسكه؟ فرصة عليا خلصت يا فارس. متفضلش تزيت بقى ها. أنا قولتلك كنت رايحة أرجع له شبكته أصلاً." فارس بصلها من فوق لتحت. "عشان تعرفي إنك من غيري تضيعي." دموع كتمت ضحكتها هي وياسمين. ندي بزهق. "يا عم بقا ارحم أمي يخربيت كده."

دموع وياسمين انفجروا من الضحك وفارس معاهم. وبجدية. "أنا اللي يدوس لك على طرف أدوس على أمه يا ندي." "أحم." "أه. إنتِ ودموع طبعاً." ياسمين. "أحم أحم." "أه. إنتوا فاضيين صح؟ يلا استأذن أنا. اللي قاعد معاكم خسران. هههههههه." وقام حضن ياسمين. "ده إنتِ الأساس يا سو." ياسمين ضحكت وغمزت لهم. "أخويا الملااااك." "ها." "ده قديس وإنتِ الصدقة." "معذوريني مشفتهوش إنتوا وهو بيخرم في عاصم. يالهوي يا ناس. كان عايز جايزة أوسكار."

فارس مسح وشه. "إممم. الحفلة عليا يعني." كلهم ضحكوا. لكن دموع كانت فرحتها ناقصة بسبب سيف اللي بقالها 3 شهور مشافتهوش. فارس قرب منها. "إيه يا وزتي مالك؟ "مفيش يا فارس." فارس بهمس. "لا في. قوليلي. وحشك؟ "وأنا هخليه يجي دلوقتي." دموع بصت له بعدم تصديق وضحكت بتهكم. "قوليلي ومش هتندمي." "وحشك." دموع بحزن أومأت. "وحشني أوي." فارس ابتسم بفرحة وفتح تليفونه. "إيه يا برو؟ تعالي عايزك شوية. إنت فين؟

لا تعاله إنت لسه متخانق أنا وعاصم زيدان وضربين بعض." "آه متعور." فارس كان حاطت إيده على حاجبه وهو كاتم ضحكته ولسه مخلصش كلامه سيف قفل في وشه. وفارس ضحك بصوت عالي. ياسمين بعتاب. "ليه كده يا فارس؟ تقلقه عليك وإنت زي القرد أهو." "معلشي بقى من أجل الورد يتسقى العليق. الله يمسيكي بالخير يا صبوحة." وغمز لدموع.

اللي ابتسمت بتوتر وبطنها مغصت مش مصدقة إنها هتشوفه بعد الفترة دي كلها. وقلبها كان بيدق بعنف وجسمها سخن وهي مستنية بفارغ الصبر. ربع ساعة والجرس رن وياسمين فتحت. وفارس فضل يتوجع بصوت عالي عشان سيف يدخل. وفعلاً دخل بسرعة والقلق باين في عينيه. ووراه تميم. "في إيه؟ مشاكس كان نايم على رجل دموع بعد ما ندي خبته له بعد خناقتهم بيوم وعينيها كلها أسف. دموع وحضنه بعض.

مشاكس أول ما سمع صوت سيف فتح عينيه وجري عليه. سيف بص له وشاله من الأرض وابتسم بحزن. "أصيل والله يا صاحبي." وبص لفارس. "حصل إيه يا ضنا؟ دموع من أول ما دخل وهي غمضت. شمت ريحته اللي مشتاقة لها بجنون. ريحته بس قلبت كيانها وفتحت عينيها أول ما اتكلم. وقتلتها ابتسامته الحزينة وشكله المرهق وعينيه اللي مش بتبص لها بعد ما كانت بتطردها من مكان لمكان. ولعنت نفسها وحظها وانهيارها. فارس بضحكة بص لدموع.

"مفيش. أصل مشاكس كان مشتاقلك." "نعم يا روح أمك؟ يلا يا تميم ده فاضي أصلي." "بهزر ياعم. في إيه؟ مش شايفني مضروب أهو." "أيوه حصل إيه يعني؟ "طب اقعد طيب عشان أحكيلك. ما تقعد يا تميم. عليكم ذنب ولا إيه؟ "لا مش علينا. بس إحنا سبنا اللي في إيدينا وجينا على ملا وشنا. فكرنا في مصيبة تانية. وفي الآخر إنت قاعد أهو ولمم الشلة حواليك والدنيا حلوة." وقعد وكل ده مرفعش عينه في دموع اللي بلعت غصتها وكانت على وشك البكي. فارس حس بيها.

"ما تقومي يا وزتي تعمليلنا قهوة. دي شقتك برضه وإحنا ضيوفك. وبالمرا مشي رجليكي. ده إنتِ بقالك تلت شهور نايمة يا أما قاعدة يا قلبي. هههههههه." دموع أومأت بسرعة وراحت المطبخ. ووراها ياسمين وندي. سيف كان باصص لفارس برفعة حاجب. فارس ضحك بتوتر وشاور ناحية المطبخ. "أختي." "مش قصتنا. إخلص. حصل إيه؟ فارس حكلهم اللي حصل. "وبس كده. وندي خدت اللاب توب والفون بتوعه." تميم بتفكير. "أكيد معاهم نسخة تانية وممكن ينشروها."

فارس طلع تليفونه. "ده كان ممكن يحصل. بس قبل ما أعمل كده، مش بعيد عاصم هو اللي يمسح النسخ اللي عندهم بعدها." وشغلهم الفيديو. تميم بص له بصدمة وخد التليفون بسرعة وقرب من سيف اللي كان بيتفرج والضحكة فشخاه. وشوشه. وأول ما الفيديو خلص ضحك بصوت عالي. "أسد يلا في إيه؟ تميم بضحكة. "يخربيتك يا فارس. ده إنت طلعت مصيبة. جود بوي هههههههه." سيف بسخرية.

"اللي هيشوف طيبة قلبه وعليها حرفك هيfuck على طول. كده عينه اتكسرت. وأكيد أكيد مش هيجيب لهم سيرة باللي حصل. مهو مش هيفضح نفسه يعني. لسه خطتنا ماشية زي ما هي." دموع خرجت بالقهوة وهي بتترعش لما سمعت ضحكة سيف. سيف ضحكته اختفت ووقف. "طب يلا همشي أنا. ولو في حاجة حصلت كلمني. أنا مش عارف جبتني ليه أصلاً." "عشان أفهمك اللي داير يا برو. اله... "وبعدين اقعد اشرب قهوتك. وربنا هزعلك." سيف خد القهوة ببرود. وأول ما شرب بص لدموع.

دموع بصت له بتحدي وابتسمت بخبث. دموع لما دخلت المطبخ كانت رايحة جاية بعصبية. "ماشي. أنا متعبرنيش. أنا متبصليش." ندي من وراها. "ما إنتِ كنتي مش بتعبريه. ولو بصيتي بتبصي بقرف. أنا مكنتش ليا دعوة. ولما أشوف بصاتك ليه ببقى عايزة أخفش في رقبتك. دلوقتي زعلانة؟ أكيد مش هيبص في وشك بعد اللي عملتيه آخر مرة." ياسمين بصت لدموع اللي كانت مبهوتة وعينيها اتحجرت فيها الدموع وتدخلت. "أو عشان ميشوفش نظراتك القرفانة منه تاني."

"أنا هوريه وهخليه يبص لي غصب عنه." وطلعت حاجة القهوة. ندي بسخرية. "إيه؟ هتعمليله قهوة بالشطة؟ هههههههه." دموع بضحكة. "لا حرام. ده مجنون وممكن يشربها وميبينش عادي. أنا هعملها حلوة. هو بيشربها سادة. ده عقاب كفاية يلفت نظره ويخليه يبص لي عشان هو عارف إني عارفة بيشرب قهوته إزاي." ياسمين بضحكة. "أيوه بقى. وبيحب إيه تاني يا ست دموع؟ دموع ضربتها على كتفها وعملت القهوة وحطت الفنجان الحلو قدام سيف.

سيف خد أول رشفة من الفنجان واتصدم من حلاوتها اللي مش بتناسب ذوقه. وبص لدموع بسرعة وقلبه دق من اشتياقه ليها. ونظراتها اللي اتغيرت وكانت كلها حياة ومشاكسة جديدة على دموع. دموع لقيته بيبص لها بحدة ورفعة حاجب. بصت له بتحدي وابتسمت. وبسرعة نظراته لانت وشافت الحب فيهم. وعينيها لمعت وقلبها كان بيدق بعنف. وبصت له بشوق وميلت راسها وهي تايه في عيونه. سيف فاق على نفسه لما اتصدم من حركتها. وأنب نفسه. شرب القهوة بسرعة ووقف.

"يلا عن إذنكم. خلص قهوتك وحصلني يا تميم. سلام." فارس بص لدموع وتنهد وقرب منها. "شكله المشوار لسه طويل معايا. جنناه." دموع بإصرار. "معاك." ياسمين بحماس. "وأنا معاكم." ندي رفعت إيدها لفوق. "لا أنا مش معاكم. أنا مع أخويا." فارس بص لها بقرف. "حد يسكت البت دي." تميم وقف وضحك لياسمين بحب. "إنتوا اتلميتوا على فارس. نهاركم أبيض. أنا ماشي."

خلص اليوم وطلع حسين وأهل دموع من السجن بكفالة بعد ما اتحبسوا تلت شهور. وإنه بس كان بيدلهم على مكان طلقته وأهلها بيدوروا عليها. وأول حاجة عملها راح الشركة وسأل وعرف إنها منزلتش الشغل. وفضل مترقد عشر أيام يحوم حوالين الشركة. مرجعش الحارة عشان ندي وصباح ميعرفوش. وكان مراقب ندي وعرف دموع قاعدة فين. بس هو كان بيخطط لحاجة تانية.

دموع كانت قاعدة وسمعت صوت الجرس. بصت من العدسة ملقتش حد. جسمها اترعش ورجعت لورا بسرعة. وشافت ورقة في الأرض. فتحتها وصرخت من مضمونها. "عدتك خلصت وعداد عمره خلص. مش هسيبك تتفردي في طوله في الحلال وهخليكي عايشة طول عمرك خاطية وهحرق قلبك عليه. وبكده نكون خلصين. هتعيشي ميتة زي ما موتيني بالحية." جريت على تليفونها اللي مفتحتوش من تلت شهور. لقتت فاصل شحن. دورت على شاحن تايب سي ملقتش. إن فارس ماسك إيفون.

مها كانت بتصلي العصر وخلصت وجريت عليها. "في إيه يا دموع؟ حصل إيه؟ ومين رن الجرس؟ دموع مدت لها الورقة ودخلت تلبس. مها قرأت الرسالة ولطمت. وجريت على دموع. "إنتِ رايحة فين؟ ده أكيد كمين عشان تنزلني. إيه ضمنك إن أهلك ولا طليقك مش تحت؟ "مش مهم. هما عايزني أنا خلاص. المهم إن محدش يتأذى تاني. كفاية بقى. وبعدين أنا مش هقدر أستنى. وممكن حاجة تحصل. على الأقل أحذرهم."

"يا حبيبتي ابني راجل قادر يحمي نفسه ومعاه فارس وتميم وقاعد جوه الشركة." "لا أنا خايفة. مش هقدر أستنى. مش مهم أنا. أنا خايفة عليه هو." "طب أنا جايه معاكي." دموع أومأت. ونزلت تجري على تحت. وهي بتحارب خوفها. ووقفت تاكسي وركبت هي ومها. وطلعوا على الشركة. دموع بتوتر. "إنتِ مش معاكي تليفون يا طنط؟ "نسيته الصبح وأنا جايا لك." دموع بصت للسواق. "معلشي ممكن تليفونك أعمل مكالمة."

السواق عطاها تليفونه. ودموع رنت على الرقم اللي حفظاه. رنت على ندي. وفضلت ترن عليها. تليفونها كان على المكتب. وندي برا. والدنيا مقلوبة بسبب الاختلاسات اللي اتخدت من الشركة. وندي وياسمين هما اللي في الصورة والتهمة مواجهة ليهم. سيف خد التسجيلات هو وتميم. ومعاهم فارس. وكانوا رايحين قسم الشرطة. دموع نزلت قدام الشركة. وبصت يمين وشمال. وشافت حسين بيقرب من بعيد وفي إيده سلاح. دموع صرخت بصوت عالي. "سيييييف."

سيف رفع راسه بصدمة ومش مصدق إنها قدامه. "حاااااسب. حسيييين وراك. خلي بالك يا سيييييف." وهي بتجري عليه وبتصرخ بخوف. سيف لف بسرعة. وصوت الطلقة وقف قلوب الموجودين. تميم جري وراه. حسين وفارس كان واقف مشلول. دموع وقعت في الأرض ورجليها مش شايلها. ومها صرخت بصوت عالي. "ابناااااااااي." الموظفين كلهم خرجوا برا الشركة. وندي وياسمين جريوا على برا.

دموع زحفت نحيته ورفعت راسه من على الأرض وحطت إيدها على إيده اللي حاططها على صدره والدم بيخرج بعنف. وضغط بصوابع بتترعش. "سيييف. سيف خليك معايا عشان خاطري. متسبنيش. عشان خاطري متغمضش عيونك يا حبيبي. الله يخليك. سيييييف فووق. لا متغمضشييي." وبحرق وصوت عالي وهي دموعها نازلة. "اتحرك يا فارس هات العربية بسرعة يلاااا."

سيف كان بيفتح ويغمض. والصوت وصله زي دوشة مكتومة. وبيغيب ويفوق. وبيحاول يسمع دموع أو يركز معاها. مش قادر. في حاجة بتسحبه. "لو متي هيكون سبب نظراتك دي وخوفك عليا. الوضح هموت وأنا مرتاح. سامحيني وحقك عليا يا دموعي." وبابتسامة ووجع. "جي لك يا يوسف." وغمض عينيه. دموع سمعت كلمته الأخيرة. وبقت تصوت على آخرها وهي بتهز دماغه. والدم نازل من صدره غرقها وغرقهمها. انهارت. وندي وياسمين بيحاولوا يهدوها. مش قادرين.

جه فارس بالعربية اللي أخيراً اتحرك. وشاله بمساعدة الموظفين. فارس طلع على المستشفى وهو بيحاول يمسك أعصابه. والعربية متتقلبش بيهم. تميم كان بيجري وراه. حسين طلع المسدس وضرب طلقة على رجله. وقعه في الأرض وركب فوقيه. ونزل ضرب فيه بالبونيات. وحسين بيضحك زي المجانين. لحد ما أغمي عليه من كتر ما تميم بيضرب فيه. ببغل وقهر واضح. تميم جروا وراه وسلمه للبوليس اللي جه عند الشركة بعد ما الموظفين بلغوا. وخدوا حسين.

سيف دخل العمليات. وحالته حرجة بسبب الرصاصة اللي اخترقت ضلوعه واستقرت في صدره جنب القلب. وفضل في العمليات ساعتين. ودموع مبطلتش عياط. الدكتور خرج. وكلهم جريوا عليه. سالم كان ساند مها وصباح وملك. اللي أول ما شافت دموع حضنتها وفضلت تعيط بحرقة. وندي كانت جنب فارس اللي قاعد في الأرض قدام باب العمليات. وتميم كان واقف جمب ياسمين. الدكتور.

"الرصاصة كانت مستقرة في منطقة خطيرة. وأي حركة غلط المريض كان ممكن يضيع منا. بس الحمد لله قدرنا نخرجها. ودلوقتي المريض هيتنقل العناية المشددة لحد ما يفوق." سالم. "طب هو ممكن يفوق إمتى يا دكتور؟ "والله ده على حسب استجابة المريض. بس لو فاق خلال 48 ساعة هيكون اتعدى مرحلة الخطر." دموع قعدت وحطت إيدها على وشها وهي حاسة بالذنب. مها قربت منها.

"بس كفاية. محدش يعيط. أنا ابني قوي وهيقوم منها. أنا عارفاه. محدش يقول عليه. ادعوا له بس." دموع حضنتها وهي بتحاول تبطل عياط. فارس قام مشي. وتميم جري وراه. "رايح فين يا فارس؟ "مشوار لحد الكلب اللي عملها." "فارس بطل جنان. مش وقته ده." "إيه يا تميم؟ هو أنا اتجننت عشان أروح أعمل مصيبة وأسيب أخويا راقد. أنا بس هتكلم معاه كلمتين. وأفهمه اللي حصل. دموع مش هترتاح طول ما هو فاهم إنها خانته." "وإنت معاك اللي يثبت العكس يعني؟

"أيوه. هتيجي معايا ولا لأ؟ "هاجي عشان مش هتعرف تدخلوا كده كده." راح فارس مع تميم المستشفى الحكومي اللي محجوز فيها حسين. وتميم اتكلم مع العسكري اللي قاعد قدام أوضة حسين. وفارس اداه مبلغ كبير ودخلوا مع بعض. فارس قرب من حسين. وتميم مسكه. "متخافش. والله أنا هودي نفسي في داهية عشان ده. وأخويا كده كده هيقوم منها بسلامه." فارس زغد حسين في كتفه لحد ما صحي. وابتسم بسخرية. "إيه؟ أخوك اتكل ولا لسه؟ فارس بشماتة.

"والله مفيش حد غيرك هيتكل. تصدق صعبان عليا وإنت ضيعت نفسك على الفاضي. وطلقت مراتك وإنت مفكر إنها خانتك. بس تعرف كل اللي حصل ده في مصلحتها. خلصت منك وهتعيش حياتها وإنت هتعفن في السجن." "روح العب غيرها يا شاطر." "مش مصدقني؟ طب بص كده على الفيديو اللي اتبعت لك بس من أوله." وفارس شغل الفيديو. وحسين شاف ندي ودموع وهما بيتخانقوا مع بعض.

"اليوم ده أنا روحت عند صباح وخدت معايا قزازة عصير مخلوطة بـ ويسكي. والبنات شربت وهي متعرفش. وزي ما إنت شايف كانوا خربانين. وأنا كنت متورط. وأول ما سيف اتصل قلت له الحقني. كيس بودرة وقع مني في شقة سيف. ولو شافه يبقى كده خسرته. ومش قدامي غيرك تساعديني. ادخلي شقته. وهو كده كده نايم الصبح. يعني مش هيركز كتير. أختي الجدعة."

"مكدبتش خبر. مفكرتش في نفسها ولا إيه اللي ممكن يحصل لو عرفتي زيك شافها. اتصلت بيها عشان ترجع ومتدخلش عنده. بس كان اللي حصل حصل. موت بغلك وقهرك. وسيب دموع تعيش بقى. سلام. هبقى أبعتلك عيش وحلاوة. متقلقش." حسين اللي كله كلام فارس بقى نازل على دماغه زي الضربات. وكان مصدوم. لأ ده مشلول من الصدمة. وحس قد إيه كان مغفل ومش بيفهم. إذاها فضحها. شهر بيها. سقطها. العيل كان منه ابنه اللي قعد 8 سنين مستنيه. حسين بلع ريقه بمكابرة.

"لو ده كله صح، إيه اللي دخلها عنده؟ فارس أومأ. "أنا السبب. أنا كده كده الفون بتاعي بيسجل كل المكالمات. وكانت المكالمة من تلت شهور تقريباً. راحت فين؟ راحت فين؟ أهي." وفتح مكالمته مع دموع. "كنت بقولها الحقيني. كيس بودرة وقع مني في شقة سيف. ولو شافه يبقى كده خسرته. ومش قدامي غيرك تساعديني. ادخلي شقته. وهو كده كده نايم الصبح. يعني مش هيركز كتير. أختي الجدعة."

حسين اللي كله كلام فارس بقى نازل على دماغه زي الضربات. وكان مصدوم. لأ ده مشلول من الصدمة. وحس قد إيه كان مغفل ومش بيفهم. إذاها فضحها. شهر بيها. سقطها. العيل كان منه ابنه اللي قعد 8 سنين مستنيه. حسين بلع ريقه بمكابرة. "لو ده كله صح، إيه اللي دخلها عنده؟ فارس أومأ. "أنا السبب. أنا كده كده الفون بتاعي بيسجل كل المكالمات. وكانت المكالمة من تلت شهور تقريباً. راحت فين؟ راحت فين؟ أهي." وفتح مكالمته مع دموع.

"كنت بقولها الحقيني. كيس بودرة وقع مني في شقة سيف. ولو شافه يبقى كده خسرته. ومش قدامي غيرك تساعديني. ادخلي شقته. وهو كده كده نايم الصبح. يعني مش هيركز كتير. أختي الجدعة." حسين اللي كله كلام فارس بقى نازل على دماغه زي الضربات. وكان مصدوم. لأ ده مشلول من الصدمة. وحس قد إيه كان مغفل ومش بيفهم. إذاها فضحها. شهر بيها. سقطها. العيل كان منه ابنه اللي قعد 8 سنين مستنيه. حسين بلع ريقه بمكابرة.

"لو ده كله صح، إيه اللي دخلها عنده؟ فارس أومأ. "أنا السبب. أنا كده كده الفون بتاعي بيسجل كل المكالمات. وكانت المكالمة من تلت شهور تقريباً. راحت فين؟ راحت فين؟ أهي." وفتح مكالمته مع دموع. "كنت بقولها الحقيني. كيس بودرة وقع مني في شقة سيف. ولو شافه يبقى كده خسرته. ومش قدامي غيرك تساعديني. ادخلي شقته. وهو كده كده نايم الصبح. يعني مش هيركز كتير. أختي الجدعة."

حسين اللي كله كلام فارس بقى نازل على دماغه زي الضربات. وكان مصدوم. لأ ده مشلول من الصدمة. وحس قد إيه كان مغفل ومش بيفهم. إذاها فضحها. شهر بيها. سقطها. العيل كان منه ابنه اللي قعد 8 سنين مستنيه. حسين بلع ريقه بمكابرة. "لو ده كله صح، إيه اللي دخلها عنده؟ فارس أومأ. "أنا السبب. أنا كده كده الفون بتاعي بيسجل كل المكالمات. وكانت المكالمة من تلت شهور تقريباً. راحت فين؟ راحت فين؟ أهي." وفتح مكالمته مع دموع.

"كنت بقولها الحقيني. كيس بودرة وقع مني في شقة سيف. ولو شافه يبقى كده خسرته. ومش قدامي غيرك تساعديني. ادخلي شقته. وهو كده كده نايم الصبح. يعني مش هيركز كتير. أختي الجدعة." حسين الي كله كلام فارس بقى نازل على دماغه زي الضربات وكان مصدوم. لا ده مشلول من الصدمة وحس قد إيه كان مغفل ومش بيفهم. إذاها فضحها شهر بيها سقطها. العيل كان منه ابنه اللي قعد 8 سنين مستنيه. حسين بلع ريقه بمكابرة. "لو ده كله صح إيه اللي دخلها عنده؟

فارس أومأ. "أنا السبب. أنا كده كده الفون بتاعي بيسجل كل المكالمات. وكانت المكالمة من تلت شهور تقريباً. راحت فين؟ راحت فين؟ أهي." وفتح مكالمته مع دموع. "كنت بقولها الحقيني. كيس بودرة وقع مني في شقة سيف. ولو شافه يبقى كده خسرته. ومش قدامي غيرك تساعديني. ادخلي شقته. وهو كده كده نايم الصبح. يعني مش هيركز كتير. أختي الجدعة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...