الباب خبط وكلهم بصوا لبعض بخوف. صباح وقفت بقوه: "ايه مالكوا وشكم صفر كده ليه؟ هيكون مين يعني؟ وبعدين أنا عايزة حد يعمل حاجة عشان أجيب أجله." وراحت فتحت الباب. الحارس: "في ناس تحت بيقولوا إنهم أهل المدام دموع وجايين يتكلموا معاها بالتفاهم من غير شوشرة. نخليهم يطلعوا ولا لأ يا فندم؟ صباح بصت لدموع، اللي أومأت لها بهدوء. صباح: "خليهم يطلعوا وتعالى معاهم." الحارس
هز دماغه وفتح اللاسلكي: "أيوه، خليهم يطلعوا. أنا واقف مش هتحرك من هنا." طلع أبو دموع وعمها وابن عمها ودخلوا. قعدوا ودموع واقفة وجنبها صباح وندى. رايف بهدوء: "ايه؟ مش هتسلمي على أبوك يا دموع؟ دموع قربت وباست إيد أبوها: "أهلاً يا بابا. بس انت فاكر إن ليك بنت اسمها دموع أصلاً؟ وايه؟ غيرت رأيك؟ مش عايز تقتلني خلاص؟ أبوها: "ومين قال إني عايز أقتلك؟
انت اتطلقتي وكان لازم ترجعي بيت أبوكي. أقتلك وأفضل عايش بعارك طول العمر ويبقى كلام طليقك حقيقي." دموع: "بس مش ده اللي وصل لي." أبوها: "أنا ماليش دعوة باللي وصل لك. أنا ليا دعوة باللي أنا نازل وسايب بيتي وأرضي عشان أعمله. إخواتك هيطلقوا بسببك. رجالتهم مصدقين الكلام اللي طلع عليك وإنك هربتي مع عشيقك."
ابن عمها اتدخل: "طليقك كلمني من تليفون الحارس وعرفني الحكاية كلها وإنه كان غلطان واتهمك بالباطل. وأنا سجلت له المكالمة وهنسمعها لأي حد يفكر يتكلم عليك ويقول دي هربت. كفاية مالنا وحلالنا اللي هملنا تلات شهور واحنا بندور عليك واتحبسنا واتبهدلنا في الأقسام على آخر الزمن. أرجع وأقول العيب مش عندك، العيب على شبيه الرجالة اللي أبوك جوزك ليه وأمنوا عليك."
ندى بقوه: "واحنا إيه يضمن لنا إنكم مش بتعملوا كده عشان ترجعوا معاكم وتأذوها في بلدكم؟ ولا من شاف ولا من دري؟ جابر ابن عمي دموع: "إحنا مش عايشين في غابة يا أستاذة. إحنا دورنا عليها عندكم، اتحبسنا تلات شهور. ما بالك لو قتلناها؟ الدنيا هتقلب علينا. وبعدين اهو المكالمة عشان تصدقي إننا مش شايلين منها ولا عايزين نأذيها. إحنا عايزينها ترجع بيت أبوها معزة مكرمة وترفع راسها وراس أخواتها البنات بعد عملة جوزها الشينة."
صباح: "أنا لا يمكن أأمنكم عليها. كفاية بقى سيبوها في حالها. البت اتبهدلت بسببكم وبسبب إن مالهاش أب ولا أخ يدور عليها. عاشت تمن سنين في ذل وقالت نار حماتي ولا جنة مرات أبويا. ودلوقتي افتكرتم إن ليكم بنت؟ قطعتهم عمها الكبير أخيراً
اتكلم: "أخويا لو كان راجل دلدول حكمت عليه المرأة ورمى بنته، فده خلاص انتهى. دموع هترجع على بيتي وتعيش معايا وفي كنفي ومش هسمح لأي حد يدوس على طرفها. كفاية اللي حصل لها بعد موت أمها الست الأصيلة. يلا يا دموعي يا بنتي خلينا نرجع بلدنا وكفاية اللي حصل لحد كده. أخواتك بيوتهم هتخرب وانت وهما مالكمش ذنب وبلاش اللي اتكتب عليك يتكتب عليهم. قولي لي لأ، وأنا هروح أقول لهم بنتنا ماتت وكله في إيدك. يلا ورانا قطر، فكري وردي عليا."
صباح وندى وكل اللي واقفين كانوا باصين لدموع بخوف وقلق. دموع بصت لهم كلهم ودموعها في عينيها. وبصت لعمها: "لأ يا عمي.... أنا هرجع بيت أبويا تسلم وتعيش، بس أنا بنته ومسؤولة منه بعد كده. كفاية طول عمره مش سائل على واحدة فينا، جه الوقت اللي يشيل بناته وأخواتي. أنا مش هرضى لهم الأذى. عن إذنك هجهز نفسي وراجعة معاكم." ندى صرخت: "لأ يا دموع، لأ. مش هسيبك ترجعي معاهم. أخواتك إيه دول؟ مش بيسألوا فيكِ أصلاً."
دموع بحزن: "أخواتي يا ندى. في الأول وفي الآخر أخواتي." صباح حضنتها: "لو في أي حاجة حصلت لك ولا حد زعلك، رني عليا وأنا هاجي آخدك من قلبهم." دموع ابتسمت من وسط عياطها وهزت دماغها. عمها وقف: "يلا، هسيبك تسلمي على حبايبك على راحتك. مستنياك تحت يا بنتي." ياسمين حضنت دموع: "متأكدة إنك عايزة ترجعي معاهم يا دموع؟ دموع: "لازم يا ياسمين. هستناكِ تعزميني على فرحك." ياسمين هزت دماغها بين دموعها ورجعت حضنت دموع تاني.
دموع حضنت مها: "هتوحشيني يا طنط مها، وشكراً على وقفتك معايا الفترة اللي عدت. واسفة لو كنت سبب أذى لسيف. أنا خلاص مسافرة، ماحدش هيتأذى تاني بسببي." مها بحب: "بس يا حبيبتي، ما تقوليش كده. ده مقدر ومكتوب، وسيف هيقوم بالسلامة إن شاء الله." دموع حضنت ملك بحزن، اللي كانت بتعتذر لها بهمس ودموعها نازلة. ندى كانت واقفة على جنب وباصة لدموع بغضب.
دموع قربت منها: "خلاص يا ندى بقى. ما تزوديش هم. كفاية عليا إني هسيبكم بعد السنين دي كلها. هستنى فرحك انت وفارس. هتوحشيني يا ندوشة." شهقت بغصة وندي حضنتها بقوة، والاتنين صوت عياطهم عالي. دموع خدت مشاكس من الأرض وقربت من ياسمين: "ادي لسيف. أنا متأكدة إنه هيحبه زي ما أنا بحبه ومقدرش أعيش من غيره." ياسمين خدته منها وفهمت قصدها وابتسمت بحب.
دموع دخلت لمّت هدومها اللي سيف جابها ليها ودموعها نازلة. خدت تليفونها ونزلت من غير ما تبص وراها. كفاية صوت عياطهم. ابن عمها جري عليها: "عين العقل يا بنت عمي، يلا قبل ما القطر يفوتنا." دموع بصت لفوق شافتهم كلهم واقفين وشورت لهم وركبت التاكسي اللي طلع على محطة القطر. دموع وصلت بلدهم، وأول ما دخلت البيت أخواتها الكبار جريوا عليها وحضنوها ودموعهم نزلت. مرات أبوها بغل: "أهلاً بالست هانم اللي جابت لنا العار."
أبو دموع قرب منها بعصبية ونزل على وشها بالقلم: "كفاية سم بقى! أنا بنتي أشرف من الشرف. واللي هيتكلم عليها نص كلمة هقطع لسانه. وأولهم انتي. غوري اخفي من وشي، يا ولية يا عقربة." دموع بصت لأبوها بحزن وفي بالها: "أخيراً فكرت تدافع عن واحدة فينا من لسانه." قعدت وأخواتها حواليها الكبار والصغيرين من أبوها وهي بتسأل عن حالهم. وقبل
ما تدخل تنام راحت لأبوها: "بكرة الصبح عايزة أروح البنك. معايا مبلغ كنت شايلاه على جنب عايزة أسحبه عشان تجيب كل واحدة من أخواتي زيارة. لما تيجي ترجع بيتها، ادفع عنهم وقول لهم بناتي تربيتهم نضيفة زي أمهم الله يرحمها، ورد حقهم. ما ترجعهمش بالساهل. رجعها معزة مكرمة." أبوها بص في الأرض ومقدرش يرد عليها، وأومأ بهدوء. راحت أوضتها القديمة لقت أخواتها فارشين في الأرض وسيبين لها السرير تنام عليه.
دموع ابتسمت بحنين ونامت على سريرها بهدوء ونامت على مخدتها ودموعها نزلت بصمت. وكان نفسها تفضل جنب سيف لحد ما يفوق وتطمن عليه. تاني يوم الصبح فارس روح شقته يغير هدومه ويرجع المستشفى تاني. وشافهم قاعدين وباين عليهم السهر والحزن مخيم على ملامحهم. فارس: "يا حول الله يا رب! قاعدين في جنازة ولا إيه؟ أنا أخويا كويس وهيقوم بالسلامة، هتفولوا عليه ليه؟ محدش رد عليه. فارس استغرب: "هو في إيه؟ ودموع فين؟ هي تعبت تاني ولا إيه؟
حد يرد عليا يا جدعان." الهندي بدموع: "دموع مشيت مع أهلها. خدوه بالليل ورجعوا بلدهم." فارس بصدمة: "انتِ بتقولي إيه؟ انتِ سامعة بوقك بيقول إيه؟ ولا أنا بيتهيألي؟ أهل مين وبلد إيه؟ دول كانوا عايزين يقتلوها. انتِ عبيطة؟ ياسمين: "بيقولوا حسين كلمهم وعرفهم الحقيقة وإنها مطلقة ولازم ترجع بيت أبوها عشان أخواتها البنات اللي رجالتهم فاهمين إنها هربت مع عشيقها." فارس بحده: "ينعل أبوها لابو أخواتها البنات لابو رجالتهم!
دموع مكنش ينفع ترجع معاهم. دموع تخصنا إحنا." صباح بهدوء: "كله بالعقل يا فارس وبالأصول هيتم. وأخوك لو عايزها يقوم بالسلامة ويشد حيله ويروح يطلبها من أهلها." مها: "صباح عندها حق يا فارس. سيف يقوم إن شاء الله ومش هنسيبها هناك وهترجع وسطنا تاني يا حبيبي." فارس معرفش يرد ودخل أوضته ورزع الباب وراه بعصبية وهو بيرن على دموع اللي كانت نايمة وصحيت على صوت التليفون وابتسمت لما شافت اسم فارس. دموع: "أيوه يا فارس."
فارس: "وزتي... " قالها فارس بغصة وبلع ريقه. "عامله إيه يا حبيبتي؟ انتِ كويسة؟ حد عملك حاجة؟ أجي آخدك؟ قول لي. انتِ بس تعالي ومالكيش دعوة، هخطفك وربنا يا دموع." دموع ضحكت بحب: "اهدي، أنا كويسة والله. ولو في أي حاجة كنت كلمتك." وبلعت غصتها. "سيف لسه مفاقش." فارس: "هيفوق وهنيجي ناخدك من هناك، مش هنسيبك، ما تخافيش." دموع: "مش خايفة. أنا أخويا في ضهري. أنا عارفة." فارس: "قلب أخوها. ابقي طمنيني عليكي، ماشي؟
دموع: "ماشي. وخلي بالك من نفسك وطمني على سيف. سلام." وقفت مع فارس ومسحت وشها بهم وقعدت على السرير وهي باصة في الأرض بشرود. مرات أبوها: "إيه ده يا ست هانم؟ هتفضلي نايمة طول النهار؟ قربنا نبقى الضهر، قومي اعملي حاجة. أوعي تفكري إنك راجعة ضيفة، لا، ده انتي إيدك هتكون معايا في شغل البيت والزريبة. قومي اعملي غدا يلا، ولا مستنية الأكل يجيلك لحد السرير؟ لأ، الأوضة دي تنسيها يا روح أمك."
قالت كده مرات أبوها اللي فتحت الباب فجأة ودخلت زي القطر وهي بتقول: "يا شر، اشتري من صباح الله خير." دموع فضلت بص لها ببرود. وأول ما خلصت، هجمت عليها ومسكت شعرها بغضب: "لو مفكرة إني كنت مترفه تبقي غلطانة. ولا مفكرة إني كنت عايشة في جاردن سيتي؟
لا يا حبيبتي، ده أنا كنت عايشة. مش شوية أوباش. دموع القديمة دي تنسيها خالص. ولو فكرتي تدوسي لي على طرف هدوس على وشك. أنا مش هقوم أخدم عليكي زي زمان، يا روح أمين أمك. وانتِ قاعدة زي البقرة؟ لاااا، ده كان زمان يا ختي. أنا اللي ملزمة بيه أكلي وشربي وهدومي وأوضتي، غير كده مفيش لحد ما أغور من وشك. يلا غوري جتك البلا على الصبح." وزقتها بعنف. مرات أبوها بلعت ريقها وهي مبرقة عينيها ومصدومة: "دي دموع اللي كانت مرمطونة عندها؟
اللي بتتهب فيها تعملها على نفسها من الخوف؟ "بتمدي إيدك عليا؟ طيب أنا هوريكي. دموع، حالا عايزة أغور من وشي. ده انتِ بتحلمي. أيه؟ مفكرة فارس الأحلام هيجي ياخدك على حصانه الأبيض؟ يلي ملطوعة بفضيحة. يا فاجرة، ده بعدك وأنا أهو، وانتي أهو." دموع بحده: "قولتك غوري من وشي بدل ما أطلع بروحك. أنا مش طايقة نفسي ومش فارق معايا حاجة دلوقتي. أوعي، جتك مصيبة، ولية عقربة."
وزقتها وطلعت دخلت الحمام لمّت شعرها وغسلت وشها وطلعت غيرت هدومها. ولسه مرات أبوها بتشتم وتزعق بصوت عالي. طلعت تدور على أبوها وأخواتها. لقت واحدة بتنضف البيت والتانية بتعمل الأكل. وكانوا سامعين كل حاجة وبيضحكوا بصوت واطي. دموع: "إيه ده يا دموع؟ إيه ده؟ أنا معرفتكش. ده انتِ غسلتيه." دموع ضحكت بهبل: "وربنا ما أنا. دي أختي ندى. أنا ذات نفسي مستغربة نفسي. هههههه." "اتعلمتي الردح ده فين يا دموع؟ دموع: "صباح مدرسة يا بنتي."
"صباح مين؟ دموع: "لا، دي قصة طويلة. يلا يلا، سيبوا اللي في إيدكم تعالوا محدش يعملها حاجة. الولية اللي عايزة الحرق دي. ننزل نشتري أكل وكل اللي عايزينه ونفسكم فيه. يلااا." "بابا فين؟ دموع: "في الغيط. أنا رايحة له. هعرفه إننا خرجنا. على ما تلبسوا يلا بسرعة."
دموع طلعت راحت ناحية الأراضي الزراعية وهي بتاخد نفس عميق. وفتكرت أمها اللي كانت تسيبهم في الأرض مع أبوهم وتروح تجيب لهم الغدا. وكانت حياتهم بسيطة. وابتسمت بحزن ودعت لها بالرحمة. فاقت من شرودها وشافت الحريم بيبصوا عليها ويشاوروا ويهمسوا لبعض. رفعت راسها بغرور ومشيت تتمختر وشعرها بيطير في الهوا. وجمالها منافس قرص الشمس وهي بتدعي سيف يفوق بسرعة عشان ينتشلها من هنا. وصلت عند أبوها. دموع: "ربنا يعينك."
أبوها شافها وابتسم بفرحة: "تعالي يا دموع، تعالي. بقالك كتير مجتيش الأرض من ساعة ما مشيتي وخيرها قال لي." أبوها: "قال الأخيرة بحزن وهو باصص في الأرض بندم وحسرة." دموع قربت منه وهي بتتنهد بهم: "اللي حصل حصل يا بابا. ده كان نصيبي." ووصلت لها رسالة. فتحتها: "وزتي، أنا خدت رقم حسابك من ندى وحولت لك عليه مبلغ صغير عشان لو عاوزة تجيبي حاجة لحد ما ترجعي. ماشي يا قلبي ❤️❤️❤️."
دموع ابتسمت بهدوء وفتحت رسالة البنك اللي لسه وصله على تليفونها ولقته محول 50 ألف جنيه. هزت دماغها على جنونه: "مبلغ صغير؟ هتفضل فارس الألفي مش هتتغير. هههههههه." قفلت الفون وبصت لأبوها: "بابا، أنا جيت أعرفك إني هنزل أشتري شوية حاجات أنا وأخواتي. هتجي معانا ولا لأ؟ أبوها: "روحي انتوا يا بنتي. أنا لسه ورايا شوية شغل، بس متتأخروش. ماشي؟ دموع: "ماشي. عن إذنك." أبوها: "سامحيني يا دموع، أنا ظلمتك يا بنتي."
دموع: "عادي، مش زعلانة. يمكن لو مجوزتنيش وأنا صغيرة مكنتش وصلت للي أنا فيه دلوقتي. حلو أوي وحش." وفي سرها: "ومكنتش قابلت سيف."
ومشت راحت عند البيت. لقت أخواتها مستنينها. وأول ما شافوها ضحكوا بحماس وخرجوا مع بعض. راحت البنك الأول سحبت فلوس وعملت لكل واحدة حساب باسمها وحطت لكل واحدة فيهم 25 ألف جنيه. وغدتهم واشترت حاجات ناقصاها واشترت لأخواتها كل اللي نفسهم فيه. وكل ده من فلوسها. مجتش جنب فلوس فارس. واشترت لأخواتها الصغيرين مش هتخدهم بذنب أمهم. ورجعوا على المغرب وشايلين شنط كتير. مرات أبوها شافتهم ودمها اتحرق وقعدت تلقح بالكلام. دموع طلعت
حاجات أخواتها الصغيرين: "تعالوا شوفوا جبتلكم إيه. اجروا يلا." مرات أبوها: "تعالوا هنا محدش ياخد منها حاجة. إحنا عارفين فلوسها دي جايباها منين." دموع: "يا ولية، قولتلك اكتمي. انتِ مبتحرميش." مرات أبوها: "سيبها. وايه الجديد؟ دي فلوسي من تعبي وشقايا وسهري ليالي وأنا بخلص شغل وصحيا ني من النجمة. ده تعب خمس سنين. ولا انتِ مش بتشوفي اسمي تحت الإعلانات في التليفزيون؟ يا مرات أبويا. آه صح، نسيت إنك جهله مبتعرفيش تفكي الخط."
أخوها الصغير: "أنا بشوفه يا دموع. وفضلت أقول لأصحابي ده اسم أختي، محدش بيصدقني." دموع ابتسمت: "أنا هاجي بكرة معاك المدرسة وأطمن على مستواك وفرجهم كمان الإعلانات وهي بتتصور عشان يصدقوا. يا علي، إيه رأيك؟ علي: "فرح وحضنها بحماس طفولي وهي حضنته بحب وقلب أم مشتاق لطفل وحسرة على سنينها اللي راحت."
بهاء: "مر يومين على رجوع دموع والأخبار اتنشرت في البلد إن دموع رجعت، وعلى قلبها فلوس قد كده. وحطت لأخواتها فلوس في البنك وجابت لهم شئ وشويات. وأخواتها رجعوا وكل واحدة جوزها طمعان في فلوسها وعز اختها اللي غرقتهم فيه. وكل واحد عايز من الحب جانب. بس أبو دموع مرضيش يرجعهم غير لما رد حقهم وحق دموع وطلع عينهم مرة واتنين لحد ما اتوسط لهم راجل كبير في البلد. وسمعوا تسجيل طليقها والحقيقة بانت."
دموع اليومين دول مروا عليها عذاب وسهر. ندى كانت كل شوية تكلمها ويفضلوا يرغوا. وفارس ساعات يدخل معاهم في المكالمة. وعرفت إن سيف لسه ما فاقش. دموع كانت سهرانه وقاعدة فوق السطح وباصة للنجوم والقمر ودموعها نزلت: "قوم بقى يا سيف، متوجعش قلبي عليك. كفاية الندم اللي حاسه بيه والذنب اللي بيقتلني كل يوم. اشتقت لك أوي واشتقت لعيونك وصوتك وريحتك."
وشهقت ودموعها نزلت أكتر. شغلت التسجيل اللي فارس بعته لها وهي بتقلب في صور سيف على انستجرام. وشهاقاتها بتزيد واشتياقها وحزنها. فات أسبوع وهي مش قادرة تتأقلم على الحياة دي اللي كلها روتين وملل. وكل يوم خناق مع مرات أبوها. وييجي عليها الليل، دموعها مش بتجف ونار الاشتياق بتكويها.
سيف فاق بعد مرور 15 يوم في العناية المشددة وتنقل أوضة عادية. وشافهم كلهم حواليه إلا دموع. وغمض عينيه بحزن وفكر لهفتها عليه يوم الحادثة. حلم من أحلامه. صباح كانت متفقة معاهم محدش يعرفه إن دموع سافرت غير لما يشد حيله وبعد كده هو حر. رحبوا بيه وفضلوا قاعدين حواليه بفرحة. سيف شاور لتميم اللي قرب منه بسرعة: "عايز أخرج من هنا." تميم: "يا سيف، انت لسه خارج من العناية. مكملتش كام ساعة. خليك يومين تلاتة."
سيف: "يا تميم، مشيني من هنا. أنا كويس، مش عايز أقعد في المستشفى. يلا." تميم أومأ بهدوء وراح يشوف الدكتور. سالم قرب ومسك إيده اللي في إيد مها: "شكراً يا سيف على وقفتك معايا واهتمامك بالشركة في غيابي. أدهم وعاصم زيدان اتقبض عليهم بفضلك. ودي مش أول مرة ليهم. ده بيحصل في كل الشركات اللي بيتعاقدوا معاها. خد راحة انت وأنا كده كده نزلت الشركة. شكراً يا حبيبي."
سيف براحة: "ده واجبي يا سالم بيه. وبعدين أنا معملتش حاجة. ده حقك عليا." ياسمين قربت منهم: "كفاية كلام في الشغل. انت تعبان يا سيف." سيف ابتسم لها بهدوء: "عاملة إيه يا سو؟ ياسمين: "بخير طول ما انت بخير. ويلا بقى قوم بسرعة ليك عندي أمانة عايزة أديها لك." ملك شدت كم صباح اللي قربت منها ومش بتسبها لوحدها خالص بعد اللي حصل: "يلا يا خالتي نروح. أنا تعبانة وحاسة ضغطي واطي وريحة المستشفى كاتمة نفسي من الصبح."
صباح أومأت: "طب يلا. همشي أنا وهجيلك تاني يا سيف. عايز حاجة يا حبيبي؟ سيف بتعب: "تسلمي يا صباح. خلي بالك من نفسك. عايز سلامتك." صباح: "يلااا يا ندي." ياسمين مسكت إيدها: "خليها يا خالتي بايتة معايا النهاردة بليز." صباح: "بليز بليز يا أختي. وماله، خليها. وخلي بالكم من بعض. سلام يا مها. لو في حاجة كلميني. فوتك بعافية يا سالم بيه." سالم ابتسم لها بامتنان لأن صباح كانت سبب
رئيسي في موافقة مها عليه: "تصبح على خير يا ست صباح." ملك طلعت مع صباح. ونص الممر حست بدوخة وغمي عليها. صباح صوتت وهي بتنادي على دكتور ونقلوها أوضة الكشف وعملولها تحليل وقاسوا الضغط وركبت محلول. وبعد نص ساعة دخلت الممرضة. ممرضة: "مبروك المدام حامل." صباح برقت وضربت على صدرها وملك لطمت على وشها ودموعها نزلت بخوف: "انتي متأكدة يا بنتي؟ ممرضة: "أيوه حضرتك. التحليل أهو. اتفضل يا دكتور اتأكد بنفسك." صباح بصت
للدكتور وهي دماغها هتنفجر: "إحنا عايزين ننزل الحمل ده يا دكتور. دي هتطلق هي وجوزها ومفيش تفاهم بينهم." دكتور: "والله يا مدام، أنا مش هقدر أعمل حاجة زي كده غير لو في خطر على حياة الأم. وبعدين المدام حامل في أربع شهور على الأقل. يعني لو نزل في خطر على حياتها." صباح قعدت على السرير بهدت حيل والدكتور خرج وسابهم وراه الممرضة. صباح فضلت تضرب على رجلها وهي هتتجنن. وقامت مسكت شعر ملك: "أنا مش سألتك عمل فيكي إيه ابن الكلب ده؟
وانتي نكرتي. كان زمان لحقنا نفسنا وخدتك عملتلك محضر وعملتي تنضيف في الرحم قبل المصيبة دي." ملك: "والله يا خالتي غصب عني. عملها غصب عني بعد ما كتفني وضربني. وأنا خوفت أقول لك أحسن تحصل مشاكل. وإني عارفة أبويا كان قتلني فيها. وبعدين مجاش في بالي إن ممكن يحصل حمل من مرة." صباح حطت إيدها على راسها: "يا مصيبتي يا صباح، يا مصيبتي. ليه كده يا ملك؟ كدبتي عليه ليه؟ استغفر الله العظيم يا رب. سترررك." ملك: "هنع...
مل إيه يا خالتي؟ أنا خايفة أوي." صباح مدت لها التليفون: "رني لي على فارس." ملك: "ليه يا خالتي؟ صباح: "هخليه يكتب عليكي ويشيل شاله مش شالته يعني. رني. مش وقت أسألتك." ملك رنت ومدت لها التليفون. فارس رد. صباح: "أيوه يا صبوحة." فارس قطعها: "مت... قولش قدامهم إنك بتكلمي. اخرج وتعالى لي آخر الطرقة اللي فيها سيف." فارس وقف بقلق: "ماشي. سلام." وطلع من غير كلام وصباح كانت واقفة مستنياه على باب الغرفة. فارس: "في إيه صباح؟
إيه شغل المخابرات ده؟ قلقتيني." صباح: "سيف لازم يتنازل عن القضية بتاعت حسين. لازم يخرج من السجن." فارس: "انتِ بتقولي إيه يا صباح؟ صباح: "اللي سمعته يا فارس. وبعدين خلاص، هو مش عارف الحقيقة يعني مفيش منه خوف دلوقتي. البت الغلبانة دي راحت في الرجلين بسبب اللي حصل. ولازم يخرج عشان يكتب عليها." فارس بص لملك اللي نايمة على السرير ووشها أصفر ودموعها نازلة وبصدمة: "هو اللي فهمته صح ولا أنا دماغي على طول بتحدف شمال؟
صباح: "أيوه يا فارس. حسين اغتصبها يوم ما دخلت شقة دموع. ودلوقتي هي حامل منه في أربع شهور. ومينفعش تنزل. هو ده الحل الوحيد. مفيش غيره." فارس: "طب تعالي دلوقتي أروحكم ونبقى نشوف الموضوع ده لما سيف يفوق. أنا مش عارف هيرضي يتنازل ولا لأ." ملك وسط بكاها: "دموع... دموع... حد يكلمها. هي اللي ممكن تقنعه. كلموه نبي." صباح: "ماشي، اهدي. ده غلط على صحتك. يفوق سيف شوية ونخلي دموع تقنعه إنه يتنازل." صباح بهم: "فارس...
فارس قطعها: "عيب عليكي يا صباح. مش هعرف حد أكيد. اهدي ومتخافيش من حاجة. إن شاء الله خير، ربنا هيسترها." قامت ملك بهدوء وصباح سندتها ونزلوا مع فارس اللي دفع الفاتورة ووصلهم لحد بيتهم ورجع الفيلا لما عرف إن سيف راح هناك. فارس وهو دماغه بتودي وتيجي، رن على دموع اللي كانت قاعدة فوق السطح كالعادة وردت على فارس. دموع: "أيوه يا فارس. إيه؟ عامل إيه؟ فينكم من الصبح؟ محدش رن عليا يا واطيين." فارس: "إيه يا وزتي؟
بخير. انتِ أخبارك إيه؟ وبعدين محدش رن، انتِ مترنيش؟ دموع ضحكت: "مانا هشوف هتنسوني ولا لأ." فارس: "مقدرشي أنساكي يا وزتي." دموع: "قلبي يا ناس. ههههههه." وتنهدت بصوت عالي. "سيف عامل إيه؟ لسه مفاقش؟ فارس: "عشان كده كنا مشغولين عنك. سيف فاق النهارده يا دموع." دموع قلبها دق بسرعة وتعدلت: "بجد؟ وهو عامل إيه؟ كويس؟ طمنيني عليه. سأل عليا ولا لأ؟
فارس: "اممم كويس. رجع الڤيلا مرضيش يقعد في المستشفى. ومسألش. لا، هو ميعرفش إنك سافرتي. كانت عينه بتدور عليكي بس مسألش. تقريباً كده فهم إنك مش عايزة تزوريه." دموع غمضت عينيها بحزن: "عادي. المهم إنه كويس." فارس بتوتر: "دموع، أنا كنت عايزك في موضوع بس مش عارف أبدأ من فين. امم بصي هو... يعني... يختيييي. أنا مش عارف أتكلم."
دموع بقلق: "بس خد نفس، اهدي وتكلم. قلقتني. شكل الموضوع كبير لدرجة إن لسانك اتربط. ودي في حد ذاتها مصيبة." فارس: "لأ، هو عادي يعني." دموع: "اخلص يا فارس." فارس: "ملك حامل من حسين بعد ما اغتصبها اليوم اللي دخلت فيه شقتك." دموع شهقت بصوت عالي وحطت إيدها على قلبها ومقدرتش تنطق. فارس بخوف: "دموع... انتِ فين؟ الو... دموع... انتِ بلعتي لسانك ولا إيه؟ نهار أسود. الووو." دموع فاقت من صدمتها: "يا مصيبتي...
يا مصيبتي. انت بتقول إيه؟ يالهوووي. ملك كويسة؟ أنا السبب... أنا السبب." فارس: "اهدي يا ست. أنا بكلمك عشان تفكري معايا مش تقعدي تندبي وتصوتي. البت كانت منهارة وصباح أول مرة أشوفها مكسورة كده. لازم سيف يتنازل عن القضية وحسين يخرج يكتب عليها. وانتي طبعاً عارفة، سيف مش بيطيقه ومستحيل يتنازل بسهولة." دموع: "طب وبعدين؟ وبعدين يا حبيبتي يا ملك؟ حقك عليا." فارس: "مفيش حد غيرك يقدر يقنع سيف إنه يتنازل." دموع: "أنا أقنعه؟
أتنيل! بس ده بيبص في وشي بعد اللي عملته فيه؟ مانت عارف."
فارس: "يا دموع يا حبيبتي، سيف مهوس بيكي ودي حقيقة. لازم تقنعي دماغك المتخلفة بيها. ده أولاً. ثانياً بقى، لازم شيء قوي يحرك سيف. أنا هفهمه إن ابن عايز يتجوزك وأبوكي موافق ومش بعيد يجوزوكي غصب. ولازم يلحقك. مش قطع وعد وكلمة لازم يكون قدها. أول ما يجي يتقدم لكِ انتِ بقى، استعملي سحرك. وقنعيه. قوليله هتجوزك بشرط تتنازل. اعملي أي منظر. قوليله سيف بصوتك الشتوي أو لوقهايهما أقرب."
دموع ضحكت بههم: "خلاص، ماشي. بس هو كده هيتجوزني عشان عايز يتجوزني ولا عشان ينقذني من ابن عمي؟ فارس: "لأ، عشان هو ابن ميتين كلب يستاهل اللي بيحصل له." دموع: "هو فعلاً كده." فارس: "بنت، عيب. مبقيش نووتي." وهما الاتنين ضحكوا بصوت عالي. فارس: "المهم، يومين كده يكون خف شوية وهقوله وهتلاقينا عندك قريب يا وزتي. استعدي للقاء. يلا هسيبك دلوقتي عشان وصلت."
فارس قفل مع دموع وضحك وهو بيضرب دماغه. صباح دماغها واقفة دلوقتي ودموع أصلاً كده كده هبلة ومتعرفش سيف وجدعنته. ووافقت تعمل كده. من غير ما يجربوا الطريقة السهلة إن صباح تطلبها من سيف تلقائي. هو عايز يضرب عصفورين بحجر. يجوزهم ويساعد ملك تتجوز حسين وفي نفس الوقت يطير من دماغ حسين فكرت إنه ممكن يرد دموع ويلم نفسه ويكتب على ملك من غير شوشرة. وبعدين ده فارس الألفي يا جماعة مش بيحب السهل والبسيط. لازم يكون في مغامرة في الموضوع.
فارس دخل الفيلا وشاف ندي قاعدة مع ياسمين: "إيده إيده. أم قلب مرهف، منوراني. وقعد جمب ندي وغمز لها: "طب إيه ده؟ هما دبلتين وعلبة بسبوسة وجوزيني يا ماما؟ ونهيص كلنا. مصعباها ليه يا حتة؟ ندى: "اهدأ يا فارس. إحنا في إيه ولا في إيه؟ فارس: "إيه اهدأ دي يا بت؟ احترميني شوية. ده أنا حتة هبقى أبو العيال يا بطتي." ندى: "مش لما تحترم نفسك انت الأول يا طفل. أخوك مضروب بالنار وأنا وانت عايز تهيص؟
فارس: "هو أنا أخويا مضروب بإربجيه؟ متأفوريش. وبعدين سيبي أخويا عليا. دوا عندي. هههههههه." وبص لياسمين: "بابا وماما فين؟ والمضروب بالنار؟ ما أنا مضروب في قلبي. والسنورة مش ملاحظة؟ ندى كتمت ضحكتها. ياسمين بضحكة: "ماما وبابا في أوضتهم وسيف في أوضته." فارس بص لندي وعمل حركة حمدي الوزير: "طب إيه؟ الفيلا فاضية وماما راضية. تعالي أوريكي البكسر أبو شفايف حمر." ندى وقفت ومسكت شنطتها: "أنا ماشية." فارس بهمس: "وليه كئيبة؟
ووقف: "اقعدي يا أختي. أنا بهزر. أنا رايح لأبو قلب مجروح. اسماً وفعلاً. سلام." فارس طلع فوق وندى فطست من الضحك هي وياسمين: "مجنون بس بتحبيه صح؟ ندى أومأت: "بحبه أوي ومش عارفة إزاي؟ أنا لازم أروح أكشف. أنا أكيد بملل لتعذيب الذات وجلدها." فارس من على السلم: "بتحبني طبعاً يا حياتي. بتحبني وبقولها يومااااتي. هههههههه. العمر للحظة والسنووورة ملاحظة." ودخل أوضة سيف ونط جمبه على السرير: "إيه يا برو؟ وحشتني."
سيف جز على سنانه بألم: "ينعل أبو أشكالك ياض. انت مش هتبطل غباء؟ فارس: "لأ. ده أنا مخضت دموع يا عينييي لما كانت تعبانة." سيف بص له وعايز يسأل عليها ومتردد. فارس ضحك: "وزتي بتسلم عليكي وبتقولك حمدلله على السلامة يا أستاذ سيف." سيف بص له بحدة: "قول وزتي دي تاني وأنا هقطعلك لسانك وأحطه في حتة دافية." فارس ضحك: "بتغير عليها يا برو." سيف ببرود: "قوم يا فارس وفكك مني. عايز أنام."
فارس ابتسم بسماجة: "لأ ما أنا هنام جمبك النهارده. افرض قمت بالليل عايز تعمل بيبي متلقيش حد يساعدك." سيف بقرف: "قوم ياض يا عر* من جمبي." فارس ضحك: "بجد والله. وغير كده ندي هنا وأنا مضمنش نفسي. ممكن أروح لها بالليل وأتحرش بيها. وأجيب لكم مصيبة." فارس قال كده وهو ولا عشان ندي ولا حاجة، هو عايز يفضل جنبه. مش مصدق إنه فتح عينيه تاني. الأسبوعين دول مروا عليه زي الجحيم. سيف فهمه ومردش عليه وسابه ينام جنبه.
فارس فضل قاعد ساكت وطلع التليفون بملل وفضل يقلب فيه وضحك: "بص الصورة دي." وراه صورة ليه هو ودموع كانوا بياكلوا آيس كريم ومبهدلين وشهم. سيف بغضب: "انت عايز إيه بالظبط؟ قولتلك فكك مني أنا مش ناقص." فارس كتم ضحكته: "معلشي يا سيف. اهو ذنب بهيرة وبيخلص منك." سيف فضل باصص له ببرود وغصب عنه ضحك بسبب ضحكة فارس: "اسكت. بعد اللي عملته نرجس فيها. فكرتني بمنال اللي اتصلت تبلغ عن البلطجية اللي بيطلعوا لها كل
يوم يغتصبوها وهي بتقوله: حضرتك دول بياكلوا بورشااام ويفضلوا ين**** فيا لحد ما جالي تهتك في الرحم. هو حضرتك كشفتي يا أستاذة منال؟ "لأ بس حالياً بتاعي واجعني." "ههههههههههه يا دين أمي هموت." سيف ضحك بقوة وفضل يكح بصوت عالي. فارس جاب له ميه من التلاجة الصغيرة: "برووو متموتش دلوقتي. إحنا عايزينك." سيف كان حاطط إيده على الجرح اللي شد عليه. شرب ميه وبص لفارس: "الله يلعنك. هو في حد هيجيب أجلي غيرك؟
فارس ضحك: "لأ. بس حالياً بهيرة بتاعها واجعها. فاذنوب وبتخلص. ههههعههععهههه." فات خمس أيام وفارس كل يوم يفتح المكالمة لدموع ويقعد يهزر مع سيف وهي حاطة الإيربودز في ودنها وبتسمع بصمت وهي مبتسمة ومش قادرة تبطل اشتياق ليه ولصوت وضحةكته. اللي من النادر حد يسمعها. بس على مين؟ ده فروسة. يوم الجمعة الساعة تسعة الصبح سيف كان قاعد في أوضته بيدخن والباب خبط وياسمين دخلت. سيف اتعدل وطفي السجارة: "تعالي يا حببتي. اتفضلي."
ياسمين ابتسمت: "عامل إيه النهارده؟ سيف: "كويس يا بابا." ياسمين: "دموع قالت لي أديك ده." ومدت له صندوق صغير جواه مشاكس. سيف خرجه ومسكه بين إيديه وباسه: "مشاكس؟ ياسمين: "اممم. قلت لي أديهولك وقلت لي إنك هتحبه زي ما هي بتحبه ومتقدرش تستغنى عنه." سيف عقد حواجبه بستغراب ومكنش مطمن لكلامها: "طب وهي بعتآه ليه؟ ياسمين تليفونها رن: "عن إذنك، لازم أرد ضروري." سيف حضن مشاكس وهو بيدور على ريحة دموع فيه مش لاقيها وقلبه وجعه.
فارس دخل وهو جايب له عصير: "عمل لك شوب عصير هيخليك تقوم ترمح في الجنينة على رأي تميم." سيف: "ليه؟ عصير السعادة؟ فارس: "احييه هههههههه. هو كان سعادة عليهم وحزن مغلّي علينا. هههههههه." سيف بتسأل: "انت سايب دموع بقالك خمس أيام؟ ولازق لي ليل نهار مش بتروح تطمن عليها ليه؟ إحنا لو خلصنا من طليقها، في لسه أهلها بيدوروا عليها." فارس بهدوء: "دموع رجعت بلدهم مع أهلها يا سيف." سيف بخوف دب في قلبه: "انت بتقول إيه؟
فارس: "زي ما بكلمك كده. دموع رجعت مع أهلها يوم ما اتصبت. وأنهم مش هيتعرضوا لها بأذى. هما بس عايزينها ترجع معاهم بعد ما اتطلقت." سيف بعصبية: "وانت إيه ضمنك إنهم مش هيعملوا لها حاجة؟ إزاي تعملوا حاجة زي كده؟ إزااااااي؟ فارس: "يا سيف، اهدي. دموع رجعت بإرادتها عشان سمعتها وسمعت أخواتها. بدل ما كانوا بيقولوا عليها إنها هربت مع عشيقها. والبغل حسين عرفهم الحقيقة وفهمهم كل حاجة بعد ما روحت له زي ما حكيت لك."
سيف: "أنا مش مطمن على دموع. أنا وعدتها إني هحميها وقولتلها إنها تخصني بعيد عن أي حاجة حصلت بينا." فارس فتح التليفون ورن على دموع وكان متفق معاها لو قال لها إيه يا دموع من غير وزتي تعرف إن سيف سامعهم وتقول اللي اتفقوا عليه. دموع: "أيوه يا فارس. عامل إيه؟ فارس: "الحمد لله. انتِ عاملة إيه؟ طمنيني عليكي يا دموووع." دموع حطت إيدها على
بوقها وفهمت ومثلت الحزن: "مش كويسة يا فارس. ابن عمي اتقدم لي وبابا عايز يجوزني بيه بالعافية بعد اللي حصل." سيف خد التليفون من إيد فارس بغضب: "هقتلكككك يا دموع لو بقيتي لغيري تاني فااااهمه؟ جهزي نفسك. انهاردة جاي أكتب عليكي ومن غير سلام. يلا." وقفل في وشها ودخل يغير هدومه. فارس فضل يقول يس يسسس من غير صوت وهو رافع إيده بعلامة النصر وبيضحك بحماس
وتنحنح ودخل وراه سيف: "يا بروو اهدي دلوقتي. خليها بعدين. حتي تكون خفت شوية." سيف بعصبية: "مت... قوليش أهدي تاني. مش ههدي. أنا انت مش سامع؟ كنت بتقول إيه؟ أخف إيه وزفت إيه؟ ده أنا ممكن أروح فيها المرة دي. شوف لو هتيجي معايا. ونزل بلّغ أمك تجهز نفسها عشان رايحين نتقدم لزفتة هااانم مغناطيس الرجالة. ده أنا هكفن أمها. ماااشي. ماااشي يا دموع." ورزع الدورج بعد ما خد زراير الكم اللي كانت جايباها ليه وقفل القميص.
فارس أومأ بتمثيل: "خلاص، اللي تشوفه." ومشي بهدوء وهو عند الباب خدها جري. مسك إيد مها وهو بيجرها: "قومي قومي البسي يلا، مسافرين. سيف هيتقدم لدموع. يلا. مهاميهو بقا بابا فين؟ "دلوقتي مش لما يخف شوية؟ بايا فوق نايم. انت عارف يوم الجمعة بيصحى متأخر." "لأ، مش وقت نوم. اجري يا بيضة صحيه يلا. وأنا رايح أقول سوو. يلا. ده هب فيه كان هيقتلني لما عرف إننا سبناها تسافر. ده سيكو ياست عنده حساسية اسمه دموع."
فارس خبط على أوضة ياسمين ودخل لقاها بتتكلم في الفون: "يلا يلا قومي بسرعة. مفيش وقت. مسافرين." ياسمين بستغراب: "مسافرين فين يا فارس؟ على الصبح؟ اجري نام مطبقش تاني يا قلبي." فارس: "يا بت انجزي. سيف رايح يتقدم لدموع." ياسمين وقفت بسرعة: "احلف؟ فارس: "وربنا. اجري يلا." ياسمين جريت تاخد شور وتغير هدومها. وفارس
فتح الفون ورن على صباح: "أيوه يا صبوحه. سيف رايح يتقدم لدموع. وهي هتطلب منه يتنازل. افرحي. ولا أقولك، قومي غيري انتي والبنات. هعدي عليكم في طريقنا. يلا. دموع هتفرح أول ما تشوفكم. يلا سلام." وراح أوضته يلبس وفرحان كأن النهارده فرحه مش فرح سيف.
سيف لبس بدلة سودة وقميص أسود ورش برفانه ولبس نضارته الشوبارد ودقنه وشعره طوال محلقش من أربع شهور ومش هيحلق غير لما ينفذ اللي في دماغه. وفي خلال ساعة كان سيف على الطريق مع ندي وصباح وملك وفارس في عربية. والعربية التانية تميم وياسمين ومها وياسمين وسالم. فارس بص لسيف اللي مرجع ضهره لورا ومريح على الكرسي بسبب العملية اللي شدت عليه: "طب إيه يا برو؟ مفيش طبق بسبوسة، علبة جاتوه، كيلو موز. أي منظر ده؟ انت رايح تتقدم حتى."
سيف: "سوق يا فارس وانت ساكت. ولما نوصل ابقي جيب اللي نفسك فيه. أنا المهم عندي دلوقتي أهلها ميحصلوش ويطلعوا لي بحوار. وبعد كده هفرش لها الأرض فلوس. بص قدامك الله يصلح حالك. انت الأيام اللي فاتت دي دخلت مستشفيات أكتر ما دخلت الحمام." فارس بص لصباح في المراية: "طب إيه يا صبوحة؟ وأنا مش هينول المراد بقا ولا إيه؟ صباح ضحكت: "لم تتم السن القانوني يا فارس. تعالي وأنا عنيه ليك." فارس ضحك: "احا يا صبوحة. سن قانوني؟
وربنا أقلبكم بالعربية. متقولي حاجة يا أم قلب مرهف في الحوادث. بس غير كده بيبقى تلاجة." ملك بخفوت: "نفرح بدموع يا فارس. بعد كده سيبها عليا." فارس: "الناس اللي بتفهم. هههههه." على بعد الضهر وصلوا البلد وفارس مخلاش حاجة إلا لما جابها. ملى العربيتين زيارة لدموع وأهلها. وكلهم نزلوا والناس كانت واقفة تتفرج على العربيات النضيفة اللي نزلت منها ناس أنضف. وعلى الزيارة اللي مليت البيت. دموع
بصت لمرات أبوها وضحكت: "الفارس أبو حصان أبيض جيه اهو. وريني شطارتك يا مرات أبويه. هههههههه." ونزلت جري عليهم: "يا علي، اجري على الأرض قول لأبوك الضيوف جت. يلا بسرعة." وفتحت الباب وأول حاجة قبلتها حضن ندي. وحضنتهم كلهم: "تعالوا اتفضلوا. وحشتوني أوي. مكنتش عارفة أعيش من غيركم. اتفضل يا سالم بيه، والله نورتني وزيارتك دي شرف ليا. بابا جاي دلوقتي."
سالم ابتسم: "انتِ زي بنتي يا دموع. متقوليش كده. وإن شاء الله اللي جايين عشانه يتم وترجعي تنوري الشركة. من غيرك مالهاش لازمة." دموع ابتسمت وجيه أبوها من آخر الشارع وراها عمها وابن عمها وباقي قرايبها. دخلوا كلهم وسيف ودموع نظراتهم اتلاقت في لمحّة سريعة قلبت كيانهم. رائف: "أهلاً وسهلا. نورتونا. إيه يا دموع؟ مش هتعرفينا على ضيوفك؟
دموع: "آه طبعاً يا بابا. ده سالم بيه مدير الشركة اللي كنت شغالة فيها. ودي المدام وفارس وياسمين أولاده. وده أستاذ سيف مدير الشركة حالياً وفي مقام ابن سالم بيه. دي بقى ندى أختي وصحبتي من ساعة ما روحت القاهرة. ودي مامتها صباح قلبي وفي مقام أمي. وكانت سندي في الأيام الصعبة. وبنت أختها ملك. وبصت لها بحزن وأسف. وده تميم رئيس حرس سالم بيه. وكان ونعم الأخ. دول كانوا عيلتي التانية في القاهرة يا بابا."
رائف ببتسامة: "يا ألف أهلاً وسهلاً. دموع اتكلمت كتير عنكم وقد إيه إنتوا ساعدتوها ووقفتوا جنبها. متشكرين." صباح: "مفيش شكر بينا يا أبو دموع. دي بنتنا. أمها الله يرحمها جابت بنت ولا كل البنات أدب وأخلاق. الكل يحلف بيها." أبوها: "الله يكرمك يا ست يا طيبة." فارس بص في الأرض وكتم ضحكته بعد طيبهم. مرات أبوها: "أهلاً بيكم." صباح بصت لها بقرف وكلهم ردوا إلا هي: "مكنش في داعي تكلفوا نفسكم."
مها ببتسامة: "ده واجبكم وواجب دموع حبيبة قلبي دي. حاجة بسيطة." دموع وقفت بفرحة: "هعمل لكم حاجة تشربوها. عن إذنكم." وطلعت حضنت أخواتها اللي دموع كانت معرفاهم من الصبح ومن بدري عندها وهما فرحانين لها من قلبهم.
سالم بهدوء: "احم. بص يا أستاذ رائف، ابني سيف طالب إيد بنتك دموع على سنة الله ورسوله. يمكن سيف ميكونش ابني من صلبي بس ربنا يشهد إني أتمنى أخوه فارس يكون زيه. لأنه راجل وقد المسؤولية ويعتمد عليه وقد أمانتك. وإن شاء الله ربنا يتمم على خير." جابر: "هو ده مش الأستاذ اللي طليقها قال إنها خانته معاه؟ سيف بص له ببرود وأخيراً
اتكلم: "أيوه. وأهو انت قولت اللي قال. يعني كلام فاضي مفيش منه أساس. وأظن إنكم اتأكدتوا من كده. دموع كانت جارتي وموظفة معايا في الشركة. مشفتش في أدبها ولا أخلاقها. وأكيد أحب إنها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!