الفصل 17 | من 40 فصل

رواية دموع السيف الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
267
كلمة
5,659
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

سيف بغضب: آه، وإيه كمان؟ البنات لفت بصدمة وخوف: والله عيب لما تلات سيدات محترمين واقفين يتكلموا على راجل بالطريقة دي، وأنتم تعتبروا واجهة الشركة وقدوة لباقي الموظفين. سبتوا إيه لغيركم؟ ياسمين بتوتر: سيف ده يعني... سيف قطع كلامها: بس خلاص، حسابنا بعدين. يلا انتي وهي على جوه مع الناس. وشاور على ياسمين وندى. وانتي تعالي معايا. ومسك دموع من دراعها وسحبها وراه.

دموع حاولت تفلت إيديها: سيب إيدي يا سيف، أوعى كده، ما ينفعش. سيبني بقول لك. قالت الأخيرة بصوت عالٍ. سيف فتح المكتب وزقها لجوه ورزع الباب وراه. دموع اتنفضت في مكانها والخوف ظهر أكتر عليها لما شافت منظر المكتب اللي أغلبه متكسر. سيف فضل رايح جاي في المكتب بعصبية وقرب من دموع بسرعة ووقف قدامها: يلا، أنا سامعك. دموع بخوف: مش فاهمة. إيه عمل لك عشان تقولي عنه جريء؟ قرب منك؟ لمسك؟ اتمادى معاكي بالكلام؟ حصل إيه هناك؟

انطقي بدل ما أولع في الشركة باللي فيها. أنا جوايا نار، أخلصي. سيف كان بيتكلم وعروقه نافرة وصوته كله غضب. دموع استجمعت نفسها: ما يخصكش. وبعدين بصفتك إيه بتسأل؟ سيف بحده: بصفة أخوكي يا روح أمك. أخلصي يا بت، عمل لك إيه؟ دموع ببرود: ما عملش حاجة. وبعدين ما تخافش عليا، أنا بعرف أحافظ على نفسي كويس. مش ماشية أبوس في الرجالة يمين وشمال. وهي قصدها على بيري. سيف بسخرية لازعة: واضح من كلامك إنه جنتل مان. وحلوة أوي للدرجة دي؟

الخروف اللي نايم في البيت مش مالي عينك؟ دموع بصت ليه بصدمة وبكل غضب نزلت بالقلم على وشه: أنا ما اسمحلكش يا حيوان. وبعدين أنت مالك أصلاً؟ ده مش غلطك، ده غلطي أنا إن أدّيتك أكبر من حجمك وتدخلك في خصوصياتي. وفي الآخر بتعيب فيا وفي جوزي؟ بني آدم ووقح. وسبته وخرجت وهي بتمتم بعصبية وحزن وكسرة في قلبها.

سيف كان واقف مصدوم من كلامه أكتر من القلم وكلام دموع، وحاسس إنه زودها بدون وجه حق، وإن دي حاجة ما تخصهوش. وعمل كده بدافع الغيرة والغضب على واحدة ملك راجل تاني. وأخذ قراره إن مهما حصل مش هيتدخل في شؤونها وهيتجاهلها تجاهل تام. وخد بعضه وخرج لغرفة الاجتماعات وهو مش حاسس بأي حاجة، ومشاعره متبلدة، لا غيرة ولا غضب ولا حزن ولا حاجة خالص. الاجتماع خلص وتم دمج الشركتين، وانتهى يوم صعب على البعض.

بالليل كان فارس وسيف وتميم سهرانين مع بعض عند سيف اللي كان قاعد بيشرب ويدخن بشرود. تميم فتح الكلام: احم، بقول لكم إيه. سيف وفارس انتبهوا ليه: أنا عايز أطلب إيد ياسمين. إيه رأيكم؟ أنا قلت بما إنكم أخواتها أفتحكم أنتم الأول في الموضوع. سيف بابتسامة: أكيد مش هتلاقي راجل زيك يا باشا. تميم بص لفارس اللي ساكت: وأنت إيه رأيك يا فارس؟ فارس: بصراحة مش عارف. هو أنت عينك على أختي اللي إحنا مأمنينك عليها؟

ويعتبر هي معاك أكتر مننا في كل حتة يا تميم. تميم بهدوء: عيب يا فارس. أنا أحميها بروحي، ويعلم الله إني أمين عليها. وبعدين ده أنا أتمنى توافق. أنا هألاقي زيها فين؟ ست البنات وعمرها ما خرجت منها العيبة. وبعدين أنا طالب أدخل البيت من بابه، ولا رفقتها في الحرام، ولا بصيت لها بصة عفشة. إحنا رجالة متخرجش مننا العيبة. فارس بضحكة: بس بس خلاص، إيه يا عم ده؟

أنا قشعرت يا جدع. وبعدين إحنا عمرنا ما هنلاقي في رجولتك ولا في جدعنتك يا تميم. وهو تكمل حمايتها بس هتكون حرمك المصون. تميم بص ليه بصدمة، وسيف ضحك: ما أنت اللي غلطان. حد ياخد رأي التافه ده. مقبو لة منك يا برو. بس قول لي مالك؟ صح أنت من الصبح حاسك مش تمام. اتخانقت مع دموع. وأيه الجديد؟ ما أنت على طول بتتخانق مع دموع. سيف بخفوت: المرة دي غير. أنا زودتها وضربتني بالقلم. فارس بصدمة: ييييح، بالقلم؟

يا نهار. فحلقي. أنت اتحرشت بيها ولا إيه يا برو؟ ههههه. سيف بص ليه بقرف: اخرس يا أه. وبص ليهم بخبث: أصل سمعتهم واقفين هي وندى وياسمين بيتكلموا على أدهم زيدان وبيقولوا عليه جريء وجنتل وحلو وكلام ابن مرا... تميم وفارس اتعدلوا بصدمة: أنت بتقول إيه؟ لا، أنا عايز تفاصيل التفاصيل يا برو. خخخخ. أحاااا. ندى: لا، ندى ما تكلمتش عليه. فارس فرد ظهره ونفش ريشه: أصيلة. سيف كتم ضحكته: كانت مركزة مع المز اللي جنبه. وأطية بنت كلب.

سيف ضحك على أخره وبشماتة: أنت شفت حاجة؟ دي كانت هيمانة وبتقول لدموع من القمر اللي غمز لك ده. قالت لها: إنت كنت فين؟ ده أدهم خرا. قالت لها: أصلي كنت مركزة مع المزة اللي جنبه. ودموع قالتها إنه جريء وكلام ابن وسخة شبه جوزها. بص لتميم وهو كاتم ضحكته: راحت ياسمين قالت لها: آه، جريء موت. ده تميم كان هيتشل منه ساعة العشا. هو أنت كنت هتتشل ليه يا تميم؟ صحيح.

تميم بعصبية: عيل ماسخ، كيف الحريم وكلامه ونظراته وعينيه. كنت عايز أفقعه لي. ومسك إيديها وفضل يتنحنح. كان هاين عليا أقطعها. أنا مش عارف إيه اللي لم سالم بيه عليهم. أنا اللي هيجنني، هو عمل إيه لدموع وهي في الشركة عنده عشان تقول عليه كده؟ ومسك شعره بعصبية. المشكلة إني السبب. هي راحت هناك بسببي. كل ما أتخيل إنه لمسها ولا قال لها كلمة ما عجبتهاش ببقى عايز أروح أولع فيه.

فارس بعصبية: والله أنت بعد اللي قلته ده، كلنا عايزين نروح نولع فيه. كانت ناقصة قرف هيا. وتعدل وهو بيخبط على الترابيزة: بقول لكم إيه، إحنا كده قاعدين بنبكت في نفسنا وسايبين الموضوع الأساسي. إحنا لازم نحط عيننا وسط راسنا لأولاد الوسخة دول، ويا إحنا يا هما. أحاا، هو أنا عارف أطولها؟ لما يجي غيري يلاغيها، البت هتتشقط مني يا ولاد المرة. سيف ببرود: أنا عن نفسي ما ليش دعوة. تميم وفارس بصوا ليه باستغراب. سيف: إيه؟

أنت ركز مع حبيبتك اللي هي مش حبيبتك. وأنت ركز مع مراتك المستقبلية. أما دموع ما تلزمنيش، ولا لي دعوة بها. دي واحدة متجوزة، أنا مالي. فارس بسخرية: آه آه، عندك حق فعلاً. أنا صدقت، وتميم صدق، وكلنا مصدقين. ما تقلقش. سيف ببرود: فكك يا فارس.

هفكني حاضر. بس ما تنساش إنك أنت اللي لطتها مع العر* ده، زي ما قلت إنك السبب. ودموع هبلة وعلى نياتها. على العموم ركز أنت بس مع بيري. وأنا هخلي بالي من أختي ومن دموع وندى. ويلا تصبح على خير. أنا رايح بيتنا. أمي وحشاني. ابقى تعالى زورها واعتبرها إنها أمك في مرة. سلام. سيف زمجر بغضب وأخذ الكاس وخبطه في الحيطة اللي قدامه. تميم مسك إيده: اهدى يا سيف، وكل حاجة هتكون تمام.

سيف خد نفس ومسح وشه: ما فيش حاجة يا تمام. روح وراه. أنا مش عايزو يرجع يسهر في الأماكن اللي بيروحها تاني. يلا الحقوا وروح معاه. تميم وقف: ماشي. سلام. تصبح على خير. سلام. قالها سيف وكالعادة هرب من همومه في الرسم بعد ما شغل مكبر الصوت. وبعد ما أخلص أخذ السيجارة وطلع البلكونة. وسمعها: بسس بسسس. مشااكس تعالي هنا. مشااكس متخرجش البلكونة.

وشاف قط أسود بفرو بيلمع وعيون خضراء نط في بلكونته. شالوه بين إيديه وحضنه. القط اتعلق فيه وطلع فوق كتفه. وطلعت معذبته بـ ستريتش وبادي حمالات وشال على كتفها. وشافت سيف وعلى كتفه القط بتاعها واتعصبت: مشاكس تعالي هنا. سيف بسخرية من غير ما يبص ليها: رد عليها مشاكس وخليك ولد مطيع. دموع نفخت بنرفزة: هات القط يا اسمك إيه أنت.

سيف بص ليها برفعة حاجب ودخل وما عبرهاش. ودموع كانت واقفة مصدومة من نظراته الحادة اللي ما تختلفش عن نظرات قطها اللي كان على كتفه. ودخل المستفز ومعبرش وخد قطها العزيز. سيف مسك القط بين كفوفه: أخلص من صاحبتك تطلع لي أنت. مياو. سيف ضحك: الله يحرقك يا دموع. أنا حالتي بقت تتطور بسببك من الكلام مع نفسي للكلام مع الحيوانات. ولسه تعالى يا سيدي.

وراح بيه المطبخ. طلع له علبة تونة وحطها في الأرض مع طبق صغير فيه ميه. ودخل ياخد شاور قبل ما ينام. دموع دخلت الشقة وهي بتتكلم بنرفزة. حسين كان لسه داخل وشاف دموع بتكلم نفسها: ما شاء الله، وبقيتي تكلمي نفسك كمان يا ست المديرة. دموع بعصبية: بقول لك إيه يا حسين، بلا مديرة بلا زفت. فكك مني. مش ناقصة برودك. حسين بعصبية: مالك يا بنت الكلب أنت؟ أنا كلمتك. دموع: بقول لك إيه، احترم نفسك وما تغلطش. أنا بحذرك.

حسين مسك شعرها: أيوه خير يا بنت الكلب تاني؟ هتعملي إيه يعني؟ إيه النكد والقرف ده؟ يلعن أبو أمك. دبت بينهم خناقة وصوتهم كان عالي. سيف سمعهم وهو بياخد شاور ومتمزج وعمال يغني وقالوا عليكي. تاني يوم الصبح في الشركه، كلهم وصلوا. ودموع كانت واقفة في الريسبشن بتطبع أوراق. لقيت أدهم بيقرب منها وفي إيده كوبايتين قهوة: صباح الخير يا قمر. صباح الخير يا مستر أدهم. قالتها دموع بعملية.

أدهم عض شفته وقرب منها: اتفضلي. جبت لي الكوفي معايا. دموع ابتسمت بهدوء: ميرسي. ما كانش في داعي تتعب نفسك. ولا تعب ولا حاجة يا قمر. دومي منور الشركة يا برنس. تعالى عايزك في حوار. قالها فارس أول ما شافه واقف مع دموع وهو ولا في حوار ولا نيلة. وقرب من دموع بخفوت: لمي نفسك شوية. بلا مستر أدهم بلا محن. أنا بقول لك أهو، الشركة دي فيها راجل. قولي لصاحبتك إن دورها جاي. أنا فوقت لكم يا ولاد ال...

وعض على شفته ومشي وهو بيشد أدهم وراه.

سيف كان متابع من بعيد. وأول ما فارس اتحرك عدى من قدام دموع. وبكل برود الدنيا خد الكوباية الورقية ورماها في الزبالة وكمل طريقه ولا كانه عمل حاجة. وهو ماشي يتمخطر بغرور. وكالعادة دموع كانت واقفة بتبص ليه بتعجب. اللي هو ماله المجنون ده. وهزت دماغها وكملت شغلها. وافتكرت كلام فارس وضحكت. عليه وهي فعلاً معتبره أخ ليها. إحساس إن يكون لك أخ يخاف عليك ويهتم بيك ويوجهك للصح والغلط ده إحساس جميل مفتقدها دموع وبتحسه مع فارس عشان كده بتحبه برغم دماغه السوا.

ندى كانت قاعدة في مكتبها وسمعت الباب بيخبط. اتعدلت بهدوء: اتفضل. الباب اتفتح ودخل عاصم زيدان. ندى وقفت بابتسامة: اتفضل يا أستاذ عاصم. عاصم: ابتسم. صباح الخير. صباح النور. حضرتك محتاج حاجة؟ لا أبداً. أنا بس حبيت أتعرف عليكي. امبارح ما لحقناش نتعرف كويس. أنا المحامي عاصم زيدان. ومد إيده: أهلاً بيك. غني عن التعريف طبعاً. أنا ندى. وسلمت عليه: أهلاً يا ندى. أنا حبيت يكون بينا معرفة عشان الشغل يكون أسهل.

أكيد طبعاً. تحب تشرب إيه؟ لا ما فيش داعي يا جميل. أنا بس حبيت أعرف شوية حاجات منك لو ما فيهاش تعب طبعاً. آه أكيد. اتفضل. أقدر أساعدك إزاي. وقعدت ندى قدام عاصم. وشوية يدردشوا. وشوية يتكلموا في الشغل. وندى كانت معجبة بلباقته وأسلوبه في الكلام وشكله الرجولي وهدوئه الجذاب. دخل فارس المكتب وشافها بتضحك مع عاصم وهو بيحكي لها عن أول معرفة ليه: طب إيه؟ هنشوف شغلنا ولا هنفضل نضحك ونهزر كتير؟

ندى اتعدلت ببرود: اتفضل يا فارس بيه. خير. فارس بسخرية: خير اللهم اجعله خير. قلبه مرفرف زي الطير يا أختي. فين الملفات اللي سيف طلبها منك؟ أنا خلصت المطلوب. فين شغلك؟ ندى وقفت وراحت عند المكتب: خد دول وديهم. وأنا هخلص الباقي. وحصلك. اتفضل. لا مع نفسك بقى أنت وسيف حرين. أنا ممكن أساعدك لو تحبي. وأرد الجميل. لا ميرسي يا عاصم. ما فيش داعي. يا محننني. قالها فارس. بهمس وهو بيجز على أسنانه.

عاصم وقف: احم. طب أستأذن أنا. ولو احتجتي أي حاجة في أي وقت الكارت معاكي يا جميل. عن إذنكم. اتفضل. قالها فارس ببرود وهو بيشاور ناحية الباب. وقرب من ندى بعصبية: فين الكارت بتاع ابن المرا ده؟ وأنت مالك. ندى ما تقرفنيش. انجزي. فين الزفت؟ أهو. خير بقى. فارس خد منها الكارت وقطعه: إحنا جايين نشتغل مش نشقط يا بنت صباح. فوقي. والزفت ده تبعدي عنه يا ندى. الشغل الهق والمئ والمحن ده مش هنا. ندى بسخرية: والله مين بيتكلم؟

ما تقول لنفسك. أنا غيرك. أنا راجل. أنتِ بنت. أقل غلطة هتدمرك وتدمر سمعتك. خلي بالك يا ندى. أنت حرة. أنا حذرتك. ندى ببرود: وأنا مش محتاجة تحذرك يا فارس. وفروا لنفسك ولحريمك. أنا بعرف أحمي نفسي كويس. فارس بغضب: ماشي يا ندى. واعتبريني ما قلتش حاجة. ولو شفتك بتولعي مش هعبرك. سلام.

فاتت الأيام. وعاصم بيقرب من ندى أكتر. وهي بتقنع نفسها إنه ده الشريك المثالي والمناسب ليها. وأدهم مش بيخلي فرصة غير هو بيحاول يقرب من دموع اللي لسه بتصده. بيري كانت ال 24 ساعة في مكتب سيف. ودي حاجة كانت بتجنن دموع. ندى كانت مش مهتمة بتجاهل فارس ليها. لأن عاصم كان دايماً حواليها. تميم كل يوم بعد الشغل يوصل ياسمين للدكتورة النفسية. ودايماً جنبها وبيشجعها. وحياتهم هادية.

في يوم في الشركة في مكتب أدهم. كانت بيري وعاصم عنده. بيري كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وبتتكلم بقرف: مش ناويين تبطلوا رمرمة وتفككم من دموع وندى. وكفاياكم جري وراهم. ونشوف شغلنا. إحنا كان زمانه أعلنّا افلاسنا لولا بابا دمج الشركة دي مع سالم الألفي. وأنتم هنا بتجروا ورا بتوع الحارة. أدهم بسخرية: شوف مين بتتكلم. أنتِ ما بتخرجيش من مكتب سيف يا قلبي.

بيري ببرود: أديك قلتها. سيف. سيف القاضي يعني ملايين مش بتنتهي. أنا لو عرفت أوقعه يبقى يا بختي. مش شوية أوباش من حارة معفنة. واحد فيكم يحاول مع ياسمين الألفي. بدل ما هي مقضياها مع حتة سواق معدوم. هياخد فرخة بتبيض دهب. أنتم أغبياء ليه؟ أدهم بسخرية: ونوقعها ليه؟ لما ممكن لو سمحت يا عمي أنا طالب إيد بنتك. طب ما تعملها.

مش هعملها غير لما أدوق دموع. أصل بحب الحزين قوي. ههههه. وبعدين سيبك من إنهم من حارة. المهم هم هنا ماسكين كل الشغل. وده اللي إحنا محتاجينه عشان نسيطر على الشركة عن طريقهم.

بيري بعصبية: أنتم فعلاً أغبياء ورجالة معدومة الذوق. أنا مش عارفة فيهم إيه. ندى ودموع عشان أنتم وسيف وعاصم وفارس هتتجننوا عليهم. دي دموع لحسة دماغ سيف ال 24 ساعة متابعها ومراقبها. ده غير أسلوبه وطريقته ونظراته اللي بتتغير 360 درجة لما يشوفها أو تتكلم معاه. وبسخرية: ما لكش فرصة يا دومي. سيف القاضي نفسه ما عرفش يوقعها.

وسابتهم وخرجت. وهي طالعة شافت دموع ماشية. خبطت فيها بقصد وبصت ليها بقرف من فوق لتحت. ودخلت مكتب سيف وهي بتبص لها بسخرية. أدهم بص لعاصم: بتفكر في إيه؟ عاصم بشرود: بفكر أقول لندى إني عايز أخطبها عشان تلين معايا شوية. أنا حاسس إن هي ميالة ليا بس مسترجلة قوي. أدهم بضحكة: وأنا اللي فكرتك بتفكر في حاجة مهمة. إحنا فعلاً أغبياء. بس البنات بلدي قوي وعايزين يتاكلوا. أووف. هتبقى وجبة دسمة جداً. هموت وأكلها.

ومين سمعك. دي ندى عليها حتة جسم. أوووف. كرباج. أدهم: إيه رأيك نعزمهم على الغداء النهاردة؟ أصل الأشكال دي جعانة. لو صرفت عليها وأكلتها وخرجتها وجبت لها هدايا تفتح لك رجليها بكل سهولة. تمام. نجرب. ليه لا؟ مش خسارة فيهم كام ألف. طب يلا. يلا خلينا نشوف الاجتماع اللي ورانا ده. وفي استراحة الغداء نعزمهم. وخرجوا عشان عندهم اجتماع بخصوص أتيلييه هيتم افتتاحه. وفي كولكشن فساتين لازم تتعرض ضمن الإعلانات.

سيف اتعدل وبعملية: بس كده تمام قوي. نعرض الإعلانات اللي جهزناهم للمعرض ويختاروا اللي يناسبهم. وكده مش هيكون فاضل غير الموديلز اللي هيعرضوا الشغل. أدهم: والله أنا من رأيي بدل ما نجيب موديل بيقبضوا بالدولار. نخلي دموع تعرض الكولكشن كله. وبعدين مش هنلاقي أجمل منها أكيد. دموع بصدمة: أنا. أدهم ابتسم: آه أنتِ. لا لا أنا مش هقدر طبعاً. ليه لا؟ وممكن كمان ندى تكون معاكي وبيري وياسمين. بيري بابتسامة خبيثة: أنا ما عنديش مانع.

فارس كان لسه هيعترض. كان سيف اتكلم: رأيك مرفوض. طب ده ليه؟ سيف بص لي بقرف: عشان مش هخلي أختي تطلع تستعرض جسمها ومنحنياتها والناس كلها تتفرج عليها عشان أوفر 3000 دولار هتاخدهم موديل. ده شغلها. أدهم بسخرية: تفكيرك بلدي أوي يا سيف. ده حتى أنا سمعت إنك كنت عايش في فرنسا 20 سنة. المفروض تكون بتقدر الجمال. ودموع أيقونة جمال.

دموع توترت من نظرات سيف اللي بص ليها بغضب. والقلم وقع منها. نزلت تجيبه من تحت الترابيزة. وتصدمت لما لقت رجل بيري بتحسس على رجل سيف بكل فجر. وفهمت ابتسامتها الخبيثة سببها إيه. اتعدلت وهي وشها أحمر ومش قادرة تبلع غصتها. سيف بغضب: والله مش معنى إني قعدت بره كتير فالـمفروض قروني للسما. وبعدين يا ريت يكون في حدود بينك وما بين باقي الموظفين. مش قاعدين في بيت خالتك إحنا.

دموع بصت على سيف. لقيته لسه بيتكلم مع أدهم وهو ولا كانه في واحدة بتتحرش بيه. وما كانتش قادرة تمسك نفسها. الموضوع على مزاجه يعني. قامت وقفت وبصوت عالي: وأنا موافقة. أنا هعرض الكوليكشن يا أدهم. في تصوير الإعلان. عن إذنكم. أدهم عض على شفته ورفع كتفه لفوق وبص لسيف بتحدي: وافقت. سيف خبط على الترابيزة: وأنا مش موافق. وما تنساش إن أي حاجة لازم تحصل في الشركة هتكون بقراري أنا في الأول والآخر. يلا الاجتماع انتهى. اتفضلوا.

الجميع انسحبوا بهدوء. إلا بيري اللي فضلت قاعدة مكانها لحد ما كلهم خرجوا. دموع كانت في الحمام. غسلت وشها مرة واتنين وهي بتحاول تمنع دموعها. وحاسة إن قلبها وجعها. وكرهت اليوم اللي افتكرت فيه إنه بصها. وغمضت عينيها بقهر على حالها واللي وصلت ليه وهي واحدة متجوزة. قربت من سيف اللي واقف وباين عليه الغضب: ريلاكس يا سيف. مالك. اهدى. ما تعمل الإعلان. أنت مهتم ليه؟ خليك معايا أنا. وحطت إيديها على رقبته وبتقرب عشان تبوسه.

سيف مسكها من رقبتها وخبطها في الحيطة: أنتِ عايزة إيه ها؟ بيري عضت شفتها بمحن: آه. عايزة أنت. ومش هتنازل. من ساعة ما بوستني في شرم وأنا مش قادرة أبعد عنك يا سيفي. سيف: أنا كنت سكران. وبعدين أنا ولا بتاع حب ولا جواز والقرف اللي بتعمليه ده. مفكرة إنك هتقعيني بيه؟ فكك منه. كله بمزاجي يا حلوة. سامعة. وضغط على رقبتها أكتر. بيري أنّت بمحن.

سمعته دموع اللي خرجت من الحمام وراحت تاخد حاجتها من غرفة الاجتماعات. دخلت بهدوء وشافتهم واقفين. بيري لمحتها وقربت بسرعة من سيف وقفشت في شفايفه. دموع شقت بصوت عالي. وسيف لف بسرعة وشاف دموع بتاخد حاجتها وخرجت بسرعة. وبصت لهم وهي خارجة بقهر. بسبب بيري اللي كانت بتبص لها بانتصار وبتعدل الروچ بتاعه. بيري بصت لسيف وابتسمت بخبث: سي يو بيبي. سيف مسك إيديها ولفها ليه

بغضب ونزل على وشها بالقلم: أنا حذرتك ومش هحذرك تاني. همحيكي يا بيري. غوري يلا من وشي. خرجت بسرعة وأخذت شنطتها وطلعت بره الشركة وهي بتتوعد لسيف ودموع. سيف راح مكتب دموع ودخل من غير ما يخبط. دموع كانت واقفة قدام القزاز ودموعها نازلة. سمعت الباب اتفتح. مسحت دموعها من غير ما تلف. وهي عرفته من ريحته اللي وصلت ليها: خير يا أستاذ سيف. سيف بتوتر: احم. أنا يعني اللي حصل ده أنت فهمتي غلط.

دموع ببرود: وأنا مالي. كنت من بقيت أهلي عشان تيجي تبرر لي؟ أنت حر. اتفضل عشان عندي شغل. سيف هز دماغه بهدوء وخبط الكرسي بغضب وهو خارج. ولف ليها تاني وهي لسه مدياه ضهرها: العرض اللي أنتِ وافقتي عليه ده تخرجيه من دماغك عشان مش هيحصل. لو اطبقت السما على الأرض مش قاعد أنا هنا أحقق أحلام المراهق اللي عايز يشوفك في فساتين عريانة وأحقق له أفكاره القذرة معاكي يا ست هانم. سااامعة.

دموع لفت ليه بغضب: والله ما فيش حد هنا قذر غيرك. وفالح بس تعدل على الباقي. وأنت مقضيها في المكاتب. خليك. أنا اللي خارجة. وعدت من قدامه وسيف واقف مبهوت من طريقتها وكلامها وعينيها اللي باين عليها أثر البكي. دموع خرجت وقابلت ياسمين في الريسبشن. وقفوا يتكلموا مع بعض لحد ما ندى تيجي عشان يتغدوا سوا. ندى وهي طالعة من مكتبها شافت فارس واقف مع هنادي وهو مقرب منها بشكل كبير

وبيتهزروا مع بعض بالايد: هات يا فارس بقى. وكانت عايزة تاخد الموبايل منه. بعد ما فارس قفشها بتحب على جنب. فارس رفع إيده لفوق: تؤتؤ. المقابل: اللي أنت عايزه يا فروسة. فارس قرب وهمس في ودنها بعد ما لمح ندى واقفة من بعيد متبعه. هنادي ضحكت بصوت عالي وضربته على كتفه: أنت مجنون. بس أنا موافقة. فارس بضحكة: قلبي يا ناس. اللي بيفهمني. وغمز ليها: ما تجيبي بوسة. ندى عدت من جنبه وخبطته في كتفه. فارس

ضحك وهو بيضرب كف على كف: ما تحاسب يا قطرة. هنادي بهدوء: والله أنت مجنون. أنت كده هتخليها تطفش. مش تغير. فارس اتنهد: هتجنن يا هنادي. مش عارف أعمل إيه عشان تحس بيا. معلش يا حبيبي. لو لك نصيب فيها هتشوفه. هات الفون بقى. خليني ألحق أتغدى عشان ورايا شغل. فارس مد ليها الفون: تمام يا قمر. قمر إيه بقى؟ ده أنت مسوء سمعتي خالص. ههههه. ندى راحت لياسمين ودموع ووقفت معاهم وهي عينيها بتطق شرار. ياسمين

بصت ليها وبصت لدموع: هو أنتم فيكوا إيه؟ أنا خوفت. لسه ندى هتتكلم وتسب وتلعن في فارس. لقت عاصم جاي عليهم هو وأدهم. وابتسمت بهدوء. عاصم: يعني لسه ما نزلتوش تتغدوا؟ البريك فاضل عليه نص ساعة. ندى: ما إحنا نازلين دلوقتي. أدهم بهدوء بص لدموع: خلاص يلا. مع بعضينا إحنا كمان. لسه هنتغدى في مطعم جنب الشركة. توب. دموع بصت ليه وافتكرت كلام سيف عنه. وأومأت وهي عايزة تحرق دمه أكتر زي ما دمها اتحرق بسببه.

عاصم ابتسم: يلا يا ندوش. إيه رأيك؟ ندى رفعت كتفها: تمام. اوكي. يلا يا ياسمين. ياسمين بتوتر: تمام. روحوا قدامي. أنا نسيت موبايلي. هجيبه وجايه.

وراحت مكتبها. وافتكرت يوم دمج الشركة لما تميم اتصل عليها بالليل وهزقها لما عرف إنها كانت واقفة تتكلم عليهم مع ندى ودموع. وحذرها لا تقف ولا تتكلم معاهم عشان ما يزعلهاش. وياسمين من ساعتها بتنفذ كلامه عشان هي متأكدة إن ما فيش حد هيخاف عليها زي تميم. وهي بتثق فيه. وهو أكيد عارف حاجة هي ما تعرفهاش. واتصلت بتميم: أيوه يا تميم. عامل إيه؟ بخير يا حبيبي. لسه ما نزلتيش؟ ندى ودموع نزلوا مع أدهم وعاصم. وأنا ما حبيتش أروح معاهم.

تميم ابتسم: ماشي يا جلبي. خير ما عملتي. 10 دقائق وهجيب لك الغدا اللي بتحبيه. سلام. قفل مع ياسمين وشاف ندى ودموع طالعين معاهم. ورفع تليفونه واتصل بسيف وفارس. وعرفهم. وكانوا قاعدين مستنيين على نار عشان مش عارفين راحوا أنهي مطعم. سيف كان واقف في الشرفة بيدخن وبيشرب من إزازة الويسكي الصغيرة اللي مش بتفارق جيبه دلوقتي. وعينيه على مدخل البناية. وفارس كان قاعد في الريسبشن مستنيها ترجع بعد ما رن عليها كذا مرة وما ردتش.

سيف شافهم داخلين وقعد على مكتبه بهدوء عكس اللي جواه. فارس شافهم داخلين وبيتكلموا على الإعلان اللي رفضوه. سيف وعاصم بيضحك مع ندى. فارس قرب منهم بسرعة ومسك دراع ندى: تعالي عايزك. وجرها وراه. عاصم مسك إيديها التانية وشدها ليه: سيبها. أنت ماسكها كده ليه؟ إحنا في زريبة. وبعدين أنت مش شايفها واقفة معانا.

فارس بص ليه بغضب وعض على شفته. وبكل غباء نزل بالبونيه على وشه مرة واتنين وتلاتة بسرعة. وعاصم مناخيره نزفت. وكل اللي واقفين شهقوا بصدمة. أول مرة يشوفوا فارس كده. هم عارفين إنه مرح مش بتاع مشاكل ودايماً بيهزر. وبصوت عالي: قرب منها ولا المسها تاني وأنا هطلع ميتينك. وشد ندى وراه اللي بتزعق فيه عشان يسيب إيديها. سيف سمع صوت دوشة وخرج يشوف إيه. عاصم قرب منه: أخوك لو مش عيل أنا كنت حاسبته. وخبط سيف في كتفه ومشي بغضب.

أدهم: يلا كله يشوف شغله. يلا خلصنا. وقرب من سيف. عقل أخوك يا سيف إنه يضرب عاصم في نص الشركة. ده عيب. وعلمه الأدب أنت أحسن. سيف رفع عينه بحده وبص ليه بتحدي: أنت بتقول اللي أخويا ده عمله غلط وما يصحش. وأنا بقول لك طول ما أخويا عمل كده يبقى يصح. وربت على كتف أدهم ومشي من جنبه بكل غرور. (طااوووووسي🦚💋) أدهم عض على شفته بقهر وراح مكتب عاصم. سيف قرب من دموع اللي واقفة جنب ياسمين وبتحكي ليه على اللي حصل.

وواقف قدام دموع: حصليني على المكتب حالا. وسابها ومشي. ياسمين بهدوء: روحي شوفيه. يمكن عايز يعرف إيه اللي حصل. دموع أومأت ببرود وراحت وراه. في مكتب ندى وفارس. ندى أول ما دخلت معاه نفضت دراعها بعنف وبصوت عالي: أنت اتجننت؟ إيه اللي عملته ده؟ وإزاي تمسكني كده وتجرني وراك في نص الشركة بالشكل ده؟ مين سمح لك أصلاً يا حيوان؟ فضحتني. فارس قرب منها ومسك فكها: صوتك ما يعلاش. وما تغلطيش أحسن لك في الوقت ده. كنتي فين؟

ندى ببرود: وأنت مالك. نداااااي. اتعدلي. قالها فارس بصوت عالي. كنت فين مع ابن العر* اللي بره. ندى بقرف: ما يخصكش. وبعدين أنا كنت معاه لوحدي عشان تتكلم كده. احترم نفسك. وبعدين ما لكش دعوة. أنت هتعمل عليا راجل ولا إيه يا أبو شخة أنت؟ يلا روح شوف هنادي ولا شوف أنت هترمرم فين النهارده. فارس

اتقهر من كلامها وببرود: أنا لو رمرمت فـأنا رمرمت لما كلمتك وعرفتك يا ندى. فوقي. وأوعي تنسي نفسك ولا الحارة اللي أنت جاية منها. أنا اللي أدّيتك أكبر من حجمك وعملت لك قيمة. وأنت ولا تسوى أصلاً. واحدة من اللي برمرم معاهم. سلام يا بنت صبوحة. وخد الجاكيت بتاعه وخرج بره الشركة. في مكتب عاصم اللي قاعد حاطط كيس تلج على وشه: وديني لقهره وأحرقه دمه عليها الخو* اللي عامل لي فيها روميو. يا أنا يا أنت يا ابن الألفي.

أدهم بسخرية: هتعمل إيه يعني؟ عاصم بوعيد: هتشوف. دموع دخلت مكتب سيف وبرود: افندم. سيف لف ليها ونفخ دخان السيجارة وطفاها وقرب منها بهدوء: إيه اللي حصل؟ وكنتوا فين؟ دموع بنفس البرود: اللي حصل أنت شفته. وكنا فين؟ وأنت مالك؟ يشغل حضرتك في إيه؟ مش فاهمة أنا. هو إحنا هنا بنشتغل ولا بنراقب بعض؟ يا ريت كل واحد يكون في حاله. سيف بص ليها ببرود وعينه كان فيها جحيم. ومرة واحدة ابتسم ابتسامة خلت جسم دموع قشعر.

وكأن شياطينه اتمكنت فيه: اممم. يشغل حضرتك في إيه. وقرب بسرعة منها ومسك شعرها بغضب: أنا بقول. وأنتِ سكرانة طينة. البوسة ما كانتش أحلى حاجة. وبالمرة أثبت لك إنك أنتِ حالي وشغل الشاغل يا دمووووع. قال الأخيرة بخشونة وهو بيضغط على شعرها بهمجية وقرب من شفايفها بغضب ونار بتحرق قلبه من الغيرة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...