الفصل 18 | من 40 فصل

رواية دموع السيف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
282
كلمة
7,336
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

دموع بنفس البرود والرد الي عمل مصيبة في المكتب التاني: وانت مالك يشغل حضرتك في ايه مش فاهمة انا ياريت كل واحد يكون في حاله. سيف قرب منها ببرود ودموع رجعت لوراه بتوتر: متقربش احسن. سيف جز علي اسنانه وابتسم ابتسامة خلت جسم دموع قشعر من منظرها: اممم يشغلني في ايه. وهجم عليها مرة واحدة ومسك شعرها بعنف. دموع صوتت وغمضت عينيها بخوف: انا بقول وانتي سكرانة مكنتش احله حاجة وبالمرة اثبتلك انك حالي وشغلي الشاغل ي دموووع.

دموع فتحت عينيها بخوف ولسه هتسألوا يقصد ايه بكلامه كان سيف هبط علي شفايفها في بوسة عميقة وهو بيمتص شفايفها داخل شفايفه بعنف وقلبه بيتحرق من الغيرة.

دموع عقلها وقف ومكنتش مستوعبة اللي بيحصل وجسمها اتشل من الصدمة. بيبوسها في وضح النهار وهما في كامل وعيهم في مكان شغلهم. وهو لسه مقرب من بيري بشكل حميمي وكان بيبوسها. وجت ليه الجرأة انه يقرب منها بعد ده كله. والي قهرها اكتر قلبها اللي اتصرع بين ضلوعها بسبب قربه المهلك وريحته وشفيفه اللي بتلتهم شفايفها بتلذذ واضح من صوت زمجرته وأنينه الرجولي. وفاقت من صدمتها وبعدته عنها بضعف: لا لا اوعه ابعد عني مينفعش مينفعش لاه.

قالتها دموع وهي بتهز راسها ودموعها متحجرة في عينيها من عنف اللي حاسة بيه وسيف مش معاها خالص. بعد ما فصل البوسة وكان بيلتهم في خدودها ورقبته. بوسات رطبة وهو مستمتع بملمس جلدها الناعم. سيف بصوت عميق من المشاعر اللي هاجت جواه وهو بيحسس على وشها بصوابعه الإبهام وايده ملفوفة على رقبتها ومسكة شعرها: بدليني ي دمووعي انتي عايزاني قلبك عايزني جسمك عايزني روحك مشتاقة لي كل حتة فيكي محتاجة لي.

وباصص في عيونها الدبلانة اللي بتبص ليه بضعف. دموع لقيته بيقرب منها تاني ببطء. بقت تصوت على آخرها وتتحرك بعنف وتضرب فيه: لا لا قولت لا انا مش خاينة مش خاينه ابعد عني ابعد انا مش عايزاك ولا انا محتاجالك ولا محتاجة قربك اوعه ي حقير ي زباله. وكانت منهارة على آخرها وقعدت تصوت وتشتم وتضرب في سيف بشكل هستيري. فوقت سيف من حلمه لواقع مر بمرارة بعدها عنه وحقيقة أنها ملك راجل تاني وعمرها ما هتكون ليه. ولما شاف انهيارها

مسك كتفها وهزها بعنف: خلاص اخرصي بقا اخرررص. قال الأخبرة بصوت عالي بعد ما رفع كف إيده ونزل بكل عنف على الحيطة اللي جنبها. دموع غمضت عينيها فكرته هيضربها. سيف بص ليها بتهكم وبعد عنها.

دموع فتحت عينيها وبدأت تستوعب اللي حصل وجريت على مكتبه خدت ورقة وقلم وكتبت استقالتها بإعصاب تعبانة. مش خوف من سيف بس خوف من نفسها واللي حاسة بيه اتجاه سيف. ورزعت الورقة على المكتب وقبل ما تخرج بصقت بتجاه سيف وجريت على مكتبها. وهي خارجة سمعت صوت ضحكة سيف العالية وكان كلها حزن وكأنها عويل مش ضحكة. لمت كل حاجتها من المكتب وخرجت من الشركة خالص. وقفت تاكسي: اطلع على الكوبري الجديد لو سمحت.

وصلت ونزلت على الكوبري وبصت للنيل وخدت نفس عميق وجهشت في البكي بصوت عالي. وهي مقهورة بسبب الحالة اللي وصلت لها. الشمس غربت وخدت معاها حزن كبير حصل من أول اليوم على جميع الأطراف. دموع روحت شقتها وأول ما وصلت حضنت حسين بضعف وهي بتدور على الأمان في حضنه.

ندي لمّت حاجتها عشان تروح وهي لحد دلوقتي مصدومة ودمها محروق من كلام فارس. هي عارفة إنها زودتها بس مكنتش متوقعاها منه. هي متعودة إنها مهما قالت بياخد الأمور بهزار وبيفضل معاها بس خلاص الكيل طفح والشخص اللي بيتحمل كل حاجة منك عشان بيحبك وبيتحمل كل عصبيتك وغضبك ومزاجك المتقلب هييجي وقت هينفجر فيه خصوصاً لو الكلام مس الكرامة.

ندي ابتسمت بسخرية. ولأول مرة تحس إن فارس مش عيل مهزق. هو بيسكت ويعدي ويفوت بمزاجه بس هو فعلاً جرحها وخَدَش كبريائها كأنثى. وهي خارجة من الشركة لقت عاصم بيقرب منها. بصت ليه بأسف: أنا آسفة بسبب اللي حصل. عاصم هز دماغه بالرفض: عادي انتي مالكيش دعوة. ندي: نعم. عاصم: أنا بحبك وعايز أجي أخطبك قولتي إيه. ندي اتفاجأت: تخطبني أنا. عاصم:

آه انتي أنا مش هلاقي في جمالك ولا أخلاقك يا ندي والصراحة مش عايز اللي حصل يتكرر. أنا هكون خطيبك ومحدش يقدر يتكلم ولا يفتح بوقه بكلمة. ندي بتوتر: أم بس يعني الوضع ال. عاصم قاطعها وهو بيهز دماغه بالرفض: أنا ميهمنيش وضعك المادي والفرق الاجتماعي اللي بينا والكلام الفاضي ده يا ندي أنا المهم بنسبة لي انتي انتي وبس يا قمري. ندي قارنت بين كلامه وكلام فارس وعضت شفتها بحزن وأجابت لعاصم: موافقة. عاصم ابتسم بانتصار:

يسسس أيوه كده هو ده الكلام هاجي أزوركم امتى بقا. ندي ضحكت: إيه حيلك حيلك مش لما أعرف ماما الأول أرد عليك قريب ok. عاصم: تمام اتفقنا يا جميل متتأخريش عليا. ندي: تمام ماشي يلا باي. عاصم: تحبي أوصلك. ندي: لا ميرسي مش وقته خليها مرة تاني. ندي مشيت وأدهم قرب من عاصم: ممكن أفهم إيه الهبل ده. عاصم شال الوش البريء وبخبث:

ندي أنا مش هطولها باسم الحب بس ممكن أجيبها باسم أنا خطيبك وقريب جوزك وآخد منها اللي أنا عايزه وبعدين بقا تبقي تقابلني. وبقا ضربت عصفورين بحجر وخطفتها من ابن الألفي وقهرتها عليه يبقا ياخدها مستعملة بقا. أدهم: الله يلعن تفكيرك طب وانت أبوك وأمك هيوافقوا مهو مش معقولة هتدخل بعلبة جاتوه وتطلب إيدها بطولك وأهلها هيقولوا لك اتفضلها. عاصم: حلها عندي متقلقش. دموع أول ما دخلت رمت نفسها في حضن حسين اللي اتوتر

وكان بيتكلم في الفون: أحم ماشي ي كوكو بسلامة انت دلوقتي هكلمك تاني سلام يا عسل. وقفل في وش ملك اللي مستمر يكلمها ويسحب منها الأخبار وهي بقت طوع إيده بعد ما اتعلقت بيه وبمعاملته الحنينة المزيفة. أو يمكن مش مزيفة مين يعرف. حسين: مالك ي بت في حاجة حصلت معاكي ولا إيه. دموع فكرت لو قالت له إنها سابت الشغل أكيد هيشك إن في حاجة حصلت ومش هيصدق إنها سابت الشغل بإرادتها. دموع: مفيش يا حسين أنا بس مخنوقة شوية. حسين:

انتي على طول مخنوقة ي قلبي خير ي رب حصل إيه. دموع بخفوت: طردوني من الشركة. حسين بص لها بصدمة وبعدين ضحك بصوت عالي: هههههههههه يا بوية هموت طردووكي يست المديرة تصدقي بالله اللهم لا شماتة بس أنا شمتان شغلي كياني تعبي حياتي مش هسيبه وفي الآخر نفضوكي استمارة ستة يا حول الله. دموع شفتها كانت مقلوبة زي الأطفال وعينيها مليانة دموع بلعت غصتها عشان متعيطش. الأمان اللي بتدور عليه والحضن الحنين والرعاية اللي بتوسيها

وقت الصعاب وبكبرياء مجروح: تصدق انت بالله. انت بني آدم معندوش دم وعلي فكرة بقا أنا سبت الشغل عشانك بس انت متستاهلش أصلاً. حسين بسخرية: أيوه أيوه على بابا ما أنا ياما اتخانقت معاكي عشان تسيبي الشغل وانت رفضتي وموتي وصحيتي وقولتي أبدا. دموع بقهر: ورحمة ماما سبت الشغل عشانك.

وفي بالها: سبته عشانك عشان أنا مراتك وعشان أنا مش خاينة ولا قليلة أصل عشان مقدرش بيك بعد اللي وصلت له بمساعدتك ربنا يرحمك يا ماما أنا بجد محتاجاك أوي جنبي الفترة دي. حسين بص ليها باستغراب عارف إن دموع مش بتعرف تكذب وعمرها ما حلفت برحمة أمها كذب. وقرب منها وهو بيضحك: بجد يا دموع. دموع: بجد يا حسين عن إذنك. وسبته ودخلت تاخد شور تهدي بيه أعصابها. ندي روحت وبعد ما غيرت هدومها قعدت جنب صباح اللي بتتفرج على مسلسل قديم:

ماما في عريس عايز يجي يتقدم لي إيه رأيك. صباح: عريس مين ده وتعرفيه منين وأيه اللي فك العقدة ياختي. ندي: اسمه عاصم زيدان مدير جديد في الشركة بعد ما ضم شركتهم لشركتنا وتعرفنا على بعض وعجبه وهو كمان عاجبني ومناسب ليا وطلب معاد قولتي إيه. صباح: والمدير الجديد يعرف بقا إن أمك بياعة كبدة وإنك عايشة ف حارة يا بنت صباح. ندي اتعصبت:

والله أنا كذا مرة قولتلك سيبي النصبة بتاعت أبويا خلاص ممنهاش داعي دلوقتي وإنتي اللي مصممة تشتغلي عليها. صباح بعصبية: إيه دلوقتي مش عاجباكي النصبة اللي كبرتك وهي السبب في اللي وصلتي ليه وجوزت أخواتك. ندي بهدوء: يا حبيبتي أبدا والله أنا عايزة راحتك وبعدين هو قالي الفرق اللي بينا مش مهم بنسبة لي. صباح بشرود: طب قومي قومي وسبيني أفكر ي ست هانم. ندي دخلت أوضتها وهي حاسة بخنقة وصباح طلعت تليفونها ومدته

لملك اللي قاعدة سرحانة: خدي ي بت يا سهتانة انتي رنّيلي على الولا فارس بسرعة من المخروب ده. ملك: حاضر يا خالتي بس إيه اللي فكرك بيه دلوقتي. صباح: رني ي بت وإنتي ساكتة. وبخفوت: الواد ممكن يروح فيها. ملك: رنيت يا خالتي كذا مرة وتليفونه مقفول. صباح: وبعدين بقا هتشيلني همك ليه يا واد يا فارس بس سندي من وراها. ملك: ريحي نفسك ياما واللي في دماغك خرجيه مااشي. ودخلت المطبخ تعمل قهوة ورنت على دموع:

أيوه يا بنتي فينك روحت مكتبك لقيتك مشيتي من غيري. طب أنا عايزة أخك في موضوع ضروري. خلاص هطفي غلي القهوة وجيب ملك وجيلك. ماشي سلام. ندي كلمت دموع اللي خرجت من الحمام وكانت قاعدة في أوضتها بتوهان وهي بتفكر في اللي جاي. سمعت جرس الباب لبست روبها على القميص البيتي وخرجت تفتح لندي زي ما اتفقت معاها. فتحت الباب براحة وشافت سيف وكذبت عينيها ده أكيد مش أثر البكي. وجت تقفل الباب بعد ما بلعت ريقها. سيف حط

إيده على الباب ودموع خافت: دقيقة. أحم دموع أنا آسف حقك عليا أنا عارف إني بهدلت الدنيا بس أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي سمحيني أنا. أنا كنت مخنوق شوية وشربت وأنا في الشركة ده مش مبرر بس تقدري تقولي إني كنت مش في وعي. ده ميدنيش الحق إني اتعدى عليكي بس ارجوكي حاولي تغفريلي ذلتي أنا كنت وهكون أمانك ولو احتجتيني في أي وقت هكون جنبك. اتفضلي. ومد لها سلسلتها: أنا لقيتها بعد ما نزلتِ من على سطح اليخت سلام. وسبها ومشي.

دموع بخفوت: استنى. سيف لف بلهفة وهو كله أمل إنها تسامحه: أنا عايزة القط بتاعي لو سمحت. سيف ابتسم بحزن: حاضر. وسبها ونزل رايح ليوسف. فندي كانت طالعة وهو نازل ودموع لسه واقفة على الباب وماسكة سلسلتها بشرود. ندي باستغراب: واقفة كده ليه يا دموع كنتي بتتكلمي انتي وسيف ولا إيه. دموع فاقت من شرودها وبصت لملك وبعدين بصت لندي:

أبدا أنا فكرتك انتي اللي بتخبطي طلع هو سلسلتي كانت واقعة وهو لقاها. بس يعني تعالي يا ملك وقفة ليه كده ي قلبي اتفضلي وحشتيني مش بتسألي ليه يا وحشة. ملك: أهلاً وسهلاً الكونتيسة ندي بجلالة قدرها عندنا ده البيت ضلم من الفرحة. ندي لفت لحسين اللي لسه طالع وراهم لما ملك بعتت له رسالة وعرفته إنها رايحة عندهم. وابتسمت بسماجة: مضلم بيك يا حسين باشا والله. ملك بندفاع:

إيه يا ندي قلت الذوق دي عيب كده. ازيك يا أستاذ حسين عامل إيه. حسين بضحكة: شايفه الناس الذوق اللي بتفهم اتعلموا بقا جتكم البلا انت وخالتي عتمة أمك. ندي بصت ليه بقرف ودموع غمضت عينيها وهي بترجاها تسكت مش ناقصة تعب أعصاب. ملك: إيه يا دودو واقفين ليه كده يلا اقعدوا أنا جايب لب وسوداني وحدة فيكم تعملنا حاجة نشربها. ندي بهمس وهي بتجز على سنانها: إيه ده أنا عايزة أيهو هيقعد بتقل دم أمه ده ولا إيه. ملك وقفت:

أنا هعملكم ارتاحي انتي يا دموع شكلك مرهقة. ملك: حبيبتي ي ملوكة تسلمي يا قلبي. حسين وقف بعد ما ملك دخلت المطبخ: أنا هقف في البلكونة وهسيبكم براحتكم. ندي بصدمة: إيه ده من امتى الذوق ده هو عيان. ملك: أصلي قلت له إني سبت الشغل عشانه يمكن ده السبب. ندي وقفت وبصوت عالي: نعم يا اختييييي سبتي إيه يا محنييي.. دموع بصوت واطي: هوووش الله يخربيتك اقعدي وأنا هفهمك. ندي قعدت جمبها:

تفهميني إيه يا حيوانة انتي إزاي تعملي كده بعد اللي وصلتي ليه. دموع بخنقة وصوت واطي: يا ندي افهميني أنا مضغوطة سيف خرج عن حدوده معايا هو قالي أنا حذرتك وأنا مسمعتش كلامه. النهاردة باسني بالعافية وقبليها كان زانق بيري في أوضة الاجتماع. أدهم اللي بيطلع لي من كل حتة زي عفريت العلبة. سيف باسني تاني انتي مستوعبة أنا كنت مبهوتة ونسيت حلال وحرام وصح وغلط. أنا تعبت يا ندي تعبت ونفسي أرتاح. ندي:

وانتي لما تهربي وتسيبِ شغلك كده كل حاجة هتتحل. دموع مسحت وشها ورجعت شعرها لورا: اكيد مش هتتحل بس قلت أدي لنفسي ولحسين فرصة أخيرة يمكن معاملته تتغير معايا بعد ما سبت الشغل. والي اسمه سيف ده لو خرج من دماغي وحياتي زي ما وعد تمام. متصلحش هطلب منه الطلاق ومش هتراجع المرة دي. أنا مش هعيش مع واحد وعقلي مع واحد تاني حتى ده يبقا حرام وغلط غلط كبير في حق الراجل اللي أنا عايشة في بيته. في المطبخ كانت ملك واقفة

تعمل عصير ودخل وراها حسين: إيه يا كوكو عامل إيه يا صغنن. ملك لفت بخضة: هااا أحم الحمد لله يا أستاذ حسين. حسين: مش قلتلك بيني وبينك بلاش أستاذ دي يا كوكي. ملك: آه معلشي بنسة. قالتها بإحراج وهي بتفكر صوابعها. حسين مسك ايدها: مالك بتترعشي ليه كده ومش على بعضك. ملك سحبت ايدها بتوتر: م.مفيش. حسين بهمس وهو بيقرب منها: مفيش إيه بس ده انتي بتترعشي على آخرك وجسمك متلج.

وقرب من ملك أكتر لحد ما نفسهم اختلط. هو كان قاصد يربكها ويعلقها بيه كمان وكمان لحد ما تبقي زي الخاتم في صباعه. بس لما قرب منها وشم ريحتها وريحة براءتها وخدودها الحمرة عيونها الملونة اللي بتلمع بخجل شفايفها اللي بتترعش جسمها الصغير اللي تاه قدامه. خلوه نسي نفسه نسي دموع اللي قاعدة برة نسي كل حاجة ونار الشهوة دبت في صدره وبقا مش عايز غير شفايفها.

قرب منها بسرعة وخد شفايفها بين شفايفه وملك شهقت بخضة وضربت على صدره عشان يبعد عنها بس حسين كان عامل زي الوحش ضمها ليه أكتر وهو بيعصرها بين إيديه وبيمتص شفايفها بجوع وكأنه أول مرة يبوس واحدة. ملك دموعها نزلت بحزن دموع متستاهلش منها كده. ولم بطلت تكلموا هو أقنعها إنهم زي أصحاب وهيكون أخ ليها بس هو استغل طيبتها بخبث.

حسين بعد عنها لما قعدت تخبط بسرعة على صدره وحس بدموعها اللي نزلت ورجع لورا وهو بيبلع ريقه بصدمة واستغراب من نفسه وهو عايز يرجع ياكل شفايفها تاني وأكتر. طلع براه بسرعة وهو معدي لمح ندي ودموع قاعدين بيتكلموا بهمس وضرب على وشه. لو ما بوظش الدنيا مع ملك كان زمانه عارف هما بيتكلموا في إيه دلوقتي. ملك قربت من الحوض وغسلت وشها كذا مرة وهي مش قادرة تتحكم في أعصابها وكلمت اللي بتعمله.

ندي حكت لدموع اللي عمله فارس والكلام اللي قاله ليها قبل ما يسيب الشركة ويمشي: يا نهاري كل ده حصل هو غلطان بس الصراحة انتي زودتيهم يا ندي وكل شوية تقللي من كرامته وهو ميستاهلش كده أبداً. فارس ده أجدع واحد قابلته في حياتي الصراحة انتي كمان غلطانة. هو أكيد عمل كده لما خرجنا مع زفت الطين أدهم وعاصم. إحنا كانت فين دمنا أصلاً أنا مش طايقة نفسي بسبب الموضوع ده. دموع بعصبية: اللي حصل وبعدين هو ماله أصلاً. ندي:

ما انتي عارفة إنه بيحبك. ندي بسخرية: طب ما كده يبقى سيف بيحبك برضه واللّي عمله ده غيرة عليكي. دموع بنرفزة: حبك برص بس بلا بيحبني بقولك كان زانق بيري أكيد لو حاسس بحاجة من ناحيتي دي أكيد نزوة. سيبك من ده كله ده مينفعش أصلاً أنا واحدة متنيلة انتوا ليه مش فاهمين إنه مينفعش. ندي: على فكرة بيري هي اللي بتتلزق فيه وبعدين فارس برضه مينفعش معايا وأنا يعتبر واحدة مخطوبة دلوقتي. دموع: ده اللي هو إزاي إن شاء الله. ندي:

عاصم قالي إنه بيحبني وعايز يجي يتقدم لي. دموع: وانتي موافقة على الهبل ده. ندي: وموفقش ليه راجل سنه كويس بنسبة لي شخصية كويسة ورزين شكله حلو ومحامي في شركة كبيرة ليه لا. دموع: يعني موافقة عشان ده كله ولا موافقة عشان تقهري فارس وخلاص بعد الكلام اللي قاله ليكي. ندي: فارس مش في دماغي أصلاً عشان أفكر أقهره. ولما ملك خرجت بالعصير قطعت كلامهم: العصير ي قمرات. قالتها ملك بضحكة مزيفة عشان محدش ياخد بالودموع ابتسمت لها:

تعالي يا قلبي تعبتي نفسك والله. ملك: ولا تعب ولا حاجة يا دودو متقوليش كده. خلصت السهرة ودموع كانت بتحاول تقنع ندي متوفقش وإنها مش مطمنة للي اسمه عاصم ده. بس ندي ركبت دماغها وصممت بعد ما فارس مفكرش يعتذر منها وشافت الحالة اللي منزلها وهو في حفلة حوليه بنات كتير والدنيا ولعة معاه. سيف قعد يشكي ويحكي ليوسف كالعادة وروح الشقة وهو مهموم ومش طايق نفسه.

ندي روحت هي وملك ودموع دخلت الأوضة لقت حسين نايم خدت نفس عميق وهي بتحاول تصبر نفسها وخرجت البلكونة وهي زهقانة ومش جاي لها نوم. وهي واقفة شمت ريحة دخان السجاير وجسمها اترعش. بصت على بلكونة سيف بس مكنش واقف. سيف:

ساعات يا صاحبي الحب بيقتل صاحبة الغيرة على حد مش حاسس بيك ومش ليك بتموت. الوحدة والحزن لما بيجتمعوا على بني آدم بيدمروه. أنا برغم كل اللي أنا فيه ده لكن وحيد وفارغ من جوايا. عامل زي العيل التايه مش لاقي مأوى. روحي ضايعة في ملكوت الحب المحرم عليا بس غصب عني حبيت وتفتنت باللي مش ليا. أنا بني آدم مش آلة من حقي أغضب أغير أحب وتحب والفراغ اللي جوايا ده يختفي بس ده مش هيحصل أنا عارف.

بس عارف غصب عني والله إني أؤذي أقرب حد من قلبي. أقرب إيه ده هي كل قلبي ولي لونت روحي الكئيبة. دموعها وهي نازلة بينت قد إيه أنا كنت واحد حقير. نظراتها دبحتني. كلامها كان زي الخناجر. أنا تعبت بجد ونفسي أرتاح. بفكر أسافر تاني. بس هنا مصبر نفسي بطيفها بريحتها بقربها اللي بيهلكني. قميصها اللي بنام كل ليلة وأنا حضنه بيطمني إنها ممكن تكون هي اللي في حضني في يوم من الأيام. بس أنا بتقتل كل ليلة عارف ليه. يلا مش لازم كفاية عليك النهارده روح لصاحبتك يلاا هي عايزاك.

دموع: ميييييي. دموع كانت واقفة تسمعه بهدوء وهو قاعد في أرضية البلكونة وكانت متأثرة وقلبها وجعها بسبب كلامه وفتحت عينيها بصدمة. لما عرفت إن ده كله بيكلم قطه. وقلقلت عليه فعلاً الشرب لحس دماغه. ودخلت على جواه بسرعة أول ما حست بسيف بيتحرك من مكانه وثواني لقت قطها داخل من البلكونة جريت عليه وحضنته وهي بتعيط وبتشم ريحته اللي كانت نفس برفان سيف لا وريحته دخان كمان. دموع:

هو كان يقصدني أنا هاا هو كان بيكلمك عني. أعمل أي حاجة نونو. ولا أقولك لا مش عايزة أعرف وبعدين أكيد مش أنا أنا ماليش قمصان عنده أكيد واحدة سفلة من اللي بيعرفهم. يلا يلا ننام بلا قرف. ودخلت أوضة الأطفال ونامت على السرير: بس تعرف كلامه وجع قلبي أوي وبجد صعب عليا. قالتها وهي بتغمض عينيها وخدها مشاكس على صدرها وبتحسس عليه. فاتت الأيام وفات أسبوع وفارس مختفي وقافل تليفونه.

تميم وياسمين شايلين هم سيف وفارس. ما ما كانت قلقانة على فارس اللي مش بيكلمها وتبريرات سيف مش مريحاها. حسين كان مختصر دموع بشكل غريب بس دموع كانت بتحاول على قد ما تقدر تمشي الدنيا وكانت عايزة تبسط حسين وتبسط نفسها معاه بس في حاجة مقيداها. وندي بتحضر لخطوبتها اللي هتكون بليل. فلاش بااااك. عابد: انت اتجننت ي ولد عايزني أنا عابد زيدان أجي معاك أخطب لك واحدة من حارة وأمها بياعة كبدة لا ده انت شكلك اتجننت خالص. عاصم بهدوء:

يا بابا افهمني أنا في حاجة في دماغي عايز أوصلها وبعدين أقولها بيباي. عابد: مستحيييل. عاصم: يا بابا دي إدارة الشركة تحت إيدها دي مديرة الشئون المالية في شركة الألفي يعني كل حاجة هتكون في جيبي وبعدين أنا عايز أحرق دم الكلب ابن سالم الصغير اللي رفع إيده عليا. عابد: خد اللي انت عايزه بطريقة غير كده. عاصم:

يا بابا مش هينفع صدقني حاولت وأوعدك أول ما أنفذ اللي في دماغي هاجي معاك ونخطب بنت أحمد التهامي اللي انت قرفني بيها دي. عابد: متأكد. عاصم: أووي. عابد: طب ومامتك. عاصم:

وهي هتعرف منين بس هي بتعمل شوبنج في فرنسا هي ومرات عمي وقدمها شهر على ما تخلص رحلتها وعلى ما ترجع هكون نفذت اللي أنا عايزه. هنروح أنا وانت وبيري وأدهم نتفق بكرة ونجيب لها شبكة ألماس فيك تنسيها نفسها. أخد اللي أنا عايزه واللي أطلبه منها تنفذه وبعدين هخلع بكل سهولة. واتفق مع ندي على المعاد وندي جهزت نفسها وكانت معاها ملك ودموع اللي خلت صباح بالعافية تقوم تغير هدومها عشان الناس على وصول وصباح قامت من غير نفس.

ندي بنرفزة: عجبك اللي بتعمله ده. ملك: معلشي يا ندي يعني انتي مش عارفه أمك. قالتها دموع بهدوء غريب وكأن روحها أطفت وده بقى باين على ملامحها وديما حزينة وسرحانة من ساعة ما سابت الشغل أو نقدر نقول من ساعة ما بطلت تشوف سيف من وقت ما أداها سلسلتها اللي بقت مش بتفارقه. الجرس رن ودخل حسين اللي حضر بعد ما دموع طلبت منه يكون موجود. دخل وسلم عليهم وعينه بتدور على اللي خطف شفايفها ومن ساعتها ميعرفش عنها حاجة.

طلعت ملك من أوضة صباح بعد ما خلتهاللمرة الأخيرة ترن على فارس اللي لسه قافل تليفونه ومختفي. وعينيها جت في عيون حسين جسمها اترعش ومدت ايدها سلمت عليه وحسين ميختلفش عنها وقعدت قدمهم بهدوء. صباح طلعت من غير نفس وهي قلبه وشها وقعدت معاهم: الحمد لله أنا كويس يا خالتي ضلمة. صباح بصت ليه بحدة: بقولك إيه ياض يابن بتعه أنا مش طايقة نفسي اعمل بأصلك للأخر وقعد ساكت. حسين: ده انتي ولية عايزة الحرق.

قالها حسين بهمس سمعته دموع اللي ابتسمت من غير نفس وهي بتهز دماغها. الجرس رن تاني وملك وقفت: دول أكيد الضيوف. صباح وقفت بلهفة: لا ده أكيد الولا سيف حبيبي جه زي ما طلبت منه. أوعي يا بت عديني أما أقوم أفتح ليه بنفسي. دموع اتعدلت بتوتر وبصت لندي اللي بصت لها بحزن: عاملة إيه يا صبوحة. صباح: وحشني يا سيف مش بتيجي عندي ليه يا ولاه. سيف: معلشي يا حبيبتي مشاغل. صباح: تعالى تعالى ادخل واقف كده ليه.

دموع بلعت ريقها وعينيها لمعت بدموعها بعد ما سمعت صوته العميق ومسكت سلسلتها وصوابعها بتترعش. سيف دخل وهو قلبه بيدق بعنف متأكد إنه هيشوفها هيشوف اللي تعبه قلبه وملكت احلامه وهو صاحي وهو نايم ومش بتفارق خياله. صباح وهي داخلة معاه وبهمس: معرفتش توصل ليه. سيف بخفوت: لا أنا هتجنن عليه وبيشوف رسايلي ومش بيرد عليها. صباح: قلت له إن ندي هتتخطب. سيف:

مش جاي لي قلب يا صباح. وخايف أقول له يتهور ولا يعمل حاجة وهو مش جمبي ومعرفش عنه حاجة. صباح: آه يا نار قلبي عليك يا فاررس. ودخلت بيه الأنتريه عند اللي قاعدين سلم عليهم وهو واقف مكانه وقعد جمب صباح وبيحاول ميبصش عليها بس عيونه خانته وبص عليها لقاها بتبص له وعنيها بتلمع وحواليها هالات سودة ووشها مطفي وخست كتير عن آخر مرة.

دموع أول ما دخل مقدرتش تنزل عينيها من عليه وهي شايفة شعره ودقنه اللي طولوا والهالات السودة اللي حوالين عينيه اللي باين عليهم أثر السهر وكأن النوم مجفيه زيها. جسمه اللي خس النص بس لسه طوله وعرض كتفه بيزلزلوا كيانها. ريحته اللي سبقته وكانت مفتقداها وكانت بتتنفس بعمق وكأنها كانت غرقانة وتنفست لما شفته. ندي لاحظت نظراتهم وخافت من حسين اللي قاعد مركز مع سيف وقربت منه بهمس: جوزك يا حيوانة نزلي عيونك. دموع شهقت

بخضة ووقفت بسرعة وبتوتر: هعملكم حاجة تشربوها. وجريت على المطبخ ووراها ندي اللي رمت نفسها في حضنها وعيطت بانهيار وكل اللي بيحصل كتير عليها. ندي بحزن: بس كفاية بقا الله يخليكي أنا مش عارفة انتي بتعذبي نفسك ليه. دموع: عشان أنا أستاهل قلبي مال لواحد غير جوزي أنا أستاهل الحرق. ندي:

يا حبيبتي قلوبنا مش في إيدينا المهم تحفظي على نفسك من الحب ده ولو مقدرتيش يبقى الطلاق أسلم حل انتي أحسن من غيرك في ستات كتير وقعوا في اللي انتي فيه ده بس الفرق إنهم مربوطين بأطفال. دموع:

لا يا ندي خراب البيوت مش سهل والطلاق ده مش كلمة وخلاص ده صعب جدا أنا خايفة وبعدين العشرة مش بتهون غير على ولاد الحرام مش معنى إني قلبي مال أروح أطلق بقا ما يمكن هو مش بيحبني ولو بيحبني أسيب راجل عشان راجل تاني يا مصيبتي أنا أمي لو عايشة كانت اتبرت مني. أنا لو طلبت الطلاق من حسين هيبقى عشان نفسي مش عشانه وعشان خاطر حسين مش هقدر أظلمه معايا وأعيش وأكون على اسمه وعقلي مع غيره صعب صعب أووي. يا ندي أوعي تفكري إن الطلاق

سهل عشان كده بقولك انتي لو قلبك ميال لفارس أوعي تغلطي وتتجوزي غيره هتعذبيه وتعذبي نفسك وتعذبي اللي هتتجوزيه وهو حاسس إنك مش بتحبيه بيبان والله بيبان على الوحدة إذا كانت بتحب جوزها ولا لا في المعاملة وفي الحياة العادية وفي السرير وكل حاجة صدقيني الحب بيفرق كتير.

ندي بمكابرة: لا مش بحبه وبعدين هو فين فارس ده فكك فكك يلا اغسلي وشك الناس قربت توصل. دموع: إيه يا بنات اتأخرتوا ليه. إيه ده انتي بتعيطي ليه يا دموع. دموع: أبدا يا لوكة أنا بس اتأثرت إن ندي هتتخطب والجو ده وهتبقى عروسة عقبالك يا قلبي. ملك: عقبالي إيه بقا أنا نصيبي خدته خلاص. دموع: متقوليش كده يا قلبي انتي لسه صغيرة. خدي القهوة دي قدميها للي برا وأنا هغسل وشي وأجي وراكم. ملك:

ماشي ويلا عشان الضيوف على وصول. أهو الجرس رن مش بقولكم. وقدمت القهوة لسيف وحسين وجريت فتحت الباب: أهلاً وسهلاً اتفضلوا. يا خالتي الضيوف وصلوا. عابد بنظرة مش بريئة: أهلاً يا شطرة انتي اخت العروسة. ملك: لا أنا بنت خالتها اتفضل. عابد: ميرسي يا قمر. وربت على خد ملك براحة وهو بيحسس عليه بطريقة خفية محسستهاش غير ملك اللي اتخضت ورجعت لورا. حسين خرج هو وسيف لمحلهم وبص لملك بغضب. عابد: اتفضلوا. بيري بصدمة:

إيه ده سيف القاضي بتعمل إيه هنا. صباح خدت نفس عميق وطلعت وراهم سمعت بيري وبصت لها بقوة خلتها اتوترت. بصت لادهم وعاصم وآخر حاجة عابد: آه يا حببتي سيف ابني في الرضاعة ويعتبر أخو ندي الكبير وتربيتي. انتي متعرفيش إنه كان ساكن جنبنا هنا ولما رجع من السفر بسلامته رجع لأصله برضه وفتح شقة أبوه وقعد فيها أصله أصيل مش واطي ولا دلوع أبوه وأمه وماشي يتمنظر بفلوسهم يلااا اقعدوا نورتو.

ندي لطمت على وشها بعد ما سمعت كلام أمها ودخلت هي ودموع تقدم لهم عصير. دموع باستغراب: إنتي كنتي تعرفي إن سيف أخو شيماء في الرضاعة. ندي بخفوت: ونبي أنا لسه عرفه معاكي أمي مفاجآتها مبتخلصش. أحم أهلاً وسهلاً بيكم نورته أهلاً يا عابد بيه اتفضل. أدهم شاف دموع: إيه ده دموع كمان هنا. دموع: آه أهلاً يا أستاذ أدهم. أقدم لك حسين جوزي. أدهم: أهلاً بيك. قالها أدهم بتهكم واضح.

سيف بص ليه بقرف وبص لحسين بقرف أكتر وهو مركز مع ملك وناسي مراته. ودام صمت كئيب وكله قاعد بيبص على كله وسيف كان كاتم ضحكته بسبب نظرات صباح القرفانة لبيري اللي قاعدة بتتناك وبتبص لكل حاجة من طرف منخيرها. عاصم ابتسم بهدوء: يا طنط صباح أنا. وهنا سيف مقدرش يكتم ضحكته أول ما صباح عينيها برقت ولسه هترد عليه الجرس رن للمرة التالتة. ملك قامت تفتح الباب ودخلوا أخوات ندي قمر وشيماء الكبيرة أخت سيف ويوسف في الرضاعة:

مساء الخير ازيكم يا جماعة. هيييييييء يالهووي مش معقولة سيييييف. قالتها قمر وسابت ابنها الصغير لملك وجريت حضنت سيف اللي وقف يستقبلهم وعلى وشه ابتسامة ونظرات حنين. سيف: يا نهاري احلويت يابن اللذينة وحشني موووت وربنا. قمر ضحكت بقوة وهي بتبوس دماغه: يخربيتك انتي لسه مجنونة زي ما انتي. قمر رفعت راسها وبهمس:

أبدا وربنا أنا اتجوزت وبحب جوزي أوي بس انت كنت وحشني وبعدين أنا أصلاً توبت بعد العلقة أيها وبعديها عرفت إنك أخويا وانت كنت عارف يا لئيم وعملت فيها مؤدب في وش وكنت شمتان فيه انت ويو. وغمضت عينيها بحزن. سيف ربت على كتفها والحزن بان في عينيه: ربنا يفرح قلبك يا حببتي انتي تستهلي كل خير. قمر: أخويا القمر. قالتها شيماء بعد ما دخلت وراه قمر وسلمت على كل الموجودين وحضنت ندي ودموع:

إزيك يا شوشو عاملة إيه يا قلب أخوكي وحشني يا بنات. شيماء: إنت أكتر يا سيف والله طمني عليك. كل ده وعاصم وأدهم وبيري قاعدين يتفرجوا ويبصوا لبعض ودموع كانت قاعدة بتهز رجليها وهتموت وتعرف سيف وقمر بيتكلموا في إيه وصوتهم واطي. وسمعوا صوت نحنة عالية وكحة خشنة. قمر اتوترت وبهمس: يختي جوزي أوعى يا سيف يعرف إني حضنتك وربنا ينيني في التخشيبة. سيف: عيب عليكي ي بت اجمدي كده مالك وبعدين هو ميعرفش إنك أخويا. قمر:

ده بيغير من نفسه يا سيف اسكت اسكت. باسم: قمرررر. قالها بصوت عالي ودخل عليهم بالبدلة الميري جته طول بعرض وشنب كثيف. قمر اتنفضت وجريت عليه: تعالى يا حبيبي اتفضل ده بيتك ومطرحك. باسم: جوز بنتي الباشا منور يا حبيبي. قمر: حببتي يا حماتي عاملة إيه. أحم أزيكم يا جماعة. وسلم عليهم وكف إيده تقيلة كان هيخلع كتف عاصم. أدهم همس لعاصم: هو جوز أختها ظابط يا بن الكلب وعايز يعلم عليها ويسيبها ابقا قابلني. عاصم:

وأنا كنت أعرف منين يا عم هما دول وش روتب. باسم قعد جمب صباح اللي ربتت على كتفه: منور ي غالي مش بتيجي ليه انت وقمر طب شيماء وجوزها عايشين في السعودية وانتو بقا. قمر: أنا إيه بس ياما هو أنا قاعدة جمبك في الوراق ده أنا عايشة في السويس والعيال في مدارس وسبتهم مع عمتهم وجيت عشان عليهم امتحانات هبقا أجلك في الإجازة. صباح: أحم طب خلصنا بقا ولا إيه. قالتها ندي بهدوء وهي بتجز على سنانها. صباح بصت ليها بتهكم:

أعرفكم باسم باشا جوز بنتي قمر اتجوزها لما اتقابلوا وعجبه أخلاقها العالية. باسم إيده كانت على ضهر قمر ونزلت لمؤخرتها: والله يا حماتي من ناحية أخلاقها عالية في عالية قوي وأنا بموت فيها.

وقرص على مؤخرتها. وهو أصلاً كان مقابلها لما كان بيخدم في قسم مصر القديمة وكانت فاتحة دماغ واحد عاكسها وشفها وشاف جمالها وقوتها وجرأتها دخلت دماغه وحب يفرض سيطرته عليها وقال أهي حاجة يتسلى بيها لحد ما تخلص خدمته لكن قمر قدرت تلف عليه ووقعته في شبكها وحبته وحبها وحملت منه وبعدين نقلت معاه السويس. صباح: وده شيماء بنتي الكبيرة عايشة مع جوزها في السعودية وشغال مدرس هناك. باسم:

ده يا باسم عابد زيدان وابنه عاصم وابن أخوه وبنته اللي مش عارفة اسمها إيه. بيري حطت رجل على رجل وهي بتتمحن ونظراتها على باسم اللي قاعد فارد جسمه برجولة: اسمي بيري يا أنطي. صباح: اسمك بيري يا أنطي. يا حول الله وده إيه ده يختي. كل اللي قاعدين كتموا ضحكتهم إلا باسم وضحك بصوت عالي وسخرية: مرهم بواسير. بالبيري طهريها ادهنيها ونضفيها هعهععععههههههعه.

سيف غمض عينه وبص في الأرض وهو مش قادر يتنفس من منظر بيري اللي عينيها خرجت براه. ندي بتسليك: ههههههههه عسل يا جوز أختي بس بقا الجماعة مش واخدة على هزرنا. وبصت لصباح بغيظ. صباح: وده بقا حبيبي وقلبي سيف القاضي وده حسين جوز دموع ما انت عارفهم يا باسم. باسم: أيوه أيوه. وبص لسيف وهو بيبرم شنبه ونظرات مجرمين. باسم: انت بقا سيف. قمر برقت لسيف وهزت دماغها. سيف مفهمش ليه:

لا معرفوش أنا اسمي سيلفر يا باشا رسام تحب أرسمك أنت والجماعة. دموع بصت ليه بشماتة وضحكت: هو بعينه يا باسم باشا ده حتى لسه واخد ق. ندي وقفت بسرعة قطعتها: تعالي يا دموع نجيب عصير لأخواتي قومي. وسحبتها وراها وقمر بلعت ريقها وسيف كان قاعد مبتسم بخفوت بقاله كتير مشافش ضحكتها. حتى لو كانت هتلبسها مع الحيطة ده. ندي بهمس وهي بتجز على سنانها: الله يخربيتك انتي كنتي عايزة تقلبيها جنازة. ملك:

عشان يعرف يحضن ويبوس كويس عملي فيها دنجوان. ندي: ده كانت هتبقى مدعكة وبعدين انتي كنتي هتعملي مشكلة لقمر مش لسيف يا مجنونة اهدي شوية ومسكي العقل. لا وكمان بتغير. قالت الأخيرة بسخرية. دموع بصت ليها بصدمة: أنا بغير ليه إن شاء الله لا يا ماما بيتهيألي. ندي: أيوه أيوه طب يلا خلينا نشوف فقرة عالم الحيوان اللي بره دي هتنتهي على إيه. دموع: ليلتك سودة يا قلبي ذنب الولد فارس. وطلعت قدمها بالعصير.

ندي بلعت ريقها بحزن وجمدت قلبها وخرجت وراها. عاصم أول ما شاف ندي: أحم طب بما إننا اتعرفنا أنا حابب أطلب إيد ندي بنتك يا مدام صباح وده شيء يشرفني. بيري ضحكت بصوت عالي: أحم سوري هههههههه أمم افتكرت حاجة ضحكتني. كل البنات بصت لها بقرف خصوصاً دموع اللي مش طايقاها من ساعة ما دخلت. صباح برفعة حاجب: طبعاً تشرفك وانت هتلاقي زي بنتي ولا جمالها ولا أخلاقها ولا تعلمها العالي. عاصم بسرعة: لا طبعاً يا مدام صباح قولتي إيه.

صباح بحسرة: والله الرأي رأيها قولتي إيه يا ندي. ندي: موافقة يا ماما. صباح: يلا زي بعضو مبروك. عاصم وقف: ده حاجة بسيطة لحد ما ننزل نجيب باقي الشبكة اللي تعجبك. وقدم لها خاتم ألماس. ندي ابتسمت: مرسي يا عاصم. وخدت منه الخاتم لبسته. سيف بسخرية: سلامتك يا عاصم باشا انت أضحك عليك ولا إيه يا حضرت المحامي. عاصم: نعم مش فاهم. سيف: الخاتم ده فيك مضروب مش ألماس أصلي يا قلبي.

عابد حاول يلم الموضوع أول ما باسم اللي كان بيتكلم مع قمر بهمس اتعدل وبص ليهم. باسم: مش معقولة ده أنا هخرب بيته أنا هوديه في ستين داهية الجوهري النصاب ده. باسم طلع تليفونه: اديني اسمه وعنوانه وأنا هقوم معاه بالواجب. أدهم بتوتر: لا لا شكراً مش حابين نتعبك وبعدين مش عايزين شوشرة عشان سمعتنا الناس تقول إيه عاصم زيدان اتنصب عليه. إحنا هنحلها ودي. عابد بسرعة:

نقرا الفاتحة وبكرة تنزل ندي مع عاصم تختار الشبكة اللي عايزاها من المكان اللي عايزاه. سيف بتهكم: طبعاً وأنا بنفسي هروح معاها عشان ميتضحكش عليك تاني يا عاصم وبالمرة تختار شبكة تليق بندي. اختي. قال الأخيرة بحزن وبص لندي اللي بصت في الأرض وما قدرت ترفع عينها كأنه عملها حاجة غلط. وخلص اليوم الغريب العجيب واتفقوا. بااااك. ندي راحت الكوافير هي وملك وحسين نزل عشان يوصل دموع بعد ما حضرت له الغدا. قابل امه على السلم:

أمال فين يا حسين مصروف الشهر بتاعي. حسين: معلشي ياما قضيها بالمعاش الشهر ده الورشة حالها واقف وعلي ديون لسه مسددتهاش. صباح: خير وست السنيورة منعت عنك المصروف ولا إيه. حسين: لا ياما ست السنيورة قعدت من شغلها اللي مكنش عاجبك إيه دلوقتي بقا عليه سكر. دموع كانت نازلة وراه حسين وبصت لها بسخرية معاها فلوس في البنك بس مش هتطلعها عشان تصرف على أمه وإخواته وطبعاً مقبضتش الشهر اللي فات وهي قعدت من الشغل في نصه.

صباح بصت لدموع بقهر ودخلت شقتها. حسين طلع بعصبية ومن ساعة ما دموع سابت الشغل الدنيا باظت معاه هو كان متكول عليها في جزء كبير من المصاريف تقريباً هو مكنش بيصرف أصلاً وحياتهم مكنتش أحسن حاجة زي ما دموع اتخيلت وديما عصبي وأخلاقه ضيقة ومش طايق نفسه. وصل دموع الكوافير وشاف ملك وفتكر اللي حصل الأسبوع اللي فات ساعة الفاتحة وهو شايف نظرات عابد لملك. بعت لها رسالة: قومي خشي جواه بدل ما أسحلك قدام اللي قاعدين.

ملك بصت لحسين وبلعت ريقها من عينيه اللي بتطق شرار مركز مع ملك وناسي مراته اللي أدهم بياكلها بعنيه وسيف قاعد متابع كل حاجة بعيون زي الصقر. ملك انسحبت ببطء وحسين قام وراها بعد ما استأذن يدخل الحمام. سيف حط الفون على ودنه ووقف يتكلم في الفون وخرج وراه حسين اللي شافه واقف مع ملك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...