الفصل 26 | من 40 فصل

رواية دموع السيف الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
320
كلمة
7,413
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

دخلت دموع مع سيف الشقة وفضلت واقفة مكانها بتوتر. سيف اتعداها وقعد على الانتريه وحط ايده على صدره بألم ورجع راسه لورا وهو بيفك القميص. دموع كانت داخلة اوضتها بس لمحت الغيار الطبي اللي كله دم، وقربت من سيف بخوف. "انت كويس؟ اتصل على فارس ينقلك المستشفى." سيف ضحك في نفسه. "عشان يفضل شمتان فيا العمر كله اخويا وانا عارفه، ويقول لي: وديتك المستشفى ليلة دخلتك." وبإستغراب. "هي فين دخلتي دي؟ ليه حاسس إن فرحتي ناقصة؟

حاسس إن في حاجة غلط في الموضوع، يمكن لسه شايل منها بسبب اللي قالته يوم حادثة فارس، ولا عشان الجوازة جت أسرع مما كنت أتخيل، أو عشان حاسس إنها مش هتكون معايا زي ما حلمت، أو عشان حاجات كتير ملخبطة جوايا، أنا مش فاهمها. بس اللي متأكد منه إن دموع خلاص بقت مراتي، حلالي، ملكي أنا وبس." دموع كانت واقفة قدامه وهي باصة في عينيه اللي جواهم حزن باين. وبلعت غصتها لما مردش عليها.

ودخلت جابت الغيارات الطبية اللي كان بيستعملها فارس وقربت من سيف. سيف فاق من شروده. "ما تتعبيش نفسك، أنا هغير لنفسي." دموع بصت له بغيظ وقعدت جنبيه. "ما فيش تعب يا أستاذ سيف، اعتبرني زي مراتك." سيف بص لها. "إنتِ مصدقة إنك بقيتي مراتي أصلاً؟ دموع. "والله ده اللي حصل وبقينا متجوزين، المهم تكون انت مقتنع. هو انت اتجوزتني ليه أصلاً؟ سيف بص لها ورفع كتفه لفوق ببرود.

"مش عارف، يمكن عشان قلت كلمة ولازم أكون قدها، أو زي ما قلتي عريتك في أفكاري ولازم أصلح غلطي." دموع عضت على شفتها وهزت دماغها بالراحة وهي عارفة ومؤكدة إنه بيحبها، بس مش قادرة تقنع نفسها بكده. يمكن عشان ما اعترفش ليها بحبه. هيعترف إزاي وهي آخر حاجة بينهم هزقته قدام الكل. وهي بتطهر له الجرح بإحراج.

"اممم، اللي حصل آخر فترة بينا والحاجات اللي شفتها وعرفتها واللي حصل لي كانت كتير عليا، اممم ويعني الكلام اللي قلته أنا كنت منهارة ومضغوطة، حقك عليا، أنا عارفة إني زودتهم بس كان غصب عني، أنا آسفة، وعارفة اعتذاري ده مش هيرجع اللي حصل، بس... وسكتت وهي مش عارفة تقول إيه. "ممكن نفتح صفحة جديدة؟

سيف بص لها وهو أصلاً عنده تقريباً صدمة عصبية، مش متخيل إنها قاعدة جنبه وبتتكلم معاه، لا وكمان مراته، مش متخيل إن حبه المستحيل اللي تعبه أيام وليالي بقت معاه ومراته، لا، وقاعدة كمان بتغير له الجرح وبتعتذر له وعايزة تفتح معاه صفحة جديدة. هو مش مستوعب كده. سيف رفع إيده بالراحة ورجع شعرها من على عيونها وهو بيتأملها وعيونه بتلمع وقلبه بيدق بسرعة.

"دموع، بصي، أنا مش هغصبك على حاجة انتِ مش عايزاها، وعايزك لما تقربي مش عشان ده واجبك اتجاهي، لا، أنا عايزك تقربي مني وانتِ عايزة كده، مشتاقة ونفسك فيه، محتاجة حضني، عايزاني أكون جنبك. إحنا لسه العمر قدامنا وهسيبك براحتك لحد ما تتعودي عليا، أنا مش مستعجل على حاجة، ما تخافيش، أنا مش شهوتي اللي بتحركنى." دموع عضت شفتها. "أنا بجد آسفة، خلاص بقى، كلام طلع غصب عني في فترة صعبة."

سيف أومأ براحة وهو بيربت على شعرها ومش قادر ينزل عينه من على ملامحها. دموع خلصت وابتسمت ليه. "دقنك طويل ليه كده؟ سيف خد نفس. "الفترة اللي عدت مكنتش أحلى حاجة، ومكنش ليا نفس إني أعمل أي حاجة أصلاً. بعيد بقى عن ده كله، أنا قلت مش هحلق غير لما تكوني مراتي وأكون وفيت الوعد اللي في رقبتي. العملية تهدى شوية وهحلق لنفسي." دموع بهدوء. "أنا ممكن أساعدك لو تحب." "مش عارف هتلاقي هنا مكنة حلاقة ولا لا."

"لا، أنا فاكرة في الحمام، هقوم أشوفها، ثانية واحدة، كان فارس بيجيبه." دموع دخلت الحمام، طلعت مكنة حلاقة جديدة ومعجون حلاقة، وخدت فوطة نظيفة وحطيتهم قدامه على الترابيزة، ودخلت جابت طبق فيه ميه. دفيه وخرجت. "يلا." سيف أومأ من غير كلام. قربت منه، حطت الفوطة على صدره، وحطت المعجون على دقنه، وبدأت بكل هدوء تمشي المكنة وتشطفها في الطبق وترجع تمشيها بهدوء على جلده. وخلصت ومسحت وشه بالفوطة بابتسامة جميلة.

"نعيماً يا أستاذ سيلفر، ما تنساش تبقى تمضي لي بقى." سيف بص لها وهي بتتحرك وشالت الحاجه، وحاسس إنه في حلم جميل مش عايز يفوق منه. دموع رجعت ومعاها قزازة برفان. "ما لقيتش غير برفاني، ينفع ولا لا؟ وقربت حطت في إيدها برفان وحطتها على وشه. سيف عقد حواجبه وابتسم. دموع بخوف. "إيه؟ بتحرق؟ سيف بص لها وعينيه في عينيها. "النار منك برد يا دموعي، أنا موافقة أتحرق عشانك 1000 مرة، بس كفاية إنك معاي."

دموعي ابتسمت بتأثر وهي شايفه نظراته ودموعها اتحجرت في عينيها. وهزت دماغها عشان تفوق من تأثيره عليها. "قوم عشان تنام شوية، التعب واضح عليك." سيف هز دماغه. "مش جايلي نوم، عايزة تنامي انتِ، تفضلي، اليوم كان طويل، لو مش هتعبك قبل ما تنامي، اعمليلي فنجان قهوة." دموع. "حاضر، ثواني." دخلت وصبتله عصير وطلعت قدمته ليه. "القهوة غلط عليك انت تعبان، وبعدين الوقت اتأخر على القهوة." سيف ابتسم. "انتي تانِ." دموع ابتسمت.

"آه، بس المرة دي ما فيش تيشرت تمضي عليه، عصير بدون مقابل، بس ما تتعوديش على كده." وقعدت قدامه. "هو انت صح، كنت عايز إيه مقابل؟ سيف غمض عينيه واتنهد. "مكنتش عايز حاجة، أنا كنت بماطل معاكي." "طب ليه؟ "عشان ريحتك تفضل معايا أطول فترة ممكنة." دموع بلعت ريقها ووقفت بسرعة. "أنا هروح أنام، تصبح على خير." ودخلت تجري على أوضتها. سيف بشرود. "هتفضلي تهربي لحد امتى يا دموعي؟ أنا مش مستعجل."

دموع نامت على السرير وفضلت تتقلب يمين وشمال بأرق ومش جاي لها نوم. فتحت الفون وبعتت مسدج لندى. "صاحية؟ ندى كانت بتدردش مع فارس وشافت رسالة دموع. "الحق يا كوكو، دموع بعتالي رسالة تسألني صاحية ولا لأ." "اعملي روم ودخليني معاكم." "وانت إيه حشرك أصلاً يا بارد؟ "ده انت وليه رخمة، هعمل أنا." وعمل جروب سماه "كتاكيتي" وجمبيه فيس لابسنضارة. "سيبي سايبة جوزك وقاعدة على النت يا ست هانم، من أوله."

دموع فتحت الرسالة اللي وصلت لها وقرات اسم الجروب وضحكت. "انت بتطلع لي من فين؟ "استني بس لما نشوف بتاع الكتاكيت ده عايز إيه يا دموع." "بس يا بنت، ما لكيش دعوة بيه." "قلبو يا ناس، سيف فين؟ "قاعد بره." "وانتي قاعدة فين وسايبة ليه؟ "أنا قاعدة في الأوضة بتاعتي، وبعدين أعمل إيه يعني." "ما تردي على صاحبتك يا طنط." "ما اتجوزتش قبل كده والله يا فارس." فارس بعت لها غمزة. "طب ما تيجي أعلمك."

"يلا ياض من هنا، وبعدين أكيد هي مستغربة عشان كده، هي اتعودت على التيران." "ندى لو سمحتي، مش حابة إنك تجيبي سيرة الموضوع ده." "فكك منها يا وزتي، قومي خدي شاور حلو طول ما انت مش جاي لك نوم، والبسي حاجة مريحة، اعملي طبق فشار مع كوبايتين نسكافيه، وشغلي فيلم، الجهاز عندك وتحتيه هتلاقي السيديهات، وبس، سيف هيقوم بالباقي." "والله انت عيل وقح، انت إزاي أصلاً تتدخل في الحاجات دي."

"سيبك منها يا فارس، المهم ده رأيك يعني، أعمل كده." "يلا انتي لسه قاعدة وسيبك من الولية المعقدة دي، ولو في أي حاجة اعتبريني دكتورة العلاقات الزوجية بتاعتك، ههههه." دموع ضحكت. "طب يلا سلام دلوقتي، باي يا ندى." "بالراحة على الولد ده، لسه طالع من العناية، ما كملش أسبوع." دموع. "يلا يا زفت من هنا، سلام." وقفت التليفون وقامت خدت شور ووقفت قدام السرير وهي بتفكر تلبس إيه.

وكان قدامها قميص قطني قصير وبيجامة طويلة والتانية شورت. وهزت دماغها ولبست البيجامة الطويلة الستان والبادي بتاعها كان بنص كم على الكمر، رشة برفانها وسابت شعرها مفرود على ضهرها. وطلعت راحت المطبخ شافت سيف قاعد مكانه بس من غير القميص وبيقلب في الفون وهو بيدخن. بلعت ريقها و دخلت عملت فشار وشغلت الكاتيل وعملت نسكافيه وخرجت حطيتهم قدام سيف على الترابيزه. "اممم، مش جاي لي نوم، قلت نتفرج على فيلم مع بعض طول ما انت سهران."

سيف هز دماغه وقفل الفون. "تمام، براحتك نتفرج." دموع راحت ناحية الجهاز وحاولت تشغله بس ما عرفتش. "ممكن تيجي تشغله وأنا هختار فيلم." سيف قرب منها وشغل جهاز العرض. دموع اتوترت من قربه وشكله من غير قميص، برغم الضمادة اللي مغطية نص صدره بس شكله مهلك. واختارت أي فيلم وقعدت على الكنبة بعد ما طفت النور. سيف قاعد جنبها برجولة مهلكة ومشيته وهو بيقرب منها الي زي عارضين الازياء جسمها ساخن.

وهزت دماغها بسبب أفكارها الغريبة وأخذت النسكافيه وما أدته لسيف. "ميرسي." فرد جسمه على الكنبة ويده ورا دموع اللي كانت عايزة تهرب على أوضتها. بس غمضت عينيها وهي بتهدي نفسها وبتقول. "ده جوزي." الفيلم بدأ وكان رومانسي جريء، أكيد يعني ده في مكتبة فارس. أول مشهد كان في الفيلم بوسة بين البطل والبطله. سيف بص لدموع اللي مبرقة عينيها. "حلو اختيارك، كمليه بقى."

وابتسم بهدوء بسبب وشها الأحمر وعينيها المبرقة ونفسها السريع، وكان شكلها فتنة. قرب منها وفي باله خلينا نلعب شوية. حط إيده على كتف دموع واخذ سيجارة بإيده الثانية وهو بيتفرج على الفيلم. أول ما حط إيده على كتفها دموع بصيت له لقيته مش معاها أصلاً وقالت مش واخد باله. وحاولت تركز في الفيلم ما عرفتش بسبب حركة إبهامه البطيئة على جسمها. نبضها زاد وجسمها سخن وبدا مشهد البطل كان هيعمل علاقة مع البطلة وبدأوا يخلعوا هدومهم.

سيف خد الريموت كنترول وقفل الجهاز. "أنا بقول كفاية يا سهر، قومي نامي عشان ما تتعبيش." دموع وقفت ورجعت قعدت ووقفت تاني وهي مش عارفة هي عايزة تعمل إيه ولا تروح فين. "لا، أنا مش عندي نوم وعندي فضول، خلينا نخلص الفيلم." وشغلت الجهاز تاني. وعدت المشهد الجريء ورجعت مكانها. نص ساعة فاتت وسيف حس بيها بتسند راسها على كتفه وبتقرب ببطء من صدره. سيف بص لها بهدوء لقاها نامت.

خدها في حضنه أكتر وبس دماغها بهدوء وهو بيشم ريحة شعرها وجسمه بيترعش من الإحساس اللي جواه. وإن دموع نايمة في حضنه ده عنده بالدنيا ومكنش عايز غير إنها تكون في حضنه ويشوف ضحكتها وعينيها اللي بتلمع زي الأطفال. إحساس لذيذ داعب قلبه وسند راسه على راسها وغمض عينيه براحة نفسية إنها بقت مراته خلاص. تاني يوم الصبح دموع صحيت لقيت نفسها نايمة بين رجلين سيف ودماغها على بطنه. اتعدلت بسرعة، فوقته. سيف وهو مغمض عينيه.

"كنت عايز أنقلك بالليل بس ما قدرتش بسبب الجرح، حقك عليا." وفتح عينيه وابتسم من شكلها الجميل حتى وهي صاحية. "صباح الخير." دموع تاهت في ابتسامته وصوته الصباحي وعينيه اللي بتحسسها إنها أجمل واحدة في الدنيا، كأنه طفل بيبص لأمه بحب بعد ما أديته حاجة حلوة هو بيحبها مع حضن كله حنان. وتمنت في اللحظة دي يكون عندها طفل من سيف يبص لها بنفس الطريقة دي. عند الفكرة دي فاقت من شرودها وهي متوترة.

"صباح النور، لا عادي، المهم متكونش تعبت بسبب النومة دي." سيف حط صوابعه في شعره وحركه. "دي أحلى نومة وأهدى نومة أنا نمتها بقا لي فترة كبيرة أوي، أحلامي اللي كانت بتقلق نومي بقت قدامي بشكل يطمن الروح." دموع عينيها كانت بتلمع وعضت على شفتها. "هقوم أحضر لك فطار." "لا، مش بفطر دلوقتي، فنجان قهوة كفاية لو مش هتعبك." "أولاً مفيش قهوة على الريق... ثانياً لازم تفطر عشان تاخد علاجك، اتصل بفارس يجيبه وخليه يجيب هدومك وحاجتك....

ثالثاً بقى قوم فوق كده واغسل وشك لحد ما أجهز الأكل، يلا صباحك عسل يا سلفر." وهي ماشية ضحكت. "سيلفر جوزي، أحيه على أحلام اليقظة يا جدعان." وهرشت في شعرها بهبل. سيف سمعها وضحك بهدوء وفتح التليفون ورن على فارس اللي كان حاضن ندى وبييبوس فيها. وهي بتهمس. "فارس عشان خاطري يلا." "حاضر يا قلبي، تعالي يا عيوني، بعشقك يا ندى.... وحبيته، أيوه وغيره هو ما هويت، وفي بعده عني بحس إني انتهيت..... وصحي على صوت رنة التليفون ورد.

"أحا يا يا برو، حتى في الحلم أنا بقول سافر، محدش مصدقني، عايز إيه على الصبح؟ نايم بتحلم بيا ولا إيه؟ سيف ضحك. "إيه كانت زنقاك في الحلم ولا إيه؟ فارس اتعدل. "لا لا لا، ما اسمحلكش، مش أنا اللي أتزنق، ده أنا أزنق بلدك يا فتى الأنبوبة انت." سيف ضحك. "ياض انت اتعلمت رط الحريم ده إمتى؟ "البركة في مراتك يا أخوي." سيف لعق شفته وابتسم بشقاوة من واقع كلمة مراتك على قلبه. "مراتي...

مراتي دي مش حريم ياض، مراتي دي ملاك، ملاكي أنا وبس." دموع القاضي. فارس ضحك بصوت عالي. "أيوه بقى يا برو، قسم وسمعني، شكل فيلم السهرة جاب نتيجة." "هو انت اللي ورا الفكرة دي... أنا قلت كده برضه، دي مش طبيعتها، ولااااه أنزل من على ودنها وسيبهالي أوريجينال زي ما هي كده، أنا حابب أتفرج على مهلي." "أنا غلطان، ده أنا كنت هخليها تجيب لك زي الممرضة النهاردة وتعيشي الدور بجد." "اقفل يا فارس، الله يحرقك على الصبح."

"انت متصل بيا ومصحيني من النوم عشان تقول لي اقفل إيه البيض ده؟ "اه افتكرت، ابقى جيب لي هدومي وحاجتي اللي عندكم، وهشوف لو في أي طلبات ناقصة هبعت لك تجيبها معاك لحد ما أخف شوية، وأنا هنزل أجيب كل حاجة." "طب ما تجيبها وتيجي هنا أسهل من ده كله يا سيف." "معلش يا فارس، كده مرتاح." "ماشي براحتك، على العموم أمك مصدقة نفسها وإنك عريس، والنهاردة صباحيتك ومحضرة لك فطار ملوكي تحت، وهجيبها وأجي لك كمان شوية." سيف ابتسم.

"خلاص ماشي، سلام." دموع كانت واقفة وراه ده كله وهي سرحانة في كلامه. سيف قام وشافها وقفة بشرود. "واقفة كده ليه؟ دموع اتعدلت بسرعة. "ده ده اه، بتحب تاكل البيض إزاي؟ "حضري انت الحاجات الجانبية وأنا هاخد شاور وأجي أعمله." ونكش شعرها ومشي من قدامها بكل هدوء. بس عمل إعصار جواها. دخلت المطبخ وهي دايخة. قطعت طماطم وخيار وحطت جبنة وزيتون وسخنت العيش وقلت بطاطس.

سيف دخل الحمام حاول يغسل جسمه من غير ما يجيب مياه على الجرح وغسل شعره على الحوض وبص على وشه في المراية وهو حاطط إيده على دقنه وابتسم برغم الجروح اللي فيه وضحك بصوت عالي. وخرج بنشاط وهو لافف الفوطة على خصره. دخل المطبخ على دموع بعد ما شغل جهاز الأغاني على أغنية فرنسية. دموع لفت ليه وهي مبتسمة على روقانه. وشهقت وبرقت عينيها. "إيه مالك؟ "ما فيش." "امال اتخضيتي ليه؟ "هو انت مش شايف شكلك، انت تقريباً نص عريان."

سيف قرب منها. "أنا ممكن أكون كلي عريان في لحظة، بس انتِ إشري." وقرب منها أكتر وهو بيتنفس أنفاسها السخنة. دموع كانت بصه له بتوهان وقلبها بيدق بعنف بسبب قربه. وسيف بيقرب منها لحد ما لزق فيه. دموع جسمها اتخدر و كانت بتترعش ومش قادرة تقف على رجليها. بس مجمده قلبها. "لازم يقرب مني، ده جوزي، ده حقه." وكان عندها فضول تجرب نفس الإحساس وهو جوزها. وفتحت شفايفها بخفوت.

لكن اتصدمت لما سيف خد البيض من وراها على الرخامة وقرب من البوتاجاز. بكل هدوء. في اللحظة دي كانت عايزة الأرض تنشق وتبلعها وهي واقفة متصنمة قدامه ومستنياه يبوسه. سيف عض شفته وهو مانع نفسه عنها بالعافية ومستنيها هي اللي تقرب زي ما طلب منها واتفق معاها. ووقف يعمل أومليت بكل احتراف على الطريقة الفرنسية. وأول ما دها ضهره فضلت تهوي على وشها وهي ساندة على الرخامة.

وبعدين اتنفست ببطء وقربت منه وفضلت تتفرج عليه وهو بيعمل الأكل وشكله كان يجنن. ولما خلص حطه على الطبق وغمز لدموع اللي كانت واقفة متنحة. "هلبس على ما تحطي الأكل." دموع أومأت من غير كلام. وهو خارج فك الفوطة قدامها. دموع صوتت. سيف حدف الفوطة على وشها وخرج وهو بيضحك. دموع كانت واقفة مصدومة من حركته الجريئة ومن شكله وهو عريان وضحكته هو بيحدف عليها الفوطة.

شالت الفوطة من على وشها وقعدت على الكرسي وهي حاطة إيدها على قلبها وافتكرت شكله وغمضت عينيها وسندت دماغها على الترابيزة قدامها بانهيار. سيف لبس هدوم امبارح واستنى فارس يجيب له لبس وفضل بالبنطلون بس من غير القميص. دخل المطبخ ولقاها حاطة الأكل على السفرة ومستنياه ومشغلة الكاتيل. "يلا عشان الأكل ما يبرد." "شقالتها من غير ما تبص ليه وهي لسه مكسوفة من اللي حصل." سيف عشان يخرجها من المود. "مشغلة الكاتيل ليه؟

"هعمل لك شاي بعد الأكل." "لا، ماليش فيه." دموع خدت نفسها وبتسمت. "ولا أنا." وطفته وقعدت تاكل جنب سيف بهدوء. الجرس وقامت عشان تفتح. سيف وقف. "روحي انتِ غيري وخدي شاور لو عايزة وأنا هفتح، ده أكيد فارس وماما." "أوكي، هلم السفرة طيب." "روحي انتِ يا بابا جهزي نفسك وأنا هلمها." يلادموع مشيت وهي فرحانة.

حاجات بسيطة بتفرق مع الواحدة، الجواز أصله مشاركة في كل حاجة، مش في السرير بس، وباقي الأمور هي خدامة والراجل هو السي السيد بتاعها. حاجات بسيطة مع شوية اهتمام طالعين من القلب بيفرقوا كتير أوي. دموع دخلت أخدت شاور سريع وطلعت نشفت شعرها ولبست بنطلون وشميز أبيض وصندل بيتي خفيف ورشة برفانها مع ملمع شفايف وكحل وكانت زي القمر. سيف لم الأطباق بسرعة وطلع فتح الباب.

"إيه يا برو، إحنا هنمثل من أولها، وعريس بقى ولسه مصحيش، ده انت مكلمني من ساعة يا أسطى." "ما ضربت فارس على دماغه." "يا واد بطل لماضة واهدي شوية.. وحضنت سيف وهي بتبرك ليه:" "آه ما انت مش شايلة اللي أنا شايله، وسعي يا حجة مش وقت أحضان بالصينية بتاعة 2002 دي." سيف. "إنت جايبه معاكي ليه ده؟ فارس دخل. "لا وكمان مش عاجبك، وأنا اللي جايب لك المشمر والمحمر من النجمة عشان ترفع راسنا." "طب اقفل بوقك بقى يا خالتي اللتاتة هاا."

"عامل إيه يا حبيبي، سيبك من الحيوان ده." "حيوان، طب ماشي، ما تجيش تقوليلي بقا يا فارس، حاول تقنع سيف... إيه القمر ده... وغير كلامه أول ما شاف دموع." دموع ضحكت. "قلبي يا قلبي." فارس وقف. "بالحضن يا مرات أخويا." وحضنها وهو بيضحك لسيف وبيرقص حواجبه. "عاملة إيه يا وزيتي مع الراجل ده؟ قولي لي لو مضايقتك.. اااا حبيبي يا برو منور والله، الليد بهت من حلاوتك يا عريس... وغير كلامه أول ما شاف سيف بيبص له.

برفعة حاجب وهو بيجز على أسنانه. دموع قربت من مها حضنتها. "عاملة إيه يا طنط؟ "الحمد لله يا حبيبتي، بلاش طنط دي بقى، قولى لي يا ماما، ولا أنا مش زي مامتك؟ "لا إزاي، وأنا طول ماما قمر زيك كده." فارس ضحك. "لا وبتعرف تبسط كمان، ما شاء الله، زوجة مثالية يا برو." دموع بصت له بحدة. وسيف ضحك عليهم وحط إيده جمبيه ودموع قعدت جنبه بهدوء وفهمته من غير ما يتكلم، وكانت مستغربة نفسها أوي. "جبت لي الحاجة اللي قلت لك عليها؟

"آه، والشنطة في العربية وأنا نازل هديها لك، كنت شايل صينية فجر الإسلام وأنا طالع." وبص له وابتسم. "نعيماً يا برو، بس مالك حالق بمطوة ولا إيه؟ سيف حط إيده على دقنه وبص لدموع اللي بصت في الأرض ووشها احمر. "ابدأ، ما كنتش عارف أحلق كويس بسبب العملية." مها. "ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبي، يلا يا فارس كفاية كده خلينا نسيبهم براحتهم، ابقى جيب دموع وتعالى يا سيف، ومتنساش إن جناحك جاهز ومفتوح ليك في أي وقت يا حبيبي."

دموع وقفت. "ما تخليكي شوية ماما، انتِ لسه جاية." "معلش يا حبيبتي، تتعوض، لو عاوزة أي حاجة رني عليه، رقمي مع سيف." وسلمت عليهم وفارس طلع الشنطة لسيف ومشي مع مها. دموع بصت لسيف. "تحب أعمل لك حاجة تشربها؟ "تؤ، مش عايز حاجة، ميرسي." "طب تيجي نلعب؟ سيف عقد حواجبه باستغراب. "نلعب؟ دموع بحماس. "آه، إيه رأيك؟ سيف ابتسم وحب يجاريها. "يا ترى بقى هنلعب إيه؟ "بص، أنا ما أنصحكش تلعب معايا دومينو عشان ههزمك وهيبقى شكلك وحش."

وآيسيف ضحك. "يعني أفهم من كده إنك عايزة تلعبي دومينو وكمان هتخسريني؟ ده أنا قضيت نص حياتي على القهاوي أنا ويوسف يا دموعي." دموع بغرور. "تحب تشوف، تحب؟ "أوي." وابتسم بخبث. "بس على شروط." "إيه هي؟ "هتقبليها وتكوني قدها الأول، هعرفها لك، مش هتقبليها وتكوني قدها يبقى بلاش أحسن." "تمام، هقبلها، شايفني طفلة إيه هيا؟ "تمام، الفوز من 200، ببسطها لك أهو...

تمام، وكل جولة هخسرك فيها هتقلعي حاجة من اللي لابساها، ولو هزمتك هرسمك بعديها... ولو انت غلبتيني في جولة ممكن تسأليني على أي حاجة وأوعدك هرد بصراحة، ولو انت هزمتيني اطلب أي حاجة وهعملها، أي حاجة تتخيليها يا دموع." دموع فكرت في عرضه وكالمعتاد الفضول اشتغل. وثقة في مهاراتها وهزت دماغها بحماس. "موافقة، ثانية هجيبها." الفترة اللي قعدتها مع فارس كان بيحاول يوفر لي كل حاجة وكان عايز يلهيني.

فارس ده كان ملاكي في وقت صعب جدا في حياتي." دموع قالت ده كله وهي بتجيب الدومينو من مكانها. وسيف بيسمع لها بهدوء وفتكر اللي حصل وازاي مكنش قادر يقرب منها ولا يساعدها ولا يكون جنبها في وقت زي ده وحس بخنقة بسبب الأيام دي. دموع قعدت قدامه. "إيه؟ رحت فين؟ "معاكي يا بابا، يلا." "يلا." وبدأوا يلعبوا. أول جولة دموع كسبت بعدد بسيط وصقفت بحماس. "أول سؤال... حبيت قبل كده؟ "ولا مرة حبيت ولا جربت معنى الحب غير لما احم...

يلا نكمل." دموع هزت دماغها وتاني جولة برضه كسبت. "مش قلت لك هخسرك، ما صدقتنيش... السؤال الثاني... ليه سبت مصر 20 سنة ومفكرتش ترجع؟ "ظروف مكنتش متقبلها، برغم إنها عادية بس مكنتش قادر أتأقلم معاها، وهي جواز أمي من حد تاني غير والدي، كنت شاب ومش عاقل كفاية عشان أفهم إنه حقها، ولما استوعبت كان الأوان فات واتعودت إني أعيش لوحدي." ولعبوا تالت جولة وبرضو دموع كسبت. "أسألك إيه؟ أسألك إيه؟

امممم، انت متقبل إنك مش أول راجل في حياتي ولا لأ؟ سيف فضل ساكت. ودموع حبه تغير الموضوع. "خلاص مش مهم، يلا نكمل." سيف خد نفس. "بصي، مش قصة متقبل ولا لأ، بس دي حاجة مكنتش في إيدينا... أنا مش أول راجل في حياتك، بس اللي متأكد منه إني هكون الأخير. أنا عانيت كفاية بسبب إنك كنتي لغيري، بس أظن جه الوقت اللي أرتاح فيه في قربك جنبي، ولا انتِ إيه رأيك؟ دموع هزت دماغها بسرعة. "أكيد... أكيد." "راضيت فضولك ولا لسه شوية؟

دموع عقدت حواجبها باستغراب. "ليه بتقول كده؟ "هتعرفي دلوقتي، يلا نكمل." دموع فهمت قال لي كده وبلعت ريقها لما كسب من أول ما بدأوا الجولة الجديدة. ابتسمت بتحدي و فكت التوكة المشبك من شعرها اللي نزل على كتافها زي الشلال. "طريقك طويل وأنا لسه ما رضيتش فضولي." يلا. سيف ابتسم على شقاوتها. ولعب تاني معاها وخسره. دموع رقصت حواجبها وفكت الحلق من ودنها. سيف ضحك بصوت عالي.

"لسه الجولة النهائية قدامها كتير يا دموعي، إحنا في الـ 50 بس." دموع اتوترت وافتكرت إن الفوز من 200 وقال إيه بيبسطها لك، ده كان بيطولها لنفسه. وكملت بإصرار. وبدأت جولة جديدة. قلعت صندلها واللي بعده. بصت مكنش قدامها غيري التيشرت يا البنطلون. سيف رجع ضهره لوراع وقعد يتفرج على حيرتها باستمتاع. دموع خلعت البنطلون وهي قاعدة وقدامها الترابيزة يعني مش هيشوفها. سيف ضحك وولع سيجارة.

"ما تقومي تعملي لنا فنجانين قهوة، خلي القعدة تكمل." دموع لسه هتقف وقعدت مكانها تاني بسرعة وبصيت له بغيظ. "واللهي." "لا، خليها بعد ما أخسرك بقا." "لسه مصممة؟ "أيوه." وبدأت جولة جديدة. الدور ده كانت هتقلع تيشرته. بلعت ريقها ورفعت التيشرت ببطء جنن سيف. دموع قدامه وبتقلع هدومها بإرادتها. يخربيت الأحلام لما تتحقق بتبقى دمار.

سيف عض شفته بحماس وهو عايز يشوفها زي أول مرة شافها فيها واتجنن أكتر لما شاف سُتيانها الأسود على بشرتها الحليبيه صدرها المليان الطري وهو نصه من بره. دموع وشها أحمر من نظراته ووطت لتحت وهي بتحاول تداري صدرها من عيونه. سيف فاق على حركتها وبدأ جولة جديدة بسرعة وفاز تاني. دموع حطه إيدها على وشها وهي بتحرك صوابعها في شعرها. وفي خوف بدأ جواها. سيف شاف حالتها واتعدل. "خلاص، لو مش عايزة تكملي هعمل قهوة وأسيبك تلبسي براحتك."

دموع هزت دماغها بالرفض وهي بتحاول تغلب خوفها وتوترها وتقنع نفسها إن ده جوزها ولازم هيجي يوم ويشوفها كده، وإنها لازم تعمل كده. وغمضت عينيها ونزلت الاندر من تحت الترابيزة وهي لسه قاعدة. "يلا نكمل." سيف لعب معاها جولة ودموع فازت. "إيه أكتر حاجة حصلت كانت صعبة عليك غير وفاة يوسف؟ "أنا وعدتك أجاوب بصراحة... الحقيقة هي كذا حاجة، أولهم لما سمعتك في حضن راجل تاني... ولما أخواته ضربوكي وأنا متكتف ومش قادر أساعدك...

ولما اتهمتيني إني شهواني." دموع رفعت كف إيدها وبخنقة. "خلاص كفاية لو سمحت، مش حابة أعرف حاجة تاني." وبدأت جولة جديدة وسيف كان عايزها تكسب، لكن دموع كانت مش مركزة وخسرت. وللأسف آخر حتة على جسمها كان لازم تقلعها مع انتهاء الجولة بفوز سيف 212 نقطة. سيف كان قاعد واحساس كتير جواه لما شافها رفعت إيدها وفكت مشبك السُتيانه وبان صدرها قدام عيونه الجريئة. بهالتهم الوردية وانتصاب يجنن وحسنها على صدرها الشمال لمحها عن قرب.

دموع كانت باصة في الأرض وهي قرصة على الكرسي اللي قاعدة عليه. سيف قرب منها ورجع شعرها لوراه ورفع دماغها وبص في عيونها وبهمس. "حابة أرسمك ولا لأ؟ دموع هزت دماغها وهي عايزة تعرف ده كله هيوصلهم لأيه. سيف قام فتح الشنطة اللي جابها فارس وشاف الاسكتش بتاعه مع قلم رصاص. سيف قرب منها ومد إيده ليها. مسكت إيده ومشيت معاه. قعدها على الكنبة اللي كان قاعد عليها. "حابة تاخدي وضعية معينة ولا أقعدك أنا؟ دموع وهي مش قادرة ترفع راسها.

"براحتك." سيف قعدها على الكرسي وتني رجليها تحتيها ورافع راسها وخلى إيدها الشمال على كتفها وصوابعها لمسة رقبتها، وإيدها التانية على وركها وجاب شعرها على كتفها اليمين. وقعد قدامها باعصاب مشدودة ونفس ضيق ونبض سريع وهو بيحاول يسيطر على نفسه وهو شايفها قدامه عريانة وكل تفاصيل جسمها واضحة قدامه بجرأة قتلته. ومسك الاسكتش بصوابع بتترعش ومن كم الإحساس اللي جواه وبدأ يرسم بهدوء.

وهو عيونه على دموع اللي بصه في الأرض ودموعها متحجرة في عنيها و 1000 إحساس وإحساس جواها. خنقتها العبرة بسبب رده الأخير على سؤالها وبسبب إنها لسه مش مستوعبة إنه جوزها وإنها قاعدة قدامه بالطريقة دي وهو بيرسمها وحست بالرخص ووقفت بسرعة وهي بتشد قميصه اللي على الكنبة من امبارح لبسته بسرعة. "أنا مش واحدة من اللي كنت بترسمهم في فرنسا... أنا مش عارفة انت حقير لدرجة ترسم مراتك عريانة... انت مش بتحرم؟ افرض حد شافهم؟

أنا مش مستوعبة انت إزاي تعمل حاجة زي كده... أنا مش رخيصة زي اللي كنت بتعرفهم وبتطلع معاهم مواهبك الدفينة." وقربت بسرعة من سيف. "هات القرف ده." وخطفت الاسكتش من إيده ولقت وشها بس اللي في الصفحة كلها وملامحها يا دوب متحددة. بصيت لسيف وهي عقد حواجبها. سيف ابتسم بتهكم ومشي راح أوضة فارس القديمة. دموع قعدت مكانها وهي حاطة إيدها على وشها وانهارت في بكاء حاد.

هي مضغوطة غصب عنها، أعصابها بقت مش مستحملة أي حاجة وحاسة إنها فعلاً مش طبيعية. حياتها اتشقلبت 360 درجة، مش قادرة تستوعب كل اللي حصل وبيحصل. وللثاني مرة تأذي سيف بكلامها واتهاماتها البطله وكأنه الحيطة المايلة في حياتها وبطلع عليه كل ضغوطاتها وهو مش بيكن ليها غير حب وعشق خالص. هي مش قادرة تستوعب برضه إن في حد بيحبها بالطريقة دي والشخص ده سيلفر الرسام المشهور في فرنسا ومديرها في الشغل، سيف القاضي وبقى جوزها حالياً.

مسحت دموعها وقامت تدخل أوضتها اللي بعد أوضة فارس. ولمحتُه قاعد على السرير باصص في الأرض وبيهز رجليه بعصبية وفي إيده سيجارة. دموع رجعت تاني ودخلت المطبخ عملت له فنجان قهوة سادة ودخلت بهدوء. لقيته ساند ضهره على السرير ومغمض عينيه وشعره نازل على وشه وكأنه كان بيشد فيه. دموع حاطت القهوة على الكومودين. سيف أول ما حس بيها فتح عينيه اللي كانت حمراء بطريقة تخوف. دموع. "أسفة."

سيف اتعدل بسرعة ومسك إيدها شدها على السرير وركب فوقيها ودخل بين رجليها وبغضب. "انتِ عايزة إيه ها؟ شوية تقربيني وشوية تبعديني وتسمعيني كلام زي السم؟ شوية تتضحكي في وشي وشوية تكشري وتبصي بقرف كأني ناقص تنغيص في حياتي؟ انتِ عايزة إيه بالظبط؟ أنا زهقت." وكتف إيدها فوق دماغها وقرب منها. دموع غمضت عينيها وبانهيار. "لا لا عشان خاطري ابعد عني، انت قلت لي مش هتغصبني على حاجة، ارجوك بلاش انت كمان تاخدني غصب عني زيه."

سيف برق عينيه بصدمة وحس إن في نار بتطلع من دماغه. دموع حاطت إيدها على بقها بسرعة. سيف بغضب. "أنا مش حيوان ولا بهيمة عشان أخُدك غصب عنك، ودي تاني مرة تفكري فيها إن شهواني وبتبع غريزتي زي الحيوانات، ولا أول وآخر مرة يا دموع تشبهيني بيه، ولا تجمعيني معاه في جملة واحدة، انتِ فااااهمة؟ ولو فكرتي بس مجرد تفكير إنك تجيبي سيرته على لسانك أنا هقطعهولكككك." قال الأخيرة بصوت عالي.

خلى دموع اتنفضت في مكانها وهي بتهاز دماغها بسرعة ودموعها نازلة. سيف شاف منظرها وجز على اسنانه بعصبية مفرطة. "انتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ هو مش انتِ اللي عامله ده كله؟ خلاص اسكتييي بقى." دموع زادت في بكاها أكثر وشهقاتها بقت عالية وكانت بتجرح صدر سيف مش صدرها هي. "مصممة ليه تخرجيني عن شعوري وتشوفي وشي التاني اللي أنا مش عايز أبينه لكي؟ أنا مش بتمنى في حياتي غير إني أرسم الضحكة على وشك، ليه توصليني للدرجة دي؟

مش عايزة الحاجة، ارفضي بهدوء، ليه بتوصليني معاكي للسحاب وتهبديني في الأرض؟ أنا بدأت أجيب أخري يا دموع، بدأت أجيب أخري، ما تزعليش من اللي هيحصل بعد كده." مسح دموعها بكف إيده وباس دماغها. وقام بسرعة دخل الحمام وفتح الدش على ميه باردة وهو بيلكم الحيطة بغضب وحزن. مرة واتنين لحد ما جرحه اتفتح من كتر ما هو شادد أعصابه. خرج من الحمام ولف الفوطة على خصره وراح ناحية الشنطة طلع بنطلون قطني لبسه ودخل البلكونة.

وخد علبة سجاير معاه. دموع شدت شعرها وهي مش طايقة نفسها وكان الندم بياكلها من جواه وصوت بكاها عالي. مسح دموعها وبس دماغها رغم كل اللي عملته وقالته. وحست نفسها قليلة أوي وهي كل شوية تغلط فيه وترجع تعتذر وهو بيتعامل معاها بكل حب وبيراعي شعورها وهي معدومة الإحساس اتجاهه. سيف فضل واقف في البلكونة لحد ما الشمس غربت وجرحه مع الميه والهوا كان زي النار وحس إنه التهب. ولا دي النار اللي جواه. رمى السيجارة الأخيرة من العلبه.

ودخل أوضته لقاها مستغطية ونايمة في راح قدامها وهزها بهدوء. دموع كانت مصدعة من كتر العياط مش قادرة تفتح عينيها ونامت من التعب. "امممم." "قومي نامي في أوضتك، عايز أريح شوية بدل ما تصحي وتفكري إني استغليتك وأنتِ نايمة." دموع كشرت وهي لسه مغمضة عينيها. "لا مش قايمة، نام ما حدش ماسكك." سيف ببرود. "أنا بحب أنام عريان في سريري." دموع بنفس البرود.

"عادي، ما أنا شفتك عريان الصبح، مش هتفرق لو شوفتك مرة وكمان و عشان نبقى خلصين، دي المرة التانية بالنسبة لي." ورمت قميصه من تحت الغطا. "دورك." ولفت على جنبها التاني وكملت نوم. سيف أومأ بنرفزة ولف الجهة التانية وخلع بنطلونه ودخل تحت الفرشة بتستفزه. وفي الآخر تبقى عاملة زي الكتكوت المبلول، بس هيفضل وراها وراها برضه لحد ما يجيب آخرها. سيف نام ووشه قدام وشها ودمعة نزلت من عينها.

"حقك عليا، أنا مش مش عارفة، هفضل أقولها كام مرة بس عشان خاطر استحملني شوية، أنا حاسة نفسي مش كويسة وبنهار من أقل حاجة." سيف مسح دمعتها. "نامي وما تفكريش كتير، ريحي دماغك الصغيرة اللي مش هتقدر تستوعب." "حبي ليكي... قال الأخيرة بهمس. دموع ما سمعتهوش وغمضت عينيه بتعب وارهاق. دموع حست بهدوء انفاسه وعرفت إنه نام. قربت منه وهي بتتأمل ملامحه وقلبها اترعش من جماله وبلعت غصتها لما شافت حواجبه معقودين.

رفعت صباعها ومشته بين حواجبه عشان التكشيرة تضيع. قربت منه بأنفاس مضطربة وكأنه بيسحبها ليه ومش قادرة تقاوم منظر شفيفه المنفرجة براحه. وحطت شفايفها على شفيفه وبسته بكل هدوء وهي بتشهق بخفوت وجسمها بيترعش بعنف مرة واتنين ودموعها نازله وبتمسح على شعره براحه. سيف فتح عيونه بإعياء ولقاها بتبوسه ورجع اغمض عينيه تاني وهو بيحاول يقاوم التعب بس ما قدرش.

دموع لسه بتبوس في شفايفه ومش قادرة تبعد عنه وضغطه بضوافرها على كتفه وهي مش حاسة بنفسها. ولفت على ضهرها بسرعة وهي مصدومة من نفسها إزاي عملت كده. ولما قرب انهارت. رجعت لفت ناحيته تاني وغمضت عينيها وهي بتدفن نفسها في حضنه الدافي ونامت بإرهاق مرة ثانية. الساعة 1:00 بالليل دموع صحيت وهي حاسة بسخونيه فظيعه بتحرق جسمها. بدأت تفوق وهي حاسة بجسم سيف على جسمها العريان وحست بحاجة صلبة تحت وركها وقامت بسرعة وتوتر.

بس الحرارة اللي كانت منبعثة من سيف ما طمنتهاش. حطت إيدها على جبهته واتصدمت من حرارته العالية وجسمه العرقان. "سيف، سيف، انت كويس؟ انت سامعني؟ رد عليا عشان خاطري." "دموعي، نفسي أساعدك ومش عارف، تعبتيني يا دموع وهديتي حيلي." قالها سيف بصوت مبحوح وارهاق وغمض عينيه تاني. دموعها نزلت وقلبها اتفطر عليه وحاولت تفوقوا تاني. ما فاقش. قامت واخذت قميصه من على الأرض لبسته بسرعة وطلعت خدت تليفونها من بره. رنت على فارس.

"الو، أيوه يا فارس، اسمعني، مش وقته، سيف تعبان وحرارته عالية ومش عارفة أعمل إيه، مش راضي يفوق، ماشي سلام، مستنياك، سلام." ودخلت لبست هدومها عشان فارس قال لها هيجيب الدكتور وجاي. ويودخلت عند سيف اخدت بنطلونه من الارض ولبسته بسرعة وهي بتحاول ما تبصش على جسم العريان قدامها وتقاوم خجلها. وقامت جابت فوطة نظيفة وميه ساقعة وقعدت تعمل له كمادات. ربع ساعة والجرس رن جريت على الباب. "تعالي يا فارس اتفضل يا دكتور."

ودخلت قدامهم الاوضة. الدكتور قرب كشف على سيف وقاس درجه حرارته وحقنه بمضاد حيوي وخافض للحرارة ومضاد للالتهابات. وكشف عن جرحه. "ده إهمال، الغيار مبلول والجرح ملتهب، هو اللي سبب ليه السخونة دي، يا ريت نهتم بالمريض شوية، واضح إن العملية كانت كبيرة والإصابة ما كانتش سهلة." وطهر الجرح وحط له غيار نضيف.

"يا ريت يمشي على العلاج بانتظام، أنا اديت له حقنة وشوية كده هيفوق، يا ريت يا مدام تستمري بعمل الكمادات، ولو في أي جديد عرفيني، تصبحي على خير والف سلامة مرة تانية." فارس بهدوء. "اتفضل يا دكتور عشان أوصلك." خرج الدكتور ووراه فارس اللي لف لدموع. "إيه اللي حصل له وصلوا لكده؟ "شدينا شوية مع بعض." ودموعها اتجمعت في عينيها. فارس بخفوت.

"بس خلاص، أهدي، حصل خير، اهتمي شوية بسيف يا دموع، هو محتاج لك، تعب كتير قبل ما يشوفك وتعب أكتر بعد ما اقابلك، جه الوقت اللي يرتاح فيه جنبك، وانتي كمان أظن عانيتي كفاية في حياتك القديمة، سيبي نفسك وحرريها من الضغوطات وافتحي قلبك لسيف وما تخافيش، ده أكثر واحد ممكن يكون بيحبك في الدنيا وعمره ما هيأذيكي."

"غصب عني يا فارس، أنا حاسة إني مش كويسة وأقل حاجة بتخنقني ومش عارفة، مش عارفة، أنا خايفة ما يرتاحش معايا أو ما أقدرش أسعده، هو أكيد محتاج لواحدة يكون هو أول راجل في حياتها." فارس ربت على شعرها بحنية. "بس ما تقوليش كده، سيف تفكيره غير كده خالص، قربي منه وانتِ هتفهميه." وبعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...