حااااااااسب يا تميييييم حااااااسب. تميم بص قدامه بسرعه، بس كانت عربية خبطت فيهم. قلبة العربية ونزلوا ناس بسلاح مثلمين من الجبل. "محدش يُضرُب ناااار، هناخدوا الامانه حييية كيف ما الكبير امر. يلااا جبِل جبِل." فارس خبط في الشباك وتميم زيه. كانوا حسين بدوار. سيف كان نايم وفجأة حس بالعربية بتتقلب بيهم. مسك في الكرسي اللي قدامه وحمي دماغه بين ايديه. أول ما العربية استقرت عن الحركة حاول يفتح الباب.
تارس نط من الشباك اللي كان متكسر. والخوف دب في قلبه لما شاف فارس الدم مغرقه. "فاارس." وحاول يفتح الباب بتاعه بكل قوته، وسحب فارس بعد كده، سحب تميم. ولسه هيطمن عليهم حس بضربه عنيفة على دماغه من وراه. لف ببطء والدوار اتمكن فيه، ونفس الضربة نزلت على جبهته فتحتها. ورجاله كتير لفاه حواليه بسلاح. سيف وقع في الأرض وآخر حاجة قالها: "فارس... فارس." فارس حس بيه وحاول يقوم وهو بيقاوم الدوخة اللي حاسس بيها، بس كان الأوان فات.
وشاف الرجالة بتشيل سيف وطلعت بيه الجبل. "سيييف سيف." وتعدل بصعوبة وجري وراهم، بس وقع في نص الطريق. تميم أخيراً قدر يستجمع نفسه وفتح عينيه. شاف العربية فاضية ومطلعة دخان. قام بصعوبة لأن رجله اتحشرت في الدواسة، ولما العربية اتقلبت رجله اتكسرت. "سييييف فاااااارس." وبدأ يدور حوالين مكان الحدثة. ولمح فارس واقع في نص الطريق الرملي جنب الأسفلت. قرب من العربية، خد قزازة الماية وتليفونه اللي وقعين في الأرضية.
وقرب من فارس بصعوبة وهو بيرن على رقم ابن خالته. "أيوه يا ليل، بحر عليا الله يصلح حالك. عملنا حادثة على الطريق في دخلة جنا آخر سوهاج كده. طلعوا علينا المطاريد. ماشي ماشي، شوف هتعمل إيه، ولحقنا واحد متصاب والتاني معرفش وينه، وأنا حالي متشندل. سلام." وفي آخر قنا في بيت الشيخ ليل العزايزي. اللي وقف بصدمة وهو قاعد يفطر مع أهله. "جوم يا حمزة، تميم عمل حادثة في أول جنا." "ولد أختااااااي."
"اهدّي ياما، هو بخير بس الچماعة اللي كانوا چاين معاه اتصابوا. يلا هم منك ليه." آدم بتفكير: "طب ما نبلغوا احسن يا ليل، إحنا في آخر جنا وهو في أولها، على ما نوصل ليه عايزين تلت أربع ساعات." ليل طلع على فوق وهو لابس قفطان أبيض بينافس سواد شعره ولحيته الكثيفة. "فض يا ادم، الحكومة يومها طويل وبين له حوار كبير وفيها مطاريد. هتصل على مراد بيه، هو أقرب ليه يسبجنا على هناك." وقامت الرجالة تلبس. ومسك جريت وراه.
ليل فتح باب الأوضة، لقته بيلبس الجلابية. "ليل انت بجد هتروح للمخاطيق دول؟ لا بلاش عشاني أنا خايفة عليك." ليل ضحك بمحبة: "متخفيش يا مسك. الليل المخاطيف مفيش حد فيهم ممكن يأذيني إلا بأمر الله. الراجل استنجد بيا، أسيبه هو وضيوفه؟ هتبجي عيب في حجي يا مِسك." مسك قربة حضنته: "طب طمني عليك بليز ليلي." ليل باس دماغها: "اطمني يا جلب الليل وهواه. يلا في رعاية الله يا جلبي."
وطلع سلاحه من الدولاب اللي من النادر يمسكه ولا يشيله في جيبه إلا وقت اللزوم. عشان ده زي ما إحنا عارفين: "اتقي شر الحليم إذا غضب." نزل ليل بسرعة وهو بيرن على مراد باشا عمه وعم عيالي، ووراه حمزة وآدم وباقي الرجالة. ليل لف: "رايح فين منك ليه." وشاور على سند ومعاذ: "جايين معاك يا ليل." "لاه، خليكم في الدار حدا الحريم. وإحنا إن شاء الله مسافة السكة، ربنا يعيديها على خير. يلا فوت منك ليه يلا."
وركب العربية مع حمزة وآدم وعمر. ورجع رن على مراد باشا اللي كان نايم وعلى كتفه رحيل، اللي باين عليها إنها عاشت سهرة جحيمية بطعم الجنس وشعرها منكوش وجسمها كله واضح عليه بصمات الحب. مراد فتح عينيه وعقد حواجبه باستغراب وبصوت رجولي خشن: "صباح الخير يا مولانا. سلام عليكم، مرحب بولد الهواري. وعليكم السلام، مرحب بيك يا غالي. كيفك وكيف عيالك." "حمدلله في نعمة ربنا يديمها علينا وعليك، بس في حاجة حصلت وعايز عونكم يا مراد بيه."
مراد اتعدل بهدوء وولع سيجارة: "أمرني يا ليل، خير." "ميأمرش عليك ظالم يا ولد الأصول. ود خالتي كان چاي على الطريق ومعاه ضيوفه، تميم ولد النعماني." "أيوه، أسمع عنه. مش ده اللي كان في المدرسة العسكرية؟ "أيوه أيوه، وطلعوا عليه المطاريد والعربية اتجلبت بيه نواحيكم في أول جنا على الطريق الصحراوي." تميم مكملش
كلامه كان مراد باشا سبقه: "ربنا يچيب العواجب سليمة. أنا هسبجا على هناك، متجلجشي وخير إن شاء الله. ضيوفك ضيوفي يا ليل، وإحنا متخلجش اللي يأذي ضيوفنا. أسياد بلاد إحنا يا مولانا، اعتبرهم عندك معززين." "ربنا ينصرك يا مراد بيه. خلاصك، اديني في الطريق وربنا يسلم. سلام." قفل مراد ويص على رحيل اللي خدت السيجارة من بين صوابعه وطفتها: "إيه يا مراد على الريق كده؟ صحتك يا حبيبي." مراد ابتسم: "هتخافي عليّ يا رحيلي."
رحيل ضحكت برقة: "انت مش هتبطل تسأل السؤال ده يا مراد بقا." مراد عينيه اسودت من جمالها الصباحي وشعرها المنكوش وجسمها اللي نصه عريان وعليه عضات حب: "مراد إيه عااد يا مهرتييي؟ مراد انتهي من چمالك يا أم مراد." وغمز لها وهو بيسحبها عليه برجولة: "ما تيجي أجدد لك العضات دي. حسّي بهتت من الليل." رحيل ضحكت وقامت تجري: "لاااا، أنا مبتشبعش. زمان العيال مجننين ماما راضية تحت. وبعدين انت مش وراك مشوار وضيوفه وحديثة وأنا بموت."
مراد رفع حاجبه: "ارجعي مطرحك بدل ما أجيبك بطريقتي." رحيل عضت شفتها: "تؤ تؤ، تعال جيبني بطريقتك." مراد أومأ بهدوء ورفع التليفون ورن مرة واتنين ومحدش رد. وقف لبس القفطان على جسمه العريان ورحيل لعقت شفايفها من منظر جسمه المهلك اللي كله عضلات وسماره يجنن وكأنه بيصغر مش بيكبر. "ابن اللذيذة 🔥." وطلع البلكونة وبصوت عالي: "محمديييييين، انت يا زفتتتت." "أوامرك يا مرااااد بيه."
"رووووح المضيفة، كسر الباب على اللوح اللي نااايم ده، وجوله يجوم ورانا مشواررر مهم. يلا هم انت لسه وااااجف." دخل مراد ورفع القفطان ودخل وراه رحيل الحمام اللي دخلت تغتسل وتنزل لأطفالها. وحسّت بمراد لازق فيها، شهقت ولفّت له: "مراد انت بتتكلم بجد والناس اللي على الطريق طيب." مراد دفن وشه في رقبتها وهو بيحرك إيده على مؤخرتها: "عايزاني أنزل نجس يااك؟ داخل آخد دش وألبس وننزل فيها. إيه يعني الدنيا خربت."
"مراد من امتى بتتأخر على الواجب؟ يلا حبيبي أنا هنا مش هروح في حتة، هترجع تلاقيني طوع إيدك وعلى راحتك." مراد عض شفته: "بجيتي تشغلي مخك وكلامك بجا مرتب يا أم مراد وهتغلبيني. بس خليكي عند كلامك." "كلام إيه يا حبيبي." مراد ضحك وقلدها: "تعال جيبني بطريقتك. متزعليش من اللي هيحصل عااد." "أنا معاك لآخر نفس جواه صدري." مراد حضنها: "يومي جبل يومك يا رحيلي. يلا همي طلعي لي غبار على ما أطلع بدل ما أغير رأي."
رحيل ضحكت وجريت من قدامه عشان ده بيحذر مرة وبيفعل في الثانية. مراد ضحك: "براحة يا مدبوبة تزحلقي ولا أعرف آخد أبيض ولا أسود." رحيل ضحكت وبصوت عالي عشان يسمعها من برا: "متحولش، عارفة إنك خايف عليا من الهوى يا مراادي." مراد ضحك لضحكتها الحلوة: "يبووووي يا ولاد، ده الحب كفيل يشندل أجدع راجل." وخد شاور سريع وطلع لبس وحط الخنجر في جزمته وعمر سلاح وحطه في الجراب بتاعه جواه الجلابية.
ووقف رحيل لبسته الساعة والخاتم ورشة له البرفان وخد الفون والمحفظة والمفاتيح ونزل يهز الأرض من هيبته ورجولته وهو بيتنحنح بصوت عالي ويكح. "صباحك الله بالخير يامه." "صباحك ورد وفل يا ضي عيني، اجعد أفطور." "لاه، عندي مشوار ضروري لازم أطلع دلوجتي. ادعي لي يا غالية." وطلع مراد وخد بندقية في إيده للوح اللي نايم في المندرة. ودعوات الحجة راضية سبقاه. محمدين راح خبط على باب المضيفة
خبط عالي وقام بطلي بخضة: "خخخخخ، إيه خبطت المخبرين دي؟ على الطلاق نضيف." "انت لسه هتتخض؟ قوووم العيال هتصحى وربنا اقتلك فيهااا يا تاااايسون. قوووم." فهد ضربها بالبنية في كتفها: "ينعل أبو أم صباحك يا بنت المرا. غووري اتخمدي قااااايم قااايم." وقف فهد لبس بنطلونه وطلع وهو بيتمنى اللي على الباب ميكونش مراد. فهد بغيظ: "ده أنا هطلع ميتين أم الم**** أمّه." وفتح الباب بعنف: "اااااايه؟ في ااااايه يا جدددع؟
انت بترزع في الباب كده ليه." "لمؤاخذة يا فهد بيه، مراد بيه جالي أكسر الباب عليك وبجولك جوم عندكم مشوار ضروري." "هي إجازة خرا أنا عااارف." وبص للغفير بشر: "عارف لو فكرت ترزع في الباب كده تاني هعمل فيك إيه." "هتعملي إيه يعني؟ ده أوامر البيه." وبصوت خشن يخوف: "فرعووووووون... فرعون صحي." ولف حولين نفسه وهو بيهوهو بصوووت عالي وصوته غشيم. الغفير مسك طقيته ورفع الجلابيه وسلم فرار: "ربنا على الظااالم، ربنا على الظالم."
فهد بنرفزة: "ينعل أبو أم تناحت أمك، راجل مجلييط." ودخل ينكش في دهب قبل ما يمشي: "انتِ يا بت قومي طلعي لي غيار خليني أمشي." دهب رفعت الغطي من على وشها بنرفزة: "امشي من وشي يا فهد، كفاية طول الليل مسهرني وفي الآخر نمت بعد ما صحيت الدلوعة بتاعتك. حبكت يا خوية تدخل تحضنها قبل ما تنام ممممحن." وغطت وشها تاني: "إيه يا بت البكبورت اللي اتفتح ده؟
كل ده عشان بقولك قومي جبيلي غياار زي الحريم النصحة. أنا أبقى راجل مغفل لو مجبتش مرا تانية عليكي." دهب اتعدلت وهي بتبص له بشر: "انت مفكر بتاعك هيقوم على وحدة غيري يا تااايسون؟ ده أنا كنت أقطعه. وبعدين من يا خويه هتستحمل المخمضة اللي بتمخمضها لي كل يوم." فهد ضحك بصوت عالي: "خخخ، هيقوم وقطعه ك*** وبعدين أنا هجبها تخدمني وهمخمضك انتي برضو. حلالي يحلااالي يا بت، وأنا أما صدقت يا دهبي."
دهب بصت له بطرف عينه وهي بتحاول تكتم الضحكة بتغير عليه حتة من تاج بنتها: "أنا أخدمك بعيوني يا قلب دهبك. وحياتها أنا ليا غيرك يا بو ليل." فهد ضحك: "حدالله، متجيش غير بالسك والشتيمة. أنا داخل أستحمى. يلا عشان ورايه مشوار مع عمي." "سك وشتيمة؟ طب والله لانا نيمالك تاني. شوف مين هيطلع لك بقا يا بن أم بووسي." طلع فهد ووقف على الباب وولع سيجارة يصطبح بعد جنن دهب اللي على قلبها زي العسل. وشاف مراد
جاي عليه وفي إيده سلاح: "أوووعه ده شكلها فيها نووش ولا إيه يا كباارة." مراد بهدوء: "خد السلاح ده ويلا، ومطرتش كتير. يلا اتأخرنا." "لااا، مش بتعامل غير بالمذنبة وفرعون مانت عارف. وكزلكي أهو." وسحب الكزلك من البنطلون: "فض يا فهدد عااد، طلعين الجبل وانت تجولي فرعون ومذنبة. يلاا الله يصلح حال أمك خلينا نفوض." فهد خد البندقية عمرها ومشي معاه: "طب الكلام على إيه فهمني، جبل وسلاح. القصة فيها مسجلين خطأ ولا إيه."
مراد دور العربية: "والله ما في حاجة خطأ في حياتي غيرك. انت هتطفح إيه على الصبح؟ هنروح للناس وأنت متنيل على عينك ياااك." فهد سحب نفس طويل وغمز له وهو الدخان بيطلع من مناخيره: "عييب، ده أنا أشرب المحيط. ده أنا بفوق يا كبير. هات أما سوق بدل ما أنت ماشي على الهادي يا زبادي كده." "وأنا عبيط ياك عشان أسلمك عمري بيدي. أهمد، كان مالهم فهد وعامر مريحيني ولا هشام نسمة كده بس. أنت بيهم كلهم، وأنت شبه التور أكده."
فهد ضحك: "ده مدح ولا ذم يا عمناا." "دي ذنوب وهتخلص يا ولد المركوب." وداس بنزين وطلع على الصحراوي. تميم قفل مع ليل وراح لفارس يشوفه. عدله من على الأرض وقعد جمبيه وهو بيكب مايّه على وشه وبيفوق فيه. "فااارس فاارس، جووم انت سامعني. فااارس." فارس زمجر بوجع: "اممممم، الصداااع هيموووتني." تميم مسك وشه بين إيديه: "اهدي اهدي، مفيش حاجة، تلافيه بس بسبب الخبطة القديمة. فتح عينك، انت كويس، متصاب في مكان تاني." فارس فتح عينيه
وغمضها وقام مرة وحدة: "سيييف، خدوا سيف، ولاد الكلب ضربوووه، ضربوا سيف يا تميممم. يا سييييييف." تميم بصدمة: "خدوه إزاي؟ اسككككت وفهمني." فارس وقف وهو بيلف حوالين نفسه ومش عارف يعمل إيه: "الرجالة اللي نزلت من الجبل معاها أوامر إنهم ياخدوا حي. أنا كنت سامعهم بس مش قادر أفتح عيني. خدوه وطلعوا بيه على الجبل بعد ما واحد ضربه على دماغه." تميم حط إيده على دماغه: "يا بوووي." فارس بخوف: "ايه؟ وميين دول؟ قووم ندور عليه."
تميم وقف بصعوبة وفارس بص على رجله اللي مسكها بوجع: "يا دين أمي، ماال رجلك." "سهلة سهلة، المهم سيف دلوقتي. أنا اتصلت على الجماعة وهما چايين في الطريق." فارس سنده وراح بيه على العربية المتدمرة. وطلع تليفونه من الدواسة ورن على سيف، كان تليفونه مقفول. فضل واقف وتميم قعد بتعب وفارس حاطت إيده على دماغه وحاسس إنه متكتف ومستني ومش عارف يتصرف ولا يعمل إيه. وبعد مرور ساعة. "لا لا أنا مش هستنى، أنا هبلغ."
"حلني على ما المركز يتحرك، ولو طلعوا الجبل هيدوروا عليه فين وإحنا مش عارفين مين عملها." "يعني إيه أقعد أتفرج وأسيب أخويا مخطوف." وشاف عربية جاية على الطريق. تميم طلع سلاحه من الجراب اللي في حزام بنطلونه ووقف بصعوبة وعمرو. أول ما العربية وقفت قدامهم ونزل واحد جته طول بعرض وشعره طويل ولابس تيشرت وبنطلون مقطع وماسك بندقية آلي. والتاني طول وهيبة وجلابية صعيدي زادته فخامة. تميم ضرب طلقة في الجو: "مين انتوو."
"نزل سلااحك، مراد الهوووواري." تميم فتح عينيه بصدمة ونزل سلاحه بسرعة: "لمؤاخذة يا كبير هوارة، اللي ما يعرفك يجهلك." مراد قرب منه: "ولا يهمك، انت تميم ولد النعماني؟ ليل العزايزي كلمني عليك وأنا كنت أجرب منه عليكم." "أيوه يا عمده، أنا تميم وتسلم يا بو الرچولة الواچب." فارس بعصبية: "انتوا لسه هتتعرفوا؟ أخويا مخطوف يا جدعان وتسحل على الجبل. هو في إيه." فهد: "مالك ياض انت بتتكلم كده ليه؟
مفيش شكراً يا كبير جاي بنفسك تلحقنااا." مراد رفع كف إيده: "معذوور يا فهد، أخوه مخطوف يا راجل." وبص لفارس بقوة: "فهمني إيه حصل عشان نعرفوا نتصرف." فارس بلع ريقه وهيبة الشخص اللي قدامه تزلزل كيان أي حد: "نزلوا شوية رجالة من الجبل، خدوا أخويا بعد ما قلبونا بالعربية وضربوا على دماغه. ومعاهم أوامر ياخدوا حي زي ما الكبير أمرهم. هو ده كل اللي أعرفه." مراد لف لفهد: "تعرف تجيب لنا مطرحه يا تايسون على تليفونك."
فارس فتح بوقه: "احااا، انت فهد تايسون الهكر." فهد ضحك: "االه، انت سامع عني بقا؟ لا تبقى ابن كار وشكلنا هنحب بعض. بس دخلتك على عمي وعم عيالي مش هعديها." "أخلص يا فهد، مش وجته." "يا باشا أنا أجيب لك تاريخ حياته لو عايز. إحنا لسه هنتعرف على راي الواد الفرفور ده ولا إيه." "خخخ، فرفور." فهد بسخرية: "بس يا حبيبي متزمرش تاني كده، عيب. انت لسه صغير. كخ... قولناها بالادب...
خخخخخخخخخخ. هتفكر تشخر لي تااني هبلعك وسمعك الشخرة على أصولها." ... ورجع ابتسم: "سهلة اهي." تميم: "اهدّي يا فارس شوية. وانت يا اخ تايسون مش وجته، وبعدين اعتبره أخ صغير." مراد بص لفهد: "خلصناااا يلاا، شوف هتعمل إيه وهعرفك إزاي تشخر لضيوف ليل." "اديني رقم أخوك يا برنس." فارس ملّاه رقم سيف وفهد دخله عنده على الفون: "وانتوا تعرفوا مولانا منين على كده."
"ود خالتي، وده يبقى فارس الألفي ابن سالم بيه، اللي أنا شغال عنده. وأخوه سيف كان رايح يشتري فرس من ليل." "حبيب ليل حبيبي، وأشيلكم فوق الراس. وادي راسك أبوسها يا عم فاارس. حقك عليا." فارس ابتسم وباس كتفه: "ولا يهمك يا زعاامة. اعرف لي مكان أخويا بقا، الله يسترك. ده أنا حنتي النهاردة. حدالله أقلع لكم ملط وأجري في الصحرا اللي مفهاش صريخ ابن يومين دي." مراد ضحك: "الله انضم لشلة المخفوت. يلا بزعامة شيخ المنصر." فهد
وهو بيتكتك في التليفون: "ده رائد وجلجل وفهد هواري هيعملوا معاك مكس جامد. أما انت يا تميم شكلك هادي وابن حلال شبه ليل، مش زي المقطع ده اللي جاي يعيشها على تايسون. هههههههههههه." "سيف محمد عثمان القاضي، 37 سنة. أوله هيكمل." مراد قطعه بصدمة وتميم في نفس الصدمة، مختلفش عنه كتير: "هتجوووول إيه؟ ولد محمد عثمان الجاااضي؟ كيف يعني؟ انت عااارف يا تميم وعديت بيه هنه إزاي." "وربنا يا مراد بيه لسه عارف دلوجتي."
"هو في إيه يا جدعان؟ أنا أخويا إرهابي ولا إيه." مراد شاور له بكف إيده وتصل على هشام: "أچمع الرجالة وتعالى لي على الطريج الصحراوي، أول جنا." فارس اتكلم بهمس: "إيه يا تميم؟ مهرب طيب؟ بيبيع أعضاء؟ مخدرات؟ لا هو وسكي؟ أنا كنت شاكك ياعم. رد عليااا." تميم فاق من شروده: "أمك اسمها مها إيه يا فارس." فارس: "إيه السؤال ابن الوسخة ده؟ هو ده وقته." "هو ده أبو وقته. فض يا فارس." "اسمها يا عم مها رسلان."
تميم ومراد كملوا: "الديب. إيه ده؟ أنا ماما مسجلة خطر هي كمان." فهد ضحك بشخره وصوت عالي ولسه بيقلب في التليفون: "بتقول ماما وبتشخر لي يا فارس؟ ده أنا هروقك." مراد: "أجفل تليفونك يا فهد. خلاص عرفنا هو فين." وبص لتميم: "عند داغر ولد محمد رسلان الديب." تميم أومأ وهو بيضرب على جبهته وبص لفارس: "ود خاااالك." "لا، أنا أمي مقطوعة من شجر وكذلك الأمر أبو سيف أخويا." "ده اللي أنا وانت وسيف نعرفوه."
مراد بص في ساعته: "أمك ومحمد القاضي زوجها هربوا زمان وهملوا البلد وهي حامل في ابنها بامر من رسلان الديب بعد ما دبت نار الغدر بين العائلتين. ومعاها ورث وحجج وعقودات أملاك العائلتين كلها." فارس بصدمة: "إيه الكلام ده يا تميم؟ أكيد في اشتباه." تميم: "وايش عجب يتخطف على أرض الذيابة؟ انت مش هتسمع عن أكبر خلاف بين عائلات سوهاج. والتار اللي بايت من تلاتين سنة وأخبار القتل والوفيات اللي هتيجي على النشرة."
فارس هز دماغه بالرفض ومراد ولع سيجارة بشرود. وصل هاشم ومعاه رجالة كتير على عربيات نقل. مراد طفى السيجارة: "يلاا هموا، ليل لسه قدامه شوية على ما يوصل. اتصل عليه يا تميم وانت خليك هنا. مستنيه كده كده رجلك مكسورة." "كيف يا مراد بيه." "كيييف ما سمعت. الجبل واعر وكله ألغام. هتطلع معانا كيف ورجلك متصابة؟ انتظر ليل يلااا يا فهد." فارس وقف قدامه: "هتقولي رجلك متصابة؟ إيدك متصابة؟
جااي معاكم مش هسيب أخويا واقف أتفرج لو فيها موتي. خلصنا." فهد عض شفته وقرب حط دماغه على دماغ فارس. وبخشونة: "ياااض مش هحذرك تاني. اتكلم عدل عشان مزعلكش." مراد شد فهد وبص لفارس ببصة خلته توتر وبلع ريقه: "سيبه يا فهد، ده جاهل وواخده الدنيا وفاتح لها صدره. ميعرفش إنها غدارة ولا يعرف الأصول واحترام الكبير. الأيام هتعلمه كيف يتحدد. بعدين عايز تتربى من أول وجديد يا فارس؟
واللي هيجي عليك الأيام الجاية هينشفك صوح ويخليك وتد. وهتلف بينا الأيام وهتشوفك وصلت لإيه. هعذرك وجول مضروب على نفوخه وزعلان على أخوه. يلا أدوووووه سلااااح وريني همتك يا عريييس." ورزع فارس كف على ضهره خلاه بلع قلبه: "انششسف أمااال يااض." فارس اتصدم وفهد ضحك عليه. طلعوا على الجبل بالعربيات وفهد ماسك السلاح وطالع من شباك العربية. وجاب الألغام كلها على
تليفونه بالقمر الصناعي: "وقااااف بس بس هدي. مينفعش تدخل العربية أكتر من كده. الجبل متلغم." ونزلوا كلهم من العربيات. فهد زق فارس لقدام: "ما تمشي يا عريس مستني إيه." فارس بص له وحس إنه ولا شاف حاجة من الدنيا ولا راح ولا جه. وكل اللي عدى عليه وفي حياته والتنطيط والشغب ده لعب عيال وميجيش نقطة من بحر. إذا كان الفاجر تايسون ولا أبو الرجولة كلها مراد الهواري.
مراد سحب فارس من كتفه: "خليك في ضهري، احميني. هسلمك روحي وأنا عارف إنك كدها." فارس بص حواليه: "اشمعنا أنا من الرجالة دي كلها." "عشان اللي جاي عليك غير اللي راح. عايز أعلمك كيف تتحمل المسؤولية صوح مش لعب عيال. بس بلاش تتغر بجسمك والسلاح اللي في إيدك عشان مش دايمة لحد. يلا هموووا." فارس مسك كتفه: "هتمشي من غير ما يوجهك للطريق؟ افرض دوست على لغم نتفجر بكل سهولة كده عادي."
مراد ضحك وربت على كفه: "جدي رباني في الجبل وحفظته كيف اسمي. يلا متخافش ولا مش واثج فيا." فارس ابتسم: "يا باشا حدالله. همشي وراك متغمي. ده أنا عايش مع شوية حريم بشنبات. فوت فوووت. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. بحبككك أوي يا ندي." فهد مشي جمبيهم والرجالة وراه. وسمع فارس وضحك بصوت عااالي: "يلا يا خوو* يا بتاع ندي." مراد ضحك: "رد عليه يااض جوله بلاش انت يا بتع دهب. الله يرحم أيامك يا صالح. هههههههههههه."
فهد عض شفته بغيظ وفضلوا ماشيين لحد ما شاف جبل فيه مغارة بس عالية عن الأرض. وكان واقف واحد فوق الجبل بجلابية سودة ولافف عمه سودة على دماغه ومتلثم. "مرحباً بكبير هووواره. خيررر." "انزلي يا داااغر. صوتك ما طلعش وانت متحامي في الجبل." "أناااا اللي حااامي الجبل يا مراد. مش هو اللي حمييييني. ولا نسسسيت مين الديب."
"لو انت ديب الجبل فانا الجبل نفسه يا داغر. والراجل اللي عندك يخصني وضيف عندي وانت خطفته. ويمين باااااااالله وكلام يوصلك ويتعدااااك. الراجل لو اتمس شعرة منه هتبجا عداوتك مع هوارة كلها مش مع عيلة الجاااضي. الراجل ده تبع العزايزة وتبعي جبليهم. وجااابل ووريني رجالتك وزخيرتك."
"روووح يا مراد. عداووتي مش معااك. أخد أمانتي تااخد أمانتك. غير كده يا مرحبابه بالمعااارك. وأنا سيد من يعااارك والراااااچل من عندنا. بميييية وانت عارف وأنا عااارف سلاحي. لو عيار من فلت هيكرر وراه الشريط كله والطلقة براجل مهتهيفش." "ابعت الراجل وامانتك. خدها بالأصول مش لوي دراع وغدر كيف التعااالب. يلاااا هم. ورااانه فرح بدل ما نجلبها ميتم والدواوير تتفتح بانااا العمر كله ودمنا مش ساااهل يا ولد الذيابة."
"كااان على عيني والله يا غالي چيتك لحد عندي. بس أنا اللي بيدخل تحت ضرسي مهيطلعش غير بالدم." مراد عض شفته بغضب وأومأ بهدوء وطلع سلاحه في ثواني وضرب نااار على داغر الديب اللي اتفداها. ونزل من فوق الجبل ورجالته طلعت من المغارة بإعداد كبيرة. فارس بصدمة: "يا دين اميييي! الله يخربيتك ياا مها ويخربيتك يا سيف انت وابوك. جاي تتخطف قبل فرحي وتموتني في الجبل وسط الذيابة."
مراد بغضب: "انشف يااض مش انت اللي فتحت صدرك وجولت أنا راجل. يلا جبِل وكفااية ولويل بدل ما أتويك في أرضك." فهد وقف قدام مراد: "سيبك منه دلوقتي خلينا في العركة دي يا عم." ونزل داغر الديب وتحت دراعه سيف وهو حاطط السلاح على دمااغه والدم مغرق وشه من جرح جبهته. فارس شافه وجري عليه: "سيييف." داغر ضرب طلقة تحت رجله: "ارجع مطرحك يا فرخ. التانية هتكون في جلبك. ااايه يا كبير هواره چايب معاك حريم تعاارك؟
علمهم إن اللي هيتحرك من غير أمر كبيره هيموت." واحد من رجالت داغر رد: "الديب اللي هيطلع من القطيع هيتاكل يا كلب سيدك." داغر ابتسم بشر: "اهاا، سمعت. وضرب رصاصة في قلب اللي اتكلم. وقع ميت. اتكلم من غير أمري." فارس اتصدم وبرق عينيه. سيف بصله بهدوء: "ارجع يا فارس ومتتحركش. الجبل متلغم حوالينا. حقك عليا يا ابن أمي لو كنت زعلتك أنا السبب في سحلتك دي."
داغر ضحك بسخرية: "ووه صدج چتتي جعررت. بس تعرف أنا رصاصتي أجرب من دمعتي. متتحركش تاني عااد من غير أمر بدل ما حزن عمتي على فرخها الصغير كنت هسحلك معاه. بس اللي شفع لك إن اسم جدك الألفي مش الجاضي." مراد بهدوء غريب: "خلصت رط ولا لسه هتعرضها في حج نفسك كمان وكمان." داغر: "مش محتاچ والله يا بو عمو. ده إحنا دفنينه سوا."
"عمي وعمك وتفرجوا العمام وطريقي غير طريجك من ساعة ما دخلت في المشبوه. يلا فضنا. جولتلك ورانا فرح يدووبك نلحج ضيفي. هيطلع من هنا سليم. والخدش اللي ف راسه هعتبر إنكم جرايب وشدتوا مع بعض وإنك مكنتش تعرف إنه ضيفي." "الورث اللي مع أمه يلزمني. مش ناقصني مال. بس كسرة عين لبيت الجاضي. أها هفني الشوج وكيفي أكده عااد." "داااااااااغر أنا حذرتك مرة وتنين والتالتة اعتبرها للأيام الخوالي."
"وعمر سلاحه في نفس اللحظة غمز لسيف اللي رجع بدماغه على وش داغر بكل عنف. ومراد ضرب طلقة على كتفه وقع منه السلاح. ودار ضرب نار عنيف بين الرجالة اللي واقفة وحصل اشتباك بين داغر وسيف وكل واحد بيضرب ويصد ويرد على التاني لحد ما رجالة داغر اتصفت. وفهد كان مشغل الرشاش ولا كأنه لعبة. غربلهم ومن وراه رجالة مراد." مراد كان واقف متابع بعيون زي الصقر. وفي ضهره فارس اللي واقف مزهول كأنه في فيلم أكشن والدم في كل حتة.
وفي رجالة جت تهرب داست على الألغام وتفجرت. ومراد كان مركز على سيف وداغر وعارف إن مفيش رصاصة هتهوب ناحيته عشان مش قد إنهم يعادوا مراد الهواري. وعشان فهد كان واقف قدامه زي الأسد. بس واحد من اللي واقفين صوب سلاحه على مراد اللي واقف يتفرج بهدوء ولا كأنه دور معركة مات فيها كتير. فارس اللي كان واقف يتفرج من وراه شاف اللي مصوب سلاحه اتجاه مراد. وعمر الفرد وطلع من وراه وضرب الخزنة كلها ناحيته. مفيش غير رصاصة صابت كتفه.
مراد بص عليه وضحك وخده تحت كتفه: "برغم إنك فاشل في النيشان بس عجبتني. عااش يا بطل." وسيف لسه بيتعارك هو وداغر. ومراد قرب منهم بهدوء وهو عارف بيخطي فين. داغر اتعدل وهو بيسحب سيف وقفه جنبه: "اايه يا ولد الجاضي تعبت." "ك*** ده أنا نفسي أطول من بلدك يا ديب." داغر شده نحيته وحط إيده على كتفه: "طب تعاله يا ود عمتي خلينا نرحب بالحكومة." سيف زقه بعيد عنه: "ابعد عني أنا ولا ابن عمتك ولا أعرفك. والتار بقا بيني وبينك."
"تعااله عاد متنشنش. تعرف إيه انت عن التار يا بو كاس وسجارة وحريم عريانة." "تعاله بس ده حتى هيجلوا انت وولد عمتك على الغريب." سيف زق إيده للمرة التانية ومسح شفته وبسخرية: "ده انت متابع بقا." "وانت هتقول إيه يا داغر." "أنا ونفسي على أي حد. حتى أخويا." مراد نزل بالدماغ على وشه: "دي عشان مكبرتليش." وخد سيف وحطه ورا ضهره: "اتعاامل معايه عااد يلا. وريني روحك."
داغر زمجر بغضب: "عاايز اايه انت مش جولت غيرتنا الأيام وفرجتنا الليالي؟ روووح سبني في حااالي ومتدخلش في اللي يخصني عاااد بعد يا مراد. خلي حبل الود ممدود بيناا." "حبل الود اتجطع لما خدت عاطل في باطل. ويدك اتعاصت حتى بدم الحريم يا ديب." "مش هما اللي شوية خو**ت مش عرفين يحموا حرمتهم؟ مش قصتي بعد يا مراد." "لاااه. ويلا عشانك الحكومة داخلة علينا بدل ما شكل أخوك الظابط يبجا عرة قدام أسياده."
"مالناااااش أسياد يا بو عمو. واديك جولتها أخوك الظابط. انت هيكون إيه موقفك في المدعكة دي." "هو أنا رفعت إيدي بسلاح يااك." "واللي في كتفي دي." "كنت بعلمك إزاي تعمر فردك وطاشت منه رصاصة." داغر رفع راسه وضحك: "لا حلوووة. يلا اتصل على عمتي يااض خليها تبعت الورث اللي عندها. ولا أقولك هكبر لك يا مراد بيه الدور ده. وعزمت نفسي على فرحك يا فرخ أمك." ومشي بكل برود وهو بيرجع بضهره وباصص لمراد.
مراد جز على أسنانه: "مش ناوي تجيبها لبر يا ديب؟ خربتها ديار ولسه مكمل. بس هيجي لك يوم وهتجع." "وجول مراد نصحنييي. يوم الكلب بتاعك جرب وهتخليك تلف حوالين روحك كيف المدبوب. الحب وااااعر يا داغر وانت هتجع في شر أعمالك." داغر بسخرية: "هاهاههه. سيب الحب للي بيحبوا زيك يا مراد وجلبهم أخضر. أنا جلبي أجسي من الجبل اللي شايلك يا ود عمييي." وبهمس: "يومي چيه. زمان حصل وضاعت مني بسببهم."
وطلع الجبل: "كبرت ليك مرة مش هكبر التانية يا مراد. الورث اللي مع أمك ياض يا ملسلس يلزمنييي. يامامش هتخلص بيناتنا يا بن الجاااضي أكتر ما هي مخلصنااش." "يا عليييي نضف الجبل." مراد بص لسيف: "انت زين، طلعنك من تحت ضرسه بالموت ده. عضته والجبر." "ده راجل هلس آخر و فاضي ونصه كلام." مراد ضحك: "هو يحب يبن كده للجدامة عشان محدش يتوجع غدرته والضربة اللي هتيجي منه. وبعدين أحمد ربك ده أنا حافظه ابن الكلب ده." "طب إيه يا عمو مراد؟
هفضل متذنب كده كتير؟ عايز أحضن أخويا." فهد ضغط على جنبه اللي اتصاب برصاصة وزقه وهو بيضحك: "طب ما تعدي يا فارس يلا." فارس زق إيده: "أووعه يا جدع وبطل هزارك التقيل ده. قولت لك أنا عريس، أروح للبت من غير رجليا ليه." وتليفونه رن وكانت ندي: "إيه يا طنط؟ لسه فاكرة ترني تطمنّي عليه؟ يا بنت الكلب! مخطوفين ومسحولين في الجبل وضرب نار وأربجيهات وقتل وجثث، وانتِ لسه صاحية؟ فين دموع؟ هاتلي دموع اللي مبطلتش ترن عليا الأصيلة. إيه؟
كانت بترن عشان تطمن على سيف ولا يختي؟ مش بهزر. قوليلها جوزك اتخطف يا دموع." مراد بص لسيف اللي هز دماغه بيأس وضحكوا مع بعض. وطلعوا رايحين للعربيات وفهد ساند على فارس ومتقل. فارس فتح له باب العربية: "الله يحرقك ضهري اتقطم. انتو ليه مش مصدقين إني عريس." مراد: "خلاص يااض عااد عرفنا إنك زفت خوتنا. كفايك رط. الواحد دماغه لفت من صوت العيارات على الصبح." فارس ركب جمب فهد ومعاهم سيف ومراد سايق وباقي الرجالة وراهم في العربيات.
وفي منهم متصاب وفي اللي اتقتل ووخدينه يدفن. "طب هو على كده داغر الكلب ده هييجي فرحي فعلاً." مراد أومأ بهدوء: "هيچي بس ناوي على إيه محدش يعرف. أمك خافية نفسها العمر ده كله. إيه اللي ظهرها." "وابوك فين يا سيف." "أبوية الله يرحمه يا مراد بيه. وأنا لسه راجع مصر يمكن من سنة مكملتش. وأمي كانت مع أبو فارس ولا بتروح ولا بتيجي الفترة الأخيرة دي. حصلت حوارات كتير. ودخلت مستشفى بطلق ناري. يمكن هو كان بيدور ورانا بقا."
"ده أكيد. على العموم سهلة. يخلص فرح فارس وكل حاجة سهلة." "الله أكبر، ينصر دينك يا عمهم. يلا بقا عشان كلكم تحضروا فرحي." مراد ابتسم: "نحضر فرحك ولا نحميك من اللي هيحضر فرحك." فارس ضحك: "البيه نبيه وبيفهم. ههههههه. بس لا والله أنا أطول مراد باشا ينورني." مراد ابتسم ورفع تليفونه: "أيوه يا جاسم. شوف غيث المحمدي بكرا ورانا مشوار للقاهرة. عايزين نأمن فرح واحد تبعنا. خلاصك بليل هعرفك التفاصيل. فرحك فين يا فارس."
فارس بحماس: "فندق فور سيزون نايل بلازا القاهرة يا باشا." سيف حضنه بحب وهو مش متخيل ولا مستوعب كل الأحداث اللي دارت دي. فهد ضحك بإرهاق: "حدالله لعملك زفة ياض يا فارس. مفيش حد اتزفها وهجيب لك رائد المصرصر والواد جلجل." فارس بص له بقلق: "انت كويس يا تايسون؟ مال وشك أصفر ليه كده." فهد رفع كف إيده اللي غرقانة دم بس مكنش واضح من التيشرت الأسود: "عييب، أخوك أسد. رصاصة طاايشة." مراد
بص له بخوف وداس بنزين: "ومجلتش ليه يا ولد الكلب؟ كنت عايز تصفي ولا إيه." ووصلوا الطريق السريع شافوا ليل واقف ومعاه عيال عمه وتميم اللي مرضيش يروح مستشفى غير لما يطمن عليهم. ليل جري عليهم لما شاف سيف وفارس نازلين ومراد نازل يبص على فهد والخوف باين في عينيه. وصل عندهم: "سلم يا رب سلم. مالك يا أبو ليل." فهد قرب باس دماغه: "متقلقش يا مولانا، ده خدش بسيط." ليل رفع التيشرت: "وه وه، واخد رصاصة وتجولي بسيطة."
وفك العمة بتاعته البيضة وضغط على جرحه: "دوس على جرحك. تعاله يلا خلينا ننجلك المستشفى. انت وتميم حجك عليا يا استاذ سيف على كل اللي حصل ده." سيف بهدوء: "والله حقكم انتوا عليا في اللي حصل لكم ده كله بسببي." وراح يبص على تميم ومراد طلع على المستشفى ومعاه فهد وليل. تميم وقف بصعوبة وحضن سيف: "كفارة يا وحش. حدالله جلبي اتخلع عليك." "أنا بخير يا تميم، بخير. المهم انت."
وسلم على باقي الرجالة وطلع وراه مراد وتليفون فارس جمع شبكة أخيراً. وشاف دموع بترن عليه. مد التليفون لسيف: "أيوه يا سيف... متقلقيش يا بابا أنا بخير والله عدت على خير. هنطمن بس على الرجالة اللي كانت معانا وهاجي على طول. كفاية عيط والله كويس أهو." وتليفوني أنا معرفش راح فين. حاضر هطمنك. سلام." وبص لفارس بغيظ: "كان لازم تعرفهم يعني؟ اهو قلبنها مناحة يا زفت." وتليفون تميم رن وكانت ياسمين. بص لفارس
بنفس الغيظ ورد عليها: "فهد دخل العمليات وتميم جبس رجله وسيف غير على جروحه هو وفارس وطمنوا على فهد اللي خرج من العمليات. وسلموا على الرجالة وتميم خد عربية ليل عشان يرجع بيها غير عربية سيف اللي اتدمرت على الطريق. ومراد وعدهم باللقاء بكرة بس يطمن على فهد الأول. رجع فهد وفارس وسيف ووصلوا بعد العصر. وكانت الفراشة منصوبة في الحارة بعد ما فارس كلم صحابه يقفوا مع بتاع الفراشة لحد ما يرجع.
وطلعوا على فوق ودموع كانت قاعدة تعيط وندي متختلفش عنها كتير. وياسمين بتعمل شاي هي وملك للرجالة اللي تحت. وصباح ومها حاطين إيدهم على راسهم. وسيف دخل ساند تميم وفارس الناحية التانية. دموع شافت منظر سيف وحطت إيدها على بوقها وشهقت بصدمة ودموعها نزلت. ومها جريت عليهم: "إيه اللي حصل يا سيف؟ طمني يا حبيبي." فارس: "قولي إيه محصلش. بصي أنا هقولك اسم وخمني انتي بقا الباقي. داغر محمد رسلان الديب. تعرفيه ده يا ماما."
مها شهقت بصوت عالي ورجعت لورا بصدمة وصباح سندتها: "مااااالك يا زفت؟ ما براحه على أمك." سيف قعد تميم ومسك دموع من إيدها وراح بيها الأوضة وقفل الباب عليهم وخدها بين ضلوعه بكل قوته ودموع بتعيط بصوت عالي. سيف بخفوت: "هُشش اهدي أنا كويس صدقيني. أنا بس كنت خايف مقدرش أشوفك تاني. كنت خايف أسيبك لوحدك بعد ما بقيتي ليا. ملحقتش أفرح معاكي يا دموووعي. احضنيني يا بابا خليني أنسي اللي شوفته وحسيته بعيد عنك." دموع
شهقت بصوت عالي وبكاها زاد: "أنا كنت خايفة عليك اووي. ورنيت عليك كتير وانت تليفونك مقفول ومش عارفة أوصلك. قلبي كان واجعني يا سيف. ولما فارس قال كده ندي فكرته بيهزر بس أنا صدقت عشان أنا كنت حاسة بيك. صدقني متبعدش عني تاني ونبي ومتسبنيش لوحدي. أنا ماليش غيرك يا سيف عشان خاطري." سيف رفع راسه من رقبتها ومسح دموعه وهو بيبوس كل سنتي في وشها: "أنا معاكي أنا جمبك مش هسيبك. متخفيش أنا كويس. جروحي بتطيب في قربك يا دموعي."
دموع كانت ماسكة وشه وبتبوس فيه بنفس اللهفة ودموعها نازلة مش قادرة توقفهم. كل ما تشوف وشه المتجرح ورأسه الملفوف بشاش وشكله المتبهدل وهدومه المتربة. قعدته على السرير وخلعت له الجزمة والقميص وهي بتبوس في إيده وكتافه وكل حتة إيدها تلمسها. وسيف قعد بهدوء مغمض عينيه وهو بيفكر في اللي حصل وإيه اللي ممكن يعمله داغر بكرة. دموع وقفت وطلعت له غيار نضيف: "قادر تقوم تاخد شور ولا أجيب مايه دافية وفوطة ومسحلك جسمك وتغير."
سيف فتح عينيه وابتسم: "مايه دافية وفوطة وشفايفك وبعديها حضنك ومخدة وسرير. وينلع أبو فارس على أبو فرحه الشؤم." دموع ضحكت وحطت إيدها على وشه: "وحشتني يا سيف ووحشتني ضحكتك وكلامك." سيف شدها في حضنه: "وانت وحشني أكتر يا غزال." وخد الغيار من إيدها: "بس جبت لي هدوم من فين؟ انتي نزلتي."
وبصلها برفعة حاجب: "أبدا والله، انت قولت لي متنزليش بس الصبح بعت ياسمين جابت لي وجابت لك هدوم. قولت بدل ما تيجي ولسه هنروح الشقة نغير هنا على طول. مكنتش أعرف اللي حصل لسه." سيف باس خدها: "مفيش حاجة حصلت يا حبيبي. انسي حادثة وربنا سترها علينا. بس متفكريش كتير. يلا هقوم آخد دش وأفك الغيار اللي على دماغي ده وأشوف الدنيا." دموع بخوف: "لا لازم غيار. أحط لك لزقة حتة." سيف مسك
وسطها ودفن وشه في صدرها: "يسلم لي أبو قلب حنين." دموع وقفت: "يلا يا حبيبي قوم خد شور لحد ما أعمل لك تتغدى. تلاقيك مأكلتش حاجة من امبارح." سيف وقف: "ماشي يا حبيبي، أحسن أنا هابط من الجوع من امبارح فعلاً مأكلتش حاجة." "وابن الكلب كان عايز يأكلني لحمة نيّ مفكرني حيوان زيه." دموع باست خده: "حقك عليا. تحب أساعدك ولا هتكون تمام." سيف ضحك: "والله نفسي بس شكلنا هيبقا وحش أوي. كفاية كلهم برا واحنا هنا. يلا اطلعي قدامي."
دموع عضت شفتها وفكرت الطريقة اللي خدها بيها وطلعت ووشها أحمر. شافتهم كلهم قاعدين وفارس عمال يحكي اللي حصل وهو لحد دلوقتي مصدوم. ومها قاعدة على الكرسي وفارس قاعد وساند على رجلها قدامها في الأرض. صباح ضربت على صدرها: "يا قلب أمك تلاقيك قطعت الخلف يا حبيبي." فارس اتعدل: "لا اطمني على بنتك. تحبي تشوفي يا صبوحة." مها ضربته على دماغه ووقفت: "تعالي وصليني الفيلا يا ياسمين." سيف بهدوء: "رايحة فين." مها دموعها اتجمعت في عنيها
وجريت حضنته وهي بتبوس فيه: "حقك عليا، حقك عليا. أنا السبب. كان لازم أنبهك بس معرفش إن السر اللي اتدفن من 38 سنة هيتكشف دلوقتي. معرفش إنك كنت رايح الصعيدي وده كله هيحصل. أنا رايحة أجيب له الورق اللي عايزوا. الولد ده أكيد شراني زي أخويا الكبير." سيف كان حاضنها ومش بيتكلم، بس
أول ما قالت كده بعد عنها: "لاااا، مش هيحصل ومش هنفذ له اللي في دماغه لحد ما أعرف كل كبيرة وصغيرة. أطمن على فارس بس وهروح الصعيد أنا وتميم وهعرف كل حاجة وإيه اللي دار مع عمامي وعيالهم. ومراد بيه قال إنه بيقتل فيه حريم برجاله." مها بصراخ: "لااااا، مش هيحصل على جثتي ترجع من فرنسا بعد العمر ده كله عشان ترزح الصعيدي وتعيش وسط التار والقتل. لااا، ده مستحيل. يغوروا بورقهم."
"أنا أبويه كان غلطان لما فكر إن دي حاجة هتمنعهم من قتل بعض." صباح وقفت: "خلصنا ولا إيه؟ سيب الحكاية دي دلوقتي يا سيف. خلينا في فرح العيال. يلا يلا قومي يا بت منك ليه، عندنا فرح. بلا تار بلا قتل جتكم البلا ناس نكدية. اعذرنا يا واد يا حليوة انت كان على عيني نأجل الفرح لحد ما رجلك تخف بس إحنا عزمنا وجهزنا كل حاجة والناس خلاص على وصول."
تميم ضحك: "ولا يهمك يا ست صباح. يعني أنا العريس. المهم فارس زين ولا الخضة أثرت على صحته." فارس وقف: "لاااا، مسمحلكش. أنا اتخضيت ااه، بس صحتي بومب. قوومي يا طنط يلا شوفي هتلبسي ولا تروحي البيوتي ولا هتفضلي قاعدة بالأسود وكأنك بتاخدي عزاء كده. كتيرر ده انت وليّة نكدية على راي أمك يا بووومة." "بس يا فارس الله يصلح حالك. ده أنا نفسي اتسدت برضو. ده كله يحصل يوم حنتي وليك نفس تتجوز. أنا بقول نأجلها."
"لاااااا، ده عندها. قوومي يا بت أنا كويس وسيف كويس وتميم رجله مكسورة اه بس كويس. هو مش العريس. ابقي سانديه يا سوو. معلشي تايسون هو اللي خد رصاصة بس قالي هجيلك. مشفتهوش انت يا بت يا دموع عامل إزاي؟ يخربيته ديناصور مش بشري. كان ماسك السلاح بيخرمهم ولا كأنه بيلعب بابجي." سيف راح مسكه من ليقته: "انزل شوف صحابك يا فارس." وطلع محفظته وسحب مبلغ كبير: "روح اشتري لهم أكل وروّق عليهم يلا. انت عريس انت نسيت."
فارس ضحك بحماس: "حبيبي يا برو. لا منستش. يلا نازل هههههععهعهه. انهاردة فرحي يا جدعان." ندي حطت إيدها على دماغها وشورت لسيف: "كان لازم تاخده معاك؟ انت شايف إنه ده شخص طبيعي؟ الواد اتهبل أكتر مهو مجنون بعد اللي شافه." ودموعها نزلت: "يا حبيبي يا فارس." "ولسه
هتتكلم لقت شبشب لزق فيها: "قووومي يا بنت الكلب انزلي روحي الكوافير قبل المغرب يا فقر يا بومة يا بومة. الواد حلو ده من الفرحة بس. والمهرجانات اشتغلت أول ما فارس نزل وأصحابه صوتهم بقى عالي. يا عرييييس... أيووووةة بقا يا فرووووسه... هاااااااه العريس ااهو العريس اهووهاووووووه اووووه." وفارس كان بيتنطط معاهم وبيضحك: "لولولولولولولولولولولولوي مبرووووك يا قلب اختك مبروووووك يا ندي. هييييء اييييييييييه دااه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!