الفصل 40 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الأربعون 40 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
23
كلمة
8,860
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في منزل حسن الهواري كان حسن يجلس بغرفته يفكر ويفكر ماذا سيفعل. كل يوم يؤجل سفره إلى القاهرة للذهاب لطلاق ليلي، يشعر وكأنه إن ذهب وفعلها سيزهق روحه بيده. أفاق من شروده على صوت طرقات على باب غرفته. فسمح للطارق بالدخول، لم تكن سوى شقيقته جميلة. ابتسم حين رآها وطلب منها الجلوس إلى جانبه. "أيام وأنا أنتظر ردها على طلب همام." حسن: "ست البنتين جاية تقول لي جرارها صح؟ جميلة بخجل: "صح، بس ليه طلب عندك قبل ما أقول رأيي."

حسن بتعجب: "طلب إيه ده؟ جميلة بتوتر: "بدي أقعد وياه ده بعد إذنك، وأتحدث معاه. وبعديه هقول رأيي." حسن وهو يفكر: "حجك، بس مستغرب ليه بدك أكده." جميلة بجدية: "إني لمن اتجوزت كرم وطلب يدي وافقت من غير أي حاجة، بس دلوك خايفة اتجوز مرة ثانية من غير ما أعرف هو ليه عاوز يتجوزني أنا بالذات. عاوزة أسأله عن حبه وحاجات كتير جوي، وأفهم يا أخوي هو فعلاً رايدني صح ولا هيطلع كيف كرم."

حسن بابتسامة: "وأنا موافق. وصدقيني همام ونعم الرجال، وهو ده الراجل اللي هيصونك ويحافظ عليكي يا بت أبوي. بس متفكريش إني كده بضغط عليكي. لاه وربي عالم إن اللي هتقوليه هو اللي هيحصل، وجلتيله أكده. إن رأيك هو المهم، واللي هتقول لي عليه هيحصل سواء برفض أو بالقبول." جميلة وهي تقبل يده بحب: "يخليك لي." في القاهرة بمنزل ليلي كان الحزن مخيم عليها. تخشى الساعة التي ستواجه بها حسن، لا تعلم ماذا تخبئ لها الأيام.

مرت أربعة أيام دون أن تتصل به ولو مرة واحدة، وهو لم يفعلها. حينها أدركت أن حسن لا يريدها، وأن اعتقادها أنه يحبها مجرد سراب. لم تستطع التحكم بنفسها، بكت بقوة. ولكن مسحت دموعها سريعاً حين وجدت والدتها تدخل عليها وبيدها طعام الغداء. نظرت لها الأم بحزن، ووضعت الصينية على التخت وجلست أمامها تنظر لها بدقة. الأم: "مالك يا ليلي؟ انتي بقالك كام يوم متغيرة. انتي زعلانة مني؟ ليلي بحزن وكذب: "لاه يا ماما، صدقيني أنا كويسة."

الأم وهي تنظر لها بتركيز: "بتكذبي عليا؟ أنا أمك وأكتر حد عارفاك كويس. انتي بتحبي حسن، صح؟ حينها انفجرت ليلي في بكاء مرير جعل قلب والدتها يتمزق عليها. فاقتربت منها الأم سريعاً وضمتها إليها بقوة.

الأم: "لاه يا حبيبتي، متعيطيش. صدقيني أنا بس خايفة عليكي. خايفة يا ليلي يحصل حاجة ليكي هناك. وعارفة إن بكرة تنسي وتتجوزي وتقولي ماما صح. وكانت خايفة عليا. عارفة إنه صعب عليكي دلوقتي، بس صدقيني أنا بعمل كده لأن مش عندي استعداد أخسرك." ليلي بحزن: "خلاص يا ماما، كل شيء انتهى. وحسن خلاص نهى كل شيء بينا. بس أنا... و صمتت من بكاءها ولم تستطع التحدث من شدة البكاء. ولكنها أكملت بصوت متحشرج:

ليلي: "أنا غصب عني موجوعة لأن فجأة كل شيء اتغير. أنا عمري ما خفت إني أموت يا ماما. لو مكتوب لي أموت دلوقتي هموت. ومش عشان كلامك أنا هسيبه. لاه عشان هو فجأة لما حسيت إني محتاجاه جنبي بعد قوي ونسي إني مراته. حسيت إني كنت عايشة في سراب. بقاله كام يوم متغير قوي معايا. ولا بيرد عليا ولا حتى بيسأل عني. تعبت من التفكير ليه؟ إيه اللي غيره؟ مش عارفة." شعرت حينها الأم بتأنيب الضمير، فهي السبب بكل ذلك.

الأم: "متزعليش يا حبيبتي. بكرة ربنا يعوض عليكي." ليلي بحزن: "خلاص يا ماما. أنا عمري ما هحب ولا اتجوز تاني. الموضوع منتهي. كل اللي أنا عاوزاه دلوقتي إن بابا يكلمه عشان نخلص كل حاجة ويطلقني وأرتاح من العذاب اللي أنا فيه." الأم وهي تعلم أنها المذنبة، ولكن خوفها على ابنتها يسيطر عليها. الأم: "حاضر يا بنتي." خرجت الأم بعد أن هدأت ليلي قليلاً.

وبعدها وجدت ليلى هاتفها يرن برقم حسن. شعرت بقلبها يدق بقوة. لم ترد أول مرة، ولكن حين رن ثانية تماستكت وأخذت نفس عميق وفتحت الخط. حسن: "السلام عليكم." ليلي بصوت حاولت بكل قوتها أن يكون طبيعي، فهي لا تريده أن يرى ضعفها أمامه: "وعليكم السلام." حسن: "كيفك؟ ليلي: "في أحسن حال. انت أخبارك إيه؟ حسن: "زين." كان صوته غريب عليها، حزين، هادئ على غير عادته. وكأنه يتحدث إليها وعلى صدره حجر ثقيل. خيم الصمت عليهم قليلاً،

فقطعته ليلي وقالت: ليلي: "خير. في حاجة؟ اتصالك غريب شوية." حسن بجدية: "إني هاجي ليكم يوم الجمعة عشان نخلصوا كل حاجة، وهجيب المأذون ويايه." ليلي وهي تحاول السيطرة على نفسها حتى لا تنفجر بالبكاء: "تمام. يعني بعد يومين إن شاء الله. تمام. هبلغ بابا وهنكون في انتظارك. ومجهزة كل حاجة جبتها ليه." حسن بحدة: "إني جلت نخلصوا كل حاجة. مجلتش إني هاخد حاجة جبتهيه ليكي." ليلي بعصبية: "وأنا مش عايزة حاجة تفكرني بيك."

حسن بحزن: "للدرجة دي؟ ليلي بغضب: "وأكتر." حسن بحزن: "اللي انتي عاوزاه. إني هجفل. عاوزة حاجة؟ ليلي: "لاه، شكراً. واتمنى لك حظ أحسن. مع السلامة." وأغلقت الخط بوجهه دون أن تنتظر حتى تسمع منه أي شيء. اعتقدت أنه اتصل للاعتذار منها ولكي يخبرها كم يحبها. ولكنه اتصل فقط ليخبرها أن كل شيء بينهم سينتهي بعد يومين. كانت تشعر وكأنه حكم عليها بالإعدام وتنفيذ الحكم بعد يومين. بينما على الجانب الآخر بمنزل رحيم الهواري

كانت دموع تنفذ تعليمات الطبيبة بدقة في الأيام الأولى. ولكنها شعرت بالملل من الجلوس طوال الوقت في سريرها. لذلك حين خرج رحيم بالصباح، ذهبت إلى غرفة الجدة وجلست معها. أدخلت دموع عليها وقبلت يدها بحب. فرحت بها الجدة بقوة وظلت تدعو لها بطول العمر، وأن يرزقها الله بالخلف الصالح، وأن تدوم السعادة بينها وبين زوجه. دموع وهي تنظر إلى جدتها: دموع: "أقولك حاجة يا ستي؟ أول مرة أقولها ليكِ من يوم ما اتجوزت رحيم."

الجدة بحب: "قولي يا بتي." دموع بجدية: "قبل ما رحيم يتقدم لي، وجتها مكنش في راسي أي حاجة. بس في يوم بعد ما صليت قيام الليل ونمت، حلمت بيكي." الجدة بتعجب: "بيه؟ دموع: "آه، حلمت بيكي جايبة لي فستان فرح، بس حلو جوي جوي. قربت منيكي وجلت لك: بتاع مين ده يا ستي؟ جلت لي: إنه ليا. فرحت وجتها قوي. ووطيت على يدك بوستها. بعديه سألتك: كيف جايبة لي فستان وأنا لسه ما اتجوزتش؟

لقيتك بتجولي لي: عريسك واقف مستنيكي بره قدام الدار. وجتها لبست الفستان بسرعة قوي وكنت جميلة قوي. وأنتي مسكتي يدي وخرجنا سوا لبره الدار. ولجيت العريس هو رحيم. وجتها جلت لك وأنا خايفة: العريس يبقى رحيم؟ لاه يا ستي، ده واعر قوي. جلت لي: رحيم سندك وعزوتك، وهيكون رجلك اللي هيحميكي. ساعتها لجيت بيجرب مني ويمد يده لي عشان أروح وياه.

وجلت لي: روحي وما تخافيش، واصل. وبصيت وراه لقيت أمي بتشاور لي برأسها إني أديله يدي. حطيت يدي بيده وصحيت." الجدة بابتسامة: "رحيم قدرك ونصيبك، وهو كيف الصخر مع الكل، لكن وياكي كيف العيل الصغير." دموع: "كل فكري عنيه مكنش صح. فعلاً الواحد لازم ما يحكمش على حد من غير ما يعرفه زين." الجدة: "الحمد لله يا بتي، وإن شاء الله ربك يحفظكم ويحميكم من كل شر." دموع: "آمين يا ستي. إني هروح عند مرت عمي أشوفه وأطمن كيفه دلوقتي."

الجدة: "روحي يا بتي. ربنا يسترها معاكي ويحفظك وما يحرمك من حاجة واصل." خرجت دموع ونزلت إلى الأسفل وهي تراعي نفسها، تنزل ببطء حتى وصلت إلى غرفة الأم. فتحت الباب ودخلت واقتربت منها وقبلت يديها. فرحبت بها الأم. أصبحت حالة الأم مستقرة، ويوم عن يوم تتحسن حالتها بجلسات العلاج الطبيعي. نظرت لها الأم بعتاب وهي تقول: الأم: "إيه اللي جابك يا دموع؟ دموع بحزن: "ما عاوزنيش أجيب لك أطمن عليكي."

الأم بسرعة: "لاه يا بتي، وربي عالم إني أقصد. الدكتورة مش قالت لكِ تلازمي فرشتك." دموع: "زهجت يا مرت عمي. جلت أجي أشوفك هبابة." الأم: "إن شاء الله تقومي بالسلامة. بس خلي بالك من نفسك يا بتي." دموع: "متجلجيش، إني زينة جوي." الأم: "الحمد لله على كل حال."

حكت الأم لدموع ما حدث لها الأيام الماضية، وأخبرتها عن جلسات العلاج، وجعلتها ترى كيف تحرك يدها وقدمها ولكن بضعف. ففرحت دموع بذلك، وظلت تدعو لها أن يشفيها الله شفاء لا يغادر سقماً. وأخيراً خرجت من الغرفة حتى تصعد إلى الأعلى قبل مجيء رحيم. كانت تغلق الباب وتتجه إلى السلالم حين سمعت صوت رحيم الغاضب وهو ينادي اسمه. رحيم: "دموع! التفتت له دموع بفزع، فوجدته يقترب منها سريعاً ويقول بغضب:

رحيم: "إيه اللي خلاكي تجومي من فرشتك ديه؟ اللي اتفقنا عليه." دموع وهي تنظر له بحزن: دموع: "زهجت يا رحيم. وإني زينة قدامك، مفياش حاجة واصل. والدكتورة جالت ما نعملش مجهود جامد." رحيم بحدة: "بردك بتعملي اللي في راسك." دموع وهي على وشك البكاء، فهرمونات الحمل تؤثر بها بقوة، تبكي من أقل شيء: دموع: "رحيم... نظر إليها رحيم، وجد الدموع تترقرق في عيونها، وكانت على وشك البكاء، وأصبح وجهها أحمر بقوة.

فاقترب منها وأمسك بوجهها بين يديه. رحيم: "أوعاكي تفكري إني خايف على اللي في بطنك. لاه، إني خايف عليكي انتي بس. إني مقدرش أتحمل يحصل لك حاجة واصل. فعشان كده اتعصبت هبابة. وخبر إنها حاجة تزعج إن الواحد يقعد كده، لكن إني خايف عليكي يا دموع. عشاني اتحملي لحد ما شهور الحمل تعدي. وبعديه اعملي اللي انتي عاوزاه." دموع: "حاضر يا رحيم." رحيم وهو يقبل مقدمة رأسها: رحيم: "انتي جلب رحيم."

ابتسمت دموع إليه، وكانت تهم بالصعود إلى الأعلى، ولكن فجأة وجدته يحملها بين يديه ويصعد بها إلى غرفتهم. رحيم بمشاكسة: "الدكتورة جالت ما تعمليش مجهود واصل." حينها انفجرت دموع في الضحك، ووضعت يديها حول رقبته ونامت على صدره. فهو سندها بالفعل ونصفها الآخر، ويخشى عليها حتى من نفسه. فهي تعلم علم اليقين أن رحيم يعاملها عكس الجميع، ويحبها حباً لا نهاية له. في منزل حسن الهواري

كان همام يجلس بمندرة المنزل ينتظر أن تأتي إليه. أخبره حسن أن جميلة تريد أن تتحدث معه قبل أن تقول رأيها. شعر حينها بتوتر وخوف لا يوصف، ماذا ستقول له لا يعلم. ولكنه كان يشتاق إلى رؤيتها، وكانت يصلي ويدعو ربه ليلاً ونهاراً أن تكون من نصيبه وأن توافق على الزواج منه. وأخيراً وجد حسن يدخل أولاً، وهي خلفه وتلقي السلام بخجل. جلست جميلة بعيداً عنه، ولكن مقابله له. وقف حسن وهو يقول بجدية:

حسن: "إني قاعد بره قدام الباب، أما تخلصوا قولوا لي." همام: "طيب." خرج حسن، وكان الصمت مخيم عليهم. لا تعلم جميلة من أين تبدأ. ولكن فجأة سمعت صوته يقول: همام: "من زمان قوي نفسي أقعد الجعدة دي." جميلة وهي ترفع نظرها تنظر إليه بخجل، وأخفضت عيونها سريعاً خجلاً منه ونظرت أرضاً وهي تقول: جميلة: "عاوز تتجوزني ليه يا همام؟ همام وهو يأخذ نفس عميق: همام: "هقولك، بس عاوزيكِ تسمعي وتفهمي اللي هقوله." أشارت له برأسها بالموافقة.

همام بجدية: "كنت في إعدادية تقريباً لمن شفت بت صغيرة واقفة قدام دار كبير هواري، وعم تبكي. استغربت قوي، مكنتش أعرف هي مين. قربت منها وسألتها: مالك؟ مردتش عليا. جلت لها: إيه اللي موقفك أهنه؟

جالت لي: جايةشتكي لكبير هواري. وجتها ضحكت قوي. عيلة جاية لكبير هواري زعيلة قوي وبكت من ضحكي. وجتها قلبي اتقطع من بكاها وحسيت جد إيه إني صغير. وطبطبت عليها وخدتها ودخلنا لكبير هواري. وجتها عرفت مين هي. كانت جاية تشتكي أخويا حسن لكبير هواري وتجوله إنه ما يرضاش يخليها تلعب بره الدار واصل. ضحك كبير هواري وجاب حسن واتفقنا إنها تلعب وياهم، لكن جوه الدار، ما تخرجش براها. ساعتها شفت ضحكتها وفرحتها. وجتها قلبي رقص من الفرحة.

مرت سنة والتانية وأنا بشوفها بتكبر قدامي. كنت بستنى أشوفها لو لحظة، عشقتها أكتر من نفسي. لحد ما كبرت وبجت ست البنيات. وجررت إني أتقدم ليها. ولكن ما عرفتش حظي كان عفش ولا اتأخرت كيف ما بيقولوا. قبل ما أتقدم ليها بيوم واحد، لجيت كرم الهواري بيقول لي إنه اتقدم ليها ووافقت عليه وكتب الكتاب والدخلة بعد شهرين. ساعتها قلبي اتحرج. أبوي بعديه كان نفسه اتجوز. وحاول كتير وياي إنه يجوزني، لكن مقدرتش. كان عندي إحساس إنها في يوم

هتكون لي. كنت في كل صلاة أدعي إني ربي يجمعني بيه. كنت عارف اللي هيعمله كرم. كنت ببجي عاوز أقطع من لحمه لمن يجول إنه ضربك أو عمل وياكي حاجة. كان فاكر نفسه راجل لمن يحكي إنه ضربك، وانتي أخت حسن الهواري. وميجدرش يعمل وياه حاجة، كن بقطّع لحد ما طلجك. بس عاوزيكِ تفهمي حاجة. إني عمري ما فكرت فيكي تفكير عفش، لا سمح الله. لاه، وربي عالم. لمن طلجتي حسيت وجتها إن قلبي بيرقص. بس رغم أكده جوايا خوف إنك متجبليش. إني كل اللي

عاوزيكِ تعرفيه إني هحبك حب طاهر ونضيف. مستعد أفديكي بروحي. حتى لو موافجتيش هتفضلي في نظري أجمل بنات الصعيد كله، وما فيش حد هياخد مكانك واصل."

جميلة وهي تنظر له وتقول بتعجب: جميلة: "للدرجة دي هتحبني؟ همام بصدق: "وأكتر يا جميلة." شعرت جميلة بصدقه، لم تعد تريد أن تسأله شيئاً. وقفت وقالت له: "هبلغ حسن يجول لك رأيي." وخرجت مسرعة من الغرفة، وتركته في حيرة كبيرة. لا يعلم هل ستوافق أم لا. ولكن بداخله أمل كبير أن الله سيحقق له ما يتمناه. في الجانب الآخر بالقاهرة

أخبرت ليلي والديها بما قاله حسن، وأنه سيأتي يوم الجمعة لينهي كل شيء. كان يعلم الأب أن ابنته تتألم، وليالي حزينة على أختها بقوة. كانت الأم والأب يجلسون أمام التلفاز. حين خرجت ليلي من غرفتها وهي مستعدة للخروج. الأم: "على فين يا حبيبتي؟ ليلي وجهها شاحب بقوة: "هروح أشوف حاجة في الكلية وأرجع." الأب: "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." ليلي وهي تقترب منهم وتقبل كل من الأب والأم على غير عادته: "ربنا يخليكم ليا."

وتركتهم وذهبت. لا تعلم الأم لماذا انقبض قلبها فجأة بعد خروج ابنتها. وقالت لزوجها: الأم بخوف: "قلبي مقبوض أوي." الأب بقلق: "ليه بس؟ إن شاء الله خير." الأم: "أنا هقوم أشوف ليلي من البلكونة." الأب: "استني، هاجي معاكي." ذهبت الأم سريعاً خلفها زوجها، ووصلوا إلى البلكونة. ووقف كل من الأب والأم يتابعون ابنتهم، التي رفعت عيونها إلى الأعلى، ونظرت لهم وابتسمت وهي تشاور لهم.

ولكنها لم تكن تدرك أنها تمشي دون وعي منها. كانت بحالة لا تعلم ماذا تفعل. فجأة وجد الأم والأب ابنتهما تصدمها سيارة بقوة، وتلقيها أرضاً وتنزف بقوة. صرخت الأم بقوة، ونزلت مسرعة هي ووالدها إلى الأسفل، وتتبعهم ليالي التي خرجت من غرفتها على صوتهم.

كانت الأم تخشى موتها بالصعيد، وتخشى الخطر هناك. فها هي تصدمها سيارة أمام عيونها دون أن تقدر على فعل شيء. فالموت سيدرك الإنسان في أي مكان وزمان. فالموت هو الحقيقة الوحيدة بحياة الإنسان. تم نقل ليلي سريعاً إلى إحدى المستشفيات، وكانت في حالة يرثى لها. وكلنا نعلم تدهور حال المستشفيات الحكومية بمصر. لذلك لم تستطع ليالي أن تصمت. فلثاني مرة تطلب مساعدة حسن.

قامت ليالي بالاتصال بحسن وأخبرته ما حدث لليلي. فأخبرها أنه سيحضر بالحال. وبالفعل، قبل وصوله، قام بإرسال سيارة إسعاف ونقلتها إلى إحدى المستشفيات الخاصة التي يمتلكها ابن عمه. وتم التعامل مع الحالة، وها هي الآن تتلقى أفضل علاج. والجميع بالخارج يبكي. كانت الأم تبكي، ليس بيدها شيء. الأم بحزن وهي تنظر لزوجها:

الأم: "كنت خايفة عليها يحصل لها حاجة بعيد عني. بس قدامي عينيا شفتها وهي بتصارع الموت. أنا مكنش قصدي. أنا اللي دمرت حياة بنتي." الأب وهو يحاول أن يطمئنها: الأب: "قدر الله وما شاء فعل."

الأم ببكاء: "أنا السبب في كل ده. أنا اللي اتصلت بحسن وقلت له يطلقها، وإنها عاوزة تنطلق. أنا اللي دمرت حياة بنتي. بنتي حصل لها كده بسببي. أنا كذبت عليه وقسيت قلبي عليها. بس اهو ربنا خلاني أعرف إنه ممكن ياخدها مني وقدام عينيا من غير ما أقدر أعمل حاجة. والآخر اللي يساعدها هو حسن." الأب: "استغفري الله، وإن شاء الله كله يبقى كويس." كانت ليالي تقف حزينة وتبكي. تعلم كم تحب حسن وكم تعشقها. فاقت من شرودها

على صوت أحد الأشخاص يقول: الشخص: "بسم الله الرحمن الرحيم." نظرت له ليالي والدموع على وجهها. كان شاب في حوالي الثلاثة والثلاثين من العمر، يشبه إلى حد كبير جدا الممثل المصري شكري سرحان. ليالي بغضب وهي تمسح دموعها: "إيه؟ شفت عفريت؟ الشخص: "لاه، بس إزاي أكون لسه كاشف عليكي ومدغدغة، وفجأة ألاقيكي ما شاء الله واقفة على رجليكي؟ أكيد ساحرة." ليالي بلهفة: "انت الدكتور اللي كشف على ليلي، اختي؟ الطبيب بتعجب: "أختك؟

ليالي بلهفة: "هي عاملة إيه؟ الطبيب وقد فهم الأمر: "أنتم توأم، صح؟ ليالي بعصبية: "آه يا سيدي. المهم أخبار أختي إيه؟ الطبيب: "احم... الحمد لله حالتها مستقرة. هو كسر في رجلها ودراعها وكم ضلع، بس." ليالي بغضب: "بتقول بس؟ أمال كنت عاوز إيه؟ تموت؟ الطبيب: "أنا آسف، مقصدش." ليالي بخجل: "أنا آسفة، بس ليلي مش أختي. ليلي جزء من روحي."

الطبيب: "أكيد طبعاً. أنا عارف يعني إيه توأم. عمتاً يا ستي، متقلقيش. أختك هتقوم إن شاء الله وتكون زي الفل." ليالي: "متشكرة يا... الطبيب بابتسامة: "أنا دكتور أحمد الهواري." ليالي بتعجب: "انت كمان صعيدي؟ أحمد بابتسامة: "آه، بس اوعي تقولي لحد إني مش بتكلم صعيدي. دي فيهيه جطع راس." حينها انفجرت ليالي بالضحك على حديثه، وخطف قلبه. أحمد: "مجلتليش اسمك." ليالي: "اسمي ليالي."

كان يهم أحمد بإكمال حديثه، حين وجد حسن يقترب منهم ويسأل بلهفة دون حتى سلام. حسن: "كيفها ليلي؟ ليالي: "الحمد لله، حالتها مستقرة. دكتور أحمد لسه مطمني." حسن: "الحمد لله." أخبر الطبيب حسن عن حالة ليلي، وأنها ستفيق بعد ساعات قليلة، وأن حالتها مستقرة. بعد ذهاب أحمد، جلس حسن، وإلى جانبه ليالي التي قالت له بعتاب: ليالي: "ليه يا حسن؟ حسن دون أن ينظر لها: "ليه إيه؟ مفهمتش." ليالي: "ليه سبت ليلي؟ ليه دمرتها بالطريقة دي؟

ليه اتغيرت معاها؟ حولتها لواحدة مكتئبة كارهة الحياة؟ ليه من الأول عاملتها كويس وحسستها إنها مراتك؟ ليه اتصلت وقلت لها إنك عاوز تطلقها؟ ليه يا حسن؟ ليه كده؟ حسن بحزن وسخرية: "إني بردك اللي عملت كده؟ إني اللي خليت أمك تتصل بها وتجول لي إنها طالبة الطلاق ومش رايدة تكمل وياي؟ عاوزني أعمل إيه مع واحدة مش رايداني؟ ليالي بتعجب: "انت بتقول إيه؟

ليلي عمرها ما قالت كده. بالعكس، لما ماما خافت عليها، وقفت قدامها وقالت لها إنها عاوزاك. وقالت لبابا كده، وبابا وقف معاها." وحكت له ما حدث، وفي الآخر اتصلت بيك عشان تقف معاها. لقتك سبتها وبعدت عنها. حسن بصدمة: "انتي عاوزة تجولي إن ليلي هتحبني؟ ليالي: "بتحبك، بس لأول مرة أشوف أختي بتحب حد غيري بالشكل ده. ليلي مش بتحبك بس يا حسن، دي بتعشقك." كان حسن يهم بالرد عليها، فقلبه ينتفض بقوة مما يسمعه.

لكن صوت الأم جعله يقف سريعاً وينظر لها. الأم بحزن: "سامحني يا ابني. أنا كذبت. افتكرت كده إني بحمي بنتي. افتكرت إني كده بحافظ عليها. كذبت عليك واتعاقبت على كذبي. بس خلاص، ما عدتش هقف في طريقكم تاني." وحكت له الأم أن ليلي لم تقل إنها تريد الطلاق نهائياً، وأنها هي وحدها من رتبت لكل شيء، ولكنها الآن نادمة على ما فعلت.

حزن حسن، ولكن لأجلها هي فقط سامح الأم، وشعر بفرحة لا توصف حين علم أنها تحبه. لذلك قرر أن يكون أول شخص تراه حين تفيق. هو يجلس أمامها منذ ساعات، ينتظر أن تفيق. وأخيراً فتحت عينيها ببطء، ونظرت حولها وهي تتذكر ماذا حدث وأين هي. فحاولت أن تعتدل، ولكن وجدت أحدهم يثبتها مكانها حتى لا تتألم. وحين نظرت، لم يكن سوى حسن زوجها. حسن: "متحركيش حالك كده، هتتوجعي. خليكي كيف ما انتي." نظرت له ليلي بعدم استيعاب. هل تحلم؟ ماذا يحدث؟

ليلي بتعب: "انت بتعمل إيه هنا؟ حكى لها حسن ما حدث معها. حسن: "بس الحمد لله، هو شهر ونص وتبقي كيف الحصان." ليلي وهي تتذكر ما قاله لها، فقالت بحزن: "شكراً." حسن بمشاكسة: "خابرة إيه اللي مزعلني في اللي حصل ده؟ ليلي: "خير." حسن وهو يقترب منها ويقبل خدها بحب وسط صدمتها من فعلته: حسن: "إني هاجل جوازي منكِ لحد ما تخفي." ليلي بحزن: "جواز إيه؟ انت تقصد طلقنا؟ حسن وهو يضع يده على شفتيها ويقول بجدية:

حسن: "أوعاكي تجوليها تاني واصل. إني عمري ما هطلقك، واللي حصل بيننا سوء فيه." ليلي: "مش فاهمة." حكى لها حسن مكالمة والدتها وما حدث بعدها، وحزنه مما وصل إليه. ليلي بدموع: "كان لازم تسألني. لما احتجتك سبتني وبعدت عني." حسن بحزن: "كت خايف إنك تطلبيها مني. انتي مكنتش أقدر أسمعها منكِ. عشان كده بطلت أرد عليكي. سامحيني، بس غصب عني." ليلي بحزن: "غصب عنك." حسن بحب وهو ينظر لها:

حسن: "إني هحبك حب يكفي العالم كله. حكايتي وياكي من أولها لآخرها غريبة. في الأول كنت هجوز أختك. فجأة توقفي قدامي كيف الأسد وتتحديني، واتجوزك. رغم إني كنت محططش الحب في راسي. لكن خطفتي قلبي، ووجعتيني في حبك وغرقت فيه." ليلي بخجل: "وده وحش؟ حسن بحب: "لاه، حلو قوي قوي." ليلي وهي تنظر له وتقول بكل قوة بداخله: ليلي: "أنا بحبك يا حسن أوي."

حسن بابتسامة كبيرة: "مش أكتر مني. هحبك أكتر منكِ بكتير قوي. عاوزيكِ تخفي جوام جوام. عاوز اتجوز بكفياكي عذاب أكده." ضحكت ليلي، فأتلمت من ضحكتها، فصرخت من الألم. جعلته يخاف بقوة إن يكون بها شيء، ولكنها طمأنته. بعد ذلك دخل الأب والأم وليالي، وكل منهم يتمنى لها الشفاء العاجل. واعتذرت الأم منها، وأدركت أن الموت سيصيب ابنتها، والخطر سيصيبها بأي مكان.

مرت عدة أيام وتحسن حال ليلي قليلاً، ولكن كانت هناك بداية لقصة جديدة تجمع قلب ليالي وأحمد. وهناك نظرات وابتسامات كلما رأى منهم الآخر. بعد مرور خمسة أعوام في منزل حسن الهواري في الصعيد، وسط ضرب النار ورقص الخيل بالخارج، والمغني يعزف على الربابة أجمل الأغاني، وسط المباركات والفرحة الكبيرة. فاليوم دخلة حسن الهواري على ليلي.

كان حسن يجلس إلى جانبه رحيم الهواري، كبير هواري، وهمام الهواري، زوج شقيقته. نعم، فقد وافقت جميلة على الزواج منه. فكيف ترفض رجلاً عشقها هكذا إلى حد الجنون؟ كان ونعم الزوج، كان يعاملها وكأنها طفلته وليست زوجته، يخشى عليها بقوة، وإن أصابها أي شيء يتألم أكثر منها. كانت جميلة، طلباتها مجابة، لا يرفض لها شيء. أخيراً وجد كل منهم سعادته مع الآخر. ويجلس بالقرب من رحيم الهواري، أحمد الهواري. اقترب من رحيم قليلاً

وقال بصوت هادئ: أحمد: "بقولك إيه؟ هو مينفعش أنا كمان أدخل النهارده؟ رحيم بسخرية: "اعدل حديثك لأول يا هواري، وبعديه نبقى نشوفوا." أحمد وهو يتحدث بالصعيدي: "بقولك يا كبير هواري، نفسي أدخل النهارده كيف ولد عمي حسن." رحيم بجدية: "والله نسأل أبو العروسة ونشوف."

منذ حوالي شهرين تمت خطبة وكتب كتاب ليالي على أحمد الهواري. جعلها تغير رأيها كلياً عن الرجال. كان رغم ضحكه المستمر وشخصيته المرحة، إلى أنه صعب للغاية. جعلها تحبه، وبقوة. عشقها منذ أول نظرة، ويشعر اليوم بالغيرة من حسن لأنه سيتزوج، ويريد أن يكون اليوم عرسه بأي طريقة. أحمد بسرعة: "يبقى نجوله تعالي ويايا." اقترب كل من رحيم وأحمد إلى الأب، وحاولوا إقناعه بكل الطرق. وأخيراً وافق الأب، ولكن بشرط أن يسأل ليالي في البداية.

شعرت ليالي بالتوتر، ولكنها كانت دائماً ما تحلم أن يكون زفافها هي وشقيقتها بنفس الوقت. لذلك وافقت. وقامت دموع بإعطائها فستان زفافها. كان الجميع في حالة فرح. ظهر الحمل على دموع، وظهرت بطنها. وعلمت هي ورحيم أنها حامل بتوأم، لذلك زاد خوفه عليها أكثر وأكثر. وتحسن حال والدتها الصحية كثيراً، وأصبحت الآن تمشي بعكاز وتتكلم مثل السابق.

بينما طلب كرم الهواري من رحيم السماح، وأن يسمح له بالعودة إلى هواري. ولكن تم رفض طلبه. ورحمه به، سمح له رحيم أن يزور والديه مرة بالشهر، ويبيت يوم واحد. ويمكنهم زيارته متى أرادوا. ولكن بالطبع بعد أن وافق حسن على ذلك. ولكن رحيم أو حسن لم يفعلوا ذلك من أجله نهائياً، وإنما من أجل والديه. بعد مرور ساعات طويلة ها هي دموع تجلس على التخت وتضع يديها على معدتها وتقول بالمدموع: دموع: "مقدرش خلاص. الجعدة خلت بطني تيجى حجر."

رحيم بخوف وهو يقترب منها: رحيم: "نروح للدكتورة." دموع بابتسامة وهي تضع يدها على وجهه بحب: دموع: "كل أما أجول لك حاجة تجول أكده. لاه، إني زينة قوي، ما تخافش. وعندي خبر زين ليك جوي." رحيم وهو يمسك يدها وينظر لها بحب: رحيم: "جولي يا جلب رحيم." دموع: "إني لمن روحت مع مرت عمي تكشف، وجتها إني كماني روحت للدكتورة." رحيم بقلق: "ليه؟ فيكي حاجة؟ دموع: "لاه، إني كنت عاوز أعرف إني حبلى في إيه."

رحيم بمشاكسة: "أكيد حبلى في بني آدم، أمال هتكوني حبلى في جرد؟ دموع وهي تصطنع الزعل وتسحب يدها منه: دموع: "أكده؟ طيب مش هقولك." رحيم وهو يسحبها إليه ويضمها: رحيم: "هتخبي علي؟ دموع بحب: "لاه، مقدرش. إني حبلى في ولدين يا رحيم." حينها انفجر رحيم بالضحك وقبلها بقوة. فسألته دموع: "لماذا تضحك؟ قال لها أنه حين كان طفلاً صغيراً سأله والده: هل تريد حين تتزوج أن تلد زوجتك ولداً أم فتاة؟

فاخبره أن الله سيرزقه بولدين، وليس ولد واحد. لذلك ضحك. رحيم: "الحمد لله على كل حال." دموع: "بحبك جوي يا رحيم." رحيم بحب: "انتي جلب رحيم." بينما على الجانب الآخر، منذ دقائق وهي تجلس بغرفتها بمنزل حسن الهواري. تنتظر قدومه. كانت ترتعش من الداخل. لا تعلم لماذا، رغم أنها لا تخافه نهائياً. وأخيراً وجدته يدخل ويغلق الباب خلفه. وهو يلقي السلام كعادته. ردت عليه بهمس، فعلم حينها أنها تخافه. فاقترب منها وجلس إلى جانبها. ورفع

الطرحة عن وجهها وهو يقول: "ما شاء الله." فقد كانت جميلة للغاية. حسن بحب: "أخيراً بجيتي في داري، وليه وحدك." ليلي بتوتر وهي تنظر له: ليلي: "من أول ما حبيتك وأنا ليك لوحدك." حسن وهو يمسك يديها المرتعشة: حسن بصدق وحب: "بحبك جوي." ليلي بخجل: "وأنا كمان." حسن بجدية: "عاوز نصلي أنا وانتي لأول، عشان تبجي ليلة مباركة." ليلي: "أنا موافقة. هتوضى بس."

وبالفعل صلوا سوياً، وقال حسن دعاء الزواج. وبعدها حملها بين يديه ليبدأ حسن وليلي حياتهم كزوج محب وزوجة راضية محبة. بينما على الجانب الآخر، ها هو أحمد وليالي في غرفتهم. وأحمد يجلس منذ نصف ساعة ينظر لها وهي تأكل وكأنها لم تأكل منذ عام مضى. أحمد بضيق: "إيه؟ مش ناويه تخلصي؟ ليالي وهي ترفع حاجبها وتنظر له: ليالي: "إيه؟ جعانة. مأكلتش من امبارح." أحمد بسخرية: "آه، وحبك الأكل دلوقتي؟

ليالي وهي تترك ما بيده: "خلاص، نفسي اتسدت." أحمد بمشاكسة: "لاه يا حبيبتي، كلي الأطباق كمان." ليالي: "هقوم بقى أغسل إيدي وأغير وأنام." أحمد وهو يقف أمامها: "نعم يا حبيبتي؟ عيدي تاني." ليالي: "هغسل إيدي وأنام." أحمد بجنون: "لاه، وحياتك ده أنا عملت كل حاجة عشان أدخل الليلة. تقولي هنام؟ على جثتي." ليالي وهي تضع يدها بخضرها وتقول: ليالي: "تقصد إيه؟ أحمد: "هقولك أقصد إيه."

وفجأة وجدته يقبلها بقوة ويضمها إليه، وحلقوا سوياً في بحر من الحب. كأي زوج وزوجة. بعد مرور عدة أعوام أنجبت دموع زين الهواري وحسن الهواري. فقد سمت أحدهم على اسم والدها، والثاني سماه رحيم على اسم صديقه ورفيق عمره حسن. بينما أنجبت ليالي طفلة جميلة تدعى أسيل، واستقرت هي وزوجها بالقاهرة. وكانت دائماً ما تذهب إلى الصعيد، وكانت حياتهم مليئة بالجنون.

بينما أنجبت ليلي طفلة أسماها والدها جميلة على اسم شقيقته، وها هي حامل للمرة الثانية.

بينما تزوج كرم من فتاة من القاهرة، كانت يتيمة الأب والأم، تعمل لديه بشركته، وكانت ونعم الزوجة. غيرته نهائياً، أصبح شخص آخر، قريب من ربه ومحب لكل شخص. وأخبرها كل شيء عنه، ولكنها قالت له أنها لا يهمها كيف كان قبل أن يعرفها، ما يهمها شخصيته الآن. الماضي لا يهمها بشيء. وأنجب طفلاً جميلاً سماه عبد الرحمن، وكان يذهب إلى والديه كل شهر، ويذهب إليه كلما اشتاقوا إليه.

أما جميلة وهمام، فكانت حياتهم مليئة بالحب. تأخر حملها لسنوات، كانت حزينة للغاية، ولكنه كان سنداً لها، ودائماً ما كان يخبرها أنها أهم شيء لديه. وأخيراً، بعد طول انتظار، هاهي حامل بطفلها الأول. الرواية إهداء مني إلى صديقتي وحبيبتي سمر صادق وزوجها محمد الحسيني. أتمنى لهما دوام الصحة والعافية، وأن يرزقهما الله بالخلف الصالح عاجلاً وليس آجلاً. آمين يا رب العالمين. تمت بحمد الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...