رحيم بهدوء وهو بعيد عن دموع: رحيم... دموع. لم ترفع دموع رأسها وإنما همست له بنعم بصوت يكاد يُسمع. اقترب منها رحيم وجلس بجانبها، وجدها تبتعد عنه بخجل. ولكن رحيم اقترب بيده من يدها وأمسك بيدها المرتعشة بين يديه. حاولت سحب يدها ولكن هو لم يتركها. رحيم بهدوء: دموع، أتى مرتي دلوك يعني ديه حجيحينها. تركت يدها بين يديه. شعر حينها رحيم بالتشجيع وأمسك بكتفيها وجعلها تنظر له. وبعدها قام برفع طرحتها عن رأسها.
كانت تنظر إلى يديها المتشابكتين بفعل التوتر. ولكن رحيم وضع يده تحت ذقنها ورفع وجهها. ونظر إليها لأول مرة دون أن يشعر بالذنب، فقد أصبحت له ملكه وحده ولن يفرقهم سوى الموت. رحيم بإعجاب: بسم الله ما شاء الله. احمر وجه دموع خجلاً أكثر وأكثر. فقال رحيم بجدية وهو يقف بسرعة ويبتعد عنها: رحيم.... جومي جددي وضوئك عشان نصلوا. أشارت له دموع بالموافقة. وبالفعل جددت وضوءها ووقفت خلفه وبدأ الصلاة. كان صوته رائعاً بتلاوة القرآن.
وأخيراً حين انتهوا، وضع يده على رأسها وقال دعاء ليلة الزفاف. وبعدها أمسك بيدها وهما ما زالا على سجادة الصلاة. رحيم بجدية: جبل أي حاجه لازمن اتحدت ويا. دموع بتوتر: خير يا واد عمي. رحيم بابتسامة هادئة مطمئنة: رحيم... متخافيش يا بت عمي، اني رايد اطمنك عشان ميجييش اليوم اللي تتضايجي مين. نظرت له دموع وهي تقدر كلامه وتفهمه. وهي تشير له أنها تفهم وتعي ما يقول. رحيم: معوزكيش تخافي ميني واصل، اني رايد اكون اجرب حد منيكي.
معوزش حاجه بينتنا تخروج برانا. أشارت له دموع بالموافقة. رحيم: وأيوتها حاجه تعوزيها تجوليلي طوالي. أشارت له دموع بالموافقة. حينها اقترب منها رحيم وقبل مقدمة رأسها بكل رقة وحب. ارتعشت دموع بين يديه. فقبل خديها بكل رقة وحب. واقترب من شفتيها وقبلها قبلة هادئة مطمئنة لها أنه هو زوجها وأن ما يحدث الآن حلال لها وله. وقف رحيم وأمسك بيد دموع. وحين وقفت حملها بين يديه وتوجه بها إلى التخت ليبدأ معها حياتهم كأي زوجين.
كان رحيم يعاملها بكل رقة وحنية، يخشى عليها حتى من نفسه. أخيراً أصبحت له وبين يديه. حلقت معه دموع في بحر من المتعة واللذة، فهو حلالها أولاً وأخيراً. بينما على الجانب الآخر في الصباح الباكر. قررت ليالي أن تخرج قليلاً دون أن تخبر أحداً وهي تقول لنفسها أنها لن تمشي بعيداً. مشت قليلاً وأخيراً جلست بجانب إحدى الشجرات. كانت تنظر أمامها بكل حزن. حتى سمعت صوت قاسي يقول. حسن الهواري بغضب: جاعده اهنيه ليه دلوك وجايه مع مين.
ليالي بغضب وهي تقف وتنفض ملابسها: ليالي.... وانت مين انت عشان تكلمني كده، انت مالك. حسن بغضب: أحمدي ربك انك مرة وإلا واللي خلج الخلج كنت دفنتك مطرحك. ليالي بعصبية: استغفر الله العظيم، ابعد عن وشي الساعة دي أنا مش نقصاك، روح العب بعيد. حسن بصدمة: كيف تتحدث له هكذا؟ هو من يخافه أقوى الرجال تحدثه امرأة هكذا. حسن: آه بتتحدتي أكده وياي أنا؟ ليالي بسخرية:
لا مع خيالك يا فالح، واضح إنك عقلك نملة وجسمك جسم فيل، أظن كلامي واضح. إنه ليكلم يستطع حسن أن يتحمل أكثر من هذا. وصفعها على وجهها بقوة. نظرت له ليالي بغضب ودفعته وذهبت مسرعة. وجدها تدخل إلى منزل عمه زين الهواري. فعلم أنها من ضيوف العرس. ولكن كيف فعلها؟ فهو لأول مرة يضرب امرأة. ولكن تلك الفتاة أهانته وقللت منه وكان لابد من تأديبها. في الجانب الآخر. كان وائل يجلس مع إحدى أصدقائه وأخبره بحكايته مع ليالي. وائل:
بس يا سيدي. صديقه بخبث: تصدق إنك أهبل، معاك حاجة مش عارف تستفيد بيها. وائل بتعجب: إزاي؟ صديقه: تطلب منها فلوس قصاد الصور. وائل: بس دي على قدها خالص. صديقه: هتتصرف، متقلقش، دي سمعتها، أنت بس اطلب 50 ألف منها مقابل الصور وإلا هتفضحها، بس خد بالك ليا فيهم 10. وائل بابتسامة: متقلقش، لو دفعت ليك مني عشرة. أصبح الشباب أسوأ وأسوأ، فقد نسوا الله ونسوا أن لهم أخوات بنات وأنه سيكون لهم أبناء وبنات وأن لهم زوجة وأم وعمة وخالة.
نسوا أن الله منتقم جبار وأنه ليس غافل عما يفعلون. يتاجرون بشرف فتاة أخطأت ولكن كانت تعتقده رجل وأنه سيتزوجها. ولكن هل هذا يعطيه الحق أن يفعل بها ذلك؟ هل هذا ما علمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفضح بعضنا البعض؟ لا والله، فالمسلم الحق هو من يستر أخاه. على الجانب الآخر. في المساء. كان زين الهواري يجلس بمجلس داره. حين وجد حسن الهواري يدخل عليه. حسن الهواري: السلام عليكم. زين بترحاب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً أهلًا. دخل حسن وسلم على عمه باحترام وجلس. طلب له زين القهوة وحضرت سريعاً. كانوا يتحدثون بالأحوال. وأخبره زين أنه سيذهب بعد العشاء للقاء ابنته دموع والاطمئنان عليها. حسن بتساؤل: مين الصبية اللي جاعدة أهنية؟ زين: فيه بتين توأم أهنية صحبات بتي دموع من مصر. حسن بتساؤل: مين منهم اللي خرجت انهارديه الصبحيه؟ زين وهو يتذكر: أيوة أيوة ديت ليالي، بس مخبرش مين جبلها. ومد يده عليهه.
بس انت عرفت منين إن البنية خرجت؟ حسن بتوتر وهو يبلع ريقه: أني يا عمي الراجل ديه. زين بدهشة وتعجب: انت يا حسن؟ ممصدقش. حسن بجدية: عشان أكده اني جايلك دلوك. زين بتعجب أكثر: خير يا ولدي؟ حسن: اني رايد اتجوز ليالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!