جميله بصدمة. كرم، زوجها السابق، يسألها: كيفك يا بت عمي؟ جميله بوجه شاحب وصوت مهزوز. من الصدمة، فلم تتوقع رؤيته نهائيًا، كان آخر شخص في العالم تتوقع أن تراه. جميله، وهي تحاول التماسك: زينة جوي. كرم، بحدة: كيف يعني تكونيش فريحتي لمن ااطلجنا؟ جميله، وهي تقول له بكل الكره الذي تكنه له: عمري ما كت فرحانة جد دلوك. كرم بغضب: لستك على عنادك ديه. جميله، بغضب: ورحمة أبوي يا كرم إن مبعدتش عني لجول لأخوي حسن. كرم بسخرية:
فاكراني هموت في جلدي لمن تجولي أكده؟ لاه مهبعدش وهترجعيلي. جميله بحدة: الموت أهون علي من رجوعي ليك يا واد عمي. كرم بصدمة. فتلك المرأة كانت تعشقه، كيف الآن تشع عيونها بالكره والحقد والغل تجاهه. كرم، بعدم استيعاب لما يراه: ممصدجش حالي اللي شايفهه دلوك، هيه مرتي اللي بتعشجعني. جميله، بقرف: كان يا واد عمي، كان، لكن دلوك جميله اللي تيعرفيها خلاص ماتت.
كان يهم كرم بالرد عليها، ولكنها أعطته ظهرها ومشت مسرعة تجاه السيارة التي تنتظرها، ولم تعيره أي انتباه. بينما كان كرم يغلي غضبًا مما رآه اليوم أمامه، وكيف تحولت زوجته إلى تلك الأنثى القوية التي تشع عيونها بنار الكره والغضب. كيف تحولت هكذا؟ هو من فعل ذلك بها، فقد كانت تنتظر دائمًا إشارة منه، رغم قسوته معها، إلا أنها كانت دائمًا تظهر له كم تحبه.
ولكن منذ أن قام بضربها وقد تحولت إلى نمرة شرسة وابتعدت عنه، بل وتطلقت أيضًا. والآن حين ظن أنها حينما تراه ستحن إليه ثانية، ولكن لا، وجد الكره والغل. ولكن لا، لن يتركها، فسوف يرجعها إليه مهما كان، لن يصمت وستعود إليه زوجته رغم أنف الجميع. على الجانب الآخر. وصلت ليالي وليلي إلى منزل دموع. أخفت دموع حزنها، وتناولت الغذاء مع صديقتها وأختها وسط جو من المرح والسعادة، حتى قالت ليالي. ليالي:
أنا اتقدملي حسن ابن عمك وأنا وافقت. فقد كانت تعلم علم اليقين أن حسن سيخلصها من وائل، رغم كذبها، إلا أنها ليس بيدها شيء ولتسامحها أختها على ذلك. دموع: واه بتجولي إيه؟ واد عمي حسن؟ ليالي: أيوه. ليلي بتعجب: ووائل يا ليالي، وحبك ليه فجأة كدة خلاص بح وهتتجوزي واحد تاني؟ ليالي بتوتر: لا، بس أنا ووائل خلاص فركشنا من قبل ما أجي هنا، وبصراحة أنا شايفة العريس كويس وفرصة. ليلي بجدية:
وإنتي هتقدري تتحملي عادات وتقاليد وجو الصعيد؟ وبعدين إزاي قدرتي بالسرعة دي تنسي حبك؟ إيه هو زرار تضغطي عليه وتنسي؟ دموع: بكفيّكي يا ليلي، اصبري لمن نشوف كيف حصول ديه. حكت لهم ليالي ما حدث وكيف تقدم لها حسن، ولكن أخفت عنهم الشرط، وبالطبع لا أحد يعلم موضوع الصور من دموع وليلي. دموع: أبوي هو الواسطة. ليالي: أيوه، بس هو بصراحة قالي أفكر وأشوف حسن، وشكر في أخلاقه. دموع بفخر: حسن واد عمي، زينت شباب الصعيد، كيلاته. ليلي:
أنا بصراحة مش مقتنعة، لكن إنتي حرة، دي حياتك وإنتي تتحملي نتيجة أي قرار ليكي. ليالي: فعلاً، وأنا متحملة نتيجة قراري سواء كانت النتيجة وحشة أو حلوة. ليلي بأمل: أتمنى ظني يخيب وتكون حياتك كلها سعادة. على الجانب الآخر. في منزل همام الهواري. كان يجلس بجوار والده وهو يشعر بالتوتر، فيريد أن يخبره بعزمه على الزواج من جميلة، وأنه يريد أن يتقدم إليها. همام: ابوي. الأب وهو ينظر إلى برنامج وائل الإبراشي بتركيز، ولكن رد عليه.
الأب: نعم يا ولدي. همام بتوتر: إني رايد أتجوّز. نظر له الأب بفرحة. الأب: زين يا ولدي، خبر زين جوي، ومين ديه اللي عليهه العين؟ همام، وهو يبلع ريقه بصعوبة: جميلة الهواري. الأب بحدة وهو يعقد حاجبيه: اخت حسن الهواري؟ أشار له همام بالموافقة. حينها انتفض الأب واقفًا. الأب: على جثتي لو ديه حصول. همام بجدية: يا ابوي، إني مش لساتني صغير، لو انته رافض إني مهعصاش ليك أمر، لكن متطلبش مني اتجوز واصل. الأب بحدة:
بتحط العقدة في المنشار. همام بحزن: لاه يا بوي، بس إني رايد بت عمي ومهتجوزش غيره واصل. الأب بتفكير: أكده يا ولدي، واني موافق، بس مرضيش عنهه الجوازة ديت. همام: كتر خيرك يا بوي، وديت حياتي إني، واني هكون سعيد أكده. الأب: ربنا يسعدك يا ولدي. همام وهو يقترب منه ويمسك بيد والده ويقبلها. همام: يخليك ليه يا بوي. على الجانب الآخر.
بعد عودتهم من منزل دموع، غطت ليلي في نوم عميق، لا تعلم ماذا بها، منذ وصولها إلى الصعيد وهي تقضي أغلب وقتها بالنوم، وكأنها تعوض ما فقدته من نوم أثناء المذاكرة. كانت ليالي تجلس على التخت وهي تمسك هاتفها تتفحص حسابها على الفيس بوك. حين وجدت رقم غريب يرن. لم ترد أول مرة، وفي الثانية فتحت الخط. ولم تتحدث. حسن: الوليالي. ليالي: مين؟ حسن بصوت أجش: حسن الهواري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!