وهي تدق على الباب وتعدل في ملابسها وتعدل شعرها. أدهم وهو يقول بصوت كله ناعم: ادخل. تدخل سما وهي تبتسم ابتسامة بسيطة وتقول له: أدهم باشا، الملفات كلها اللي انت عايزها وطلبتها. أدهم.. يقوم بكل ثقة وغرور، يضع يده في جيب البنطلون ويمشي حول سما وينظر إليها. فجأة، أدهم ينظر إليها من فوق لتحت ويبتسم ابتسامة جميلة جداً. يمسك يدها ويقول لها:
سما، أنا عايزة أقول لك على حاجة. من أول ما جيتي هنا الشغل وأنا عايزة أقول لك عليها، بس خايفة تفهميني غلط. سما وهي تقول بارتباك وتحاول أن تسحب يدها من بين يديه وتقول بخوف: في إيه أدهم باشا؟ أنا حصل مني حاجة مش كويسة ولا إيه؟ أدهم وهو يقول بسرعة ويمسح دموعها: أبداً يا سما، انتي ليه بتقولي كده؟ أنا...
بحبك يا سما. مش عارف امتى وإزاي ده حصل. ومش متخيل حياتي من غيرك. انتي الحاجة الوحيدة اللي حصلت لي في الحياة دي. انتي الحاجة الوحيدة اللي بتخليني آجي الشغل ده. سما وهي تقول بخوف: انت بتقول إيه يا أدهم باشا؟ انت بتحبني أنا؟ معقولة دي؟ أدهم وهو يستمر على نفس الموضوع ويمسك يدها ويبوسها:
أيوه يا سما، أنا بحبك انت. وانت غيرت في حاجات كتير قوي وخليتيني بني آدم جديد. ممكن نخرج نتعشى مع بعض الليلة ونقضي وقت بعد الشغل. ولو كان ده هيضايقك، عادي ما تزعليش مني. الأيام جاية بينا كتير.
سما وهي تقول بفرحة لا تعرف تداريها وتبتسم وتضع يدها على بقها من كتر الفرحة اللي هي عايشة فيها، مش مصدقة إيه اللي بيحصل معاها. وأن معقول أدهم، أدهم باشا صاحب الشركة دي كلها، أول ما هيبص ويحب، يبص لوحدها زيها هي، من عيلة فقيرة بالنسبة ليهم، إنها واحدة شحاتة، أقل خدامة عنده في القصر بتاعه. أدهم يقول بزعل: خلاص يا سما. ويبعد عنها. سما تقوم بسرعة وتقول بسرعة: لا أبداً يا فندم، أنا جاهزة في أي وقت أنت تحبه.
وتخرج بسرعة من المكتب وهي مبتسمة وفرحانة جداً. أدهم وهو يتمشى في المكتب بغرور: والله انت واحدة هبلة جداً وسخيفة. فاكرة إني هبص لك كده؟ أنا بس حبيت أغير شوية وأتسلى من وقتي. سما وهي تخرج من الشركة بسرعة وتجري إلى أحد صديقاتها وتدق الباب بسرعة عليها. وفاء وهي تضحك: مالك يا بنت يا سما؟ مالك مبسوطة كده ليه؟ في حاجة حصلت معاكي؟ انت ليه بتخبطي بالطريقة دي؟ أنا أول مرة في حياتي أشوفك كده.
تمسك يدها وتلف بها بفرحة وسعادة غامرة لا تعرف توصفها. مش عارفة أقولك إيه! مش هتصدقي إيه اللي حصل. عارفة؟ أنا اشتغلت في الشركة اللي حلمت عمرك كله إنك تعدي من جنب الباب بتاعها. والمفاجأة الكبرى بقى إن أدهم باشا صاحب الشركة دي كلها اعترف لي إنه بيحبني! أنا فرحانة قوي قوي يا وفاء! أنا حاسة قلبي هيطلع من صدري. وفاء تقول لها بصدمة وهي تفتح عينيها بشدة: انت مجنونة؟ انت مجنونة؟
سما، أوعي تصدقيه. ده واحد لعّاب وبتاع بنات. مش ممكن يعمل حاجة معاك ولا يقول لك إنه بيحبك. فوقي لنفسك يا سما وما تضيعيش نفسك وتضيعي حياتك ومستقبلك عشان واحد ما يسواش. ولا تضيعي أهلك اللي وثقوا فيك. فوقي لنفسك يا سما. أوعي تعملي اللي في دماغك ده، انت كده بتضيعي نفسك. سما: بقول لك إيه؟
ما تخليش السعادة اللي أنا عايشاها دي تضيع مني. أنا مستحيل أتسلى عنها أبداً مهما يكون. لو اضطريت أضحي بكل حياتي أضحي بيها، بس عمري ما هضحي بأدهم أبداً. ده الحب الوحيد اللي في حياتي. هو اللي هيغير لي حياته ومستقبله وكل حاجة. هيطلعني من الفقر اللي أنا فيه. هخليني أشوف الدنيا. انت ليه ما فهمتيش حاجة؟ وفاء وهي حزينة على صاحبتها: بقول لك إيه؟ انت حرة. أنا قلت لك اللي عندي وانت أكيد عارفة مصلحتك فين. سما وهي تبتسم:
بقول لك إيه؟ أنا جايه بس عشان خاطر آخد منك طقم. اللي عندي كله قديم وما ينفعش. وإن حتى عايزين نروح نسهر مع بعض النهاردة. هيكون أول لقاء بينا. مش معقول أروح أقابله بهدوم الشحاتين دي. عايزك تشوفي لي حاجة حلوة كده. فجأة يرن تليفون سما. تمسك التليفون وتلاقي جلال بيرن عليها. أوف بقى يا جلال! أنت خدتني! قلت لك 100 مرة إني مش عايزاه. إيه البني آدم الغبي ده؟ هو مش بيفهم أبداً. وتمسك يد وفاء وتدخل بها بسرعة إلى الغرفة بتاعتها.
وفاء وهي تقف مصدومة منها ومن طريقة أفعالها اللي هي بتعملها دي. أول مرة في حاجة تشوفها إنها منفعلة بالطريقة دي ولا فرحانة بالطريقة دي. وتدعي ربها في قلبها إنه دايماً تكون مبسوطة وفرحانة وسعيدة. وفاء وهي تفتح لها الدولاب وتقول لها بحب وسعادة: اهو الدولاب جنبك يا حبيبتي واختاري أي حاجة انتي نفسك فيها. تقلب في جميع الفساتين وفجأة تقع عينيها على فستان جميل أسود وتقول لها بفرحة وسعادة: أنا هاخد الفستان ده. ده هيناسبني قوي.
وفاء وهي تذهب وتحضر لها الجزمة وتحضر لها أدوات التجميل واكسسوارات عقد جميل يليق بالفستان وتعطيها وتقول لها: اهو يا حبيبتي كل حاجة تخص الفستان. عايزك تطلعي أميرة. بس في نفس الوقت تحافظي على نفسك. أوعي تضيعي نفسك عشان خاطر أي حد. جلال وهو ينظر إلى التليفون ويقول بحزن: يا خسارة يا سما. هتضيعي نفسك عشان خاطر واحد ما يستاهل. أنا ياما حذرتك منه وانت ما فيش فايدة فيك. اللي في دماغك في دماغك. أقول إيه بس!
انت دماغك ناشفة وهو دماغه ناشفة. ومحدش هيرتاح غير لما تضيعوا بعض. أدهم وهو يظبط نفسه ويلبس بدلة شيك جداً ويرش عطر مميز. يمسك مفاتيح السيارة ويخرج من الفيلا: النهاردة هتكون السهرة صباحي وهنبسط قوي. دي حاجة جديدة قوي عليا. ويصرخ عليه في التليفون: انت بتقول إيه يا أدهم؟ غلط اللي انت بتعمله ده. ابعد عن البنت يا أدهم. ابعد عن البنت. هي مش قدك. انت مش شايفها لما كانت جاية كانت عاملة إزاي؟
حرام عليك. ولا هي عشان خاطر كانت محتاجة الوظيفة انت عايز تعمل كده فيها؟ حرام عليك يا أدهم. بقول لك إيه يا جلال؟ فكك مني دلوقتي عشان خاطر أنا مكبر دماغي وعايز انبسط شوية. وأنا ما ضربتهاش على يدها. أنا مجرد ما قلت لك كلمتين حلوين، هي حابة تمشي معايا. فخلاص. هي عايزة وأنا عايز. وهديها اللي فيه النصيب. عايز إيه تاني مني؟ ويغلق السكة في وش جلال ويركب السيارة. رقم التليفون في الكرسي الخلفي من السيارة. أوف عليك يا جلال!
انت كده عكرت لي مزاجي يا أخي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!